وَعْيُ الغُرَباء║𝐖𝐀𝐓𝐀𝐍
Open in Telegram
"حديثٌ يُنير، وواقعٌ يُفهم، ونفسٌ تُبنى" . هذه المساحة… لمن يريد أن يرى بوضوح. 🤍
Show more405
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
-630 days
Data loading in progress...
Similar Channels
Tags Cloud
Incoming and Outgoing Mentions
---
---
---
---
---
---
Attracting Subscribers
September '26
September '26
+1
in 0 channels
August '26
+5
in 1 channels
Get PRO
July '26
+5
in 0 channels
Get PRO
June '26
+5
in 0 channels
Get PRO
May '26
+222
in 0 channels
Get PRO
April '26
+25
in 0 channels
Get PRO
March '26
+41
in 0 channels
Get PRO
February '26
+31
in 0 channels
Get PRO
January '26
+25
in 0 channels
Get PRO
December '25
+32
in 0 channels
Get PRO
November '25
+43
in 0 channels
Get PRO
October '25
+55
in 0 channels
Get PRO
September '25
+52
in 0 channels
Get PRO
August '25
+86
in 0 channels
Get PRO
July '25
+56
in 0 channels
Get PRO
June '25
+63
in 0 channels
Get PRO
May '25
+89
in 0 channels
Get PRO
April '25
+116
in 0 channels
Get PRO
March '25
+92
in 0 channels
Get PRO
February '25
+88
in 0 channels
Get PRO
January '25
+105
in 0 channels
Get PRO
December '24
+154
in 0 channels
Get PRO
November '24
+179
in 0 channels
Get PRO
October '24
+201
in 1 channels
Get PRO
September '24
+389
in 0 channels
| Date | Subscriber Growth | Mentions | Channels | |
| 07 September | 0 | |||
| 06 September | 0 | |||
| 05 September | +1 | |||
| 04 September | 0 | |||
| 03 September | 0 | |||
| 02 September | 0 | |||
| 01 September | 0 |
Channel Posts
يَكْفِينِي مِنَ الدُّنْيَا أَنَّنِي،
كَزَهْرَةِ يَاسْمِينٍ نَاصِعَةٍ..
تَمُرُّ خَفِيفَةً، وَتَتْرُكُ خَلْفَهَا أَثَراً جَمِيلًا 🤍.
وَعْيُ الغُرَباء║𝐖𝐀𝐓𝐀𝐍
| 2 | نهج الشهادة لن يُمحى ولن يزول وهذه الشعوب والأجيال القادمة سوف تقتدي بطريق الشهداء
الإمام الشهيد المظلوم السيد علي الحسيني الخامنئي رضوان الله عليه | 8 |
| 3 | "لَا اليَأْسُ ثَوْبِي، وَلَا الأَحْزَانُ تَكْسِرُنِي
جُرْحِي عَنِيدٌ، بِلَسْعِ النَّارِ يَلْتَئِمُ". 🔥🤍
🗓Tuesday | 1 September 2026
وَعْيُ الغُرَباء║𝐖𝐀𝐓𝐀𝐍 | 19 |
| 4 | قال رسول اللّٰه ( صلى اللّٰه عليه وآله وسلم ):
﴿ لَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ فَتَكُونَ مِثْلَهُ ﴾
بحار الأنوار، ج:71 - ص:104
https://t.me/ATHAR255 | 8 |
| 5 | 💬 ومع ذلك اختار أن يحيط قصتك برحمته 💙.
وَعْيُ الغُرَباء║𝐖𝐀𝐓𝐀𝐍 | 39 |
| 6 | ﴿وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا﴾
صبرتُ، وما كان القلبُ يومًا بجازع، وما دخله اليأسُ يومًا. تحمّلتُ مرارةَ الدنيا، وما زلتُ أُكمل الطريق، وقلبي يخفق بين الأمل والرجاء، معلّقًا بأمنيةٍ ما زلتُ أطرقُ لها أبوابَ السماء، وأرفعها إلى الله كلما ضاقت بي الدنيا.
قد يطول الانتظار، وقد تتعب الروح، لكنني ما زلتُ أُومن أنّ ما عند الله أجمل، وأنّ الدعاء لا يضيع، وأنّ للأمنيات التي نُلحّ بها على الله موعدًا لا نعرفه، لكنه يأتي في أجمل وقت.
فإن كنتم تعرفونني أو لم تكونوا تعرفونني، فاذكروني بدعوةٍ صادقة؛ لعلّ دعاءً من قلبٍ لا أعرفه يكون سببًا في بلوغ أمنيةٍ ما زلتُ أنتظرها منذ زمن.
اللهم لا تجعل طولَ الانتظار يُطفئ رجائي، ولا تجعل تأخرَ الإجابة يُضعف يقيني، واكتب لي ما أرجوه إن كان خيرًا لي، واجعل قلبي راضيًا بما تكتب، مطمئنًا إلى تدبيرك.
وَعْيُ الغُرَباء║𝐖𝐀𝐓𝐀𝐍 | 55 |
| 7 | بحث_قصيدة_مَا_بَيْنَ_أَضْلُعِيَ_اشْتِعَالُ_أُوَارِ.docx | 60 |
| 8 | 💬 مَا بَيْنَ أَضْلُعِيَ اشْتِعَالُ أُوَارِ
مَا بَيْنَ أَضْلُعِيَ اشْتِعَالُ أُوَارِ
لَا الْقَلْبُ فِيهِ بَلِ اسْتَوَتْ بِي نَارِ
حَلَّتْ مَكَانَ الْقَلْبِ حَتَّى صِرْتُ لَا
أَدْرِي أَجَمْرٌ فِي دَمِي أَمْ نَارِ
لَا نَبْضَ يَهْدَأُ فِي فُؤَادِي سَاكِنًا
بَلْ لَوْعَةٌ تَسْرِي كَمَا التَّيَّارِ
تَبْرِي مِنَ الصَّبْرِ الْجَمِيلِ بَقِيَّةً
وَأَظَلُّ صَابِرًا عَلَى الْأَقْدَارِ
أَحْمِلُ لَظَاهَا كَالصُّخُورِ إِذَا طَغَتْ
فَوْقَ الصُّخُورِ عَوَاصِفُ الْأَمْطَارِ
لَا أُطْفِئُ الْجَمْرَ الْمُقِيمَ بِمُهْجَتِي
وَالْجَمْرُ لَا يَرْثِي لِانْكِسَارِي
لَكِنَّنِي أَبْقَى عَلَى صَبْرِي وَلَوْ
طَالَ اللَّهِيبُ وَطَالَ لَيْلُ انْتِظَارِي
فَالنَّارُ فِي صَدْرِي دَلِيلُ حَيَاتِيَ
مَا دَامَ يُشْعِلُهَا بَقَايَا إِصْرَارِي
وَعْيُ الغُرَباء║𝐖𝐀𝐓𝐀𝐍 | 56 |
| 9 | كم مرةً فتحتُ حديثًا معك في داخلي
ثم تذكرت أنك عند الله
فسكتُّ… | 38 |
| 10 | آهٍ مِنْ أَلَمِ الفِرَاقِ. | 45 |
| 11 | بحث-أمنية-على-باب-السماء-3.md | 44 |
| 12 | 💬 أمنية على باب السماء
لكلّ إنسانٍ أمنيةٌ يدفنها في أقصى مغاور قلبه، ويظلّ يُطرّزها بأحلامه كلّما ضاقت به الدنيا وتكالبت عليه الأيام.
أمنيةٌ لا يُطلع عليها أحدًا، يحملها في جَعبة الفجر، ويهمس بها في خلوة الليل، وينتظرها وإن علّمه الانتظار كيف يُتعِب القلب دون أن يكسره. وهذه حكايتي…
حكاية أمنيةٍ لمّا تُثمر بعد، وقلبٍ أرهقته الدروب الطويلة، لكنّه أبى أن يتعلّم لغة اليأس.
أنا وطن… وربّما لا يُدرك أحدٌ كم يُدمي أن تحمل أمنيةً واحدة فوق كتفَي روحك، ثم تمرّ السنون كأنّها وقفت على عتبةٍ واحدة؛ لا تدنو فتُطفئ ظمأك، ولا تنأى فتُريحك من انتظارها، بل تتركك مُعلّقًا بين «لعلّها غدًا» و«ربّما لن تجيء أبدًا».
كنت أظنّ أنّ أقسى ما تجرعه القلوب هو الفقد، حتى اكتشفت أنّ الأقسى منه أن يبقى الشيء حيًّا يتنفّس بداخلك، وأنت عاجزٌ عن مدّ يدك إليه.
تعبتُ....
تعبتُ من انتظارٍ يتشقّق كالأرض العطشى، ومن دروبٍ خِلتها ستُفضي بي إلى المُنى فأفضت بي إلى الخذلان، ومن وجوهٍ وعدتني بالبقاء ثمّ ذابت كالسراب، ومن صباحاتٍ كنت أستفيق فيها على أملٍ يتوهّج، ثم يخبو قبل أن يكتمل.
كم مرّةً رددتُ: «هذه المرّة لا محالة»؟
وكم مرّةً أسدل الليل ستاره، فأدركتُ أنّني كنتُ أُعلّق قلبي على وعدٍ لم يُولد بعد؟
كنتُ أرى الآخرين يقطفون ثمار أمنياتهم، فأبتسم لهم ابتسامةً تُخفي جرحًا، ثم أعود إلى عزلتي أهمس للسماء بصوتٍ لا يسمعه إلا الصمت:
«ومتى يأتي دوري؟»
ولم يكن هذا سؤال اعتراض، بل صرخة إعياءٍ من قلبٍ أثقلته المسافة بين الرجاء والتحقّق.
فحتى الصابر تخونه لحظة، وحتى الموقن تعتريه سحابة شكّ، وحتى من رسخ إيمانه تمرّ عليه ساعاتٌ يخشى فيها أن يكون قد راهن بعمره على سرابٍ لن يظمأ إليه أبدًا.
لكنّني، في كلّ مرّةٍ كنتُ أقف فيها على حافة الاستسلام، كان يتشبّث بي شيءٌ عنيد، صوتٌ خافتٌ لا يموت:
«غيابُ الجواب اليوم لا يعني أنّه لم يُكتب لك في سجلّ الغيب.»
فأعود...
ألملم قلبي من شتاته، أنفض عنه غبار الانكسارات، وأرفع كفّيّ إلى السماء من جديد، كمن يطرق بابًا يعرف أنّه لن يُغلق أبدًا في وجهه:
«يا ربّ… إن كانت هذه الأمنية خيرًا لي فامنحني صبرًا لا يذبل مع طول الطريق. وإن كان تأخّرها رحمةً خفيّة، فاكسُ قلبي يقينًا يُبصر ما لا تُبصره العين.»
ومنذ تلك اللحظة، لم أعد أستعجل تحقّق الأمنية.
صرتُ أطلب فقط ألّا يُسرق مني اليقين وأنا أعبر صحراء الانتظار.
فقد أدركتُ أنّ بعض الأمنيات لا تُقاس بمسافتها منّا، بل بقدرتها على أن تُبقينا واقفين رغم كلّ ما حاول أن يُركعنا.
وها أنا اليوم…
لم تتحقّق أمنيتي بعد.
ما زلتُ أنتظر...
لكنّني لم أعد أنتظرها بقلبٍ يرتجف خوفًا، بل بقلبٍ يهتف:
«قد يتأخّر ما أريد، لكن ما دام الدعاء لا يزال ساكنًا في قلبي، فأنا على يقينٍ أنّ للحكاية بقيّةً لم تُكتب بعد.»
أنا وطن...
خذلتني أشياءُ كثيرة، وأثقلتني الحياة بما يكفي لأنكسر، لكنّني لم أفرّط في الشيء الوحيد الذي أبقاني واقفةً على الرغم من كلّ شيء:
الأمل.
وربّما لا تزال أمنيتي على مسافةٍ بعيدة، وربّما سيطول الطريق أكثر ممّا تحتمل الروح، لكنّني ما زلتُ هنا، أحملها كما حملتُها في أوّل يومٍ، موقنةً أنّ الله لا يزرع أمنيةً صادقةً في قلبٍ عبثًا، ولا يُطيل الغياب إلا ليجعل اللقاء أعمق أثرًا.
فسأنتظر، لا انتظار اليائس المُنهَك، بل انتظار من يعلم أنّ للقدر مواعيد لا تُدركها الأعين، وأنّ خيوط الغيب تُنسج في صمتٍ لا نُحسن قراءته.
وحين تُطلّ أمنيتي يومًا من وراء الأفق، سأبتسم لكلّ ما مضى، وأقول بصوتٍ يعرف الآن معنى الرضا:
«الآن فقط... فهمتُ لماذا كان عليّ أن أصبر.» 💙
وَعْيُ الغُرَباء║𝐖𝐀𝐓𝐀𝐍 | 48 |
| 13 | بحث-أمنية-على-باب-السماء-3.md | 1 |
| 14 | 💬 أمنية على باب السماء
لكلّ إنسانٍ أمنيةٌ يدفنها في أقصى مغاور قلبه، ويظلّ يُطرّزها بأحلامه كلّما ضاقت به الدنيا وتكالبت عليه الأيام.
أمنيةٌ لا يُطلع عليها أحدًا، يحملها في جَعبة الفجر، ويهمس بها في خلوة الليل، وينتظرها وإن علّمه الانتظار كيف يُتعِب القلب دون أن يكسره. وهذه حكايتي…
حكاية أمنيةٍ لمّا تُثمر بعد، وقلبٍ أرهقته الدروب الطويلة، لكنّه أبى أن يتعلّم لغة اليأس.
أنا وطن… وربّما لا يُدرك أحدٌ كم يُدمي أن تحمل أمنيةً واحدة فوق كتفَي روحك، ثم تمرّ السنون كأنّها وقفت على عتبةٍ واحدة؛ لا تدنو فتُطفئ ظمأك، ولا تنأى فتُريحك من انتظارها، بل تتركك مُعلّقًا بين «لعلّها غدًا» و«ربّما لن تجيء أبدًا».
كنت أظنّ أنّ أقسى ما تجرعه القلوب هو الفقد، حتى اكتشفت أنّ الأقسى منه أن يبقى الشيء حيًّا يتنفّس بداخلك، وأنت عاجزٌ عن مدّ يدك إليه.
تعبتُ....
تعبتُ من انتظارٍ يتشقّق كالأرض العطشى، ومن دروبٍ خِلتها ستُفضي بي إلى المُنى فأفضت بي إلى الخذلان، ومن وجوهٍ وعدتني بالبقاء ثمّ ذابت كالسراب، ومن صباحاتٍ كنت أستفيق فيها على أملٍ يتوهّج، ثم يخبو قبل أن يكتمل.
كم مرّةً رددتُ: «هذه المرّة لا محالة»؟
وكم مرّةً أسدل الليل ستاره، فأدركتُ أنّني كنتُ أُعلّق قلبي على وعدٍ لم يُولد بعد؟
كنتُ أرى الآخرين يقطفون ثمار أمنياتهم، فأبتسم لهم ابتسامةً تُخفي جرحًا، ثم أعود إلى عزلتي أهمس للسماء بصوتٍ لا يسمعه إلا الصمت:
«ومتى يأتي دوري؟»
ولم يكن هذا سؤال اعتراض، بل صرخة إعياءٍ من قلبٍ أثقلته المسافة بين الرجاء والتحقّق.
فحتى الصابر تخونه لحظة، وحتى الموقن تعتريه سحابة شكّ، وحتى من رسخ إيمانه تمرّ عليه ساعاتٌ يخشى فيها أن يكون قد راهن بعمره على سرابٍ لن يظمأ إليه أبدًا.
لكنّني، في كلّ مرّةٍ كنتُ أقف فيها على حافة الاستسلام، كان يتشبّث بي شيءٌ عنيد، صوتٌ خافتٌ لا يموت:
«غيابُ الجواب اليوم لا يعني أنّه لم يُكتب لك في سجلّ الغيب.»
فأعود...
ألملم قلبي من شتاته، أنفض عنه غبار الانكسارات، وأرفع كفّيّ إلى السماء من جديد، كمن يطرق بابًا يعرف أنّه لن يُغلق أبدًا في وجهه:
«يا ربّ… إن كانت هذه الأمنية خيرًا لي فامنحني صبرًا لا يذبل مع طول الطريق. وإن كان تأخّرها رحمةً خفيّة، فاكسُ قلبي يقينًا يُبصر ما لا تُبصره العين.»
ومنذ تلك اللحظة، لم أعد أستعجل تحقّق الأمنية.
صرتُ أطلب فقط ألّا يُسرق مني اليقين وأنا أعبر صحراء الانتظار.
فقد أدركتُ أنّ بعض الأمنيات لا تُقاس بمسافتها منّا، بل بقدرتها على أن تُبقينا واقفين رغم كلّ ما حاول أن يُركعنا.
وها أنا اليوم…
لم تتحقّق أمنيتي بعد.
ما زلتُ أنتظر...
لكنّني لم أعد أنتظرها بقلبٍ يرتجف خوفًا، بل بقلبٍ يهتف:
«قد يتأخّر ما أريد، لكن ما دام الدعاء لا يزال ساكنًا في قلبي، فأنا على يقينٍ أنّ للحكاية بقيّةً لم تُكتب بعد.»
أنا وطن...
خذلتني أشياءُ كثيرة، وأثقلتني الحياة بما يكفي لأنكسر، لكنّني لم أفرّط في الشيء الوحيد الذي أبقاني واقفةً على الرغم من كلّ شيء:
الأمل.
وربّما لا تزال أمنيتي على مسافةٍ بعيدة، وربّما سيطول الطريق أكثر ممّا تحتمل الروح، لكنّني ما زلتُ هنا، أحملها كما حملتُها في أوّل يومٍ، موقنةً أنّ الله لا يزرع أمنيةً صادقةً في قلبٍ عبثًا، ولا يُطيل الغياب إلا ليجعل اللقاء أعمق أثرًا.
فسأنتظر، لا انتظار اليائس المُنهَك، بل انتظار من يعلم أنّ للقدر مواعيد لا تُدركها الأعين، وأنّ خيوط الغيب تُنسج في صمتٍ لا نُحسن قراءته.
وحين تُطلّ أمنيتي يومًا من وراء الأفق، سأبتسم لكلّ ما مضى، وأقول بصوتٍ يعرف الآن معنى الرضا:
«الآن فقط... فهمتُ لماذا كان عليّ أن أصبر.» 💙 | 1 |
| 15 | قصتي هي قصة الجميع
فأنا وطن لم أتحدث يوماً عن نفسي
فقط، إنما أتحدث بلسان كل صامت.
وَعْيُ الغُرَباء║𝐖𝐀𝐓𝐀𝐍. | 13 |
| 16 | تحليل_نص_حين_يزهر_الشوك.md | 48 |
| 17 | 💬 حينَ يُزهرُ الشوك
أيها العابرون في مسالك الحياة، ودروبها الملتوية بين الأمل والأسى...
ليس كلُّ ما ابتسم ثغرُه سعيدًا، ولا كلُّ ما سكتَ لسانُه خاليَ الجوانح من لظى الأشجان. ففي الصدور حكاياتٌ لو بحتْ بها الألسنُ، لأبكتِ الصخر الأصمَّ، وأذابت من قسوته ما تحجَّر منذ الأزل. وفي الأرواح جراحٌ لا يطَّلع على غورها إلا خالقها، ولا يعرف مبلغَ ألمها إلا من نسجها بيده القدَر.
وربَّ شوكةٍ غرزت في القلب فأيقظت فيه يقينًا كان راقدًا، وربَّ انتظارٍ امتدَّ حتى حسِبه صاحبُه منتهى الطريق ومقبرة الرجاء، فإذا هو أول باب من أبواب الفرج المرتَجى.
وما هذه بحكاية وردةٍ نازعتها الأشواك، بل هي حكايةُ كلِّ قلبٍ أثقلته الليالي بحمولتها، ثم أبى إلا أن يبقى موقنًا أن مع العسر يسرًا، وأن بعد الليل البهيم فجرًا.
أنا وطن...
وما كنتُ يومًا أستجدي الحياةَ أن تُمهِّد لي سبيلًا مفروشًا بالحرير، فقد علَّمتني الأيام، وهي خيرُ معلِّم، أن الطريق إلى الله لا تُرصف حصاه بالورود، وإنما تُنسج أطرافه من الأشواك، ليتميَّز الصابرُ المحتسِب من الجزوع المتسخِّط.
وها هي الورودُ معلَّقةٌ على صدور الحديد، تنازع القسوةَ رقَّتَها، وتقيم على الدنيا حجَّتها الدامغة؛ فما كلُّ رقةٍ تُهزَم أمام الجَلَد، ولا كلُّ قسوةٍ تنتصر على الجمال.
أما أنا، فقد حملتُ من التعب ما لو حُمِّلته الليالي الحوالك، لانطفأت نجومها واحدةً واحدة، وحملتُ من الحزن ما لو أُلقي على صفحة البحر، لغيَّر زُرقته الصافية إلى كُدرة. غير أن قلبي كان كلما تعاظمت عليه المحن، ازداد بالله تعلُّقًا وتوكُّلًا، وكأن البلاء لا يزيده إلا رسوخًا في اليقين.
طال انتظاري...
حتى غدا الانتظارُ وطنًا آخر أسكنُه، ومنزلًا لا أبرحه، وصارت الأيام تمرُّ بي وئيدةً بطيئةَ الخطى، كأنما تُلقِّنني أن للصبر عُمرًا لا يُقاس بعقارب الساعات، وإنما بما يُخلِّفه في الروح من طمأنينةٍ وسكينة.
كم مرةً حسِبتُ أن الفرَج قد أزِف، فإذا الأقدارُ تُرجئه، لا بُخلًا من مُقدِّرها، ولكن رحمةً خفيَّةً لا تُدركها الأبصارُ العجلى، ولا تفقهها القلوبُ المتعجِّلة.
فكنتُ أمسح دمعي بكفٍّ مرتجفة، وأقول في سرِّي:
إن الذي أحسنَ تدبيرَ النجوم في أفلاكها، لن يُسيء تدبيرَ قلبي في محنته.
فأسكتُ عن الشكوى، وأُطبق شفتيَّ على الأنين.
فإن الشكوى إلى الخلق تُثقِل كاهلَ القلب وتزيده وهنًا، وأما الشكوى إلى الله فتُخفِّف عنه، ولو لم يتبدَّل من أحوال الدنيا شيء.
انظروا إلى هذه الورود...
ما اختارت الأسلاكَ مقامًا لها، ولا رضيت بالحديد مستقرًّا، ولكنها إذ حيل بينها وبين البساتين الغنَّاء، جعلت من الحديد غصنًا تتأود عليه، ومن الشوك سُلَّمًا ترتقي به إلى عنان السماء.
وهكذا أرجو أن أكون:
لا تُذيبني قسوةُ الطريق، ولا يُطفئ جذوتي طولُ الانتظار، ولا يحملني الحزنُ على منحدر اليأس.
فإن انحنت قامتي يومًا من ثقل البلاء، فلن ينحني يقيني.
وإن ذبلت أيامي كأوراقٍ خريفية، فلن يذبل رجائي، ولن تجفَّ ينابيعُ أملي.
فأنا وطن...
ابنةُ الصبر إذا طال أمدُه، وابنةُ الرجاء إذا ضاقت بالمرء السبل، وما تعلَّمتُ من صحبة الأشواك إلا أن الوردَ لا يبلغ كمالَ عطره، ولا تمامَ جماله، حتى يُجاور الألمَ ويُصادقه.
ولعلَّ أجمل الأزهار على الإطلاق، هي تلك التي لم تجد لها أرضًا خصبةً تحتضنها، فما استسلمت لليأس، بل ازدهرت معلَّقةً بين صلابة الحديد ورحابة السماء.
ويا من أثقلتكم الأيامُ بأحمالها...
إذا أدمتكم الأشواكُ فلا تظنُّوا أن الورد قد ذوَى وماتَ، وإذا طال بكم الانتظارُ فلا تحسبوا أن الله قد نسي دعاءكم أو غفل عن أنَّاتكم. فإن للبلاء أجلًا لا يتعدَّاه، وللصبر ثمرةً لا بدَّ جانيةً، وللرجاء بابًا لا يُغلَق ما دام القلبُ معلَّقًا بربِّ السماء، متوسِّلًا إليه وحده.
فاصبروا صبرَ من أيقن أن الله لا يترك دمعةً صادقةً هدرًا، ولا يُضيع قلبًا أرهقه طولُ الانتظار، ولا يخذل روحًا جعلت رجاءها فيه وحده لا شريك له.
فما ازدهرت زهرةٌ فوق الشوك قطُّ، إلا لتشهد للعالمين أن أعظم الأزهار ليست تلك التي ترعرعت في حِجر البساتين الوارفة، بل تلك التي قارعت الحديد، وصابرت على الجراح، حتى علَّمت الدنيا بأسرها أن الأمل لا يموت، وأن الحياة، مهما قست، تُزهر من جديد.
وَعْيُ الغُرَباء║𝐖𝐀𝐓𝐀𝐍 | 60 |
| 18 | تحليل_نص_حين_يزهر_الشوك.md | 1 |
| 19 | 💬 حينَ يُزهرُ الشوك
أيها العابرون في مسالك الحياة، ودروبها الملتوية بين الأمل والأسى...
ليس كلُّ ما ابتسم ثغرُه سعيدًا، ولا كلُّ ما سكتَ لسانُه خاليَ الجوانح من لظى الأشجان. ففي الصدور حكاياتٌ لو بحتْ بها الألسنُ، لأبكتِ الصخر الأصمَّ، وأذابت من قسوته ما تحجَّر منذ الأزل. وفي الأرواح جراحٌ لا يطَّلع على غورها إلا خالقها، ولا يعرف مبلغَ ألمها إلا من نسجها بيده القدَر.
وربَّ شوكةٍ غرزت في القلب فأيقظت فيه يقينًا كان راقدًا، وربَّ انتظارٍ امتدَّ حتى حسِبه صاحبُه منتهى الطريق ومقبرة الرجاء، فإذا هو أول باب من أبواب الفرج المرتَجى.
وما هذه بحكاية وردةٍ نازعتها الأشواك، بل هي حكايةُ كلِّ قلبٍ أثقلته الليالي بحمولتها، ثم أبى إلا أن يبقى موقنًا أن مع العسر يسرًا، وأن بعد الليل البهيم فجرًا.
أنا وطن...
وما كنتُ يومًا أستجدي الحياةَ أن تُمهِّد لي سبيلًا مفروشًا بالحرير، فقد علَّمتني الأيام، وهي خيرُ معلِّم، أن الطريق إلى الله لا تُرصف حصاه بالورود، وإنما تُنسج أطرافه من الأشواك، ليتميَّز الصابرُ المحتسِب من الجزوع المتسخِّط.
وها هي الورودُ معلَّقةٌ على صدور الحديد، تنازع القسوةَ رقَّتَها، وتقيم على الدنيا حجَّتها الدامغة؛ فما كلُّ رقةٍ تُهزَم أمام الجَلَد، ولا كلُّ قسوةٍ تنتصر على الجمال.
أما أنا، فقد حملتُ من التعب ما لو حُمِّلته الليالي الحوالك، لانطفأت نجومها واحدةً واحدة، وحملتُ من الحزن ما لو أُلقي على صفحة البحر، لغيَّر زُرقته الصافية إلى كُدرة. غير أن قلبي كان كلما تعاظمت عليه المحن، ازداد بالله تعلُّقًا وتوكُّلًا، وكأن البلاء لا يزيده إلا رسوخًا في اليقين.
طال انتظاري...
حتى غدا الانتظارُ وطنًا آخر أسكنُه، ومنزلًا لا أبرحه، وصارت الأيام تمرُّ بي وئيدةً بطيئةَ الخطى، كأنما تُلقِّنني أن للصبر عُمرًا لا يُقاس بعقارب الساعات، وإنما بما يُخلِّفه في الروح من طمأنينةٍ وسكينة.
كم مرةً حسِبتُ أن الفرَج قد أزِف، فإذا الأقدارُ تُرجئه، لا بُخلًا من مُقدِّرها، ولكن رحمةً خفيَّةً لا تُدركها الأبصارُ العجلى، ولا تفقهها القلوبُ المتعجِّلة.
فكنتُ أمسح دمعي بكفٍّ مرتجفة، وأقول في سرِّي:
إن الذي أحسنَ تدبيرَ النجوم في أفلاكها، لن يُسيء تدبيرَ قلبي في محنته.
فأسكتُ عن الشكوى، وأُطبق شفتيَّ على الأنين.
فإن الشكوى إلى الخلق تُثقِل كاهلَ القلب وتزيده وهنًا، وأما الشكوى إلى الله فتُخفِّف عنه، ولو لم يتبدَّل من أحوال الدنيا شيء.
انظروا إلى هذه الورود...
ما اختارت الأسلاكَ مقامًا لها، ولا رضيت بالحديد مستقرًّا، ولكنها إذ حيل بينها وبين البساتين الغنَّاء، جعلت من الحديد غصنًا تتأود عليه، ومن الشوك سُلَّمًا ترتقي به إلى عنان السماء.
وهكذا أرجو أن أكون:
لا تُذيبني قسوةُ الطريق، ولا يُطفئ جذوتي طولُ الانتظار، ولا يحملني الحزنُ على منحدر اليأس.
فإن انحنت قامتي يومًا من ثقل البلاء، فلن ينحني يقيني.
وإن ذبلت أيامي كأوراقٍ خريفية، فلن يذبل رجائي، ولن تجفَّ ينابيعُ أملي.
فأنا وطن...
ابنةُ الصبر إذا طال أمدُه، وابنةُ الرجاء إذا ضاقت بالمرء السبل، وما تعلَّمتُ من صحبة الأشواك إلا أن الوردَ لا يبلغ كمالَ عطره، ولا تمامَ جماله، حتى يُجاور الألمَ ويُصادقه.
ولعلَّ أجمل الأزهار على الإطلاق، هي تلك التي لم تجد لها أرضًا خصبةً تحتضنها، فما استسلمت لليأس، بل ازدهرت معلَّقةً بين صلابة الحديد ورحابة السماء.
ويا من أثقلتكم الأيامُ بأحمالها...
إذا أدمتكم الأشواكُ فلا تظنُّوا أن الورد قد ذوَى وماتَ، وإذا طال بكم الانتظارُ فلا تحسبوا أن الله قد نسي دعاءكم أو غفل عن أنَّاتكم. فإن للبلاء أجلًا لا يتعدَّاه، وللصبر ثمرةً لا بدَّ جانيةً، وللرجاء بابًا لا يُغلَق ما دام القلبُ معلَّقًا بربِّ السماء، متوسِّلًا إليه وحده.
فاصبروا صبرَ من أيقن أن الله لا يترك دمعةً صادقةً هدرًا، ولا يُضيع قلبًا أرهقه طولُ الانتظار، ولا يخذل روحًا جعلت رجاءها فيه وحده لا شريك له.
فما ازدهرت زهرةٌ فوق الشوك قطُّ، إلا لتشهد للعالمين أن أعظم الأزهار ليست تلك التي ترعرعت في حِجر البساتين الوارفة، بل تلك التي قارعت الحديد، وصابرت على الجراح، حتى علَّمت الدنيا بأسرها أن الأمل لا يموت، وأن الحياة، مهما قست، تُزهر من جديد. | 1 |
| 20 | 💬 ﴿إِنَّ غَدًا لِنَاظِرِهِ قَرِيبٌ﴾
في القلب أُمنيةٌ، تُهادنها الأيام ولا تُهادنها، تشيخ معي السنون وتبقى هي فتيّة. لم يُطفئها طول الغياب، ولم يُميتها بُعد المدى.
سنواتٌ مضت، وأنا أرنو إلى الغد بعين اليقين، لا بعين اللاهث المستعجل. أعلم أن للعطاء موعدًا لا يتقدّم ولا يتأخر، وأن ما تأخر عني لم يكن حرمانًا، بل كان حبًّا مؤجَّلًا، يختمر في الغيب حتى يبلغ أوانه.
كم ثقُل الانتظار على الروح، فحملتُ أمنيتي بين راحتيّ، وأودعتها عند من لا تضيع عنده الودائع، وقلت: لعل ما أبطأ عني هو الخير بعينه، وإنما قصُر بصري عن رؤيته، فحسِبته بُعدًا وهو اقتراب، وحسِبته حرمانًا وهو ادِّخار.
أيقنتُ أن الدعوات لا تذبل، وإن ذبلت الأيام حولها، وأن الصبر بابٌ لا يُطرق إلا ويُفتح، وأن الله إذا ادَّخر لعبدٍ أمنيةً، ادَّخر له معها جبرًا يُنسيه مرارة الرحلة كلها، كأنما لم يكن انتظارٌ، ولم يكن سهر، ولم يكن دمع.
فما دام في الصدر نبض، وفي الروح رجاء، سأظل أُرتّل:
«إنَّ غدًا لناظره قريب.»
وسيأتي، لا محالة سيأتي، فأحمد الله على كل لحظة انتظار، إذ علمتُ أن ما اختاره لي أجمل مما رسمتُ، وأوسع مما حلمتُ، وأصدق مما تمنيت.
FROM THE ARCHIVE
🗓 Tuesday | August 29, 2023
وَعْيُ الغُرَباء║𝐖𝐀𝐓𝐀𝐍 | 49 |
