- أحَمدُ التُرَابِ .
Open in Telegram
مَجْهُولٌ يُسَطِّرُ كِتَابَاتِ عَقْلِهِ . تَكّويَنُها: ١٤٤٥/٧/٣ هِـ ، ٢٠٢٤/١/١٥ مَ
Show more542
Subscribers
No data24 hours
+137 days
+2330 days
Posts Archive
الطُّمَأْنِينَةُ أَجْمَلُ مِنَ السَّعَادَةِ ، إِصْنَعْ طُمَأْنِينَتَكَ بِنَفْسِكَ فَمَثَلًا :- إِسْتَمِع لِدُعَاءٍ اوْ قُرْآنٍ قَبْلَ أَذَانِ المَغْرِبِ بِبُضْعِ دَقَائِقَ أَوْ إِقْرَأْ قُرْآنٍ أَوْ زِيَارَة أَوْ مُنَاجَاة أَوْ دُعَاء ، إِجْلِسْ قَرْبَ اهْلِكْ وَإِسْتَمِعْ إِلَيْهِمْ وَتُحَدِّثُ مَعَهُمْ ، إسَأِلِهْمْ عَن احْوَالِهِمْ وَغَيْرِهَا مِنَ الأُمُورِ الَّتِي تُحَبِّبُهُمْ إِلَيْكَ ، إِنْصَحَ فُلاَن ، دَلَّ فُلان عَلَى الطَّرِيقِ الصَّحِيحِ اَذَا كَانَ فِي المَسَارِ الخَاطِئِ ، الإِرْتِفَاعُ فِي قُلُوبِ النَّاسِ وَقَلْبِكَ فِي نَفْسِ الوَقْتِ يَكْمُنُ بِالاِخْلَاقِ وَالتَّعَامُلِ الحَسَنِ ، كُنْ كَمَا تَكُونُ لَا تَتَصَنَّعُ ، لَا تَتَعَلَّمْ مِنْ فُلانٍ وَفُلانٍ الأَشْيَاءَ السَّيِّئَةَ الَّتِي لَا جَدْوَى مِنْهَا سِوَى تَضْيِيعِ الوَقْتِ ، تَعَلُّمِ حُبَّ اللَّهِ وَالسَّعْيَ لِنَيْلِ رِضَاه ، تُعْلِّمُ حُبَّ صَاحِبِ الزَّمَانِ ‹عَجَّلَ اللَّهُ فَرْجَه› ، تَعْلِّمُ حُبَّ الائِمَةِ ‹عَلَيْهِمُ السَّلَامُ› ، وَالإِقْتِدَاءُ بِهم ، لَا سِيَّمَا تَعْلَمُ حَيَاتَهُمْ ،
وَاَللَّهُ وَلِيُّ التَّوْفِيقِ .
- أَحَمدُ التُرَابِ .
فِي أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ تَتَمَلَّكُ بَعْضَنَا شِدَّةَ شَوْقٍ إِلَىٰ اللِّقَاءِ وَتَتَمَلَّكُ بَعْضَنَا الآخِرَةَ شَدَّةَ شَوْقٍ إِلَىٰ النَّوْمِ فَلَا فَارِقَ بَيْنَ الإِثْنَيْنِ سِوَىٰ أَمْرٍ وَاحِدٍ ، الأَوَّلُ قَدْ إِنْتَصَرَ عَلَىٰ وَسْوَسَةِ نَفْسِهِ وَشَيْطَانِهِ وَالثَّانِيَ لَا زَالَ بِلَا إِنْتِصَارٍ عَلَىٰ شَيْطَانِهِ وَوَسْوَاسِهِ ، بَعْضُهُمْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنَ الوُصُولِ الِىٰ مَرْحَلَةَ اليَقِينِ بِأَنَّ الصَّلاَةَ أَجْمَلُ وَأَلَذُّ مِنَ النَّوْمِ وَبَعْضُهُمْ لاَ زَالَ يُحَاوِلُ الإِنْتِصَارَ ، عِنْدَ عُبُورِ هَذِهِ المَرْحَلَةِ تَبْدَأُ الإِخْتِبَارَاتِ بِالتَّزَايُدِ شَيْئًا فَشَيْئًا وَأَيْضًا بِتَصْنِيفِهِمْ لِجَمَاعَات ، بَعْضٍ يَتَمَكَّنُ مِنَ النَّجَاحِ وَبَعْضٌ يَغْزُو عَقْلُهُ الفَشَلُ فَيَعُودُ مِنْ نُقْطَةِ البِدَايَةِ ، -كُرْأْيٌ شَخْصِي- هُنَالِكَ جِدَارٌ ضَخْمٌ مَبْنِيٌّ عَلَىٰ عُودٍ ضَعِيفٍ هَذِهِ أَعْمَالٌ وَصِفَاتُ الشَّخْصِ الَّذِي لَمْ يُؤْمِنْ بَعْدُ بِوُجُودِ الإِلَهِ الوَاحِدِ فَلَوْ زَحْزَحَ ثِقَتُهُ أَحَدَ المُلْحِدِينَ لِتَهْدَمَ الجِدَار فَوْقَ دِمَاغِهِ لِيَتْرُكُ كُلَّ مُعْتَقِدَاتِهِ وَإِيمَانَهُ بِمُجَرَّدِ زَحْزَتِهِ عَنِ الطَّرِيقِ ، وَاجِبُنَا مَعْرِفَةَ مَنْ نَقُومُ بِعِبَادَتِهِ وَمَعْرِفَةِ الأَشْيَاءِ الَّتِي يُحِبُّهَا وَالأَشْيَاءُ الَّتِي يُبْغِضُهَا وَكَذَلِكَ الَّتِي أَمَرَنَا بِهَا وَالَّتِي نَهَانَا عَنْهَا فَمَا إِنْ تَعْرِفُنَا عَلَىٰ كُلِّ ذَلِكَ حَتَّى صِرْنَا فِي بَحْرِ حُبِّهُ غَاطِسُونَ لَا نَرْجُو سِوَىٰ رِضَاه ، سُبْحَانَكَ عَجَبًا مِنْ عَرَفَكَ كَيْفَ لَا يَخَافُكَ !!
- أَحَمدُ التُرَابِ .
فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ رُبَّمَا لَسْنَا فِي كَامِلِ طَاقَتِنَا وَلَكِنْ عِنْدَمَا نَقُولُ جُمْلَةً مُعَيَّنَةً نَرَى الطَّاقَةَ الرُّوحِيَّةَ اللَّامُتَنَاهِيَةَ تَأْتِي بِسُرْعَةٍ عِنْدَ ذِكْرِ هَذِهِ الْجُمْلَةِ سِرُّ هَذِهِ الطَّاقَةِ يَكْمُنُ فِي نِدَاءِ " يَا فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءَ " إِنَّ مَوْلَاتِنَا ظَلَامَتُهَا كَبِيرَةٌ جِدًّا وَلَكِنَّهَا بِنَفْسِ الْوَقْتِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَأَطْهَرُهُنَّ ، أَطْلُبُ مِنْ أَخَوَاتِي الْكَرِيمَاتِ أَنْ يَجْعَلْنَ سَيِّدَتِي فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءَ «عَلَيْهَا السَّلَامُ» قُدْوَةً لَهُنَّ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَهَجْرَ كُلِّ مَا لَا يُرْضِيهَا كَعَلَاقَةٍ مُحَرَّمَةٍ اوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأُمُورِ الْمُحَرَّمَةِ سَوَاءٌ صَغِيرَةً امْ كَبِيرَةً الْكَلَامُ لِنَفْسِي وَلِأَخُوتِي الشَّبَابِ فِي نَفْسِ الْوَقْتِ ، عِنْدَ تَرْكِنَا لِلْحَرَامِ سَنَشْعُرُ بِالطَّاقَةِ الرُّوحِيَّةِ الْمَخْزُونَةِ فِي نِدَاءِ" يَا فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءَ " .
- أَحَمدُ التُرَابِ .
مِنْ وَاجِبَاتِ الْإِنْسَانِ أَمَامَ رَبِّهِ طَاعَةَ وَالِدَيْهِ وَعَدَمُ مَعْصِيَتِهِمَا لَا يُوجَد دَاعِي لِتُصْبِحَ بَطَلًا عَلَىٰ أَبِيكَ وَتَرُدُّ جَوَابٌ فِي وَجْهِهِ اوْ تَرْفَعُ صَوْتَكَ عَلَيْهِ لِمُجَرَّدِ خِلَافٍ بَسِيطٍ مَعَهُ فِي الْأَمْرِ الَّذِي أَمَرَكَ فِيهِ ، لَا سِيَّمَا وَلَابُدَّ مِنْ ذِكْرِ تِلْكَ الْمَرْأَةُ الَّتِي حَمَلَتْكَ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ دُونَ مَلَلٍ اوْ كَلَلٍ وَسَهِرَتِ اللَّيَالِي لِأَجْلِكَ وَعِنْدَمَا تَمْرَض تَسْهَرُ لِأَجْلِكَ ، تَجُوعُ هِيَ وَتُشْبِعُ أَنْتَ ؛ تَعْطَشُ هِيَ وَأَنْتَ تَرْتَوِي ، لَا تَقْسُو عَلَى وَالِدَتِكَ ابْدًا وَ إنَّ الْقُرْآنُ الْكَرِيمَ قَدْ أَمرنَا بِعَدَمِ قَوْلِ كَلِمَةِ أُفٍّ لِلْإِثْنَان وَلَو كَانَ هُنَالِكَ أَبْسَطُ مِنْ هَذِهِ الْكَلِمَةِ لَذَكَرَهَا الْقُرْآنَ الْكَرِيمَ أَيضًا ، حَافِظ عَلَيْهِمْ حَتَّى وَإِنْ كَانَتْ أَوَامِرُهُم تُعَارِضُ رَغَبَاتِكَ وَأُمْنِيَاتِكَ ، كَذَلِكَ هُنَاكَ حَقٌّ لَكَ عَلَيْهِم يَجِبُ أَنْ يَرْبُوكَ تَرْبِيَةً صَحِيحَةً مِنْ أَجْلِ أَنْ يَضْمَنُوا مَسِيرَكَ عَلَى نَهْجِ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ «صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ» وَعَدَمُ إِنْحِرَافِكَ عَنْ هَذَا الطَّرِيقِ طَرْفَةَ عَيْنٍ مَا أَقْصَدُهُ انْ يَزْرَعُوا فِيكَ عَقِيدَةً سَلِيمَةً خَالِيَةً مِنْ الشَّوَائِبِ وَالْوَسَاوِسِ ، عِنْدَ حُصُولِكَ عَلَىٰ أَبٍ وَأُمٍّ يَحْرِصُونَ عَلَيْكَ حِرْصًا شَدِيدًا وَيَخَافُونَ عَلَيْكَ وَيُهْمِلُونَ عَلَيْكَ النَّصَائِحَ فِي الْكَبِيرَةِ وَالصَّغِيرَةِ فَوَصِيَّتِي لَكَ كُلَّ يَوْمٍ إِسْجُدُ شُكْرًا لِلَّهِ عَلَى هَذِهِ النِّعْمَةِ فَأَوْلَادُ بَعضِ الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ فِي الشَّارِعِ لَا يَأْبَوْنَ لَهُمْ وَلَا يُحَاسِبُونَهُم بِمِقْدَارٍ صَغِيرٍ لَا يَعْلَمُونَ ايْنَ يَذْهَبُ إِبْنُهُم عِنْدَمَا يَخْرُجُ مِنَ الْمَنْزِل وَايْضًا لَا يَعْلَمُونَ بِمَنْ يَلْتَقِي وَمَاذَا يَتَعَلَّمُ خَارِجَ نِطَاقِ مَنْزِلِهِمْ وَعِنْدَمَا يَعُقُّهُم وَيَصْرُخُ فِي وَجْهِهِمْ يَتَعَجَّبُونَ مِنْ فِعْلِهِ ، لِمَ التَّعَجُّبْ فَهَذِهِ هِيَ تَرْبِيَتُكَ قَدْ حَصَدْتَ ثِمَارَهَا هَذَا هُوَ إِهْمَالُكَ لِوَلَدِكَ مَاذَا تُرِيدُ مِنْهُ أَنْ يَفْعَلَ غَيْرَ ذَلِكَ؟ ، وَفَّقَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ لِنَيْلِ رِضَاهُ وَرِضَىَ الْمَعْصُومِينَ «عَلَيْهِمْ السَّلَامُ» وَرَضِى وَالدِّينَا فَهُمْ الْبَاقُونَ مَعَنَا عِنْدَمَا نَتَعَرَّضُ لِلْمَشَاكِلِ اوْ عِنْدَ مَرَضِنَا وإِلَى آخِرِهِ .. هُم الْبَاقُونَ مَعَنَا وَالْمُحَافِظِينَ عَلَيْنَا لَا نُرِيدُ خُسْرَانَ أَحَدٍ مِنْهُمْ إِلَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَأْخُذَهُ إِلَى جِوَارِهِ فَعَلَيْنَا بِالدُّعَاءِ بِالرَّحْمَةِ لَهُمْ وَإِهْدَاءِ الثَّوَّابَاتِ إِلَى أَرْوَاحِهِمْ الْإِمَامَ السَّجَّادِ «عَلَيْهِ السَّلَامُ» يَقُولُ فِي الصَّحِيفَةِ السَّجَّادِيَّةِ وَهُوَ يَدْعُو لِوَالِدَيْهِ :- اللَّهُمَّ لَا تُنْسِنِي ذِكْرَهُمَا فِي أَدْبَارِ صَلَوَاتِي ، وَ فِي إِنًى مِنْ آنَاءِ لَيْلِي ، وَ فِي كُلِّ سَاعَةٍ مِنْ سَاعَاتِ نَهَارِي ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ، وَ اغْفِرْ لِي بِدُعَائِي لَهُمَا ، وَ اغْفِرْ لَهُمَا بِبِرِّهِمَا بِي مَغْفِرَةً حَتْمًا ...
- أَحَمدُ التُرَابِ .
مِنْ أَصْعَبِ المَسَارَاتِ عَلَىٰ عَقْلِ أَخَوَاتِنَا هُوَ التَّفَكُّرُ فِي أَنَّ الحِجَابَ هُوَ الفِكْرُ الخَاطِئ وَأَنَّهُ لَيْسَ إِلَّا ذَرِيعَةٌ لِكِتْمَانِ حُرِّيَّتِكُمْ وَجَمَالِ وُجُوهِكُمْ وَأَجْسَادِكُمْ وَإِنَّ مِن خُصُوصِيَّاتِ المُعْتَقِدِينَ بِهَذَه الأَفْكَارِ وَالَّذِينَ يُحَاوِلُونَ تَضْلِيل «بِشَكل خَاصّ» الفَتَاة فِي فِكْرَة أَنَّ الحِجَابَ قَيَّدَهَا وَيَمْنَعُهَا مِنْ الحُرِّيَّةِ وَإِبْدَاءِ الرَّأْيِ وَالمُشَارَكَةِ فِي الحَيَاةِ الخَاصَّةِ وَالعَامَّةِ وَأَنَّ مَكَانَهَا هُوَ الجُلُوسُ فِي المَنْزِلِ لِإِعْدَادِ الطَّعَامِ وَتَرْبِيَةِ الأَطْفَالِ هَذَا إِعْتِقَادٌ خَاطِئٍ بِشَكْلٍ قَاطِعٍ فَهَؤُلَاءِ المُتَكَلِّمُونَ بِالحُرِّيَّةِ وَخُصُوصًا فِي دُوَل الغَرب يَعْرِضُونَ أَجْسَادَ نِسَائِهِم عَلَى مَنْ هَبَّ وَدَبَّ وَبِكُلِّ أَرْيَحِيَّةٍ دُونَ رَفِّ جَفْنٍ لَهُمْ بَلْ عَلَى عَكْسِ ذَلِكَ يُسَمُّونَ هَذَا الأَعْتِقَادَ البَاطِلَ بِالحُرِّيَّةِ وَأَنَّهَا قَدْ بَلَغَتْ سِنَّ الثَّامِنَةَ عَشَرَ وَلَيْسَتْ بِحَاجَةٍ إِلَى مَرْشِدٍ بَلْ هِيَ قَائِدَةٌ لِنَفْسِهَا صَائِنَةً لَهَا أَسْأَلُكُمْ بِاللَّهِ أَلَيْسَ هَذَا هُوَ الإِعْتِقَادُ الخَاطِئُ بِشَكْلٍ صَرِيحَ؟ْ هُمْ يُحَاوِلُونَ تَبْرِيرَ أَفْعَالِهِم وَتَبْرِيرَ أَخْطَائِهِم بِمِثْلِ هَذِهِ التُّرُّهَاتِ كَيْ يَكُونُوا القُدْوَةَ الحَسَنَةَ حَسَبَ الظَّاهِرِ وَلَكِنْ هَيْهَاتَ أَنْ تَخضَعَ نِسَائِنَا الفَاضِلَات اللَّاتِي يَرْتَدِينَ إِرْثُ سَيِّدَةِ نِسَاءِ العَالَمِينَ مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ وَيَتَمَتَّعْنَ بِأَخْلَاقٍ وَعِلْمِ العَالِمَةِ غَيْرِ المُعَلَّمَةِ السَّيِّدَةِ زَيْنَبَ وَأُمُّهَا الزَّهْرَاءِ «عَلَيْهِمَا السَّلَام»ُ فَعِنْدَ ذِكْرِي لِهَذِهِ النُّقْطَةِ لَا حَاجَةَ لِي لِذِكْرِ شَيْءٍ آخَرَ سِوَى هَذَا لَا شَيْءَ .....
- أَحَمدُ التُرَابِ .
حَسْبَ رَأْيِي الشَّخْصِيِّ أَنَّ كُلَّ مَا سَلَفَ مِنْ حَيَاتِي وَحَيَاتِكَ هُوَ وَهْمٌ .. نَعَمْ صَدَقَنِي .. إِنَّهُ مُجَرَّدُ وَهْمٍ .. فَلَمْ وَلَنْ نَكُنَّ أَحْيَاءً أَبَدًا ، لِعِدَّةِ أَسْبَابٍ أَوَّلُهَا ذُنُوبُنَا الَّتِي تَحجُبْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْحَيَاةِ ، وَآخِرِهَا بُعْدَنَا عَنْ الْحَيَاةِ الْحَقِيقَةِ الَّتِي نَجِدُهَا فَقَطْ عِنْدَ قُرْبِنَا مِنَ اللَّهِ «عَزَّ وَجَلَّ» فَنَحْنُ مَا إِنْ تَكْرِمْنَا بِقُرْبِنَا مِنَ اللَّهِ «عَزَّ وَجَلَّ» حَتَّى شَعَرْنَا بِالْحَيَاةِ الْحَقِيقَةِ وَلَكِنَّنَا مُغْرَمُونَ بَلْ وَمُولِعُونَ بِشَهَوَاتِنَا وَمِلَذَاتِنَا وَالْقِيلِ وَالْقَالِ فَبَعْضُنَا لَمْ وَلَنْ يَمْشِيَ عَلَىٰ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ يَوْمًا بَلْ كُلُّ حَيَاتِهِ مُفْعَمَةٌ بِالْأَخْطَاءِ وَالْإِنْزِلَاقِيَّةِ وَعَدَمِ الرِّضَا بِقَضَاءِ اللَّهِ وَقَدْرِهِ لَا سِيَّمَا وَلَابُدَّ مِنْ ذِكْرِ بَعْضِ الْأَشْخَاصِ الَّتِي تَعْلُو رُؤُوسُهُمْ الْعِمَامَةَ وَلَا يَسْتَحِقُّونَهَا بَلْ إِنَّنَا مُتَأَلِّمُونَ لِإِرْتِدَائِهِمْ عِمَامَةَ رَسُولِ اللَّهِ مُحَمَّدٍ «صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ» وَعِمَامَةِ الْمَعْصُومِينَ «عَلَيْهِمْ السَّلَامُ» لِأَنَّهُمْ وَلِعِدَّةِ مَرَّاتٍ مُتَكَرِّرَةٍ يَنْشُرُونَ الْأَفْكَارَ الضَّالَّةَ الَّتِي يَسِيرُ بِهَا الشَّبَابُ دُونَ مُرَاجَعَةِ مَصَادِرِهَا ظَنًّا مِنْهُمْ بِأَنَّهُ مُعَمَّمٌ وَلَا يُكَذِّبُ فَهُمْ يَنْصَحُونَ بِإِرْتِدَاءِ الْحِجَابِ بِالشَّكْلِ الَّذِي تُرِيدُهُ الْفَتَاةُ وَ يُنْكِرُونَ انَّهُ لِلْقَبْرِ عَذَابٌ وَالَى آخِرُهَا مِنَ الْأُمُورِ وَمِنْ هَذِهِ النُقطَة يَسْتَنْبِطُ الْمُرَاهِقِينَ وَأَصْحَابُ الْعُقُولِ الشَّبَهِ مَعْدُومَةٌ قُوَّتُهُمْ فَهُمْ يَسِيرُونَ عَلَىٰ نَهْجِ هَؤُلَاءِ ظَنًّا مِنْهُمْ بِأَنَّهُمْ يَعِيشُونَ الْحَيَاةَ الْمِثَالِيَّةَ الَّتِي يُرِيدُهَا كُلُّ شَابٍّ وَشَابَّةِ حَيَاةٍ تَتَمَتَّعُ بِحُرِّيَّةٍ لِبَاسِيةٍ وَقَوْلِيَّةٍ وَفِعْلِيَّةٍ لَا فَائِدَةَ مِنْهَا سِوَى إِغْضَابِ اللَّهِ «عَزَّ وَجَلَّ» وَبَرَزَ مَفَاتِنَ الْإِنَاثِ وَبَرَزَ أَفْعَالِ الذُّكُورِ الطَّائِشَةِ الَّتِي لَا سَبَبَ لَهَا بِحُجَّةِ الْغَضَبِ وَتَبْرِيرِ الْأَفْعَالِ التَّافِهِهِ بِحُجَّةِ صِغَرِ السِّنِّ ، بَعْضُنَا لَمْ يَحْضَى بِحَيَاةٍ هَانِئَةٍ بِسَبَبِ هَؤُلَاءِ اصْحَابِ الْعُقُولِ الْفَارِغَةِ الَّذِينَ لَا جَدْوَى مِنْهُمْ سِوَى تَضْلِيلِ الْإِنْسِ وَتَحْبِيبِهِمْ بِطَرِيقِهِمُ الضَّالِّ وَبَعْضِنَا وَلِلْأَسَفِ الشَّدِيدِ قَدْ سَارَ عَلَى دَرْبِهِمْ دُونَ النَّظَرِ الَى الْوَرَاءِ وَدُونَ مَعْرِفَة خُطُورَةُ الضَّلَالَةِ .. فَالْأَشْخَاصُ الْوَحِيدُونَ بَيْنَنَا الَّذِينَ يَتَمَتَّعُونَ بِالْحَيَاةِ هُمْ الشُّهَدَاءُ فَقَطْ .. فَمَا أَحْلَى الشَّهَادَةَ وَمَا أَحْلَى الشَّهِيدُ وَمَا أَحْلَى أَنَّ تكَونَ مَيْتَتَكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ «عَزَّ وَجَلَّ» هَذَا هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ وَلَا يُنَالُ ذَلِكَ إِلَّا بِالطَّاعَةِ وَالتَّقْوَى وَالْإِلْتِزَامِ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ وَالْإِبْتِعَادِ عَمَّا نَهَى عَنْهُ وَهَنِيئًا لِمَنْ يَسْعَى لِنَيْلِ الشَّهَادَةِ رَزَقَهُ اللَّهُ الشَّهَادَةَ وَهَنِّئِيًّا لِمَنْ نَالَهَا بِصِدْقٍ ، هُنَاكَ سَنَحْضَى بِالْحَيَاةِ الْحَقِيقَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ..
- أَحَمدُ التُرَابِ .
فِي ظِلِّ هَذِهِ الظُّرُوفِ وَالْأُمَمِ الْمُتَقَدِّمَةِ نَحْوَ كَرْبَلَاءَ الْحُسَيْن «عَلَيْهِ السَّلَامُ» هُنَالِكَ شَخْصٌ يَنْظُرُ مِنْ وَرَاءِ السَّتَارَةِ إِلَى الزُّوَّارِ الَّذِينَ قَصَدُوا قَبْرَ حَبِيبِهِ بِحَسْرَةٍ وَأَلَمٍ وَدَمْعٍ يَبْكِي لِفِرَاقِ سَيِّدِهِ ؛ يَبْكِي لِإِشْتِيَاقِهِ لِزِيَارَةِ سَيِّدِهِ يُعَاوِدُ النْظُرُ مِنْ خِلَالِ شَاشَةِ التِّلْفَازِ إِلَى قَوْمٍ قَدْ دَخَلُوا الضَّرِيحَ وَتَمَسَّكُوا بِشِبَاكٍ وَيَصْرُخُوا بِتَعَالِي الْأَصْوَاتِ
" لَبَّيْكَ يَا حُسَيْنُ " وَهُوَ جَالِسٌ مُنْهُمِلِ الدَّمْعِ ، يَسْأَلُ اللَّـهَ انْ يَرْزُقُهُ زِيَارَةَ سَيِّدِهِ بِأَقْرَبِ وَقْتٍ فَقَدْ قَتَلَهُ إِشْتِيَاقُهُ لَهُ ، يَتَحَدَّثُ مَعَ صُورَةِ سَيِّدِهِ الَّتِي قَدْ جَعَلَهَا خَلْفِيَّةً لِجِهَازِهِ سَلَفًا يَتَكَلَّمُ مَعَهَا بِحُرْقَةٍ وَإِشْتِيَاقٍ كَبِيرٍ أَلَّا تَجْعَلَنِي مِنْ زَائِرِيكَ؟ أَلَا تَتَفَضَّلَ عَلَيَّ بِزِيَارَتِكَ وَالتَّبَرُّكِ بِتُرَابِ قَبْرِكَ أَنَا مُتَشَوِّقٌ لَكَ أَوَدُّ أَنْ أَقْضِيَ أَيَّامِي كُلَّهَا قُرْبُكِ وَمَعَكَ لَا أُرِيدُ غَيْرَكَ ، وَيَمْضِي يَوْمَهُ وَهُوَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ وَبَعْدَ تَعَبِهِ مِنْ الْبُكَاءِ وَالْعِتَابِ تَغْفُو عَيْنَيْهِ عَلَى الْوِسَادَةِ وَبِقُرْبِهِ صُورَةُ أَبَا عَبْدَاللَّهِ الْحُسَيْن «عَلَيْهِ السَّلَامُ» رَاجِيًا مِنْهُ الزِّيَارَةَ !!
- أَحَمدُ التُرَابِ .
فِي ظِلِّ هَذِهِ الظُّرُوفِ وَالْأُمَمِ الْمُتَقَدِّمَةِ نَحْوَ كَرْبَلَاءَ الْحُسَيْنِ «عَلَيْهِ السَّلَامُ» هُنَالِكَ شَخْصٌ يَنْظُرُ مِنْ وَرَاءِ السَّتَارَةِ بِحَسْرَةٍ وَأَلَمٍ وَدَمْعٍ يَبْكِي لِفِرَاقِ سَيِّدِهِ ؛ يَبْكِي لِإِشْتِيَاقِهِ لِزِيَارَةِ سَيِّدِهِ يَنْظُرُ مِنْ خِلَالِ شَاشَةِ التِّلْفَازِ إِلَى قَوْمٍ قَدْ دَخَلُوا الضَّرِيحَ وَتَمَسَّكُوا بِشِبَاكٍ وَيَصْرُخُوا بِتَعَالِي الْأَصْوَاتِ " لَبَّيْكَ يَا حُسَيْنُ " وَهُوَ جَالِسٌ مُنْهُمِلِ الدَّمْعِ ، يَسْأَلُ اللَّـهَ انْ يَرْزُقُهُ زِيَارَةَ سَيِّدِهِ بِأَقْرَبِ وَقْتٍ فَقَدْ قَتَلَهُ إِشْتِيَاقُهُ لَهُ ، يَتَحَدَّثُ مَعَ صُورَةِ سَيِّدِهِ الَّتِي قَدْ جَعَلَهَا خَلْفِيَّةً لِجِهَازِهِ سَلَفًا يَتَكَلَّمُ مَعَهَا بِحُرْقَةٍ وَإِشْتِيَاقٍ كَبِيرٍ ؛ أَلَّا تَجْعَلَنِي مِنْ زَائِرِيكَ؟ أَلَا تَتَفَضَّلَ عَلَيَّ بِزِيَارَتِكَ وَالتَّبَرُّكِ بِتُرَابِ قَبْرِكَ أَنَا مُتَشَوِّقٌ لَكَ أَوَدُّ أَنْ أَقْضِيَ أَيَّامِي كُلَّهَا قُرْبُكِ وَمَعَكَ لَا أُرِيدُ غَيْرَكَ ، وَيَمْضِي يَوْمَهُ وَهُوَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ وَبَعْدَ تَعَبِهِ مِنْ الْبُكَاءِ وَالْعِتَابِ تَغْفُو عَيْنَيْهِ عَلَى الْوِسَادَةِ وَبِقُرْبِهِ صُورَةُ أَبَا عَبْدَاللَّهِ الْحُسَيْن «عَلَيْهِ السَّلَام» رَاجِيًا مِنْهُ الزِّيَارَةَ !!
- أَحَمدُ التُرَابِ .
فِي مَوضِعِ ضَعفِك إِن حَاوَرَتكَ نَفْسُكَ وَأَمرَكَ شَيطَانٌ بِمَعصِيَةٍ إِقطَع عَلَيهِم دَابِرُ طَرِيقِهِم وَقُلّ : اَلزَّهرَاءُ شَاهِدَةٌ . وَالْتَفَّت صَوبَ النُّورِ مُجَافِيًا الظَّلَام .
كُلّ عُمرٍ يَضِيع فِي اٍنتِظَار الغَائِبِينَ ،
إِلّا فِي اِنتِظَارُك فِيهِ الْمُؤْمِن يُؤْجَر ..
يَا صَاحِبَ الزَّمَان .
عُمِيَتْ عُيُونٌ لَا تَرَاكَ لَهَا وَطَنٌ
أَصْبَحَتْ حَيْرَانًا أَيًّا مَوْلَىٰ الْقَلْبِ
أَلَّا تَنْظُرُ الَىٰ فُؤَادِي قَلِيلًا
تَدَاوِي جِرَاحِ قَلْبِي الْمُفطَّرِ
إِشْتَقْتْ إِلَيْكَ حَدَّ الْجُنُونِ
كُنْتُ وَمَا زِلْتُ هَائِمًا بِأَسْمَكَ
قَلْبِي الْأَعْمَىٰ تَهَاوَن بِحُبِّكَ فَتْرَةً
أَسْتَيْقِظ مِنْ غَفْلَتِهِ الْآنَ
أَحْتَضِنُهُ وَأَبْقِهُ عِنْدَكَ
وَأَنَا عَلَى سَفِينَتِكَ سَأَبْقَى مَاشِيًا
يَا سَيِّدَ قَلْبِي ..!
- أَحَمدُ التُرَابِ .
