ضَِيَّاءُ الصَّالِحَينَ .
Open in Telegram
لُطِفِّههُ يُلاَمِسُ قَلْبِي › اللهُمَّ أنِي رضَيتُ بِمَا كَتبتهُ لِي قَولاً وفِعَلاً 𓏺
Show more531
Subscribers
No data24 hours
+137 days
+1730 days
Posts Archive
فَتُودُ لَو تَبكِي وَمَا مِنْ أَدَمُعٍ وَتَظِلُ مُخَتَنِقًا وَمَا مِنْ خَانِقٍ .
أَلَمْ يُشعِرُك صمَتِْي إِنَّنِي مَليءٌ بِالْكَلاَمِ! ... ألبَوْحُ وَيَلْ وَألبَوْحُ يَفْضَحُ لَوعَتِي وَألصمْتُ رَغمَ أَمَانِهِ قتَّالُ .
لماذا يُؤخِّرُ اللهُ الإجابَةَ أحيانًا ؟
ليسَ تأخيرُ الإجابَةِ حرمانًا ، ولا صمتُ السماءِ إهمالًا ، بلـ هو تَدبيرُ اللهِ الحكيمِ الذي يَعلمُ ما نَجهلُهُ ، ويَختارُ لنا الخيرَ في الوقتِ الذي يُصلِحُ قلوبَنا وحياتَنا فقد يَطلبُ العبدُ أمرًا ، ويَكونُ تحقيقُهُ الآن شرًّا عليه، فيُؤخِّرهُ اللهُ رحمةً لا قسوةً .
وأحيانًا يُؤخِّرُ اللهُ الإجابَةَ لِيَقرُبَ العبدُ منهُ أكثر ، فيُكثِرَ الدُّعاءَ ، ويَتعلَّقَ قلبُهُ باللهِ لا بالسَّببِ ، فيكونُ التأخيرُ بابًا للأُنسِ، وسببًا لزيادةِ الإيمانِ ، وربّما كانَ في الانتظارِ تَزكيةٌ للنَّفسِ ، وتعليمٌ للصَّبرِ ، ورفعٌ للدَّرجاتِ لا يَتحقَّقُ إلّا بالثَّباتِ .
وقد يُؤخِّرُ اللهُ الإجابةَ لأنَّهُ يُدَّخِرُها أجرًا أعظمَ ، أو يَصرفُ بها عن العبدِ شرًّا لم يَرهُ ، فيُعطيهُ أمانًا بدلَ مطلوبٍ ، وسكينةً بدلَ قلقٍ ، وهو لا يَشعرُ فاللهُ كريمٌ ، وإذا أعطى أعطى بحكمةٍ ، وإذا أخَّر أخَّر بلُطفٍ .
فاطمئنُّوا، فما دامَ الدُّعاءُ لم يَسقُطْ من القلبِ، فالإجابَةُ آتيةٌ، إمّا عاجلةً، أو مُؤجَّلةً، أو مَصروفةً بما هو خيرٌ وأبقى. جعلَنا اللهُ وإيّاكم من الرَّاضينَ بحُكمِه، الواثقينَ بعطائِه .
