en
Feedback

Don't get caught by a cheater! Telemetrio finds and tags such channels 👉 If you want to see the tag, subscribe 👈

قعدة دراما

قعدة دراما

Open in Telegram

في فن كتابة السيناريو الدرامي القناة لأغراض تعليمية غير ربحية. = محمّد السيّد أبو ريّان =

Show more
Iraq124 658The category is not specified
208
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
-330 days
Posts Archive
من أكثر أنواع الدراما المضمونة في توليد المواقف والشخصيات، وبالتالي حلقات أكثر ومواسم أكثر، هي المسلسلات الطبية والمسلسلات القانونية، بتنويعات على كل منهما. قد تكون المسلسلات الطبية محورها شخصية الطبيب (دكتور هاوس، ذا جود دكتور، ذا تريتمنت)، أو محورها المكان=المستشفى نفسه (جرايز أناتومي). والأمر نفسه في المسلسلات القانونية؛ قد يكون محورها شخصية المحامي أو القاضي أو المحقق أو الشرطي، وقد يكون محورها المكان= قاعة المحاكمة أو شركة المحاماة أو مركز الشرطة أو مكتب التحقيقات أو السجن. اللافت والجديد خلال السنوات الأخيرة، هو ظهور نموذج البطل المضاد/الفاسد. فنجد شخصية الأنتي دكتور الذي يدمّر حيوات الناس بدلاً من إنقاذها (دكتور ديث)، والأنتي جادج (يور أونور) الذي يتلاعب بالقضايا والأرواح لمصلحة ذاتية بدلاً من إنفاذ القانون، والأنتي لويَر (بتر كول سول) الذي يتواطأ لمصلحة الخارجين على القانون، والأمثلة على الأنتي كوب أو الشرطي الفاسد أكثر من أن تُحصى. الشاهد، أنه وبصرف النظر عن كون مجمعاتنا حافلة واقعيًا بكل هذه النماذج بالفعل، إلا أن الدراما تحتاج إلىى استدخال هذا النمط من الشخصيات المضادة الفاسدة؛ كالبطل الشعبي المضاد وغيره من كل أنماط الأبطال الأيقونية في مخيلة الجمهور المصري والعربي، ولكن باحترافية حقيقية بعيدًا عن المحاولات البائسة دراميًا لنماذج مثل الشيخ المضاد/الفاسد وغيره.

كاتب السيناريو لازم يكون بيقرأ سيناريوهات، وبيراجع شغله على سيناريوهات. اقرأ بمتوسط سيناريو واحد كل أسبوع، وراجع سيناريوهاتك على سيناريوهات تانية عظيمة وناجحة في نفس السكة، دة هيساعدك في تطوير تكنيك الكتابة، واستكشاف مناطق الخلل، وعدم التكرار، والبدء من حيث انتهى الآخرون. وعندنا بالفعل بعض السكيبتات مرفوعة على القناة هنا. #كبسولات_دراما

وانت بتكتب، إفصل تمامًا بين مود الإبداع ومود النقد. وبين مود الإبداع ومود التنقيح. لو شغال في مود منهم ماتروحش منه للتاني إلا بعد ما تفصل. بتكتب وعاوز تراجع: قوم إعمل حاجة إفصل بيها وإرجع. بتنقّح جزء وعاوز تكمّل كتابة بعدها: قوم إفصل وإرجع ابدأ كتابة. وهكذا. #كبسولات_دراما

في رحلة شخصياتك داخل القصة الدرامية، مش لازم ينجحوا في تحقيق اللي هم عاوزينه. سيبهم يفشلوا. خليهم يفشلوا. الجمهور بيحب الشخصيات دي والقصص دي. لازم يحاولوا بأقصى إمكانياتهم عشان يحققوا أهدافهم. بس عادي ممكن ميوصلوش، وممكن متطلعش نهاية سعيدة. #كبسولات_دراما

كرِّس عقلية الكاتب المؤلف في تعاملك مع أي منتَج إبداعي متّصل بالكرافت بتاعك، دراما أو أدب. شوف الما وراء، وماتنزعجش لو كان دة تمنه حرق الأحداث، واتعامل مع كل مستويات الإبداع حتى لو كان زفت عشان تعرف ليه هو كدة. #كبسولات_دراما

مهما كانت الظروف صعبة حافظ على لياقتك الإبداعية وماتوقفش كتابة. واظب على الكتابة كما لو كنت مش مستني من وراها حاجة. الظروف الصعبة بتعدّي وكل حاجة بيجيلها وقتها اللي مكتوبلها تنوّر فيه. لو جات اللحظة دي وانت فاقد لياقتك الإبداعية هتبقا لحظة ندم قاتلة. #كبسولات_دراما

اتنين وانت بتكتب، بقدر ما بتحترمهم، بقدر مابترحمهمش: بطل حكايتك، والجمهور. البطل لازم ترميه في مشاكل رهيبة بأسرع ما يمكن، وتعفقه في الكارثة ورا التانية. والجمهور لازم تخطفه من أول صفحة أو دقيقة وتفضل تورّطه في الحكاية وماتعتقوش عشان يفضل مشدود لغاية ما تنزل كلمة النهاية. #كبسولات_دراما

Hitchcock/Truffaut || 2015 الناقد و المخرج الفرنسي الفذّ فرانسوا تروفو (أحد رواد الموجة الفرنسية) معروف عنه إعجابه الكبير بسي
Hitchcock/Truffaut || 2015 الناقد و المخرج الفرنسي الفذّ فرانسوا تروفو (أحد رواد الموجة الفرنسية) معروف عنه إعجابه الكبير بسيد التشويق ألفريد هيتشكوك .. عام 1962 التقى تروفو بهيتشكوك ليحاوره .. هذه المقابلة أنتجت لعشاق السينما (عام 1966) واحد من أهم الكتب السينمائية، و الذي حمل توقيع تروفو .. مضمون الكتاب هي تلك المحادثات التي أجراها تروفو مع هيتشكوك، وعام 2015 خرج هذا الفيلم الوثائقي للمخرج "كِنت جونز" جاعلاً محتوى الكتاب عنوانه و صلب موضوعه .. ليشرح لنا عبقرية هيتشكوك في صناعة أفلامه مع نخبة من ألمع المخرجين في العصر الحديث (مارتن سكورسيزي دافيد فينشر بول شريدر جميس غراي وِس أندرسن...). شعور أشبه بالسحر -أختلطت فيه المتعة بالفائدة- و أنت تشاهد الأساتذة يتحدثون بإنبهار عن سيد التشويق، عن الفنان الذي كتب مع الكاميرا. المخرج || #كينت_جونز الدولة || #فرنسا

أول مرة يحصل الاختراق الفشيق دة لـ نتغليكس! https://t.me/Animeatk/23874

ماتضيعش وقت كبير في الكتابة جوة دماغك. عندك فكرة، جملة، مخطط، ملحوظة.. أي حاجة نزّلها على الورقة واشتبك معاها قبل ما تهرب من دماغك وتزعل عليها.

التأمل في منجَز نجيب محفوظ ككاتب سيناريو، مش كروائي كما هو معتاد، بيكشف نقاط غاية في الأهمية. نجيب محفوظ شارك في كتابة 26 سيناريو فيلم (منهم 10 سيناريوهات أصلية، و16 سيناريو مقتبس)، والأفلام اللي شارك فيها كسيناريست منهم 8 أعمال في قائمة أفضل 100 فيلم مصري. المسار اللي أخده نجيب محفوظ ابتداءً من كونه باحث فلسفي تحوّل إلى كتابة القصة والرواية، ثم كتابة السيناريو، بينوّر أوي على النقطة اللي بدأ منها: إنه خريج آداب فلسفة. في مجال كتابة السيناريو، فـ آداب فلسفة قدّمتلنا أسماء كبيرة، زي: سعد الدين وهبة (10 أفلام)، وصالح مرسي (3 أفلام)، وفايز غالي (9 أعمال)، ثم درّة التاج وحيد حامد (40 فيلم تقريبًا). وإجمالاً فالمنجَز السينمائي لكتّاب السيناريو اللي جايين من أقسام كلية آداب: بيضم أسماء كبيرة وأرقام مهولة. على سبيل المثال: أسامة أنور عكاشة (آداب علم نفس/ 4 أفلام غير المسلسلات). مصطفى محرم (آداب إنجليزي/ 72 فيلم غير المسلسلات). محمد أبو يوسف (آداب صحافة/ 49 فيلم). وغيرهم كتير. الفكرة هنا إن غزارة الإنتاج الإبداعي بالأرقام دي، مع جودة مضمونة لهذا النتاج، جاي من (الأرضية المعرفية) الثابتة اللي الأسماء دي كانت واقفة عليها. واللي بيتأكّد دايمًا إنها مكوّن لا ينبغي التفريط فيه، وإن أي كاتب سيناريو لازم يشتغل على تمتين أرضيته المعرفية. في الفيلم الوثائقي (The Crew)، أحمد حلمي وجمال العدل قالوا شكوى مريرة بنفس المعنى تقريبًا: (إحنا مفتقدين تمامًا الكاتب اللي بيجيلنا محمّل بمكتبة من المعارف في خلفية دماغه. معدناش بنلاقيه). عشان كدة بنرجع تاني لنماذج زي الأسماء الكبيرة اللي فوق، من نجيب محفوظ لوحيد حامد لأنور عكاشة وغيرهم، عشان نكتشف إنه مهما الزمان اختلف فلا يصحّ إلا الصحيح، ولازم أي كاتب يستند على أرضية معرفية في فروع العلوم الإنسانية (فلسفة وآداب وفنون وأديان وإعلام وتواصل وغيره)، وفروع العلوم الاجتماعية (علم نفس وعلم اجتماع وقانون وإجرام وهندسة اجتماعية واقتصاد وتسويق وغيره)، ولو على الأقل مقدّمات منها كحد أدنى.. جنبًا إلى جنب مع تجربته الحياتية وخبرته الذاتية. مهياش كيميا ولا تعجيز أو تنطيط؛ بس فعلاً هو دة اللي بيضمن لكاتب السيناريو الحدّ الأدنى من الغزارة والجودة والتنوّع وجذب الجمهور، ودة اللي كان متوافر عند الأسماء العظيمة اللي فوق دي، وهو اللي فيه منتجين كتير بيدوّروا عليه وبيطمّنوا لما بيتعاملوا معاه.

Repost from SoLoMics
أقل شات بيني وبين ChatGPT 😂😂😂
+4
أقل شات بيني وبين ChatGPT 😂😂😂

انغماسك الطويل في تخصصات محدودة جوة مهن معينة، بيكون ليه آثاره الجانبية العميقة، اللي ممكن تحرّكك بشكل معين أو تخليك تاخد موقف محدد من الحياة، وغالبًا مبتاخدش بالك من اللي حصل لك إلا وانت بتحاول تظبط حالك بعد ما تكون غرزت جامد. كان ليا تجربة لطيفة شوية في السياق دة، فكرتني بيها شخصية صوفي بروسار في مسلسل (staircase) اللي لسه منتهي عرضه قريب جدًا. صوفي بروسار، مونتيرة فرنسية ضمن فريق إنتاج حاصل على أوسكار أحسن فيلم وثائقي، والفريق شغال على مشروعه الوثائقي الجديد، عبر متابعة تطورات قضية (staircase) اللي كانت ترند في أمريكا وقتها، وكان متهم فيها الروائي الشهير مايكل بيترسون بقتل مراته. الفيلم كان من نوعية الرصد الوثائقي، وفضلوا على مدار سنتين ملازمين لمايكل بيترسون يصوّروه هو وعائلته، تفاصيل حياته والتحقيقات والمحاكمة، وخرجوا بماتيريال ضخم 500 ساعة، المونتيرة اشتغلت عليهم لمدة سنة كاملة. سنة كاملة بتشوف كل تفاصيل وتعبيرات مايكل وحياته ومخاوفه وصراعاته، كادر كادر، وثانية ثانية. الانغماس الطويل دة وصلها لمرحلة إنها بقت عارفة مايكل أكتر من أي حد، ويمكن أكتر من نفسه، ووقعت في حبه، وبعد ما كان اتحكم عليه بالسجن فضلت تراسله ووقفت جنبه، وسافرتله من فرنسا لأمريكا وزارته في السجن كتير، وموقفتش محاولاتها لإعادة محاكمته وتبرئته لغاية ما نال براءته بعدها بـ15 سنة، وإن كانت في الآخر فاقت من المغرز الطويل دة على صدمة مش حابب أحرقها هنا. أنا تجربتي كانت ألطف من كدة بكتير، لكن التأثير هوّ هوّ مفيش كلام. شاركت ككاتب في مشروع رصد وثائقي استمر تصوير الماتيريال بتاعه كذا سنة، وعلى فترات متقطعة مكثفة كنت باشتغل على تفريغ الماتيريال وحضور جلسات المونتاج على مدار الكام سنة دول. المشروع كان عن محامين حقوقيين متطوعين لمساعدة الناس اللي كانت بتروح في الرجلين في فترة الانفلات الأمني. ذات ليلة بعد ما الفيلم اتعرض بكام شهر، كنت ماشي في طلعت حرب فلقيت في وشي بنت محامية من الشخصيات الرئيسية في العمل، وقفتها بترحاب شديد وإزيك يا فلانة، وكأننا نعرف بعض بقالنا سنين. (والذي هو صحيح فقط من طرفي وحدي). هي عمرها ما شافتني ولا تعرفني. وفي اللحظة اللي كانت هي فيها في حالة توجّس رهيبة والموقف اتكهرب، أنا للحظات تلقائية كنت باتعامل من واقع إنها حد أعرفه كويس جدًا، وشوفت حياتها تفصيليًا عبر 3 أو 4 سنين؛ لبسها وأكلاتها المفضّلة وهواياتها والزرع في البلكونة، ومشاويرها للشغل، في الشارع وفي المترو وفي المسيرات، ومرافعاتها، وحواراتها الجانبية، ارتباكاتها وحيرتها وقراراتها الحاسمة اللي حياتها اتغيرت بعدها، أصدقاءها وقعدات القهاوي بالليل.. كل دة كان واقع موثق في ماتيريال غزير اشتغلت عليه سنين، والكاميرا بتسرق اللي العين المجردة مبتلحقوش عادةً. لكن مع الموقف اللي اتكهرب في كام ثانية، أنا طويت كل دة على جنب، وعرفتها بنفسي، وإني كنت من فريق العمل على الفيلم، وكان معانا فلان وفلان. فآه تمام، فرصة سعيدة، وشكرًا، شكرًا. لاحقا، بعدها بكام شهر، كنت في ميتنج مع صديق مخرج مسرحي، فانتبهت ليها كانت قاعدة معانا في نفس القهوة، ورغم حميمية الأجواء على الترابيزة عندها، إلا إني لمحتها بتبصلي بتوجّس وارتياب واضحين. وهي محقّة تمامًا في دة بالمناسبة، وأنا متفهّم. اللطف في التجربة دي إني الحمد لله كنت متجاوز المغرز اللي فوق؛ لكن تظلّ الحقيقة من وراء الانغماس بالشكل دة: إن الواحد بيعرف عن الآخرين (مادة الموضوع) أكثر مما ينبغي، وأكثر مما يتصوّروا هم نفسهم. ودة هتلاقيه متكرر ومطّرد في مجالات مهنية تانية كتير؛ لكن مش كلها محدد كود أخلاقي بيحكم الوضع دة وتبعاته. وانشغالي بالتفكير في الجزئية خلال فترة لاحقة، تولّد عنه مشروع درامي عجيب لا زال بيربكني التفكير فيه لغاية النهاردة.

«عندما تكون في حيرة من أمرك، دع رجلاً يدخل من الباب ومعه مسدس». .. ريموند تشاندلر

Repost from Mhmd S. AbuRayan
خطوة جديدة مدفوعة بالحماس والمسئولية، وشغف مشاركة وتمرير الخبرة والمعرفة، ومحفوفة بالامتنان للقدر اللي جمعني في هذه التجربة م
خطوة جديدة مدفوعة بالحماس والمسئولية، وشغف مشاركة وتمرير الخبرة والمعرفة، ومحفوفة بالامتنان للقدر اللي جمعني في هذه التجربة مع ناشرين ولاد ناس فعلا بياخدوا كل خطوة بشياكة واحترافية وإقدام. دعواتكم بالتوفيق، وأرجو إن الكتاب - كما هو مستهدف- يكون إضافة حقيقية ممتعة وفارقة لأي حد يطّلع عليه. https://www.facebook.com/share/p/sJLU97NZy4EeSi9z/?mibextid=qi2Omg

مابنتكلمش كتير عن السيناريست القدير الراحل "يوسف وهبي" رغم إنه واحد من أكتر المؤلفين غزارة في السينما المصرية، برصيد يقارب 40 فيلم من تأليفه وإخراجه، إلى جانب أدوار تمثيلية في أغلبهم بردو. العصر الذهبي ليوسف وهبي في السينما كان في الفترة من 1935 إلى 1963م، وفي الفترة دي ألّف وأخرج قرابة 30 فيلم، أشهرهم (غرام وانتقام، 1944م) المقتبس عن رواية "مستر لوكيرني" لإدموند فيل، واللي ظروف تنفيذه أظهرت عبقرية يوسف وهبي كمؤلف ومخرج عظيم الإبداع وواسع الحيلة، وحجزتله مكان في قائمة أعظم 100 فيلم في السينما المصرية. كتير من قصص أفلام يوسف وهبي استلهمها من قصص شخصية سرية جدًا لنجمات الوسط الفني اللي كانوا بيأتمنوه على أخطر أسرارهم، ومكانش عندهم مشكلة إنه يعيد تقديم بعض التفاصيل بشكل فني. وبعضها كان مستلهم من تجارب في حياته الشخصية، وقليل جدًا منها كان اقتباس بشكل معلَن لأعمال أدبية شهيرة. لكن من أجمل ما يُحسَب ليوسف وهبي كمؤلف ومخرج، إنه قدر يواكب بسرعة موجة الواقعية اللي فرضت نفسها في منتصف الأربعينات، وقدّم من خلالها قصص ونماذج إنسانية، وأسماء جديدة بقت من علامات السينما المصرية فيما بعد، زي صلاح أبو سيف في الإخراج، وفريد شوقي وحسين صدقي في التمثيل.

photo content

من بين تفاصيل كثيرة في تجربة الراحل أسامة أنور عكاشة في الكتابة الدرامية، هناك تفصيلتان، أو بالأحرى نمطان لافتان يستحقان التوقف عنهما: - النمط الأول: قدرته الفائقة على رصد وتحليل التطور الاجتماعي والمتغيرات التدريجية التي طرأت على طبقات المجتمع المصري، سواء على مستوى عائلة واحدة كما في(الشهد والدموع)، أو على مستوى عدة عائلات ضمن حيّ واحد كما في (ليالي الحلمية). اللافت أن أسامة أنور عكاشة فعل هذا وأتقنه انطلاقًا من الأداة التي امتلكها وتأهّل بها لهذا المستوى من الأداء، وذلك من خلال دراسته في قسم الاجتماع وعلم النفس بكلية آداب عين شمس. ويبدو أن هذه الأداة - وعبر كلية الآداب خصيصًا- كانت جديرة حقا بتأهيل أسماء كبرى إلى عالم الكتابة الدرامية. فلدينا من آداب فلسفة: وحيد حامد ونجيب محفوظ وصالح مرسي، ومن آداب إنجليزي: لطيفة الزيات ومصطفى محرم ومحمد عثمان، وغيرهم، ضمن قائمة طويلة يمكننا إفرادها في منشور مستقل، اعتمادًا على كتاب (دليل السينمائيين في مصر). - النمط الثاني: قصص الحب الفاشلة في معظم أعماله الدرامية. بين أحمد وناهد في (الشهد والدموع)، وبين مجدي ونجوى في (رحلة أبو العلا البشري)، وبين زُهرة وعلي البدري في (ليالي الحلمية)، وكذلك بين نازك السلحدار وسليم البدري، وبين حسن أرابيسك وأنوار في (أرابيسك).. وهو السؤال الذي طرحه عليه كاتب سيرته مختار أبو سعدة في كتابه (أسامة أنور عكاشة: أسراره وحياته)؛ ليكشف عكاشة بكل أريحيةٍ وشجنٍ عن إصابته بما وصفه بـ"العاهة العاطفية" التي أورثته ثقبًا عميقًا في تكوينه النفسي على إثر وفاة أمه وهو طفل صغير، وظهور أثر هذا بشكل مفصليّ في قصة حبٍ ملحمية عاشها أيام الجامعة، وانتهت إلى الفشل لأسباب مبهمة، وهو يعاود زيارة هذه القصة الفاشلة في كل عملٍ يكتبه تقريبًا. رحم الله أسامة أنور عكاشة.

عملاق الكتابة الدرامية: أسامة أنور عكاشة.
عملاق الكتابة الدرامية: أسامة أنور عكاشة.