خافِت - Dim
Open in Telegram
290
Subscribers
No data24 hours
-27 days
+330 days
Posts Archive
290
كريمٌ يُلبّي عبدَهُ كُلّما دعا
نهاراً وليلاً في الدُّجى والغياهبِ
يقولُ له لبّيكَ عبديَ داعياً
وإنْ كُنتَ خَطّاءً كثيرَ المصائبِ
فَما ضاقَ عفوي عن جريمة خاطىءٍ
وما أحَدٌ يرجو نوالي بِخائبِ
فلا تخشَ إقلالاً وإنْ كنت مُكثِراً
فَعُرفيَ مبذولٌ إلى كُلِّ طالب
محمد الفاطمي الإدريسي
290
وَلا تُعْطِيَنَّ الرَّأْيَ مَنْ لا يُرِيدُهُ
فَلَا أَنْتَ مَحْمُودٌ وَلا الرَّأْيُ نَافِعُهْ
— الإمام الشافعي رحمه الله
290
مَا ضَلَّ بالخَبَرِ اليَقِينِ ومَا غَوَى
أبَدًا ولمْ يَنْطِقْ حَدِيثًا عَنْ هَوَى
بَلْ جَاءَ بِالغَيْثِ الكَرِيمِ فَلَمْ يَذَرْ
شِبْرًا عَلَى وَجْهِ البَسِيطَةِ مَا ارْتَوَى
290
فَلَو بَكَت الدَما عَيناكَ خَوفاً
لِذَنبِكَ لَم أَقُل لَكَ قَد أَمِنتا
وَمَن لَكَ بِالأَمانِ وَأَنتَ عَبدٌ
أُمِرتَ فَما اِئتَمَرتَ وَلا أَطَعتا
ثَقُلتَ مِنَ الذُنوبِ وَلَستَ تَخشى
لِجَهلِكَ أَن تَخِفَّ إِذا وُزِنتا
وَتُشفِقُ لِلمُصِرِّ عَلى المَعاصي
وَتَرحَمُهُ وَنَفسَكَ ما رَحِمتا
رَجَعتَ القَهقَرى وَخَبَطتَ عَشوا
لَعَمرُكَ لَو وَصَلتَ لَما رَجَعتا
وَلَو وافَيتَ رَبَّكَ دونَ ذَنبٍ
وَناقَشَكَ الحِسابَ إِذاً هَلَكتا
وَلَم يَظلُمكَ في عَمَلٍ وَلَكِن
عَسيرٌ أَن تَقومَ بِما حَمَلتا
وَلَو قَد جِئتَ يَومَ الفَصلِ فَرداً
وَأَبصَرتَ المَنازِلَ فيهِ شَتّى
لَأَعظَمتَ النَدامَةَ فيهِ لَهَفاً
عَلى ما في حَياتِكَ قَد أَضَعتا
تَفِرُّ مِنَ الهَجيرِ وَتَتَّقيهِ
فَهَلّا عَن جَهَنَّمَ قَد فَرَرتا
وَلَستَ تُطيقُ أَهوَنَها عَذاباً
وَلَو كُنتَ الحَديدَ بِها لَذُبتا
فَلا تُكذَب فَإِنَّ الأَمرَ جِدٌّ
وَلَيسَ كَما اِحتَسَبتَ وَلا ظَنَنتا
ابو إسحاق الإلبيري
290
لا تتم الرغبة في الآخرة إلا بالزهد في الدنيا، ولا يستقيم الزهد في الدنيا إلا بعد نظرين صحيحين:
نظر في الدنيا وسرعة زوالها وفنائها واضمحلالها ونقصها وخستها، وألم المزاحمة عليها والحرص عليها، وما في ذلك من الغصص والنغص والأنكاد، وآخر ذلك الزوال والانقطاع، مع ما يعقب من الحسرة والأسف؛ فطالبها لا ينفك من هم قبل حصولها، وهم في حال الظفر بها، وغم وحزن بعد فواتها. فهذا أحد النظرين.
النظر الثاني في الآخرة، وإقبالها ومجيئها ولا بد، ودوامها وبقائها، وشرف ما فيها من الخيرات والمسرات، والتفاوت الذي بينه وبين ما ها هنا؛ فهي كما قال الله سبحانه: {والآخرة خير وأبقى} [الأعلى: 17]؛ فهي خيرات كاملة دائمة، وهذه خيالات ناقصة منقطعة مضمحلة.
الإمام ابن القيم الجوزية رحمه الله الفوائد - ط عطاءات العلم (١/ ١٣٦)
290
تزود من التقوى فإنك لا تدري
إذا جن ليل هل تعيشُ إلى الفجر
فكم من عروس زينوها لزوجها
وقد قبضت أرواحهم ليلة القدر
وكم من صغار يُرتجى طولُ عُمرِهم
وقد أدخلت أرواحهم ظلمة القبر
وكم من صحيح مات من غير علة
وكم من سقيم عاش حيناً من الدهر
وكم من فتى أمسى وأصبح ضاحكاً
وقد نسجت أكفانه وهو لا يدري
وكم ساكنٍ عند الصباح بقصره
وعند المساء قد كان من ساكن القبر
فداوم على تقوى الإله فإنها
أمان من الأهوال في موقف الحشر
تزود من التقوى فانك لا تدري
إذا جن ليل هل تعيش إلى الفجر
الامام الشافعي رحمه الله
290
يا رَبِّ إِن عَظُمَت ذُنوبي كَثرَةً
فَلَقَد عَلِمتُ بِأَنَّ عَفوَكَ أَعظَمُ
إِن كانَ لا يَرجوكَ إِلّا مُحسِنٌ
فَبِمَن يَلوذُ وَيَستَجيرُ المُجرِمُ
أَدعوكَ رَبِّ كَما أَمَرتَ تَضَرُّعاً
فَإِذا رَدَدتَ يَدي فَمَن ذا يَرحَمُ
ما لي إِلَيكَ وَسيلَةٌ إِلا الرَجا
وَجَميلُ عَفوِكَ ثُمَّ أَنّي مُسلِمُ
ابي نواس
290
" إنما أخشى عليكم اثنين : طول الأمل ، واتباع الهوى ، فإن طول الأمل ينسي الآخرة ، وإن اتباع الهوى يصد عن الحق ، وإن الدنيا قد ارتحلت مدبرة ، والآخرة مقبلة ، ولكل واحدة منهما بنون ، فكونوا من أبناء الآخرة ، ولا تكونوا من أبناء الدنيا ، فإن اليوم عمل ولا حساب ، وغدا حساب ولا عمل ."
علي بن ابي طالب (كرم الله وجهه) - الزهد و الرقائق لابن المبارك ص٢٦٩
290
" فرّغ خاطرك للهمّ بما أمِرتَ به، ولا تشغلهُ بما ضُمِنَ لك، فإنّ الرزقَ والأجل قرينانِ مضمونان، فما دامَ الأجلُ باقيًا؛ كانَ الرزقُ آتيًا، وإذا سدّ عليك بحكمته طريقًا من طرقه، فتحَ لك برحمته طريقًا أنفع لك منه."
- ابن القيّم رحمهُ الله - الفوائد (٧٩/١)
290
لا يَمتَطي المَجدَ مَن لَم يَركَبِ الخَطَرا
وَلا يَنالُ العُلى مَن قَدَّمَ الحَذَرا
وَمَن أَرادَ العُلى عَفواً بِلا تَعَبٍ
قَضى وَلَم يَقضِ مِن إِدراكِها وَطَرا
لا بُدَّ لِلشَهدِ مِن نَحلٍ يُمَنِّعُهُ
لا يَجتَني النَفعَ مَن لَم يَعمَلِ الضَرَرا
لا يُبلَغُ السُؤلُ إِلّا بَعدَ مُؤلَمَةٍ
وَلا يَتِمُّ المُنى إِلّا لِمَن صَبَرا
صفي الدين الحلي
290
" واعلم بأن العلم بلا عمل جنون، وأن العمل بلا علم لا يكون، وعلم لا يبعدك اليوم عن المعاصي، ولا يحملك على الطاعة لن يبعدك غدًا عن النار، فاجعل الهمة في الروح، والعزيمة في النفس، والموت في البدن، فالأجساد إما قفص الطيور، أو إصطبل الدوابِّ، فإن كنتَ من الطيور العلوية تطير صاعدًا حتى ترجع إلى ربك، إلى أن تقعد في أعالي بروج الجنان؛ يقول عز وجل : (يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي)[الْفَجْرِ: 27-30].
ومن كان من الدواب فلا يأمن الانتقال من زاوية الدار إلى هاوية النار؛ يقول عز وجل: (وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ) [الْأَعْرَافِ: 179].
من خطبة الامام احمد بن طالب حفظه الله - الجمعة ٢٠٢١/٤/٢ م
290
رِوَى الْقَلْبِ ذِكْرُ اللهِ فَاسْتَسْقِ مُقْبِلاَ
وَلاَ تَعْدُ رَوْضَ الذَّاكِرِينَ فَتُمحِلَا
وَآثِرْ عَنِ الآثَارِ مَثْرَاةَ عَذْبِهِ
وَمَا مِثْلُهُ لِلْعَبدِ حِصْناً وَمَوْئِلَا
وَلاَ عَمَلٌ أَنْجَى لَهُ مِنْ عَذَابِهِ
غَدَاةَ الْجَزَا مِنْ ذِكْرِهِ مُتَقَبَّلَا
ومَنْ شَغَلَ الْقُرْآنُ عَنْهُ لِسَانَهُ
يَنَلْ خَيْرَ أَجْرِ الذَّاكِرِينَ مُكَمَّلَا
وَمَا أَفْضَلُ الأَعْمَالِ إِلاَّ افْتِتَاحُهُ
مَعَ الْخَتْمِ حِلاًّ وَارْتِحاَلاً مُوَصَّلَا
وَفِيهِ عَنِ الْمَكِّيْنَ تَكْبِيرُهُمْ مَعَ الْـ
ـخَوَاتِمِ قُرْبَ الْخَتْمِ يُرْوَى مُسَلْسَلَا
إِذا كَبَّرُوا في آخِرِ النَّاسِ أَرْدَفُوا
مَعَ الْحَمْدِ حَتَّى الْمُفْلِحُونَ تَوَسُّلَا
وَقَالَ بِهِ الْبَزِّيُّ مِنْ آخِرِ الضُّحَى
وَبَعْضٌ لَهُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ وَصَّلَا
فَإِنْ شِئْتَ فَاقْطَعْ دُونَهُ أَوْ عَلَيْهِ أَوْ
صِلِ الْكُلَّ دُونَ الْقَطْعِ مَعْهُ مُبَسْمِلَا
وَمَا قَبْلَهُ مِنْ سَاكِنٍ أَوْ مُنَوَّنٍ
فَلِلسَّاكِنَيْنِ اكْسِرْهُ فِي الْوَصْلِ مُرْسَلَا
وَأَدْرِجْ عَلَى إِعْرَابِهِ مَا سِوَاهُمَا
وَلاَ تَصِلَنْ هَاءَ الضَّمِيرِ لِتُوصَلاَ
وَقُلْ لَفْظُهُ اللهُ أَكْبَرْ وَقَبْلَهُ
لَأَحْمَدَ زَادَ ابْنُ الْحُبَابِ فَهَلَّلَا
وَقِيلَ بِهذَا عَنْ أَبِي الْفَتْحِ فَارِسٍ
وَعَنْ قُنْبُلٍ بَعْضٌ بِتَكْبِيرِهِ تَلَا
الشاطبي رحمه الله
290
يا خَيرَ مَن جاءَ الوُجودَ تَحِيَّةً
مِن مُرسَلينَ إِلى الهُدى بِكَ جاؤوا
بَيتُ النَبِيّينَ الَّذي لا يَلتَقي
إِلّا الحَنائِفُ فيهِ وَالحُنَفاءُ
خَيرُ الأُبُوَّةِ حازَهُمْ لَكَ آدَمٌ
دونَ الأَنامِ وَأَحرَزَت حَوّاءُ
هُم أَدرَكوا عِزَّ النُبُوَّةِ وَانتَهَت
فيها إِلَيكَ العِزَّةُ القَعساءُ
خُلِقَت لِبَيتِكَ وَهوَ مَخلوقٌ لَها
إِنَّ العَظائِمَ كُفؤُها العُظَماءُ
بِكَ بَشَّرَ اللَهُ السَماءَ فَزُيِّنَت
وَتَضَوَّعَت مِسكًا بِكَ الغَبراءُ
وَبَدا مُحَيّاكَ الَّذي قَسَماتُهُ
حَقٌّ وَغُرَّتُهُ هُدىً وَحَياءُ
وَعَلَيهِ مِن نورِ النُبُوَّةِ رَونَقٌ
وَمِنَ الخَليلِ وَهَديِهِ سيماءُ
أَثنى المَسيحُ عَلَيهِ خَلفَ سَمائِهِ
وَتَهَلَّلَت وَاهتَزَّتِ العَذراءُ
يَومٌ يَتيهُ عَلى الزَمانِ صَباحُهُ
وَمَساؤُهُ بِمُحَمَّدٍ وَضّاءُ
الحَقُّ عالي الرُكنِ فيهِ مُظَفَّرٌ
في المُلكِ لا يَعلو عَلَيهِ لِواءُ
احمد شوقي
290
كَمْ بَاسِمٍ وَالْحُزْنُ يَمْلأُ قَلْبَهُ
والنَّاسِ تَحْسِبُ أَنَّهُ مَسْرُورُ
وتراهُ. فِي جَبرِ الخَواطرِ سَاعِياً
وَفُؤَادُهُ مُتصدع مكسور
290
إنّي نظرتُ إلى المِرآة إذ جُلِيَتْ
فأنكرَتْ مُقلتايَ كلَّ ما رَأتَا
رأيتُ فيها شُيَيْخًا لستُ أعرفه
وكنتُ أعرف فيها قبل ذاك فتَى
فقلتُ :أين الذي بالأمس كان هنا
متى ترحَّل عن هذا المكان متى
كان الغَواني يقلن يا أَخي فَقَد
صار الغَواني يقلن اليَومَ يا أَبَتا
290
تريد أمرًا، فما تدري أَعاجِلُهُ
خيرٌ لنفسِك أم ما فيه تأخيرُ
فاستَقْدِرِ اللهَ خيرًا وارْضَيَنَّ به
فبينما العُسرُ إذْ دارت مَياسِيرُ
