شِعرٌ ولُغَة.
Open in Telegram
443
Subscribers
No data24 hours
+37 days
+330 days
Posts Archive
"إِذَا مَا أَرَادَ اللَّهُ إِتْمَامَ حَاجَةٍ
أَتَتْكَ عَلَى وَشْكٍ وَأَنْتَ مُقِيمُ"
"بغيرِ الماءِ يا ليلى
تشيخُ طُفولَةُ الإبرِيق
بغيرِ خُطاكِ أنتِ معي
يموتُ جمالُ ألفُ طريق"
"نعرفُ كيف يتمّ الضغط على أوتارك الحساسة بإتقانٍ وبطءٍ وتلذّذ، نعرف من أين تؤكل كتفك بعرامة، نعرف كيف نردّ بلسانٍ سليلٍ وإجاباتٍ دسمة على لوزةٍ دماغية معطوبة، لكنها والله مداراة المشاعر ومروءة النفس وكرامة المبدأ، نعرفُ كل ما تعرف؛ لكننا اجتبينا العيش بفؤادٍ كأفئدة الطّير!"
"يَا رَبِّ إِنْ لَمْ أَكُن أَهْلاً لمَكْرُمَةٍ
فَأَنْتَ أَهْلٌ لإِعْطَائِي بِلاَ سَبَبِ!"
المرءُ منّا لا يقوى على السَّير بمفرده في هذه الدنيا، مهما كَبُرَت جهوده، وعظمت ثمارُه فيها.
فالإنسان -وإن ادّعى الاكتفاء- يظلُّ يفتقر إلى روحٍ تُشاركه الطريق، وعينٍ تلمع لرؤيته، وقلبٍ يطمئنُّ إليه، ونفسٍ رحيمةٍ تُهوِّن عليه ثِقل الأيام.
"كمْ من كتابٍ لم يكنْ عُنوانُهُ
يحكي الذي في طيِّهِ مَسطُورُ
ولكم مُداوٍ ماتَ من مرضٍ بهِ
وهو الذي في طِبّه مشهورُ!"
لكنني كلما رأيتُ شمسًا أو قمرًا، شجرًا أو وردًا، ومشيتُ في طريقٍ طويل، أو اجتاحني شعورٌ جميل...
تمنيتُكِ معي!
ما زِلتُ بَعدَكُمُ أهذي بِذِكرِكُمُ
كأنَّ ذِكرَكُمُ بالقلبِ قَد رُصِفا.
- العباس بن الأحنف.
"ما ليْ أَحِنُّ لِمَنْ لَمْ أَلْقَهُمْ أَبَدَا
وَيَمْلِكُونَ عَلَيَّ الرُّوحَ والجَسَدَا
إني لأعرِفُهُم مِنْ قَبْلِ رؤيتهم
والماءُ يَعرِفُهُ الظَامِي وَمَا وَرَدَا
وَسُنَّةُ اللهِ في الأحبَابِ أَنَّ لَهُم
وَجْهَاً يَزِيدُ وُضُوحَاً كُلَّمَا اْبْتَعَدَا
كَأَنَّهُمْ وَعَدُونِي فِي الهَوَى صِلَةً
وَالحُرُّ حَتِّى إذا ما لم يَعِدْ وَعَدَا
وَقَدْ رَضِيتُ بِهِمْ لَوْ يَسْفِكُونَ دَمِي
لكن أَعُوذُ بِهِمْ أَنْ يَسْفِكُوهُ سُدَى
يَفْنَى الفَتَى في حَبِيبٍ لَو دَنَا وَنَأَى
فَكَيْفَ إنْ كَانَ يَنْأَى قَبْلَ أن يَفِدَا
بل بُعْدُهُ قُرْبُهُ لا فَرْقَ بَيْنَهُمَا
أزْدَادُ شَوْقاً إليهِ غَابَ أَوْ شَهِدَا
أَمَاتَ نفسي وَأَحْيَاها لِيَقْتُلَها
مِنْ بَعدِ إِحيَائِها لَهْوَاً بِها وَدَدَا
وَأَنْفَدَ الصَّبْرَ مِنِّي ثُمَّ جَدَّدَهُ
يَا لَيْتَهُ لَمْ يُجَدِّدْ مِنْهُ مَا نَفِدَا!"
- تميم البرغوثي.
"أَمِنْ تَذَكُّرِ جِيرَانٍ بِذِي سَلَمِ
مَزَجْتَ دَمْعًا جَرَى مِنْ مُقْلَةٍ بِدَمِ
أَمْ هَبَّتِ الرِّيحُ مِنْ تِلْقَاءِ كَاظِمَةٍ
وَأَوْمَضَ الْبَرْقُ فِي الظَّلْمَاءِ مِنْ إِضَمِ
فَمَا لِعَيْنَيْكَ إِنْ قُلْتَ اكْفُفَا هَمَتَا
وَمَا لِقَلْبِكَ إِنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ
أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أَنَّ الْحُبَّ مُنْكَتِمٌ
مَا بَيْنَ مُنْسَجِمٍ مِنْهُ وَمُضْطَرِمِ
لَوْلَا الْهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعًا عَلَى طَلَلٍ
وَلَا أَرِقْتَ لِذِكْرِ الْبَانِ وَالْعَلَمِ
فَكَيْفَ تُنْكِرُ حُبًّا بَعْدَ مَا شَهِدَتْ
بِهِ عَلَيْكَ عُدُولُ الدَّمْعِ وَالسَّقَمِ
وَأَثْبَتَ الْوَجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وَضَنًى
مِثْلَ الْبَهَارِ عَلَى خَدَّيْكَ وَالْعَنَمِ."
- البوصيري.
