شعر
Open in Telegram
"حَسَنُهُ حسنٌ وقبيحُهُ قبيحٌ" قناة مخصصة لنشر الشعر العربي الفصيح
Show more606
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
No data30 days
Posts Archive
606
يُؤَرِّقُنِي هَواكِ فَلَسْتُ أَهْدَا
أُحاوِلُ بِالدَّواءِ أَصُدُّ سُهْدَا
ويَأْخُذُنِي المَنامُ إِليْكِ حُلْمًا
يَزيدُكِ في الهَوَى دَلًّا وبُعْدَا
وأَصْحو لا المَنامُ يَبُلُّ رِيْقي
ولا في الصَّحْوِ أَلْقَى مِنْكِ وَعْدَا
أَرِينِي في هَوَى عَيْنَيْكِ حَلًّا
يُقَرِّبُني إِلى عَيْنَيْكِ وِرْدَا
وإِلَّا فَابْعَثِي بِالطَّرْفِ سَهْمًا
فَيَحْلُو لِي المَماتُ عَلَيْهِ رَدَّا
وأَخْفِي السِّرَّ عَنْ أَهْلِي فَإِنِّي
أَنا مَنْ شَاءَ هَذا القَتْلَ عَمْدَا
جريس دبيات
606
أقسمت ما أبصَرَت عيني لها شبهاً
حقيقةٌ لا أقول الطرفُ مسحورُ
أرعى النجوم وما بي غير نسبتها
والشيء بالشيء مرعيّ ومذكورُ
كَنّيتُ عنها بذكر النجم توريةً
وفي الكنايةِ إجمال وتفسيرُ
ابن الجياب الغرناطي
606
حريٌ أن يقول المرءُ إمَّا
رأى عينيكِ ما أنا بالحَرِيِّ
وأنوي أن أكلمكم صباحاً
فأبقى ناوِياً حتى العَشِيِّ
وأنتخِب الكلام زُهاء شهرٍ
وأنساهُ وما أنا بالنَّسِيِّ
أقول كأن صورتَكُم بِبالي
ستارُ البيتِ في كفِّ التَّقِيِّ
ورُوحِي قطرةٌ ظلَّت لدَيكم
مُعلَّقَةً على غُصنٍ نَدِيِّ
تميم البرغوثي
606
غادرْ فما عادَتْ عيونُكَ جنّتي
أبدًا، وما عُدْتُ المُحِبّ المدنَفا
يا من أذقْتُكَ كَأْس وصْلي عذبةً
خنْتَ العهودَ، فَذُقْ إذنْ كأس الجفا
يبدو بأنّكَ كنتَ تجهلُ قيمتي
فالآنَ قد آنَ الأوانُ لتعْرِفا
606
وتحتَ تلثُّمٍ مرَّاكِشِيٍّ
مُحياً كالغِناءِ القُرطُبِي
ونَسعدُ كُلَّما سَفَرَت ونَشقى
ولا نَدرِي السَّعيدَ من الشَّقِيِّ
فإن عَبَسَت فكلُّ القولِ هَدرٌ
وما اختلف الفَصيحُ عن العَيِيِّ
وإن ضَحِكت فكلُّ الأرضِ دارٌ
وكلُّ الغَيمِ مِن غيثٍ أَتِيِّ
وبشَّ لنا الزَّمانُ وكانَ جَهْمَاً
بشاشةَ صاحبِ البيتِ الحَفِيِّ
تميم البرغوثي
606
سَنحذُو حَذوَ أجدادٍ أَطاعُوا
سَجَاياهُم على الدَّهر العَصِي
ولا نَخْزَى فَنُعطِي الخَصمَ شيئاً
ونُعطِي مَن عَشِقْنَا كُل شَيِّ
أنا العُمَرِيُّ طالَ بِيَ اغتِرابِي
وحُبُّكِ لي دِيارُ بني عَدِي
أرى عينيكِ في حَربِي وسِلمِي
بِلا كَللٍ وفي ظَمَئِي ورِيِّي
فَمَنْ يا أَهلَ أنْدَلُسٍ قَدِيْمٍ
لِأَندَلُسٍ جديدٍ مَشرِقِيِّ؟
تميم البرغوثي
606
كم من فراقٍ مر ثم نسيتُهُ
إلا فراقَكَ شذ عن قانوني
ما زال يَنخَرُ في بقايا مهجتي
ويذيقُني قبلَ المنونِ منوني
حتى كأنكَ فيّ عِرقٌ نابضٌ
فإذا توقّفَ نفضةٌ تعروني
أنا ما نسيتُكَ في زحامِ أحبتي
أتُرايَ أنسى في الضياءِ عيوني؟
لولا هواكَ لما سريتُ مع الهوى
ولما عزفتُ على الأنامِ لحوني
606
كَتَبَ المُحِبُّ إِلى الحَبيبِ رِسالَةً
وَالعَينُ مِنهُ ما تَجِفُّ مِنَ البُكا
وَالجِسمُ مِنهُ قَد أَضَرَّ بِهِ البِلى
وَالقَلبُ مِنهُ ما يُطاوِعُ مَن نَهى
هاتي يَدَيكِ فَصالِحيني مَرَّةً
لِنَسُبَّ مَن بِالصَرمِ يا نَفسي بَدا
رُدّي جَوابَ رِسالَتي وَاِستَيقِني
أَنَّ الرِسالَةَ مِنكُمُ عِندي شِفا
مِنّي السَلامُ عَلَيكُمُ يا مُنيَتي
عَدَدَ النُجومِ وَكُلِّ طَيرٍ في السَما
606
وَأَصبُرُ لِلحَبيبِ وَإِن جَفاني
وَلَم أَترُك هَواهُ وَلَستُ أَسلو
عَسى الأَيّامُ تُنعِمُ لي بِقُربٍ
وَبَعدَ الهَجرِ مُرُّ العَيشِ يَحلو
606
يا سائلي عنْ مجمع اللذّاتِ
سألتَ عنه أَنْعَتَ النُّعاتِ
فهاكَ ما استنبأْته من قَصِّهِ
مُسلَّماً من شَوْبهِ ونقصِهِ
خذ يا مُريدَ الأكل اللذيذِ
جَرْدَقَتَي خُبْزٍ من السَّيمذِ
لم تَر عينا ناظرٍ شبهيهما
فاقْتسِر الحرفين من وجهيهما
حتى إذا ما صارتا صَفاصِفا
فانتف على إحداهما تنائفا
من لحم فروجٍ ولحم فَرخِ
يدورُ جوذابهما بالنَفْخِ
واجعل عليها أسطُراً من لوزِ
معارضات أسطراً من جَوزِ
إعجامُها الجبنُ والزيتونُ
وشكلُها النَّعنعُ والطَّرْخونُ
واعمد إلى البَيْض الصليق الأحمرِ
فرصِّع الجُبنَ بها ودَنِّرِ
حتى ترى ما بينها مثلَ اللبنْ
مقسومة كأنها وشيُ اليمن
وترِّب الأسطرَ بالملح ولا
تُكثر ولكن قَدَراً معدَّلا
وردِّد العينين فيها لحظا
فإن للعينين منها حظّا
ومتِّع العين بها مَليَّا
وأطبق الخبزَ وكلْ هنيّا
طوراً تُرى كفِلكةِ الدولاب
وتارةً كعسجدِ الذُّؤابِ
وتارةً مثل الرَّحى بلا شُعَبْ
قد شَذَّبت عنها ثناياك السَّذَب
واهاً ثناياكَ وكَدماً كدما
تُسرعُ فيما قد بنيتَ الهَدما
لهفي عليها وأنا الزعيمُ
لمعْدةٍ شيطانُها رجيمُ
- ابن الرومي
606
كالشمس؟ لا والله، لستُ مُشَبِّها
فالكونُ لُبٌّ نابعٌ من لُبِّــــها
هِيَ لا تُحبّكَ بَلْ تفيضُ على الرؤى
لِتكونَ غيما سابحا في حُبّـِـها
وغرامُها جرسٌ يؤذِّن في دمي
إنْ مِتُ حتْما أصطفيهِ مُنبّــها
وإذا مشتْ رقص الطريقُ لخَطْوِها
وتَزاحَمَ العُشّاقُ عند مَطَبِّــهَا
هي شِرْعةٌ والعاشقون قوافلّ
وأنا كيوسف عالقٌ في جُـبِّــهَا
ولقد أحَلّتْ مهْجَتي وسَبَت دمِي
طَرِبَتْ لِدمْعِي إذ شَكوْتُ لِربِّــهَا
هي روضةٌ طَافَتْ بها أسُرَارُنا
فإذا حَجَجَتَ إلى هَوَاكَ "فَلبِّــها"
الشاذلي فرحاتي
606
إني أجاهدُ بالدُّعاءِ بحُرقةٍ
وبداخلي ظنٌّ بربي لا يخيبْ
حسبي بأني قد سألتُ لحاجتي
ربًا يُطمئِنُ مَن دعا: إني قريبْ
606
ذَكرتُ أيامَ الشّبَابِ وعِزُهَا
وأنْهَارَت مَطَـافِـيءُ الأحـزَانِي
ومَا الدَمُوعُ إلا بُخَارَ روحٍٍ تَألمَتْ
وشَّاقَهَا مَاگانَ فِي عُمراً فَـانِي
606
يا أيّها العمرُ السريعُ خذلتني
ووضعتَ أحمالاً على أحمالي
خذني إلى عمر الصغار لأنني
لم أنتهِ من ضحكةِ الأطفالِ
606
إنْ قيلَ إنَكِ يا حواء ناقِصةٌ
فَالله أكبَرُ مِن أن يَخلُقَ ألنُّقصا
يا بَدعةَ ألخَلقِ يا عَينَ ألكَمال
أما تَرينَ إنَكِ مِن إبداعهِ الأقصى؟
