عَيْطَمُوس 🪶
Open in Telegram
آمل أن أكون كالسَّلا الذي أسماني به أبي.. اسمًا، وفعلًا، ومعنًى. نَثْرُ لحظة .. ومداد قلم القلب! نَفْثَةُ مصدورٍ، وتنفُّس مَحْرورٍ. - جميع ما هنا بقلمي.
Show more228
Subscribers
No data24 hours
+27 days
+830 days
Data loading in progress...
Similar Channels
No data
Any problems? Please refresh the page or contact our support manager.
Tags Cloud
No data
Any problems? Please refresh the page or contact our support manager.
Incoming and Outgoing Mentions
---
---
---
---
---
---
Attracting Subscribers
November '24
November '24
+82
in 0 channels
October '240
in 2 channels
Get PRO
September '240
in 0 channels
Get PRO
August '24
+148
in 0 channels
| Date | Subscriber Growth | Mentions | Channels | |
| 18 November | 0 | |||
| 17 November | 0 | |||
| 16 November | +1 | |||
| 15 November | 0 | |||
| 14 November | +1 | |||
| 13 November | 0 | |||
| 12 November | 0 | |||
| 11 November | 0 | |||
| 10 November | +1 | |||
| 09 November | 0 | |||
| 08 November | 0 | |||
| 07 November | 0 | |||
| 06 November | +1 | |||
| 05 November | +2 | |||
| 04 November | +4 | |||
| 03 November | 0 |
Channel Posts
حقًا.. لم تكن جميلة الإبتسامة فقط!
تعودت منذ زمن أن لا أكتم إعجابي بشيء في شخص، سواءً ابتسامته الجميلة، أو طريقة حديثه، أو أدبه وخجله.
لا أنسى عندما رأيتها لأول مرة، ولا زلت أذكر أني أحببت ابتسامتها جدًا، ثمَّ أخبرتها:
"للمعلومية .. ترى ابتسامتك جميلة!"
تحدثنا اليوم قليلًا، بدأت تحكي لي عن أحوالها، وأفعالها مع أطفالها، وأفكارها.. لا أكذب إن قلت إن مثلها صعب صعب يوجد الآن..
تقول لي كيف توصي زوجها بأمه حينما هو ينسى ذلك ولكن هي لا تنسى، وكيف أنها تعطي دون انتظار المقابل، وكيف كان يأتيها لطف الله كثيرًا..
آهٍ .. ليتني علمت ذلك من قبل، لن اكتفي بالثناء حينها على ابتسامة ثغرك وحسب، بل على صفاء هذا القلب وهذه السريرة.
لكن.. يوقف تعجبك بهذا أنها من طالبات التحفيظ، فالطَّهارة وصفاء القلب أصبحا شيء معروف بين طالبات هذا المكان جدًا.
صاحبهم، فلعلَّك تقتدي بأفعالهم وصفائهم ولو عدوى..
| 2 | -الخروج من تُرَّهات الحياة-
الدُّخول إلىٰ عوالم القرآن ( دخول إلى رتبة راقية عاليةٌ جدًا )، وهذا الدُّخول بحدّ ذاته إصطفاء من الله سبحانه وتعالى.
فهذا الدُّخول ليس كايّ دخول! بل دخول موعودٌ من دخلَهُ وأخذه بحقّه بفضائل وكرائم عديدة من الله سبحانه، والله الكريم سبحانه يُودب من أخذ كتابه بحقَّه بآدب القرآن بشتَّى أنواعها، فهو بعد ذلك لنظرته أدب، ولحديثه أدب، وللباسه وهندامه أدب، ولألفاظه ومزاحه أدب، ولكل خطوة من خطواته وأفعاله أدب أدّبه فيها -آيات القرآن.-
فيا للغبطة!
فإن هذا الدُّخول الذي لا يخرج منه صاحبه خاسرًا أبدًا، بل إمًا محفوفًا بالبركات بالدُّنيا، أو بالشفاعة بالآخرة، أو يجمع له ذلك الحُسنيين كلهما، ويكفيه أنه عندما يحمل القرآن في صدره أنه: يخرج من توافه الدُّنيا إلى متسع رحاب القرآن!" | 227 |
| 3 | بالله عليك أيُّ خير، وأيُّ فضْلٍ، وأيّ حظٍّ سيفوتك لو أنَّك اخترت حفظ القرآن على سائر ما أنت منشغلٌ به الآن؟
ماذا عليك لو أنَّك اعتكفت عليه حفظًا، وتفسيرًا، وتدبرًا، وعملًا، فاخترته على ما سواه .. حتَّى إذا ما انكَّببت عليه حقَّ الإنكِّباب فتح الله لك فتوحًا لا تكاد تحصي مداه!
أيُّ خير ترجوه بعد ذلك وأنت تحمل كلام الله كاملًا بين جنبيك، أينما حللت وتوجَّهت بك قدماك كلام الله موجودًا حاضرًا دائمًا في صدرك؟
أيُّ نعيم ذلك الذي ستعيشه حينما يتيسَّر لك حفظ أحاديثه ﷺ بعد حفظك لكلام ربّك كاملًا، فتصبح بهذا الشَّرف حاملًا لأعظم ما عرفته البشرية على الإطلاق!
والله، لو أنَّك اخترتهم على كلّ ما سواهم لاختارك كلّ خير، وكلّ فضل، وكلّ حسن ..
فابدأ أرجوك ما دام عرق قلبك ينبض! | 339 |
| 4 | عندما يكون الفردوس في صدرك!
هل تذكر معي تلك الليالي الحَانية في رمضان؟ أم هل تذكر تلك الصَّلوات الطويلة في صلاة التَّهجد؟
تذكَّر معي عندما افتتح إمام مسجدكم الصلاة بإحدى سور محفوظك .. هل لا زلت تتذكر ذاك الشُّعور بالعز والغبطة والفرح وكأنَّك ملكت ملكًا فاق ملك قارون؟
أم هل تذكر عندما يُخطئ الإمام بكلمة أو حرف .. فترتبك، ويبدأ ترتيب الآيات في عقلك لتتأكد، وتأتيك اللفظة الصحيحة من الخاطئة، فتزداد فرحًا على فرح بثبات محفوظك! حسنًا .. لن أطيل أكثر، لكن هل تذكر ذلك كلَّه؟
هَبْ أنك تحمل هذا النعيم في صدرك دائمًا، تحمله معك أينما تشاء، تتنعم به في لياليك الحالكة، وفي عباداتك، وفي خلواتك.
هَبْ أنك تحفظه كاملًا.. تبدأ منه كما تشاء، وتنتهي كما تشاء .. هَبْ أن رمضان القادم قد أتى، وقد حملت ما حملت من النَّعيم الذي لطالما حلمت به.
لا أسعد بمواسم الفوز والعبادة من حفاظ القرآن، معهم المُنى أينما ارتحلوا، نعيم يعيشه الحافظ فقط .. فقط هو! | 663 |
| 5 | فتاة.. بعمر الزُّهور.. أخجلهنَّ إن تحدثت، وأخجلهن صفةً وشخصًا.
أتيت إلىٰ موعدنا في حلقة المسجد، وقبل الصَّلاة أخبرتني أنها تريد أن تسألني سؤالًا مهمًا ولكنها مخجلةً منه جدًا!
أتى على بالي ألف سؤال، فأخبرتها أن نعم إن شاء الله.
مر الوقت، ثمَّ شاء الله أن يتأجل هذا السؤال إلىٰ حين آخر الدَّوام بعد صلاة المغرب.
تقدمت إليها، ثمَّ سألتها عمَّ كانت تريد السؤال عنه؟
بوجةٍ أحمر، ويدان متشابكتان، وتوتر على اللسان قالت: "كنت بسألك القفازات يلي تلبسيها من فين تشتريها؟"
ياااااه يا قمر! أهذا!
تخيّل أن هذه الفتاة الصَّغيرة تتأثر من رؤيتها لبنات المسجد، فتسأل: أين أحصل عليه مثلكم؟
من أخبركِ يامن تلتزمين بالحجاب الشرعي كاملًا أنكِ شيء هامشي؟
من قال لكِ أن آوان التغيير على يديكِ حين يخضب الشيب رأسكِ؟
صدقيني:
أنتِ ترفعين عباءة الرأس هنا، وترتدين قفازاتك هنا، وينمو عزمًا جديدًا عند إحداهن هناك!
أنتِ تنشرين الوعي والدين هنا، وإحداهن تثبُتُ على الحقّ هناك؛ فلا تَهِنْ ولا تخفُتْ عزيمتكِ؛ حيثما وجّهتِ فأنتِ لغيركِ ثبات..
هنيئًا لكِ! هنيئًا. | 968 |
| 6 | لَكِنَّ الله أحكم!
تلك الأُمنِيات الَّتي بنيتها وشيَّدت لها سدًّا بعملك بالأسباب حتَّى أنها بظنِّك لا تكاد تنكَّدُ أبدًا!
فَيَخُور ذلك الظَّنُّ، وينكَّدُ ذلك السَّدّ، لتعلم أنَّ الخيرة فيما اختاره الله لك، وليس فيما اخترته أنت لنفسك!
لعلك قد ترى تلك الأُمنية قد نُسِفَت نسفًا، فلا أثرٌ باقٍ لها ولا أمل .. ثمَّ تأتيك الأحزان والأوهام شُرَّعًا أمام عينيك لهول ما وجدت!
يا مسكين! أهذا سقف تعلُّقك وتوكلك بالله الحكيم؟
أهذا التوكل الذي عَقَلَهُ من كان قبلك، فتصيبه المصائب العظام فما يكون منه إلا أن يسترجع طالبًا من الكريم الخَلَف؟
ففهم عن حكمته سبحانه وتعالى بيقين كما فهمها السَّلف الصَّالح من قبلك، ثمَّ بعدها لا تسأل عن الخَلَف! | 629 |
| 7 | ذَنْبٌ!
وَيحُ نَفسِي أَلَم تَتُوب؟
وَتَتْرُكُ ذَنبًا بَقَىٰ فِي القُلُوب
أُعَاتِبُهَا طِيلَ النَّهَار
وَتَكَادُ تَعُودُ كَمَا الغَدُور
أَيَا نَفسِي أَلَم تَرَين؟
مَنْ مَاتَ وَفِي القَلبِ حَنِين
هَلْ لَهُ مِنْ عَودَةٍ؟
فَيُحسِنُ فِعلَهُ القَدِيم.
أبيات قديمة كتبتها سابقًا جدًّا، لكنها تقع في نفسي موقعًا مختلفًا. | 594 |
| 8 | -لكنه رَكَنَ إلى رُكْنٍ شديد-
كَانَ كلمَّا ضاق صدره فصار كالدِّرع ضيقًا حرجًا كأنَّما يصعَّد في السَّماء، حتَّى يخيَّلُ إليه بظنِّهِ أنَّ هذا الصَّدر قد امتلأ قيحًا وألمٌ فوق ألم .. ما لبث أن عاد إلى الصَّمد سبحانه.
فأناخ عند بابه، وتملّق له بمحابّه، وعلّق قلبه ببابه، فما كادت تحمله قدماه إلا وظهر شعاع ضوء الفرج، فانفرجت أسارير وجهه!
فانشرح صدرًا، وطاب بذلك نفسًا .. وأعتز بطلب المَلِك الذي لا يبخل .. وصار كالطير لفرحه يتبختر.
فاعلم ركنك الشَّديد إذا خانتك الأركان! | 2 550 |
| 9 | إيهٍ إيه .. كم بينك وبينهم!
كم بينك وبين سير الصَّادقين المخبتين من قبلك، الذين علموا يقينًا أن ما عند الله لا يُنال بمعصيته، وأنَّ التَّنعم بطاعته لجنَّةٌ جنَّة تترعرع في روضاتها وتقطف من ثمارها، ويلتصق في لباسك بعض عطورها وأنت حيٌّ باقٍ في الدُّنيا.
إيهٍ إيه .. كم صبروا، وكم عانوا..
كم شاخت أجسادهم، وابيضَّت شعورهم ولم يؤثر ذلك ولو -وزن نواةٍ- على صدق مطلبهم، وشدَّة توكلهم، وتكرار مطلبهم المرة تلو المرة.
إيهٍ إيه .. كم بينك وبين الذين تشمَّموا رائحة النَّجاة رغمًا عن بعدها، وأيقنوا لا محالة أن القميص الذي سيُلقى على هيئة فَرَج قد اقترب.. لكنه صبر لحظة .. ثمَّ يلقى المؤمن سعده.
إيهٍ إيه.
ليتك تكمل السير على آثارهم قصصا، لعل تصيبك رحمة من رحمات المعطي التي سبُقت منه سبحانه لهم، ولا يخيب لك سيرًا قد شيَّدت رحالك لأجله سبحانه.
ليتك .. ليتك. | 590 |
| 10 | هل تذكر لحظات اليقين بالله تلك؟ التي من شدتها يُخيَّلُ إليك أن أناملك تلمس وتداعب تلك الأمنية حقيقةً؟
عن تلك التنهيده التي تخرج من أعماق اليأس والقنوط إلىٰ متسع رحاب الأمل والتَّرقب.
حسنًا .. لن أطيل
لكن تيقن تيقن تيقن أن الجسد الهَاجِري الذي يسعى، وذلك القلب الذي لم ييأس من روح الله، سيكون عاقبة أمرهما زمزمًا يرويك.
"وإني لأرجو الله حَتَّى كأَنَّنِي
أَرى بجميلِ الظَّنِّ ما اللهُ صانِعُ" | 469 |
| 11 | العيد .. وكُلَّ العيد رؤيتكِ أنتِ!
نفسي الفداء لمن ارتدت هذا الزَّهري مَعَ هذا الصَّباح الأغر .. لا أدري أأنتِ تألقت به، وتزينت به، أم هو تألق وزدان بك وحُقَّ له ذلك!
نعم! أيُعقل أن هذا الكم الهائل من الحنان والدفء قد فاز به هذا الرِّدَاء واحتضنه!! يا بخته!
العيد أنتِ، وطلَّتكِ، وإبتسامتكِ الخجولة عند مدحكِ، وتجنب سقوط نظراتك في أعيننا عند قول هذا المديح لكِ لخجلكِ .. كله منكِ يا سُكَّر البيت، وقرة العين، وعرق القلب مختلف.
أُمِّي، وعامود المنزل الأول، لا حرمنا هذا الظِّل وهذه الطلَّه أعوامًا، وأعيادًا، وأفراحًا، ودهورًا يا ربِّ.
يا أجزل العطايا ..وأجمل الهدايا
أدامكِ الرحمنُ .. لأعيني منايَ. | 444 |
| 12 | حقًا .. نحن دون والديّنَا غثاء كغثاء السَّيل.
ونحن دون كرمهم الضافي شحيحين النَّفس! | 418 |
| 13 | عندما تضيق عليك نفسك والأرض بما رحبت، لا تنسى أن الله "أعلم بك".
لا تظنَّنَّ للحظة واحدة أن هذا العلم بعيد عنك، ولا يحيطك.
إذا تعاظمت عليك هموم الدُّنيا، هون عليها وليس عليك بأن ربك: "يعلم"
﴿هُوَ أَعلَمُ بِكُم إِذ أَنشَأَكُم مِنَ الأَرضِ وَإِذ أَنتُم أَجِنَّةٌ في بُطونِ أُمَّهاتِكُم﴾ [النجم: ٣٢]
لا تنسى .. لا تنسى | 421 |
| 14 | حرصت عند شراء الهدايا لهن ألا يكون بها ولو خلل او منكرًا واحدًا.
أحترت حينما رأيت الدفاتر المزينة الملونة أمام عيني، أيهن أحب إليهن!
كانت تجذبني الدفاتر التي تحمل في أغلفتها صور لبعض الشخصيات الكرتونية ( ذات الأرواح ) لعلمي أنهن يسعدن بذلك، لكن لم أقبل.
كنت على يقين أن معلم القرآن أيضًا له دور في التربية، وفي توضيح أحكام الله قولًا وفعلًا وتعليمًا.
المُباح كثير وواسع جدًا، ويمكنك الشراء لنفسك وأهلك وطلابك دون أن تتعرض للمحرم ولو ١٪
فتش، وركّز، وقبل ذلك:
- لتكن الشريعة هي الحاكمة، وليس قلبك-
وقبل أن تتلذذ بفرحهم امام عينيك، هنيئًا لك إتباع مرضاة الله. | 541 |
| 15 | "تفعل خيرًا؛ خيرًا تلقى"
ما إن دخلنا ساحات الحرم ووجهتنا إلىٰ صحن الطواف توقفني امراة فتقول:
"فين ادخل عشان اسوي العمرة؟"
أخبرتها ان وجهتها كوجهتي فصحبتها معي إلىٰ أن وصلنا إلىٰ الصحن ثمَّ تركتها، وذهبت.
حتّى اذا جاء وقت التحلل، فلم أجد ما أقص به!
بحثت مرة، ثمَّ مرة، حتّى سأمت.
تحركت بي قدامي قليلًا، ثمَّ توقفت عند احد النساء فسألتها نفس السؤال، فكان الرد:
" هذه أنتِ؟ يلي وصلتيني لصحن الطواف، نعم نعم لدي المقص، سبحان من سخرنا لبعض!"
نعم! هي تلك نفسها، من مئات وألوف النساء هناك ساقني الله لها مرة اخرى.
آهٍ لو تعلمين أني لا أذكر في هذه اللحظة لا صحن الطواف ولا حتّى المقص الذي أتيتك لاجله، وإنما الذي مَلَكَ لُبَّ عقلي الآن:
- كيف سخرني الله لكِ في الاولى، ثمَّ أنتِ الآن لي في الاخرة؟-
رحيم بك جدًا، وجدًا جدًا ليتنا نفقه هذا دائمًا. | 355 |
| 16 | نفوسٌ مطمئنة، وكأننا أسرة واحدة.
هذه تحضر القهوة العربية مع برودة المسجد وتقول:"تدفوا بها"
وتلك تحضر بعض المعجنات وتخيِّرنا:
"بالجبن أو باللحم؟"
وتلك تدعو، وتلك تصلي، وتلك تقرأ.
أكاد أجن! كيف يفرط الرِّجال بهذه الأجواء الإيمانية في المسجد كل يوم؟
كيف وقد تهيءَ لهم المكان أكثر من مرة في اليوم الواحد، والجلساء الصالحون معهم نحسبهم والله حسيبهم، وشرف ازمنة الصلوات!
أيّ فلاح تريد بعد هذا؟ وأي عزة؟
صفقةٌ رابحة، أليس كذلك؟
ولكنْ مَن يقوى على مُكابدةِ النّهُوض؟
ولا يوفق لذلك إلَّا موفق. | 336 |
| 17 | اخذنا صفوفنا للصَّلاة، بدأت الصَّلاة ولا زلت أسمع!
أسمع صوت؟
لا! هذا بكاء.. بكاء شديد جدًا ورائي.
خفت من الأمر عند أوّل وهلة، وتوقعت أن بها شيء، فسلّمت سريعًا، ألتفت الى الوراء، نظرت إليها، سألتها عن ما بها لعلها تشفي تساؤلي!
فهونت عليّ وعلى من أهمه أمر هذا الصوت ممن كانوا بجانبي: "مافي شيء"!
كان هناك ثغرة بسيطة بجانبي في الصف، فطلبت منا التقدم، فتقدمت.
أسترحنا قليلًا بعد الأربع، ثمَّ أسمع منها بصوت خافت:
"يارب أشفي ولدي، يارب أشفي ولدي"
فما تظنون أن الله صانع بدعائها وهي في أضعف حال ودعاءُ مضطر في حرمه؟
لله ما أعظم شأن الدُّعاء، وما أكرمه على الله تبارك وتعالى،والعبد رافعٌ يديه لربه قد ناداهُ، وبدمع العين حاكاه وناجاه
أناجِيكَ في لَيْلِي وفِي العَيْنِ أَدْمعُ
وَمَا لِيَ إِلَّا رَحْمَةٌ مِنْكَ تَشْفَعُ
أأَدْعُوكَ جَهْراً أَمْ أُناجِيكَ خُفْيَةً؟
وأنْتَ لِزَحْفِ الظَّلِّ والنَّمْلِ تَسْمَعُ | 339 |
| 18 | صلينا، أنتهينا من التراويح، ألقيت بظهري إلى جدار من أجدرة المسجد، أقبلت بوجهي على أوجه المصلِيات.
جعلت أنظر عن يميني، فوجدت يدان مرفوعتان داعيتان، خاضعتان.
نظرت لها كثيرًا، سرحت بالنظر اليها.
ثمَّ جئت بنظري شمالًا إلا وأجد أيّدي مرفوعة كُثُر!
ما أكبر عقولهن، وما أعظم عظمتك سبحانك!
لم يذهبن لملكٍ من ملوك الدنيا، ولم يسألن أحدًا غيرك؛ فاللهمَّ أستجب اللهمَّ أستجب.
حينما يعلم الإنسان أين يأوي فسلام عليه وعلى قلبه من خذلان الدّنيا!
فإن ذُقت لذَّة مناجاته كما أحسبهنّ؛ فقل للأنام:
"مَيلُ القُلوبِ إِلَى سِوَى اللَّهِ حَرَامٌ!"
١٤٤٤ه. | 372 |
| 19 | اللهمَّ عزَّهم، وأتِّكالهم، ورفعهم لقَامَات أنفسهم.
اللهمَّ عزَّهم لمكانةِ أحدهم، فلا يؤدي بها صاحبها إلى ما يكره، ولا يذلها تحت مذلة السُّؤال.
اللهمَّ عزهم حين يحتطب أحدهم حطبًا إتكالًا عليك، ولا يسأل النَّاس درهمًا أعطوه أو منعوه.
اللهمَّ عزَّهم حين أتت عليهم نسائم الأسحار، فوقفوا عند بابك عزيزين المطلب، فلم يبرحوا حتّى نزلت عليهم شآبيب رحمتك.
اللهمَّ إتكالهم حينما يضرب أحدهم البحر شرقًا، ويعود حينها به غربًا، وهو واثقٌ بك، وأن ربُّ البحر وما حوى، ورب الريح وما جرى معه لا محالة.
اللهمَّ عزُّ أحدهم لنفسه، وهو يسير وحيدًا، متكلًا، قائمًا بالأسباب .. فإن فاته حظًّا، طلب منك حظوظًا، فأتته الحظوظ بالدُّعاء راغمة.
اللهمَّ عزُّ أحدهم لنفسه حين لزم باب التقوى، فَفُتحت له أبواب رحمتك، وأتت عليه نسائم البشرى بمحبتك، فهو بالأرض يمشي بينهم، وفي أعالي السَّماء قد تعلَّق قلبه، ونال محبة من لا يرتجي غيره.
اللهمَّ منك، وإلا فلا!
صباح الجُمُعة .. سَلا🪶 | 2 132 |
| 20 | No text... | 393 |
