القارة الثامنة 🪐 ،
Open in Telegram
حروفي مقابر مفتوحة، وكل نصٍ يحمل جثة لا تُنسى.. " بهجة القارة " @sardl7bot If there is a message, send it here
Show more349
Subscribers
-124 hours
-37 days
-730 days
Posts Archive
الأمرُ أشبهُ بِقَطْعِ شَجَرَةٍ مِن جُذورِها المُتَرَسِّخَةِ
في بَاطِنِ التُّربَةِ،
أي: سَتَنامُ الأَغصانُ في الأَرضِ بَعدَما كانَت تَحمِلُ العَصافيرَ صَباحًا، أَو يَتَسَلَّقُها القِطُّ الَّذي اعتادَ أَن يَخسَرَ فَريسَتَهُ بِجَسَدِهِ الثَّقيلِ الَّذي لا تَقوى الأَغصانُ عَلى حَملِهِ.
لا يُمكِنُني إِنكارُ أَنَّني سَوفَ أَفتَقِدُ هذِهِ الحَديقَةَ،
طَالَما أَلِفتُها، وَها قَد صَدَرَ قَرارُ هَدمِها لِتَحويلِها إِلى مَنزِلٍ مُنْزَوٍ بِحالِهِ، فَقَط لِيَدفِنَ شُجَيراتٍ تَنامُ لَيلًا، وَتَستَيقِظُ زُهورُها صَباحًا لِتُحَيِّيَني
بِخُصلاتِ شَعرِيَ المُجَعَّدِ...
سَيَمُرُّ صَباحٌ آخَرُ دُونَ ذلِكَ السُّدُفِ المُتَسَلسِلِ مِن بَينِ تِلكَ الأَغصانِ، وَلا أَوراقٌ تَتَساقَطُ عِندَ مَوجَةِ مَطَرٍ قَوِيَّةٍ.
رُبَّما سَتَبقَى مُجَرَّدَ ذِكرى لَطيفَةٍ تَسكُنُني، وَتَبقَى مُجَرَّدَ شَجَرَةٍ عَادِيَّةٍ لِمَن يَقتَلِعُها، وَيَنهَشُ ما تَبَقَّى مِنها في مُهمَلاتٍ بَعِيدَةٍ.
١ مَايُو
- زَهْرَةُ السَّارْدُونْيَا
بَكيتُ الدُموعَ حِذارَ الفِراقِ
وَقَبلَ الفِراقِ وَلا أَعلَمُ
فَلَو قَد تَوَلّى وَسارَ الحَبيبُ
رَعى اللَهُ أَيّاماً تَقَضَّت بِقُربِكُم
كَأَنّي بِها قَد كُنتُ في جَنَّةِ الخُلدِ
تُسائِلُني مَن أَنتَ وَهيَ عَليمَةٌ
وَهَل بِفَتىً مِثلي عَلى حالِهِ نُكرُ
فَقُلتُ كَما شاءَت وَشاءَ لَها الهَوى
قَتيلُكِ قالَت أَيَّهُم فَهُمُ كُثرُ
فَقُلتُ لَها لَو شِئتِ لَم تَتَعَنَّتي
وَلَم تَسأَلي عَنّي وَعِندَكِ بي خُبرُ
فَقالَت لَقَد أَزرى بِكَ الدَهرُ بَعدَنا
فَقُلتُ مَعاذَ اللَهِ بَل أَنتِ لا الدَهرُ
وَما كانَ لِلأَحزانِ لَولاكِ مَسلَكٌ
إِلى القَلبِ لَكِنَّ الهَوى لِلبِلى جِسرُ
وَتَهلِكُ بَينَ الهَزلِ وَالجَدِّ مُهجَةٌ
إِذا ماعَداها البَينُ عَذَّبَها الهَجرُ
فَأَيقَنتُ أَن لاعِزَّ بَعدي لِعاشِقٍ
وَأَنَّ يَدي مِمّا عَلِقتُ بِهِ صِفرُ
وَقَلَّبتُ أَمري لا أَرى لِيَ راحَةً
إِذا البَينُ أَنساني أَلَحَّ بِيَ الهَجرُ
فَعُدتُ إِلى حُكمِ الزَمانِ وَحُكمِها
لَها الذَنبُ لاتُجزى بِهِ وَلِيَ العُذرُ
كَأَنّي أُنادي دونَ مَيثاءَ ظَبيَةً
عَلى شَرَفٍ ظَمياءَ جَلَّلَها الذُعرُ
