394
Subscribers
No data24 hours
-2 0917 days
-2 14630 days
Posts Archive
394
لو أنها تعلم كم أهواها.. لمدت لي يدها قبل أن تبتلعني العتمةيا ليتها تعلم أن العمق الذي أحبها به يتجاوز كل كلام ولو أنها تدرك حجم الوجع الذي يسكنني حين تبتعد لما تجرأت يوماً على إهداء قلبي هذا الجفاء أعاني من قسوة غيابها ومن برود تصرفاتها التي تشبه الغربة، بينما هي وحدها الملاذ والوطن ولو أن لقلبها أذناً تسمع نداءات روحي الخفية لعرفت أنني لا أعتب إلا لأني أريدها ولا أتألم إلا لأنني تعلقت بها حتى آخر نقطة في طاقتي وتظن أن تصرفاتها تمر هكذا دون أثر وهي لا تدري أن كل جفوةٍ منها تبني في صدري سوراً من التعب وتتركني أصارع الشوق وحيداً على أمل أن تدرك يوماً كم هي غالية وكم كان صبري عليها دليلاً على حبٍ لا يعرف النهاية. - محمد
394
صمتٌ يغصّ بالزحام،
وخطواتٌ تقفز بين حافتين
نورٌ يخطف العين طيفه
وعتمةٌ تبتلع الحنين
لا أنا هادئ لأستريح
ولا أنا عاصفة فأستقيم.
- محمد
394
وحدها عودتي إليكِ تجعلني أؤمن بأن لكل تعب ثمناً جميلاً، وأيُّ ثمن أعظم من أن ألقى وجهكِ في آخر اليوم؟حين أُغلق باب العمل وتهدأ خلفي ضوضاء النهار وصخبه تتوارى كل أثقال الساعات الطويلة ومتاعبها دفعة واحدة لمجرد أن تقع عيناي عليكِ يا زينب كأن وجهكِ نافذة ضوء تُطل على طمأنينة العالم وكأن ابتسامتكِ هي الحد الفاصل بين شقاء يومي وراحة روحي مع كل خطوة أقترب فيها منكِ يتلاشى الإرهاق كأن لم يكن ويتبدل صمت الطريق المنهك بابتسامة خفية ترتسم على فمي لأنني أعرف لمن أعود ومن ينتظرني في آخر هذا التعب. إلى التي أودع فيها تعب أيامي ومشتتات روحي زينب... حين أكتب لكِ هذه الكلمات لست أكتب مجرد رسالة عابرة بل أسجل اعترافاً طويلاً بما تفعله نظرة منكِ بقلبي يقال إن العمل يُنهك الأجساد ويستنزف الفكر وهذا حقيقي لكن الغريب في أمرنا يا زينب هو أن لكل تعب نهاية جميلة ونهاية تعبي دائماً تبدأ من حيث تبتسمين لي. تعلمین طوال ساعات النهار بين تفاصيل العمل وضغوطه يظل هناك خيط رفيع يشدني إليكِ أفكّر متى تنتهي الساعات لأعود إلى مسكني الحقيقي إلى المكان الذي تستريح فيه روحي حقاً وحين يدق ناقوس النهاية وأقترب من بيتنا أشعر كأن خطاي تتسارع تلقائياً كأن شيئاً خفياً يجذبني نحوكِ وما إن يفتح الباب وأرى وجهكِ وأسمع صوتكِ الهادئ يرحب بي حتى أستشعر يقيناً تاماً بأن العالم الخارجي بكل ما فيه من صخب وقلق لا يعنيني في شيء. كل ثقل حملته طوال اليوم يذوب في لحظة واحدة كأنه لم يكن سوى وهمٍ تلاشى أمام حقيقة وجودكِ الطاغية أنتِ لستِ فقط حبيبتي أنتِ السكن الذي تأوي إليه روحي بعد طول ترحال في صحراء المسؤوليات. أشكر الله دائماً على هذه النعمة أن جعل لي مأوىً مثلكِ وجعل من عودتي إليكِ عيداً يومياً يمحو مرارة التعب بعذوبة حضوركِ دمتِ لي يا زينب نبضاً لا يخفت ودامت لي طمأنينتي التي لا تهتز.
394
إذا كانت لدىٰ الإنسان أفكارُ قبيحة ، فإنها تبدأ بالظهور علٰى وجهه ، وعندما يحمل ذلك الشخص أفكارًا قبيحة كل يوم ، وكل أسبوع ، وكل سنة ، يصبح وجهه أقبح فأقبح ، حتٰى يصير قبيحاً لدرجة أنك بالكاد تستطيع تحمّل النظر إليه.
394
أحببتك كثيرًا
لم ألاحظ في البداية أنني أقترب منكِ أكثر مما يجب ، كنت أتعامل مع وجودكِ كشيء جميل فقط ، دون أن أدرك أن قلبي بدأ يرتّب نفسه حولكِ ، وأن التفاصيل الصغيرة التي تخصكِ صارت أكبر من يومي ، وأقرب من راحتي.
أحيانا كنت أؤجّل نفسي لأجلكِ ، أهدأ حين تتكلمين، وأتعب حين تصمتين ، أبحث عنكِ في أوقات لا تحتاج إلى بحث ، وأبرّر لكِ غيابكِ حتى وأنا أشعر بثقله ، كأنني أحببتكِ بطريقة لم أضع لها حدودًا.
394
حين وقع بصري عليها انبعثت الحياة في زوايا غرفتي الباهتة وركض قلمي المرتجف ليكتب أول سطرٍ يشهد أنها لم تعُد وحدها بل عادت أبهى وأجمل بكثير من كل ما خلّفه الغياب في ذاكرتي.
- محمد الكبيسي
