1 203
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
No data30 days
Posts Archive
1 203
وهنا كانَ رأيُ النوويِ الأشعريّ أنَ التي تزوجها عمرْ هيَ أمُ كلثومْ بنتُ أبو بكرْ بنتِ أسماءْ بنتْ عميسْ ولانَ الإمامْ علي ( عليهِ السلامُ ) تزوجَ بأسماءِ بنتِ عميسْ عليها السلامُ ومحمدْ وأمِ كلثومْ همْ ربائبْ الإمامْ علي عليهِ السلامُ فكانَ هوَ منْ يتولاهمْ 1224 _ أختا عائشة . اللتانِ أرادهما أبو بكرْ الصديقْ " رضيَ اللهُ عنهُ " بقولهِ لعائشة : إنما هما أخواكَ وأختاكْ . قالتْ : هذانِ أخوايَ ؛ فمنْ أختايَ ؟ فقالَ : ذو بطنِ بنتٍ خارجةٍ ؛ فإني أظنها جاريةً . ذكرُ هذهِ القصةِ في بابِ الهبةِ منْ المهذبِ ؛ وقدْ تقدمَ بيانهما في أسماءِ الرجالِ في أسماءِ الرجالِ النوعَ الرابعَ في الأخوةِ ، وهاتانِ الأختانِ هما أسماءُ بنتِ أبي بكرْ ، وأمَ كثلومْ وهيَ التي كانتْ حملاً . وقدْ تقدمَ هناكَ إيضاحُ القصةِ وأمِ هذهِ تزوجها عمرْ بنْ الخطابْ رضيَ اللهُ عنهُ . ( تهذيبُ الأسماءِ مجلدَ 3 صفحةِ 369 )
1 203
وهذه الرواية تعضد الرأي الذي يقول بوقوع عقد بدون اجتماع ودخول لإنه مات عنها قبل بلوغها
ووقع العقد بالإكراه بـَعد التهديد
واساساً لان الاخبار الواردة في مسألة الزواج متضاربة فـ نحن لا نؤمن به
والسلام.
1 203
(هذا من كتاب الإصابة في تميز الصحابة)
اما زيد ابن ام كلثوم الي خابصينا بي
هو مو أبن ام كلثوم بنت الزهراء صلوات الله عليها إنما بنت ام كلثوم بنت جرول.
1 203
فالجاهلُ الذي يحتجُ على الشيعةِ ويقولُ إنَ أمامكمْ زوجُ عمرْ لبنتهِ گ لهُ أيُ صحَ وانطي هذهِ الرواياتِ خل يقرأها هوَ رحْ يستحي لأنَ هذهِ الروايةِ تنسفُ الصورةُ الأسطوريةُ لعمرِ فهوَ رحْ يظهرَ أنْ ينكرها لانَ رحْ يكولْ هذا لا يتوافقُ معَ شخصيةِ عمرِ كلهُ أنتَ جاهلٌ يا أخي البكري لأنَ عمرْ بنفسهِ يعترفُ أنهُ كانَ فاسقٌ . . . . جاءَ جريرْ بنْ عبدِ اللهْ إلى عمرْ يشكو إليهِ ما يلقى منْ النساءِ فقالَ عمرْ أنا لنجد ذلكَ حتى إني لأريد الحاجةَ فيقالُ ليُ ما تذهبُ إلا إلى فتياتٍ بنيَ فلانٌ تنظرُ إليهنَ ! . . . . ( المعجمُ الكبيرُ للطبرانيِ . . رقمُ 9685 ) يروحُ يبصبصْ على البناتِ يستلذُ بالنظرِ المحرمِ ف لماذا تستبعدونَ أنْ يكشفَ عنْ ساقِ أمِ كلثومْ إنَ صحَ الوقوعُ نحنُ نلزمكمْ ما في كتبكمْ نحنُ نقولها حتى يفهمَ أنَ هذهِ الرواياتِ المزعومةِ في زواجِ أمِ كلثومْ بعمرٍ . إنما هيَ سبهُ على أهلِ الخلافِ عارٍ عليهمْ وعلى أمامهمْ عمرٌ قبل أنَ يلزمونا بشيءِ منها .
1 203
يريدَ أنْ يجعلَ الموضوعُ منْ بابٍ هوَ كبيرُ كعمهاانْ أتتكَ طفلةُ تقلبها ممكنٍ مثلاً تظمها مثلاً ولكنْ تكشفُ عنْ ساقها ! هذا يعني متعمدٌ فعلٌ شهوانيٌ هذا لوْ دارسِ عدٍ حكمتْ رجبْ لوْ حكمتْ رجبْ دارسَ عندهُ نفسَ الاختصاصِ سبحانَ اللهِ ولكنْ أنْ رجعتْ بمصادرهمْ لعمرِ السيدةِ أمَ كلثومْ تجدها بلغتْ عمرْ بلوغُ النساءِ أمِ كلثومْ بنتُ علي بنْ أبي طالبْ بنْ عبدِ المطلبْ بنْ هاشمْ الهاشميةِ شقيقةَ الحسنْ والحسينْ ( عليهمْ السلامُ ) ولدتْ في حدودِ سنةِ ستٍ منْ الهجرةِ ( سيرُ أعلامِ النبلاءِ ج 3 ص 500 ) في أحداثِ سنةٍ 17 منْ الهجرةِ يقولُ وفيها هذهِ السنةِ خطبَ عمرْ إلى علي بنْ أبي طالبْ أمهِ كلثومْ بنتُ علي وأمها فاطمة بنتُ رسولِ اللهِ ( تاريخُ اليعقوبي ج 2 ص 149 ) يعني كانَ عمرها حسبَ مصادرهمْ 11 سنةِ والعربياتِ بطبيعتهنَ البايلوجية الحارةَ يبلغنَ بعمرِ أصغرَ يعني لمْ تكنْ طفلاً لكيْ لا تشتهي .
وكشفهُ عنْ ساقها لا يمكنُ أنْ يكونَ إلا بدافعِ شهوانيٍ وإلا لما عادتْ لأبيها وقالتْ أرسلتني إلى شيخِ سوءِ لوْ كانتْ طفلةٌ وفهمتْ تصرفهُ أنهُ مثلما يفعلُ الآباءُ معَ الأبناءِ لما استشعرتَ منهُ هذا التصرفِ وقالتْ لهُ لوْ لمْ تكنْ أميرَ المؤمنينَ لكسرتْ انفكَ . . فلا مبرراتٌ لفعلِ عمرْ وهذا الادعاءُ لا قيمةً لهُ أما أولئكَ الذينَ استبعدوا هذا منْ بابِ أنهُ عمرٌ معَ جلالةِ قدرهُ وتقواهُ وورعهُ وغيرتهُ أيضا . يمعودينْ هذا النبيِ كانَ يضربُ بهِ المثلُ بالغيرةِ هذا يقولُ أنا غيرتي مومثلْ غيرةَ عمرْ أنا رحتُ في المعراجِ في الإسراءِ والمعراجِ وصلتْ إلى الجنةِ وطفتْ بالجنةِ وشفتْ جواري شكدْ وحورياتُ هذهِ لأبي باكرٍ هذهِ لعثمانْ هذا لكذا بسْ بعدينِ وصلتْ مكان شفتْ حورياتِ مخصصاتٍ محجوزاتٍ لمنْ ؟ لعمرْ بنْ الخطابْ فغضبتْ بصريٌ يقولُ تذكرتْ غيرةَ عمرْ أدري عمرْ غيور . . . سيدُ الغيرةِ 🥺 😔 😔 إذا هذا الشكلِ لهُ انطباعٌ في أذهانِ الطائفةِ البكريةِ لما يقرءونَ هكذا خبرُ يشوفونْ هذا يصادمُ ذلكَ الانطباعِ كليا هذا وينْ غيرتهِ ؟ وينْ شرفهِ ؟ وينْ ناموسهِ ؟ هذا شيخُ سوءِ هذا واحدٌ فاسقٌ . . . فكلشْ يتعجبونَ لهذا هويضطرْ إلى إنكارِ وقوعِ الزواجِ لأنهُ هذهِ الأخبارِ الواردةِ في هذا الزواجِ .
1 203
هذهِ الروايةِ تحطمَ شخصيةِ عمرِ شخصيةِ عمرْ عندَ أهلِ الخلافِ أنهُ رجلُ متقي زاهدْ عابدْ ورع . فكيفَ هذا الورعِ يصنعُ مثل هذا الصنيعِ الشائنِ
هذا فاسقُ كيفَ تأتيهُ جاريةً طفلةً ويكشفُ عنْ ساقها . هكذا كأنها سلعةٌ رخيصةٌ يعني هالشكلْ ؟ هذا العملِ . أخذُ بعضا منْ علماءِ أهلِ الخلافِ أنَ يشنعوا على هذهِ الروايةِ أوْ يستبشعوها .
منْ بينِ أولئكَ سبطَ ابنْ الجوزي ( هايْ الروايةِ ابنْ الجوزي في المنتظمِ يرويها ابنْ الجوزي لهُ حفيدٌ يسمى سبطَ ابنْ الجوزي هذا لهُ كتابٌ في الصفحةِ 288 يقولُ ) السبكُ يقولُ وذكرَ جديٌ في كتابِ المنتظمِ أنَ عليا بعثها إلى عمرْ لينظرَ إليها أنَ وانْ عمرْ كشفَ ساقها ولمسها بيدهِ قلتْ هذا قبيحٌ واللهُ لوْ كانتْ أمهُ لما فعلَ بها هذا باعتبارِ هذا عمرْ وكانَ ورعٌ وعندهُ مروءةٌ على أساسُ وأهلُ الورعِ ويتنزهونَ على هذهِ الأفعالِ
فهوَ ما كدرَ يتحملُ هذا الفعلِ على عمرٍ معَ أنهُ هذهِ ليستْ أمةَ هذهِ حرهُ هذهِ منْ سيداتِ الحرائرِ هذهِ بنتُ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ والهٌ مو أيَ وحدةِ شلونْ يعاملها بهذهِ الطريقةِ ؟ . . . ثمَ بإجماعِ المسلمينَ لا يجوزُ لمسَ الأجنبيةِ ( هسهْ نقولُ جوزُ لنفسهِ أنْ ينظرَ إلى شيءِ منْ محاسنها بقصدِ الزواجِ لكنَ اللمسَ لا يجوزُ والتقبلُ لا يجوزُ ) وبإجماعِ المسلمينَ لا يجوزُ لمسَ الأجنبيةِ فكيفَ ينسبُ إلى عمرِ هذا ؟ سبطُ ابنْ الجوزي يستبشعَ ويشنع روايةَ جدهِ ابنْ الجوزي وهذا السببُ الذي دفعَ بعضُ هؤلاءِ لإنكارِ الزواجِ واتهامِ الزبيرْ ابنْ بكارْ بوضعِ الأحاديثِ في هذا الزواجِ ولكنَ طائفةً أخرى منْ الكهنةِ لأنهمْ أرادوا المحافظةُ على هذا الزواجِ بأيِ ثمنٍ حاولوا يجدونَ المبرراتُ للفعلِ الشائنِ الذي ارتكبهُ عمرْ ومنْ بينِ هذهِ المبرراتِ لابن حجرِ الهيتمي في الصواعقِ المحرقةِ ج 2 ص 457 . . وتقبيلهُ وضمهُ على جهةِ الإكرامِ لأنها لصغرها لمْ تبلغْ حدا تشتهى حتى يحرمَ ذلكَ ولولا صغرها لما بعثَ بها أبوها ( يقولَ يعني ماكو فعلُ شأنِ منْ عمرِ هذهِ بنتٌ صغيرةٌ فأنتَ شنوْ تقبلها تحضنها عاديٌ لأنكَ لا تقبلها بشهوةِ لا تشتهيها أنتَ باعتبارِ أنها صغيرةٌ معَ أنهُ ترى حتى هذا فيهِ محاذيرُ )
1 203
وللإشارةِ فقطْ والثابتُ في كتبِ المخالفينَ أيضا أنَ عمرسابقا خطبُ الزهراءِ عليها السلامُ وأبو بكرْ أيضا ورسولَ اللهِ قالَ في ردهما أنها صغيرةٌ أيْ أنَ الفارقَ العمريّ بينها وبينهمْ كبيرةٌ جدا فتكونُ صغيرا بالنسبةِ لهما ورفضَ عمرْ في طلبهِ للزهراءِ بسببِ هذا الفارقِ العمريّ فهلْ يعقلُ أنْ يقبلَ أميرُ المؤمنينَ بتزويجِ هذا الرجلِ بعدما كبرَ أكثرُ أنْ يزوجهُ بنتَ الزهراءْ ؟ ! يعني إذا كانَ الفارقُ العمرُ بينهُ وبينَ الزهراءْ الليِ هيَ الأمُ كانَ غيرَ مقبولٍ عندَ النبيِ صلى اللهُ عليهِ والهٌ يأتي الوصيّ ويقبل بفارقِ أكبرَ فيزوج هذا الذي تقدمَ لامها يزوجهُ للبنتِ . وهيَ منْ عمرْ يمكنُ أحفادُ أحفادهِ ! ومنْ المناقضات المذكورةِ في كتبِ المخالفينَ أيضا أنهُ كانَ ينهى عنْ الزواجِ بفارقِ عمري بسببِ حادثةٍ وقعتْ وقتلتْ فيها امرأةُ زوجها وينهى عنْ المغالاةِ في المهورِ وفي رواياتٍ المخالفينَ يذكرونَ أنهُ أصدقُ أمُ كلثومْ مهرْ 40 ألفِ درهمٍ فهوَ ينهى عنْ الشيءِ ويأتي بهِ ؟
وفي رواياتٍ أخرى أنهُ قبلها أيضا . ارجعْ إلى تاريخِ بغدادَ للخطيبِ . المجلدُ السادسُ الصفحةَ 235 يروي الروايةَ ولكنْ فيها . . فلما جاءتْ الجاريةَ إلى أبيها ( يعني أمَ كلثومْ جاريةً باعتبارِ صغيرةً ) قالَ لها ما قالَ لكَ أميرُ المؤمنينَ . قالتْ دعاني وقبلني فلما قمتَ أخذٌ بساقي وقالَ قولي لأبيكُ قدْ رضيتُ فانكحها إياهُ . وتكملهُ روايةُ ابنْ الجوزي . . . . . فقالَ مهلاً يا بنيهِ فإنهُ زوجكَ ( يعني لا تخافينَ أني رحْ أزوجهُ ألجُ واحدٍ هنا ماكو أيْ زواجٍ أوْ عقدٍ صائرٍ لمنْ راحتلهْ وهذا كشفَ عنْ ساقها وضمها وقبلها وشيخَ سوءِ فأميرِ المؤمنينَ كأنهُ يقولُ لها على حدِ زعمهمْ أنهُ ما يهمُ المهمُ راحَ يتزوجكَ يعني . . . ) فجاءَ عمرْ بنْ الخطابْ إلى مجلسِ المهاجرينَ في الأولونَ فجلسَ إليهمْ فقالَ لهمْ ارقوني . ( يعني عوذوني سوواا لي رقيةٌ شرعيةٌ أخافُ يحسدوني ) فقالوا لماذا يا أميرُ المزمنينَ ؟ قالَ تزوجتْ أمُ كلثومْ بنتُ علي ابنُ أبي طالبْ بنتِ علي وسمعتْ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليهِ والهٌ يقولُ كلُ نسبٍ وسببٍ وصهرٍ منقطعٍ يومِ القيامةِ إلا نسبيٌ وسببيٌ وصهري فكانَ لي بهِ السببُ والنسبُ وأردتَ أنَ أجمعَ إليهِ الصهرُ فرقوهُ رضيَ اللهُ عنهمْ . وهنا تعرفونَ ليشْ عمرْ جانْ مجلبٍ بالزواجِ منْ السيدةِ أمَ كلثومْ لأجلِ مصلحتهِ واتخاذها ذريعةً أمامَ الناسِ بأنهُ نسيبْ وصهرَ النبيِ فكانَ يهددُ ويتوعدُ منْ أجلِ هذا الزواجِ
1 203
فصلُ تأويلِ الخبرِ ثمَ إنهُ لوْ صحَ لكانَ لهُ وجهانِ لا ينافيانِ مذهبُ الشيعةِ في ضلالِ المتقدمينَ على ? أميرُ المؤمنينَ ( عليهِ السلامُ ) وأميرُ المؤمنينَ عليهِ السلامُ كانَ مضطرا إلى مناكحة الرجلُ لأنهُ يهددهُ ويواعدهُ فلمْ يأمنهُ أميرُ المؤمنينَ ( عليهِ السلامُ ) على نفسهِ وشيعتهِ . ؛ فأجابهُ إلى ذلكَ ضرورةً كما قلنا إنَ الضرورةَ تشرعُ إظهارَ كلمةِ الكفرِ ؛ قالَ تعالى : { إلا منْ أكرهُ وقلبهُ مطمئنٌ بالإيمانِ } وليسَ ذلكَ بأعجبَ منْ قولِ لوطْ عليهِ السلامُ - كما حكى اللهُ تعالى عنهُ ( هؤلاءِ بناتيٌ هنَ أطهرُ لكمَ ) فدعاهمْ إلى العقدِ عليهمْ لبناتهِ وهمْ كفارُ ضلال قدْ أذنَ اللهُ تعالى منْ المخالفينَ منْ ينكرُ وقوعَ الزواجِ أساسا رغمَ أنهُ بكري ومنْ علماء الأحنافِ اسمهُ محمدْ إنَ شاءَ اللهُ الحنفيُ المحمديّ الحبشي كتابُ بعنوانِ السرِ المختومِ في ردِ زواجِ أمِ كلثومْ وسببِ إنكارهِ الزواجِ هوَ ما نجدهُ في صفحةِ 21 لأنهُ ليسَ منْ مصلحتهِ إنكارهُ وهوَ بكري
ما حملهُ على إنكارِ وقوعِ هذا الزواجِ هوَ أنَ الأخبارَ التي رويتْ عندهمْ في شأنِ الزوا تسيءَ لشخصيةِ عمرْ وتحطمهُ وتصورهُ على صورةِ رجلِ فاسقٍ وتحاميا على عمرْ توصلَ الرجلُ لإنكارِ هذا الزواجِ جملةً يقولُ : بلْ الأصلَ أنَ المفتريَ الزبيرْ بنْ بكارْ الكذابَ الوضاعِ اتهمَ سيدنا عمرْ وكذبٌ على علي واختلقَ روايةَ زواجِ أمِ كلثومْ منْ عندِ نفسهِ ولا حقيقةً لها . ( يكذبَ راوي خيرَ زواجِ أمِ كلثومْ عندهمْ وهوَ النسبةِ والمؤرخَ عندهمْ الزبيرْ بنْ بكارْ معروف وهوَ ينتسبُ إلى الزبيرْ هوَ منْ نسلِ عبدِ اللهْ بنْ الزبيرْ ) وهوَ تقريبا محورَ رواياتهمْ في شأنِ تزويجِ أمِ كلثومْ منْ عمرِ ما الذي يسيءُ إلى عمرٍ في شأنِ هذهِ الرواياتِ ؟ نأخذُ نموذجُ كتابِ المنتظمِ لابنِ الجوزي . العالمُ البكري المعروفَ . المجلدُ الرابعُ الصفحةَ 237 رقمُ الحديثِ 571 يقولُ : انبانا الحسينْ بنْ محمدْ بنْ عبدِ الوهابْ بإسنادهِ . قالَ : عمرْ بنْ الخطابْ خطبِ أمِ كلثومْ إلى علي ابنُ أبي طالبْ ، فقالَ لهُ على إنها صغيرةٌ . فقالَ لهُ عمرُ زوجنيها يا أبا الحسنْ فاني ارصدْ منْ كرامتها ما لا يرصدُ أحدٌ .
فقالَ لهُ علي أنا ابعثها إليكَ . فإنَ رضيتها زوجتكها . فبعثها إليهِ ببردٍ . ( الليُ هوَ ثوبُ اليماني المخططِ معروفٍ ) . فبعثها إليهِ ببردٍ وقالَ لها قولي لهُ هذا البردِ الذي قلتُ لكَ ( يعني لأنها صغيرةٌ يكلي وديّ هذا البردِ لعمرِ وكوليلة هذا البردِ إلى ح چ يتلكَ عنهُ يعجبكَ لوْ لا ) فقالَ لها قولي قدْ رضيتهُ رضيَ اللهُ عنكَ ( يعني عمرْ فهمُ القضيةِ فقالَ لأمِ كلثومْ قولي لي لأبيكُ أنهُ أنا رضيتُ هذا البردِ يعني عجبتها أمْ كلثومْ . . . وتوقفَ عندَ هذا الحدِ ؟ ! لا . . قالَ لها قولي قدْ رضيتهُ رضيَ اللهُ عنكَ . ووضعَ يدهُ على ساقها وكشفها . ( كشفَ عنْ ساقِ أمِ كلثومْ ) . فقالتْ لهُ اتفعلْ هذا إلولا أنكَ أميرُ المؤمنينَ لكسرتْ انفكَ . ( ما تستحي ؟ شنوْ هذا جايْ تتحسسُ ؟ شنوْ جايْ تسوي ؟ ) ثمَ خرجتْ حتى جاءتْ أباها فأخبرتهُ الخبرَ وقالتْ ب بعثتني إلى شيخِ سوءٍ .
1 203
والتوجيهُ الآخرُ للنباطي العامليّ رضوانْ اللهِ عليهِ يقولُ : وحكى المفيدَ في المحاسنِ عنْ ابنِ هيثمْ أنهُ أرادَ بتزويجهِ استصلاحهُ وكفهُ عنهُ ؛ وقدْ عرضَ لوطْ بناتهِ على الكفارِ ليردهمْ عنْ ضلالتهمْ ( هؤلاءِ بناتيٌ هنَ أطهرُ لكمْ ) ( الصراطُ المستقيمُ ج 3 ص 130 ) إنَ قلتْ كيفَ لإمامٍ معصومٍ أنْ يقدمَ عرضهُ منْ أجلٍ نقولُ لهُ في نبيِ اللهِ لوطْ أسوةً وقدمَ بناتهِ لرجالٍ فاحشينِ لاستصلاحهمْ وردهمْ عنْ ضلالهمْ أنتَ أوْ أيِ أحدٍ قدْ لا يقبلها ويعملُ على تقديمِ عرضهِ لأجلِ استصلاحِ رجلِ فاسقٍ لأننا لسنا أنبياءَ ومعصومين ولكنْ النبيَ والمعصومَ يفعلوها ف ولوْ قبلوا قومُ لوطْ لزوجهمْ بناتهَ وهذا كلهُ على فرضِ وقوعِ الزواجِ فإنَ وقع فهذا توجيهُ العلماءِ لأسبابِ وقوعهِ
ورواياتُ زواجِ السيدةِ أمَ كلثومْ متضاربةً منها منْ يثبتُ الزواجُ ومنها منْ تنفيهُ ومنها منْ تثبتُ وقوعَ العقدِ كرها منْ دونِ الزواجِ وهلاكِ عمرْ وتحيطُ بهذهِ الرواياتِ كم هائلٍ منْ الاضطراباتِ والتناقضاتِ بالاثارْ ولأننا لا نجدُ في البحثِ والتحقيقِ العلميِ الدليلِ ناهضا على إثباتِ وقوعِ هذا الزواجِ فإننا لا نؤمنُ بهِ وانْ كانَ واقعا فعلاً فلا يضرنا إثباتُ أنهُ تزوجها لأنَ لنا المخرجُ منهُ عقلاً وشرعا وبسببِ هذهِ التناقضاتِ والتعارضاتِ والتبايناتِ في وقوعِ هذا الزواجِ فإنَ جماعةً منْ الإعلامِ أنكروهُ منْ رأسهِ وليسَ فقطْ إعلامنا بلْ بعضُ علماءِ أهلِ الخلافِ أنكروهُ منْ رأسهِ أيضا ومنْ الذينَ أنكروا هذا الزواجِ شيخنا المفيدَ رضيَ اللهُ عنهُ في المسألةِ العاشرةِ منْ المسائلِ العكبرية
وكذلكَ السيدُ ميرْ حسينْ الموسوي لهُ كتابُ إفحامِ الأعداءِ أ والخصومِ بتكذيبِ ما افتروهْ على سيداتنا أمَ كلثومْ وكذلكَ الشيخُ الجليلُ العلامةُ البلاغيُ رضوانْ اللهِ عليهِ لهُ كتابُ تزويجِ أمِ كلثومْ بنتُ أميرِ المؤمنينَ عليهِ السلامُ وإنكارُ وقوعهِ إنَ الخبرَ الواردَ بتزويجِ أميرِ المؤمنينَ عليهِ السلامُ ابنتهُ منْ عمرٍ غيرِ ثابتٍ ؛ وطريقةٍ منْ الزبيرْ بنْ بكارْ ؛ ولمْ يكنْ موثوقا بهِ في النقلِ وكانَ متهما فيما يذكرهُ ؛ وكانَ يبغضُ أميرَ المؤمنينَ عليهِ السلامُ وغيرُ مأمونٍ فيما يدعيهُ على بي هاشمْ وإنما نشرُ الحديثِ إثباتَ أبي محمدْ الحسنْ بنْ يحيى صاحبُ النسبِ ذلكَ في كتابهِ ؛ فظنَ كثيرٌ منْ الناسِ أنهُ حقٌ لروايةِ رجلٍ علويٍ لهُ ؛ وهوَ إنما رواهُ عنْ الزبيرْ بنْ بكارْ . والحديثُ بنفسهِ مختلفٌ ؛ فتارةِ يروى : أنَ أميرَ المؤمنينَ عليهِ السلامُ تولى العقدُ لهُ على ابنتهِ . وتارةُ يروى أنَ العباسْ تولى ذلكَ عنهُ وتارةِ يروى : أنهُ لمْ يقعْ العقدُ إلا بعدَ وعيدِ منْ عمرٍ وتهديدٍ لبنيٍ هاشمْ وتارةِ يروى أنهُ كانَ عنْ اختيارٍ وإيثارٍ . ثمَ إنَ بعضَ الرواةَ يذكرُ أنَ عمرْ أولدها ولدا أسماهُ زيدا وبعضهمْ يقولُ : إنهُ قتلَ قبلَ دخولهِ بها وبعضهمْ يقولُ : إنَ لزيدْ بنْ عمرْ عقبا . ومنهمْ منْ يقولُ : إنهُ قتلَ ولا عقبَ لهُ ومنهمْ منْ يقولُ : إنهُ وأمهُ قتلا ومنهمْ منْ يقولُ : إنَ أمهُ بقيتْ بعدهُ . ومنهمْ منْ يقولُ : إنَ عمرْ أمهرَ أمْ كلثومْ أربعينَ ألفَ درهمٍ . ومنهمْ منْ يقولُ : مهرها أربعةَ آلافِ درهمٍ . ومنهمْ منْ يقولُ : كانَ مهرها خمسمائةُ درهمٍ . وبدوَ هذا الاختلافِ فيهِ يبطلُ الحديثُ ؛ فلا يكونُ لهُ تأثيرٌ على حالٍ . ( المسائلُ السروية - الشيخُ المفيدُ - الصفحةُ 86 ) .
1 203
فليكنْ الزوجُ منْ ساداتِ أهلِ النارِ كفرعون وتكون الزوجةُ منْ سيداتِ نساءٍ العالمينِ كاسيةً بنتْ مزاحمْ والعكسِ أيضا فليكنْ الزوجُ نبيَ منْ أنبياءِ اللهِ كنوح وتكونِ الزوجةِ منْ أهلِ الكفرِ كزوجتهِ وأيضا منْ يقولُ بهذا الزواجِ العالمِ المتكلمِ الرافضي أبو الصلاحِ الحلبي رضوانْ اللهِ عليهِ وكانَ منْ فقهاءَ حلبَ وعندما كانَ أهلُ الشامِ يأتونَ لحوزاتِ العراقِ في الحلةِ مثلاً ويسألونَ في المسائلِ الشرعيةِ فكانَ العلماءُ يقولونَ اتسألوننا وعندكمْ التقيّ الحلبي ! ( يقولَ في كتابهِ تقريبَ المعارفِ - الصفحةُ 224 ) على أنَ حالَ عمرْ في خلافةٍ ( خلافهُ لأهلِ البيتِ ) لا تزيدُ على حالِ عبدِ اللهْ بنْ أبيْ السلولَ وغيرهُ منْ المنافقينَ ( يعني لا فرق بينهمْ هذا كانَ منافقٌ يخالفُ الرسولُ وذاكَ كانَ يخالفُ الوصيّ ) وقدْ كانوا يناكحونْ في زمنِ النبيِ صلى اللهُ عليهِ وآلهِ ؛ لإظهارِ الشهادتينِ وانقيادهمْ للملةِ ؛ وهذهِ حالُ عمرٍ . المنافقينَ زمنِ النبيِ صلْ اللهَ عليهِ وآلهِ كانو يتزوجونَ ويتزوجُ منهمْ ولا أحدَ يقولُ هذا معناهُ أنهمْ ليسوِ منافقينَ وإلا لما رضيَ الصحابةُ أنَ يزوجو بناتهمْ للمنافقينَ وإذا أرادَ أحدٌ أنْ ينكرَ هذهِ المصاهراتِ فلينكرْ التاريخُ كلهُ لأنهُ يضجُ بأسمائهمْ وأنسابهم....
والمنافقينَ كانو جزءً منْ المجتمعِ الإسلاميِ وفي عاصمةً المسلمينَ في المدينةِ المنورةَ ويتمتعونَ بكاملِ الحقوقِ المدنيةِ معَ علمِ رسولِ اللهِ أنهمْ كفارُ في الواقعِ أيْ أنَ باطنهُ كافرا ويتمظهرونْ بالإسلامِ . هذا هوَ المنافقُ وكانو دائما يتآمرونَ على النبيِ ويحاولونَ قتلهُ ويحيكونَ المؤامراتِ على المسلمينَ ومعَ هذا النبيِ تركهمْ لأنهُ مأمورٌ بالأعراضِ عنهمْ ( ولئكْ الذينَ يعلمُ ( لما في فلوبهخْ فأعرطنْ عنهمْ كانَ داخلِ مجتمعِ المدينةِ المنورةَ متخالطينْ معَ المسلمينَ ويتزوجونَ منْ المسلمينَ بشكلٍ طبيعيٍ جدا تجري سائرَ المعاملاتِ بينَ المؤمنينَ عليهمْ بشكلٍ طبيعيٍ لأنهمْ يقولونَ بالشهادتينِ وينقادونَ للملةِ ظاهرا وهذهِ حالُ عمرْ وعلمَ علي عليهِ السلامُ بالدليلِ كفرَ عمرْ كعلمِ النبيِ صلى اللهُ عليهِ وآلهِ بالوحي كفرَ ابنِ أبيٍ السلولِ وغيرهُ ، فكما لا يمنعُ ذلكَ منْ مناكحتهمْ فكذلكَ هذا . ( تقريبُ المعارفِ والمهاراتِ ص 224 ) يعني مثلما علمَ النبيُ كفرَ عبدِ اللهْ بنْ أبيْ بالوحي ولمْ ينهى هنَ تزويجهُ فكذلكَ الإمامْ علي علمٍ بالدليلِ كفرَ عمرْ ولمْ ينهى عنْ تزويجهِ ويذكرُ الحلبي بصريحٍ العبارةِ ( كفرُ عمرْ ) وهذا للبترية إلى يكولونْ ليشْ تكفرونَ عمرُ محدْ منْ علمائنا كفرهُ والحلبيّ منْ علماءَ ذاكَ الزمانِ وهوَ يعلمُ أنَ كتابهُ سيقعُ في يدِ النواصبِ ويقتلوهُ هوَ ليسَ جاهلاً.
1 203
وخطبَ عمرْ إلى علي ( عليهِ السلامُ ) ابنتهُ أمْ كلثومْ ؛ فردهُ ؛ فأما العباسْ فشكا عليهِ وتواعدَ بنيَ عبدُ المطلبْ ( عمرْ هددَ العباسْ ) فأتى العباسْ عليا فقالَ : يا ابن أخي ؛ قدْ ترى ما نحنُ فيهِ ؛ وقدْ تواعدكَ عمرْ لردكَ إياهُ ؛ وتواعدنا ولمْ يزلْ بهِ ( يعني العباسْ يظغطْ على ? الإمامْ علي ) حتى جعلَ أمرها إليهِ فزوجها العباسْ منهُ ؛ فالأفضلِ والأعلى تزويجُ أهلِ الموافقةِ منْ لا ينصبُ العداوةَ لآل رسولِ اللهِ ونكاحِ المؤمنِ أفضلَ منْ نكاحِ غيرهِ ؛ ولا بأسَ الضرورةِ بنكاحِ أهلِ الخلافِ منْ المسلمينَ وكذلكَ النكاحُ فيهمْ (دعائمُ الإسلامِ ج 2 ص 200) عنْ أبي عبدَ اللهْ ( عليهِ السلامُ ) قالَ : لما خطبَ إليهِ قالَ لهُ أميرُ المؤمنينَ : إنها صبيةٌ قالَ : فلقى ? العباسْ فقالَ لهُ : مالي أبي بأس ؟ قالَ : وما ذاكَ ؟ قالَ : خطبتْ إلى ابنِ أخيكَ فردني أما واللهُ لأعورنْ زمزم ولا أدعُ لكمْ مكرمةٌ إلا هدمتها ولأقيمنْ عليهِ شاهدينَ بأنهُ سرقَ ولأقطعنْ يمينهُ فأتاهُ العباسْ فأخبرهُ وسألهُ أنْ يجعلَ الأمرُ إليهِ بهِ فجعلهُ إليهِ . . ( الكافي _ الشيخِ الكليني - ج 5 - الصفحةُ 346) ولأنْ عمرْ كانَ الخليفةُ وبيدهِ كلُ أمورِ المسلمينَ أخذٍ يتوعدُ بتدميرِ مكرماتِ الدينِ لقاءَ تزويجهِ أمْ كلثومْ وهذا الذي جرى بعدَ تهديدِ عمرْ لآلِ عبدِ المطلبْ وتوعدهُ بتدميرِ بئرِ زمزمَ واتهامِ الإمامْ علي بالسرقةِ وإقامةِ الحدِ عليهِ أصبحَ ضرورةً بإقامةِ الزواجِ ولكنَ الإمامْ علي كانَ مطمئنٌ أنهُ سيهلكُ قبلَ حدوثِ التزويجِ فكانَ مطمئن إنَ أمَ كلثومْ لمْ تجتمعْ بعمرٍ.
فالذي يثبت أنهُ قدْ حدثَ عقدُ منْ دونِ زواجِ ما قالهُ بعضُ النسابينَ منْ الجانبينِ ( منْ الجانبِ الشيعيِ ) وذكرَ أبو محمدْ النوبختي في كتابِ الإمامةِ إنَ أمْ كلثومْ كانتْ صغيرةً وماتَ عمرْ قبلَ أنْ يدخلَ بها مناقبُ آلَ أبي طالبْ ج 3 ص 89 ( منْ الجانبِ البكري ) وأمِ كلثومْ زوجةِ عمرْ ابنِ الخطابِ ماتَ عنها قبلَ بلوغها فالرأيُ يميلُ لعلهُ حدوثُ عقدِ منْ دونِ زواجِ وانْ حدثَ الزواجُ فإنَ هذا لا ينفي العداوةَ بينَ الطرفينِ لأنَ هذهِ عادةٌ جاريةٌ وليسَ بالضرورةِ أنْ تدلَ على المودةِ قدْ تكونُ هناكَ أسبابُ ودوافعُ لمثلِ هذهِ 1 ح المتصاهراتْ . : وكانتْ منتشرةً بينَ العلويينَ والعباسيينَ والأمويينَ والزبيريينْ بكثرةٍ مثلاً علي بنْ عبدِ اللهْ بنْ خالدْ بنْ يزيدْ بنْ معاوية بنْ أبي سفيانْ كانَ أبو العميطرْ يفتخرَ يقولُ : وأنا ابنِ شيخي صفينِ (سيرَ أعلامُ النبلاءِ جوصْ 788) كانَ يفتخرُ أنهُ منْ جانبِ الأبِ أمويٍ منْ جانبِ الأمِ علويٌ ولمْ يعترضْ عليهِ أوْ يتعجبُ لهُ أحدٍ
وهناكَ ممنْ يقولونَ بتوجيهِ أسبابِ هذا الزواجِ على فرضِ وقوعهِ وكيفَ أنهُ لا ينفي الأمورَ الثابتةَ على عمرِ كمحمدْ ابنْ مسعودْ العياشيِ كانَ منْ علماءِ المخالفينَ ثمَ تشيعَ وصارَ منْ أكابرِ علمائنا وأوقفَ كلُ ما ورثَ منْ أبيهِ الغنيِ لوجهِ اللهِ تعالى وكانَ يصرفُ على طلبةِ العلمِ وحولَ دارهِ إلى حوزةٍ علميةٍ وألفَ التفسيرُ المعتبرُ عندنا اليومَ تفسيرَ العياشيِ وسئلَ عنْ أمْ كلثومْ ؛ فقالَ : كانَ سبيلها سبيلُ أسيهِ معَ فرعونْ ( الصراطُ المستقيمُ - ج 3 - الصفحةُ 130 ) انطاها منْ الأخيرِ
إذا تكولونْ المصاهراتِ تنفي العداوةُ ففرعون ماكانْ عدوٌ لآسيا واسيا سيدةُ نساءِ عالمها ومعَ هذا لمْ تقلْ شيءً وصبرتْ ودعتْ اللهَ { ربُ ابنِ ليٍ عندكَ بينا في الجنةِ ونجني منْ فرعونْ وعملهُ ونجني منْ القومِ الظلمينِ } فهلْ لأنها صبرتْ على طاغيةِ زمانها الذي قالَ أنا ربكمْ الأعلى نقولَ هذا دليلٌ على أنَ فرعونْ ليسَ عدوّ لها وإلا لما قبلتْ على نفسها أنْ تبقى بعصمةِ هذا الزوجِ وهيَ مؤمنةٌ ! أيْ تفاهةٌ وتسفيهٌ للعقلِ هذا فليكنْ عمرُ بمنزلةِ فرعونْ وأمِ كلثومْ بمنزلةِ آسيا.
1 203
فليكنْ الزوجُ منْ ساداتِ أهلِ النارِ كفرعون وتكون الزوجةُ منْ سيداتِ نساءٍ العالمينِ كاسيةً بنتْ مزاحمْ والعكسِ أيضا فليكنْ الزوجُ نبيَ منْ أنبياءِ اللهِ كنوح وتكونِ الزوجةِ منْ أهلِ الكفرِ كزوجتهِ وأيضا منْ يقولُ بهذا الزواجِ العالمِ المتكلمِ الرافضي أبو الصلاحِ الحلبي رضوانْ اللهِ عليهِ وكانَ منْ فقهاءَ حلبَ وعندما كانَ أهلُ الشامِ يأتونَ لحوزاتِ العراقِ في الحلةِ مثلاً ويسألونَ في المسائلِ الشرعيةِ فكانَ العلماءُ يقولونَ اتسألوننا وعندكمْ التقيّ الحلبي ! ( يقولَ في كتابهِ تقريبَ المعارفِ - الصفحةُ 224 ) على أنَ حالَ عمرْ في خلافةٍ ( خلافهُ لأهلِ البيتِ ) لا تزيدُ على حالِ عبدِ اللهْ بنْ أبيْ السلولَ وغيرهُ منْ المنافقينَ ( يعني لا فرق بينهمْ هذا كانَ منافقٌ يخالفُ الرسولُ وذاكَ كانَ يخالفُ الوصيّ ) وقدْ كانوا يناكحونْ في زمنِ النبيِ صلى اللهُ عليهِ وآلهِ ؛ لإظهارِ الشهادتينِ وانقيادهمْ للملةِ ؛ وهذهِ حالُ عمرٍ . المنافقينَ زمنِ النبيِ صلْ اللهَ عليهِ وآلهِ كانو يتزوجونَ ويتزوجُ منهمْ ولا أحدَ يقولُ هذا معناهُ أنهمْ ليسوِ منافقينَ وإلا لما رضيَ الصحابةُ أنَ يزوجو بناتهمْ للمنافقينَ وإذا أرادَ أحدٌ أنْ ينكرَ هذهِ المصاهراتِ فلينكرْ التاريخُ كلهُ لأنهُ يضجُ بأسمائهمْ وأنسابهم....
والمنافقينَ كانو جزءً منْ المجتمعِ الإسلاميِ وفي عاصمةً المسلمينَ في المدينةِ المنورةَ ويتمتعونَ بكاملِ الحقوقِ المدنيةِ معَ علمِ رسولِ اللهِ أنهمْ كفارُ في الواقعِ أيْ أنَ باطنهُ كافرا ويتمظهرونْ بالإسلامِ . هذا هوَ المنافقُ وكانو دائما يتآمرونَ على النبيِ ويحاولونَ قتلهُ ويحيكونَ المؤامراتِ على المسلمينَ ومعَ هذا النبيِ تركهمْ لأنهُ مأمورٌ بالأعراضِ عنهمْ ( ولئكْ الذينَ يعلمُ ( لما في فلوبهخْ فأعرطنْ عنهمْ كانَ داخلِ مجتمعِ المدينةِ المنورةَ متخالطينْ معَ المسلمينَ ويتزوجونَ منْ المسلمينَ بشكلٍ طبيعيٍ جدا تجري سائرَ المعاملاتِ بينَ المؤمنينَ عليهمْ بشكلٍ طبيعيٍ لأنهمْ يقولونَ بالشهادتينِ وينقادونَ للملةِ ظاهرا وهذهِ حالُ عمرْ وعلمَ علي عليهِ السلامُ بالدليلِ كفرَ عمرْ كعلمِ النبيِ صلى اللهُ عليهِ وآلهِ بالوحي كفرَ ابنِ أبيٍ السلولِ وغيرهُ ، فكما لا يمنعُ ذلكَ منْ مناكحتهمْ فكذلكَ هذا . ( تقريبُ المعارفِ والمهاراتِ ص 224 ) يعني مثلما علمَ النبيُ كفرَ عبدِ اللهْ بنْ أبيْ بالوحي ولمْ ينهى هنَ تزويجهُ فكذلكَ الإمامْ علي علمٍ بالدليلِ كفرَ عمرْ ولمْ ينهى عنْ تزويجهِ ويذكرُ الحلبي بصريحٍ العبارةِ ( كفرُ عمرْ ) وهذا للبترية إلى يكولونْ ليشْ تكفرونَ عمرُ محدْ منْ علمائنا كفرهُ والحلبيّ منْ علماءَ ذاكَ الزمانِ وهوَ يعلمُ أنَ كتابهُ سيقعُ في يدِ النواصبِ ويقتلوهُ هوَ ليسَ جاهلاً.
1 203
وَكذَلِك أيْضًا عِنْدمَا زَوْج أَبُو بَكْر أُختَه مِن الأشْعث بْن قَيْس الكنَديِّ اَلمُرتد بَعْد أنَّ أَمْن بِمسيْلمة الكذَّاب هُو وأخْته زَوجَة اَلنبِي قَتِيلَة وَالتِي اِرتدَت بَعْد وَفَاة اَلنبِي وارْتدَّ مَعهَا قَومُها وحاربوا المسْلمين وُوقْعو أَسرَى بِيد المسْلمين وَبُعد أنَّ اتو بِهم إِلى المدينة وَإذَا بَابُو بَكْر يُعْفِي عَنهُم ويزوِّج أُختَه إِلى قَائِد المرْتدِّين فهل هذَا يَدُل أنَّ الأشْعث مُبرَّأ مِمَّا فَعلَه قَبْل ذَلِك ! فأنْتم تقولون لَو أنَّ عُمَر فعل ذَلِك الطُّغْيان لِمَا زَوجَة أمير المؤْمنين هل تسْتطيعون أن تقولوا نَفْس اَلكلِمة لَابُو بَكْر وَتَبرأَت الأشْعث مِن اِرْتداده ؟ لِماذَا موازينكم تَنقَلِب عِنْدمَا يَتَعلَّق الأمْر باصنامكم وبيْت الأشْعث كَانُو مِن أَقذَر العوائل ا فالاشعث وأخْته اَلتِي هِي زَوجَة اَلنبِي اِرْتدَوْا عن الإسْلام بَعْد وَفَاة اَلنبِي وَتَزوجَت مِن عِكْرمة اِبْن أَبِي جَهْل وَهِي يَحرِم عليْهَا الزَّوَاج بَعْد اَلنبِي ويفْتَرض هِي أُمُّ المؤْمنين إِلَّا أَنهَا خالفتْ اَلقُرآن والنَّبيَّ وابْنه مُحمَّد بْن الأشْعث وَهُو أحد الَّذين قَتلُو اَلحُسين عليْه السَّلَام وابْنَته أيْضًا جَعدَه بِنْتُ الأشْعث زَوجَة الحسن وَالتِي سمَّمتْه بِأَمر مُعَاويَة وَأبُو بَكْر زَوْج أُخْتِه لَهُم فَهْم حُثَالَة خَصلَة مِن القذارة
وَلمزِيد مِن الإيضاح لِبَعض هَذِه الزِّياجات _ وَالتِي لََا نَرُدهَا ولَا يَعتَقِد أحد أَننَا نَجِد مُشْكِلة فِي قَبُول هَذِه الزَّواجات بل لَنَا رَأْي فِي أسبابهَا وردّنَا لِتزْوِيج عُمَر لَام كُلْثُوم لَم يَكُن إِلَّا لِنَقص اَلأدِلة إِلى إِثْباته إِذ إِنَّ حُدُوثَه مِن عَدمِه لََا يَعنِي صَلَاح عُمَر ولَا يَنفِي العداوات بَينَه وبيْن الإمَام عَلِي ( صَلَوات اَللَّه عليْه ) عِنْدمَا زَوْج الإمَام الصَّادق عليْه صَلَوات اَللَّه اِبنتَه مِن رَجُل أُمَوي واعْتَرض عليْه أحد الهاشميِّين :
عن أَبِي عَبْد اَللَّه ( عليْه السَّلَام ) (عَبد اللَّه بْن العبَّاس ) ( العبَّاسيِّين مَا كَانُوا يتعاملون ويَا أَهْل البيْتِ أَنهُم معصومين وأئمتهم وأوليائهم ويعتبرون رأْيهم يُقَابِل رَأْي أَهل البيتِ ويحْتج علىٰ الإمَام الصادق اَلذِي هُو حُجَّة اَللَّه علىٰ خُلقُه يَقُول لَه أتيْتُ بِذَنب لََا يَغفِر اَللَّه لَك . . . ) قال : ومَا هُو ؟ ، قال : زَوجَت اِبنتك رَجُلا مِن بَنِي أُمية ، قال أَبُو عَبْد اَللَّه : أُسوتي فِي ذَلِك رَسُول اَللَّه ( الإمَام يَأخه علىٰ گد عَقله) قد زَوْج اِبنتِه زَينَب أبَا اَلْعاص بْن رَبِيعَة ( وَهذَا مِن بَنِي أُميّة ) وزوج عُثمان بن عَفان أُم كُلثُوم فَتوُفيت ؛ فزوجه رُقيَة بَناتِه . (حاشيه/دعائم الإسلام ج٢ص٢٠٠) .ذَلِك ترى الزَّواجات والْمصاهرات بيْنهم فِلو فرضْنَا حُدُوث زَوَاج عُمَر مِن أُمِّ كُلْثُوم فلن يُثْبِت ولن يَنفِي شَيْء
وَلمزِيد مِن الإيضاح لِبَعض هَذِه الزِّياجات _ وَالتِي لََا نَرُدهَا ولَا يَعتَقِد أحد أَننَا نَجِد مُشْكِلة فِي قَبُول هَذِه الزَّواجات بل لَنَا رَأْي فِي أسبابهَا وردّنَا لِتزْوِيج عُمَر لَام كُلْثُوم لَم يَكُن إِلَّا لِنَقص اَلأدِلة إِلى إِثْباته إِذ إِنَّ حُدُوثَه مِن عَدمِه لََا يَعنِي صَلَاح عُمَر ولَا يَنفِي العداوات بَينَه وبيْن الإمَام عَلِي ( صَلَوات اَللَّه عليْه ) عِنْدمَا زَوْج الإمَام الصَّادق عليْه صَلَوات اَللَّه اِبنتَه مِن رَجُل أُمَوي واعْتَرض عليْه أحد الهاشميِّين :
عن أَبِي عَبْد اَللَّه ( عليْه السَّلَام ) (عَبد اللَّه بْن العبَّاس ) ( العبَّاسيِّين مَا كَانُوا يتعاملون ويَا أَهْل البيْتِ أَنهُم معصومين وأئمتهم وأوليائهم ويعتبرون رأْيهم يُقَابِل رَأْي أَهل البيتِ ويحْتج علىٰ الإمَام الصادق اَلذِي هُو حُجَّة اَللَّه علىٰ خُلقُه يَقُول لَه أتيْتُ بِذَنب لََا يَغفِر اَللَّه لَك . . . ) قال : ومَا هُو ؟ ، قال : زَوجَت اِبنتك رَجُلا مِن بَنِي أُمية ، قال أَبُو عَبْد اَللَّه : أُسوتي فِي ذَلِك رَسُول اَللَّه ( الإمَام يَأخه علىٰ گد عَقله) قد زَوْج اِبنتِه زَينَب أبَا اَلْعاص بْن رَبِيعَة ( وَهذَا مِن بَنِي أُميّة ) وزوج عُثمان بن عَفان أُم كُلثُوم فَتوُفيت ؛ فزوجه رُقيَة بَناتِه . (حاشيه/دعائم الإسلام ج٢ص٢٠٠) .
1 203
وَكذَلِك لَم يَكُن المتعادون يروْن مُشْكِلة فِي تَزوِيج بَناتِهم لِأعْدائهم ومثال على هذَا مَا قَالَه المنْصور الدَّوانيقي مِن بَنِي العبَّاس المعْروفين بِعدائاتهم الطَّاحنة لِلْأمويِّين وَهُم الَّذين قضوْا على حُكْمِهم وعنْدَمَا سُئِل مِن اكْفائْنَا إِذَا أردْنَا تَزوِيج بَناتِنا قال أعْدائنَا وَروَى شَيخُنا أَبُو عُثْمان عن إِسحَاق بْن عِيسى بْن عَلِي بْن عَبْد اَللَّه بْن العبَّاس قال : قَلَّت لِلْمنْصور أَبِي جَعفَر : مِن اكفاؤنَا ؟ قال : أعْدائنَا ، قَلَّت مِن همٍّ ؟ فَقَال : بَنُو أُمية فهل يَستطِيع أحد أن يَقُول إِنَّه لَم يَكُن هُنَاك عَدَاء بَيْن الأمويِّين والْعبَّاسيِّين وَكذَلِك اَلْحال لِلْعلويِّين والزُّبيْر يِين والْخوارج والْعبَّاسيِّين والْأمويين كُلَّ هؤلاء لَو بَحثُوا فِي التَّاريخ لَرأيْتهم الزِّيجات بيْنهم تَملَأ صُحُف التَّاريخ ولَا يُوجَد عَاقِل يَقُول إِنَّهم كانوامتسالْمين أو لَم تَكُن هُنَاك عدَّاءَات بيْنهم
كَذلِك أيْضًا الحجَّاج الثَّقَفي اَلذِي لََا وُجُود لَمِن يَختَلِف فِي عداءه لِأَهل البيْتِ وبإجْماع المسْلمين هُو طَاغِية وَموقِفه مِن أَهْل البيْتِ كان مُتَمثل هَكذَا لِمَا أَتَاه عَبْد اَللَّه اَلاوْدِي وَكَان يُعدِّد مَناقِب قَومِه لَلْاحجاج وَيقُول مِنهَا - ومَا مِنَّا رَجُل عَرْض لَيِّه شتم إِلى تُرَاب وَلعنِه إِلَّا فِعْل وَزَاد اِبْنيْه حسنًا وحسيْنًا وامهْمهَا فَاطِمة . . . فيجيبه اَلحُجاج مُنَقبَة وَاَللَّه رَجُل هَكذَا يَتَعبَّد وهكذَا يرى المناقب بِسبٍّ وَلعَن أخ رَسُول اَللَّه ووصيِّه وسبْطَيْه وُوبضعته سَيدَة الجنَّة وَهذَا النَّاصبي تَزوَّج مِن أُمِّ كُلْثُوم بنتْ السَّيِّدة زَينَب بِنْتُ الإمَام عَلِي عليْه السَّلَام بَعْد أن كَانَت زَوجَة اِبْن عَمهَا القاسم اِبْن مُحمَّد اِبْن جَعفَر وَمِن زوْجهَا هُو عَمهَا عمْرو بْن الإمَام عَلِي عليْه السَّلَام وَالذِي كان أَوَّل مِن يُبَايِع اِبْن الزُّبَيْر ثُمَّ بَايَع اَلحُجاج بُعدَه الملْعون ( سِرُّ سِلْسلة العلْويَّة ص 97 ) فهل هُنَاك عَاقِل يَستطِيع القوْل إِنَّ اَلحُجاج لَم يُكِن مُعَادِي أَهْل البيْتِ أو أنَّ الزَّوَاج لِغيٍّ ? العدَّاءات ! .
وَيقُول ( الحسن اَلبصْرِي ) أُمًّا يكْفيه ( عَبْد اَللَّه بْن جَعفَر الطَّيَّار ) هذَا الأمْر اَلقبِيح المتلبِّس بِه مِن هَذِه الأشْياء وُغيرْهاء حَتَّى زَوْج اَلحُجاج بِنْتَ رَسُول اَللَّه صَلَّى اَللَّه عليْه وَسلَّم ؛ وَكَان اَلحُجاج يَقُول : إِنَّما تزوَّجتْهَا لِأذلّ بِهَا آل أَبِي طَالِب ؛ وقيل إِنَّه لَم يَصِل إِليهَاء وقد كتب عَبْد اَلمَلِك إِلَيه أن يُطْلقَهَا فَطَلقهَا ( لِمَا تَزوَّج الحجَّاج بْن يُوسُف اِبْنَة عَبْد اَللَّه بْن جَعفَر قال خَالِد بْن يزيد بْن مُعَاويَة لَعبَد اَلمَلِك بْن مَرْوَان أَترَكت اَلحُجاج يَتَزوَّج اِبْنَة عَبْد اَللَّه بْن جَعفَر قال نعم ومَا بَأْس بِذَلك ( لَاحَظ اَلقضِية لَم تَكُن مُشْكِلة بِالنِّسْبة لَهُم أن يَتَزوَّج اَلأُموي المحالف مِن اَلعلْوِي المعادي ) قال أشدُّ البأْس وَاَللَّه قال وكيْف قال وَاَللَّه يَا أمير المؤْمنين لَقد ذهب مَا فِي صَدرِي على آل الزُّبَيْر مُنْذ تَزوجَت رَملَة بِنْتَ الزُّبَيْر ( كان اِعْتراضه مِن هَذِه اَلجِهة وَهذَا أيْضًا مِن اَلخَط اَلأُموي تَزوَّج مِن اَلخَط الزُّبيْري المعادي وَهؤُلاء كَانَت بيْنهم مَعارِك حَتَّى رَمُو الكعْبة بالْمجنيق وأحْرقوهَا ) قال : فَكَأنَّه كان نائمًا فَأيقِظه قال فَكتَب إِلَيه يَعزِم عليْه فِي طَلاقِها فَطَلقهَا ) تَارِيخ مَدِينَة دِمَشق - اِبْن عَساكِر - ج 12 - الصَّفْحة 125 االْبدايَّة والنِّهاية - اِبْن كِثْبِر - ج 9 - الصَّفْحة 42 وَفِي هَذِه الرِّواية القوْل الآخر وَهُو أنَّ عَبْد اَللَّه بِنفْسه زَوْج اِبنتِه وَهذَا إِثبَات مِن كُتُب المخالفين وعنْد أَشهُر النَّسَّابين أنَّ أُمَّ كُلْثُوم بِنْتُ عَبْد اَللَّه اِبْن جَعفَر تَزوجَت اَلحُجاج ونلْزمكم بِمَا فِي كُتبكم وأنْتم بِمقاييسكم مادام صَارَت زُواجَات بَيْن طرفيْنِ فَهذَا يَدُل على اَلْمَودة والْمحبَّة فَيجِب أن تَقُول إِنَّ اَلحُجاج أيْضًا كان وَدُود وَمحِب لِأَهل البيْتِ هل هُنَاك عَاقِل يَستطِيع أن يقيس بِهَذه الطَّريقة ؟ ! لََا ومثْل هَذِه الزَّواجات مَوجُودة بِكثْرة ومَا اُذْكُره هِي نَماذِج
1 203
وَكذَلِك فَإِن مَسْأَلة الزِّيجات لَم يَكُن هُنَاك أيُّ إِشكَال عِنْد العرب والْمسْلمين سابقًا أن يُزوِّجوا أو يتزوَّجوا مِن المنافقين لَان المنافق يُعَامِل على الظَّاهر وَبمَا أنَّ ظَاهِرة إِسلَام ويشْهد الشَّهادتيْنِ ويصلِّي نَحْو اَلقُبلة وَيصُوم شَهْر رَمَضان إِذْن يُعَامَل بِالْأحْكام الشَّرْعيَّة الإسْلاميَّة والزَّواج أَحدِها وتكوُّن هَدَّه الزِّيجات لِأغْرَاض مِنهَا إِصلَاح المنافق أو تَقوِية الرَّوابط لِغَرض تَجنُّب اِنقِلاب إِحْدى القبائل مثلا ولْغفْرض المحافظة على هُدُوء المجْتمع لِإكْمَال الرِّسالة وَتنزِيل اَلقُرآن فَكمَا قُلنَا إِنَّ اَلنبِي مُحمَّد كان يُحَارِب على التَّنْزيل والْإمام عَلِي يُحَارِب على التَّأْويل لِهَذا كان اَلنبِي يَعرِض عن المنافقين والْمشْركين كمَا أَمرَه اللَّه {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ٩٤} بل وَكَان يَتَزوَّج مِن أَكبَر المنائقين ك أَبُو بَكْر وَعُمر ويزوَّجْهم بناته كعثْمَان اِبْن عَفَّان .
وليكون الانْطلاق مِن مَنهَج اَلقُرآن اَلكرِيم { يَعْمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ قَالَ يَٰقَوْمِ هَٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِى هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ ۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِى ضَيْفِىٓ ۖ أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيد ٧٨}
وَكمَا ذَكرَت سابقًا أَنَّه لَايُوضع أيَّ حَرْف فِي اَلقُرآن عبثًا بل هُو مَنهَج مُتَكامِل نَستَنِد عليْه فَعرَض لُوط بَناتِه الطَّاهرات المؤْمنات مِن رِجَال يعْملون الفاحشة لََا يَعنِي صلاحهم ولَا يَنفِي مَا كَانُو قد فَعلُوه سابقًا وَرُبمَا اِقتضَى التَّزْويج السَّعْي فِي فهل يَستطِيع أحد أن يَقُول بِصلاح قَوْم لُوط لَمجرْد عرض نَبِي اَللَّه لُوط بَناتِه لِلزَّوَاج؟! أو القوْل كَيْف يَعرِض نَبِي اَللَّه لُوط بَناتِه لِلرِّجَال االْفاحشين ؟ !
وَكذَلِك لَم يَكُن المتعادون يروْن مُشْكِلة فِي تَزوِيج بَناتِهم لِأعْدائهم ومثال على هذَا مَا قَالَه المنْصور الدَّوانيقي مِن بَنِي العبَّاس المعْروفين بِعدائاتهم الطَّاحنة لِلْأمويِّين وَهُم الَّذين قضوْا على حُكْمِهم وعنْدَمَا سُئِل مِن اكْفائْنَا إِذَا أردْنَا تَزوِيج بَناتِنا قال أعْدائنَا وَروَى شَيخُنا أَبُو عُثْمان عن إِسحَاق بْن عِيسى بْن عَلِي بْن عَبْد اَللَّه بْن العبَّاس قال : قَلَّت لِلْمنْصور أَبِي جَعفَر : مِن اكفاؤنَا ؟ قال : أعْدائنَا ، قَلَّت مِن همٍّ ؟ فَقَال : بَنُو أُمية فهل يَستطِيع أحد أن يَقُول إِنَّه لَم يَكُن هُنَاك عَدَاء بَيْن الأمويِّين والْعبَّاسيِّين وَكذَلِك اَلْحال لِلْعلويِّين والزُّبيْر يِين والْخوارج والْعبَّاسيِّين والْأمويين كُلَّ هؤلاء لَو بَحثُوا فِي التَّاريخ لَرأيْتهم الزِّيجات بيْنهم تَملَأ صُحُف التَّاريخ ولَا يُوجَد عَاقِل يَقُول إِنَّهم كانوامتسالْمين أو لَم تَكُن هُنَاك عدَّاءَات بيْنهم
1 203
فكانَ النبيُ يشتري إسلامَ الناسِ ولوْ بدفعِ المالِ ليوسعَ رقعةَ الإسلامِ ليتمكنَ منْ تنزيلِ الدينِ وهذا نوعٌ منْ أنواعِ التضحيةِ منْ أجلِ الإسلام {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦٠)} المؤلَّفة قُلوبَهم هُم المنافقون الَّذين كان اَلنبِي يَدفَع لَهُم مِن الصَّدقات لِقَاء إِيمانهم فلَا يُصدق أحد أن بِيئة الإسلام سابقًا كَانَت البيئة المثالية بل كَانَت مَلِيئَة بِالْمنافقين الَّذين كَانُو يُؤذُون اَلنبِي وَكَان اَلنبِي مَأمُور أن يَعرِض عَنهُم ولو حاولْو قَتلُه كمَا فَعلُو فِي العقَبة لِهَذا قال اَلنبِي صَلَوات اَللَّه عليه ( لَم يُؤْذ نَبِي كمَا أُوذِيت ) والْمؤْمنين حقًّا كَانُو اَلقِلة القليلة اَلتِي لََا تُسْعِف اِنتِشار الإسْلام فِي الأرْض
لِذَا كان اَلنبِي يَقبَل كُلٌّ مِن شَهِد الشَّهادتيْنِ ولو عَلِم بِكفْره الباطنيِّ وَكَان يُقرِّبهم مِنْه ويحاول المحافظة على تَوازُن بِيئة الإسْلام ويتجَنَّب حُدُوث اِنشِقاق بَيْن المسْلمين لِكيْ لََا يَكُون نُقطَة ضَعْف يضْربه بهااعداءه مِن خَارِج الإسْلام فَمِن بَيْن هَذِه التَّضْحيات أَنَّه كان يُزوِّج ويتزَوَّج مِن المنافقين لِكيْ يَبنِي هَذِه الأواصر لِيتفادى اِنقِلاب أو اِرتِداد المنافقين بِأيِّ شَكْل مِن الأشْكال وليْس اَلنبِي فقط بل كُلُّ المسْلمين كَانُوا يتزوَّجون حَتَّى مِن أعْدائهم وَمِن المنافقين كمَا سيتبَيَّن فِي هذَا البحْث إِذ لَم تَكُن الزِّيجات عِنْدهم سابقًا تَعتَبِر حُجَّة على نَفْي العداوات بَيْن الطَّرفيْنِ المتصاهريْنِ بل هِي وَلِيدَة هذَا العصْر لِذَا تَجِد اَلنبِي مُتَزوج مِن بِنْتِ أَبُو سُفْيان عَدُوه وقبْل الزَّوَاج مِن حَفصَة بَعْد أن عرضهَا عليْه عُمَر وَالذِي كان عَدُو اَلنبِي أيْضًا وحاول قَتلُه أَكثَر مِن مَرَّة وَكذَلِك تَزوَّج مِن عَائِشة بِنْتُ أَبُو بَكْر بَعْد أن عرضهَا عليْه يَتَزوَّج مِمَّن كَانُو أشدَّ خطرًا عليْه قَبْل الإسْلام لِأَنه يَعلَم نِفاقهم فَيبنِي أَواصِر قَرابَة مَعهُم لِيتجَنَّب اِنْقلابهم بِقَدر مَا يُمْكِن
كان اَلنبِي يَقبَل إِسْلامهم لِقَاء أَموَال أو لِقَاء مُصَاهرَة أو أيِّ شَيْء وَكذَلِك عِنْدمَا عرض على عُثْمان بْن عَفَّان الإسْلام ووافق عُثْمان مُقَابِل تزْويجه بنتْه رُقيَّة لِأنَّهَا كَانَت مَعرُوفة بِجمالهَا بَعْد أن طلَّقهَا اَلنبِي هِي وَأُم كُلْثُوم مِن زوْجيْهمَا اللَّذَيْنِ كَانَا كَافرِين قَبْل البعْثة فَعرَض اَلنبِي على اِبنتِه زَوَاج عُثْمان ويكوِّن لَهَا أُسوَة بِآسْيَا بِنْتِ مُزَاحِم ومقامًا كمقامهَا فَوَافقَت فَزَوجهَا اَلنبِي لَه وَكَان اَلنبِي يُريد إِسلَام عُثْمان لِأَنه كان مَعرُوف بِحالَته المادِّيَّة الجيِّدة اَلتِي قد تُشكِّل خطرًا عليْه إِضافة لِكوْنه مِن بَنِي أُميَّة المعْروفة بِعدائهَا لِلنَّبيِّ وبعْد أن قُتِل عُثْمان السَّيِّدة رُقيَّة بِالضَّرْب اَلمُبرح بِظَنه أَنهَا هِي اَلتِي وشتْ سِرَّه بِإيوَاء عَمِّه اَلذِي هَدْر اَلنبِي دمه فَعَاد وَطلَب الثَّانية وقبلتْ السَّيِّدة أُمَّ كُلْثُوم والنَّبيُّ تَضحِية مِنْهم لِبناء نَوَاة الإسْلام ولَا يُمْكِن لِأَحد أن يَعتَرِض على تَزوِيج اَلنبِي بنتْه الثَّانية بَعْد أن قُتِل اَلأُولى لِأنَّ قِيَاس التَّضْحية على أَنفسِنا لَيسَت كمقْيَاس تَضحِية اَلنبِي أنَّ كُنَّا نُريد اَننضْحِي بِأهْلِنَا مثلا فِي وَاقِعة اُلطُف لِنصْرة اَلحُسين فكيْف سَتكُون التَّضْحية مِن أَجْل الدَّيْنِ اَلذِي ضَحَّى اَلحُسين مِن أَجلِه فِلو كان لِلنَّبيِّ بنتْ ثَالِثة وَطَلبهَا لِقَبل أيْضًا مِن أَجْل الدَّيْنِ
1 203
من هايلات الانستغرام : {زواجُ السيدةِ أم
كلثوم ( عليها السلامْ ) منْ عمر ابن الخطابِ}
لافتقارِ البكريينَ للأدلةِ التي تسعفهم في إثباتِ صلاحِ أئمتهم يحاولونَ التشبثُ بقشةِ متجاهلينَ التاريخَ والرواياتِ المتواترةَ التي تنصُ بجرائمهم ويبنونَ آمالهم فوقَ سقفٍ خاوي ويستندونَ على جدارهالك لا يصمدُ أمامَ الحقائقِ العلميةِ كمحاولةِ إثباتِ صلاحِ عمر عنْ طريقِ تزويجهِ أم كلثوم مدعينَ أنهُ لوْ كانَ حقا بهذا السوءِ لما زوجة الإمام علي ابنتهُ - وهذا على فرضِ أنهُ قدْ حدثَ الزواجُ أصلاً - لكنْ قبلَ الخوضِ في هذا الزواجِ سيكونُ البحثُ متركزا على هل أساساً التزويجَ يدلُ على نفيِ العداواتِ أو صلاحِ المنافقينَ والظالمينَ وفي نهايةِ البحثِ سيكونُ الجوابُ على شكالْ زواجُ أمِ كلثوم ( عليها السلام ) وبما أنَ ردَ الأشكالِ سيفتحُ الأبوابَ على تساؤلاتٍ أكثرَ لهذا تفاديا للتفرعاتِ سيكونُ البحثُ من الجذورِ وصولاً للفروعِ ليغطيَ أغلبَ الاستفهاماتِ
بعثةَ النبي محمد صلواتِ اللهِ عليهِ وعلى آلهِ كانتْ في رقعة جغرافية هيَ الأدنىٰ والأفسقْ والأكثرَ جهل منطقة كانتْ معتادةً على وأدٍ ( دفنٌ ) البنات والممارسات المحرمةِ من كلِ النواحي منطقةً كانت تعبدُ حجراً بظنهم أنهم آلهتهم وعندَ هذهِ العقولِ الرجعيةِ المتحجرة بنيَ الإسلام الذي هوَ مكملٌ الأديانِ وأرقىٰ الشرائعِ فلو كانت بعثةُ النبيِ انطلاقاً من مجتمعاتٍ تعبد حيوانات أوْ كواكبَ أو حتىٰ وإن كانَ نباتٌ على الأقلِ فيهِ روحٌ وسيكونُ أهونَ منْ عبادة حجر فهذهِ الصعوبةُ التي أضيفت للرسالةِ وهيَ الوضعُ الاجتماعيُ الذي كانتْ عليهِ مكةُ وكانَ تكليفُ النبي محمد أنْ ينتشرَ هذا الدينِ في كلِ الأرضِ انطلاقا منْ مكةَ فمثلَ هذهِ العمليةِ تتطلبُ تضحيةً بأيِ شكلِ منْ الأشكالِ لأنهُ لو لم يضحيَ لكانَ معَ النبيِ فقطْ أهلَ بيتهِ الذي آمنوا بصدقٍ ولكنَ النبيَ كانَ يريدُ خلقَ مجتمعٍ يحتوي على شكلِ الإسلامِ ولوْ كانَ بالظاهرِ ليلاقيَ انتشارا بينَ الناسِ
1 203
وهنا كانَ رأيُ النوويِ الأشعريّ أنَ التي تزوجها عمرْ هيَ أمُ كلثومْ بنتُ أبو بكرْ بنتِ أسماءْ بنتْ عميسْ ولانَ الإمامْ علي ( عليهِ السلامُ ) تزوجَ بأسماءِ بنتِ عميسْ عليها السلامُ ومحمدْ وأمِ كلثومْ همْ ربائبْ الإمامْ علي عليهِ السلامُ فكانَ هوَ منْ يتولاهمْ 1224 _ أختا عائشة . اللتانِ أرادهما أبو بكرْ الصديقْ " رضيَ اللهُ عنهُ " بقولهِ لعائشة : إنما هما أخواكَ وأختاكْ . قالتْ : هذانِ أخوايَ ؛ فمنْ أختايَ ؟ فقالَ : ذو بطنِ بنتٍ خارجةٍ ؛ فإني أظنها جاريةً . ذكرُ هذهِ القصةِ في بابِ الهبةِ منْ المهذبِ ؛ وقدْ تقدمَ بيانهما في أسماءِ الرجالِ في أسماءِ الرجالِ النوعَ الرابعَ في الأخوةِ ، وهاتانِ الأختانِ هما أسماءُ بنتِ أبي بكرْ ، وأمَ كثلومْ وهيَ التي كانتْ حملاً . وقدْ تقدمَ هناكَ إيضاحُ القصةِ وأمِ هذهِ تزوجها عمرْ بنْ الخطابْ رضيَ اللهُ عنهُ . ( تهذيبُ الأسماءِ مجلدَ 3 صفحةِ 369 )
