روايات 🖤.
Open in Telegram
498
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
No data30 days
Posts Archive
498
اهو جي الي مهبلني ... اهو جي ايغار عليا انغار عليه الي مهبلني
والبنات يعيطن مع الفرقه
غالية ماشافتش من خش معاه تحساب احمد خش بروحه
طلعت مالحمام واتسقم في قفطانها
وفجأة ............ !!!
____
وصلو للمسرح ... العروس صبت و احمد سلم عليها
العروس ابتسمت للمنجي
احمد في وذنها : هذا المنجي
اميره مدتله يدها : اهلا وسهلا
المنجي سلم عليها ويبحت في الارض : مبروك عليكم ان شاء الله
اميره : عقبالك
امينه بحتت في المنجي : صبي احدا خوك صور معاه
احمد صبا جنبه و صورو مع بعضهم
ساره تحكي للفرقه : غني على خوه ياحنونه اسمه المنجي
حنان العريبي : سمح الطله نجّي المنجي سمح الطله ... ياسمح الطله نا خايف مالعين اسمله
ساره رفعت ايديها : ايااااااااااي
حنان العريبي : احميده ياربي نجيه ... الله اكبر والحوت عليه
يانجيلي زول احميده ....... هو خايل والعين اتريده
المنجي منزل راسه وطالع بسرعه في المامر ومش فاطن من في قدامه
خبط في بنت فم القاعه طاحت من قوت الخبطه
غالية اتبحت ومصدومه تبي اتصبي معش عرفت
المنجي تلخبط : بسم الله اسف يااختي سامحيني
غالية عيونها دمعن و اتحاول اتصبي مش قادره كراعها انفصعت
المنجي متحشم يبي يصبيها يحكي معاها وبارم في الجيهة الاخرى : امسكي في الكرسي الي جنبك وصبي
غاليه اتغطي في قفطانها من فوق وماحوتك تدوي : توا انصبي خلاص اربح
المنجي طلع يجري مالباب ويسب ويلعن ..
وساره لحقاته بسرعه شافاته طالع مالباب
لقت غاليه طايحه : كننننك
غالية مدتلها يدها : صبيني كراعي إلتويت وطحت مالكعب
ساره ترفع فيها : ان شاء الله شافك المنجي هكي ؟؟
غالية ارتبكت : لالا انا شفته طلع وجيت مالحمام طحت توا هالوقت
.......؛
المنجي طلع متلخبط
وسام يضحك : كنك متخزرط زرنك جوا ؟
المنجي يمسح في عرقه : ياراجل وانا طالع خبطت في بنت كسرتها تهيالي ولا مش عارف
صلاح : ياريتك شلتها وجبتها لنا معاك
المنجي يضحك : عدي يا ......
قعدو يضحكو اصحابه وهو سارح زعمك البنت شن صار فيها ..؟ كله من امي عليك تزليط ازف توا اتخش تقولها للبنات واسمع يلي ماتسمع
_________
ثاني يوم ..
11:30 ص
غالية مقعمزه ع الكرسي في الجنان
وهناء اتسيق في الدروج : صبي ساعديني بدال مانك ماده وجهك
غالية : كيف انساعدك بكراعي المربوطه ؟
هناء تضحك : وووووه فاااتتني الطيحه ياريتني شفتها
غالية تضحك : بطلي ياكلبه
هناء : وراس لولي كيف طحتي احكيلي نبي نضحك
غالية : انا طالعه مالحمام تعثرت في القفطان
المنجي طالع مالحمام صبا عالروشن قعد يبحت
مش هذي البنت الي امس ؟؟
ودقق زين في وجها ننقانها هي !
حي علماا شكلها وحده مالعيله عليك فضيحه
وانا نحسابها برانيه !! والبنت رابطه كراعها !
اصلا ماعندي ماندير ..
هي ماده وجها ! كانهي ماسكه روحها راهو ماطاحتش ؛ وبعدين حتى حجمها طشه مش مساعدها
بس من هي !!؟؟
فتح الروشن يسمع في هناء تضحك صوتها عالي
المنجي رقاله وطلعلها مالروشن : يسمعو فيك الناس ياحيوانه ياقليلة الادب
غالية صبت بسرعه خايفته يشوفها وزلقت في الميه طاحت عيطت وقعدت تبكي : حي علياااا كراااعي
هناء سكتت بسرعه ومشتلها : طح سعدك شن صارلك
امينه والصبايا الي جوا طلعن : كنهااااا
هناء : طاحت اخرى
سعاد : طيح سعدك خلاص انتي تكسرتي تكسرتي ؛ وانتي ديما فاتحه فمك وماده وجهك
غالية تبكي
امينه فنصت في سعاد : خلاص وانتي اترعشي فيها مش ناقصها البنت توا انشيلوها للمستشفى
سعاد : من بيشيلها ياحسره بوها المقعد ولا خوها الي ينعبى عليه
امينه فنصت فيها : خلاص قدام الصبايا استرينا توا يشيلها المنجي كيف خيها ومش براني عليها ..
سعاد فنصت فيها : صبي ياقهرة عمري غيري دبشك المبلول
غالية تبكي : مش قادره انصبي
امينه : جيبي عباية ياهناء توا انلبسوها و يرفعها المنجي
غالية انفجعت : لالا توا انصبي
امينه : انتي قادره اتحركي اصلا عشان اتصبي
هناء ادق عالباب وخايفه : منجي منجي
المنجي فتح ويفنص فيها : عاجبك توا ياقرده البنت تكسرت بسببك
امينه اتنادي مالدروج : منجي انزل ارفع غاليه
المنجي سكت وقال في عقله
هي هذي غاليه جارتنا كبرت هكي !!
هناء نزلت تجري بالعبايه
المنجي : باهي الي برا خليهن يخشن عشان نقدر نطلع
امينه طلعت : خشن يابنات خلاص توا ينزل يشيلها
غاليه متحشمه بكل وخشت في بعضها
ساره مصبيه احداها : ياناااعليااا انعني انا ياغااليه ياريتني مكانك انعنها كسرتي
امينه : سااااره خشي
ساره : هيااا اني جايا ياخالتي
امينه اتلبس في غاليه وسعاد وهناء احداها
المنجي نزل : عمتي سعاد شنحالك
سعاد ابتسمت : الله يسلمك كيف حالك يانويجي
المنجي متزلط منها لان هو السبب : لاباس ان شاء الله ساهله ماهناك الا كل خير
سعاد : وين الخير الي يجي من وراها هالمريوحه ديما طايحه وديما مذهوبه شيرتها
امينه : خلاص ياسعاد را ناخدها منك والله ماعاد اتذوقيها هالبنت الي كلكم جايين عليها ومانكم عارفين قيمتها
غاليه متزلطه منه وتبكي وتبي اتحاول اتصبي مش قادره
498
صفاء تضحك وتلعب بشعرها : والله ياماما الجيل يختلف
مروه طلعت راسها مالسرير واتبحت فوق في صفاء : صفو بكرا توا انديرو كونتور من ورا ماما
صفاء : صاح هي هزيبه واتعدي
غاليه تضحك : متخلفات اصلاً ارقدن باهي الصباح رباح توا ندويلها في الصبح
انفتح عليهن باب الدار بالقوه
انس : وين الماي فاي
صفاء : دق قبل ماتخش
انس : را انجي انكفخك
غالية شايرتله ع الروشن : قاعد هنا
مروه : خليه لنااا
انس فنص فيها وطلع
غاليه تغطت ورقدت : ارقدن ورانا فرح بكرا
صفاء : تصبحن على خير
مروه تثاوب : وانتي بخير
_____
9:00 ص
وليد في جنان صاحبه مع المنجي : ريتها السياره والله لما كلمتني وانت غادي وقتلي جاي قتله ماتبيعهش ولد سيدي جاي توا ياخذها هو مزالت جديده
المنجي : لا هي نظيفه ماشاءالله
وبحت في الراجل : على بركة الله يابوصاحب ومدله الفلوس
الراجل : ربي يعوض عليك ان شاء الله ومبروك
المنجي الله يبارك فيك
وليد مدله فلاش : وهذا هديه مني كله علي العريبي ع الفرح شوف ولد سيدك قايمها بيك
المنجي يضحك : عارفك اصلي
وليد : هيا نمشو شور محل البدالي ناخدك بدله وانا انعاني فيك ازف تقول جايبك وناسيك
المنجي يضحك : بكره بعد بكره تلقاني على حالك يالاجرب
اصلا البدله مش عارف عليش غير امي الله يهديها
وليد يضحك : لنقاااانك تغلضت يبوك اتخششه
المنجي يسوق ويضحك : لا توا انحل منهم بعدين
_________
4:30 م
غالية وهناء في الكوافير
هناء ادير في شعرها وتحكي في التليفون : ياخالتي شوفيلنا حد ياخدنا من هنا للصاله طول نحنا وتينا خلاص
غالية ادير في الروج : هناء مكياجي تمام
هناء : لالا روجك باهت
غالية : مانحبش اندكن مايخيلش فيا
هناء فنصت فيها : تعالي انديرلك من ابتاعي يمشي معاك وانتي حتى قفطانك اسود زي معيشتك السوده
غاليه تضحك : انحس في روحي مايطلعنش عليا الالوان مش عارفه
هناء اديرلها في الروج دمي : خليك ديما هك لعند اتعنسي هذا الي جايبك لاوره
________
امينة في الصالة : سواكك حاار يامباركه ؟
مباركه حاطه السواك في فمها : ايراني يعجبك ويصبغ بسرعه غير ديري منه خلك من سواك عزيزه ماينفع بكل
ساره اتستف في البمبنيرات : خالتي كويس ولا انزيد ؟
امينه : خلي الصندوق تحت الطاوله وغطيه بالمفرش كان نقص زيدي الخير واجد
خشت هناء حامقه : خزززي التافه يقولي غطي وجك مكياجي ساح
امينه : كنك شن في
هناء : عماد ولد سيدي دارلي باب الحاره غطي وجك يشوفو فيك الناس و غاليه ساكته غطت وجها معايا قتله شن دخلك بالبنت قالي الي تركب اتغطي
ساره ضحكت : مبروك عليك عماد ياغاليه
غالية فنصت فيها : بطلي يابارده
سعاد طلعت من دار هل العريس : وريني كيف طلعتي ياغاليه
امينه : لا ماشاءالله على بنيتي ياسوعيده تقول قمر
غالية تحشمت : تسلمي ياعميمه امينه
هناء اتعيط : حي علي اممممي الايلاينر ساح اكيد رخيص الي داراته ليا الكوافيره الحقيره حسبي الله
ساره تضحك : تعالي كملي عليا ياغاليه مع رشا لعند نمشي انديره لها
صفاء ماسكه مروه في الحمام اديرلها في كونتور
مروه : خشمي صغر ؟
صفاء اتبحت فيها : لا مزال شويا اصبري انزيد اندكن
مروه : بسرعه عشان انديرلك بعدها ونطلعو
_____
بدو يجو المعازيم والزحمه وبدت الفرقه 🎤
ومر الوقت
7:00 م
بيب بيب بيب بيب
احمد راكب لاوره : هيا ياراجل امتى نوصلو
وليد طالع مالفتحه ويصور في الزفه
المنجي يسوق : هذي القاعه ولا لا ؟
احمد : نزلني هنا عند البوابه توا نمشي كعابي
المنجي يضحك : اقنط روحك يالمرخي كنك طايح بوجك
احمد يضحك : هرمنااااا
ودرسو السياره قدام الباب وعلو الاغاني ونزلو وجو اصحابه يصورو معاه ويعيطو ويغنوله قدام الباب
المنجي مسك تليفونه ومشى يتصل ....
......؛
هناء اتصور في روحها على مراية الاستقبال
((( طبعاً اكيد كلكن مصورات عليها يابنات ؛ لنقانها تمسح الكبد ))))
المهم انردو للروايه :-
غالية جت ماسكه قفطانها وماحوتك تمشي : كرعيا خلاص مالكعب
هناء تضحك : هذي القصيره ديما واكلتها
غالية قعمزت وسلحاته : معلااااه اقطع وخذتي له كله منك قتلك يومها عالي قتيلي لا
هناء تليفونها رن : حي حي المنجي يرن شكلهم جو
وفتحت الخط
المنجي : هناء قولي لأمك وصلنا
هناء : قاعدين برا ؟
طوط طوط طوط طوط
هناء : طح سعده سكر في وجي عليك ذوق فيه خويا هذ
ومشت تجري : خالتي عيشه جوووو جوووو
عيشه صبت : صبي ياامينه وصلو
انفتح الباب بشويا
غاليه صبت تجري للحمام
المنجي تباوع بشويا ولقاهن جايات يجرن كلهن امه وخالاته وعماته وهناء اتصور في فيديو
خش احمد وكلهن يسلمن عليه
امينه اتكر في المنجي من يده : سلم وليدي خشش خوك الله يربحك عشان خاطري
المنجي يكشر في وجه : ياامي ننقانك فكيني
احمد بحت فيه : خلاص يارااا خلصني نبي انخش امك تجدا فيك
المنجي متخزرط وخش : هذينا رايات الصبايا اصلا
هناء مصبيه اتصور : صبو احدا امي انتم الاثنين و بحتو فياا
498
غاليتي 1
الحلقة الأولى
ماشي بنغازي ونقلت شغلي غادي بعد ثلاث سنين عمل في الحقول .. زعما شن يراجي فيا غير هلي ؟
وحياتي الجديده كيف تبي تكون شكلها !؟
كيف نبي نبدا من الصفر وانا غادي
ولما كان المنجي غارق في تفكيره
صوت الطياره وغبارها وسط الصحراء عبّآ المكان
______
رجب قاعد في الصالون ماسك تليفونه : وين طبيتو يااحمد
احمد يسوق وحاط السماعات : في سيدي خليفه ياحاج واهو معايا المنجي شويا ونوصلو فيكم
رجب : باهي توصلو طيبين ياباتي
امينه في المطبخ اتحرك في الرز : حطيتي ورق غار في المرقه ياامباركه
امباركه اتقطع في الخيار : حطيت ياامينه
امينه تضحك : ياناعلي ربي يكمل عليا فاتحة وليدي وغداء رجاله و المنجي مروحلي مبرك علي نهار ياعويشه
عائشه تضحك : ربي يكمل عليكم وعقباله انويجي تفرحي بيه
هناء اتستف في صناديق الميه عند الباب : عارفه ياخالتي عيشه احمد قاله باتي ماتمشيش عريس توا تصهدك الشمس قال لا والله مايجيب المنجي الا انا
امينه : سلم خيّه ان شاء الله مايفقدو بعضهم
________
المنجي راقد ع الكرسي لاوره وسمع صوت بيابات فتح عيونه لقى روحه في الشارع
شارعهم زمان !!
الشارع الي كبر فيه وعاش فيه و لعب فيه ذكريات طفولته كلهن وشبابه
وليد ولد سيده راكب قدامه : حمدلله ع السلامه ياطيري وصلنا
المنجي دوب فاتح عيونه : الله يسلمك ياطيري
احمد درس السياره ونزل وطلعو رجاله من باب الحوش و رجب مصبي عند الباب نزل المنجي يسلم عليهم وكلهم رحبو بيه
والصبايا مصبيات فم باب الحوش جوا يغنن
هذا اليوم الي نبيه فرحانه وانراجي فيه
دز عليه العقل يريده مهندس مسطرته فيده
بنت خالتهم ساره : يانجيه ونجه لأمه الي داير قفل على فمه
عائشه امها فنصت فيها : تحشمي يابنت را نفصع رقبتك
ساره تضحك : تي باهي ياماما بحتي كيف شكله
هناء تضحك : خلاص توا ناخدوك له
خش المنجي امينه طلعت تجري للجنان اضبطاته : ياناااعلي وليدي طيب فيااا طيب فياااا مبرك علي يوم
المنجي يبوس في راسها : ربي يطول في عمرك ياامي ويعطيك الصحه
امينه تبكي : معاش في حقول والله مانخليك اتباعد
المنجي يضحك : خلاص قاعدلك حتى انا ماعندي وين متحرك غير جيبولي طاسة ميه بس
طلعن عماته وخالاته وعيلته كلهن سلمن عليه
ساره خشت تجري للمطبخ : يابنات صبن شوفنه بسرعه
البنات ملتمات يديرن في المصير : انتحشمو منه مش واخدين عليه
هناء خشت تجري تاخد في كباية اميه : صبن سلمن مبرد دمكن من امتى اتحشمن يعني
غاليه تضحك : انا فكيني منه من يومه ايتكحل بالسم ولا ايتكحل بيا
ساره طلعت تجري : لا صح خليكن المهم انا انشوفه وانسلم عليه وصبت ترقص فم المطبخ :
عيونك والحاجب والخد .. خذن عقلي سافر مارد
وطلعت تجري
المنجي سلم وطلع للحلاق وروح يغير عشان يمشي مع هله لغداء الرجاله في الصاله
بعدها نزل مالدروج مغير دبشه ولابس سروال كحلي وسوريه كاروهات ابيض في كحلي وكندره كحليه
طلع للرجاله لقاهم ماشيين شور باب المطبخ مالجنب : وين ياوليد
وليد داهش : انطلعو في الطناجر يانويجي تعال
رجب مسكه من يده : وين ماشي انت جاي من طريق خلي العويل يشيلو
المنجي : لا جو تمام ياحاج .. ولحق وليد
امينه : خلو الي اتحط الرز اتسخنه كويس كان عليا نمشي نا معاكم وانتهنى على غدايا وبحتت لقت المنجي جاي : ماشاءالله على غزالي الي بان علياا نعيماً ياحبيبي
المنجي يضحك ويمسك في لحيته : الله ينعم عليك هاتي ياامي معش ترفعي ثقيل
ورفع الطنجره : ارفع من عندك ياوليد
وقعدو يطلعو في الصناديق والصبايا يغنن
العقبه للمنجي ياعين يشيلك شور عرب زينين
سلم خوه وسلم سيده .. داروله كل الي يريده
هناء ترقص : يامبروك عليه شقيقي هذا وين زمطته ريقي
عائشه : العقبه لعرسك يالعسل .. انقيمو فيه شهر كامل
هناء فرحانه ترقص : سلمك ياخالتي سلمك
جا احمد لابس عربي : يعطيكم الصحه والله
هناء طلعت تجري ماسكه تليفونها : تعال يامنجي صبي احدا احمد انصوركم ع الفيس
المنجي يضحك : لا فكينا مالتنزيل مانحبش
غالية مصبيه عند الروشن واتفرج عليهم من ورى الستاره
واتفكر ( شكله تغير بكل وكبر سبحان الله .. بس قعد سمح صدقت ساره اتعيط امبدري اتقول يهبل .. زعمك مزال يكرهني زي زمان )
ساره قرصتها : فيش اديري هنا
غاليه انقزت : فجعتتتتيني
ساره : عجبك المنجي
غاليه تضحك : لا عادي جدا انت مكبره الموضوع
ساره قلبت وجها : اسكتي انتي شن فهمك في الرجاله انا عندي خبره
__________
11:00 م
جآ الليل و غاليه في دارها مع خواتها
صفاء راقده في سريرها فوق ومروه تحتها
صفاء : غالية قولي لماما توافق نلبسو عدسات
غالية تضحك : وانا كبركن عمري مافكرت نلبسهن وحتى توا مستحيل انديرها ولا نحبهن
مروه تضحك : لانك بارده وتقلد في صوت غاليه : مافش اجمل مالبساطه
غالية فنصت فيها : تحسابيني كيفكن مازلتن في الثانوي ودايرات العار
498
" أريد أن أسبح ! "
" هيا يا وليد ! لبعض الوقت ! لأرتاح قليلا "
أذعنت للأمر كارها ... و توجهت للصغيرة و هي تعبث بالرمال ، و ناديتها :
" هيا يا رغد ! تعالي إلي ! "
ابتهجت كثيرا و أسرعت نحوي و عانقت رجي المبللة بذراعيها العالقة بهما حبيبات الرمل الرطب ، و بكل سرور !
جلست إلى جانبها و أخذت أحفر حفرة معها . كانت تبدو غاية في السعادة أما أنا فكنت متضايقا لحرماني من السباحة !
اقتربت أكثر من الساحل ، و رغد إلى جانبي ، و جعلتها تجلس عند طرفه و تبلل نفسها بمياه البحر المالحة الباردة
رغد تكاد تطير من السعادة ، تلعب هنا و هناك ، ربما تكون المرة الأولى بحياتها التي تقابل فيها البحر !
أثناء لعبها تعثرت و وقعت في الماء على وجهها ...
" أوه كلا ! "
أسرعت إليها و انتشلتها من الماء ، كانت قد شربت كميه منه ، و بدأت بالسعال و البكاء معا .
غضبت مني والدتي لأنني لم أراقبها جيدا
" وليد كيف تركتها تغرق ؟ "
" أمي ! إنها لم تغرق ، وقعت لثوان لا أكثر "
" ماذا لو حدث شيء لا سمح الله ؟ يجب أن تنتبه أكثر . ابتعد عن الساحل . "
غضبت ، فأنا جئت إلى هنا كي استمتع بالسباحة ، لا لكي أراقب الأطفال !
" أمي اهتمي بها و أنا سأعود للبحر "
و حملتها إلى أمي و وضعتها في حجرها ، و استدرت مولّيا .
في نفس اللحظة صرخت دانة معترضة و دفعت برغد جانبا ، قاصدة إبعادها عن أمي
رغد ، و التي لم تكد تتوقف عن البكاء عاودته من جديد .
" أرأيت ؟ "
استدرت إلى أمي ، فوجدت الطفلة البكاءة تمد يديها إلي ...
كأنها تستنجد بي و تطلب مني أخذها بعيدا .
عدت فحملتها على ذراعي فتوقفت عن البكاء ، و أطلقت ضحكة جميلة !
يا لخبث هؤلاء الأطفال !
نظرت إلى أمي ، فابتسمت هي الأخرى و قالت :
" إنها تحبك أنت َ يا وليد ! "
قبيل عودتنا من هذه الرحلة ، أخذت أمي تنظف الأغراض ، و الأطفال .
" وليد ، نظف أطراف الصغيرة و ألبسها هذه الملابس "
تفاجأت من هذا الطلب ، فأنا لم أعتد على تنظيف الأطفال أو إلباسهم الملابس !
ربما أكون قد سمعت شيئا خطا !
" ماذا أمي ؟؟؟ "
" هيا يا وليد ، نظف الرمال عنها و ألبسها هذه ، فيما اهتم أنا بدانة و بقية الأشياء "
كنت أظن أنني أصبحت رجلا ، في نظر أمي على الأقل ...
و لكن الظاهر أنني أصبحت أما !
أما جديدة لرغد !
نعم ... لقد كنت أما لهذه المخلوقة ...
فأنا من كان يطعمها في كثير من الأحيان ، و ينيمها في سريره ، و يغني لها ، و يلعب معها ، و يتحمل صراخها ، و يستبدل لها ملابسها في أحيان أخرى !
و في الواقع ...
كنت أستمتع بهذا الدور الجديد ...
و في المساء ، كنت أغني لها و أتعمد أن أجعلها تنام في سريري ، و أبقى أتأمل وجهها الملائكي البريء الرائع ... و أشعر بسعادة لا توصف !
هكذا ، مرت الأيام ...
تفاعلكم وانزل جزء تاني من رواية
498
كانت تركض نحوي و تمد ذراعيها نحوي ، طالبة أن أحملها و أؤرجحها في الهواء !
كان ذلك يفرحها كثيرا جدا ، و تنطلق ضحكاتها الرائعة لتدغدغ جداران المنزل !
و من الناحية الأخرى ، كانت دانة تطلق صرخات الاعتراض و الغضب ، ثم تهجم على رجلي بسيل من الضربات و اللكمات آمرة إياي بأن أحملها ( مثل رغد ) .
و شيئا فشيا أصبح الوضع لا يطاق ! و بعد أن كانت شديدة الفرح لقدوم الصغيرة إلينا أصبحت تلاحقها لتؤذيها بشكل أو بآخر ...
في أحد الأيام كنت مشغولا بتأدية واجباتي المدرسية حين سمعت صوت بكاء رغد الشهير !
لم أعر الأمر اهتماما فقد أصبح عاديا و متوقعا كل لحظة .
تابعت عملي و تجاهلت البكاء الذي كان يزداد و يقترب !
انقطع الصوت ، فتوقعت أن تكون أمي قد اهتمت بالأمر .
لحظات ، وسمعت طرقات خفيفة على باب غرفتي .
" أدخل ! "
ألا أن أحدا لم يدخل .
انتظرت قليلا ، ثم نهضت استطلع الأمر ...
و كم كانت دهشتي حين رأيت رغد واقفة خلف الباب !
لقد كانت الدموع تنهمر من عينيها بغزارة ، و وجهها عابس و كئيب ، و بكاؤها مكبوت في صدرها ، تتنهد بألم ... و بعض الخدوش الدامية ترتسم عشوائيا على وجهها البريء ، و كدمة محمرة تنتصف جبينها الأبيض !
أحسست بقبضة مؤلمة في قلبي ....
" رغد ! ما الذي حدث ؟؟؟ "
انفجرت الصغيرة ببكاء قوي ، كانت تحبسه في صدرها
مددت يدي و رفعتها إلى حضني و جعلت أطبطب عليها و أحاول تهدئتها .
هذه المرة كانت تبكي من الألم .
" أهي دانة ؟ هل هي من هاجمك ؟ "
لابد أنها دانة الشقية !
شعرت بالغضب ، و توجهت إلى حيث دانة ، و رغد فوق ذراعي .
كانت دانة في غرفتها تجلس بين مجموعة من الألعاب .
عندما رأتني وقفت ، و لم تأت إلي طالبة حملها ( مثل رغد ) كالعادة ، بل ظلت واقفة تنظر إلى الغضب المشتعل على وجهي .
" دانة أأنت من ضرب رغد الصغيرة ؟ "
لم تجب ، فعاودت السؤال بصوت أعلى :
" ألست من ضرب رغد ؟ أيتها الشقية ؟ "
" إنها تأخذ ألعابي ! لا أريدها أن تلمس ألعابي "
اقتربت من دانة و أمسكت بيدها و ضربتها ضربة خفيفة على راحتها و أنا أقول :
" إياك أن تكرري ذلك أيها الشقية و إلا ألقيت بألعابك من النافذة "
لم تكن الضربة مؤلمة إلا أن دانة بدأت بالبكاء !
أما رغد فقد توقفت عنه ، بينما ظلت آخر دمعتين معلقتين على خديها المشوهين بالخدوش .
نظرت إليها و مسحت دمعتيها .
ما كان من الصغيرة إلا أن طبعت قبلة مليئة باللعاب على خدي امتنانا !
ابتسمت ، لقد كانت المرة الأولى التي تقبلني فيها هذه المخلوقة ! إلا أنها لم تكن الأخيرة ....
~~
توالت الأيام و نحن على نفس هذه الحال ...
إلا أن رغد مع مرور الوقت أصبحت غاية في المرح ...
أصبحت بهجة تملأ المنزل ... و تعلق الجميع بها و أحبوها كثيرا ...
إنها طفلة يتمنى أي شخص أن تعيش في منزله ...
و لأن الغيرة كبرت بين رغد و دانة مع كبرهما ، فإنه كان لابد من فصل الفتاتين في غرفتين بعيدا عن بعضهما ، و كان علي نقل ذلك السرير و للمرة الثالثة إلى مكان آخر ...
و هذا المكان كان غرفة وليد !
ظلت رغد تنام في غرفتي لحين إشعار آخر .
في الواقع لم يزعجني الأمر ، فهي لم تعد تنهض مفزوعة و تصرخ في الليل إلا نادرا ...
كنت أقرأ إحدى المجلات و أنا مضطجع على سريري ، و كانت الساعة العاشرة ليلا و كانت رغد تغط في نوم هادئ
و يبدو أنها رأت حلما مزعجا لأنها نهضت فجأة و أخذت تبكي بفزع ...
أسرعت إليها و انتشلتها من على السرير و أخذت أهدئ من روعها
كان بكاؤها غريبا ... و حزينا ...
" اهدئي يا صغيرتي ... هيا عودي للنوم ! "
و بين أناتها و بكاؤها قالت :
" ماما "
نظرت إلى الصغيرة و شعرت بالحزن ...
ربما تكون قد رأت والدتها في الحلم
" أتريدين الـ ماما أيتها الصغيرة ؟ "
" ماما "
ضممتها إلى صدري بعطف ، فهذه اليتيمة فقدت أغلى من في الكون قبل أن تفهم معناهما ...
جعلت أطبطب عليها ، و أهزها في حجري و أغني لها إلى أنا استسلمت للنوم .
تأملت وجهها البريء الجميل ... و شعرت بالأسى من أجلها .
تمنيت لحظتها لو كان باستطاعتي أن أتحول إلى أمها أو أبيها لأعوضها عما فقدت .
صممت في قرارة نفسي أن أرعى هذه اليتيمة و أفعل كل ما يمكن من أجلها ...
و قد فعلت الكثير ...
و الأيام .... أثبتت ذلك ...
~~
ذهبنا ذات يوم إلى الشاطئ في رحلة ممتعة ، و لكوننا أنا و أبي و سامر الصغير ( 8 سنوات ) نجيد السباحة ، فقد قضينا معظم الوقت وسط الماء .
أما والدتي ، فقد لاقت وقتا شاقا و مزعجا مع دانة و رغد !
كانت رغد تلهو و تلعب بالرمال المبللة ببراءة ، و تلوح باتجاهي أنا و سامر ، أما دانة فكانت لا تفتأ تضايقها ، تضربها أو ترميها بالرمال !
" وليد ، تعال إلى هنا "
نادتني والدتي ، فيما كنت أسبح بمرح .
" نعم أمي ؟ ماذا تريدين ؟ "
و اقتربت منها شيئا فشيئا . قالت :
" خذ رغد لبعض الوقت ! "
" ماذا ؟؟؟ لا أمي ! "
لم أكن أريد أن أقطع متعتي في السباحة من أجل رعاية هذه المخلوقة ! اعترضت :
498
طال الأمر ، لم أعد أحتمل ، خرجت من غرفتي غاضبا و في نيتي أن أتذمر بشدة لدى والدتي ، إلا أنني لاحظت أن الصوت منبعث من غرفة شقيقي ّ
نعم ، فأنا البارحة نقلت سريرها إلى هناك !
ذهبت إلى غرفة شقيقي ّ ، و كان الباب شبه مغلق ، فوجدت الطفلة في سريرها تبكي دون أن ينتبه لها أحد منهما !
لم تكن والدتي موجودة معها .
اقتربت منها و أخذتها من فوق السرير ، و حملتها على كتفي و بدأت أطبطب عليها و أحاول تهدئتها .
و لأنها استمرت في البكاء ، خرجت بها من الغرفة و تجولت بها قليلا في المنزل
لم يبد ُ أنها عازمة على السكوت !
يجب أن أوقظ أمي حتى تتصرف ...
كنت في طريقي إلى غرفة أمي لإيقاظها ، و لكن ...
توقفت في منتصف الطريق ، و عدت أدراجي ... و دخلت غرفتي و أغلقت الباب .
والدتي لم تذق للراحة طعما منذ أتت هذه الصغيرة إلينا .
و والدي لا ينام كفايته بسببها .
لن أفسد عليهما النوم هذه المرة !
جلست على سريري و أخذت أداعب الصغيرة المزعجة و ألهيها بطريقة أو بأخرى حتى تعبت ، و نامت ، بعد جهد طويل !
أدركت أنها ستنهض فيما لو حاولت تحريكها ، لذا تركتها نائمة ببساطة على سريري و لا أدري ، كيف نمت ُ بعدها !
هذه المرة استيقظت على صوت أمي !
" وليد ! ما الذي حدث ؟ "
" آه أمي ! "
ألقيت نظرة من حولي فوجدتني أنام إلى جانب الصغيرة رغد ، و التي تغط في نوم عميق و هادىء !
" لقد نهضت ليلا و كانت تبكي .. لم أشأ إزعاجك لذا أحضرتها إلى هنا ! "
ابتسمت والدتي ، إذن فهي راضية عن تصرفي ، و مدت يدها لتحمل رغد فاعترضت :
" أرجوك لا ! أخشى أن تنهض ، نامت بصعوبة ! "
و نهضت عن سريري و أنا أتثاءب بكسل .
" أدي الصلاة ثم تابع نومك في غرفة الضيوف . سأبقى معها "
ألقيت نظرة على الصغيرة قبل نهوضي !
يا للهدوء العجيب الذي يحيط بها الآن!
بعد ساعات ، و عندما عدت إلى غرفتي ، وجدت دانه تجلس على سريري بمفردها . ما أن رأتني حتى بادرت بقول :
" أنا أيضا سأنام هنا الليلة ! "
أصبح سريري الخاص حضانة أطفال !
فدانه ، و البالغة من العمر 5 سنوات ، أقامت الدنيا و أقعدتها من أجل المبيت على سريري الجذاب هذه الليلة ، مثل رغد !
ليس هذا الأمر فقط ، بل ابتدأت سلسلة لا نهائية من ( مثل رغد ) ...
ففي كل شيء ، تود أن تحظى بما حظيت به رغد . و كلما حملت أمي رغد على كتفيها لسبب أو لآخر ، مدت دانه ذراعيها لأمها مطالبة بحملها (مثل رغد ) .
أظن أن هذا المصطلح يسمى ( الغيرة ) !
يا لهؤلاء الأطفال !
كم هي عقولهم صغيرة و تافهة !
~~
كانت المرة الأولي و لكنها لم تكن الأخيرة ... فبعد أيام ، تكرر نفس الموقف ، و سمعت رغد تبكي فأحضرتها إلى غرفتي و أخذت ألاعبها .
هذه المرة استجابت لملاعبتي و هدأت ، بل و ضحكت !
و كم كانت ضحكتها جميلة ! أسمعها للمرة الأولى !
فرحت بهذا الإنجاز العظيم ! فأنا جعلت رغد الباكية تضحك أخيرا !
و الآن سأجعلها تتعلم مناداتي باسمي !
" أيتها الصغيرة الجميلة ! هل تعرفين ما اسمي ؟ "
نظرت إلي باندهاش و كأنها لم تفهم لغتي . إنها تستطيع النطق بكلمات مبعثرة ، و لكن ( وليد ) ليس من ضمنها !
" أنا وليد ! "
لازالت تنظر إلى باستغراب !
" اسمي وليد ! هيا قولي : وليد ! "
لم يبد ُ الأمر سهلا ! كيف يتعلم الأطفال الأسماء ؟
أشرت إلى عدة أشياء ، كالعين و الفم و الأنف و غيرها ، كلها أسماء تنطق بها و تعرفها . حتى حين أسألها :
" أين رغد ؟ "
فإنها تشير إلى نفسها .
" و الآن يا صغيرتي ، أين وليد ؟ "
أخذت أشير إلى نفسي و أكرر :
" وليد ! وليـــد ! أنا وليد !
أنت ِ رغد ، و أنا وليد !
من أنتِ ؟ "
" رغد "
" عظيم ! أنتِ رغد ! أنا وليد ! هيا قولي وليد ! قولي أنت َ وليد ! "
كانت تراقب حركات شفتيّ و لساني ، إنها طفلة نبيهة على ما أظن .
و كنت مصرا جدا على جعلها تنطق باسمي !
" قولي : أنــت ولـيـــد ! ولــيـــــــد ...
قولي : وليد ... أنت ولـــــيـــــــــــــــــــــد ! "
" أنت َ لــــــــــــــــــــي " !!
كانت هذه هي الكلمة التي نطقت بها رغد !
( أنت َ لي ! )
للحظة ، بقيت اتأملها باستغراب و دهشة و عجب !
فقد بترت اسمي الجميل من الطرفين و حوّلته إلى ( لي ) بدلا من
( وليد ) !
ابتسمت ، و قلت مصححا :
" أنت َ وليـــــــــــــد ! "
" أنت َ لــــــــــــــــــي "
كررت جملتها ببساطة و براءة !
لم أتمالك نفسي ، وانفجرت ضحكا ....
و لأنني ضحكت بشكل غريب فإن رغد أخذت تضحك هي الأخرى !
و كلما سمعت ضحكاتها الجميلة ازدادت ضحكاتي !
سألتها مرة أخرى :
" من أنا ؟ "
" أنت َ لـــــــــــــي " !
يا لهذه الصغيرة المضحكة !
حملتها و أخذت أؤرجحها في الهواء بسرور ...
منذ ذلك اليوم ، بدأت الصغيرة تألفني ، و أصبحت أكبر المسؤولين عن تهدئتها متى ما قررت زعزعة الجدران بصوتها الحاد ....
~~
انتهت العطلة الصيفية و عدنا للمدارس .
كنت كلما عدت من المدرسة ، استقبلتني الصغيرة رغد استقبالا حارا !
498
الجزء الأول من رواية
توفي عمي و زوجته في حادث مؤسف قبل شهرين ، و تركا طفلتهما الوحيدة ( رغد ) و التي تقترب من الثالثة من عمرها ... لتعيش يتيمة مدى الحياة .
في البداية ، بقيت الصغيرة في بيت خالتها لترعاها ، و لكن ، و نظرا لظروف خالتها العائلية ، اتفق الجميع على أن يضمها والدي إلينا و يتولى رعايتها
من الآن فصاعدا .
أنا و أخوتي لا نزال صغارا ، و لأنني أكبرهم سنا فقد تحولت فجأة إلى
( رجل راشد و مسؤول ) بعد حضور رغد إلى بيتنا .
كنا ننتظر عودة أبي بالصغيرة ، (سامر) و ( دانة ) كانا في قمة السعادة لأن عضوا جديدا سينضم إليهما و يشاركهما اللعب !
أما والدتي فكانت متوترة و قلقة
أنا لم يعن ِ لي الأمر الكثير
أو هكذا كنت أظن !
وصل أبي أخيرا ..
قبل أن يدخل الغرفة حيث كنا نجلس وصلنا صوت صراخ رغد !
سامر و دانة قفزا فرحا و ذهبا نحو الباب راكضين
" بابا بابا ... أخيرا ! "
قالت دانه و هي تقفز نحو أبي ، و الذي كان يحمل رغد على ذراعه و يحاول تهدئتها لكن رغد عندما رأتنا ازدادت صرخاتها و دوت المنزل بصوتها الحاد !
تنهدت و قلت في نفسي :
" أوه ! ها قد بدأنا ! "
أخذت أمي الصغيرة و جعلت تداعبها و تقدم إليها الحلوى علها تسكت !
في الواقع ، لقد قضينا وقتا عصيبا و مزعجا مع هذه الصغيرة ذلك اليوم .
" أين ستنام الطفلة ؟ "
سأل والدي والدتي مساء ذلك اليوم .
" مع سامر و دانه في غرفتهما ! "
دانه قفزت فرحا لهذا الأمر ، إلا أن أبي قال :
" لا يمكن يا أم وليد ! دعينا نبقيها معنا بضع ليال إلى أن تعتاد أجواء المنزل، أخشى أن تستيقظ ليلا و تفزع و نحن بعيدان عنها ! "
و يبدو أن أمي استساغت الفكرة ، فقالت :
" معك حق ، إذن دعنا ننقل السرير إلى غرفتنا "
ثم التفتت إلي :
" وليد ،انقل سرير رغد إلى غرفتنا "
اعترض والدي :
" سأنقله أنا ، إنه ثقيل ! "
قالت أمي :
" لكن وليد رجل قوي ! إنه من وضعه في غرفة الصغيرين على أية حال ! "
(( رجل قوي )) هو وصف يعجبني كثيرا !
أمي أصبحت تعتبرني رجلا و أنا في الحادية عشرة من عمري ! هذا رائع !
قمت بكل زهو و ذهبت إلى غرفة شقيقي و نقلت السرير الصغير إلى غرفة والدي .
عندما عدتُ إلى حيث كان البقية يجلسون ، وجدتُ الصغيرة نائمة بسلام !
لابد أنها تعبت كثيرا بعد ساعات الصراخ و البكاء التي عاشتها هذا اليوم !
أنا أيضا أحسست بالتعب، و لذلك أويت إلى فراشي باكرا .
~~~~~
نهضت في ساعة مبكرة من اليوم التالي على صوت صراخ اخترق جدران الغرفة من حدته !
إنها رغد المزعجة
خرجت من غرفتي متذمرا ، و ذهبت إلى المطبخ المنبعثة منه صرخات ابنة عمي هذه
" أمي ! أسكتي هذه المخلوقة فأنا أريد أن أنام ! "
تأوهت أمي و قالت بضيق :
" أو تظنني لا أحاول ذلك ! إنها فتاة ٌصعبة ٌ جدا ! لم تدعنا ننام غير ساعتين أو ثلاث والدك ذهب للعمل دون نوم ! "
كانت رغد تصرخ و تصرخ بلا توقف .
حاولت أن أداعبها قليلا و أسألها :
" ماذا تريدين يا صغيرتي ؟ "
لم تجب !
حاولت أن أحملها و أهزها ... فهاجمتني بأظافرها الحادة !
و أخيرا أحضرت إليها بعض ألعاب دانه فرمتني بها !
إنها طفلة مشاكسة ، هل ستظل في بيتنا دائما ؟؟؟ ليتهم يعيدوها من حيث جاءت !
في وقت لاحق ، كان والداي يتناقشان بشأنها .
" إن استمرت بهذه الحال يا أبا وليد فسوف تمرض ! ماذا يمكنني أن أفعل من أجلها ؟ "
" صبرا يا أم وليد ، حتى تألف العيش بيننا "
قاطعتهما قائلا :
" و لماذا لا تعيدها إلى خالتها لترعاها ؟ ربما هي تفضل ذلك ! "
أزعجت جملتي هذه والدي فقال :
" كلا يا وليد ، إنها ابنة أخي و أنا المسؤول عن رعايتها من الآن فصاعدا . مسألة وقت و تعتاد على بيتنا "
و يبدو أن هذا الوقت لن ينتهي ...
مرت عدة أيام و الصغيرة على هذه الحال ، و إن تحسنت بعض الشيء و صارت تلعب مع دانه و سامر بمرح نوعا ما
كانت أمي غاية في الصبر معها ، كنت أراقبها و هي تعتني بها ، تطعمها ، تنظفها ، تلبسها ملابسها ، تسرح شعرها الخفيف الناعم !
مع الأيام ، تقبلت الصغيرة عائلتها الجديدة ، و لم تعد تستيقظ بصراخ و كان على وليد ( الرجل القوي ) أن ينقل سرير هذه المخلوقة إلى غرفة الطفلين !
بعد أن نامت بهدوء ، حملتها أمي إلى سريرها في موضعه الجديد . كان أخواي قد خلدا للنوم منذ ساعة أو يزيد .
أودعت الطفلة سريرها بهدوء .
تركت والدتي الباب مفتوحا حتى يصلها صوت رغد فيما لو نهضت و بدأت بالصراخ
قلت :
" لا داعي يا أمي ! فصوت هذه المخلوقة يخترق الجدران ! أبقه مغلقا ! "
ابتسمت والدتي براحة ، و قبلتني و قالت :
" هيا إلى فراشك يا وليد البطل ! تصبح على خير "
كم أحب سماع المدح الجميل من أمي !
إنني أصبحت بطلا في نظرها ! هذا شيء رائع ... رائع جدا !
و نمت بسرعة قرير العين مرتاح البال .
الشيء الذي أنهضني و أقض مضجعي كان صوتا تعودت سماعه مؤخرا
إنه بكاء رغد !
حاولت تجاهله لكن دون جدوى !
يا لهذه الـ رغد ... ! متى تسكتيها يا أمي !
