آدَم بْن مُحَمَّد المَالِكِي | أبُو أُسَامَة
Open in Telegram
أحب أن أنهل من كل علمٍ مشربًا، ولعلوم الشرع بينها مزية، فإني لا أقنع فيها إلا بالارتواء (طالب علم).
Show more7 995
Subscribers
-124 hours
+387 days
+17330 days
Data loading in progress...
Similar Channels
Tags Cloud
Incoming and Outgoing Mentions
---
---
---
---
---
---
Attracting Subscribers
September '26
September '26
+81
in 4 channels
August '26
+298
in 13 channels
Get PRO
July '26
+280
in 13 channels
Get PRO
June '26
+221
in 10 channels
Get PRO
May '26
+303
in 7 channels
Get PRO
April '26
+264
in 16 channels
Get PRO
March '26
+243
in 17 channels
Get PRO
February '26
+204
in 18 channels
Get PRO
January '26
+220
in 25 channels
Get PRO
December '25
+288
in 34 channels
Get PRO
November '25
+239
in 25 channels
Get PRO
October '25
+220
in 28 channels
Get PRO
September '25
+175
in 23 channels
Get PRO
August '25
+293
in 37 channels
Get PRO
July '25
+284
in 37 channels
Get PRO
June '25
+235
in 29 channels
Get PRO
May '25
+332
in 45 channels
Get PRO
April '25
+321
in 38 channels
Get PRO
March '25
+479
in 52 channels
Get PRO
February '25
+368
in 42 channels
Get PRO
January '25
+461
in 39 channels
Get PRO
December '24
+660
in 41 channels
Get PRO
November '24
+547
in 36 channels
Get PRO
October '24
+675
in 42 channels
Get PRO
September '24
+569
in 46 channels
Get PRO
August '24
+491
in 34 channels
Get PRO
July '24
+385
in 54 channels
Get PRO
June '24
+311
in 56 channels
Get PRO
May '24
+249
in 34 channels
Get PRO
April '24
+549
in 29 channels
Get PRO
March '24
+573
in 33 channels
Get PRO
February '24
+250
in 18 channels
Get PRO
January '24
+209
in 23 channels
Get PRO
December '23
+543
in 5 channels
| Date | Subscriber Growth | Mentions | Channels | |
| 08 September | +2 | |||
| 07 September | +6 | |||
| 06 September | +9 | |||
| 05 September | +8 | |||
| 04 September | +8 | |||
| 03 September | +7 | |||
| 02 September | +24 | |||
| 01 September | +17 |
Channel Posts
الكتاب: الأحاديْثُ المُشْكِلَةُ الواردةُ في تفسير القرآنِ الكريم (عَرْضٌ وَدِراسَةٌ)
المؤلف: د. أحمد بن عبد العزيز بن مُقْرِن القُصَيِّر
#اقتراحات_كتب
| 2 | sticker.webp | 509 |
| 3 | قال أبو الحسن الماوردي:
وَاعْلَمْ أَنَّ الدُّنْيَا لَمْ تَكُنْ قَطُّ لِجَمِيعِ أَهْلِهَا مُسْعِدَةً، وَلَا عَنْ كَافَّةِ ذَوِيهَا مُعْرِضَةً؛ لِأَنَّ إِعْرَاضَهَا عَنْ جَمِيعِهِمْ عَطَبٌ، وَإِسْعَادَهَا لِكَافَّتِهِمْ فَسَادٌ، لِائْتِلَافِهِمْ بِالِاخْتِلَافِ وَالتَّبَايُنِ، وَاتِّفَاقِهِمْ بِالْمُسَاعَدَةِ وَالتَّعَاوُنِ.
فَإِذَا تَسَاوَى حِينَئِذٍ جَمِيعُهُمْ، لَمْ يَجِدْ أَحَدُهُمْ إِلَى الِاسْتِعَانَةِ بِغَيْرِهِ سَبِيلًا، وَأَمَّا إِذْ تَبَايَنُوا وَاخْتَلَفُوا، صَارُوا مُؤْتَلِفِينَ بِالْمَعُونَةِ، مُتَوَاصِلِينَ بِالْحَاجَةِ؛ لِأَنَّ ذَا الْحَاجَةِ وَاصِلٌ، وَالْمُحْتَاجَ إِلَيْهِ مَوْصُولٌ.
📕 أدب الدنيا والدين | 582 |
| 4 | sticker.webp | 585 |
| 5 | من آفات كثرة الخوض في النظر الفلسفي إغفال هذا الباب الجليل في تصحيح المعارف وتسويغها، فليس كل ما تقوم به الحجة على نفس المرء تقوم به على غيره، ولا كل يقين حصل لصاحبه يقدر على نقله إلى غيره.
فالعبودية لله تعالى، وما تثمره في القلب من محبته وخشيته والإنابة إليه والتوكل عليه، توجب لصاحبها علما يقينيا بصحة هذا الدين لا يخالطه ريب، وذلك لمن ذاق حلاوته وباشر حقيقته.
ومثله من دعا الله بالأمر العزيز النادر فاستجيب له عقب دعائه، وما أكثر وقوع ذلك، كان عنده من أعظم الأدلة على صدق هذا الدين، بل ربما أورث قلبه من اليقين ما لا تورثه مئة حجة نظرية.
وهذا باب عظيم من أبواب تحصيل المعرفة بالتجربة الشخصية، تنكشف فيه حقائق كامنة في الفطرة بموافقة الأمر الإلهي في نفس الأمر، وشرطه سلامة القلب وخلوه من الهوى. فهو، كالنظر العقلي، باب تكليفي لا يحرمه أحد إلا بتقصير منه.
وهذا مما يتوقع ثبوته مع وجود الصانع الحكيم المريد لتكليف عباده، وقصور طاقة أكثرهم عن النظر العقلي.
وإلى هذا المعنى أشرت في هذا المنشور:
https://t.me/adambno78/5410
عسى أن نبسط القول فيه في موضعه إن شاء الله. | 966 |
| 6 | من آفات كثرة الخوض في النظر الفلسفي إغفال هذا الباب الجليل في تصحيح المعارف وتسويغها، فليس كل ما تقوم به الحجة على نفس المرء تقوم به على غيره، ولا كل يقين حصل لصاحبه يقدر على نقله إلى غيره.
فالعبودية لله تعالى، وما تثمره في القلب من محبته وخشيته والإنابة إليه والتوكل عليه، توجب لصاحبها علما يقينيا بصحة هذا الدين لا يخالطه ريب، وذلك لمن ذاق حلاوته وباشر حقيقته.
ومثله من دعا الله بالأمر العزيز النادر فاستجيب له عقب دعائه، وما أكثر وقوع ذلك، كان عنده من أعظم الأدلة على صدق هذا الدين، بل ربما أورث قلبه من اليقين ما لا تورثه مئة حجة نظرية.
وهذا باب عظيم من أبواب تحصيل المعرفة بالتجربة الشخصية، تنكشف فيه حقائق كامنة في الفطرة بموافقة الأمر الإلهي في نفس الأمر، وشرطه سلامة القلب وخلوه من الهوى. فهو، كالنظر العقلي، باب تكليفي لا يحرمه أحد إلا بتقصير منه.
وهذا مما يتوقع ثبوته مع وجود الصانع الحكيم المريد لتكليف عباده، وقصور طاقة أكثرهم عن النظر العقلي.
وإلى هذا المعنى أشرت في هذا المنشور:
https://t.me/adambno78/5410
عسى أن نبسط القول فيه في موضعه إن شاء الله. | 1 |
| 7 | حول إيمان العوام
«من استقرت نفسه إلى تصديق ما جاء به رسول الله ﷺ، وسكن قلبه إلى الإيمان، ولم تنازعه نفسه إلى طلب دليل، توفيقًا من الله عز وجل له، وتيسيرًا لما خلق له من الخير والحسنى؛ فهؤلاء لا يحتاجون إلى برهان، ولا إلى تكليف استدلال.
وهؤلاء هم جمهور الناس من العامة والنساء والتجار والصناع والأَكَرَة والعباد وأصحاب الحديث الأئمة، الذين يذمون الكلام والجدل والمراء في الدين».
[...]
«وهذا أمر قد عرفناه من أنفسنا حسًّا، وشاهدناه في ذواتنا يقينًا؛ فلقد بقينا سنين كثيرة ولا نعرف الاستدلال ولا وجوهه، ونحن ولله الحمد في غاية اليقين بدين الإسلام، وكل ما جاء به محمد ﷺ، نجد أنفسنا في غاية السكون إليه، وفي غاية النفار عن كل ما يعترض فيه بشك.
ولقد كانت تخطر في قلوبنا خطرات سوء في خلال ذلك ينبذها الشيطان، فنكاد لشدة نفارنا عنها أن نسمع خفقان قلوبنا استبشاعًا لها، كما أخبر رسول الله ﷺ إذ سئل عن ذلك، فقالوا له: إن أحدنا ليحدث نفسه بالشيء، ما أن يُقدَّم فتضرب عنقه أحب إليه من أن يتكلم به؛ فأخبر رسول الله ﷺ بأن ذلك محض الإيمان، وأخبر أنه من وسوسة الشيطان، وأمر ﷺ في ذلك بما أمر به من التعوذ والقراءة والتفل عن اليسار.
ثم تعلمنا طرق الاستدلال وأحكمناها، ولله تعالى الحمد، فما زادنا يقينًا على ما كنا، بل عرفنا أنا كنا ميسرين للحق، وصرنا كمن عرف وقد أيقن بأن الفيل موجود سماعًا ولم يره، ثم رآه، فلم يزدد يقينًا بصحة إنيته أصلًا؛ لكن أرانا صحيح الاستدلال رفض بعض الآراء الفاسدة التي نشأنا عليها فقط، كالقول في الدين بالقياس، وعلمنا أنا كنا مقتدين بالخطأ في ذلك، ولله تعالى الحمد».
ابن حزم الأندلسي (ت 456هـ)، الفصل في الملل والأهواء والنحل، ج4 ص35/38–39. | 868 |
| 8 | sticker.webp | 723 |
| 9 | واقع الاختلاق عند رواة الإمامية
فإن أنت عارضته بما روت الخوارج والمرجئة والمجبرة عن النبي صلى الله عليه في تصحيح بدعهم وقلت: «فينبغي أن يكون ما روى هؤلاء عن النبي عليه السلام يتهمهم كما أن ما روت الرافضة على اختلافها عن من ذكرنا يتهمهم عند كثير من الناس» قيل لك: ذلك غير واجب، لأن لرسول الله سننا معروفة ينقلها جماعة الأمة. فمن تفرد بخبر يخالف سنته المعروفة عُرف كذبه ورُدّ عليه قوله وكانت السنن المشهورة المعروفة تشهد على باطل ما نحله.
وليس مع من روت الرافضة ما رووه عنه ما يؤمن مما نحله كل فريق منها، كما كان لرسول الله صلى الله عليه ما يؤمن مما نحله الخوارج والمرجئة، على أن الخوارج والمرجئة والمجبرة ليس يضيفون بدعهم إلى رسول الله صلى الله عليه أنه نصهم عليها نصا بأعيانها، وإنما يأتون بآية من القرآن تحتمل التأويل فيقولون: «هذه الآية تدل على قولنا» أو قول لرسول الله صلى الله عليه يحتمل التأويل فيقولون: «إنما أراد به مذهبنا». فلما كان ذلك كذلك لم يكن ما عارض به صاحب الكتاب الجاحظ بمشبه لما قاله الجاحظ ولا نظير له، والرافضة يأتي كل فريق منهم بقوله بعينه يرويه عن من يأتَمّون به.
وإذا أردت أن تعرف ذلك فانظر إلى ما ترويه جملة رواة الرافضة مثل ابن نمير وصفوان الجمّال وسدير وحبان بن سدير ومعاوية بن عمار وأشباههم. ثم انظر إلى ما ترويه الممطورة عن جعفر وإلى ما ترويه القطعيّة عن جعفر وعن موسى بن جعفر فإنك ترى أعاجيب لا تخفى على الناظر، فيها أن الرافضة أكذب خلق الله وأوضعه للخبر.
وهؤلاء الذين ذكرنا أسماءهم هم رواة الرافضة عن أئمتهم ليس يصلون إلى معرفة قول عن أئمتهم إلا عنهم وهم الذين نقلوا إليهم هذه العجائب.
ومن العجائب أن الرافضة تحتج في أنه لا بدّ من إمام معصوم مأمون الظاهر والباطن ليأمنوا بزعمهم من تغيير الدين وتضييع السنن وأن يحفظ عليهم دينهم، ثم هم أقبلُ خليقة الله لخبر واحد غير مأمون الباطن عن أئمتهم ويجعلونه حجة فيما بينهم وبين ربهم. وهذا نقض لدليلهم في تثبيت الإمامة.
__
عبد الرحيم بن محمد ابن الخياط
الانتصار والرد على ابن الراوندي الملحد (١٣٤-١٣٥) | 840 |
| 10 | sticker.webp | 830 |
| 11 | هذه إعادة صياغة للمقال بقلمي، ضمنتها طرفا مما كان يختلج في الخاطر:
تنبيه الغافلين وإيقاظ الذاهلين: في إبطال اللاكتراثية وإيجاب النظر في الأديان | 1 372 |
| 12 | دفع شبهة عقلانية اللاكتراثية #النبوة | 1 149 |
| 13 | sticker.webp | 1 238 |
| 14 | «في أن غلبة النبي ﷺ آيةٌ من آيات النبوة
ومن آيات النبي عليه السلام هذه الغلبة التي احتج بها المسلمون كافة، وقد كنت أقول فيها مثل الذي قال غيري من النصارى: إن الغلبة أمر مشترك في الأمم، وما كان مشتركًا فليس بآية من آيات النبوة؛ حتى إذا أفقت من سكرة التيه، وهببت من سِنة الحيرة، وانجابت عني فتنة التقليد، علمت أن ذلك ليس كما قالوا.
وذلك أنه ﷺ خرج وحيدًا فريدًا، يتيمًا عائلًا، كما قال الله عز وجل: ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى﴾. فدعا العرب قاطبة، والأمم عامة، إلى الإيمان بالله عز وجل، والناس يرمونه عن قوس واحدة، ويزدرون به ويتناوشون له؛ فما ثناه ذلك ولا فلَّه، بل لجَّ بالدين ولم ينكف، ومضى قُدمًا لما أمره الله، ولم يلتفت.
فلما رآهم ينبذون أمره ويتهمونه، ولا يدخلون في دين الله ونعمته طوعًا، أدخلهم فيه كرهًا، حتى ظهرت الدعوة، ودانت العرب قاطبة، وتتابعت فيهم الآيات والنبوات، واحتلوا هم الدين وسط اليقين، فبلغ من حبهم له بعد البغضة، وانقيادهم بعد العداوة، ما قد يرون ويسمعون.
فمن ادعى غلبةً كانت باسم الله منذ خلق الله الدنيا، لها من الشرائط والمحاسن، والدعاء إلى خالق السماء والأرض، والتزهيد في الدنيا، والترغيب في الآخرة، والنهي عن الشركاء والأنداد والفواحش والنجاسات؛ ثم ظهرت هذا الظهور والاستعلاء في أقطار الدنيا وآفاقها، وبرها وبحرها، من لدن السوس الأقصى إلى فيافي الترك والتبت، [...]، والجبال.
والإشارة باسم إله إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب وسائر الأنبياء؛ وكان لدعاته من الزهد في الدنيا، والإطراح لأسبابها، ورفع الهمم، وحسم النفوس عن كل لذة وشهوة، والقنوع بالقوت الممسك، والأمر بالتسوية في القسم والعدل في الحكم، حتى لو أن مسلمًا مؤمنًا قتل ذميًّا كافرًا، قُتل المسلم به قَوَدًا وعدلًا؛[4] علمنا علمًا يقينًا أن تلك الغلبة تقوم مقام آيات النبوات لا محالة.
فأما ما عارضوا به من غلبات الأمم، فإنهم إذا فارقوا الأهواء التي تعمي وتصم، وميزوا العلل، علموا أن غلبة الإسكندر وأردشير بن بابك وغيرهما لم تكن في الله، ولا للدعاء إلى الله، ولا إلى أنبيائه، بل لطلب الغلبة والعز والسمعة، وهم من بين دهري أو ثنوي أو وثني. فهذه لا تقاس بغلبة الإسلام وجلالته وإشراقه».
~ علي بن ربَّن الطبري، الدين والدولة في إثبات نبوة النبي محمد ﷺ، تحقيق عادل نويهض، ط4 (بيروت: دار الآفاق الجديدة، 1402هـ/1982م)، ص 105–113.
#النبوة | 1 443 |
| 15 | sticker.webp | 1 230 |
| 16 | «وما زلت وأنا نصراني أقول، ويقول عم لي كان من علماء القوم وبلغائهم: إن البلاغات ليست من آيات النبوة؛ لأنها مشتركة في الأمم كلها، حتى إذا اعتزلت التقليد والألف، وفارقت لزاز العادة والتربية، وتدبرت معاني القرآن، علمت أن الأمر فيه كما قال أهله.
وذلك أني لم أجد لأحد عربي ولا عجمي، هندي ولا رومي، كتابًا جمع من التوحيد والتهليل والثناء على الله عز وجل، والتصديق بالرسل والأنبياء، والحث على الصالحات الباقيات، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والترغيب في الجنة والتزهيد في النار، مثل هذا القرآن منذ كانت الدنيا.
فمن جاء بكتاب هذه نسبته ونعته، وله من القلوب هذا المحل والجلالة والحلاوة، ومعه هذا النصر واليمن والغلبة، وكان صاحبه الذي نزل عليه أميًا لم يعرف كتابة ولا بلاغة قط، فهو من آيات النبوة لا شك فيه ولا مرية».
~ علي بن ربَّن الطبري (ت 247هـ)، الدين والدولة في إثبات نبوة النبي محمد ﷺ - ط دار الآفاق الجديدة، ص98–99.
#النبوة | 2 323 |
| 17 | sticker.webp | 1 435 |
| 18 | سأشارك لكل من يحسن الكتابة في:
#إلحاد
#النبوة
#شبهات
#نقل_القرآن
#نقل_السنة
فمن جادت قريحته بشيء من ذلك، ورغب أن أكون له ناشرا، فلينشره في قناته، ثم يبعث لي به في رسائل القناة؛ والله الموفق. | 2 511 |
| 19 | سأشارك لكل من يكتب كتابات حسنة في:
#إلحاد
#النبوة
#شبهات
#نقل_القرآن
#نقل_السنة
فمن جادت قريحته بشيء من ذلك، ورغب أن أكون له ناشرا، فلينشره في قناته، ثم يبعث لي به في رسائل القناة؛ والله الموفق. | 1 |
| 20 | فصلٌ في دفع شبهة كون النبوات منشأً للافتراق والاختلاف
إن قال قائل: إنما جاءت الرسل لجمع الناس على الحق، وقد صار مجيئهم سببًا لافتراقهم: فمؤمن وكافر، ومصدّق ومكذّب، ثم افترق أتباعهم بعد ذلك؛ فلو تُرك الناس من غير رسالة لكان ذلك أجمع لكلمتهم، وأبعد لهم عن التنازع.
قيل: هذا كلامٌ منشؤه إجمالٌ أفسد التصور؛ فإن قول القائل: «الرسالة أوجبت الافتراق» لا يخلو: إما أن يريد أنها أنشأت أسبابه في النفوس، وإما أن يريد أنها أظهرته وكشفت حكمه.
فالأول باطل؛ لأن الكبر والحسد والبغي وحب الرياسة وتنازع المنافع طبائع تعرف في بني آدم حيث لا نبي ولا كتاب. والثاني لا حجة فيه؛ إذ ليس كل ما ظهر الشيء عنده يكون هو المحدث له؛ فالميزان يكشف البخس ولا ينشئه، والحاكم يظهر ظلم الظالم ولا يخلقه في نفسه، والنور يبدي تفاوت الأشياء ولا يكون علةً لاختلافها.
ولهذا قال سبحانه: ﴿لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾، وقال: ﴿لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾؛ فجعل الكتاب حَكَمًا في اختلاف، وبيانًا لمتنازع فيه، لا منشئًا لأصل النزاع.
ثم يقال: ليس من لوازم كمال البيان كمالُ الانقياد؛ فإن العلم بالحق غير إرادة اتباعه. ورب امرئ استبان له الصواب فحمله الكبر أو الحسد أو طلب العلو على مخالفته. ولهذا قال تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾، وقال: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا﴾؛ فأثبت الاستيقان، ثم أثبت الجحود، فدل على أن فساد الإرادة قد يبقى مع صحة المعرفة.
وأما اختلاف المنتسبين إلى الرسالة، فليس قادحًا في كون الوحي مرجعًا؛ إذ وجود الميزان لا يستلزم عصمة كل من يزن به. وإنما فضيلته أن يكون ثَمَّ أصلٌ يُرد إليه النزاع، ولهذا قال تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾. فالخلاف مع أصل يُحتكم إليه أهون من خلاف لا حَكَم فيه إلا آراء المختلفين وأهواؤهم.
ثم ليس كل اجتماع محمودًا، ولا كل افتراق مذمومًا؛ فإن اجتماع أهل الباطل على باطلهم شر، وافتراق المحق عنهم خير. ولو اجتمع قوم على ظلم وخالفهم واحد إلى العدل، لم يصر اجتماعهم فضيلة، ولا مخالفته رذيلة. فالعبرة بما وقع عليه الاجتماع والافتراق، لا بمجرد صورتهما.
فالرسالة لا تنشئ أهواء الخلق، بل تكشفها؛ ولا تخلق اختلافهم، بل تحكم فيه؛ ولا تضمن ألا يعصيها أحد، بل تقيم الحجة عليه؛ ولا تدعو إلى مجرد الاجتماع، بل إلى الاجتماع على الحق.
ومن جعل الرسالة منشأً للفرقة لأنها ميّزت عند ورودها بين قابلٍ وراد، فقد جعل الامتحان علةً لرسوب الراسب، والميزان علةً لبخس الباخس، والقضاءَ العادل علةً لظلم من حُكم عليه؛ وإنما الذمّ فيما كشفه المعيار، لا في المعيار الكاشف؛ وفي البغي الذي ردّ الحق، لا في الحق الذي أظهر البغي.
#النبوة | 1 954 |
