400
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
+930 days
Posts Archive
400
إذا لم تكُن جنةٌ.. فعذاباً
وإنْ لم تكُن واحةً.. فسراباً
أريدُك محراباً.. وأعني: خطيئةً
مُقدسةِ.. أو حانةٌ وقِبابا..!
أريدُك لي منفىً.. وأعني: بلاَدةً..
بلاداً.. ولا أعني دماً وخراباً
وناراً سلاماً ليس تأكل نفسها
وشمعاً على جلدي المحنَّط ذاباً
ومنديل أُمّ يُصدق بأدمعي
وموَّال حزنٍ يستفزُّ عِتابا
وبيتَ أمانٍ بابهُ مُشرئبةٌ
ومفتاح شوقٍ ليس يفتح بابا..!
وملحاً على جرحي.. حُنُوَّ ضمادةٍ
دماً صار حِناءٌ وصار خضابا
أريدُك شيئاً ما.. فكُن سحابةٌ
تُبّلِلُ أحشائي.. وتُمطِرُ صابا..!
وكُن غياباً ناتئاً بين أضلعي
حضوراً يزيدُ الغيب فيَّ غياباً
وكُن عصاً.. كالبحر أضربني بها
فينفلِقُ الدمعُ العصيَّ عُبابا
أريدُك موتاً أو حياةٌ.. قيامةً
وقبراً يواري سَوأتي.. وغُراباً
أريدُك شيئاً.. أيّ شيء.. وإن يكن
كِذبا.. وأحلى لو يكونُ كِذابا.
400
للهِ دُرُّ جمِيلةٍ أحببتُها
فيها منَ الأوصَافِ مَا لم يُوصفِ
أرجَفتُ حينَ رأيتُها عَجبًا لهَا
مَا كُنتُ قبل لقَائهَا بالمُرجَفِ
وَتَعطَّفَت بالحُسنِ تُبدي زِينَةً
يا حُسنَ زِينتها وَحُسنَ المِعطَفِ.
400
أموتُ إِذَا ذَكَرْتُكَ ثُمَّ أَحْيَا
فَكَمْ أَحْيَا بِذِكْرِكَ أَوْ أَمُوت
ُ فَأَحْيَا بِالمُنَى وَأَمُوتُ شَوْقًا
فَكَمْ أَحْيَا عَلَيْكَ وَكَمْ أَمُوتُ
شَرِبْتُ الحُبَّ كَأْسًا بَعْدَ كَأْسٍ
فَمَا نَفَدَ الشَّرابُ وَمَا رَوِيتُ
400
أثنِي عليَّ بما علمتِ، فإِنني
سَمحٌ مُخالَقَتي إِذا لم أُُظلَمِ
فإذا ظُلِمتُ فإنّ ظُلمِيَ باسلٌ
مرٌّ مَذاقُه كطَعمِ العَلْقَمِ
400
فَوَا كَبِدًا أَمْسَتْ رُفَاتاً كَأَنَّمَا
يُلَذِّعُهَا بِالمَوْقِدَاتِ طَبِيبُ
بِنَا من جَوى الأَحْزَانِ فِي الصّدْرِ لَوْعَة ٌ
تكادُ لها نفس الشّفيقِ تذوبُ
ولكنَّما أَبْقَى حُشَاشَة َ مُقْولٍ
على ما بِهِ عُودٌ هناك صليبُ
وما عَجَبِي مَوْتُ المُحِبِّينَ في الهوى
ولكنْ بقاءُ العاشقينَ عجيبُ
عروة بن حزام.
400
أيا قمراً يغازل مقلتيها
ويسرق نوره من وجنتيها
حباك الله حظّاً لم أنلهُ
فأنت تطل أحيانا عليها
400
مَتى يَشتَفي مِنكَ الفُؤادُ المُعَذَّبُ
وَسَهمُ المَنايا مِن وِصالِكِ أَقرَبُ
فَبُعدٌ وَوَجدٌ وَاِشتِياقٌ وَرَجفَةٌ
فَلا أَنتِ تُدنيني وَلا أَنا أَقرَبُ
كَعُصفورَةٍ في كَفِّ طِفلٍ يَزُمُّها
تَذوقُ حِياضَ المَوتِ وَالطِفلُ يَلعَبُ
فَلا الطِفلُ ذو عَقلٍ يَرِقُّ لِما بِها
وَلا الطَيرُ ذو ريشٍ يَطيرُ فَيَذهَبُ
وَلي أَلفُ وَجهٍ قَد عَرَفتُ طَريقَهُ
وَلَكِن بِلا قَلبٍ إِلى أَينَ أذًهبُ
400
الشَّمسُ تَدنُو وَلا تَصطَادُ نَاظِرَهَا
وَلَو بَدَتْ هِيَ صادَتْ كُلَّ نَظَّارِ
عَشِقْتُ فَاهَا وَعَينَيها وَرُؤيَتَها
عِشقَ المُصَلِّينَ جَنَّاتٍ لأَبرَارِ
فَالعَينُ مِنِّي عَنِ النِّسوانِ صَائِمَةٌ
حَتَّى يَكُونَ عَلى الحَورَاءِ إِفطَارِي
400
وَما في الأَرضِ أشقى من مُحِب
وَإن وُجد الهَوى حلو المَذاق
تَراهُ باكِياً أَبَداً حَزينا
مَخافَةَ فرقه أَو لاِشتِياق
فَيَبكي إِن نَأوا شَوقاً إِلَيهِم
وَيَبكي إِن دَنوا خَوف الفُراق
فَتَسخن عَينه عِند التَنائي
وَتَسخُن عَينُه عِندَ التَلاقي
400
تناثرَت حولكِ
العواطفُ
وحولي
العواصف
تعصفُ بيَ
في اليوم ألف عاصفةٍ
وقاصفة
ولا ألقى أي عاطفةً
إلا لديكِ
ولا ألقى أي
كُربةٍ أو أسىً
أو همٍ
إلا وانزاحَ
من رؤية عينيكِ
ولا هدأت بحار قلبي
ولا عواصف روحي
ولا انهياراتي
إلا وتأملتُ
وجهكِ المرجانيّ
الرهيف
ولا تفّتحت ورود الخريف
واخضرّت صحاري الخوف
إلا وقبّلتُ
ثغركِ اللطيف
