التِيجَانُ السَمَاوِية 𓏺
Open in Telegram
«وَاستَعمِلني بما تَسألُني غَداً عنه.» الإمامُ زينُ العابدينِ (عليه السلام) – دعاءُ مكارمِ الأخلاقِ.💚
Show more2 623
Subscribers
+124 hours
-67 days
+3430 days
Posts Archive
السَّلامُ عليكَ يا أبتِ حُسَيْن.
أمَا حَنَّتْ إليَّ جُدْرانُ حَضْرَتِكَ؟
أمَا افْتَقَدَتْني رِيشَةُ الخُدَّامِ؟
أمَا حَنَّتْ لي طُرُقُ كَرْبَلاءَ؟
أنا أَتَغَلْغَلُ في اشْتِياقي
لِأَرْضِكَ يا سَيِّدي.
وهذا القَلْبُ يَئِنُّ لِقُرْبِكَ،
وهذِهِ العُيُونُ تَذْرِفُ الأَدْمُعَ،
حَتّى تَرَى قُبَّتَكَ.
سَيِّدي حُسَيْن،
رَغْمَ بُعْدي عَنْكَ،
إلّا أَنّي أَحْمَدُ اللهَ وَأَشْكُرُهُ؛
لِأَنَّ في قَلْبي لَوْعَةَ اشْتِياقٍ،
لَوْعَةً لَوْ ظَهَرَتْ لِلْعَلَنِ،
لَمَاتُوا حُزْنًا عَلى حالي.
لِأَنَّ هذا القَلْبَ، وَإِنْ لَطَّخَتْهُ الذُّنُوبُ،
يَبْقى نَقِيًّا بِحُبِّكَ،
وَاشْتِياقِهِ لِلِقائِكَ.
ـ وَارِث حَسَن
مَبَالِغُ طَائِلَةٌ مِنَ الأَمْوَالِ تُدَسُّ فِي كُلِّ جُزْءٍ مِنْ مَنَازِلِ الفَاسِدِينَ،
وَكَهْرَبَاءُ مُتَضَرِّرَةٌ، مَعَ حَرَارَةِ صَيْفٍ قَاتِلَةٍ،
وَفَقْرٌ يَجْتَاحُ كُلَّ مُحَافَظَاتِ العِرَاقِ،
وَمَنَازِلُ تُهْدَمُ،
وَأَسْئِلَةٌ تَتَسَرَّبُ،
وَمُسْتَوًى دِرَاسِيٌّ فِي الحَضِيضِ،
وَمُعَدَّلَاتٌ مُرْتَفِعَةٌ،
وَمَدَارِسُ مُتَهَاوِيَةٌ،
وَقَاعَاتٌ امْتِحَانِيَّةٌ تَكَادُ تَكُونُ كَقَعْرِ بُرْكَانٍ يَغْلِي بِالحُمَمِ.
ثُمَّ يَعُودُ الطَّالِبُ لِيَجِدَ أَنَّ هُنَاكَ طَالِبًا لَمْ يَفْتَحِ الكِتَابَ طِوَالَ سَنَةٍ كَامِلَةٍ، وَيَحْصُلُ عَلَى دَرَجَةٍ كَامِلَةٍ، فَقَطْ لِأَنَّ الأَسْئِلَةَ قَدْ تَسَرَّبَتْ.
أَهَذَا العِرَاقُ؟
أَهَذَا مَا آلَ إِلَيْهِ بَلَدُ الحَضَارَاتِ؟
حَيْثُ أَصْبَحْنَا نَبْتَلِعُ الأَلَمَ وَالغُصَّةَ كُلَّ يَوْمٍ، وَنَتَجَرَّعُ مَرَارَةَ هَذِهِ الرِّئَاسَةِ المُتَهَاوِيَةِ.
وَرَقَةُ أَسْئِلَةٍ لَمْ يَحْفَظُوا أَمَانَتَهَا، فَكَيْفَ سَيَحْفَظُونَ أَرْوَاحَ العِرَاقِيِّينَ؟
مَاذَا أَكْتُبُ؟
تَعْجِزُ حُرُوفِي، وَتَعْجِزُ فَصَاحَتِي، عَنْ وَصْفِ حَالِ هَذَا البَلَدِ.
فَكَيْفَ يَكُونُ البَلَدُ سَالِمًا، وَرُؤَسَاؤُهُ قُوتُ يَوْمِهِمُ الظُّلْمُ؟
ـ وَارِث حَسَن .
نَرْجُو مِنْكُمْ أَنْ تَخُصُّوا مُشْرِفِي الْقَنَاةِ بِصَالِحِ دُعَائِكُمْ؛ فَغَدًا مَوْعِدُ امْتِحَانَاتِهِمْ .
