en
Feedback
سَمُرَات الحي

سَمُرَات الحي

Open in Telegram

مَجْدَ النفوس يقظةُ حِسٍّ

Show more
1 325
Subscribers
-324 hours
-37 days
-530 days
Posts Archive

photo content

ويقول أبن الرومي: "أدَّبَهُ الدهْرُ بتصريفهِ‏ فأحسنَ التأديبَ إذ أدَّبا".

توقفت عند هذه الأبيات من لزومية للمعرّي -مستطردًا في ذلك شرح موقفه مع الدهر- قائلاً: "يُؤَدِّبُكَ الدَهرُ بِالحادِثاتِ إِذا كانَ شَيخاكَ ما أَدَّبا". *بمعنى أنّ الدهر بنكباته ووقائعه قد يؤدِّبك ويعلمك الصبر على المَكاره، فتقوم خشونة المصائب هذه وشدّتها مقام الوالدين في التربية بأخذ منعطف آخر لا يسري فيه اللطف المعتاد من قِبلهم -إذ بعادتهم يقتصران على الملاطفة واللين وتحقيق كل رغبةٍ رُغبت-.

«كَلِفٌ بِحُبِّكِ مولَعٌ وَيَسُرُّني أَنّي امرُؤٌ.. كَلِفٌ بِحُبِّكِ مولَعُ»

5902952572.mp37.65 MB

photo content
+2

صباح الخير لكم جميعًا رأيت حمامة لا أعرف مصدرها ولكن تذكرت بأن ‏دائمًا يطربني ذكر الحمام في الشعر، ولم افقه معناه إلا في شرح هذا البيت ‏«لنا ما تمنينا من العيش ما دعت ‏هديلاً حمامات بنُعمان هُتَّفُ» ‏ ذكر الهديل بإنه يومئ إلى الحزن والحنين، لأن الهديل فيما تحكي الأساطير فرخ في زمن نوح -عليه السلام مات عطشًا وضيّعه فما من حمامة إلا وهي تبكي عليه ‏أما ذكر الحَمَائِم فهو إيماء إلى الألفة والحنين والشجو الذي لا ينقطع! ‏وفي البيت ذكر أرض نعمان التي تبكي عليها حَمَائِم أرض القلوب الوجلة والتي يبسط الله يمينه بالعطاء لكل من خشع فيها ووجل، وكان يمكن أن يكتفي الفرزدق بهذا لكنه أضاف كلمة: «هُتّف» ليُسمعك غناء الحمامة والأرواح..

+1
‏القاعدة و التطبيق:

photo content

photo content

كانوا العرب سابقًا إذا أَرادوا أن يطمئنوا على حال ألمَحبُوب نَظروا إلى نجوم الليل فإذا كان النجم مُشعٌ وساطع إستدلوا بذلك أنّ
كانوا العرب سابقًا إذا أَرادوا أن يطمئنوا على حال ألمَحبُوب نَظروا إلى نجوم الليل فإذا كان النجم مُشعٌ وساطع إستدلوا بذلك أنَّ المَحبوب في حال طيَّب وِبخير، وأن كان عكس ذلك فكان النجم باهت وخافِت ظنوا بأنهُ بحال غير جيد ويقول قيس بن الملوح (مجنون ليلى) في ذلك : أُقَلِّبُ طَرفي في السَماءِ لَعَلَّهُ يُوافِقُ طَرفي طَرفَها حينَ تَنظُرُ ' وقال الطرطوشي : "أُقَلِّبُ طَرفي في السَّماءِ تردُّدًا ‏لعلِّي أرى النجمَ الذي أنتَ تنظُرُ ‏وألمَحُ مَن ألقاهُ مِن غيرِ حاجةٍ ‏عسى لمحَةٌ مِن نُورِ وجهِكَ تُسفِرُ."

لكل مَن عانى من سَهد الليالي لأي سببٍ كان أذكّرك/ أواسيك بقول مرج الكحل: فَفي الصُبحِ للصَبِّ المُتيّمِ راحَةٌ إِذا اللَيلُ أَجرى دَمعَهُ وإِذا شَكا

وقال كعب بن زهير : صارت مواعيد عرقوب لها مثلاً وما مواعيدها إلا الأباطيل

لم يملك الأخ سوى الانتظار حتى يأتي عرقوب بما وعد، ولكنها لما أتمرت، صعد إليها عرقوب ليلاً، وجمع تمرها، ولما عاد أخوه لم يجد في النخلة شيئًا

تقول العرب عن الشخص الذي يستمر في إخلافه للمواعيد «عرقوب» نسبةً إلى عرقوب بن صخر، وهو رجل كان يسكن في يثرب، يُضرب به المثل في
تقول العرب عن الشخص الذي يستمر في إخلافه للمواعيد «عرقوب» نسبةً إلى عرقوب بن صخر، وهو رجل كان يسكن في يثرب، يُضرب به المثل في الكذب، وخلف الوعود كان يأتي له أخوه بعد كل طور لدورة حياة النخلة طالبًا منه بعضا من ثمارها وفي كل مرة يعده أن يعطيه في المرة الأخرى ويخلف، فقيل فيه..

‏أراعي نجوم الليل حبّاً لبدرهِ ‏ولست كما ظنّ الخليّ منجّما !! ‏- ابن خفاجة