سَمُرَات الحي
Open in Telegram
1 332
Subscribers
+224 hours
+17 days
+430 days
Posts Archive
1 331
"لا تدع العربُ الشِعْرَ حتى تدعَ الإبلُ الحنين"
حنين النوق تكاد لا تخلو منه قصيدة عربية قديمة والأمثلة كثيرة فمن ذلك ، قول سالمة الكلبية:
لقد هاجّ لي شوقاً وغَالَ صبابَةً حنينُ قلوصي جينَ حنَّتْ بذي الأَثْل
وقول جرير:
لَقَد شَفَّنِي بَينُ الخَليطِ بِساجِرِ
ومَحبِسُ أَجمالٍ لَهُنَّ حَنَيين
وقول النابغة الشيباني:
لَهُ حَنينٌ إِذا ما جاش مُبتَرِكاً كَما تَجِنُّ إِلى أَطفالِها الإِبِلَ
وقول البحتري:
إِذا سِرتُ عَنهُم لَيلَةً أَوتَلِيَّها عرفتُ اغترابي في حَنين جمالي
والأمثلة لا تكاد تحصر في الشعر العربي في ذكر حنين الإبل ..
كما أن لجرير لطيفة في ذكر حنين الإبل -ارتأيت أن أوردها- إذ استخدمه لهجاء
الراعي النميري:
إِذا نَهَضَ الكِرَامُ إِلى المَعالي
نَهَضتَ بِعْلبَةٍ وأَثَرتَ نابا
يَجنُّ لَهُ العِفاسُ إِذا أَفاقَت
وتَعرِفُهُ الفِصالُ إِذا أَهابا
العلبة وعاء يُحلَبُ فيه
-العلبة وعاء يُحلَبُ فيه والناب هو الناقة المسنة
والعفاس اسم ناقة .. وهو يعيره هنا بمهنته التي هي الرعي
1 331
قال الله تعالى:(وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ۖ وَعَهِدْنَا إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ) [البقرة:١٢٥).
قال الشيخ عبدالرحمن السعدي رحمه الله:
{وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} يحتمل أن يكون المراد بذلك، المقام المعروف الذي قد جعل الآن، مقابل باب الكعبة، وأن المراد بهذا، ركعتا الطواف، يستحب أن تكونا خلف مقام إبراهيم، وعليه جمهور المفسرين، ويحتمل أن يكون المقام مفردا مضافا، فيعم جميع مقامات إبراهيم في الحج، وهي المشاعر كلها: من الطواف، والسعي، والوقوف بعرفة، ومزدلفة ورمي الجمار والنحر، وغير ذلك من أفعال الحج.
فيكون معنى قوله: {مُصَلًّى} أي: معبدا، أي: اقتدوا به في شعائر الحج، ولعل هذا المعنى أولى، لدخول المعنى الأول فيه، واحتمال اللفظ له.
تفسير السعدي (٦٥)
1 331
لا أدري ما الذي أعاد إلى ذهني صوت المهلهل وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة ضائعًا في الفلاة لا خيمة تظلّه، ولا رفيق يأنس به رجلٌ كان بين العرب ذا سلطان تُضرب له الأمثال وتُهاب كلمته فإذا به الآن جسدٌ مسجّى فوق الرمل لا سيف نفعه، ولا صيتٍ أنقذه.
كأن صوته لا يزال يتردد في سمعي ليس بكاء بل وجع يثقل القلب وجع من ذاق مرارة النهاية وحيدًا قال :
"من مبلغُ الحيينِ أن مهلهلًا
أضحى قتيلًا بالفلاةِ مجندلًا"
والله حزنت لا عليه وحده بل على كل عزيزٍ انطوت سيرته في زوايا النسيان وعلى كل صوتٍ كان يومًا يهزّ المجالس ثم غيّبه صمت الفلاة
1 331
مساء الخير لكم جميعًا
جالسة أقرأ عن متمَّم بن نُويرة
ذاك الشاعر الذي لم يكن فارسًا ولا صاحب سيف بل رجلًا قُتل نصفه حين قُتل أخوه مالك ظلمًا.
لم يمت مالك في معركة، بل سُحقت روحه تحت ثقل السياسة
ومات متمّم بعدها حيًا، يحمل اسمه وبكاءه في المجالس
يرثيه فيقول:
“وكنا كندماني جذيمةَ حقبةً
من الدهرِ حتى قيل لن يتصدّعا
فلما تفرقنا كأني ومالكًا
لطول اجتماعٍ لم نبتْ ليلةً معًا”
فقال عمر بن الخطاب:
“لو مات أخي، ما استطعت أن أقول كما قلتَ”
1 331
استحي الحياء كله من أن تخبر صاحبك أنك عالِم، وأنه جاهل مصرحاً أو معرضاً.
ابن المقفع
الأدب الصغير والأدب الكبير
1 331
قال عليُّ بن سليمانَ الأخفش:
سمعتُ محمَّد بن يزيد يقول: ما أعرف قافيةً أحسن موقعًا من قول الحطيئة:
همُ القومُ الذين إذا ألمَّتْ
مِن الأيام مظلمةٌ أضاؤوا
فلقوله "أضاؤوا" من "مظلمةٌ" موقع حسنٌ جدًّا.
مجالس المبرَِّد ونوادره، كامل يوسف العتوم، ص: 44.
1 331
حلقة شيقة ماتعة وثرية من بودكاست أسمار وأفكار، موضوعها مركزية اللغة ومفهوم العزّة اللغوية تناولت الحلقة بلغة آسرة وطرح عميق قضيّة لغات التدريس بين الأمم، وتحديدًا إشكالية التبكير في تعليم اللغات الأجنبية في أوطاننا على حساب لغة الضاد، وما لهذا الانفتاح المبالغ فيه من أثر في تهميش العربية، لغة الهوية والميراث
الحلقة ليست مجرد سرد معلومات، بل نافذة يقظة على واقع محزن؛ إذ تبعث في نفس كل عربي ومسلم غيور ألمًا مكتومًا على ما آلت إليه مكانة اللغة الشريفة بين أهلها وذويها.
استُضيف فيها الباحث المغربي الأستاذ أحمد القاري، الذي أمضى سنوات يتنقل بين البلدان، يدرس لغاتها وأنظمة تدريسها، ويقارنها بما يجري في عالمنا العربي، كل ذلك بجهد ذاتي ونفقة شخصية، منافحًا عن العربية ومبشرًا بعزّها.
والمتحدث في هذا المقطع المتجزأ ،بصوت الأديب والإعلامي البليغ أحمد فال الدين، ولا يُخفى على المتذوقين سبب انتقاء كلمته تحديدًا
1 331
«قدْ يقتلُ الحُزنُ مَنْ أحبابهُ بَعُـدوا
عنه، فكيفَ بمنْ أحبابُهُ فُقِدوا»
اللهم رحمتك لمن رحلت أجسادهم، وخلت أماكنهم بيننا، واختفت أصواتهم عن مسامعنا، وبقيت حياتهم تنبض في ذاكرتنا، واجعل لقاءنا الطويل بهم في الفردوس الأعلى من الجنة يا ربّ العالمين.
