أَنتــأَنا ..
Open in Telegram
493
Subscribers
No data24 hours
+147 days
+4230 days
Posts Archive
يراودني سؤالٌ دائمًا؛
أين تذهب مشاعر الذين افترقوا؟ أين يمضي حبّهم، وأين تستقرّ رسائلهم، وماذا حلّ بكلّ تلك اللحظات الجميلة التي عاشوها معًا، وكأنّها خُلقت لتبقى إلى الأبد؟
كيف يعود الذين كانوا يعرفون عن بعضهم ما لا يعرفه أحد، إلى غرباء لا يملكون حتى حقّ السؤال؟ كيف تصبح الأسماء التي كانت تُقال بشيءٍ من اللهفة، مجرّد أسماءٍ تمرّ في الذاكرة، وكيف تنطفئ تلك الرغبة العظيمة في الحضور، حتى يغدو الغياب أمرًا مألوفًا، بعد أن كان احتمالًا لا يُحتمل؟
أين تذهب الكلمات التي قيلت بصدق، والوعود التي لم تكن في لحظتها كذبًا، واللحظات التي عاشها قلبان وكأنّ العالم قد خُلق لهما وحدهما؟ أتموت هذه الأشياء بموت العلاقة، أم تبقى حيّةً في مكانٍ خفيّ من الروح، لا تطاله يد النسيان، ولا تبلغه محاولات التخلّي؟
لعلّ المشاعر لا تموت حين نفترق، بل تفقد الطريق إلى أصحابها؛ فتبقى معلّقةً في منتصف المسافة، لا هي قادرة على العودة، ولا هي قادرة على الرحيل. وتبقى الرسائل شاهدةً على قلوبٍ لم تعد تشبه نفسها، والصور شاهدةً على وجوهٍ أطفأتها المسافة، والذكريات شاهدةً على أنّ ما كان عظيمًا في يومٍ ما، قد يصبح يومًا شيئًا لا نستطيع استعادته، مهما اشتدّ حنيننا إليه.
وما أقسى أن يمضي شخصان، كلٌّ في طريقه، بينما يبقى بينهما عالمٌ كامل لا يعرف أحدٌ أين يضعانه؛ عالمٌ من التفاصيل الصغيرة، واللحظات التي لن تتكرّر بالصورة ذاتها أبدًا.
فهل ينتهي الحبّ حقًّا حين تنتهي العلاقة، أم أنّ بعض النهايات لا تُنهي شيئًا، وإنّما تحكم على ما تبقّى من الحبّ أن يعيش بلا اسم، وبلا وجهة، وبلا حقّ في العودة؟
كانت هي التي تبدأ دائمًا،
تفتح حديثًا من لا شيء،
وتبحث بين الكلمات عن سببٍ يجعلها تبقى قريبة،
وتقترب كلما شعرت أنه يبتعد،
وكأنها كانت تحاول وحدها أن تمنح المسافة بينهما فرصةً أخرى.
أما هو،
فكان يكتفي بالصمت.
لا يطلب منها أن تقترب،
ولا يقول لها أن تذهب،
فقط يتركها معلقةً بين احتمالين،
تفسر سكوته مرةً على أنه خجل،
ومرةً على أنه تعب،
ومرةً تقنع نفسها بأنه ربما يشعر،
لكنه لا يعرف كيف يقول.
وكانت في كل مرة تعود إليه بقليل من الأمل،
وقليلٍ آخر من الخيبة.
لم تكن تريد منه الكثير،
فقط أن يبادر مرة،
أن يسأل عنها قبل أن تسأل عنه،
أن يفتح حديثًا من تلقاء نفسه،
أن يجعلها تشعر أن وجودها ليس مجرد شيء اعتاد عليه.
لكنها مع الوقت بدأت تفهم
أنها كانت تحاول أن تصنع قربًا
من شخصٍ لم يحاول يومًا أن يقترب.
وحين تعبت
لم يكن رحيلها انتصارًا،
كان مجرد آخر ما تبقى من كرامتها.
سكتت كما سكت هو طويلًا،
لكن الفرق أن صمته كان اختيارًا،
أما صمتها فكان وجعًا.
ومضى الليل هكذا بينهم؛
هي تنزف من كل أملٍ أبقته حيًا،
وهو يهوي في صمته،
حتى صار ما بينهما شيئًا
لا هو بدأ،
ولا هي استطاعت أن تنقذه وحدها
لماذا تُربكني بهذا القدر؟ لِماذا يختارك قلبي في كلِّ مرةٍ كأنَّه لم يتعلَّم من الخسارات شيئًا؟ ولِماذا أشعر أنَّ بيننا حديثًا ناقصًا، ووعدًا لم يُكتب، ووداعًا لم يحدث بعد؟ أأنتَ حقًا بعيد، أم أنَّ البُعد هو عقوبةُ الذين أحبُّوا بصمت؟
ما أصعب أن يعتاد القلبُ حضورَ شخصٍ لا يملكه، وأن يُصبح الانتظارُ عادته اليومية، حتى دون موعد. أبحثُ عنك في الوجوه، وفي الطرقات، وفي الأغاني، وفي تفاصيلٍ لا تعرف عنك شيئًا، فأجدك في كلِّ شيءٍ إلا حيث ينبغي أن تكون. كأنَّ الدنيا كلَّها تتآمر لتُذكّرني بك، بينما أنت لا تدري أنني أخوض مع نفسي حربًا كلَّ ليلةٍ كي لا أشتاق.
أحيانًا أسألُ الله أن ينزعك من قلبي إن لم تكن نصيبي، ثم أبكي حين أشعر أنَّ دعائي قد يُستجاب. وأحيانًا أتمسّك بك في الدعاء، رغم أنني لا أملك منك سوى الأمنيات. أيُّ تناقضٍ هذا الذي يجعل الإنسان يخاف من الفقد، ويخاف أكثر من الأمل؟
فإن كُنتَ لِغَيري، فليتَ قلبي لم يعرف اسمك، وليتَ عينَيَّ لم تحفظا ملامحك، وليتَ الأحلام لم تجعل منك الحقيقة الوحيدة التي أعيشها كلَّ ليلة. أخبرني… هل تُحبُّني كما أحببتُك في خفوتي، أم أنَّني كنتُ وحدي أكتب قصيدةً كاملة، بينما كنتَ أنتَ مجرّد سطرٍ عابرٍ في حياتي؟
انا ثوري اكثر من جيفارا ،،
هل وشى به راعي؟
انا وشت بي رغباتي ومخاوفي سأقضم الخبز الذي اذل والدي بيديه الخشنتين.
وأمي التي افترشت ايامها لأكون.
سأثأر لها وسأشتمهم ،،
سأبصق عليهم ،،
ثم سأسرق منهم الليل لأنني مثل كل الثوار.
البكاء جاري القريب ، بيني وبينه عدة ليال طافحة بالصمت ،،
ثائر .
ولكنّي كلّما رأيتُ شمسًا أو قمرًا
شجرًا ووردًا ،،
وكلّما تبلّلتُ مطرًا
ومشيتَ في طريقٍ طويل واستمعتُ إلى لحنٍ قديم أو اجتاحني شعور سعيد
تمنّيتُك معي ،،
ليس كل من حُرم أصبح عاجزًا عن العطاء، بل إن بعض الناس يمنحون الآخرين أكثر الأشياء التي افتقدوها في حياتهم. فالإنسان الذي عاش سنوات يبحث عن كلمة طيبة، يصبح أكثر الناس حرصًا على جبر الخواطر، والذي ذاق قسوة الإهمال، يفيض اهتمامًا بمن حوله، لأنه يعرف كيف يؤلم الغياب، وكيف تداوي الكلمة الصادقة قلبًا منكسرًا.
إن فاقد الشيء يعطيه وبشدة، لأنه لا يمنحه من باب الفائض، بل من باب الإحساس. فهو لا يريد لأحد أن يعيش الوجع الذي عاشه، ولا أن يذوق مرارة الحرمان التي تركت أثرها في نفسه. لذلك، يزرع الحب لأنه افتقده، وينشر الأمان لأنه عاش الخوف، ويمنح الوفاء لأنه ذاق مرارة الخذلان.
قد يظن البعض أن العطاء يحتاج إلى امتلاك الشيء، لكن الحقيقة أن أعظم العطاءات تولد من رحم المعاناة. فالجرح قد يصنع إنسانًا أكثر رحمة، والحرمان قد يوقظ في القلب رغبة صادقة في إسعاد الآخرين. فليس كل من تألم أصبح قاسيًا، بل هناك من جعل من ألمه جسرًا يعبر عليه الآخرون إلى الطمأنينة.
إن أجمل النفوس ليست تلك التي عاشت حياة كاملة، بل تلك التي عرفت النقص، ثم قررت أن تكون سببًا في اكتمال حياة غيرها. وهؤلاء هم أصحاب القلوب الكبيرة، الذين يخفون أوجاعهم خلف ابتسامة، ويمنحون الآخرين ما تمنوا يومًا أن يجدوه لأنفسهم
وفي النهاية، فإن فاقد الشيء قد يكون أكثر الناس قدرة على منحه، لأن قلبه يعرف قيمته، وروحه تدرك أثر غيابه. وما يخرج من قلبٍ ذاق الحرمان، يصل إلى القلوب بصدق لا تصنعه الكلمات، بل تصنعه التجارب.
وردة عند السادسه مساءً ،،
لطالما كنتُ أمنح دون مقابل، وكان كلّ ما أحلم به أن يهديني أحدهم وردة واحدة، وردة حمراء تفوح منها رائحةً جميلة، وكأنّها قُطفت من أجل قلبي وحده.
لم أكن أريد باقةً كبيرة، ولا عددًا من الورود، ولا حتى وردًا باهظ الثمن؛ كلّ ما أردتُه وردة دافئة، يقطفها أحدهم من أجلي عند السادسة مساءً، ويقدّمها لي بحبّ، وكأنّه يقول لي دون كلمات،. لقد فكّرتُ بك، وأردتُ أن أسعد قلبك.
كان حلمي بسيطًا إلى هذا الحدّ، لكنّني، رغم كلّ ما منحته للآخرين، ظللتُ أنتظر وردتي التي لم تأتِ.
في وصفٍ لطيف عن الأُلفةِ
التي نشعر بها مع شخص نحبّه ، قيل:
"حين كُنت بصحبته، لم أكن أُلقي بالا أبدًا لِما أقول كان الحَديث معه سلسًا مِن دونِ جُهد كما التّنفس"
يسهل عليك أن تناقشه، وأن تطلب منه شيئا،
وأن تتحدث إليه،
وأن ترضيه.
يسهل عليه أن يلتمس لك العذر، وأن يتفهّمك، ويمنحك مساحة للتعامل
معه بعفوية، دون أن تضطر إلى التفكير مليًا في كل كلمة أو تصرّف.
هؤلاء هم الودودون
الطيبون،
الذين يألفون ويُؤلفون.
كنت سأختارك ولو كنت قاتلي ،،
ولا يزال في صدري كلامٌ لا يعرف طريقه إلى الخروج، ووجعٌ كلما ظننتُ أنني اعتدتُه، اكتشفتُ أنه كان يتعمّق في مكانٍ أبعد مني.
كنتُ سأختارك، ولو وُضعت الدنيا كلّها في كفّة، ووُضعتَ أنت وحدك في الكفّة الأخرى. لو خيّروني بين عمرٍ هادئ لا أعرفك فيه، وعمرٍ أعرفك فيه ثم أدفع ثمن معرفتك من قلبي وراحتي وأيامي، لاخترتُك. ولو أخبروني أنني سأصل إلى هذه الليالي، وأنني سأفتّش عنك في الأغاني، وأراك في تفاصيل لا علاقة لها بك، وأن اسمك سيظلّ قادرًا على إرباك قلبي مهما طال الغياب؛ لاخترتُك أيضًا.
كنتُ سأختارك لو كنتَ آخر أبواب الطمأنينة ثم أُغلق في وجهي، ولو كنتَ الأمنية التي تتحقّق لتعلّمني معنى الحرمان، ولو كنتَ أجمل ما يحدث لي، ثم أكثر ما يعجز قلبي عن احتماله. كنتُ سأختارك حتى لو عرفتُ أنني سأقف يومًا أمام حقيقةٍ لا أملك تغييرها، وأن كل ما تمنّيته معك سيبقى معلّقًا في داخلي، لا هو صار حياةً أعيشها، ولا هو ذكرى أستطيع دفنها.
أتدري ما الذي يعجزني عن فهمه؟ أنني لم أكن أطلب من الدنيا أن تنحاز إليّ كلّها؛ كنتُ أريد منها أن تمنحني هذه المرّة ما أحببت، أن تكفّ عن جعل كلّ ما يميل إليه قلبي بعيدًا عن يدي. كنتُ أريد أن أكون أنا هذه المرّة صاحبة النصيب، لا صاحبة الحكاية التي ترويها بقلبٍ مكسور. أن أعيش ما تخيّلته معك بدلًا من أن أقضي عمري أستعيده في رأسي.
يا ليتك فعلتَ مثلي؛ يا ليتك حين وقفتَ أمام كل ما يجعل اختياري صعبًا، تذكّرتَ أنني كنتُ أراك أكبر من كل الاحتمالات، وأنني لم أضعك يومًا في مقارنةٍ مع الدنيا؛ لأنني ببساطة كنتُ أختارك عليها جميعًا. لم أكن أريد رجلًا لا تعترضه الصعاب، كنتُ أريدك أنت، حتى لو اعترضتنا الدنيا بأسرها.
وما زال يؤلمني أنني أملك في قلبي لك مكانًا يتّسع لكل هذا الحب، بينما لا أملك في واقع الحياة موضعًا أضعك فيه. كأنني خُلقتُ لأحبك بكل ما فيّ، ولم يُكتب لي أن أعيش معك شيئًا من هذا الحب.
ولو عاد بي الاختيار، لاخترتك.
لا لأنني لا أعرف كم يؤلم فقدك، بل لأنني أعرف تمامًا من كنتَ في قلبي؛
ولأن الدنيا، مهما اتّسعت، لم تكن يومًا أوسع من رغبتي في أن نكون (أنتأنا) ،،
سأحملك لفترة طويلة جدًا في روحي، لما وراء الأبد وبعيدًا عن النسيان وفي مقطورةٍ لا تجتمع مع التجاوزِ، ستبقى داخلي كما سيبقى إسمي متعلقًا بي ،،
جايبتلكم سؤال استوقفني
لو كنت تعرف إنك في يوم من الأيام بتفقد ذاكرتك مين الشخص اللي تتمنى
إنه يعرّفك على نفسك من جديد مين الشخص اللي
تختاره
وتسمع حكايتك منه علشان تتعرّف على نفسك من جديد وكأنك تسمع عن نفسك لأول مرة؟؟
@Abbeerr_bot
أتمهل في المغادرة ،،
لأن بعض الرحيل
إذا حدث على عَجل،
ترك خلفه بابًا مواربًا
اسمه التردد.
وأنا لا أريد
أن أترك لنفسي طريقًا
يعيدني إلى النقطة ذاتها.
لذلك أبطئ الخطى قليلًا،
أجمع ما تبقّى من صمت،
وأترك للذكريات
أن تمرّ أمامي
مرورًا أخيرًا.
ليس حنينًا…
بل ترتيبًا داخليًا
لأشياء انتهت.
فإن خرجت بعد ذلك،
فاعلم أنني لم أهرب،
بل تأكدت جيدًا
أن العودة
لن تكون عادلة
لي… ولا لك
الراحل رقم ( ٦ )
قد يسقط ظلي على الرصيف.
قبل ان أعانقكِ..
منية مستعجلة..
كأنها متأخرة عن موعدها.
ستضع حداً لحياتي التي لم تكتمل..
أمي ستطلق زغرودة الموت التي تفطر الصخر.
ستنادي أسمائي كلها
تلك التي دللتني بها وتلك التي خبأتها للأيام..
وأبي سيسند رأسه المتعب إلى أقرب حائط،
وقد انكسر فيه الظهر الذي طالما تفاخر باستقامته أمام الجيران..
أما أنتِ..
فلن تظهري في تشيعي..
ستقفين في شرفتكِ
بكامل أناقتكِ
تضعين أحمر الشفاه الذي يجعل ثغركِ كالجمر..
وتنظرين إلى الأسفل بابتسامات متتالية..
كأنكِ تزفينني إلى السماء، لا إلى التراب.
ستفعلين هذا لتغيظي الموت،
ولتخبري القدر أنه عاجز عن كسر امرأةٍ أحببتُها.
سيعود الرفاق من التشييع..
ويقول أحدهم وهو يراجع ساعته.
كان يثرثر كثيراً عن الحرية، والآن نالها مجاناً.
ثم يهرعون إلى المقهى،
ليتابعوا مباراة كرة القدم،
فالموت في بلادنا.
بات مجرد خبرٍ عاجل في أسفل الشاشة،
لا يفسد متعة الهجمات المرتدة..
أما أنا..
فسأكون قد عبرتُ إلى الجهة الأخرى،
أطير بخفةٍ لم أعهدها..
متخلصاً من رعب الحواجز وبطاقات الهوية..
ومن قلقي المزمن على غدٍ لن يأتي بكِ..
سأنظر إليكِ من فوق.
وأشعر بزهوٍ هائل لأنكِ قوية إلى هذا الحد..
لكنني سأعتبُ على تلك الابتسامة المشرقة خلف الزجاج..
فقد كان يرضيني جداً أن تكوني جميلة ومبتسمة.
لكنني تمنيتُ لو كنتُ هناك،
لأمسح دمعةً أعرفُ أنكِ تخبئينها خلفها..
اي والله تخمين صحيح ..
عنوان كتاب المريض رقم ( ٦ )..
احب الناس اللي تفهمني واللي يقدر يطرح افكار يطرحها ..
