Scarlet
Open in Telegram
كل ما يتم ذكره في هذه القناة يكون بداعي الفكاهة حق الرد مكفول لجميع المذكورين داخل نطاق الاحترام @wwvwwwwv293BOT
Show more286
Subscribers
No data24 hours
+17 days
+330 days
Posts Archive
286
ليس كسرُ الختمِ بعد رحيلِ المرجعِ الدينيِّ مجرّدَ إجراءٍ إداريٍّ يُعلن انتهاء مرحلةٍ وابتداء أخرى، بل هو مشهدٌ تختلط فيه الهيبةُ بالحزن، وتتعانق فيه المسؤوليةُ مع الذكرى.
ذلك الختمُ الذي كان يلامس الأوراقَ والفتاوى والحقوق الشرعية، لم يكن قطعةً من معدنٍ أو نقشًا على سطح، بل كان رمزًا لسنواتٍ طويلةٍ من العلم والتقوى والسهر على شؤون المؤمنين. كان شاهدًا على كلماتٍ خُطّت لخدمة الدين، وعلى قراراتٍ حملت هموم الأمة، وعلى رسائلَ خرجت من قلبٍ أفناه الإخلاص في سبيل الله.
وحين يُكسر الختم بعد رحيل صاحبه إلى دار مقامه الأبدي، فإنما يُعلن الزمنُ أن يدًا طالما امتدت بالعطاء قد سكنت، وأن صوتًا كان يهدي الحائرين قد ارتحل عن هذه الدنيا. إنها لحظةٌ تذكّر الحاضرين بحقيقة الفناء، وأن أعظم المقامات العلمية والدينية تنتهي عند بابٍ واحدٍ يدخل منه الجميع إلى رحاب الآخرة.
لكن كسر الختم لا يعني انطفاء الأثر؛ فالأختام تُكسر، أما المواقف فلا تُكسر، والأوراق تُطوى، أما العلم الذي خلّفه المرجع في صدور تلامذته وكتبه وفتاواه فيبقى حيًّا يتوارثه الأجيال. وما بين صوت المطرقة التي تكسر الختم وصمت الحاضرين، يولد عهدٌ جديدٌ بحفظ الإرث وصيانة الأمانة التي تركها الراحل الكبير.
وهكذا يبقى الختم المكسور شاهدًا على نهاية مسؤوليةٍ دنيوية، بينما تبقى أعمال المرجع وآثاره مفتوحةً في سجل الخلود، تنتظر دعوةَ محبٍّ، أو عملَ تلميذٍ، أو ثوابَ مؤمنٍ انتفع بعلمه.
286
- الرساله ؛ بالعباس اقترحتة عليهم كلت بيجي صحراوي طلعلي شكم واحد و حدة ضريفين يحششون على اللون
