𝗗𝗼𝗽𝗮𝗺𝗶𝗻𝗲
Open in Telegram
يا قارئ كتابي أبكي على شبابي في الأمس كنت حياً واليوم تحت الترابِ...
Show more244
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
-130 days
Posts Archive
244
حنظلة(رضي الله عنه) ... الشاب الذي غسلته الملائكة
هناك رجال يمرون في التاريخ كالأسماء، وهناك رجال يمرون فيه كالنور، فإذا ذُكروا خفقت القلوب قبل أن تنطق الألسن بأسمائهم. ومن هؤلاء حنظلة، ذلك الشاب الذي لم يعش عمراً طويلاً بعد زفافه، لكنه عاش من الصدق والإخلاص ما جعله خالداً في ذاكرة الأمة إلى يوم القيامة.
في ليلة كان من المفترض أن تكون أجمل ليالي حياته، ليلةٍ امتلأت بالفرح والأحلام والبدايات الجديدة، كان حنظلة قريباً من زوجته، يستقبل مستقبله كما يستقبله كل شابٍ تملؤه الآمال. لكن فجراً آخر كان ينتظره، فجراً يحمل نداءً أعظم من الدنيا وما فيها، نداء الجهاد والدفاع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن دين الله.
سمع النداء، فلم يقل: "سألتحق بهم بعد قليل"، ولم يقل: "هذه ليلة عمري"، ولم يبحث عن عذر يؤخره ساعة أو ساعتين، بل قام بقلب المؤمن الذي يعرف أن بعض المواقف لا تتكرر مرتين، وأن الإنسان قد يُمنح في حياته لحظة واحدة فقط ليبرهن فيها لله على صدق إيمانه.
خرج مسرعاً، وترك خلفه دفء البيت وفرحة الزواج وأحلام المستقبل، وذهب إلى حيث تتطاير السيوف وتعلو أصوات المعركة. خرج وهو لم يغتسل من الجنابة، ليس إهمالاً ولا تقصيراً، وإنما لأن قلبه كان يخشى أن تفوته لحظة الوقوف مع الحق أكثر مما كان يخشى على نفسه من الموت.
وفي أرض أحد، وبين الغبار والدموع وصيحات الرجال، قاتل حنظلة حتى سقط شهيداً. سقط جسده على الأرض، لكن روحه ارتفعت إلى السماء محمولةً بصدقها وإخلاصها. وعندما مر النبي صلى الله عليه وسلم بين الشهداء، أخبر أصحابه بأن الملائكة تغسل حنظلة بماء السماء.
يا له من مشهد تهتز له القلوب!
شاب خرج من بيته إنساناً عادياً، فعاد إلى ربه محمولاً بأيدي الملائكة.
أي منزلة هذه التي تجعل ملائكة الرحمن تنزل لتكرم عبداً من عباده؟
وأي قلب كان يحمله هذا الشاب حتى استحق هذا الشرف العظيم؟
كلما قرأنا قصته نشعر بالخجل من أنفسنا أحياناً؛ فهو ترك ليلة زفافه استجابةً لنداء الواجب، بينما تؤخرنا نحن أمور صغيرة عن الصلاة أو عن بر الوالدين أو عن كلمة خير أو عن مساعدة محتاج أو عن أداء مسؤولية أُوكلت إلينا.
لقد علمنا حنظلة أن الإيمان ليس كلمات تُقال، بل مواقف تُعاش. وعلمنا أن الله لا ينظر إلى أعمار الناس بقدر ما ينظر إلى صدق قلوبهم. فقد يعيش الإنسان عشرات السنين ولا يترك أثراً، وقد يعيش آخر لحظات قليلة تكتب له الخلود في الدنيا والآخرة.
ونحن اليوم بحاجة إلى أن نحمل شيئاً من روح حنظلة في حياتنا؛ أن نكون صادقين في أعمالنا، أوفياء لواجباتنا، مسارعين إلى الخير، لا نؤجل المعروف ولا نتهاون في المسؤولية، وأن نسأل أنفسنا دائماً: ماذا سنترك خلفنا عندما نرحل؟ هل سيبقى لنا أثر طيب؟ هل سيذكرنا الناس بدعوة صادقة أو بعمل صالح أو بابتسامة زرعناها في قلب أحدهم؟
رحل حنظلة منذ أكثر من أربعة عشر قرناً، لكن اسمه ما زال يُذكر بكل حب وإجلال، وكأن التاريخ يريد أن يخبرنا أن الجسد قد يغيب، لكن الصدق لا يموت، وأن الإنسان قد يرحل عن الدنيا، لكن المواقف العظيمة تبقى حية في القلوب جيلاً بعد جيل.
رحم الله حنظلة، الشاب الذي ودّع الدنيا سريعاً، لكنه دخل التاريخ من أوسع أبوابه، ورحم الله كل قلب صادق يسعى أن يلقى الله وقد ترك وراءه أثراً طيباً وذكراً حسناً وعملاً يرضاه الله عنه.
اللهم ارزقنا صدق النية، وحسن العمل، وثبات القلب، واجعل لنا من الإخلاص نصيباً، ومن الذكر الحسن أثراً، ومن رضوانك أوفر الحظ والنصيب.... اللهم امين
244
ليست الراحة في خلوّ الحياة من الابتلاء، بل في يقين القلب أن الله يدبّر الأمر كله. فإذا أثقلتك الأيام، فقل: ﴿وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ﴾، واترك ما يؤلمك بين يدي من لا تضيع عنده الودائع
244
تحدثوا عن Cristiano Ronaldo، وبكوا لخروجه، وامتلأت المنصات بصوره وأخباره، وكأنه أحد الصحابة!
لكن لو سألت كثيرًا من أبناء هذا الجيل:
من هو عبد الله بن مسعود؟
لساد الصمت، أو جاء الجواب: لا أعرف!
ما أقسى أن تحفظ الأقدام التي ركضت خلف الكرة، وتجهل الأقدام التي مشت خلف رسول الله ﷺ.
ليس العيب في متابعة الرياضة، ولكن العيب أن يصبح المشهور أعظم حضورًا في القلب من حملة الوحي، وأن تُعرف سير اللاعبين، وتُنسى سير الصحابة.
القلب الذي لا يعرف أصحاب محمد ﷺ، ثم يفيض حبًّا للمشاهير… يحتاج إلى إعادة ترتيب أولوياته
244
من التجارب التي علّمتني الحذر، أنني لم أعد أرتاح كثيرًا لمن يُظهر مشاعره بشكل مبالغ فيه وفي وقت قصير. أولئك الذين يغرقونك بحبهم من اللحظة الأولى، ويغدقون عليك بكلمات لم تنضج بعد. في البداية، قد يبدو هذا الاهتمام السريع والكثيف أمرًا مغريًا، بل قد تخطئ وتفسره على أنه حب عميق، لكنه في الحقيقة غالبًا ما يكون مؤشرًا على فراغ داخلي لديهم، لا على قيمة استثنائية فيك.
تعلمت أن أخطر العلاقات ليست تلك التي تبدأ بفتور، بل التي تبدأ بانفجار عاطفي؛ لأن أصحابها غالبًا لا يعرفون معنى التدرج، ولا يملكون وعيًا كافيًا لإدارة مشاعرهم. هم لا يرونك في حقيقتك أنت كشخص، هم يحبون ويرتبطون بك لأنهم يعشقون الصورة المثالية التي رسموها لك في خيالهم، ويعلقون عليك كل آمالهم في الخلاص من مشاكلهم، وحين تتصرف كإنسان طبيعي وتخرج عن هذه الصورة المرسومة، يشعرون بخيبة أمل عارمة، فتتحول محبتهم لك إلى عداء. لهذا السبب ستكون علاقاتي قائمة على الحذر؛ إما أن تكون ثابتًا في تقديرك أو عدوًا، ليس هناك مكان عندهم للرمادي.
الفهم أولًا وليس الإعجاب:
حاول أن تراقب أصحاب كلمات أكثر من أفعال، يظهرون في البداية وكأنهم مستعدون أن يكونوا إيجابيين إلى أقصى درجاتهم، ولكن حين تخرج عن الصورة التي رسموها لك، ينقلبون عليك كما لو أنهم لم يعرفوك يومًا.
ولا أقول إن الوفاء والتعلق بالناس أمر سيئ على العكس، جميل أن تجد من يحبك ويتسبب لك دون أن يجعلك عبئًا بسهولة، لكن لا تبحث عن الحب الصاخب، بل عن الحب الناضج. فالحب الناضج يبنى على المواقف والأفعال والثقة المتراكمة، ويقبلك كما أنت لأنه يراك بوضوح. أما التطرف العاطفي، فهو اندفاع أعمى لا يرى سوى خيالاته، وحين يصحو لا يعرف كيف يحب دون مبالغة، ولا كيف يختلف دون خصومة.
الناس الذين لا يعرفون الوسط في مشاعرهم، لا يعرفون الثبات في مواقفهم، واليوم هم معك بكل جوارحهم، وغدًا ضدك بكل قسوة، فاحذر من تعلقهم، وتريث بحكمك؛ لأن حجم الاندفاع في البداية غالبًا ما يكون مؤشرًا لحجم الألم في النهاية، فالعلاقات التي تبدأ كالعاصفة نادرًا ما تنتهي بهدوء.
نص أقسى وأطول في سياق نقد الصفة:
واحذر من الحب العاطفي المنفلت؛ فهو أدنى صور التعلّق وأرخصها معنى. صاحبه لا يحبك بقدر ما يستهلكك، ولا يراك إنسانًا بل مرآةً لفراغه وضعفه. يندفع خلفك بكلمات كبيرة لا وزن لها، ويغرقك بمشاعر رخوة لا تثبت عند أول اختبار. هذا النوع من الحب حقير في جوهره؛ لأنه يلبس قناع الوفاء وهو في الحقيقة أنانية مريضة، يطلب منك أن تكون علاجًا لاضطرابه، ثم يكرهك إذا عجزت عن حمل خرابه الداخلي. لا كرامة في عاطفة لا تعرف الاتزان، ولا قيمة لتعلّق يبدأ بالصراخ وينتهي بالجحود
Dr.Mohamed khaled
244
وما قصمَ الظهورَ كفعلِ خِلٍّ
تَخَلَّى في الشدائدِ عن أخيه
وكان علىٰ صديقِ العمرِ بلوىٰ
وذكراه تُثِيرُ الحزنَ فيه
تنَكَّرَ لي وأعرض عن وصالي
وعامَلَنِي معاملةَ السَّفِيهِ
وما خِلٌّ ولا خِلَّانِ لكن
زمانٌ لا يدوم الودُّ فيه
محمد الصاوي
244
لا تَظلِم نفسك مرتين؛ فالمرة الأولى يوم آذاك من آذاك، والثانية يوم تسمح لذلك الأذى أن يسكن قلبك ويسرق راحتك ونومك.
فكثير ممن يَظلِمون الناس يمضون في حياتهم بصورة طبيعية، يأكلون ويضحكون وينامون دون أدنى وخزٍ في الضمير، بل إن أكثرهم لا يشعر أصلًا أنه قد أخطأ في حقك.
فلا تُعلّق قلبك بوهمِ أنهم سيعودون نادمين على أعتابك يطلبون الصفح، فانتظارك لاعتذارٍ لن يأتي هو الظلم الثاني الذي تُوقعه أنت بنفسك على نفسك.
عَلِّق قلبك بمن لا يضيع عنده مثقال ذرة، قال تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا﴾ [الأنبياء: 47]، وقال سبحانه: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ﴾ [إبراهيم: 42].
244
الشكوى نوعان:
شكوى بلسان القال.
وشكوى بلسان الحال ولعلها أعظمها، ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم من أنعم عليه أن يظهر أثر نعمة اللَّه عليه، وأعظم من ذلك من يشتكي ربه وهو بخير، فهذا أمقت الخلق عند ربه.
ابن القيم | عدة الصابرين
244
فاليوم أبكي على ما فاتني أسفاً
وهل يُفيد بكائي حين أبكيه؟
واحسرتاه لعمرٍ ضاع أكثره
ولم يزل إن كان باقيه كماضيه.
244
.كثرة الشكاية للناس وتفريغ الهموم
بين أيديهم تُريق ماء الوجه..
حسب المرء أن يرفع همومه لمن له ملك
السموات والأرض.. وهو القادر على تبديل
الهموم والأحزان إلى مسرات وأفراح
الشكوى إلى ( الله) لذة لا يعرفها إلا من جربها
ويعقبها فتوحات وبركات وتيسير عجيب
سبحانه المتفضل على عبده . .🌿
