غِراسُ قيمٍ 🤍.
Open in Telegram
"سيَرحلُ الصّانِعُ، ويَبقَى المُحتوَى". 🖤! اذكرُوني في طِيبِ دَعواتِكم، واسترُوا عنّي ما وَاجَهتُم، اللّهُمّ إنّي عَبدٌ فقِير؛ فاجعَل الغِنَى في قَلبيَ بِذِكرِك، ومَن يذكُرُني بخَير ويدعُو لي، فكُلُّ مَن على الدُّنيَا فانٍ ووجهُكِ الحَقُّ باقٍ.
Show more541
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
No data30 days
Posts Archive
ثمَّ تُبتلى وَتُبتلى حتَّى تطَأَ قدمَاك الجنَّة، فتُغمَّسُ فيها غمسةً وتقُول والله ما رأَيتُ شَقاءً قَط!
{وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا}.
أراكَ أرخَيت قبضَتك! أتُراك ضمِنت القبُول؟ أم رضِيت الذُّبول؟.
قُم يَا خليلَ الصَّبر، لن تنَال مَا تتمنَّى بكثيرِ النّومِ والضّحكِ، وحدهَا أعمَالك من تُنجيك، وحدهُ قلبُك إن صفَا بلَغ.
وتذكّر أنّ للقَلبِ وجهةٌ، متَى مَا حُجب عنهَا ضلّ، ووجهتُك الله، إيَّاك أَن تتوهَ عنهُ فتهُون.
قُم واسْعَ تصِل.
هُناك مرضٌ صامت!
اسمهُ التّعودُ على النّعمةِ، وهو أن تألف نعم الله عليكَ وكأنّها ليست نعمًا، أن تتعودّ الدّخول على أهلكَ وتجدهُم بخيرٍ فلا تشكر الله على ذلك.
أن تشتري مَا تُريدُ، دون شُكر المنعمِ، أن تستيقظَ وأنت فِي أمانٍ دون أن تحمد الله!
فاللهمّ عافنَا، واجعلنا من الشّاكرين الحامدين لك على مَا أنعمت بهِ علينا.
{وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لَا تُحصُوهَا إنّ الإِنسانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ}.
يا صاحبِي!
إذا مَا تعلّق الأمرُ بالله فتأدّب،
أنسيت من كان يسُوقُ إليكَ رزقك وأنت جنينٌ فِي بطنِ أمّك، أنسيت من رقّق قلبهَا عليك رضيعًا، فكانت تقُوم لأجلكَ فِي الليل دون تأفّف كأنّها جاريةٌ تخدمُ ملِكهَا!
أنسيت أباكَ كيف كان يقتطعُ إليكَ رغيفًا من صخرِ الحياةِ لتكبرَ وتنمُوا ويشتدّ عودكَ!
أما سألت من الذِي جعلك قطعةً من قلبهِ، فكان على استعدادٍ أن يقطع من لحمهِ ليطعمكَ،
إنّه الله!
الغنيّ عنكَ ولكنّهُ لاَ يزهدُ فيك،
والقويّ الذي لاَ يحتاجك ولكنّهُ يناديك!
أنسيت كلّ هذا؟
ثُمّ إذا أصابكَ من قدرهِ مَا لاَ تُحبّ بدأت تتذمرُ وتتأفّفُ، فأيّ انسانٍ أنت؟
{يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ}.
أنت حصيلةُ خلواتكَ،
حيثُ تزيحُ أقنعتكَ وتكُون بوجهكَ الحقيقيّ!
الخشوعُ أمام النّاس سهلٌ،
وتركُ المعصيةِ خجلًا منهُم أمرٌ ميسورٌ،
أمّا فِي الخلوةِ فأنتَ فِي مواجهةِ الذّئبِ فِي داخلك،
إمّا أن تُطعمهُ فتصير أفتك منهُ،
وإمّا أن تلجمهُ بالتقوى فينقادُ لك،
ومن أجملِ مَا قال العارفون بالله:
الحياةُ فِي القُبورِ نُسخةٌ عمّا فِي الصّدورِ.
{فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ}.
يبتليكَ بالفقدِ لتعرف أنّ ليسَ غيرهُ يبقى لك، ويبتليكَ بالخذلانِ لتعرف أنّهُ أمانك الوحيدُ، ويبتليك بالتّعثّرِ لتعرف أنّهُ لاَ يقيمكَ غيرهُ،
المصائبُ ليست دومًا للانتقامِ، كثيرٌ منهَا للتّأديبِ وتصحيح الطّريقِ.
وافرش بساط الحبّ حبّ محمّدٍ
وانثُر عليه قلائد الصّلواتِ
فعسى بهَا الرّحمن جلّ جلالهُ
يُدنيكَ منهُ على رُبى الجنّاتِ
يا ربّ صلّ عليه ما دمعٌ جرى
شوقًا إليهِ وبلل الوجناتِ.
قال النبي ﷺ:
"يُوشِكُ أنْ يَكونَ خَيْرَ مَالِ المُسْلِمِ غَنَمٌ يَتْبَعُ بهَا شَعَفَ الجِبَالِ ومَوَاقِعَ القَطْرِ، يَفِرُّ بدِينِهِ مِنَ الفِتَن".
ستمرّ بك أيّامٌ عجافٌ، القابضُ فيهَا على دينهِ كالقابضِ على الجمرِ، وسيُحزنكَ الواقعُ، وتؤلمكَ المناظرُ، هذه المشاعرُ عظيمةٌ عند الله، ودليلُ خيرٍ وقر فِي قلبك، فلا تنحرهَا بسكّينِ الإنتكاسةِ، ولاَ يغرنّكَ فِي طريقِ الحقّ قلّةُ السّالكينَ، ولاَ فِي طريقِ الباطلِ كثرةُ الهالكينَ،
أنت الجماعةُ ولو كُنت وحدكَ.
Repost from محمّد الوحيشي 🖤.
علاقاتُ الحبّ المحرّمِ!
أمرٌ غُرسَ في كبدِ شبابِ وفتياتِ هذهِ الأمّةِ المسكينةِ، هذا الغرسُ الفاسدُ لم يُثمر سوى الإنحلالِ وقلّةِ الحياءِ والتّجرءُ على معصيةِ اللّٰه بدونِ خوفٍ ولاَ وجلٍ، أمرٌ تعتريهِ تُرهاتٌ وَخُزعبلاتٌ ووُعودٌ كاذبةٌ وأقوالٌ هاويةٌ، هذا الأمرُ أصبح فيهِ تبادلُ النّظراتِ بشتّى الوسائلِ، و تبادلُ الكلماتِ الغزليّة و الخُلوةِ المُحرّمةِ حَلالًا زلالًا، بل تشهدُ لنَا الأعينُ مِن كثرةِ هذه العلاقاتِ فِي هذا العصرِ أنّهُ أمرٌ مُرّغبٌ فيهِ و مندوبٌ فعلهُ فِي ديننا العفيفُ الحنيفُ!
العلاقاتُ المحرّمةُ!
هي قُرّة عينِ الفاسقين، وسلوةُ قلوبِ المُنحرفين، ولذّةُ الحمقى والمُغفلين، أداةُ هدمٍ وفسادٍ دُكّت بهَا القيّمُ وَالمبادئُ، يتحدّثونَ آناء الليل وأطراف النّهارِ لاَ يسئمُون مِن معصيةِ ربّ الأرضِ وَالسّموات، لاَ يَفترون عن انتهاكِ حُرماتِ اللّٰه بالعشيّ والإبكارِ، ليلٌ يعقبُهُ نهارٌ وعلى حالهِم عاكفُون، فعلى أيّ حالٍ سيمُوتون؟
وسنّةُ اللّٰه فِي خلقهِ أن المرء يمُوت على مَا عاش عليه!
أفلم يئنِ لقلبكَ أن يخشع ولنفسك أن تتُوب؟
قلُوبٌ تعلّقت بغيرِ الله، وتمسّكت بغيرِ حبل اللّٰه، قلُوبُ العَذارى تعلّقت بقُلوبِ الذّئابِ!
تعلّقت بالقلُوبِ الزّائفةِ والأقوالِ الخالبةِ، والأقنعةِ الخادعةِ، وتمسّكت بحبلِ الملّذاتِ وَطاعةِ الهوى والشّهواتِ، ولاَ يبقى بعدهَا إلاّ التّبعات، أقوامٌ استفزّتهُم أصواتُ الشّياطينِ، أفنبشّرهم بجنّاتِ النّعيم، أم نُبشّرهُم بعذابٍ أليمٍ؟
فتوبوا إلى الله يرحمكُم، إنّ الله غفورٌ رحيمٌ.
ستمرّ بك أيّامٌ عجافٌ، القابضُ فيهَا على دينهِ كالقابضِ على الجمرِ، وسيُحزنكَ الواقعُ، وتؤلمكَ المناظرُ، هذه المشاعرُ عظيمةٌ عند الله، ودليلُ خيرٍ وقر فِي قلبك، فلا تنحرهَا بسكّينِ الإنتكاسةِ، ولاَ يغرنّكَ فِي طريقِ الحقّ قلّةُ السّالكينَ، ولاَ فِي طريقِ الباطلِ كثرةُ الهالكينَ،
أنت الجماعةُ ولو كُنت وحدكَ.
Repost from منبه الباقيات الصالحات
سبحان الله،
والحمدُ لله،
ولا إله إلا اللهُ،
واللهُ أكبرُ،
ولا حولَ ولا قوةَ إلا بالله.
{الذِينَ اتّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ العُسْرَةِ}.
الآية نزلت فِي الصّحابةِ فِي غزوةِ تبوك،
الغزوةُ الأصعبُ بين غزواتِ النّبيّ صلّ الله عليه وسلّم،
فهي الغزوةُ الأبعدُ مسافةً،
والطّقسُ يومهَا صيفٌ، والحرّ شديدُ، والصّحراءُ لظّى،
وسُمّي جيشهَا بجيشِ العُسرةِ، لأنّهُ لم يكُن هُناك مالٌ لتجهيزِ الجيشِ،
ومع ذلك سمّى الله تعالى كلّ هذه المشقّة: ساعة العُسرةِ!
الوقتُ يمضي سريعًا،
والأيّامُ تتبدّلُ كأنّها ريحٌ،
ولاَ يبقى من الطّاعةِ إلاّ أجرهَا،
ولاَ يبقى من المعصيةِ إلاّ وزرهَا،
وقد كانُوا يتواصونَ فِي الشّدائدِ:
إنّما هي أيّامٌ وتمضِي، والموعدُ الجنّة.
تأتِي المعصيةُ!
فيرحلُ معهَا القرآنُ، والصّلاةُ، وقيامُ الليلِ، والخوفُ من الله،
ثُمّ يلحق بهمُ الذّكرُ، ثُمّ تذهبُ الطّمأنينةُ، ويأتِي عُسرُ الحالِ، وقلّةُ البركةِ فِي الوقتِ والمالِ،
وتذكّر أنّ أصعب الحرامِ أوّلهُ، ثُمّ يسهلُ، ثُمّ يُستساغُ، ثُمّ يُؤلفُ، ثُمّ يحلُو، ثُمّ يُطبعُ على القلبِ، ثُمّ يبحثُ القلبُ عن حرامٍ آخر،
إنّها خُطواتِ الشّيطانِ!
فإذا دعتك نفسك لمعصيةٍ فحاورهَا بـ
{قُلْ أذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الخُلْدِ التِي وُعِدَ المُتَّقُونَ}.
