أصول الفقه للشيخ المظفر قدس سره | مرتجى الدجيلي
Open in Telegram
المكان: مدرسة السبزواري الغرفة الخامسة. الزمان: ١١ صباحاً. القناة الشخصية: ( @muortaja )
Show more493
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
No data30 days
Posts Archive
الانسداد الصغير
الانسداد الصغير يعني عدم وجود طريق قطعي أو علمي على حجّيّة شيء دخيل في عمليّة الاستنباط للحكم الشرعي مع افتراض انفتاح طريق القطع والظنّ المعتبر بمستوى يمكن معه الوصول إلى معظم الأحكام الشرعيّة.
فالانسداد الصغير يقع في مقابل الانسداد الكبير والذي يفترض فيه عدم وجود أي طريق قطعي أو علمي للوصول للأحكام الشرعيّة.
والانسداد بكلا قسميه يتمسّك به لإثبات حجّيّة الظنّ ، غايته أنّ الانسداد الكبير ينتج بحسب الدعوى حجّيّة مطلق الطرق الموجبة للظنّ بالحكم الشرعي ، وأمّا الانسداد الصغير فهو يثبت حجّيّة الظنّ لخصوص الطريق الذي لم يتيسّر إثبات حجّيّته بواسطة الطرق القطعيّة أو الظنّيّة المعتبرة.
فمثلا قول الرجالي عند ما لا نجد طريقا خاصّا لإثبات حجّيّته فهذا معناه انسداد باب العلم بقول الرجالي ، ومعه ينغلق عنّا طريق مهمّ للوصول لبعض الأحكام الشرعيّة ، وذلك لأنّ قول الرجالي في التعديل والجرح لو كان معتبرا لكان طريقا لتصحيح الكثير من الروايات المتضمّنة لبيان الأحكام الشرعيّة.
من هنا قد يقال بصحّة التمسّك بالظنّ الحاصل من قول الرجالي ، وذلك بدليل الانسداد الصغير والذي يتقوّم بثلاث مقوّمات أساسيّة :
الأولى : عدم وجود طريق قطعي أو ظنّي معتبر لإثبات حجّيّة قول الرجالي مثلا.
الثانية : العلم الإجمالي بمطابقة قول الرجالي في بعض ما أفاده للواقع ، وهذا معناه العلم الإجمالي بصحّة بعض الروايات المتضمّنة لبيان الأحكام الشرعيّة.
الثالثة : إنّ الاحتياط بالعمل بجميع الروايات المتوقّف تصحيحها وتضعيفها على قول الرجالي غير ممكن لاستلزامه مجموعة من المحاذير ، منها عدم إمكان الاحتياط في نفسه لتباين مضامين بعض الروايات ومنها أنّه قد ينشأ عن ذلك العسر والحرج كما لو كان مفاد بعض الروايات التكفير ببقرة ، ومفاد الأخرى التكفير ببدنة ومفاد الثالثة التكفير بشاة فإنّ الاحتياط يقتضي التكفير بكلّ ذلك.
وإذا تمّت هذه المقدّمات تكون النتيجة هي حجّيّة الظنّ الحاصل من قول الرجالي.
المعجم الأصولي الشيخ محمد صنقور حفظه الله
(الانسداد الصغير)
قال المحقق النائيني قدس سره:
وينبغي أولا بيان المراد من " الانسداد الصغير " ثم نعقبه بما أفيد في المقام.
فنقول: قد تقدم أن استفادة الحكم الشرعي من الخبر يتوقف على أمور: الأول: العلم بصدور الخبر. الثاني: العلم بجهة صدوره من كونها لبيان حكم الله الواقعي لا للتقية ونحوها. الثالث: كون الخبر ظاهرا في المعنى المنطبق عليه. الرابع: حجية الظهور ووجوب العمل على طبقه.
فهذه الأمور لابد من إثباتها في مقام استنباط الحكم الشرعي من الرواية وإقامة الدليل على كل واحد منها، وإذا اختل أحدها يختل الاستنباط، فان قام الدليل بالخصوص على كل واحد منها فهو، وإن لم يقم الدليل على شئ منها وانسد طريق إثباتها، فلابد حينئذ من جريان مقدمات الانسداد لإثبات حجية مطلق الظن بالحكم الشرعي، للعلم بثبوت الأحكام في الشريعة ولا يجوز إهمالها وترك التعرض لها - إلى آخر المقدمات الآتية في باب الانسداد - وقد جرى الاصطلاح على التعبير عن ذلك بالانسداد الكبير.
وإن قام الدليل على إثبات بعض ما يتوقف عليه استنباط الحكم من الرواية دون بعض، كما لو فرض أنه قام الدليل على الصدور وجهة الصدور وإرادة الظهور، ولكن لم يمكن تشخيص الظهور وتوقف على الرجوع إلى كلام اللغوي في تعيين أن اللفظ الكذائي كلفظ " الصعيد " مثلا موضوع للمعنى الكذائي ولم يقم دليل بالخصوص على اعتبار قوله، فاعتبار الظن الحاصل من كلام اللغوي وعدمه مبنى على صحة جريان مقدمات الانسداد في خصوص معاني الألفاظ لاستنتاج حجية الظن الحاصل من كلام اللغوي في معنى اللفظ - وإن لم يحصل الظن بالحكم الشرعي من قوله - وقد جرى الاصطلاح على التعبير عن ذلك بالانسداد الصغير.
وحاصل الفرق بين الانسداد الكبير والانسداد الصغير: هو أن مقدمات الانسداد الكبير إنما تجرى في نفس الأحكام ليستنتج منها حجية مطلق الظن فيها، وأما مقدمات الانسداد الصغير فهي إنما تجرى في بعض ما يتوقف عليه استنباط الحكم من الرواية من إحدى الجهات الأربع المتقدمة ليستنتج منها حجية مطلق الظن في خصوص الجهة التي انسد باب العلم فيها.
فوائد الأصول
الانسداد الصغير
الانسداد الصغير يعني عدم وجود طريق قطعي أو علمي على حجّيّة شيء دخيل في عمليّة الاستنباط للحكم الشرعي مع افتراض انفتاح طريق القطع والظنّ المعتبر بمستوى يمكن معه الوصول إلى معظم الأحكام الشرعيّة.
فالانسداد الصغير يقع في مقابل الانسداد الكبير والذي يفترض فيه عدم وجود أي طريق قطعي أو علمي للوصول للأحكام الشرعيّة.
والانسداد بكلا قسميه يتمسّك به لإثبات حجّيّة الظنّ ، غايته أنّ الانسداد الكبير ينتج بحسب الدعوى حجّيّة مطلق الطرق الموجبة للظنّ بالحكم الشرعي ، وأمّا الانسداد الصغير فهو يثبت حجّيّة الظنّ لخصوص الطريق الذي لم يتيسّر إثبات حجّيّته بواسطة الطرق القطعيّة أو الظنّيّة المعتبرة.
فمثلا قول الرجالي عند ما لا نجد طريقا خاصّا لإثبات حجّيّته فهذا معناه انسداد باب العلم بقول الرجالي ، ومعه ينغلق عنّا طريق مهمّ للوصول لبعض الأحكام الشرعيّة ، وذلك لأنّ قول الرجالي في التعديل والجرح لو كان معتبرا لكان طريقا لتصحيح الكثير من الروايات المتضمّنة لبيان الأحكام الشرعيّة.
من هنا قد يقال بصحّة التمسّك بالظنّ الحاصل من قول الرجالي ، وذلك بدليل الانسداد الصغير والذي يتقوّم بثلاث مقوّمات أساسيّة :
الأولى : عدم وجود طريق قطعي أو ظنّي معتبر لإثبات حجّيّة قول الرجالي مثلا.
الثانية : العلم الإجمالي بمطابقة قول الرجالي في بعض ما أفاده للواقع ، وهذا معناه العلم الإجمالي بصحّة بعض الروايات المتضمّنة لبيان الأحكام الشرعيّة.
الثالثة : إنّ الاحتياط بالعمل بجميع الروايات المتوقّف تصحيحها وتضعيفها على قول الرجالي غير ممكن لاستلزامه مجموعة من المحاذير ، منها عدم إمكان الاحتياط في نفسه لتباين مضامين بعض الروايات ومنها أنّه قد ينشأ عن ذلك العسر والحرج كما لو كان مفاد بعض الروايات التكفير ببقرة ، ومفاد الأخرى التكفير ببدنة ومفاد الثالثة التكفير بشاة فإنّ الاحتياط يقتضي التكفير بكلّ ذلك.
وإذا تمّت هذه المقدّمات تكون النتيجة هي حجّيّة الظنّ الحاصل من قول الرجالي.
ولأنّ الغرض لا يتّسع لمناقشة هذه المقدّمات نكتفي بهذا القدر ممّا ذكرناه.
المعجم الأصولي الشيخ محمد صنقور حفظه الله
(الانسداد الصغير)
قال المحقق النائيني قدس سره:
وينبغي أولا بيان المراد من " الانسداد الصغير " ثم نعقبه بما أفيد في المقام.
فنقول: قد تقدم أن استفادة الحكم الشرعي من الخبر يتوقف على أمور: الأول: العلم بصدور الخبر. الثاني: العلم بجهة صدوره من كونها لبيان حكم الله الواقعي لا للتقية ونحوها. الثالث: كون الخبر ظاهرا في المعنى المنطبق عليه. الرابع: حجية الظهور ووجوب العمل على طبقه.
فهذه الأمور لابد من إثباتها في مقام استنباط الحكم الشرعي من الرواية وإقامة الدليل على كل واحد منها، وإذا اختل أحدها يختل الاستنباط، فان قام الدليل بالخصوص على كل واحد منها فهو، وإن لم يقم الدليل على شئ منها وانسد طريق إثباتها، فلابد حينئذ من جريان مقدمات الانسداد لإثبات حجية مطلق الظن بالحكم الشرعي، للعلم بثبوت الأحكام في الشريعة ولا يجوز إهمالها وترك التعرض لها - إلى آخر المقدمات الآتية في باب الانسداد - وقد جرى الاصطلاح على التعبير عن ذلك بالانسداد الكبير.
وإن قام الدليل على إثبات بعض ما يتوقف عليه استنباط الحكم من الرواية دون بعض، كما لو فرض أنه قام الدليل على الصدور وجهة الصدور وإرادة الظهور، ولكن لم يمكن تشخيص الظهور وتوقف على الرجوع إلى كلام اللغوي في تعيين أن اللفظ الكذائي كلفظ " الصعيد " مثلا موضوع للمعنى الكذائي ولم يقم دليل بالخصوص على اعتبار قوله، فاعتبار الظن الحاصل من كلام اللغوي وعدمه مبنى على صحة جريان مقدمات الانسداد في خصوص معاني الألفاظ لاستنتاج حجية الظن الحاصل من كلام اللغوي في معنى اللفظ - وإن لم يحصل الظن بالحكم الشرعي من قوله - وقد جرى الاصطلاح على التعبير عن ذلك بالانسداد الصغير.
وحاصل الفرق بين الانسداد الكبير والانسداد الصغير: هو أن مقدمات الانسداد الكبير إنما تجرى في نفس الأحكام ليستنتج منها حجية مطلق الظن فيها، وأما مقدمات الانسداد الصغير (١) فهي إنما تجرى في بعض ما يتوقف عليه استنباط الحكم من الرواية من إحدى الجهات الأربع المتقدمة ليستنتج منها حجية مطلق الظن في خصوص الجهة التي انسد باب العلم فيها.
فوائد الأصول
تنبيه
باب بحث الكتاب العزيز لا ناخذه بل ندخل في الباب الثاني مباشرة (السنة)
قال الشيخ الأعظم قدس سره:
الثالث: أن لا يكون للأمارة القائمة على الواقعة تأثير في الفعل الذي تضمنت الأمارة حكمه ولا تحدث فيه مصلحة، إلا أن العمل على طبق تلك الأمارة والالتزام به في مقام العمل على أنه هو الواقع وترتيب الآثار الشرعية المترتبة عليه واقعا، يشتمل على مصلحة، فأوجبه الشارع.
ومعنى إيجاب العمل على الأمارة: وجوب تطبيق العمل عليها، لا وجوب إيجاد عمل على طبقها، إذ قد لا تتضمن الأمارة إلزاما على المكلف، فإذا تضمنت استحباب شئ أو وجوبه تخييرا أو إباحته، وجب عليه إذا أراد الفعل أن يوقعه على وجه الاستحباب أو الإباحة، بمعنى حرمة قصد غيرهما، كما لو قطع بهما
قال المحقق النائيني (قدس سره): «و أمّا إذا تعلق [أي: القطع] بحكم شرعي: فيمكن أيضا أخذه موضوعا لحكم آخر غير ما تعلق العلم به، كما لو رتّب وجوب التصدق على العالم بوجوب الصلاة، ويأتي فيه الأقسام الأربعة: من كونه تمام الموضوع، أو جزئه، على وجه الطريقية، أو الصفتية.
و أمّا أخذه موضوعا بالنسبة إلى نفس الحكم الّذي تعلق العلم به فهو مما لا يمكن إلّا بنتيجة التقييد. وتوضيح ذلك: هو أنّ العلم بالحكم لما كان من الانقسامات اللاحقة للحكم، فلا يمكن فيه الإطلاق والتقييد اللحاظي لاستلزامه الدور، كما أوضحناه (في مبحث التعبدي والتوصلي) وقلنا: إن أخذ العلم قيدا جزء أو شرطا أو مانعا ممّا لا يمكن في مرتبة الجعل والتشريع- كما هو الشأن في الانقسامات اللاحقة للمتعلق باعتبار تعلق الحكم به كقصد التعبد والتقرب في العبادات- وإذا امتنع التقييد امتنع الإطلاق أيضا، لأنّ التقابل بين الإطلاق والتقييد تقابل العدم والملكة، ولكن الإهمال الثبوتي أيضا لا يعقل، بل لا بد إمّا من نتيجة الإطلاق أو من نتيجة التقييد، فانّ الملاك الّذي اقتضى تشريع الحكم، إمّا أن يكون محفوظا في كلتي حالتي الجهل والعلم فلا بد من نتيجة الإطلاق وإما أن يكون محفوظا في حالة العلم فقط فلا بدّ من نتيجة التقييد، وحيث لم يمكن أن يكون الجعل الأوّلي متكفلا لبيان ذلك فلا بد من جعل آخر يستفاد منه نتيجة الإطلاق أو التقييد، وهو المصطلح عليه بمتمم الجعل، فاستكشاف كل من نتيجة الإطلاق والتقييد يكون من دليل آخر.
وقد ادّعي تواتر الأدلة على اشتراك الأحكام في حق العالم والجاهل، ونحن وإن لم نعثر على تلك الأدلة سوى بعض أخبار الآحاد التي ذكرها «صاحب الحدائق» في مقدمات كتابه، إلّا أنّ الظاهر قيام الإجماع بل الضرورة على ذلك، ومن هنا كان الجاهل المقصّر معاقبا إجماعا. ومن تلك الأدلة والإجماع والضرورة يستفاد نتيجة الإطلاق وأنّ الحكم مطلق في حق العالم والجاهل. ولكن تلك الأدلة قابلة للتخصيص وقد خصّصت في غير مورد كما في مورد الجهر والإخفات والقصر والإتمام، حيث قام الدليل على اختصاص الحكم في حق العالم، فقد أخذ العلم شرطا في ثبوت الحكم واقعا». فوائد الاصول؛ ج3؛ ص11-13.
قد ذكرنا في كون معنى (حجية القطع ذاتية): أن معناها أن تنجيزه وتعذيره ذاتيان.
ولا بأس هنا أن ننقل عبارة الشيخ الفيروزآبادي قدس سره حيث قال -تعليقا على قول الآخوند (قدس سره): «تأثيره في ذلك لازم و صريح الوجدان به شاهد و حاكم»-: «تأثير القطع في تنجز التكليف به عند الإصابة و هكذا كونه عذرا عند الخطاء لازم لا ينفك عنه بحكم الوجدان فإذا كان لازماً لا ينفك عنه كانت الحجية من لوازمه الذاتيّة قهرا و لا تكون بجعل جاعل سواء كان الجاعل هو الشرع أو العقل إذ لا جعل تركيبي بين الشيء و لوازمه الذاتيّة كالنار و الإحراق و انما يجعل مثل الإحراق جعلا عرضياً بتبع جعل النار بسيطاً أي إذا وجدت النار و تحققت هي تحقق الإحراق بتبعها من دون ان يكون الإحراق مجعولا لها بالجعل التركيبي من قبيل جعل السواد أو البياض للقرطاس و نحوه (و من هنا يظهر) امتناع المنع عن حجية القطع كامتناع جعلها له سواء كان المنع من الشرع أيضا أو من العقل و ذلك لاستحالة المنع عن الأثر الذاتي و هو معنى قولهم القطع حجة بنفسه لا تناله يد الجعل لا نفياً و لا إثباتاً لا شرعاً و لا عقلا (و قد أفاد الشيخ) أعلى اللَّه مقامه هذا المضمون بعينه مختصرا غير انه لم يبرهن عليه كما برهن المصنف (قال) لا إشكال في وجوب متابعة القطع و العمل عليه ما دام موجودا لأنه بنفسه طريق إلى الواقع و ليس طريقته قابلة لجعل الشارع إثباتاً أو نفياً انتهى (ثم ان تأثير القطع) في تنجيز التكليف به عند الإصابة و هكذا عذريته عند الخطاء حيث كان لازماً ذاتياً له صح ان يقال ان القطع حجة ذاتاً و حيث ان الأثر مما يدركه العقل بنفسه من غير حاجة إلى تصريح الشرع به صح ان يقال ان القطع حجة عقلا في قبال الأمارات الظنية المنصوبة من قبل الشرع كخبر الثقة و نحوه مما لا يدرك العقل حجيته بنفسه و انما هو صار حجة بجعل الشارع الحجية له تأليفياً». عناية الأصول في شرح كفاية الأصول ؛ ج3 ؛ ص9-11.
٠٨_الدليل_الثاني_على_امتناع_سلب_الحجية.m4a53.62 MB
