⋆ سَبْيلُ اْلتَقوىٰ .
Open in Telegram
⋆ وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ . ⋆ رَبِّ اِجْعَلْ رُوحِي مَعَ الشُّهَداء وَاشمَلِنِي بِرَحمَتِك . ^^ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ , سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ .
Show more791
Subscribers
-124 hours
-57 days
-1530 days
Posts Archive
اللهُمَّ صلِ عَلىٰ مُحمَّد وعَلىٰ آلِ مُحمَّد ، كمَا صليتَ عَلىٰ إبراهيم وعَلىٰ آلِ إبراهيم ، إنَّك حَميدٌ مَجيد اللهُمَّ بارِك عَلىٰ مُحمَّد وعَلىٰ آلِ مُحمَّد ، كمَا باركتَ عَلىٰ إبراهيم وعَلىٰ آلِ إبراهيم إنَّك حَميدٌ مَجيد.
اللهُمَّ صلِ عَلىٰ مُحمَّد وعَلىٰ آلِ مُحمَّد ، كمَا صليتَ عَلىٰ إبراهيم وعَلىٰ آلِ إبراهيم ، إنَّك حَميدٌ مَجيد .اللهُمَّ بارِك عَلىٰ مُحمَّد وعَلىٰ آلِ مُحمَّد ، كمَا باركتَ عَلىٰ إبراهيم وعَلىٰ آلِ إبراهيم إنَّك حَميدٌ مَجيد.
الاسِتِمرارِ أَوِ الأصِرارِ عَلَىٰ الذَنبِ :
هُوَ إِنَّكَ تَعلَمُ بِأَنَّ هَذا ذَنبًا وَتَصِرُّ عَلَيهِ كَمَا قَالَ الإِمَامُ الصَادِقُ "عَلَيهِ السَّلَامُ" : إِذَا هَمَمتَ بِسَيِّئَةٍ فَلَا تَعمَلها، فَإِنَّهُ رُبَّمَا اطَّلَعَ اللهُ عَلَى العَبدِ وَهُوَ عَلَى شَيءٍ مِنَ المَعصِيَةِ فَيَقُولُ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا أَغفِرُ لَكَ بَعدَهَا أَبَدًا!، وَالبَعضُ يَقُولُ إِنَّ هَذا الذَنبَ صَغِيرٌ فَيُكَرِّرُ فِعلَهُ، لَكِنَّ مُمارَسَةَ الذَنبِ الصَغِيرِ لِعِدَّةِ مَرَّاتٍ يُعَدُّ ذَنبًا كَبِيرًا، وَإِذَا لَم يُبَادِرِ المُرتَكِبُ لِلذَنبِ إِلَى التَوبَةِ وَالاِستِغفَارِ يُحسَبُ إِصرَارًا عَلَى المَعصِيَةِ، فَمَثَلًا لَو نُسِجَ الخَيطُ مَعَ الشَعرِ لَصَارَ حَبلًا قَوِيًّا، فَعِندَهَا لَا يَكُونُ خَيطًا وَلَا شَعرًا بَل هُوَ حَبلٌ قَوِيٌّ. فَفِي سُورَةِ آلِ عُمرَانَ الآيَةِ ١٣٥ نَقرَأُ: ‹ وَلَم يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُم يَعلَمُونَ ›
الاِستِهَانَةُ بِالذَنبِ :الاِستِهَانَةُ بِالذَنبِ تُعَدُّ مِنَ الذُنُوبِ الكَبِيرَةِ، وَلِإِيضَاحِ المَوضُوعِ نَضرِبُ مِثَالًا: إِذَا ضَرَبَ أَحَدٌ غَيرَهُ بِحَجَرٍ كَبِيرٍ عَلَى رَأسِهِ ثُمَّ نَدِمَ عَلَى عَمَلِهِ وَاعتَذَرَ، فَمِنَ المُمكِنِ أَن يَصفَحَ عَنهُ، وَلَكِن إِذَا ضَرَبَ أَحَدٌ الآخَرَ بِحَجَرٍ صَغِيرٍ جِدًّا وَلَم يَعتَذِر مِنهُ زَاعِمًا أَنَّهَا هَفوَةٌ طَفِيفَةٌ وَلَم تَكُن شَيئًا مُهِمًّا، فَطَبِيعِيٌّ أَن لَا يَصفَحَ عَنهُ المَضرُوبُ، لِأَنَّهَا نَابِعَةٌ مِن رُوحِهِ المُستَكبِرَةِ وَاستِهَانَتِهِ بِذَنبِهِ، قَالَ الإِمَامُ عَلِيٌّ "عَلَيهِ السَّلَامُ" : «أَشَدُّ الذُنُوبِ مَا استَهَانَ بِهِ صَاحِبُهُ» كَمَا قَالَ الإِمَامُ الصَادِقُ "عَلَيهِ السَّلَامُ" إِنَّهُ قَالَ: «اتَّقُوا المُحَقَّرَاتِ مِنَ الذُنُوبِ فَإِنَّهَا لَا تُغفَرُ».
تِلَاوَة مُهْدَاة بنِيَّة السَّكِينَة ورَاحَة البَالِ لِـ زَهْرَاءَ عَلِي ، نَسْأَلُكُم الدُّعَاء لَهَا وَجَزَاكُم اللَّهُ خَيْرًا .
۪ ۪ 𐑼Ი᷒ᰰ ۫ كُفْرَانُ النِّعْمَةِ ۪
كُفْرَانُ النِّعْمَةِ مِنْ الذُّنُوبِ الْكَبِيرَةِ، وَهِيَ بِمَعْنَى نِسْيَانُ النِّعْمَةِ وَسَتْرُهَا، وَيُضَادُّه شُكْرِ النِّعْمَةِ وَهِيَ بِمَعْنَى إظْهَارِ النِّعْمَةِ. كُفْرَانِ النِّعْمَةِ يَتَحَقَّقُ مِنْ خِلَالِ عَدَمُ الشُّكْرِ، وَاسْتِعْمَال النَّعَمِ فِي غَيْرِ مَحَلِّهَا، وَتَجَاهُل الْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ، وَسَتْر نِعْمَةِ الْمُنْعِمِ. وَتُسْتَخْدَم كَلِمَة الْكُفْرَانِ فِي الْغَالِبِ لِعَدَمِ الشُّكْرَ عَلَى النِّعْمَةِ وَإِنْكَارِهَا ، مِن عَوَاقِبُ كُفْرَانِ النِّعْمَةِ زَوَالُ النِّعَمِ وَتَحَوُّلُ الْعَافِيَةِ إِنَّ النِّعَمَ قُيُودُهَا الشُّكْرُ، فَإِذَا فُقِدَ الشُّكْرُ نَفَرَتْ النِّعْمَةُ وَزَالَتْ، وَحَلَّتْ مَحَلَّهَا النِّقْمَةُ.
قَسْوَةُ الْقَلْبِ وَضِيقُ الصَّدْرِ يَعِيشُ جَاحِدُ النِّعْمَةِ فِي سَخَطٍ دَائِمٍ وَعَدَمِ رِضًا، فَلَا يَتَهَنَّأُ بِمَا لَدَيْهِ مَهْمَا كَثُرَ. الذَّمُّ وَالْمَقْتُ مِنَ الْخَالِقِ وَالْخَلْقِ: يَصِيرُ كَافِرُ النِّعْمَةِ مَذْمُومًا عِنْدَ النَّاسِ لِلُؤْمِ طَبْعِهِ، وَمَبْغُوضًا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى لِجُحُودِ فَضْلِهِ. الْحِرْمَانُ مِنَ التَّوْفِيقِ مَنْ اسْتَعَانَ بِالنِّعْمَةِ عَلَى الْمَعْصِيَةِ سُلِبَ تَوْفِيقَ الطَّاعَةِ، وَأُغْلِقَتْ فِي وَجْهِهِ أَبْوَابُ الزِّيَادَةِ.
عِلَاجُ كُفْرَانِ النِّعْمَةِ رُؤْيَةُ الْمُنْعِمِ لَا النِّعْمَةِ أَنْ يَلْتَفِتَ الْقَلْبُ إِلَى أَنَّ كُلَّ خَيْرٍ هُوَ تَفَضُّلٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَيْسَ بِحَوْلِ الْإِنْسَانِ وَلَا قُوَّتِهِ. النَّظَرُ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَكَ أَنْ يَتَأَمَّلَ الْعَبْدُ فِي أَحْوَالِ الْمَحْرُومِينَ وَالْمَرْضَى، لِيَعْرِفَ مِقْدَارَ السَّلَامَةِ وَالْعَافِيَةِ الَّتِي يَتَقَلَّبُ فِيهَا. لُزُومُ الْحَمْدِ بِاللِّسَانِ تَعْوِيدُ النَّفْسِ عَلَى كَثْرَةِ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَالِابْتِعَادِ عَنِ الشَّكْوَى وَالتَّذَمُّرِ. صَرْفُ النِّعَمِ فِي طَاعَةِ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ شُكْرُ الْجَوَارِحِ بِالْوَرَعِ عَنِ الْمَحَارِمِ، وَاسْتِعْمَالِ الْمَالِ وَالْقُوَّةِ وَالْعِلْمِ فِيمَا يُرْضِي اللَّهَ وَيَنْفَعُ النَّاسَ. خُلَاصَةُ الْقَوْلِ: كَمَا جَاءَ فِي الْأَثَرِ: كَفَرَ النِّعْمَةَ مُزِيلُهَا، وَشَكَرَهَا مُسْتَدِيمُهَا فَالْعَاقِلُ مَنْ قَيَّدَ نِعَمَ اللَّهِ بِالشُّكْرِ قَبْلَ أَنْ تَنْفِرَ ، أَقوَال الْإِمَامُ عَلَي عِلِّيَّه السَّلَام في كُفْرَانُ النِّعْمَةِ .
أَحَبُّ النَّاسِ إلَىٰ اللَّهِ سُبْحَانَهُ الْعَامِلِ فِيمَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِ بِالشُّكْر وَأَبْغَضَهُمْ الْعَامِلُ فِي نِعْمَةٍ بِالْكُفْر ، آفَةُ النِّعَم الكُفرانِ ، كَافِرٌ النِّعْمَةِ مَذْمُومٌ عِنْدَ الْخَلْقِ وَالْخَالِقِ ، لَيْسَ مِنْ التَّوْفِيقِ كُفْرَانِ النِّعَمِ ، مِنْ اسْتَعَان بِالنِّعْمَةِ عَلَى الْمَعْصِيَةِ فَهُوَ الْكَفُور ، كَافِرٌ النِّعْمَة كَافِر فَضْلِ اللَّهِ .
المَصدر جَامِع أَحَادِيث الشِّيعَة السَّيِّد الْبُرُوجِردي - ج ١٣
