en
Feedback
مُناجاةٌ

مُناجاةٌ

Open in Telegram

"وَفِي مُنَاجَاتِكَ رَوْحِي وَرَاحَتِي " _الشرحَ مَنقول من كتاب "شرح المُناجاة الخمس عشرة" للسيد محمد علي الحلو بوت التواصل: @aya_3i3_bot

Show more
287
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
No data30 days
Posts Archive
اللهُمَ صلِّ علىٰ مُحمد وآلِ مُحمد وعَجل فَرجهم

اللهُمَ صلِّ علىٰ مُحمد وآلِ مُحمد وعَجل فَرجهم

اللهُمَ صلِّ علىٰ مُحمد وآلِ مُحمد وعَجل فَرجهم

" يا ذاكر الذاكرين و يا ارحم الراحمين" تأكيدا لقوله تعالى [فاذكروني اذكر كم] برحمتك يا ارحم الراحمين.

"وها نحن ذاكروك كما امرتنا فانجز لنا ما وعدتنا" أنجز له ما وعده اذا وفى ما وعده، وانجازه وعده تعالى لعباده استجابة دعاءه كما وعده

"فأمرتنا بذكرك ووعدتنا عليه ان تذكرنا تشريفاً لنا وتفخيماً وعظاماً" وهكذا هي رحمته ولطفه بنا اذ أمرنا بذكره ودعائه وهذا هو منتهى اللطف لغنائه عن ذكرنا وعدم حاجته اليه، ثم هو سبحانه يذكرنا مقابل ذكرنا له وذلك تشريفا لنا وتعظيمها مع حاجتنا لذكره وعدم استغنائنا عن دعائه .

" ومن كل شغل بغير طاعتك" الشغل : العارض الذي يذهل الانسان سواء كان خيراً أو شراً فلم يتوجه الا اليه، وهو بحسبه وأهميته قال تعالى [ان اصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون]<يس ٥٥> والمعنى هنا هو اني استغفرك من كل شغل هو ليس فيه من طاعتك نصيباً، فالاشتغال بغير ذكر الله لهو، فاستغفرك اللهم فيما بينهما. الهي انت قلت وقولك الحق : يا أيها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة وأصيلا وقلت وقولك الحق : فاذكروني اذكركم اذ قولك لا خلف فيه ولا رجوع، بل قولك عهد وحق، حيث قلت كلما تذركروني اذكركم فاذكروني بالطاعة، أذكركم بالنعم، واذكروني بالرخاء اذكركم بالضراء، فملازمة الذكر الله تعالى يقابلها ذكر الله لعبده غير الغافل عن ذكره تعالى. والتسبيح التنزيه، وبكرة من البكور وهو أول ساعة من النهار، والأصيل هو اخر النهار وهو العشية، أي سبحوه أول النهار وأخره وما بينهما، وورد عن الامام الصادق : الذكر الكثير هو تسبيح فاطمة عليها السلام.

"ومن كل سرور بغير قربك" المسرور: اخفاء الفرح وكتمانه، وأكثر ما يظهر على المحيا قال تعالى [ولقاهم نضرة وسرورا] <الانسان: ۱۱> قريك أي القرب المعنوي، لعدم حده تعالى في مكان . وهنا بمعنى ان كل امر يبعث سرورا فهو هباء لا يحسب له حساب الحقيقة، اذ السرور الحقيقي والفرح الواقعي هو رضاك، والقرب كناية عن قربه اليه سبحانه.

"ومن كل راحة بغير انسك" الراحة اطمئنان النفس وسكونها، والانس : هو ما يذهب وحشة النفس به، فكل ما يأنس اليه الانسان اي يذهب وحشته فهو أنس، وأنه تعالى عند ذركه هو ما يدخل الاطمئنان في القلب ويريح النفس لقوله تعالى [الا بذكر الله تطمئن القلوب] فكل راحة تخلو عن ذكرك الذي لا يبعث على انسك فهي عبث استغفرك فيهما فرطت به، وتماديت في اتيانه.

"واستغفرك من كل لذة بغير ذكرك" اللذة كل ما تدركه الحواس من حالة ارتياح وبشهية تدفع إلى متابعة الشيء المسبب لذلك الارتياح، وكل بحسبه، فالسمع يلتذ بالصوت الحسن والبصر يلتذ بالنظر الجميل للاشياء، واللسان يلتذ بالطعم الطيب وهكذا النفس تلتذ بما يدخل عليها الارتياح ويسبب لها الاشتياق من اجل الحصول على ذلك المسبب. وهنا الاستغفار عن كل لذة اشغلته عن ذكر الله تعالى، اذ النفس تتوجه إلى ذلك الشيء اللذيذ منشغلة عن ذكره تعالى، وقد استوجب هذا الانشغال والسهو عن ذكره الاستغفار، وهكذا فان استغفار المعصوم هو من هذا الباب، ولكن المعصوم عليه السلام، لا يشغله عن ذكر الله حتى تلك الأمور الموجبة إلى الغفلة عن ذكره مع اباحتها، فان نفس المعصوم بنورانيتها لا تنشغل بشيء دون شيء، فهي مستوعبة كل الاشياء غير غافلة باذن الله تعال

"والمعظم في كل جنان" المعظم الشيء العظيم الذي تراه الأعين كبيراً حتى يلقى في الروع هيبة وعزة. والجنان : بمعنى القلب، وسمي بذلك لتجننه اي استتاره واختفائه، قسمي جناناً، وكل مستور مخفي هو كذلك. والمعظم في كل جنان، حيث ما من قلب الا ويستشعر هيبته وعظمته تعالى، بل ما من شيء إلا ويشعر بتعظيمه وهيئته وهيمنته، حتى أولئك المنكرون له، فانهم بالتالي لا يجدون بداً من الاعتراف بعظمته وجلاله.

" والمدعو في كل لسان" اللسان الجارحة التي يتكلم بها الانسان والعرب استعارت اللسان لتجعله بمعنى اللغة التي يتفاهم بها الانسان مع الآخرين، وقد استعير اللسان الجارحة بهذا المعنى، واحياناً هي قوة النطق التي التي يتحرك بها اللسان وينطق لاخراج الحروف بأصواتها المختلفة. وهنا اشارة الى انه سبحانه يدعوه الناس بمختلف لغاتهم وأفهامهم .

"والموجود في كل أوان" أوان : جمع أن وهو الوقت من الليل والنهار غير مشار اليه كأن يكون ساعة او اكثر او اقل من ذلك، فكل قطعة من قطعات الزمان هي أن من أنات الليل والنهار. وهو الموجود في كل وقت، فلا تخلو من وجوده قطعة من قطعات الزمان، لأن الواجب لا ينقطع عن الممكن المحتاج اليه والمتقوم بوجوده.

"والمعبود في كل زمان" فعبادته تعالى لم تتوقف لحظة واحدة، فكل ما في الكون تحت ارادته مطبع له مستسلم اليه، ولو تابع الانسان دوران الأرض وتغيير الساعات من بلد إلى بلد، وشروق الشمس او غروبها، واختلاف اوقات الصلاة بين البلدان ليجد المتابع ان الناس كلهم مخاطبون بالصلاة طيلة اوقات النهار والليل، فلا يفتر احد من المخلوقين المكلفين عن عبادته، فضلا عما اشرنا اليه ان السماوات والأرض دائيين على عبادتهم له تعالى لقوله سبحانه [ تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وان من شيء الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهوون تسبيحهم] <الاسراء : ٤٤> فثبت انه المعبود في كل مكان وكل زمان سبحانه وبحمده

"انت المسبح في كل مكان" التسبيح : التنزيه، والحركة السريعة في الهواء او في الماء تسمى سبحاً ومنها السباحة لقوله تعالى [ كل في فلك يسبحون] <الانبياء : ٣٣> وقوله تعالى [والسابحات سبحا]> النازعات : ٣> ومنه التسبيح وهو الحركة والمرور السريع عند ذكره تعالى قسمي تسبيحاً، وهو في النية كما في الذكر، فكل ما كان تنزيهاً أو بمعناه فهو تسبيح ، ومنه قول الذاكر <سبحان الله> اي نزهت الله. وقوله ان كل ما في المكان من مخلوق يرى وما لا يرى يسبح الله تعالى، وهو الاعتراف بربويته من كل المخلوقات والموجودات كما في قوله تعالى [تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وان من شيء الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم] <الاسراء : ٤٤> قال الراغب: قوله تعالى [والله يسجد ما في السماوات وما في الأرض] <النحل:٤٩> فذلك يقتضي ان يكون تسبيحاً على الحقيقة، وسجوداً له على وجه لا نفقهه، ولانه محال ان يكون ذلك تقديره، ثم يعطف عليه بقوله [ومن فيهن] والأشياء كلها تسبح له وتسجد بعضها بالتسخير وبعضها بالاختيار، ولا خلاف ان السماوات والارض والدواب مسبحات بالتسخير، من حيث ان احوالها تدل على حكمة الله تعالى، وانما الخلاف في السماوات والأرض هل تسبح باختيار، والآية تقتضي ذلك بما ذكرت من الدلالة .. راجع مفردات القرآن باب سبح.

بِسم الله.. بِسم رَب صاحب العَصر والزمان.

اللهُمَ صلِّ علىٰ مُحمد وآلِ مُحمد وعَجل فَرجهم

اللهُمَ صلِّ علىٰ مُحمد وآلِ مُحمد

اللهُمَ صلِّ علىٰ مُحمد وآلِ مُحمد وعَجل فَرجهم

« ولا تسكن النفوس الا عند رؤياك » السكون خلاف الاضطراب والانزعاج، والرؤية هي الرؤية القلبية التي ينظر الانسان اليه تعالى يقلبه التنزهه عن الحد المكاني والزماني، ومعنى الجملة ان النفس لا تستقر الا عند مشاهدة رحمتك وفيوضات نعمك