مـمـگن تجي؟
Open in Telegram
512
Subscribers
+324 hours
+57 days
+1230 days
Posts Archive
512
أرهقتني الحياة حتى غدوتُ أُجيدُ الصمتَ أكثرَ مما أُجيدُ الشكوى؛ فما مرَّ بي شيءٌ إلا وترك في روحي أثرًا، ولا اقترب مني أحدٌ إلا وخلّف خلفه ندبةً لا تُرى.
تعلّمتُ أن الأذى لا يأتي دائمًا من الغرباء، وأن أكثر الخيبات قسوةً هي تلك التي تصلُك من الأماكن التي ظننتَها مأمنًا. حتى الذين حسبتُهم سندًا، صار بعضهم سببًا في انحناءِ ظهري، وبعضُ الطرق التي مشيتُها مطمئنًا انتهت بي إلى نفسي، وحيدًا أحصي ما تبقّى مني.
ومع ذلك، وسط هذا الركام كلّه، ظلَّ في حياتي شيءٌ واحدٌ لم أشعر معه أنني مضطرٌّ للدفاع عن قلبي؛ شيءٌ يشبه الطمأنينة حين تأتي بعد خوفٍ طويل، ويشبه اليد التي لا تُمسك بك لتُقيّدك، بل لتقول لك دون كلام: ما زال في هذا العالم ما يستحق أن يُؤتمن عليه القلب.
ولعل أجمل ما حدث لي، أنني رغم كل ما آذاني، لم أفقد قدرتي على أن أشعر بالأمان… ولو في جهةٍ واحدةٍ لا يعرفها أحد.
