مَرَاقِيْ الْهُدَى
Open in Telegram
الْوَعْظُ- التَّذْكِيْرُ- الْأَدَبُ- التَّارِيْخُ- وَفُنُوْنٌ شَتّى.
Show more401
Subscribers
+224 hours
+47 days
+830 days
Posts Archive
✿ نَصَائِحُ، ومَوَاعِظ (٢٠٥)
تبغِي السَّداد، وتَرجُو الرَّشاد، وتَخشَى المَعاد؛ إذا عليكَ بِالْوِرْدِ المَلازم، والدُّعاءِ الجَازم؛ فإنهُ عُدَّةُ السَّائرين، وجُنَّةُ العَارفين، وزادُ المتَّقين.
الدُّعاءَ إذا اتَّصل، وُصِلَ به ما انفَصَل، مَنْ لَزِمَ الْوِرْدَ، نَالَ السَّعْدَ، وأَمِنَ الْبُعْدَ، وأُنْجِزَ لهُ الْوَعْدُ( أجيب دعوة الداع إذا دعان).
الدعاء قُوتُ القلبِ و الروح، فَمَا استُجْلِبَتِ النِّعَمُ بمِثْلِ دَوَامِ الِابْتِهَال، ولا استُدْفِعَتِ النِّقَمُ بمِثْلِ دوامِ الِاتِّصال.
فيا خَيبةَ مَنْ هَجَرَ أَوْرادَه، وقَطَعَ معَ اللهِ إمْدادَه.اجعلْ لِسانَكَ بِالذِّكْرِ رَطْبًا، وقَلْبَكَ لِلدُّعاءِ طَلْبًا؛ فَمَن أدْمَنَ الْقَرْعَ، أوشَكَ أنْ يُؤْذَنَ لهُ بِالْفَتْح، ومَنْ بَذَرَ الضَّرَاعَة، حَصَدَ الشَّفاعَة، وعَاشَ في حِصْنِ الطَّاعَة."
كان عروة بن الزبير رحمه الله يُواظِبُ على حِزبِهِ من الدُّعاءِ، كما يُواظِبُ على حِزبِهِ من القُرآنِ.
📔مختصر قيام الليل للمروزي (٣٤٠)، التمهيد لابن عبد البر (١٣٢/٧).
https://t.me/mraqialhoda مَرَاقِيْ الْهُدَى
✿ اقْتِبَاسَاتٌ، وُنُتَفٌ🍂🍃 (٣٧)
•الندامة على الفائت تضييع وقت ثانٍ؛ (فيلسوف) كتاب البصائر والذخائرhttps://t.me/mraqialhoda مَرَاقِيْ الْهُدَى
✿ قَصَصٌ، وَعِبَرٌ ()
كَانَ جَبَلَةُ بْنُ الأَيْهَمِ مَلِكاً مِنْ مُلُوكِ غَسَّانَ، دَخَلَ إِلَى قَلْبِهِ الإِيمَانُ فَأَسْلَمَ، ثُمَّ كَتَبَ إِلَى الخَلِيفَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَسْتَأْذِنُهُ فِي القُدُومِ عَلَيْهِ، فَسُرَّ عُمَرُ وَالمُسْلِمُونَ لِذَلِكَ سُرُوراً عَظِيماً، وَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: أَنْ اقْدَمْ إِلَيْنَا.. وَلَكَ مَالَنَا وَعَلَيْكَ مَا عَلَيْنَا.
فَأَقْبَلَ جَبَلَةُ فِي خَمْسِمِائَةِ فَارِسٍ مِنْ قَوْمِهِ، فَلَمَّا دَنَا مِنَ المَدِينَةِ لَبِسَ ثِيَاباً مَنْسُوجَةً بِالذَّهَبِ، وَوَضَعَ عَلَى رَأْسِهِ تَاجاً مُرَصَّعاً بِالجَوْهَرِ، وَأَلْبَسَ جُنُودَهُ ثِيَاباً فَاخِرَةً، ثُمَّ دَخَلَ المَدِينَةَ؛ فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ إِلَّا خَرَجَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ حَتَّى النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى عُمَرَ رَحَّبَ بِهِ وَأَدْنَى مَجْلِسَهُ.
فَلَمَّا دَخَلَ مَوْسِمُ الحَجِّ، حَجَّ عُمَرُ وَخَرَجَ مَعَهُ جَبَلَةُ، فَبَيْنَا هُوَ يَطُوفُ بِالبَيْتِ إِذْ وَطِئَ عَلَى إِزَارِهِ رَجُلٌ فَقِيرٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ جَبَلَةُ مُغْضَباً فَلَطَمَهُ فَهَشَمَ أَنْفَهُ، فَغَضِبَ الفَزَارِيُّ وَاشْتَكَاهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ فَقَالَ: مَا دَعَاكَ يَا جَبَلَةُ إِلَى أَنْ لَطَمْتَ أَخَاكَ فِي الطَّوَافِ.. فَهَشَمْتَ أَنْفَهُ! فَقَالَ: إِنَّهُ وَطِئَ إِزَارِي؟ وَلَوْلَا حُرْمَةُ البَيْتِ لَضَرَبْتُ عُنُقَهُ.
فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَمَّا الآنَ فَقَدْ أَقْرَرْتَ.. فَإِمَّا أَنْ تُرْضِيَهُ.. وَإِلَّا اقْتَصَّ مِنْكَ وَلَطَمَكَ عَلَى وَجْهِكَ.
قَالَ: يَقْتَصُّ مِنِّي وَأَنَا مَلِكٌ وَهُوَ سُوقَةٌ!
قَالَ عُمَرُ: يَا جَبَلَةُ.. إِنَّ الإِسْلَامَ قَدْ سَاوَى بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ.. فَمَا تَفْضُلُهُ بِشَيْءٍ إِلَّا بِالتَّقْوَى.
قَالَ جَبَلَةُ: إِذَنْ أَتَنَصَّرُ.
قَالَ عُمَرُ: مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ.. فَإِنْ تَنَصَّرْتَ ضَرَبْتُ عُنُقَكَ.
فَقَالَ: أَخِّرْنِي إِلَى غَدٍ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، قَالَ: لَكَ ذَلِكَ. فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ خَرَجَ جَبَلَةُ وَأَصْحَابُهُ مِنْ مَكَّةَ، وَسَارَ إِلَى القُسْطَنْطِينِيَّةِ فَتَنَصَّرَ. فَلَمَّا مَضَى عَلَيْهِ زَمَانٌ هُنَاكَ، ذَهَبَتِ اللَّذَّاتُ وَبَقِيَتِ الحَسَرَاتُ، فَتَذَكَّرَ أَيَّامَ إِسْلَامِهِ، وَلَذَّةَ صَلَاتِهِ وَصِيَامِهِ، فَنَدِمَ عَلَى تَرْكِ الدِّينِ وَالشِّرْكِ بِرَبِّ العَالَمِينَ، فَجَعَلَ يَبْكِي وَيَقُولُ:
تَنَصَّرَتِ الأَشْرَافُ مِنْ عَارِ لَطْمَةٍ
وَمَا كَانَ فِيهَا لَوْ صَبَرْتُ لَهَا ضَرَرُ
تَكَنَّفَنِي مِنْهَا لَجَاجٌ وَنَخْوَةٌ
وَبِعْتُ لَهَا العَيْنَ الصَّحِيحَةَ بِالعَوَرُ
فَيَا لَيْتَ أُمِّي لَمْ تَلِدْنِي وَلَيْتَنِي
رَجَعْتُ إِلَى القَوْلِ الَّذِي قَالَ لِي عُمَرُ
وَيَا لَيْتَنِي أَرْعَى المَخَاضَ بِقَفْرَةٍ
وَكُنْتُ أَسِيرُ فِي رَبِيعَةَ أَوْ مُضَرُ
وَيَا لَيْتَ لِي بِالشَّامِ أَدْنَى مَعِيشَةٍ
أُجَالِسُ قَوْمِي ذَاهِبَ السَّمْعِ وَالبَصَرُ
مصادر القصة:
تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر -البداية والنهاية لابن كثير- كتاب الأغاني للأصفهاني
✿ نَصَائِحُ، ومَوَاعِظ (٢٠٣)
"من حفظ هذه الأربعة أحرز دينَه: اللحظات، والخطرات، واللفظات، والخطوات. فينبغي للعبد أن يكون بوّاب نفسه على هذه الأبواب الأربعة، ويلازم الرباط على ثغورها، فمنها يدخل عليه العدوّ، فيجوس خلال الديار، ويتبّر ما عَلا تتبيرًا!".الداء والدواء لابن القيم ٣٤٦. https://t.me/mraqialhoda مَرَاقِيْ الْهُدَى
✿ اقْتِبَاسَاتٌ، وُنُتَفٌ🍂🍃 (٣٤)
الحذر ينفع ما لم ينزل القدر كتاب البصائر والذخائرhttps://t.me/mraqialhoda مَرَاقِيْ الْهُدَى
✿ اقْتِبَاسَاتٌ، وُنُتَفٌ🍂🍃 (٣٥)
لا يكون عمران حيث يجُور السلطان
(نقش خاتم كسرى)
كتاب البصائر والذخائر
https://t.me/mraqialhoda مَرَاقِيْ الْهُدَى
✿ اقْتِبَاسَاتٌ، وُنُتَفٌ🍂🍃 (٣٤)
المُنكِر لِمَا لا يدري أعذرُ من المقرِّ بما لا يعلم؛ (أرسطو) كتاب البصائر والذخائر https://t.me/mraqialhoda مَرَاقِيْ الْهُدَى
سيرة الحبيب 63 -الصحابي الذي اخترق السهم جسده و نزعه ولم يقطع صلاته - الشيخ سعيد الكملي
✿ نَصَائِحُ، ومَوَاعِظ (٢٠٣)
• عن الحسن بن الهيثم قال: «قلت لأحمد - رَحِمَهُ اللهُ -: إني أطلب العلم، وإن أمي تمنعني من ذلك، تريد مني أن أشتغل بالتجارة، فقال لي: دارِها وأرضها ولا تدع الطلب». طبقات الحنابلة ٣٧٦/١. هذا أصل حسن في كل ما ينهى عنه الوالدان من الخير.https://t.me/mraqialhoda مَرَاقِيْ الْهُدَى
مقطع جميل ومؤثر يظهر فيه فضيلة الشيخ المحدّث أ.د. يحيى البكري ( الشهري)في مناقشة رسالة أحد طلابه الذي أشاد بمواقف الشيخ الأبوية والتربوية الرحيمة مع هذا الطالب أثناء رحلة بحثه الشاقة.
✿ نَصَائِحُ، ومَوَاعِظ ()
"
إذا أحب اللَّه تعالى عبدًا استعمله في الأوقات الفاضلة بفواضل الأعمال، وإذا مقت عبدًا استعمله في الأوقات المفضلة بسئ الأعمال؛ ليكون أوجع في عقابه؛ وأشد لمقته؛ لحرمانه بركة الوقت، وانتهاكه حرمته". قوت القلوب لأبي طالب المكي ١/ ١٢٨.https://t.me/mraqialhoda مَرَاقِيْ الْهُدَى
