2 081
Subscribers
No data24 hours
-157 days
-830 days
Posts Archive
2 081
تفسير السعدي:
🔹🔹لله تعالى من عباده أصفياء يصطفيهم ويختارهم ويمن عليهم بالفضائل العالية والنعوت السامية والعلوم النافعة والأعمال الصالحة والخصائص المتنوعة،
↩️فذكر هذه البيوت الكبار وما احتوت عليه من كُمَّل الرجال الذين حازوا أوصاف الكمال،
☝️وأن الفضل والخير تسلسل في ذراريهم، وشمل ذكورهم ونساءهم وهذا من أجل مننه وأفضل مواقع جوده وكرمه
☝️﴿والله سميع عليم﴾؛ يعلم من يستحق الفضل والتفضيل فيضع فضله حيث اقتضت حكمته.
☝️فلما قرر عظمة هذه البيوت ذكر قصة مريم وابنها عيسى ﷺ وكيف تسلسلا من هذه البيوت الفاضلة، وكيف تنقلت بهما الأحوال من ابتداء أمرهما إلى آخره،
🔺وأن امرأة عمران قالت متضرعة إلى ربها متقربة إليه بهذه القربة التي يحبها، التي فيها تعظيم بيته وملازمة طاعته:
☝️﴿إني نذرت لك ما في بطني محررًا﴾؛ أي خادمًا لبيت العبادة المشحون بالمتعبدين
🤲﴿فتقبل مني﴾؛ هذا العمل أي اجعله مؤسسًا على الإيمان والإخلاص مثمرًا للخير والثواب
☝️﴿إنك أنت السميع العليم. فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى﴾؛ كأن في هذا الكلام نوع تضرع منها وانكسار نفس حيث كان نذرها بناءً على أنه يكون ذكرًا يحصل منه من القوة والخدمة والقيام بذلك ما يحصل من أهل القوة، والأنثى بخلاف ذلك،
☝️فجبر الله قلبها وتقبل الله نذرها، وصارت هذه الأنثى أكمل وأتم من كثير من الذكور، بل من أكثرهم، وحصل بها من المقاصد أعظم مما يحصل بالذكر،
⬅️ولهذا قال: ﴿فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتًا حسنًا﴾؛ أي: ربيت تربية عجيبة دينية أخلاقية أدبية،
▪️كملت بها أحوالها، ▪️وصلحت بها أقوالها وأفعالها،
▪️ونما فيها كمالها، ▪️ويسر الله لها زكريا كافلًا، وهذا من مِنَّةِ الله على العبد أن يجعل من يتولى تربيته من الكاملين المصلحين.
↩️ثم إن الله تعالى أكرم مريم وزكريا حيث يسَّر لمريم من الرزق الحاصل بلا كدٍّ ولا تعب، وإنما هو كرامة أكرمها الله به،
🔺إذ ﴿كلما دخل عليها زكريا المحراب﴾؛ وهو محل العبادة ⬅️وفيه إشارة إلى كثرة صلاتها وملازمتها لمحرابها
🔺﴿وجد عندها رزقًا﴾؛ هنيئًا معدًّا قال: ﴿أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزقُ من يشاء بغير حساب﴾
2 081
{إِنَّ اللَّهَ اصطَفى آدَمَ وَنوحًا وَآلَ إِبراهيمَ وَآلَ عِمرانَ عَلَى العالَمينَ ذُرِّيَّةً بَعضُها مِن بَعضٍ وَاللَّهُ سَميعٌ عَليمٌ إذ قالَتِ امرَأَتُ عِمرانَ رَبِّ إِنّي نَذَرتُ لَكَ ما في بَطني مُحَرَّرًا فَتَقَبَّل مِنّي إِنَّكَ أَنتَ السَّميعُ العَليمُ فَلَمّا وَضَعَتها قالَت رَبِّ إِنّي وَضَعتُها أُنثى وَاللَّهُ أَعلَمُ بِما وَضَعَت وَلَيسَ الذَّكَرُ كَالأُنثى وَإِنّي سَمَّيتُها مَريَمَ وَإِنّي أُعيذُها بِكَ وَذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيمِ فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَها نَباتًا حَسَنًا وَكَفَّلَها زَكَرِيّا كُلَّما دَخَلَ عَلَيها زَكَرِيَّا المِحرابَ وَجَدَ عِندَها رِزقًا قالَ يا مَريَمُ أَنّى لَكِ هذا قالَت هُوَ مِن عِندِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرزُقُ مَن يَشاءُ بِغَيرِ حِسابٍ
2 081
🔊《 *شرح تفسير السعدي* 》
📙161 تفسير سورة آل عمران: من الآية (٣٣) إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ... 01-11-1446
