روايات واسكريبتات منة هانى 💜
Open in Telegram
روايات واسكريبتات منة هاني 💜🖊️📘 البداية 28/10/2022 💜 اسكريبت جديد كل جمعه 💜 كل اسم هيتفاعل اكتر هيتكتب روايه أو اسكريبت ب اسمه💜 لينك التشانل ياريت نعمل شير كتير 💜 https://t.me/moon_hanyy
Show more3 210
Subscribers
No data24 hours
-107 days
-8530 days
Data loading in progress...
Similar Channels
Tags Cloud
Incoming and Outgoing Mentions
---
---
---
---
---
---
Attracting Subscribers
March '26
March '26
+11
in 0 channels
February '26
+10
in 0 channels
Get PRO
January '26
+11
in 0 channels
Get PRO
December '25
+35
in 0 channels
Get PRO
November '25
+30
in 0 channels
Get PRO
October '25
+15
in 0 channels
Get PRO
September '25
+17
in 0 channels
Get PRO
August '25
+41
in 2 channels
Get PRO
July '25
+53
in 3 channels
Get PRO
June '25
+95
in 2 channels
Get PRO
May '25
+86
in 5 channels
Get PRO
April '25
+159
in 0 channels
Get PRO
March '25
+142
in 0 channels
Get PRO
February '25
+243
in 3 channels
Get PRO
January '25
+233
in 8 channels
Get PRO
December '24
+213
in 0 channels
Get PRO
November '24
+89
in 0 channels
Get PRO
October '24
+197
in 0 channels
Get PRO
September '24
+200
in 0 channels
Get PRO
August '24
+255
in 0 channels
Get PRO
July '24
+440
in 0 channels
Get PRO
June '24
+507
in 0 channels
Get PRO
May '24
+751
in 0 channels
Get PRO
April '24
+282
in 0 channels
Get PRO
March '24
+359
in 0 channels
Get PRO
February '24
+157
in 0 channels
Get PRO
January '24
+427
in 0 channels
Get PRO
December '23
+694
in 0 channels
Get PRO
November '23
+571
in 0 channels
Get PRO
October '23
+88
in 0 channels
Get PRO
September '23
+98
in 0 channels
Get PRO
August '23
+31
in 0 channels
Get PRO
July '23
+335
in 0 channels
Get PRO
June '23
+51
in 0 channels
Get PRO
May '23
+147
in 0 channels
Get PRO
April '23
+1 069
in 0 channels
Get PRO
March '23
+2 257
in 0 channels
Get PRO
February '23
+134
in 0 channels
Get PRO
January '23
+164
in 0 channels
Get PRO
December '22
+1 146
in 0 channels
| Date | Subscriber Growth | Mentions | Channels | |
| 26 March | 0 | |||
| 25 March | +2 | |||
| 24 March | +1 | |||
| 23 March | 0 | |||
| 22 March | +1 | |||
| 21 March | +2 | |||
| 20 March | 0 | |||
| 19 March | 0 | |||
| 18 March | 0 | |||
| 17 March | +1 | |||
| 16 March | 0 | |||
| 15 March | 0 | |||
| 14 March | +1 | |||
| 13 March | 0 | |||
| 12 March | +2 | |||
| 11 March | 0 | |||
| 10 March | 0 | |||
| 09 March | 0 | |||
| 08 March | 0 | |||
| 07 March | +1 | |||
| 06 March | 0 | |||
| 05 March | 0 | |||
| 04 March | 0 | |||
| 03 March | 0 | |||
| 02 March | 0 | |||
| 01 March | 0 |
Channel Posts
***
في غرفتي اجلس على فراشي، وفي يدي قلمي، وبدأت بكتابة كل ما وصتني به الدكتورة، ثم شردت لدقائق وافاقني من شرودي صوت اشعار رسالة جديدة على هاتفي بها :
" صدقيني انا اتغيرت ولله، ومحتاج منك فرصة وتسامحيني "
اغمضتُ عيني وانا اتذكر كل ما فعله لي منذ خمست اعوام ...
• flash back
في غرفتي تتسارع الافكار في عقلي، تارة أفكار انتحار وتارةً اخرى لا حتى امسكت بهاتفي كي اشتت انتباهي، وفي ذلك الوقت آتى في عقلي فكرة نشر منشور في احدى " جروبات البنات " ثم قومت بنشر منشور مكتوب :
( محتاجة رأيكم في حاجة، انا في حد ظلمني في حياتي كتير وبفكر ف الانتحار ازاي عرفتوا تطردوا الافكار دي من دماغكم؟)
#يتبع
#نور_عبر_الظلام
#منة_هاني
| 2 | رواية " نور عبر الظلام " الجزء الرابع
اعتدلت في جلستها ثم تنهدت وقالت :
" قوة الشخصية مش صفة بتتولد، دي مهارة بتتعلّم خطوة خطوة وانك بنت شخصيتك ضعيفة ، تقدري تبقى قوية جدًا من غير ما تفقدي طيبتك أو أنوثتك، والاهم انك لازم تعرفي ان الضعف مش عيب ، وأول خطوة عشان تكوني اقوى وتثقي ف نفسك اوعي تكرهي نفسك ولا تلوميها ، وده مش معناه انك متعترفيش بغلطك او تشيليه لغيرك!
بالعكس من القوه انك تعترفي بغلطك وتكوني عارفة حدودك وتعتذري لو لزم الامر وده عمره ما يقل منك.
ولكن تكوني عارفه وفاهمه ان مش لازم كل شوية تلومي نفسك، اوقات لازم نكون رحيمين على نفسنا ونحبها عشان نقدر نحب الاخرين .
واحتمال يكون اللي كون شخصيتك الحالية ، خوف من الرفض او تربية صارمة أو نقد مستمر وممكن تجارب إحباط أو تقليل من القيمة.
ف مجرد انك تدركي السبب اللي وصلك ل كده ف ده بداية العلاج.
وعشان كده هطلب منك ف نفس النوته اللي كتبتي فيها الحاجات الحلوة واللي مضيقاكي ، عاوزاكي بردو تبدأي تكتبي ايه اكتر حاجه اثرت على نفسيتك ف طفولتك من الأسباب اللي قولتهالك دلوقتي ...
وكمان عاوزاكي تعرفي قيمتك كويس، وده مش كلام وخلاص لا حقيقي ربنا عز وجل كرم الانسان وفي دين الاسلام المرأة بالذات ليها مكانه عاليه جداً والرسول ( صلى الله عليه وسلم) وصى على النساء، ف اعرفي انك غاليه جدا، وده مش معناه انك تكوني انانية او تتكبري على اللي حواليكي ، ولكن عاوزاكي من جواكي تكوني متأكده انك قيمتك غاليه اوي وتستاهلي كل حاجه حلوة ف الحياة ..
ثم تراجعت على المقعد وقالت وهي تكتب :
و عاوزاكي بردو تكتبي خمس حاجات إنتِ شاطرة فيها، خمس مواقف عديتي منها وكنتي قوية و اقريهم كل يوم.
القوة بتيجي لما عقلك يصدق إنك تستحقي الاحترام.
ومتنسيش كل يوم تقري اذكار الصباح والمساء مع الوقت هتلاقي بقيت الاذكار على لسانك والصلاة على النبي وهتحسي براحه وهدوء داخلي دايما وهتشكريني بعدين.
وعوزاكي تتعلمي تقولي "لا" حتى لو بصوت واطي
مش لازم تبقي حادة ، ولكن ابدئي بجُمل بسيطة زي «مش مرتاحة لكده» او «خليني أفكر» وممكن تقولي «لا، شكراً» صدقيني تقدري عادي ومحدش هيلومك، ولو حد اعترض متشغليش بالك بيه مع الوقت هيحترم قرارك .
وعاوزاكي تعرفي ان القوة و الوضوح، مش عدوانية بالعكس كل ما كنتِ واضحه وصريحه هتكوني احسن نفسياً وهتبطلي فيما بعد تقولي كلمة ( ياريتني قولت كذا)
ومن ضمن الحاجات اللي حباكي تعرفيها انك لازم تشتغلي على لغة الجسد، لان لغة الجسد أحيانًا أهم من الكلام لانها بتعبر عنك ، حاولي دايما يكون ضهرك مفرود و بصّتك ثابتة، مع الوقت هتتعودي وهتلاحظي فرق كبير جدا في تعامل الناس معاكي "
انهت حديثها وبعد مناقشات بيننا انتهت الجلسة ولاول مرة اشعر ان حديثها صحيح بالفعل، ف انا ادري ما تقول وليست المرة الأولى التي استمع بها لذلك الحديث، ولكن جاء ف وقته الصحيح، ولذلك قررت ان اُساعد نفسي وسأبدأ ب خطوتي الاولى نحو ثقتي في نفسي وذاتي ...
***
• الساعة الرابعة مساء
العائلة بأكملها تجلس على المائدة ، ثم قطع والدي الصمت وقال :
" هتروح شغلك امتى يااستاذ وليد "
ترك اخي المعلقة من يده ونظر الى ساعته التي في يديه اليمنى وقال :
" نص ساعة وهنزل عشان عندي ميتينج مهم "
قالت والدتي :
" وهتبدأ تاخد فلوس امتى من الشركة دي؟ "
كاد اخي ان يتحدث ولكن قاطعه صوت قهقت والدي وهو يقول :
" فلوس اي بس يا حجه ده هو اللي بيصرف على الشغل، فارحنلي بالكام الف اللي معاه ف البنك ومعتمد عليهم وهو شهرين وهيطيرهم، بس انا زعيق وزعقت ونصايح ونصحت يلبس بقا "
ترك اخي المعلقه من يده بغضب ثم قام بدون ان يتفوه بكلمه، وامسكت والدتي به وهي تقول :
" مكملتش اكل ليه؟ "
قال وهو ينظر لهم :
" معلش مش جايلي نفس ، بألف هنا انتو "
توجه اخي إلى الصالون، ثم تركتهم انا أيضا وتوجهت لمكانه، وقفت امامه وهو يرتدي چواربه ثم اردفت قائلة :
" متزعلش منهم، انا عارفة انهم بيضايقوك بس صدقني هما خايفين عليك مش اكتر "
قال اخي وهو يمسك حذائه :
" وانا مبقتش صغير يانور عشان يرفضوا اي قرار باخده ولو موافقتش على كلامهم يضغطوا عليا بكل الطرق! "
اقتربت منه وقومت بالترتيب على ذراعيه وقولت له :
" معلش روق كده ومتمشيش وانت زعلان عشان الميتينج بتاعك يعدي على خير "
ابتسم لي ثم اقترب من رأسي وطبع قبله بها وقال :
" انتِ اللي ليا ف البيت ده ولله "
بعد ان أنهى جملته ، اتضح صوت والدتي من خلفي وهي تقوله :
" بقا كده وملكش غيرها ف البيت طب وامك يا واطي! "
اتسعت عيناي وانا استدر لها اما هو ف ضحك واقترب يعانقها ويقول :
" وانتِ طبعا ياست الكل "
قالت وهي تدعي الحزن :
" بعد اي بقا ما خلاص مبقاش ليا لازمه عندك "
طبع قبله على رأسها ايضا وقال :
" محدش يقدر يقول كده "
ثم اكمل وهو يرتدي حذائه :
" يادوب الحق امشي، هاتيلي حاجتي يانور من جوا " | 174 |
| 3 | رواية " نور عبر الظلام " الجزء الثالث
ركضتُ مسرعة كي افهم ماذا يحدث ووجدت والدتي تقول ل اخي :
" ازاي يعني بعد ما كنت موظف ف شركة معروفة تسيبها من غير ما ترجعلنا انت اتجننت؟ "
قال اخي بإنفعال :
" قولتلكم الف مرة انا مش عيل صغير ومن حقي اخد قرارتي لوحدي "
قال ابي وهو يقف امامه :
" كلم امك بطريقة احسن من كده، ثم اي الاحسن اصلا من الشركة اللي كنت فيها؟ "
جلس اخي وقال وهو ينظر الى الارض :
" هعمل بيزنس خاص بيا وهبدأ من الصفر "
قالت امي بغضب :
" يارب صبرني على ده ابتلاء ، انا عارفة انت ابتلاء من ربنا ليا "
عودتُ إلى غرفتي مرة أخرى ولكن اشعر بضيق مرة أخرى، الشجار ذلك ليس موجه لي ولكن يجعلني افقد اي شعور بالراحة، اغلقتُ عيني وازلت خصلات شعري عن وجهي ثم اخذت الغطاء فوق رأسي وغفوت ...
• الساعة التاسعة صباحا
جلستُ في شرفة المنزل، احتسي كوب ( شاي بلبن) ، هذه اكثر الاوقات المفضلة لدي، عُزلة مطلقة وهدوء تام ، كنت دوماً اميل إلى التجمعات والمخالطة مع الجميع ولكن مؤخراً وجدتُ سعادتي في عُزلتي ...
ولم يطول استمتاعي هذا، وجدتُ هاتفي يصدر صوت اشعارا من شخصاً ما يرسل رسالة مكتوب بها :
( عملت اكونت مخصوص عشان ابعتلك، انا نزلت مصر اقدر اشوفك امتى محتاج اكلمك ضروري)
شعرت بنبضات قلبي تزداد من شدة القلق، وقومت بالاتصال على صديقتي وقالت بصوت نائم :
" اي يانور صباح الخير "
قولت بإنفعال :
" صباح ميبشرش ب اي خير على فكرة، انا مش محظراكي انه لو مبعدش عني انا هاخد فيه اجراء قانوني! "
قالت بهدوء :
" بعتلك تاني؟ "
• flash back
في غرفتي لا ادري ماذا افعل الآن ، جميع اترافي ترتجف من القلق والخوف، ثم ارسل رسالة اخرى لي وقال:
" صدقيني مش هأذيكي، انا عاوز نتفاهم بس "
ارسلت له رسالة وقولت بها :
" قول عاوز نتفاهم ازاي، بس الاهم تمسح القرف ده "
ومن هذا اليوم تراسلنا يوما ولم يكن حباً به بل خوف ليس اكثر من ذلك، حتى جاء في يوم امام الجامعه وقال لي :
" وحشتيني "
نظرتُ له بغضب وظليت اتلفت كي لا يرانا احد وقولت :
" انت ازاي تجيلي لحد هنا، وعرفت كليتي ازاي انا مقولتلكش مكانها! "
ثم اجاب وهو يقترب :
" دنيا حكتلي كل حاجة عنك، لو فضلت اشكرها طول عمري مش هوفيها حقها "
ظل يقترب ثم ابتعد عنه حتى رأيت اخي على بعد متر من مكاننا، ف قولت له بخوف :
" انا لازم امشي، من فضلك ابعد "
لم يبتعد، حتى رأها عدت اشخاص حولنا، اعتقد انه اخشى ان اصرخ رعباً منه، وذهبت الى منزلي مرة أخرى ودموعي لا تتوقف في غرفتي...
• back
• في العيادة
جلست هذه المرة وانا اريد حقا حلول لتلك المشاكل التي بداخلي، لا اعلم الى الآن هل المشكلة انا ام الآخرين، ف انا هنا اليوم كي افهم ذلك من تلك الدكتورة ...
جلست امامي وبدأت بالسؤال :
" ها اخبارك ايه النهارده، وعملتي اللي طلبته منك؟ "
ابتسمت وقولت بهدوء :
" انا الحمدلله بخير، وايوة كتبت ف النوت هنا كل اللي قولتي عليه "
قالت لي وهي تبتسم :
" طب قوليلي لسه بتشوفي مشاكل زي الاول انها كبيرة ومعقدة وان حياتك كلها مشاكل بس؟ "
نظرتُ الى الاعلى ثم نظرتُ لها وقولت :
" لما كتبت كل حاجه حلوة في حياتي لقيت انها اكتر بكتير من اني اكتبها، لان ربنا سبحانه وتعالى فعلا كارمني في كل حاجه ف حياتي منها الصحة والمأوى والاهل والستر ( بكل جوانبه المادية ومن كل حاجه بيسترهل معايا فيها)
ولكن سواء انا او غيري لما بتواجهنا مشكلة في حياتنا او حاجه بتزعلنا او مرض بيصيبنا، بتبدأ عيونا متشوفش غير الابتلاء ده واي حاجه حلوة حوالينا مش بنحس بيها ولا بنشوفها بل اوقات بنفكر ان ده العادي، مع اننا لو فقدنا الحاجه اللي شايفنها عادية دي حياتنا هتتأثر جدا وبنعرف قيمتها وقتها "
ابتسمت وهي تقول :
" بجد برافوا عليكي قولتي كل اللي كان نفسي أقوله، ده احنا نبدل الكراسي بقا "
ضحكت على كلامها، ثم قولت بهدوء:
" انا بس عندي كذا سؤال "
اعتدلت في جلستها وقالت:
" اكيد اسألي "
ساد الصمت للحظة، ثم تشجعت وقولت :
" لو في حد ظلمني وربنا بكرمه ولطفه بعده عني ، وبعد فترة الشخص ده عاوز يظهر في حياتي مرة تانية ايه الحل وقتها؟ "
ظلت تفكر، ثم قالت وهي تقترب :
" لو تقدري تاخدي اجراء قانوني عشان يبعد عنك اعملي كده، ولو مش هتقدري ف الاهم انه ميشوفكيش ضعيفة "
قولت لها مُسرعة :
" وازاي مكونش ضعيفة؟ "
#يتبع
#نور_عبر_الظلام
#منة_هاني | 189 |
| 4 | رواية " نور عبر الظلام " الجزء الثاني
اوقفنا سيارة اجرة وانطلقنا في طريقنا الى المنزل، وحين شردتُ في الطريق رأيت شيئاً جعلني اجلس بإعتدال اكثر، هل حقاً ما رأيته الآن حقيقي!
نظرتُ أمامي وقلبي ظل يخفق مرة أخرى ، امسكتُ هاتفي ووجدتُ رسالة جديدة على تطبيق " صارحني " ، افتحتُها ووجدتُ ان محتوى الرسالة :
" انا رجعت مصر النهارده، اتمنى اشوفك ولو صدفة! "
شعرتُ في ذلك الوقت ببروده تسري في جسدي جعلتني ارتبك، حاولتُ ان لا اشعر امي بذلك حتى وصلتُ إلى منزلي، اغلقتُ باب غرفتي، ثم جلست على فراشي وانا اضع رأسي بين يدي، ماذا لو آذاني مرة أخرى !!
نظرتُ إلى قائمة الحظر ووجدت انني مازلت وضعاه بها، ف كيف وجد هذه الطريقة لمراسلتي!
ثم تذكرتُ شيئاً فعلته ليلة امس ...
• flash back
" ١٥ أغسطس ٢٠٢٢ "
بعد يوم شاق بين حمل الأكياس مع والدتي وبين التسوق تحت اشاعة الشمس الساخنة، تركتُ الاكياس بتعب على الارض وانا أنظر الى هاتفي ووجدتُ رسالة من شخص غريب يقول فيها :
" حاولت كتير اكلمك وانتِ مصممة تبعديني، معنديش حل دلوقتي غير اني انشر صورك دي "
كانت صور بها ملامح وجهي حقا ولكن ليست انا، لا اعلم كيف فعل ذلك، ولكن من شدةً خوفي شعرتُ ان يدي لم تستطع حمل هاتفي اكثر من ذلك وانزلق في الحقائب التي على الارض، ثم وضعتُ يدي فوق فمي برهبة وخوف، وعندما آتت والدتي قالت لي :
" يلا يانور شيلي الأكياس دي عشان هنوقف تاكسي من اول الشارع "
لم تلاحظ توتري والذعر الظاهر على وجهي، وحينها اخدتُ الاكياس وانا لا اعلم كيف اقدامي مازالت تحملني حتى الآن!
• back
١٥ أغسطس ٢٠٢٥
لا اعلم ما لعبة القدر هذه التي تجعل في نفس ذات اليوم بعد عدت سنوات يعود مرة أخرى، اليوم الذي أريد ان اجعله يتمحه من حياتي ولكن، لا اقدر !
اخذتُ هاتفي وظليت ابحث عن رقم صديقتي التي بإسم "ملك " وقولتُ لها :
" ازاي متقوليليش انه رجع من السفر؟ "
انتظرتُ بضع دقائق ثم أرسلت لي رسالة تقول بها :
" هو مين ده؟ "
قولت لها وانا مازلت ارتجف من الخوف :
" قريبك اللي دمرلي حياتي ! "
***
١٨ أغسطس ٢٠٢٥
اقترب موعد جلستي مع ال " ثيرابيست " أحياناً اقول ان لا فائدة من تلك الجلسات ولكن ، اذا فعلت ما تقول ف ما الذي سأخسره!
اخذتُ المفكرة الخاصة بي وجلستُ في شرفة المنزل، وبدأت أتذكر ما اول دعوة دعوت بها الله واستجاب لها!
تذكرتُ ايام دراستي وكل مرة كنت ف ضيق والله بكرمه جعل الايام تمر بلطفه ولولا ان استجاب الله لي لكنتُ رسبتُ وحدثت اشياء اكثر بشاعه!
وبدأت ادون كل دعواتي المستجابة، حتى تذكرت ذلك اليوم، الذي كنت سأنتحر فيه، وفي اخر لحظة تغير كل شيء بسبب، لطف وكرم الله أيضاً ...
وجاء وقت كتابة كل شيء يجعلني تعيسة، وفي الغالب ان السبب الرئيسي لذلك هو شخصيتي المتسرعة، وعدم ثقتي في نفسي وذاتي، اريد ان افقد الذاكرة لعل كل ذلك يتمحو وانجو مرة أخرى !
بعد دقائق من تدوين كل شيء، بدأتُ انظر الى الاشياء الجيدة في حياتي والدعوات المستجابة مقارنةً بالاشياء التي تزعجني في حياتي، وجدتُ ان الاشياء الجيدة في حياتي اكثر بكثير من الاشياء المزعجه والتي أفكر بها دايما واريد ان افقد حياتي بسببها ...
الاشياء الجيدة كانت عدت صفحات اما الاشياء السيئة كانت مجرد سطور في صفحة واحده فقط .
ابتسمتُ وحمدت ربي على تلك النعم ودعوت ان يحفظها من الزوال ولكن لم أجلس في هدوء كثيراً، لان في تلك اللحظة كان يوجد صراخ في صالة المنزل، ركضتُ مسرعة كي افهم ماذا يحدث ووجدت ...
#يتبع
#نور_عبر_الظلام
#منة_هاني | 184 |
| 5 | " بما انك ماشاءالله قريبة من ربنا نوعا ما، تقدري تقوليلي كام مرة ربنا استجاب لدعائك "
قولت بلا تفكير :
" كتير "
قالت لي :
" حلو، انا هطلب منك طلب النهارده وفي السيشن الجاية هشوف نتيجتها معاكي "
نظرتُ لها بإهتمام ثم اكملت وقالت :
" عاوزاكي تجيبي كشكول وتبدأي تكتبي فيه كل دعوه دعيتي بيها ربنا واستجاب ليكي ، وكل مرة ربنا رزق بفرحة سواء كبيرة او صغيرة، وكل نعمة ف حياتك، اكتبي كل حاجه حلوة خايفة تروح منك وبتحبيها ف حياتك، وفي ورقة تانية اكتبي فيها كل حاجة مزعلاكي، وورقة تالته اكتبي فيها اهدافك والادعية اللي نفسك تتحقق "
لا اعلم لماذا سأفعل ذلك، ولماذا سأكتب، في جميع الاحوال كل ذلك اعلمه ف ما فائدته !
ابتسمتُ لها وقولت بهدوء :
" ان شاءالله "
غادرتُ انا ووالدتي العيادة وظلت تسأل عن ما دار بيننا في الداخل، ولم اقتنع بحديثها حقا، كل ما تقوله لم يُحل شيئا انا ادري ذلك!
اوقفنا سيارة اجرة وانطلقنا في طريقنا الى المنزل، وحين شردتُ في الطريق رأيت شيئاً ...
#يتبع
#نور_عبر_الظلام
#منة_هاني | 230 |
| 6 | رواية " نور عبر الظلام " الجزء الاول
في هدوء الليل عند الساعة الثانية عشر وانا جالسه في غرفتي كعادتي انظر الى الفراغ امامي وانا لا اعلم ماذا سأفعل غداً !
كل الحلول الممكنة لم تستطيع ان تُخرجني من تلك المشكلة، امسكتُ رأسي واخفضتها وانا اغمض عيني والدموع تنغمر على وجهي، وفي داخلي اصرخ برجاء الى الله ف هو فقط من يستطيع أن يُساعدني، وبعد لحظات كان باب الغرفة قد فُتح، ولحسن حظي كنت واضعه رأسي بين يدي ولم يستطع احد ان يرا تلك الدموع ، لا اعلم لماذا انفعل هكذا حين يأتون، ولكن هل لأنني اخشى ان يراني احدهم في وقت ضعفي! ربما نعم
بدأت والدتي تتحدث وتقول :
" مالك يا نور! "
امسحت وجهي وقولت بصوت متعب وانا رأسي مازالت منخفضة :
" مفيش بس تعبانه شوية "
قالت والدتي بسخرية :
" انا عمري ما شوفتك تعبانه خالص كل مرة بتقولي كده وبتكوني بتكدبي "
انا بالفعل منذ ولادتي لم اتعب ابداً، ولكن هل لانني لم اشعر ب اي تعب جسدي تحول كله الى اوجاع نفسيه لا ارا لها علاج!
ثم اكملت والدتي حديثها وقالت :
" نامي يلا عشان وراكي معاد بكرة مع الدكتورة "
رفعت رأسي وقولت بقلق :
" دكتورة اي؟ "
قالت وهي تغلق ضوء الغرفة :
" سمعت من خالتك ان بقا اسمها ثيرابيست كلمة شيك بدل كلمة دكتورة نفسيه، قولت احجزلك معاها لانك طول الوقت مكتئبة يمكن تساعدك "
اغلقت والدتي باب الغرفة وبدأت بفرد جسدي على الفراش وانا مازالت الافكار في عقلي، هل حقا ستستطيع ان تساعدني!
***
• الساعة العاشرة صباحاً
نجلس على الفطار والدتي وابي، وشقيقي الاكبر بعامين، وبدأ ابي بالتحدث معه :
" هتخلص شغل امتى النهارده "
نظر له اخي بتعجب، ثم اردف قائلا :
" احتمال اتأخر اكتر النهارده ، بس ليه؟ "
نظر ابي الى هاتفه ثم عاد نظره له وهو يقول :
" محتاجاك معايا ف مشوار مهم النهارده، اول ما تخلص ابقا عدي عليا "
قال اخي وهو يقف كي يستعد للخروج :
" تمام، يلا عن اذنكم "
قالت والداتي ووالدي له :
" ربنا معاك "
وانا ابعدتُ نظري عنهما ونظرتُ الى الخبز الذي بيدي وكعادتي سرحت ف اللا شئ مرة اخرى، ثم ادركت ذلك والدتي وقالت :
" يلا يا نور خلصي اكلك عشان نقوم نلبس ونروح للدكتورة "
***
في عياده بسيطة جدا تفوح فيها رائحة طيبة لم اتمكن من تخمين اسم تلك الرائحة ولكن اشعر بالراحة للمكان من الوهله الاولى، جلسنا في قاعة الانتظار انا ووالدتي حتى آتت " السكرتارية " وطلبت ان ادخل الان ف قد حان دوري ...
قومت بالطرق على الباب وهممتُ بالدخول، كان " التكيف" بالداخل عالي نسبياً مما جعل جسدي يشعر ببروده للحظه، نظرتُ لها وهي جالسه وترتدي نظارة طبية وتنظر في ورق امامها، وحين شعرت بدخولي للغرفة نظرت لي ورحبت بإبتسامة واشارت لي بالجلوس ، ثم اردفت قائلة :
" اهلا بيكي ياانسة نور، نورتي العيادة "
ابتسمتُ لها ولم استطع ان اتحدث، ف انا في بعض الاوقات اشعر ان فمي مربوط ...
ثم اكملت حديثها وقالت :
" انا عاوزه اقولك ان احنا هنا مش مجرد مريضة ودكتورة، احنا ممكن نكون اتنين صحاب او ، اعتبريني شخص غريب تماماً تقدري تثقي فيه وتقولي كل اللي جواكي "
ثم همت بالوقوف وآتت امامي ثم قالت :
" حابه تقعديني هنا او تفضلي مكانك، شوفي اي يناسبك وانا معاكي "
نظرت الى ما اشارت إليه ووجدته " الشازلونج " ذلك الكرسي الذي اراه دائما في التلفاز، وللحظه لا اعلم هل اريد حقا ان اجلس هناك ام لا، حتى شعرتُ ان ليس لدي ما اخسره سوى التجربة لا اكثر، وحينها قومت وجلستُ عليه، وآتت هي امامي وفي يدها ورق ملاحظات وقلم، ثم نظرت لي وقالت وهي على وجهها ابتسامة :
" عاوزاكي تحكيلي، اي هي الافكار اللي بتيجي على بالك لما بتكوني لوحدك "
قولت بدون تفكير :
" ان لو الانتحار حلال كنت انتحرت ... "
نظرت لي بصدمة ف كل ملامحها كانت تعبر عن ذلك، ثم نزعت النظارة وقالت :
" بس من كلام مامتك انك بتصلي وقريبة من ربنا ازاي فكرتي ف حاجة زي كدة، او ايه الاسباب اللي مخلياكي عاوزه تفقدي حياتك؟ "
نظرت امامي وقولت بهدوء :
" مفيش حاجه حصلت فجأة خلتني احس بكدة "
ثم نظرتُ اليها واكملت :
" بس كل حاجه ف حياتي بتخليني احس اني مش عايزه اكمل، ولو كان ربنا حلله كنت انتحرت من اول مشكلة واجهتها ف حياتي "
بدأت ملامحها تبدو ك السابق وتبتسم بهدوء، ثم قالت :
" عندك حق، كلنا وقت المشكلة بنشوف هنهرب ازاي ومحدش فينا بيحب المواجهه، بس هل انتِ عمرك واجهتي مشاكلك؟ "
بدأتُ اسرد لها وهي بدأت تدون اشياء، لا اعلم ماذا تكتب ولكن لا اهتم، ثم اكملت قائلة :
" اوقات كنت بواجه مشاكلي وبحاول احلها ، بس في مشاكل مبتتحلش، او يمكن طاقتي هي اللي بتخلص، كل اللي متأكدة منه ان عملت كل اللي عليا، ولكن كل حاجه ضدي صدقيني ! "
اقتربت مني ثم قالت بهدوء : | 180 |
| 7 | السلام عليكم ، اتمنى تكونوا بخير، عاوزه اقولكم ان اي راوية بنزلها هنا معاكم وبطلب منكم رأيكم فيها او حتى تعملوا لاف عليها ف كل ده مش بيعود عليا ب اي منافع ولا مادية ولا ب اي حاجه، الا بقا لما ان شاءالله اتشهر ويكون عندي مليون متابع وكده وقتها هاخد خطوة الروايات الورقية، بس ف الحقيقة مش دي بس الحاجة اللي حابه اتكلم عنها، انا بقالي فترة كبيرة نفسياً مش احسن حاجة _لاسباب شخصية _ طول الوقت حاسه اني مخنوقة وبعيط ، بعيط عشان حاجات حصلت ف الماضي وحالي ف الحاضر وحاجات خايفة منها ف المستقبل، ولا قادرة اكتب زي الاول ولا قادرة اتعامل عادي ( بصلي وبقرأ قرآن الحمدلله) لحد ما دعيت ربنا كتير بإنه يرزقني بنعمة الرضا ووقتها شوفت حياتي بطريقة مختلفة عن الاول وجربت تجربة نفعتني جدا وبدأت تجيلي فكرة الرواية الجديدة واشارك فيها معاكم تجربتي ...
• ملحوظة : انا ولا دارسة علم نفس ولا عمري اتعاملت مع دكاترة نفسيين اطلاقاً، ولكن انا قرأت حاجة تشبه للي هقوله ف روايتي الجديدة ويمكن تنجح مع غيري زي ما نجحت معايا، وطبعا متنسوش تقوله رأيكم ف الجزء الاول من الرواية الجديدة اللي هتنزل النهارده ان شاءالله جاهزين؟ 👈👉🤍 | 144 |
| 8 | حابين نعمل جزء جديد من الرواية ولا نبدأ ف رواية جديدة تماماً؟ | 256 |
| 9 | بعد مرور عدت ايام على ذلك اليوم، كانت جميع احلامي توقفت، ف انني لم اعد ارا اي شئ في منامي مطلقاً، حتى هذا اليوم، اليوم الذي انتظره وهو يوم زفافي انا وإلياس، اغلقت عيني ورأيت اشيائي تتبعثر من حولي شيئاً ف شئ، حتى وقفت وغادرت الغرفة التي انا بها ووصلتُ الى صالة المنزل، كان حولي اصوات كثيرة لم اتمكن من فهم ما يقولون، اغلقتُ عيني بشدة، وحين افتحتها رأيت باب غرفة جديدة امامي، محفور عليها بعض الكلمات، اقتربت من الباب وبدأت اقرا وكان مكتوب ( غرفة الأسرار) ، ثم كل شيء تبدل من حولي واستيقظتُ من منامي ...
#تمت_بحمد_الله
#منة_هاني
#خلف_ابواب_المنزل | 248 |
| 10 | " كنت حابب اعزمك على الغدا يعني ف عشان كده بسألك "
نظرتُ إلى سارة التي تقترب منا، ثم قولت له :
" لا مش هينفع للاسف "
ثم اقتربت سارة اكثر حتى وقفت بجانبي وقالت له :
" إلياس ازيك "
قال لها وهو عابث وجهه :
" انا الحمد لله كويس وانتِ؟ "
قالت له وهي مبتسمة :
" انا بخير، المهم انا خطوبتي ان شاء هتكون الخميس الجاي، هتيجي طبعا صح؟ "
ابتسم هو وقال :
" الف مبروك، اكيد هاجي طبعا ربنا يتمملك على خير "
***
كان ذلك الأسبوع ملئ بالأحداث، احلام اراها في منامي عن شخصاً ما يرافقني ولا أتذكر ملامحه، وعن اشياء احبها، واقتربتُ كل يوم من إلياس اكثر ف اكثر، حتى آتى يوم خطوبة " سارة " ...
جميعنا نجلس في غرفة في فندق، نُزين المكان بإسمها وجميعنا حولها، وبدأت بوضع المكياچ لها، وانا لستُ فنانة في ذلك ولكن هي تثق بي كثيرا، ووضعت الميكب على " سلمى" أيضاً وإلىّ، وبعد التقاط عدت صور، غادرنا الغرفة كي تلتقي سارة ب خطيبها، انظر لها بكل حب وانا اراها سعيده هكذا منذ فترة طالت كثيراً، ثم شعرت بشخصاً ما يضع يده فوق كتفاي من خلفي، استدرت مسرعة ووجدتها والدت أسامة، وتقول لي :
" نظرات الفرحة ف عنيكي لصاحبتك بتوضح قد ايه انتِ صافيه من جواكي وجميلة اوي يا تهادى، ويارب يابنتي اشوفك بفستان ابيض ف اقرب وقت "
ابتسمتُ لها وقولت :
" طب فستان الخطوبة الاول طيب! "
عانقتني وقالت :
" مسيرك هتتخطبي بس يارب اللي تتجوزية يسعدك ياحبيبتي "
عانقتها انا أيضاً وانا اقول :
" ويارب متحرمش منك ابداً "
***
في المساء وجميعنا بجانب سارة ونقوم بإلتقاط الصور لها، ثم جلست كلاً منا على طاولتها، وفي تلك الاثناء قد آتى أسامة وجلس بجانب سلمى وبدأو بالتحدث سوياً، وقاطع شرودي صوت هاتفي يصدر أشعاراً ما ...
فتحت الهاتف ووجدت انها رسالة من إلياس يقول فيها :
" فستانك الاسود شيك جداً "
نظرت حولي ولم اجده، ثم نظرتُ خلفي، وجدته ينظر لي ويبتسم، شعرتُ بالخجل وحينها نظرت امامي مرة أخرى ، ثم ارسل رسالة اخرى يقول بها :
" طيب على الاقل اطلعي برا محتاج احكيلك حاجه مهمة جداً "
ثم ارسل رسالة اخرى يقول بها :
" حياة او موت على فكرة ! "
نظرتُ خلفي ولم اجده، ثم قولت لوالدت اسامة التي تجلس بجانبي :
" هروح اجيب حاجة وجاية "
غادرت القاعه ولم اجده، بدأت بالاتصال عليه، ثم اجاب وهو يقول :
" خليكي ماشية لحد البحر "
أكملت سيري، حتى وقفتُ امام رمال الشاطئ، وقومت بنزع الحذاء من يدي، وظليت اقترب شيئاً ف شيئاً، وقولت له :
" انت فين مش شيفاك ! "
حينها رأيته يُصفر ويلوح لي بيه، اغلقت المكالمة وظليت بالاقتراب منه، وانا اشعر بداخلي ان ذلك الموقف رأيته من قبل حقاً، ولكن حاولتُ ان لا اتشتت، إلى ان وصلتُ له، ثم تنهدتُ وقولتُ :
" ها بقا ايه الموضوع اللي حياة او موت ده؟ "
وانا لم اتمكن من رؤية ملامحه جيداً من شدة الظلام، حتى اقترب مني بعض الشيء وحينها ملامحه صارت اوضح، شعرتُ بخفقان في قلبي، لأنني تذكرت متى تلك الأحداث، رأيتها حقا في منامي ولكن كنت اتخيل انه أسامة وليس إلياس !
وافاقاني من شرودي وهو يحاول مسك يدي ، شعرتُ بنفس الشئ الذي شعرت به ف الحُلم، بروده شديدة تسري في جسدي، وصار الهواء اقوى منا، حتى ابعدتُ يدي عنه وحاوطت عيني بيدي ، وقال :
" تعالي نرجع تاني الجو اتقلب "
نظرتُ له وانا اتأكد الآن انه هو الذي اراه ف احلامي دائماً!
ثم امسك بيدي وسيرنا نحو الخارج، حتى قولت له :
" انت كنت عاوز تقولي ايه؟ "
ظل ماسكاً بيدي وحين شعرتُ بذلك ابعدت يدي عنه، ثم قال :
" كنت عاوز منك فرصة "
ساد الصمت بيننا للحظات، لو لم ارا تلك الاشياء في منامي لهربت منه للفور، ولكن الا متى سأتهرب من قدري !
نظرتُ الى الطرف الاخر، ثم اكمل هو قائلاً :
" محتاج منك بس فرصة تعرفيني اكتر، ويمكن تتقبلي وجودي "
نظرتُ له ثم قولت :
" وجودك ك ايه بالظبط ف حياتي؟ "
قال وهو يقوم يرتب خصلات شعره :
" بصراحة انا معجب بيكي جداً، واكيد انتِ شايفه ده وصحابك، حاسبي كده .. والراجل اللي هناك ده، والناس اللي ميعرفوناش دول ! "
ابتسمت ثم ضحكت بصوت وقولت له :
" خلاص يا إلياس اسكت "
قال وهو يقترب اكثر :
" اعمل اي طيب انا احترت معاكي "
قولت له بحده :
" هتستحملني يعني! "
ابتسم وقال :
" انا هشيلك ف عيوني ولله "
ابتسمت ونظرت إلى الطرف الآخر ثم نظرت إليه مرة اخرى وحينها قولت :
" يبقى تيجي تطلب ايدي من عمي ! "
امسك بيدي وقال :
" لو عاوزه من دلوقتي انا جاهز "
*** | 199 |
| 11 | رواية " خلف ابواب المنزل " الجزء الثلاثون والاخير ♡
وحينها اغلقتُ عيني ورأيت ضوء ساطع امام عيني، لم اتمكن رؤية شئ اخر من شدته، حتى وضعت يدي فوق عيني وقومت بتدليكها وحينها سمعت صوت اعرفه جيداً، هذا صوت امي ! وقالت :
" تهادى ياحبيبتي تعالي يلا الاكل هيبرد "
قومت بسحب يدي وافتحتُ عيني ورأيتها امامي ثم غادرت غرفتي، قومت مسرعة ورائها ثم رأيتها وهي تجلس على طاولة الطعام، ولم اتمكن من فعل اي شيء غير عناقها، حقا اشتقت لها كثيراً، وهي ايضا ربتت على ظهري بيدها بحنان، ثم ابعدتني وقالت :
" عاوزاكي تاكلي كويس وتركزي ف امتحانك انتِ الايام دي عندك امتحانات مهمه بس طبعا مش اصعب من اللي فاتت وانا عارفه انك شاطرة وقدها "
نظرتُ لها بتفحص، فإنها لا تدري كم اشتقتُ لملامحها تلك !
ثم أكملت وقالت :
" يلا كلي، ومتنسيش اللي قولتلك عليه "
بدأت اتناول الطعام معها ، ثم قومت بعناقها مرة أخرى والدموع سالت على وجنتي دون ارادةً مني، حتى افاقني صوت الهاتف ...
افتحتُ عيني وقومت بوضع اناملي عليها ووجدت انني بكيتُ بالفعل وليس ف الحُلم فقط ، ولكن لا اشعر بحزن، كان الحلم واقعي بشكل لا يصدق شعرت للتو انها مازالت حية ترزق!
نظرتُ إلى هاتفي ووجدت انني استيقظتُ قبل معاد المنبة ب ساعة، وبدأت بالنظر أيضاً إلى تلك الرسالة التي استيقظتُ بسببها، والتي كانت :
" صباح الخير، اتمنى تيجي بدري النهارده عشان نلحق نتكلم قبل معاد الشغل "
قومت بالرد عليه وقولت :
" صباح النور، نص ساعة وهكون هناك "
وقفتُ امام خزانة الملابس وانا اتردد ب ماذا سأرتدي ! حتى ارتديت فستاناً من قماش الستان وبدأت بوضع " مكياچ " بسيط ثم اتجهت مُسرعة إلى العمل ...
وصلت إلى مقر الشركة وعند دخولي وجدته بجانبي، ابتسم لي وبادلته ذات الابتسامة وقومنا بتسجيل دخولنا ثم وصلنا إلى قاعة العمل، وحين جلسنا قولت له :
" امال فين الشخص اللي هيكون معانا ف التيم؟ "
قال لي وهو يرتب خصلات شعره :
" كلمته واكيد هو على وصول، بس كل شوية بتسألي عليه ليه؟ "
قولت له :
" عشان المفروض اننا تيم وهنتفق على الشغل احنا التلاته "
قال بهدوء :
" عندك حق وكده كده انا قابلته امبارح وعرفته يعني واتفقنا لسه بقا انتِ "
نظرتُ خلفي وانا اشعر بالتوتر لان لا يوجد بالمكان سوانا، ثم نظرت له مرة أخرى وقولت :
" تمام، دلوقتي انت عرفت البرزنتيشن اللي هنقدمه هيكون عبارة عن ايه؟ "
سحب ورق من جانبه وقلم ووضعه على طاولة امامنا، ثم قال :
" دلوقتي احنا عندنا حفلة مهمة جداً هيكون فيها كل مديرين لكل فروع شركتنا اللي تعتبر في كل محافظات مصر، وهيكون فيه عملاء كتير ومديرين من شركات تانية هتحضر بردو، ولازم وقتها نقدم برزنتيشن يتكلم عن انجازات الشركة في اخر خمس سنين "
قولت له وانا انظر إلى عيناه :
" طيب وبقيت التيم التانين هيقدموا ايه؟ "
قال وهو يترك القلم من يده :
" كل تيم هيعمل برزنتيشن بقا مختلف حسب ما بيتكلف المهم نركز احنا ف شغلنا واللي هو هنشوف انجازات الشركة ونبدأ نطرحها بشكل كويس ومش ممل وهعرفك هنعمل ده ازاي "
ثم بدأ بكتابة المهام على الورق وبشرح المطلوب من كلاً منا، ثم بعد ذلك قال لي :
" وطبعاً هنبدأ كل ده النهارده لان الحفلة بعد بكرة، تمام؟ "
قولت له بهدوء :
" تمام فهمت "
ثم نظر لي بطريقة لم افهم معناه وهو يقول:
" عاوز أسألك سؤال ممكن؟ "
قولت له :
" اكيد اتفضل "
قال لي :
" انتِ فعلا كان في حد ف حياتك عشان كده كنتِ بتتهربي مني؟ "
صاد الصمت للحظه، ثم نظرتُ الى الطرف الآخر، واكمل قائلاً:
" خلاص تمام لو مش حابه تقولي "
نظرت له وقولت مسرعة :
" لا انا بس مش عارفه اقولك ايه، انا مفيش حد فعلياً ف حياتي ف الوقت الحالي ، ولكن وقتها ... "
نظر لي وقال بهدوء :
" فركشتي؟ "
ابتسمت ثم قولت له :
" ملحقتش ارتبط اصلا عشان افركش "
ابتسم هو أيضاً، ثم قال :
" دي حاجة كويسة، والاهم انك ف الوقت الحالي تمام يعني مش زعلانة، صح؟ "
مازالت الابتسامة على وجهي وقومت بهز رأسي ك اجابة له ، ثم أكمل قائلاً :
" تمام دلوقتي هقولك ايه اللي المفروض تبدأي تشتغلي فيه ... "
بدأت اعداد زملائنا ف التزايد وقاعه العمل اصبحت ممتلئة وبدأنا جميعاً بالعمل، حتى وقت البريك التقيت ب " سارة " وقولت لها :
" احكيلي حصل ايه امبارح ؟ "
نظرت لي بإبتسامة وقالت بحماس :
" كان يوم حلو اوي، اتكلموا ف الاول كلام عادي بابا وعمه وبعدها بدأ عمو يتكلم انهم عاوزين يطلبوا ايدي وكده وقرينا الفاتحه و ... "
كدتُ ان احلق ف السماء من شدت فرحتي لها، ثم قومت بعناقها وانا اقول :
" يارب ابتسامتك متفارقك ابداً "
***
• عند الساعة الرابعة عصراً
ونحن على وشك الخروج من الشركة وجدتُ إلياس يقول لي :
" عندك حاجه النهارده ؟ "
قولت له وانا معقده حاجباي :
" حاجة زي ايه؟ "
قال بخجل : | 159 |
| 12 | بعد مرور عدت ايام على ذلك اليوم، كانت جميع احلامي توقفت، ف انني لم اعد ارا اي شئ في منامي مطلقاً، حتى هذا اليوم، اليوم الذي انتظره وهو يوم زفافي انا وإلياس، اغلقت عيني ورأيت اشيائي تتبعثر من حولي شيئاً ف شئ، حتى وقفت وغادرت الغرفة التي انا بها ووصلتُ الى صالة المنزل، كان حولي اصوات كثيرة لم اتمكن من فهم ما يقولون، اغلقتُ عيني بشدة، وحين افتحتها رأيت باب غرفة جديدة امامي، محفور عليها بعض الكلمات، اقتربت من الباب وبدأت اقرا وكان مكتوب ( غرفة الأسرار) ، ثم كل شيء تبدل من حولي واستيقظتُ من منامي ...
#تمت_بحمد_الله
#منة_هاني
#خلف_ابواب_المنزل | 1 |
| 13 | " كنت حابب اعزمك على الغدا يعني ف عشان كده بسألك "
نظرتُ إلى سارة التي تقترب منا، ثم قولت له :
" لا مش هينفع للاسف "
ثم اقتربت سارة اكثر حتى وقفت بجانبي وقالت له :
" إلياس ازيك "
قال لها وهو عابث وجهه :
" انا الحمد لله كويس وانتِ؟ "
قالت له وهي مبتسمة :
" انا بخير، المهم انا خطوبتي ان شاء هتكون الخميس الجاي، هتيجي طبعا صح؟ "
ابتسم هو وقال :
" الف مبروك، اكيد هاجي طبعا ربنا يتمملك على خير "
***
كان ذلك الأسبوع ملئ بالأحداث، احلام اراها في منامي عن شخصاً ما يرافقني ولا أتذكر ملامحه، وعن اشياء احبها، واقتربتُ كل يوم من إلياس اكثر ف اكثر، حتى آتى يوم خطوبة " سارة " ...
جميعنا نجلس في غرفة في فندق، نُزين المكان بإسمها وجميعنا حولها، وبدأت بوضع المكياچ لها، وانا لستُ فنانة في ذلك ولكن هي تثق بي كثيرا، ووضعت الميكب على " سلمى" أيضاً وإلىّ، وبعد التقاط عدت صور، غادرنا الغرفة كي تلتقي سارة ب خطيبها، انظر لها بكل حب وانا اراها سعيده هكذا منذ فترة طالت كثيراً، ثم شعرت بشخصاً ما يضع يده فوق كتفاي من خلفي، استدرت مسرعة ووجدتها والدت أسامة، وتقول لي :
" نظرات الفرحة ف عنيكي لصاحبتك بتوضح قد ايه انتِ صافيه من جواكي وجميلة اوي يا تهادى، ويارب يابنتي اشوفك بفستان ابيض ف اقرب وقت "
ابتسمتُ لها وقولت :
" طب فستان الخطوبة الاول طيب! "
عانقتني وقالت :
" مسيرك هتتخطبي بس يارب اللي تتجوزية يسعدك ياحبيبتي "
عانقتها انا أيضاً وانا اقول :
" ويارب متحرمش منك ابداً "
***
في المساء وجميعنا بجانب سارة ونقوم بإلتقاط الصور لها، ثم جلست كلاً منا على طاولتها، وفي تلك الاثناء قد آتى أسامة وجلس بجانب سلمى وبدأو بالتحدث سوياً، وقاطع شرودي صوت هاتفي يصدر أشعاراً ما ...
فتحت الهاتف ووجدت انها رسالة من إلياس يقول فيها :
" فستانك الاسود شيك جداً "
نظرت حولي ولم اجده، ثم نظرتُ خلفي، وجدته ينظر لي ويبتسم، شعرتُ بالخجل وحينها نظرت امامي مرة أخرى ، ثم ارسل رسالة اخرى يقول بها :
" طيب على الاقل اطلعي برا محتاج احكيلك حاجه مهمة جداً "
ثم ارسل رسالة اخرى يقول بها :
" حياة او موت على فكرة ! "
نظرتُ خلفي ولم اجده، ثم قولت لوالدت اسامة التي تجلس بجانبي :
" هروح اجيب حاجة وجاية "
غادرت القاعه ولم اجده، بدأت بالاتصال عليه، ثم اجاب وهو يقول :
" خليكي ماشية لحد البحر "
أكملت سيري، حتى وقفتُ امام رمال الشاطئ، وقومت بنزع الحذاء من يدي، وظليت اقترب شيئاً ف شيئاً، وقولت له :
" انت فين مش شيفاك ! "
حينها رأيته يُصفر ويلوح لي بيه، اغلقت المكالمة وظليت بالاقتراب منه، وانا اشعر بداخلي ان ذلك الموقف رأيته من قبل حقاً، ولكن حاولتُ ان لا اتشتت، إلى ان وصلتُ له، ثم تنهدتُ وقولتُ :
" ها بقا ايه الموضوع اللي حياة او موت ده؟ "
وانا لم اتمكن من رؤية ملامحه جيداً من شدة الظلام، حتى اقترب مني بعض الشيء وحينها ملامحه صارت اوضح، شعرتُ بخفقان في قلبي، لأنني تذكرت متى تلك الأحداث، رأيتها حقا في منامي ولكن كنت اتخيل انه أسامة وليس إلياس !
وافاقاني من شرودي وهو يحاول مسك يدي ، شعرتُ بنفس الشئ الذي شعرت به ف الحُلم، بروده شديدة تسري في جسدي، وصار الهواء اقوى منا، حتى ابعدتُ يدي عنه وحاوطت عيني بيدي ، وقال :
" تعالي نرجع تاني الجو اتقلب "
نظرتُ له وانا اتأكد الآن انه هو الذي اراه ف احلامي دائماً!
ثم امسك بيدي وسيرنا نحو الخارج، حتى قولت له :
" انت كنت عاوز تقولي ايه؟ "
ظل ماسكاً بيدي وحين شعرتُ بذلك ابعدت يدي عنه، ثم قال :
" كنت عاوز منك فرصة "
ساد الصمت بيننا للحظات، لو لم ارا تلك الاشياء في منامي لهربت منه للفور، ولكن الا متى سأتهرب من قدري !
نظرتُ الى الطرف الاخر، ثم اكمل هو قائلاً :
" محتاج منك بس فرصة تعرفيني اكتر، ويمكن تتقبلي وجودي "
نظرتُ له ثم قولت :
" وجودك ك ايه بالظبط ف حياتي؟ "
قال وهو يقوم يرتب خصلات شعره :
" بصراحة انا معجب بيكي جداً، واكيد انتِ شايفه ده وصحابك، حاسبي كده .. والراجل اللي هناك ده، والناس اللي ميعرفوناش دول ! "
ابتسمت ثم ضحكت بصوت وقولت له :
" خلاص يا إلياس اسكت "
قال وهو يقترب اكثر :
" اعمل اي طيب انا احترت معاكي "
قولت له بحده :
" هتستحملني يعني! "
ابتسم وقال :
" انا هشيلك ف عيوني ولله "
ابتسمت ونظرت إلى الطرف الآخر ثم نظرت إليه مرة اخرى وحينها قولت :
" يبقى تيجي تطلب ايدي من عمي ! "
امسك بيدي وقال :
" لو عاوزه من دلوقتي انا جاهز "
*** | 1 |
| 14 | رواية " خلف ابواب المنزل " الجزء الثلاثون والاخير ♡
وحينها اغلقتُ عيني ورأيت ضوء ساطع امام عيني، لم اتمكن رؤية شئ اخر من شدته، حتى وضعت يدي فوق عيني وقومت بتدليكها وحينها سمعت صوت اعرفه جيداً، هذا صوت امي ! وقالت :
" تهادى ياحبيبتي تعالي يلا الاكل هيبرد "
قومت بسحب يدي وافتحتُ عيني ورأيتها امامي ثم غادرت غرفتي، قومت مسرعة ورائها ثم رأيتها وهي تجلس على طاولة الطعام، ولم اتمكن من فعل اي شيء غير عناقها، حقا اشتقت لها كثيراً، وهي ايضا ربتت على ظهري بيدها بحنان، ثم ابعدتني وقالت :
" عاوزاكي تاكلي كويس وتركزي ف امتحانك انتِ الايام دي عندك امتحانات مهمه بس طبعا مش اصعب من اللي فاتت وانا عارفه انك شاطرة وقدها "
نظرتُ لها بتفحص، فإنها لا تدري كم اشتقتُ لملامحها تلك !
ثم أكملت وقالت :
" يلا كلي، ومتنسيش اللي قولتلك عليه "
بدأت اتناول الطعام معها ، ثم قولت بعناقها مرة أخرى والدموع سالت على وجنتي دون ارادةً مني، حتى افاقني صوت الهاتف ...
افتحتُ عيني وقومت بوضع اناملي عليها ووجدت انني بكيتُ بالفعل وليس ف الحُلم فقط ، ولكن لا اشعر بحزن، كان الحلم واقعي بشكل لا يصدق شعرت للتو انها مازالت حية ترزق!
نظرتُ إلى هاتفي ووجدت انني استيقظتُ قبل معاد المنبة ب ساعة، وبدأت بالنظر أيضاً إلى تلك الرسالة التي استيقظتُ بسببها، والتي كانت :
" صباح الخير، اتمنى تيجي بدري النهارده عشان نلحق نتكلم قبل معاد الشغل "
قومت بالرد عليه وقولت :
" صباح النور، نص ساعة وهكون هناك "
وقفتُ امام خزانة الملابس وانا اتردد ب ماذا سأرتدي ! حتى ارتديت فستاناً من قماش الستان وبدأت بوضع " مكياچ " بسيط ثم اتجهت مُسرعة إلى العمل ...
وصلت إلى مقر الشركة وعند دخولي وجدته بجانبي، ابتسم لي وبادلته ذات الابتسامة وقومنا بتسجيل دخولنا ثم وصلنا إلى قاعة العمل، وحين جلسنا قولت له :
" امال فين الشخص اللي هيكون معانا ف التيم؟ "
قال لي وهو يرتب خصلات شعره :
" كلمته واكيد هو على وصول، بس كل شوية بتسألي عليه ليه؟ "
قولت له :
" عشان المفروض اننا تيم وهنتفق على الشغل احنا التلاته "
قال بهدوء :
" عندك حق وكده كده انا قابلته امبارح وعرفته يعني واتفقنا لسه بقا انتِ "
نظرتُ خلفي وانا اشعر بالتوتر لان لا يوجد بالمكان سوانا، ثم نظرت له مرة أخرى وقولت :
" تمام، دلوقتي انت عرفت البرزنتيشن اللي هنقدمه هيكون عبارة عن ايه؟ "
سحب ورق من جانبه وقلم ووضعه على طاولة امامنا، ثم قال :
" دلوقتي احنا عندنا حفلة مهمة جداً هيكون فيها كل مديرين لكل فروع شركتنا اللي تعتبر في كل محافظات مصر، وهيكون فيه عملاء كتير ومديرين من شركات تانية هتحضر بردو، ولازم وقتها نقدم برزنتيشن يتكلم عن انجازات الشركة في اخر خمس سنين "
قولت له وانا انظر إلى عيناه :
" طيب وبقيت التيم التانين هيقدموا ايه؟ "
قال وهو يترك القلم من يده :
" كل تيم هيعمل برزنتيشن بقا مختلف حسب ما بيتكلف المهم نركز احنا ف شغلنا واللي هو هنشوف انجازات الشركة ونبدأ نطرحها بشكل كويس ومش ممل وهعرفك هنعمل ده ازاي "
ثم بدأ بكتابة المهام على الورق وبشرح المطلوب من كلاً منا، ثم بعد ذلك قال لي :
" وطبعاً هنبدأ كل ده النهارده لان الحفلة بعد بكرة، تمام؟ "
قولت له بهدوء :
" تمام فهمت "
ثم نظر لي بطريقة لم افهم معناه وهو يقول:
" عاوز أسألك سؤال ممكن؟ "
قولت له :
" اكيد اتفضل "
قال لي :
" انتِ فعلا كان في حد ف حياتك عشان كده كنتِ بتتهربي مني؟ "
صاد الصمت للحظه، ثم نظرتُ الى الطرف الآخر، واكمل قائلاً:
" خلاص تمام لو مش حابه تقولي "
نظرت له وقولت مسرعة :
" لا انا بس مش عارفه اقولك ايه، انا مفيش حد فعلياً ف حياتي ف الوقت الحالي ، ولكن وقتها ... "
نظر لي وقال بهدوء :
" فركشتي؟ "
ابتسمت ثم قولت له :
" ملحقتش ارتبط اصلا عشان افركش "
ابتسم هو أيضاً، ثم قال :
" دي حاجة كويسة، والاهم انك ف الوقت الحالي تمام يعني مش زعلانة، صح؟ "
مازالت الابتسامة على وجهي وقومت بهز رأسي ك اجابة له ، ثم أكمل قائلاً :
" تمام دلوقتي هقولك ايه اللي المفروض تبدأي تشتغلي فيه ... "
بدأت اعداد زملائنا ف التزايد وقاعه العمل اصبحت ممتلئة وبدأنا جميعاً بالعمل، حتى وقت البريك التقيت ب " سارة " وقولت لها :
" احكيلي حصل ايه امبارح ؟ "
نظرت لي بإبتسامة وقالت بحماس :
" كان يوم حلو اوي، اتكلموا ف الاول كلام عادي بابا وعمه وبعدها بدأ عمو يتكلم انهم عاوزين يطلبوا ايدي وكده وقرينا الفاتحه و ... "
كدتُ ان احلق ف السماء من شدت فرحتي لها، ثم قومت بعناقها وانا اقول :
" يارب ابتسامتك متفارقك ابداً "
***
• عند الساعة الرابعة عصراً
ونحن على وشك الخروج من الشركة وجدتُ إلياس يقول لي :
" عندك حاجه النهارده ؟ "
قولت له وانا معقده حاجباي :
" حاجة زي ايه؟ "
قال بخجل : | 1 |
| 15 | للاسف النهارده مش هعرف انزلكم اخر جزء ف الرواية لان حصل معايا ظروف ، ولكن ان شاء الله هنزله بكرة ♥ | 140 |
| 16 | " أخيراً جيتي، اتأخرتي ليه كدة! "
ركضتُ لها وقومت بعناقها وانا اقول :
" كان ورايا شغل كتير، بس انتِ اكيد هتقعدي تتغدي معانا النهارده صح؟ "
قالت بهدوء :
" اه اكيد، انا وسلمى حضرنا خلطة المحشي جوه، تعالي انا وانتِ نكمل عقبال ما سلمى تخلص الحلويات "
قولت لها :
" تمام هغير واجي "
شعرتُ انها بها شئ ف لم تبتسم ولم اشعر بأنها سعيدة حقاً، وعندما انهيت من تبديل ملابسي خرجتُ لها ورأيت سلمى التي عانقتني وهي تقول :
" كان يومك كويس النهارده؟ "
ابتسمتُ لها ثم قولت :
" ايوة وانتِ؟ "
قالت وهي تبتعد عني :
" الحمد لله "
تذكرتُ شيئاً وقولت :
" احتمال النهارده يكون قراية فاتحه سارة "
اتسعت عيناها بفرحة وقالت :
" بتهزرييي، بس مين العريس حد معاكم ف الشغل؟ "
قولت لها :
" لا ابن عمها "
ثم قالت لي سلمى بهمس في اذني :
" طنط مامت أسامة من وقت ما جت وهي عاوزه تقولك حاجه "
ابتسمت لها لأنني اشعر بماذا ستقول، ثم امسكتُ يدها وقولت :
" متقلقيش انا مش زعلانة "
تركتها واتجهتُ الى غرفة الطعام وفي خلفي سلمى الذي يدور في عقلها الآن اكثر من سؤال، ثم نظرتُ إلى والدت أسامة التي تجلس في الطاولة وتُكمل تحضير الطعام، جلستُ امامها وقولت :
" البيت نور ولله النهارده "
ابتسمت لي وقالت :
" انتِ عارفه انكم من وقت ما جيتو وانا بعتبركم بناتي، يمكن انتو عوض ليا عن كل الايام اللي فاتت اللي كنت بتمنى فيهم يكونلي بنت تونسني، يمكن لو كان عندي بنات مكنوش هيبقوا بحنيتكم وأدبكم، وطبعاً مش محتاجه اقولك انك انتِ بالذات مميزه عندي عن بقيت صحابك لسبب انا معرفهوش بس هو قبول من عند ربنا "
ابتسمت وقومت بمسك يدها وحينها قولت :
" مش محتاجة توضحي اي حاجة ولا تدوري على طريقة تعرفيني بيها هتقولي ايه، انا عارفة ان أسامة حابب انه يتعرف على سلمى اكتر وانجذب ليها هي، وصدقيني انا مش محتاجة منك اي مواساه انا متفهمه جداً ان ده نصيب "
عبثت حاجبيها وقالت :
" انتِ عرفتي ازاي؟ "
ابتسمت وقولت بمرح :
" خافي مني بقا بقيت بعرف كل حاجة "
ابتسمت هي أيضاً وقالت :
" حتى لو مبقتيش مرات ابني، بس هتفضلي بالنسبالي بنتي"
• الساعة الثامنة مساءً
قامت سارة بالاتصال بنا ورأيناها وهي تبدو كالقمر حقا، ابتسمتُ انا وسلمى وعيني اجتمعت بها دموع لا ادري لما الآن، ولكن تراجعتُ على رؤيتها وقومت بإخفائها، وبعد مرور بعض الوقت اغلقنا الهاتف وقالت لي سلمى :
" يارب يتمملها على خير "
قولت بهدوء :
" يارب أمين "
ثم نظرت لي سلمى بطريقة لا اعلمها، وقولت لها :
" مالك! "
توترت هي وقالت وهي تنظر إلى الارض :
" مامت أسامة مقالتلكيش حاجة! "
امسكت يدها وانا ابتسم وقولت :
" قالتلي انها بتحبنا جدا وان تقريباً كده اسامة قالها انه عاوز يتقدملك، صح؟ "
نظرت لي بصدمه تمكنت من جميع ملامحها ثم قالت لي :
" عرفتي منين؟ "
ابتسمت وقولت لها :
" ممكن اقولك دلوقتي فرحكم امتى كمان "
ابتسمت هي أيضا ثم اختفت ابتسامتها وقالت :
" اوعي تقولي انه ... "
قومت بهز رأسي ف فهمت هي أيضاً ما يجول في عقلي وحينها تعانقنا، ثم قولت لها :
" يارب انتِ كمان ربنا يتمملك على خير "
***
على فراشي ولا أعلم كم الساعه الآن، ولكن انظر إلى اعلى الغرفه في تأمل، اترك أفكاري تتبعثر في عقلي، لا أعلم ماذا افعل في الايام القادمه ولكن قررت ان لا افكر مرة أخرى في اليوم التالي، وما علىّ إلا الاستمتاع بكل لحظه فقط في حياتي، وحينها اغلقتُ عيني ورأيت ...
#يتبع
#خلف_ابواب_المنزل
#منة_هاني | 194 |
| 17 | رواية " خلف ابواب المنزل " الجزء التاسع و العشرون ♡
قالت سارة بخبث:
" مش هينفع دلوقتي ، ف البريك هحكيلك "
ثم اتجهت نحو قاعه العمل، وانا مازلت خلفها، ثم امسكت بيدها وقولت :
" مش هعرف اركز ف الشغل كده من الفضول، على الاقل لمحيلي طيب! "
قالت سارة :
" احتمال النهارده يكون قراية فاتحتي "
قالتها وهي تبتسم بخجل، اما انا ف لم اتحمل اكثر وقولت بصوت عالِ بعض الشيء :
" ايييه! هتتخطبي لميين؟ "
وضعت يدها فوق فمي وقالت :
" هشش هبقى اقولك ف البريك، يلا ورانا شغل "
• الساعة العاشرة صباحاً
انجزتُ بعض الملفات وقومت بحفظها، وفي ظل انشغالي في عملي سمعت بعض الاصوات بجانبي، نظرتُ إليه وانا اشعر بخفقان في قلبي، لماذا اشعر ان ذلك الصوت بتلك النبره سمعته من قبل!
نظرتُ اليه وكان يبتسم ثم اخذ كرسيه بحركه سريعه إلى جانبي وقال :
" ينفع اعزمك على الفطار النهارده لان زي ما انتِ عارفه هنشتغل مع بعض الايام الجايه، ومحتاج اشرحلك هنعمل ايه"
كان ينظر إلى عيوني مباشرةً، لم اتمكن من التحدث، او من منعه، ف من الآن سأظل اعمل معه رغماً عني، ولكن لا يبدو بهذا السوء ، وافاقني من شرودي صوته وهو يقول :
" عارف ان عيوني حلوة اوي كده لدرجه تسرحي فيها بس انا بتكسف خدي بالك ! "
اتسعت عيناي، ثم حمحمت وقولتُ بخجل :
" لا طبعا مسرحتش ولا حاجة، انا بس مركزتش من كلامك عشان في كذا حاجه شاغله تفكيري "
قولت ذلك وانا انظر إلى شاشه الحاسوب، ولكن بعد ثوانيً لم يتحدث هو، نظرتُ إليه وكانت علامات الضيق تظهر على وجهه، تعمدتُ عدم الاهتمام، ثم قولت له :
" ارجع بقا مكانك عشان لازم نسلم اخر شغل معانا قبل البريزنتيشن اللي هنقدمه "
• الساعة الثانية ظهراً
جلستُ انا وسارة كعادت كل يوم، ولكن عندما جلسنا تذكرتُ الذي قالته في الصباح ولذلك قولت بحماس :
" ها بقا قوليلي، عريس مين اللي جاي النهارده ده؟ "
قامت برفع الكوب على فمها احتست بعضا منه، ثم انزلته وقالت :
" طب ناكل الاول طيب ! "
اخذت الاكل والمشروب الخاص بها وقولت :
" انا بجد فضولي هيموتني، ومش هسيبك تاكلي قبل ما تعرفيني "
ابتسمت ثم قالت :
" خلاص هحكيلك، انتِ طبعا عارفه ان بابا دايما بيرفض اي عريس يتقدملي عشان عاوزني اتجوز ابن عمي "
حاولتُ اتذكر كلامها، ثم قولت لها :
" ايوة افتكرت، وكنت قولتلك حاولي تديله فرصه "
قالت وهي تأخذ الاكل من يدي :
" اهو انا بقا اخدت بنصيحتك، حاولت اتكلم معاه اكتر وفي تجمعات العيلة اتكلمنا بردو واتكشفت انه اتغير تماماً عن الفترة اللي فاتت، وامبارح ماما قالتلي ان أهله ناويين يزورونا النهارده وقالتلي البسي حاجه شيك وكده "
قومت من مكاني وجلستُ بجانبها وحاولتُ ان اعانقها وانا أقول :
" أخيراً هفرح بيكي "
ابتسمت ثم نظرت لي وهي تقول :
" عقبال ما تفرحيني بيكي بقا، بصي حرفياً مش شايل عينه من عليكي ! "
نظرت إلى ما شاورت عليه بعينها، ووجدته إلياس، ثم نظرت لها وانا احاول تغيير الموضوع وقولت :
" يلا كلي بقا عشان نفكر ونشوف هتلبسي ايه "
قالت لي بعد ان ابتلعت ما بفمها :
" انتو طبعاً هتيجو النهارده صح، مفيش غيرك بيعرف يعمل ميكب حلو "
قولت لها بهدوء :
" لا مش هينفع النهارده لان هيكون يوم عائلي ليكم، خصوصا ان مامتك مقالتلكيش ان خلاص هيتم فعلا قراية الفاتحه او حتى جايب ليكي خاتم او كده ف وجودنا مش هيكون مناسب "
ملامحها صارت اكثر حزناً وقالت :
" ماشي بس على الاقل تفضلي معايا على الموبايل "
امسكت يدها وانا اقول :
" اكيد طبعا، وان شاء الله قريب اوي هشوفك أجمل عروسة"
• الساعة الخامسة مساءً
انتهيتُ من عملي اليوم ولم ارا إلياس حولي ولا في المكان أيضاً، حتى وقفتُ خارج باب القاعه ونظرتُ إلى يميني ويساري، وبعد ثوانيً قال من خلفي :
" بتدوري على حد! "
وضعت يدي على قلبي واستدرت وانا اقول :
" الناس بتقول السلام عليكم او اي حاجه يعني ! "
ابتسم ثم قال :
" اسف مقصدش اخوفك، بس فين صاحبتك؟ "
قولت بهدوء :
" خلصت شغل بدري ومشيت، وانا خلصت كل شغلي وعاوزه اعرف هنعمل اي بعد كده ؟ "
بدأ بإعتدال ملابسه وهو يقول :
" ممم عاوزه تعرفي الشغل، طبعا هعرفك يعني، بس على الاقل نقعد ف مكان "
قولت وانا اقوم برفع حقيبتي على كتفي :
" لا مفيش وقت، انت بس عرفني من بكرة ان شاء الله هنعمل اي يعني، وتقريبا في التيم بتاعنا شخص كمان "
قال لي وهو يستند على الحائط :
" ايوة هعمل جروب وهفهمكم كل حاجه، بس الاهم انك بكرة تيجي بدري وانا هفهمك كل حاجه طالما مش فاضيه النهارده"
قومت بهز رأسي بالموافقة على حديثه، ثم قولت له :
" تمام همشي انا، واشوفك بكرة ان شاء الله "
خطوة خطوتين بجانبه، ثم وقف أمامي مرة أخرى وقال :
" المهم تردي على الواتساب ها "
ابتسمت وقولت له :
" ان شاء الله "
***
عدتُ إلى المنزل، ورأيت في منزلنا " سلمى " وبجانبها والدت اسامة تقول لي : | 167 |
| 18 | ان تأتي متأخراً خيراً من ان لا تأتي🫣😂
ف ياريت لاف وكومنتس عشان أخلص الرواية الاسبوع ده ♥ | 199 |
| 19 | " مالكم ساكتين ليه كده ! "
قولت لها بصوت مرتجف :
" صباح النور، اتأخرتي ليه؟ "
ابتسمت بخبث وهي تقول :
" انا جاية في معادي "
اتسعت عيني ثم قولت لها :
" عرفت من إلياس ان الميتينج هيكون في بداية اليوم "
نظرت له ثم قال لها :
" اه فعلاً، كلها دقايق وهنكون ف قاعة الاجتماعات، ف عن اذنكم "
عندما ذهب ، جلست سارة مكانه ثم قالت :
" قوليلي حصل ايه وجايين بدري ليه ها؟ "
نظرته لها بحده، ثم قولت :
" مجرد صدفة يعني، وانتِ عارفه اني مستحيل افكر فيه "
ابتسمت ثم امسكت بيدي وقالت :
" حقك بعد كل اللي حصلك حقك تشوفي ان خلاص دي نهاية الطريق، بس ربنا كاتبلك بداية لطريق تاني اجمل مليون مرة من كل الطرق اللي رسمتيها لنفسك ! "
قولت لها بصوت مرتجف ومتعب قليلا :
" في كل مرة بكون فاكرة انه ده الطريق اللي ربنا كاتبه، هعرف افرق ازاي انا بين النصيب وبين مجرد شخص عابر؟ "
ربطت على يدي وبيدها الاخر على كتفي، وحينها نظرتُ الى الاسفل لا اريد ان ابكي الآن، حتى قالت :
" انتِ بينك وبين ربنا رابط قوي ووهبك بنعمة كبيرة اوي، استخيري ربنا سبحانه وتعالى مش عيب ولا حرام، وادي فرصة من غير تعلق مرضي، وربنا ان شاء الله هيدلك على الصح والخير ليكي اياً كان "
في هذه اللحظه نظرتُ لها وابتسمتُ بضعف، ثم امتلئت القاعه بعد ثوانيً وآتى أيضاً إلياس وجلس في المقعد الذي بجانبي، توترتُ قليلاً من نظراته تلك ولكن حاولتُ ان لا اهتم، حتى تحدث احد الموظفين وقال :
" الاجتماع هيبدأ دلوقتي الكل يتجه للقاعه "
جلسنا جميعاً في هذه الغرفة التي مكونة من عدت مقاعد يتوسطهم منضدة كبيرة، وعلى رأسها يجلس المدير ويقوم بالتحدث عن المطلوب منا ، ولكن قال في منتصف حديثه شئ جعلني ارتبك :
" ولأن كل تيم هيكون مسؤول عن برزنتيشن خاص بيه ف انا قدرت احدد كل تيم هيكون فيه مين بالظبط "
نظرتُ إلى سارة التي كانت تبتسم لي من حين لآخر وتجنبتُ النظر الى إلياس، ثم اكمل المدير وقال :
" تيم تهادى والياس وعمر و تيم ... "
لم اتمكن من سماع المتبقي من حديثه، مازلتُ متوقفه عند تلك الجملة، هل في الفترة القادمة انا وإلياس سنجتمع سوياً من اجل هذا !
انتهى الاجتماع وانا مازلت في مكاني حتى ان الجميع غادروا المكان ، واثناء مغادرت إلياس اقترب من اذني وقال :
" هنحقق شغل كويس جدا انا واثق "
ابتعدتُ عنه مسرعة وخرجتُ إلى الخارج، وحينها رأيت سارة التى قالت لي :
" عندي ليكي مفاجأة "
قولت بتعب :
" خيير "
#يتبع
#خلف_ابواب_المنزل
#منة_هاني | 192 |
| 20 | رواية " خلف ابواب المنزل " الجزء الثامن و العشرون ♡
وعندما غادرنا المسجد رأيت إلياس امامي، ارتبكتُ قليلا وحاولت ان ابتعد عنه ولكنه وقف امامي مرة أخرى وقال :
" المسجد نور ولله، ازيكم "
نظرتُ الى سارة التي كانت تبتسم، ثم عِدت النظر إليه وقولت :
" احنا بخير الحمد لله "
ثم قال هو :
" خير، انا اول مرة أشوفك ف المكان هنا! "
لا أعرف في هذه اللحظه ماذا أقول ولكن تحدثت " سارة " وقالت :
" الشيخ هنا انا اعرفه وجينا نسأله على كام حاجة "
ابتسم ثم قال :
" تعرفوه منين بقا؟ "
وآتى الشيخ من خلفه وقال :
" خير يا إلياس فيه حاجة؟ "
نظرتُ لهم وانا لا افهم ما علاقة الشيخ به! ، حتى تحدث إلياس وقال :
" دول زمايلي ف الشغل يا بويا "
شعرتُ بالحرج لبضعه ثواني، ثم قولت له :
" شكراً لحضرتك، احنا لازم نمشي دلوقتي عن اذنكم "
ثم قال الشيخ :
" وابقي طمنيني عليكي تاني، هستناكي "
قولت له :
" ان شاء الله "
اخذتُ سارة من يدها وابتعدنا عنهم ثم صعدنا الى سيارتها ثم قالت :
" مالك اتوترتي كده لي؟ "
قولت لها بإنفعال :
" أكيد ابوه هيقوله احنا جيناله ليه "
قالت هي بهدوء وهي تنظر لي :
" وفين المشكلة ! "
نظرتُ امامي ثم قولت بهدوء :
" ولا حاجة، يلا بس اتحركي يادوب الحق الغدا "
***
• الساعة العاشرة مساءً
جلستُ في غرفتي و انا الهاتف في يدي وارا " جروب الشغل" تتحدث به سارة وتقول :
" انا عرفت ان بكرة فيه ميتينج مهم حد عنده فكرة هيكون عن ايه بالظبط؟ "
بعد عدت ثواني تحدث الكثير بإقتراحات ليست مؤكدة، حتى قومت بالتعليق وقولت :
" هيكون امتى الميتينج ده؟ "
اعتقد ان هذه هي المرة الأولى التي اتحدث بها في ذلك الجروب، بل ولا اقوم بفتحه ابدا لإنشغالي الكثير، وبدأ الكثير يقولون مواعيد مختلفه مرة أخرى وادركتُ ان ذلك الحديث لا يُفيد بشئ، حتى اغلقتُ الهاتف وكِدتُ ان اغفو ولكن لم اتمكن من ذلك بسبب رنين هاتفي الذي اصدر صوت رسالة وعندما قومت بفتح الهاتف اتضح انها رسالة من رقم غير مسجل، قومت بفتحها وكان محتواها :
" اسف لو بعتلك برايفت بس قولت افيدك .. "
عقدتُ حاجباي حتى قومت بفتح ملفه الشخصي ورأيت صورته الشخصية وحينها ادركت من هو، ثم قولت له :
" اتفضل؟ "
لا اعلم هل سأندم على الرد عليه ام لا ولكن، الفضول هو سبب كل شيء ..
وبعد ثواني قام بالرد وقال :
" انا من شوية اتكلمت مع مستر احمد وعرفت منه ان الاجتماع بكرة هيكون في بداية اليوم، وناوي ان الشغل الفترة الجايه هيكون اجتماعي مش فردي "
لم اتمكن من استيعاب اي شيء لأن النوم قد غلب عقلي الآن، ولذلك قولت له :
" ان شاء الله اشوفك بكرة على خير "
وحينها اغلقتُ الهاتف واغلقتُ عيني معه، لم اتمكن من الشعور ب اي شئ حتى افاقني صوت المنبة بعد وقت لا ادري كم ...
***
• الساعة السابعة صباحاً
جلستُ في مكاني ومازالت سارة لم تأتي بعد، ثم تذكرتُ ما حدث ليلاً واخذتُ الهاتف وبدأت اقرأ تلك المحادثة مرة أخرى، ولكن المخجل انه ارسل عدت رسائل اثناء نومي والتي كانت ...
" متحمس جداً اشوفك بكرة ... ان شاء الله يكون يوم خفيف ... نوم سعيد واحلام سعيدة "
لم اتمكن من الرد ، هي تبده رسائل طبيعية ولكن انا اشعر انه يفهم الآن تلك الاحلام التي أراها في منامي ولذلك اشعر بخجل منه وبندم أيضاً لأنني اجبت عليه ، ثم اغلقتُ الهاتف وانا اضع يدي على وجهي، ياليتني لم أجيب عليه ليلاً !
وحين قومت بسحب يدي من وجهي رأيته يقف أمامي، يرتدي قميص ابيض وبنطال اسود، ويبتسم بهدوء، اعتقد ان هذه المرة الأولى التي ارا ان ابتسامته تلك جميلة هكذا !
حمحت ثم نظرتُ إلى الحاسوب في محاولة التهرب من عيناه تلك، حتى اقترب واخذ مقعد ما وجلس بجانبي وهو يقول :
" جيتي بدري اوي، فهمت دلوقتي ليه قفلتي فجأة "
نظرتُ له ومازالت ابتسامته على وجهه، ثم عِدت النظر الى الشاشه وامسكت بالفارة احاول فتح البرنامج وانا اقول :
" ايوة نمت فعلا بدري امبارح "
ثم نظرتُ له مرة أخرى وقولت :
" بس خير يعني مش المفروض ان مكتبك في القاعه التانية؟ "
ابتسم اكثر وهو يقوم بإعتدال قميصه واكمامه وهو يقول :
" هو انا مقولتلكيش! "
حاولتُ اخفاء ابتسامتي وقولت بنبرة صوت حاده بعض الشيء :
" لا! "
قالت وهو ينظر الى عيني :
" مستر احمد شاف اني مجتهد جداً وعشان كده قرر يخليني معاكم هنا "
ابتسمتُ لا ارادياً ثم قومت بإخفائها وقولت :
" شاف انك مجتهد اممم، يعني مفيش بينكم اي صلة قرابة؟"
قال وهو يبتسم بخبث :
" هو عشان يبقى جوز خالتي كده يبقى قريبي، عيب ولله الكلام ده يااستاذه تهادى "
قومت بوضع يدي فوق فمي ك محاولة اخفاء ابتسامتي تلك، ولكن ارتبكت حين رأيت سارة تقترب منا وتقول :
" صباح الخيير "
نظر خلفه حتى يرا من آتى ثم عاد نظره ليّ، وحينها آتت سارة وجلستُ على يساري وهي تقول : | 174 |
