en
Feedback
السِينمَائِيّ عَبود

السِينمَائِيّ عَبود

Open in Telegram
498
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
No data30 days
Posts Archive
Isabella Rossellini with Martin Scorsese,1981.
Isabella Rossellini with Martin Scorsese,1981.

‏في حفل توزيع الأوسكار عام 1973 وقف الممثل روك هدسون والممثلة كارول بيرنت لعيلنا معاً اسم الفائز بالاوسكار وكان الممثل " مارلون براندو " لم يحضر براندو الحفل وأرسل بدلا منه امرأة من الهنود الحمر وتدعي " ساشين " صعدت ساشين أمام الجميع ورفضت استلام الجائزة ثم قرأت خطاباً أرسلها به براندو : تتحمل صناعة السينما لدينا نفس المسؤولية عن إذلال الهنود كمجتمع ككل. نستهزئ بهم ونصورهم على أنهم متوحشون وأعداء وتجسيد للشر. فقط تخيل كيف يشعر أطفالهم أن يكبروا في هذا العالم. عندما يرى الأطفال الهنود … شعبهم يتم تصويره في الأفلام ، فإن عقولهم تصاب بصدمة بطرق لا يمكننا حتى تخيلها "

The Godfather
The Godfather

‏"قلب الأب هو هبة الله الرائعة." About Schmidt 2002 الأيقونة جاك نيكلسون مدهش ورائع في تجسيد شخصية الأب الذي لا يستطيع الا ان يحاول إسعاد إبنته في ليلة زفافها على الرغم من عدم اقتناعه وعدم حبه لزوجها فهو يرى انه تستحق زوجا وحياة افضل.

‏" لقد أدركتُ أنَّ الحُبَّ لا يُطِيعُ توقّعاتنا، إنّ سرهُ نَقِيٌّ ومُطلَق، ما كُنّا نَملِكُهُ أنا و روبَرت ما كان لِيَدُوم لَو كنا معاً، والّذي نتشاركه أنا وريتشارد يَختَفِي إذا إفتَرَقنَا " The Bridges Of Madison County 1995 " جسور بلدة ماديسون " للنجمين الرائعين كلينت ايستوود وميريل ستريب " روبرت و فرانشيسكا " الذي يطرق الحب بابهما دون سابق انذار ودون اي معرفة سابقة ليقلب حياتهما رأسا على عقب , ففرانشيسكا الزوجة الجيدة والتي لديها ابناء وتعيش حياة عادية مع عائلتها وزوجها في بلدة صغيرة , وروبرت المصور المتجول الذي يحيا حياته كمتأمل للجمال وللطبيعة , انه اشبه بشاعر متجول . في جسور بلدة ماديسون مرة أخرى نحن أمام مفهوم الحب ومفهوم الزواج و الاستقرار والعائلة , أيهما نتبع ؟ هل ننحاز للحب الكبير، الّذي لن يطرق قلوبنا إلّا مرة واحدة في الحياة، أو نتخلى عنه لاجل من حولنا ولاجل العائلة ؟

من الملفت والجميل في هذا العمل انه استطاع التعرض وببراعة الى اسئلة وجودية وفلسفية شغلت الانسان على مدى عصور عديدة فهو يلفت النظر لمفهوم " الحقيقة " او بمعنى ادق كيف يمكن أن يخطئ شخص بشأن اعتقاداته عن العالم وهل هذه الاعتقادات تطابق الحقيقة ؟ ام من الممكن ان تنطوي نظرتنا وخبرتنا عن العالم على الوهم والخداع , وكيف يمكن لنا ان نعرف إن كان ما نختبره حقيقيا , وهذا يمتد الى مفاهيمنا الخاصة كالهوية والمعتقدات واليقين والإيمان , وربما ذلك يجسد قلق البشر الوجودي على مر العصور , فالبشر ما انفكوا يبحثون عن الحقيقة والمعنى ودوما ما اكتشفوا ان حياتهم مليئة بالاكاذيب والاوهام والجهل . من الامور التي يتعرض لها هذا العمل ايضا موضوعة في غاية الاهمية وهي لا تتعلق بترومان وانما تتعلق بالجمهور الواسع الذي يجلس خلف الشاشات لمتابعة عرض ترومان بكل شغف , وربما يكون ذلك تجسيدا لما اصطلح على تسميته ( مجتمع الفرجة ) حيث السطوة والتأثير للصورة والمرئيات التي تتدفق على مدار اللحظة والتي اضحت الوسيلة الاولى والاهم في التأثير على الجمهور الواسع وذلك عبر تدفقها الهائل والذي في حقيقته يفوق حاجة هذا المجتمع للاستهلاك البصري، أو حتى قدرته عليه , وهو ما تعرض له الكثير من الفلاسفة حتى من قبل ظهور وسائل التواصل الاجتماعي , بحيث يصبح الفرد يفضل النسخة على الاصل و التمثيل على الواقع والمظهر على الوجود الفعلي او ما يسميه المفكر الفرنسي جان بودريار سلطة الصورة في اغتيال الواقع ليصبح العالم سيلاً من الصور والرموز واللغة التي لا أصل لها .

‏" الوهم أشد رسوخاً من الحقيقة " The Truman Show 1998 ماذا لو كانت حياتك منذ ولادتك بكافة أحداثها وعلاقاتها بما فيها مشاعرك وعواطفك ومفاهيمك ومعتقداتك مجرد حبكة وهمية تعرض دون علمك في برنامج تلفزيوني يشاهده الملايين من البشر حول العالم بشغف ويبث على مدار 24 ساعة ؟ ماذا لو كان كل شيء حولك مزيف ؟ ماذا لو كان الجميع من حولك يخدعك ؟ " عرض ترومان " خيال علمي محمل بالكوميديا السوداء ذات الابعاد الفلسفية والنفسية العميقة جدا والتي تدور حول حياة رجل عادي يدعى ترومان الذي ولد وتربى في استديو تلفزيوني ضخم قد صمم بذكاء شديد وبتقنية متقدمة جدا ليحاكي العالم الخارجي , ولكن دون ان يدرك ترومان انه يعيش داخل استوديو على مدى 29 عاما منذ لحظة ولادته حيث ان كل ما يحيط به من علاقات واشخاص ضمن المجتمع الصغير الذي يعتقد انه عالمه الحقيقي بمن فيهم والدته و زوجته واصدقائه هم مجرد ممثلون يتقاضون أجراً عن عملهم المتمثل بالتآمر ضد ترومان لتعزيز فكرة أن كل شيء طبيعي وحقيقي في حياته .

في المشهد يعرض لنا ماكدونا صورتين للغضب، الصورة الاولى هي العنف الشديد والهمجي الذي قام به الشرطي ديكسون نتيجة شعوره بالغضب لانتحار الضابط المسؤول عنه، اما الصورة الثانية للغضب، فهو غضب ديكسون اتجاه نفسه عندما قرأ رسالة الضابط واستطاع ان يدرك الاخطاء التي ارتكبها، فالغضب في هذه الصورة كان اتجاه النفس و سلوكها واخطائها وهو ما جعله الدافع لتصحيح نظرته وسلوكه ومفاهيمه

في فيلم" ثلاثة لوحات اعلانية خارج أبينج، ميسوري " يتعرض المخرج ماكدونا ببراعة لمفهوم الغضب وكيف يمكن ان يكون الغضب شيء ايجابي في حياة الفرد وكيف يمكن ايضاً ان يكون عاملاً سلبياً قد يؤدي الى نتائج لا تحمد عقباها، ماكدونا يطرح مفهوم الغضب في هذا العمل كحالة طبيعية نتيجة لوجود الفرد ضمن المجتمع والعالم وضمن بنية اجتماعية يتخللها الكثير من العوامل التي سوف تعمل على تعزيز الغضب داخل كل فرد، فالغضب ليس مرضاً لا بد من شفاءه الا اذا تحول هذا الغضب الى كراهية او عنف قد تسيطر على الفرد تماما ، ولكن قد يكون الغضب هو أحد المسارات الضروريّة لفهم وعيش الحياة، فمثلا في هذا المشهد وعندما علم الشرطي ديكسون بانتحار الضابط ويلوبي فقد انتابته مشاعر الغضب الشديد والتي دفعته الى القيام بضرب مسؤول شركة الاعلانات وقذفه من النافذة في صباح ذلك اليوم مما تسبب في وقفه عن العمل، وفي نفس اليوم مساءا وصلته الرسالة التي كتبها الضابط المنتحر والتي يشرح له فيها انه يؤمن بانه يمتلك المؤهلات التي تجعله محققا ناجحا ويرى ان العقبة التي تحول دون ذلك هي عدم انضباطه نتيجة لغضبه.

‏"غضبك موجود، و هو في حد ذاته ليس شيئاً جيداً أو سيئاً، فهو ليس بشيء تفتخر به أو تخجل منه، و هدفك هو التحكم في قوته بطريقة مفيدة حتى تكون صادقاً مع نفسك " Three Billboards Outside Of Ebbing Missouri 2017

الفيلم المفضل من 1946، 1956، 1966، 1976، 1986، 1996، 2006 و 2016.