en
Feedback
السِينمَائِيّ عَبود

السِينمَائِيّ عَبود

Open in Telegram
498
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
No data30 days
Posts Archive
لا أعرف من الذي صنع هذا الملصق. لكن الله يرحم تلك الروح
لا أعرف من الذي صنع هذا الملصق. لكن الله يرحم تلك الروح

وارن شميدت الغارق في الوحدة والفراغ يجد نفسه مضطرا لإعادة النظر في ستة عقود من حياته , ليسأل نفسه :- فيما قضى هذه الحياة , وماذا حقق ؟ وهل كان سعيداً , او كان زوجا صالحا او أباً جيداً ؟ إنه ينظر في حياته الماضية ولا يرى فيها اية قيمة . في المشهد الختامي للعمل نستمع لخطاب مرسل من شميث الى الصبي التنزاني , وفي هذا الخطاب يتحدث فيه عن المعنى والقيمة في الحياة حيث يصف مشاعره وافكاره و هو يشاهد النصب التذكاري الذي اقيم في مدخل احدى الولايات تخليدا لذكرى الرواد الاوائل الذين عبروا هذه البلاد واقاموا المدن , انه يجري مقارنة بين حياة هؤلاء الرواد والتي كانت صعبة جدا وبين حياته , بين ما حققه هؤلاء الاشخاص وبين ما حققه هو خلال كل سنوات حياته , وكأنه يقول ان المعنى من حياتك هو الفارق الذي تصنعه لغيرك . " عن شميث " رحلة عميقة في حياة رجل يائس لا يشعر بالسعادة بأي شيء ويريد اكتشاف ذاته بعد ستة عقود من الزمن محاولا القبض على معنى لحياته لتبديد وحدته ووحشته وفراغه , ليجد خيطاً من الأمل في تبني طفل فقير من تنزانيا يقوم بمراسلته ومشاركته أفكاره ومشاعره والأعتناء به مادياً .

‏" الجبناء لم يبدأوا أبداً , الضعفاء ماتوا في الطريق , فقط الأقوياء هم من وصلوا , لقد كانوا الروّاد " About Schmidt " عن شميث " تحفة سينمائية رائعة تستحضر ببراعة صورة واقعية وثاقبة للحياة اليومية المملة لملايين البشر حول العالم , يجسد تلك الصورة وارن شميدت ( جاك نيكلسون ) الرجل المتقاعد حديثاً من عمله كمدير تنفيذي في احدى شركات التأمين , والذي يجد نفسه محاطا بالعزلة والفراغ والملل و أن حياة ما بعد التقاعد ليست الحياة المثالية التي كان يعتقدها ومما يزيد الأمر تعقيدا وفاة زوجته بعد تقاعده بفترة وجيزة ليجد نفسك في وضع مربك تماما على اثر اكتشافه خطابات حب قديمة متبادلة بين زوجته واحد اصدقائه , حتى علاقته بابنته الوحيدة ليست على ما يرام فهو غير راض عن زواجها ويرى انها تستحق زواجا افضل .

الكتابة التالية عن فيلم About Schmidt
الكتابة التالية عن فيلم About Schmidt

‏"سنة بعد سنة وأنا استمع للمرضى الذين لا يجدون المرح في حياتهم ويحتاجون مساعدتي كي أنير حياتهم، حياتي ليس بها مرح أيضا " You, The Living في هذا المشهد من فيلم " أنت ايها العيش" يبدع المخرج السويدي المميز روي اندرسون في طرح اشكالية ماذا يعني ان تكون انساناً، وكأنه يشير ضمنيا على لسان الطبيب النفسي في هذه المشهد بأنه لا شيء أشق وأصعب من أن تكون إنساناً موجوداً في هذا العالم.

My feather
+1
My feather

‏" لقد أدركتُ أنَّ الحُبَّ لا يُطِيعُ توقّعاتنا، إنّ سرهُ نَقِيٌّ ومُطلَق، ما كُنّا نَملِكُهُ أنا و روبَرت ما كان لِيَدُوم لَو كنا معاً، والّذي نتشاركه أنا وريتشارد يَختَفِي إذا إفتَرَقنَا " The Bridges Of Madison County 1995 " جسور بلدة ماديسون " للنجمين الرائعين كلينت ايستوود وميريل ستريب " روبرت و فرانشيسكا " الذي يطرق الحب بابهما دون سابق انذار ودون اي معرفة سابقة ليقلب حياتهما رأسا على عقب , ففرانشيسكا الزوجة الجيدة والتي لديها ابناء وتعيش حياة عادية مع عائلتها وزوجها في بلدة صغيرة , وروبرت المصور المتجول الذي يحيا حياته كمتأمل للجمال وللطبيعة , انه اشبه بشاعر متجول . في جسور بلدة ماديسون مرة أخرى نحن أمام مفهوم الحب ومفهوم الزواج و الاستقرار والعائلة , أيهما نتبع ؟ هل ننحاز للحب الكبير، الّذي لن يطرق قلوبنا إلّا مرة واحدة في الحياة، أو نتخلى عنه لاجل من حولنا ولاجل العائلة ؟