مُغنـيّة
Open in Telegram
«مَدْرَسَةُ الفِدَاءِ وَعِمَادُ التَّضْحِيَة قَنَاةٌ خَاصَّةٌ بِعَائِلَةِ الشُّهَدَاءِ؛ تَرْوِي سِيرَةَ المَجْدِ المُمْتَدِّ مِنَ الرِّضْوَانِ إِلى جِهَاد.» @MJIM62 -
Show more308
Subscribers
-124 hours
No data7 days
-330 days
Posts Archive
308
Repost from محمد مهدي نصر الله
"قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ"
الدعاء الدعاء الدعاء
اللهم عجّل لوليّك الفرج
308
🔺4. قادة حرب العقول
- الإعلام والاتصال الجماهيري:
يشن هذا التخصص الحرب النفسية العنيفة التي تهز جبهة العدو الداخلية وتثبت قلوب الأحرار؛ ويشكل حصناً إعلامياً للمجاهدين عبر تفكيك منظومة التضليل والبروباغندا الغربية، ونقل حقيقة بأسهم وانتصاراتهم الأسطورية بدقة مذهلة للعالم.
- علم النفس وعلم الاجتماع:
يُمثل الحصن الفكري والعقائدي لبيئتنا في وجه "الحرب الناعمة" والغزو الثقافي؛ حيث يعمل بمشرط العلم على تفكيك أساليب كي الوعي وبث الإحباط، لبناء حاضنة شعبية صلبة وفولاذية تحمي ظهر المقاتل وتشد من أزره فلا يلين ولا يتراجع.
- العلوم السياسية والقانون الدولي:
تشكل الجبهة الدبلوماسية التي تدافع عن حق المقاومة في التحرر في كل المحافل الدولية ببأس لا يعرف المساومة؛ وتعمل كدرع قانوني يفكك المعاهدات الاستعمارية الخبيثة ويحمي شرعية السلاح والمواجهة في العالم بأسره.
- الاقتصاد والإدارة والعلوم المالية: تُمثل عصب البناء المستدام للمجتمع المقاوم؛
فبدون اقتصاديين وماليين عباقرة لن نتمكن من كسر الحصار المالي والعقوبات، وتكمن أهميتها في هندسة اقتصاد الصمود والاعتماد على الذات لمواجهة الحروب المعيشية وتحصين جبهتنا الداخلية مالياً وعسكرياً.
5. حراس عقيدة وفكر ومسيرة المقاومة وفنونها:
- اللغات والترجمة:
تُمثل العيون الاستخباراتية التي نقرأ بها عقل العدو ونستقرئ خططه العسكرية والسياسية، واللسان البليغ الذي ينقل فكر المقاومة وقوتها ومظلومية شعوبنا إلى كل أحرار العالم لكسر العزلة المفروضة علينا وهدم رواية العدو.
- التاريخ، والآداب، والعلوم التربوية: تُعد خط الدفاع الأول عن الذاكرة والهوية؛
وحصناً تربوياً يغرس في عقول الأجيال قيم الشهادة والعزة والنخوة، لتصنع الإنسان الثائر الذي يرفض الانكسار ويحمي فكر المقاومة من الاندثار ليواصل مسيرة القادة الشهداء.
- الفنون الجميلة (الرسم، النحت، التصميم، والمسرح):
هي أداة اشتباك مرئية وبصرية لا تقل ضراوة عن الرصاص؛ فهي الحصن الجمالي الثوري الذي يجسد بطولات المجاهدين، ويخلد دماء الشهداء في وجدان الأمة، ويفضح وحشية الأعداء بلوحات وأعمال تهز الرأي العام العالمي، وتصنع وعياً مرئياً ثائراً يرفض القبح والاستسلام، ويحول الفن إلى جبهة مواجهة ثقافية تلهم الأحرار في كل مكان.
📌 هذا لمن يهمه أمر المقاومة و كيف يكون مخلص و بحق يريد اكمال مسيرة و طريق الحاج عماد مغنية فنحن بحاجة لعماد مغنية آخر نساء او رجال، فالنساء سيربين لا فقط يربين انفسهن على هذا الطريق و الجهاد فيه بل ابناءهن ايضًا سيكونن قياديات المجتمع المقاوم بعلمها و وعيها حصن حصين لأسرتها من أي اختراق من العدو لثقافتنا
و الرجال عملهم معروف ..
إن مقاعدكم الدراسية الحالية ليست مكانًا للتسلية، أو التكاسل، أو الملل، بل هي ثغور عملياتية أقسم الحاج عماد ومجاهدونا أن نحميها بأرواحنا!
إن تخليتم عنها أو رضيتم بالحد الأدنى والسطحية، فقد فتحتم الثغور على مصراعيها للعدو ليحتل ساحتنا المعرفية ويدمر مجتمعنا من الداخل!
التميز في مسيرة الحاج رضوان لا يأتي بتضخيم المشاعر والخطابات الجوفاء، بل بـالانضباط الحديدي والتفوق المطلق
الحاج عماد يريد شباب مميزين، الحاج عماد يريد عقول و ادمغة قادرة على دك حصون العدو الحاج عماد يريد أجيال تربى على هذا الطريق الالهي بعيدا عن الاسلام الامريكي
لا نرضى بتقدير عادٍ؛ بل أرقامًا صعبة وعقولاً إعجازية يشار إليها في جامعاتكم وتخصصاتكم.
ادرسوا بنية "التكليف الإلهي والتمكين الاستراتيجي"، وافتحوا كتبكم كقائد محنك يدرس خريطة معركة التحرير الكبرى!
انفضوا عنكم غبار التردد والتكاسل، وثوروا على واقع التبعية، واجعلوا من علمكم رصاصًا موجهًا نحو النصر المطلق.
نحن هنا لنصنع التاريخ، ولنثبت للعالم كله نوعية العقول والقدرات الإعجازية التي تذخر بها مقاومة تأبى أن تنحني إلا لله العلي العظيم!
و نستذكر هنا كلمات الشهيد جهاد عماد مغنية:
« أي فكر دون قوة يبقى نظريات تتآكلها الكتب، و أي قوة دون فكر تبقى ردة فعل دون استمرارية و أثر»
• أختكم في الثورة والمسيرة والوعي، وعلى عهد الحاج عماد ومقاومته
308
إلى بيئة المقاومة على طريق الحاج رضوان..
أتوجه إليكم اليوم، لا لألقي كلمات إنشائية باردة، بل لأقول : إننا لا نكمل مسيرة القائد الاستراتيجي الأسطوري الحاج عماد مغنية بالبنادق والصواريخ فقط، بل نكملها بالانفجار العلمي والعقول الفذة التي تسحق أدمغة مهندسي العدو ومخططيه!
في مدرسة الحاج رضوان، تعلمنا أن السلاح بلا عقيدة وعقل متعلم ومبتكر هو مجرد قطعة حديد صماء لا تقدم ولا تؤخر في ميزان القوى.
إن عدونا الجبان لا يجرؤ على مواجهة رجالنا في الميدان وجهاً لوجه ( ما يقاتلنا بعضلاته وقوته بالبدنية وبس )، بل يحاربنا بالذكاء الاصطناعي، والحروب السيبرانية، والطائرات المسيرة، وهندسة الجينات، ومنظومات الاتصالات فائقة التعقيد.
وإذا واجهنا هذا الإعصار التكنولوجي بالجهل والعاطفة الجوفاء
لنفهم التكليف:
لن يكون هناك نصر حاسم، ولن يتحقق تحرير كامل، ما دمنا نمد أيدينا للغرب المستكبر أو غيره لنستورد تكنولوجيا سلاحنا، أو أمن برمجياتنا، أو طعام مجتمعاتنا!
الاعتماد على الآخرين هو العبودية المقنعة، والاكتفاء الذاتي المطلق والتفوق العلمي الصارم هما ذروة سنام المقاومة الحديثة.
مقاعدكم الدراسية اليوم هي ثغور عملياتية أمامية مشتعلة، وكل صفحة تقرؤونها هي رصاصة غادرة تُطلق في قلب مشروع العدو، وحصن حصين للمجاهدين:
🔺 1. عصب المنظومة العسكرية والأمنية للمقاومة:
- الهندسة الإلكترونية والميكانيكية والميكاترونكس:
تُعد القاعدة الحيوية الضامنة لصناعة معادلات الردع وكسر غطرسة العدو؛ فهي الحصن التكنولوجي للمجاهدين الذي يتيح لنا تصنيع وتطوير الطائرات المسيرة والصواريخ الدقيقة بأيدينا، مما يسحق احتكار الغرب لعلوم السلاح ويحمي سماء المقاتلين في الميدان ويثبّت أقدامهم.
- هندسة الاتصالات وشبكات الحاسوب:
تُمثل خط الدفاع الأول وحارس الظهر الأمني الحاسم لرجال الميدان؛ فمن خلالها تُبنى شبكات المقاومة المعقدة والمستقلة تماماً، العصية على الاختراق والتشويش والتعقب، وبها نعمي عيون التجسس الصهيوني ليبقى المجاهدون في مأمن من الغدر والاغتيالات.
- البرمجة، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني:
هي جبهة الحرب الحديثة الفاصلة التي تحصن المقاومة رقمياً؛ وتمنح كوادرنا القدرة على شل حركة الأعداء التكنولوجية، واختراق غرف عملياتهم السرية، وإسقاط دفاعاتهم الرقمية بضربات صامتة ومزلزلة تحمي جبهاتنا وتؤمن خطوط الإمداد العسكرية.
🔺 2. درع بيئة المقاومة والصمود البيولوجي:
- الطب، والجراحة، والتمريض:
يُمثل هذا التخصص ملائكة الميدان وصمام أمان الحاضنة الشعبية؛ فهو الحصن الإنساني للمجاهدين الذي يضمد جراحهم في الخطوط الأمامية تحت النيران، ويثبت أجساد أهلنا الصامدين ليؤمن استمرارية الحياة والقتال في أحلك ظروف القصف والدمار.
- الصيدلة، والهندسة الوراثية، والبيوتكنولوجي:
تشكل جبهة التحرر المطلق من ابتزاز كارتيلات الأدوية الغربية التي تتاجر بآلام الشعوب؛ وهي حصن طبي استراتيجي يحمي بيئة المقاومة والمقاتلين من الحروب البيولوجية والميكروبية الممنهجة، ويحقق الأمن الصحي المستقل في الحروب الطويلة.
🔺 3. جذور الصناعة الحربية والاكتفاء الذاتي الحاسم:
- الفيزياء، والرياضيات، والكيمياء:
هي الينابيع الحيوية التي تتفجر منها القوة العسكرية والصناعية لمحور المقاومة؛ وتعمل كحصن للمجاهدين عبر تمكين علمائنا من تطوير الوقود الصاروخي، والطاقات البديلة، والمواد العسكرية شديدة الانفجار محلياً، دون الحاجة لاستيراد مادة واحدة تضع قرارنا تحت رحمة الأعداء.
- الزراعة والبيئة والعلوم المائية:
تُمثل معركة "الأمن الغذائي" التي تكسر الحصار الظالم وتدوس على العقوبات؛ فالمهندس الزراعي المقاوم يقاتل في خندق يحيي الأرض ويطور البذور، ويصنع حصناً معيشياً يمنع العدو من تجويع شعبنا أو الضغط على مجاهدينا لتقديم التنازلات.
308
Repost from الحاج عماد فايز مغنية
- يروي أحد المقربين منه في شبابه حكاية طريفة تلخص كيف كان ينظر إليه رفاقه:
- في إحدى المرات، كان عماد يحمل حقيبة قماشية ثقيلة جدًا ويتجول بها في شوارع الشياح
- ظن بعض رفاقه المتحمسين عسكريًا أن الحقيبة مليئة بالقنابل اليدوية أو الذخيرة بسبب ثقلها وبسبب النشاط الأمني لعماد في ذلك الوقت.
- عندما أصروا على فتحها لمعرفة ما بداخلها، فتحها عماد بهدوء وضاحكًا، ليجدوا أنها ممتلئة بالكامل بكتب التاريخ، والدواوين الشعرية، وكتب فقهية
- التفت إليهم وقال: "السلاح يحمي الجسد، لكن هذه الكتب هي التي تبني العقل الذي يوجه السلاح".
308
إلى متى يلتف عباء الغفلة حول بصائر بعض أبناء شعبنا وحكومتنا ، في العراق ولبنان على حد سواء؟ أهو غباء مستحكم، أم استغباء متعمد، أم تيه تاهت فيه العقول؟
يا « بشر» ، إننا نواجه غطرسة أمريكية وإسرائيلية لا تقيم وزنًا لشيخ كبير، ولا لطفل صغير، ولا لامرأة، ولا لمدنيين عُزل لا ناقة لهم في الحرب ولا جمل
نحن أمام عدو متغطرس لا يفهم لغة الدبلوماسية ولا يعرف حدود الإنسانية
هل تدركون حقًا ماذا تعني الغطرسة؟
تعني أنك كلما هادنته أو جاملته، تمدد وطغى وكلما قدمت له تنازلًا، تمادَى وتكالب مستبيحًا أرضك وكرامتك أكثر
التنازل لهذا المحتل و السير خلف اهوائه لا يجلب سلامًا، بل تزيد شهيته للبطش
بينما الوقوف في وجهه بصلابة وثبات—حتى وإن كانت ضريبته الدم—هو السبيل الوحيد للحياة بكرامة
إن وقفت بوجهه، ستتعلم كيف تموت مرفوع
الرأس، عزيزًا شامخًا، لا ذليلاً خاضعًا تحت الأقدام
وحينها فقط، سينجلي الوهم ليعلم الجميع أن كلفة المقاومة والمواجهة، مهما عظمت، تظل أقل بكثير من كلفة الاستسلام والعبودية.
308
هذا مَقامُ مَن فَنِيَ في ذاتِ الحقِّ فَبَقِي، وَتَجَرَّدَ عَن رُؤيَةِ الخَلقِ فَعُرِجَ بِهِ وَارتَقَى، جَاهَدَ نَفسَهُ في مَحَارِيبِ السِّرِّ خَاشِعًا، وَلَم يَبتَغِ مِنَ الشُّهرَةِ نَصِيبًا وَلَا مَطْمَعًا،فَجَازَاهُ رَبُّ العِبَادِ بِأَن أَودَعَهُ سُوَيدَاءَ قُلُوبِنَا، فَصَارَ فِيهَا غَرسًا خَالِدًا لَا يَبلَى، وَبَاقِيًا أَبَدَ المَدَى..
308
رفيقا سلاحٍ وفكرة، جمعتهما خنادق الشرف في البدايات، وفرقتهما دروب الجهاد سنينًا، ليكون اللقاء الأجمل ميعاداً خطّته السماء. التقت الأرواح مجدداً لا في ساحة ترابية، بل في أفق الشهادة الرحب، ليرتقيا معاً كما عاشا معاً. ونحن من بعدهما، وقوفٌ على العهد، لم نُبدّل ولم نَمِل، نقتفي الأثر، ونحمل الراية المضمخة بدمائهما الزاكية، سائرين على ذات النهج حتى نرد الحوض أو نلحق بالركب."
• السنوية الثانية لاستشهاد السيد محسن القائد فؤاد شكر
308
Repost from N/a
« النسيانُ المصنوعُ ببدلةٍ دبلوماسية، "علي الزيدي"، هل يحسبُ أن كراسي الحُكم تمحو دفاتر الدم؟
هل تذكر جلوسه مع ترامب؟ هل تذكر تلك الكلمات المخزية حين قال ببرود: "لم أكن أهتم بالسياسة وقتها"؟ يقول هذا عن اغتيال قائدٍ عراقي في مؤسسةٍ رسمية اعادت العراق بعد أن كاد ان يمحى من الخارطة؟! لولا تلك الدماء الزكية، لَمَا وطئت قدمه عتبة السلطة اليوم
و ضيفٌ يُغتال في عقر دارنا، كان يدافع عنا في الخطوط الامامية يحرص على العراق اكثر من بلده، وسيادةٌ تُنتهك جهارًا، بينما يلوذ الجميع بصمت القبور، ليأتي باحثًا عن "صفحة جديدة" يتنصل بها من أثقال الماضي!
حسنًا، هذا "الحاضر" أمامك فماذا هو قائل؟ ما هو جوابه اليوم عن دماء أبطالنا من الجيش والشرطة والحشد الشعبي التي سُفكت بلا ذنب، على الرغم من أنهم لم يتبنّوا أي هجوم؟ كيف سيبرر التحالف مع ترامب وبناء "مستقبل مشرق"
السعودية التبعية لأمريكا باتفاق معها تعتدي على العراق و تسفك دم ابناءه
إننا نعرف منطقه الفاشل ؛ سيقول أنه كان مسافرًا في تركيا، ولا علم له بما جرى من وراء ظهره!
والأنكى من ذلك، يطل علينا بفلسفته ليقول إن "المقاومة ليست مهنة، بل هي حاجة تنتهي بانتهاء وقتها"! ويطالب بكل جرأة بتسليم سلاح الفصائل التي تذود عن حمى الأرض، في وقتٍ تعج فيه أراضينا المنهوبة بالقواعد العسكرية الأمريكية!
هل لا يزال يطالب بالسلاح يا ترى؟ وبأي منطق يطلب من المقاوم أن يضع بندقيته ويسلّمها لحكومة عاجزة، لا تملك حتى القدرة على حماية أرواح شعبها أو صون سمائها؟
إن تجريد المقاومة من سلاحها في ظل هذا العجز والانتهاك الصارخ ليس إلا انتحارًا جماعيًا وعارًا لن يغفره التاريخ.
308
علمني ملهمي " جهاد" أن الشهيد ليس ذكرى نبكيها، بل هي مسؤولية حية تسري في عروقنا، لقد أدركت معه أن صلتنا بالشهيد لا تختزلها "عواطف" ، ومن يظن ذلك فقد أخطأ الفهم؛ فالأمر كله يتعلق بأمانة كبرى تفرض علينا ، بأن ننصف تضحيته الشهيد لم يرحل لكي ننحب فوق قبره، بل لنستلهم من جهاده درسا مستمرا، فهو لم يضح من أجل نفسه، ونحن لم نستلهم درسه من أجله بل لأجلنا!
علمني هذا الملهم معنى أن من يسميهم البعض أمواتا أحياء اكثر من الأحياء جسديا..
لقد علمني كيف يحيا الشهيد في وجدان أمته، وكيف تتجسد روحه فينا لتكمل المسير..
علمني كيف يولد الشهيد من جديد بعد موته، وكيف تسكن روحه في أجسادنا وتمنحنا القوة لقد سار هذا الملهم على طريق قائده الشهيد، واقتفى خطاه بوفاء، حتى وصل إلى نفس غايته ونال الشرف الذي طالما سعى إليه
308
كان طوال السنين يَعِيشُ على حسرةٍ فِي الحَنَايَا..
يتلهفُ لِحُضنِ أَبِيهِ القَائدِ،
تَرَكَ الدُّنْيَا بِزُخْرُفهَا،
ورحل بِذاتِ الحريقِ الذِي صاغَ مجدَ الأُبُوَّة!
ورث الشهادة كابرًا عن كابِرٍ،
لم يَكُن أَبُوهُ أَبَاً لَهُ وَحْدَهُ..
بَل أبًا لكُل حُرٍّ يمتلكه العِزُّ، ولكل ثَائرٍ رافِضٍ لِلمُحتل وَجَبَرُوتِه!
هُما الآن في قبرٍ واحدٍ..
يَمتزجُ الطُّهر بالطُّهرِ، لِتولد بعدهُما أَجيَالٌ تتلُوها
كانَ المثال الصادق للعهدِ،
وَنَحنُ المُقصرون اليوم ، نَقِفُ حَيارى أَمام بَأْسِه،
نَرجُو أَن نَقتفي أَثر خُطَاه ، ولو بقليلِ السَّعي،
عسى أَن نَكُونَ لَهُ كَما كانَ البار لِأَبِيهِ،
نَلمسُ جمرتهُ بِأَكُفنا الخجِلة،
ونَلوذُ بِحمى رَايَتِهِ الرافضةِ لِلمستكبرين
إِنَّا مَع تقصيرنا ، نَعتصِمُ بِعَهدِهِ..
وَنَسأَلُ اللهَ أَنْ يَمُنَّ علينا بالثبات،
عَسَى أَن نَلحَقَ بِركبهما أَحرَارًا ثائرين مُخلصينَ لدربِهما
308
Repost from N/a
منذ أن أشرقت أنشودة "سلام يا مهدي" وانتشرت في الآفاق، لم يمر عليّ يوم واحد دون أن ترتلها مسامعي وقلبي أجد نفسي مشدودًا إليها، خصوصًا بعد فجر كل يوم وعقب الفراغ من دعاء العهد هناك، في تلك اللحظات الساكنة، أشعر برباط وثيق يشدني إلى إمامي الغائب عند سماعها ، وأشعر أني اقتربت من ظله الشريف ولو بقليل أشعر بطمأنينة يسكن بها قلبي
وعندما يصل النشيد إلى عبارة "بِعِمادٍ لبيك سيدي"، يتوقف الزمن عندي. أقولها من صميم قلبي، وتهتز لها كل جوارحي. في تلك اللحظة، ألتفت بروحي نحو الحاج عماد مغنية، وأقول له منكسرةٍ مؤملة : يا حاج عماد، ألتمس منك الدعاء والشفاعة، أدعُ الله لي أن أكون من أنصار الإمام، ومن المقتدين بك، ومن الموفين بعهدهم لإكمال هذا الطريق العظيم الذي بدأته أنت، وبذلت نفسك الطاهرة من أجله.
ثم يأتي المقطع الذي يجدد الجرح: "والوفاء لدماء الشهداء". هنا، تفقد عيناي السيطرة على عبراتها يتملكني سؤال دائم ومؤرق: كيف نفي لهؤلاء العظماء؟ نحن نحاول، نبذل ما بوسعنا، لكن بلا جدوى، شعور التقصير موجود لان من نريد الوفاء لهم هم اعطونا أرواحهم و دمهم لنحيا فكل ما نفعله لا يساوي حجم تضحياتهم ، نسأل الله بأن نكون أوفياء لهم ..
أما عند ذكر "شمس خامناء" وذكر سيد علي.. وعبارة "سلام فرمانده"..
هنا يُجرح قلبي جرحًا غائرًا لا يندمل تتزاحم في مخيلتي الفاجعتان أذكر أن سيدي ووليي الخامنئي قد ارتحل شهيدًا، وعقلي لا يزال عاجزًا عن استيعاب هذه الحقيقة وانا لم أكد أفيق من هول صدمة استشهاد السيد حسن نصر الله
إنني لا زلت أحاول استيعاب الفقد الأول لأستطيع استيعاب الثاني.. فكيف لقلب ضعيف مثلي أن يقوى على فراقهما معًا؟ لقد غاب الجبلان، وتركونا في مهب الشوق والحنين
اليوم، أودع الصمت في هذه القناة هنا سأكتب كل ما يجول في خاطري، وهنا سأخرج ما يضيق به صدري من مشاعر وولاء وألم وشوق
أهلاً بكم في ميدان روحي..
و أحببت أن تكون أول رسالة بالسلام على مولاي و امام زماني عجل الله فرجه
308
كنت أربط بقائي في هذه الحياة بوجودك
حتى المحيطون بي كانوا يربطون أنفاسي بوجودك، ويخافون عليّ من مجرد سماع خبر يمسّك.
وحين وقعت الواقعة وجاء نبأ شهادتك، لم تدمع عيني بل ضحكتُ بذهول، وقلتُ واثقة: "بالتأكيد هي شائعة وبثٌّ خبيث من الأعداء.. السيد لا يستشهد الآن، ولا يمكن أن يتركنا ".
كنتُ أتشاجر بغضب مع من يضعون شارات الحداد على صورك، وأصرخ فيهم: "ماذا تفعلون؟ هل جُننتم؟ كيف يرحل السيد ويتركنا؟". لكن، حين توالت البيانات الرسمية، وحسمت المرجعية والإمام الخامنئي النبأ ببيانات التعزية، انهار جدار الإنكار، وبدأتُ رحلة قاسية وشاقة لأقنع عقلي وقلبي بالحقيقة المرّة.. أنك رحلت جسدًا، وبقيت فينا نهجًا وثأرًا لا يموت
عندما يضيق بي هذا العالَم بعدك، وتضطرب روحي، أفرُّ إليك.. أعود إلى خطاباتك القديمة، أنبش في أرشيف صوتك قبل أكثر من عشرين عامًا، أستمع إلى نبرتك وكلماتك الراسخة؛
لا لأتذكرك ، بل لأستجدي من صدى صوتك سكينةً أربط بها على قلبي المفطور، لعلّه يهدأ، ولعلّني أجد في كلماتك صبرًا يُعينني على الغياب
وفي غمرة هذا الوجع، أتحايل على نفسي أحيانًا؛ أحاول أن أسلو، أن أتناساك قليلًا، ألّا أذكرك في كل ثانية حتى لا تبتلعني الحسرة
أكتم شوقي، أُقلِّل من النشر عنك، وألوذ بالصمت مدعيةً الصمود.. لكنها محاولات بائسة أمام طيفك الذي يسكن تفاصيلي
إن حرقة شهادتك الوقود الذي أشعل في داخلي ثورةً كبرى لقد أوقدتَ في دمي بركان و ثورةً لن تنطفئ أبدًا.. ستبقى مستعرة في صدري حتى ألحق بك، بل أقسم أنها ستبقى حيةً نابضة حتى بعد أن يواريني التراب وتفنى العظام
نم قرير العين يا قريّ العين.. فما تركته فينا ليس مجرد غياب، بل هو عقيدة وثورة وولاء ممتد من وعي الطفولة إلى أبد الآبدين
308
منذ أن كنتُ طفلةً تحبو على فطرتها النقيّة، ووجهك يلوح في أفق بيتنا كأنه منارة أمان
كبرتُ وكبرتْ معي أمنيةٌ يتيمة: أن التقي بك يوماً، أن أنظر إلى عينيك الصادقتين وأقول لك شكرًا لأن لولاك لن نكون على الطريق الصحيح
عاماً بعد عام، كان وعيي ينضج على نبرات صوتك لم تكن مجرد قائدٍ خلف الشاشات، بل كنتَ فردًا من عائلتنا؛ تجلس معنا في جلساتنا الدافئة، تنصحنا برأفتك المعهودة، وتأخذ بأيدينا نحو صراطٍ مستقيم لا زيف فيه، وتذكرنا دوماً بأن هذه الدنيا زائلة ولا تستحق التكالب عليها..
من خطاباتك، تشرّبتُ معاني العقيدة السليمة، وفهمتُ جوهر الدين، وعشقتُ خط المقاومة وقصص الشهداء حتى أصبحتْ تجري في دمي
كنتُ أربط بقائي في هذه الحياة بوجودك، وأردد في سري: 'ليت الموت يأتيني قبله، فلا طاقة لي بيومٍ تغيب فيه شمسه'.
وعندما جاء نبأ شهادتك تزلزلت الأرض تحت قدمي وأنكرتُ حواسي كلها؛ كيف لقلبٍ بكتلته الطاهرة أن يتوقف؟ كيف للدنيا أن تستمر في الدوران؟
والآن، أجرُّ خطاي كأرجوحةٍ مهجورة.. جسدٌ يتحرك بآلية باردة، بلا روحٍ تحركه، وقلبٌ كُفن يوم رحيلك وما عاد ينبض إلا بالوجوم والذهول.
308
+1
كلما عزمت للذهاب نحو كربلاء، تعثرت خطاي وتأجلت رحلتي في اللحظات الأخيرة..
كنتُ أظنها عقبات وعوارض، ولم أكن أعلم أن خلف هذا التأخير تدبيرًا سماويًا عجيبًا
في المرة الأولى، تأجلت رحلتي لمدة أسبوعين و حزنت كثيرًا ، وعندما حان موعد الذهاب ، التفتُّ للتاريخ فإذا به يصادف تمامًا ذكرى عروج القائد الشهيد الحاج عماد مغنية بالتاريخ الميلادي.
واليوم، يتكرر التأجيل وتتبدل المواعيد من جديد، لأجد أن يوم ذهابي المكتوب قد وافق مجددًا ذكرى شهادته، ولكن هذه المرة بالتاريخ الهجري!
مرة بالميلادي وأخرى بالهجري.. لم يكن هذا التزامن صدفة عابرة، بل هو رسالة ربانية واضحة وتوجيه إلهي مبارك
لقد أدركتُ الآن أن الله تعالى أراد لي هذا التأخير للتوفيق لزيارة الحسين عليه السلام نيابةً عن ابنه البار الشهيد عماد مغنية، الذي قضى عمره مستلهمًا من مدرسة الطف معاني الإباء والتضحية
على الرغم أنني لن انساه أبدًا بأي زيارة لأولياء الله الصالحين من الدعاء والزيارة لكن دومًا تدبير الاله عز وجل هو الأجمل
ها أنا آتٍ يا أبا عبد الله، أحمل شوقي في قلبي، وأخطو خطواتي بالنيابة عن روح قائدٍ نذر حياته لنهجك، لتكتمل الزيارة بعطر الشهادة والوفاء.
