مُـحَـمَّـد | ؏َـلَيڪَ بِالـسُّنَّـة
Open in Telegram
492
Subscribers
No data24 hours
+37 days
-130 days
Posts Archive
• قَالَ الحَسَنُ البَصْرِيُّ رَحِمَهُ اللّٰهُ :
«الفِتْنَةُ إِذَا أَقْبَلَتْ عَرَفَهَا كُلُّ عَالِمٍ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ عَرَفَهَا كُلُّ جَاهِلٍ»
حلية الأولياء• قال الشيخ صالح آل الشيخ : بعض الناس... يعرض نفسه للخطر، يسمع لهذا، ويسمع لهذا، ويجلس مع أصحاب الفتن، لا، فإن من أسباب وقاية نفسك أن تبتعد عن أصحاب الفتن، والوقاية خير من العلاج. فلهذا عليك بلزوم غرز العلماء الكبار المتمسكين بما عليه السلف الصالح، وألا تغتر بهذه الأحزاب وبما يمتلكون من قوة إعلامية، فهم كالذباب كما قال ابن القيم رحمه اللّٰه : لا تخش كثرتهم فهم همج الورى وذُبابُهُ أتخافُ من ذُبّانِ
• قَالَ عَمَرُ بْنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ :
«فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا يَسُرُّنِي أَنْ تَفْتَتِحُوا مَدِينَةً فِيهَا أَرْبَعَةُ آلَافِ مُقَاتِلٍ بِتَضْيِيعِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ»
رواه البيهقي في السنن الكبرىفكيف لو سمع الذين من بني جلدتنا يتفاخرون بحرب قُتِل فيها أكثر من سبعين ألفا من الرجال والنساء والأطفال والعاجزين ! فكيف لو سمعهم وهم يقولون عن دماء المسلمين أنها خسائر "تكتيكية" ! فكيف لو سمعهم وهم يقولون أن دماء هؤلاء المساكين تروي قضيتهم التي تقم على توحيد اللّٰه واتباع سنة نبيه ﷺ ! فكيف لو رأى نتيجة هذه الحرب الحمقاء التي أهلكت الحرث والنسل وتم بسببها زيادة احتلال بلاد المسلمين ! هذا كله بسبب هذه الأحزاب المشؤومة التي لا تقوم على كتاب اللّٰه وسنته، بل تقوم على حزبية مقيتة. نسأل اللّٰه أن يفرج هم إخواننا المسلمين وأن يكفيهم شر الكافرين والمنافقين وشر الأحزاب الضالة المشؤومة.
شرح الحديث:
«لعن الله من ذبح لغير الله»، كالذبح لصنم أو لنبي من أنبياء الله أو لولي من أوليائه، وكل هذا من الشرك بالله تعالى، ولا تحل تلك الذبيحة، سواء كان الذابح مسلما أو نصرانيا أو يهوديا. واللعن: الدعاء بالطرد والإبعاد من رحمة الله.
«ولعن الله من آوى محدثا»، والمحدث هو من جنى على غيره جناية فحماه إنسان ومنع أحدا أن يتعرض له باستيفاء الحق منه، ويدخل فيه أيضا من جنى على الدين بفعل البدع المحدثة فيحميه ويمكن المبتدع من نشر بدعته من غير أن يتعرض له أحد بالتأديب أو الصد عن بدعته.
ويجوز فتح الدال من «محدثا»، ومعناه: الأمر المبتدع نفسه، فإذا رضي بالبدعة، وأقر فاعلها ولم ينكرها عليه؛ فقد آواه، فمن فعل ذلك فقد استحق لعنة الله.
«ولعن الله من لعن والده»، أي: تسبب في لعنه بأن يسب أبا رجل ويسب أمه، فيسب المشتوم والد الذي سبه ويسب أمه، أو يكون اللعن لهما مباشرة، وهو من الكبائر، وهو من أشد ما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
«ولعن الله من سرق منار الأرض»، وفي رواية في صحيح مسلم: «غير منار الأرض»، وهي التي يتميز بها ملك كل أحد عن ملك غيره، وتغييرها بنقل حدودها، ويفعل ذلك ليأخذ ما ليس له من ملك الغير أو من الطريق
"يا ابنَ آدمَ، إنَّك لو أتيتَني"، أي: بعدَ الموتِ، "بِقُرابِ"، أي: بمِلْءِ الأرضِ، "خَطايا"، أي: ذُنوبًا ومَعاصِيَ، "ثمَّ لَقيتَني"، أي: بعدَ الموتِ مُوحِّدًا "لا تُشرِكُ بي شيئًا"، لا في الرُّبوبيَّةِ، ولا في الألوهيَّةِ، ولا في الأسماءِ والصِّفاتِ، "لأَتيتُك"، أي: قابَلتُ هذه الذُّنوبَ والْمعاصِيَ، "بقُرابها"، أي: بمِلْئِها، "مَغفِرةً"؛ لأنَّني واسِعُ المغفرةِ، وأغفِرُ كلَّ شيءٍ دونَ الشِّركِ؛ كما قال سبْحانَه: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48، 97] . وقال العُلماءُ: إنَّ غُفرانَ الكبائرِ للمُؤمِنين يَحتاجُ إلى توبةٍ، أو إنَّ أمْرَها بيَدِ اللهِ سبحانه، إنْ شاء عَفا عَنها وإن شاء عاقَب عليها، وكذلك حُقوقُ الخَلقِ؛ فإنَّه لا بدَّ مِن رَدِّها، أو يُجازي اللهُ بفَضلِه صاحبَ الحقِّ ويَعْفو بكَرَمِه عن المذنِبِ فيها. وفي الحديثِ: فضلُ التَّوحيدِ، وأنَّ اللهَ يَغفِرُ للمُوحِّدين الذُّنوب والمعاصي. وفيه: سَعَةُ رحمةِ اللهِ تَعالى ومغفرتِه وفَضلِه. وفيه: خُطورةُ الشِّركِ والتَّحذيرُ منه.
شرح الحديث: «يا أيها الناس، أفشوا السلام»، والمقصود بإفشاء السلام نشره والإكثار منه، والسلام اسم من أسماء الله عز وجل، وإفشاء السلام طريق موصل للمحبة بين المسلمين، والسلام هو التحية المباركة في هذه الأمة، وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم من خير الأقوال في البر والإكرام إفشاء السلام الذي يعم ولا يخص، من عرف ومن لم يعرف، حتى يكون خالصا لله تعالى.
«وأطعموا الطعام»، ويعم الإطعام ويدخل فيه ما يكون بالصدقة، والهدية، والضيافة. «وصلوا الأرحام»، والأرحام هم كل من تربطك بهم رحم أو قرابة من جهة الأب أو الأم، وقد حث القرآن الكريم على صلتهم، وحذر أشد التحذير من قطعهم، قال تعالى: {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا}
«وصلوا بالليل، والناس نيام»، أي: صلوا النوافل من القيام والتهجد في الليل، كما يقول الله تعالى واصفا عباده المؤمنين: {تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا}، وينبغي الحرص على قيام الليل، والأخذ بالأسباب المعينة على ذلك، ومنها: البعد عن المعاصي والذنوب، والإقلال من الأكل قبل النوم.
وقوله: «تدخلوا الجنة بسلام»، أي: تكون الجنة جزاء لمن فعل هذه الخصال مخلصا فيها لله عز وجل.
النساء حبائل الشيطان، وأوثق مصائده، فإذا خرجن نصبهن شبكة يصيد بها الرجال؛ فيغريهم ليوقعهم في الزنا، فأمرن بعدم الخروج إغلاقًا لإغواء الشيطان وإفساده.
وفي هذا الحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "المرأة عورة"، أي: يستقبح ظهورها للرجال، والعورة: السوءة، وهي كل ما يستحيا من إظهاره، وأصلها: من العار، وهو المذمة، وسميت المرأة عورة؛ لأن من حقها أن تستر، "وإنها إذا خرجت من بيتها"، أي: خرجت لغير عذر شرعي، وعلى غير الهيئة الشرعية من الستر وعدم ظهور الزينة، "استشرفها الشيطان"، أي: زينها في نظر الرجال، فيوقعهما في الفتنة، والأصل في الاستشراف رفع البصر للنظر إلى الشيء، وبسط الكف فوق الحاجب، "وإنها لا تكون أقرب إلى الله منها في قعر بيتها"، وهذا حث للمرأة على أن تلزم بيتها، ولا تخرج إلا عند الحاجة والضرورة، وأنها بتلك الحالة تنال أعظم أجر لها وخير ثواب؛ يجازيها الله عز وجل به عن خروجها من بيتها.
وَمَعْنَى إِتْمَامِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ أَنْ يَأْتِيَ بِهِمَا عَلَى الْوَجْهِ الْمَطْلُوبِ شَرْعًا، فَفِي الرُّكُوعِ يَضَعُ كَفَّيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَيَكُونُ ظَهْرُهُ مُسْتَقِيمًا، وَأَنْ يَطْمَئِنَّ فِي رُكُوعِهِ، وَأَنْ يَأْتِيَ بِالتَّسْبِيحَاتِ الْوَاجِبَةِ، وَكَذَلِكَ فِي السُّجُودِ، فَيَسْجُدُ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ: الْوَجْهِ، وَالْيَدَيْنِ، وَالرُّكْبَتَيْنِ، وَالْقَدَمَيْنِ، فَإِنْ رَفَعَ إِحْدَى هَذِهِ الْأَعْظُمِ السَّبْعَةِ عَنِ الْأَرْضِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَكَذَلِكَ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَطْمَئِنَّ فِي سُجُودِهِ، وَلَا يَنْقُرَهَا كَنَقْرِ الدِّيكِ أَوِ الْغُرَابِ -كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ-.
فَيَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَتَعَلَّمَ أَرْكَانَ الصَّلَاةِ وَوَاجِبَاتِهَا حَتَّى لَا يَنْقُصَ مِنْهَا شَيْئًا، فَيَلْقَى اللَّهَ وَلَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ، فَتَعَلُّمُ هَذَا الْعِلْمِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ ذَكَرٍ وَأُنْثَى.
شرح الحديث:
للذكر فضائل كثيرة في الدنيا والآخرة؛ فبعضه يكون سببا لغفران الذنوب، وبعضه يكون سببا للزيادة في نعيم الجنة.
وفي هذا الحديث يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "من قال"، أي: من ذكر بلسانه مع اليقين في قلبه، وقال الجملة التالية: "سبحان الله العظيم وبحمده"، أي: أنزه الله العظيم عن كل نقص تنزيها مقرونا بحمده عز وجل معتقدا بقلبي ومقرا بأركاني وجوارحي وذاكرا بلساني، "غرست له نخلة في الجنة"، أي: زرعت ونصبت نخلة فيما أعطاه الله من الجنة.
وقيل: خصت النخلة دون غيرها من الأشجار؛ لكثرة منافعها وطيب ثمرتها؛ ولذلك ضرب الله تعالى مثل المؤمن وإيمانه بها وثمرتها في قوله تعالى: {ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة} [إبراهيم: 24]، وهي كلمة التوحيد (كشجرة طيبة) وهي النخلة.
ووقع في رواية أخرى "شجرة" بدل "نخلة"؛ فيحمل المطلق على المقيد؛ فيكون المغروس هنا في الجنة هو النخلة، وهذه النخلة لمن قالها مرة واحدة؛ فإن قالها أكثر فله بكل مرة نخلة.
ومن الحكمة في هذا الغرس أنه يرى ثمرة عمله فيسر به ويفرح ويتمتع بهذا المنظر الجميل.
شرح الحديث: يبين هذا الحديث بعض آداب الثياب واللبس للرجال، وفيه يقول أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إزرة المؤمن»، أي: هيئة لبسه في الإزار الذي يواري الجزء السفلي من الجسد والساقين، ومثله القميص وما شابه، «إلى أنصاف ساقيه، لا جناح عليه ما بينه وبين الكعبين»، أي: لا إثم عليه أن يتخذ الإزار ما بين منتصف الساق إلى الكعبين، «وما أسفل من الكعبين في النار»، أي: ما أسبله الرجل وأرخاه من إزاره إلى ما تحت الكعبين فهو في النار، «يقول ثلاثا»، أي: النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا من التحذير والتشديد في هذا الأمر لعظمه، «لا ينظر الله إلى من جر إزاره بطرا»، والبطر هو الكبر والخيلاء والعجب بالنفس، «لم ينظر الله إليه»؛ أي: لم ينظر الله إليه نظرة رحمة فيرحمه. وفي الحديث: نهي الرجال عن إسبال الثياب إلى ما بعد الكعبين.
شرح الحديث : حَثَّ الإسلامُ على الصَّدَقةِ والإنْفاقِ في سَبيلِ اللهِ، وبيَّنَ أنَّ ما يُنفِقُه الإنسانُ عائِدٌ عليه أضْعافًا مُضاعَفةً في الدُّنيا والآخِرةِ، وأنَّ ما عِندَ اللهِ أبْقَى ممَّا يدَّخِرُه الإنسانُ لِنَفسِه. ويُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا الحديثِ القُدسيِّ أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ قال: «أَنفِقْ أُنفِقْ عليكَ»، والإنفاقُ: يكونُ بإخراجِ المالِ وغيرِه من اليَدِ، وقد يكونُ واجبًا، وتطَوُّعًا، والكُلُّ مطلوبٌ، وقَولُه: «أُنفِقْ عليك»، أي: أعوِّضْه لك، وأُعطِك خَلَفَه، بل أكثَرَ أضعافًا مضاعَفةً، وهو معنى قَولِه عزَّ وجَلَّ: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ} [سبأ:39]
