𝙎𝙞𝙂𝙈𝘼 σ
Open in Telegram
1 552
Subscribers
No data24 hours
-127 days
-4930 days
Posts Archive
1 552
Repost from صَـالـح ألـ منَـفـيِ •
بجمعة الاول من سبتمبر من العام 2000م وعلى اصوات اذان الظهر وقعت جريمة العصر هدمت الملاعب والمرافق وعدم ارث يحاكي تاريخ عقود من الحضارة والتسيد و المجد طوردت وسجنت الجماهير وضاقت مرار العذاب اليم ترك اثر جسيم على من نجى منه.
عاش الاهلي🇦🇹✊
1 552
Repost from 𝑺 𝟏𝟗𝟒𝟕 .
في هذا المساء كنت أحتسي شيئًا من تاريخ هذه المدينة. أخذتُ أتأمل المكان، فإذا بي أمام بنغازي أخرى؛ بنغازي التي لم تصنعها العمارة وحدها، بل صاغتها الأرواح التي مرّت من هنا. هنا كان الفقرُ ضيقَ ذات اليد لا ضيقَ الأفق، وهنا نشأت عقولٌ لم تستصغرها بساطةُ الحي، فكان منها أهلُ علمٍ وثقافةٍ ورياضة، وقاماتٌ أسهمت في نقش ملامح المدينة كما تُنقش الآثار في الحجر. ثم استوقفني السؤال: ما الذي يمكن أن يكون أبلغَ شاهدٍ على روح هذا المكان؟ فلم أحتج إلى كثير عناء، الأهلي. ذلك النادي الذي لم يهبط على المدينة من خارجها، ولم يكن طارئًا على نسيجها؛ بل خرج من أحشائها، ونشأ بين أزقتها، وعلى أيدي رجالٍ امتزج فيهم الوعي بالعزيمة، وتخلّقت فيهم تلك الخصلة التي عُرفت بها بنغازي: تأبى الهوان، وتستعصي على الإنقياد. هنا، وأنت جالسٌ بين البحر وهذه الأزقة، يسقط الفاصل بين النادي والمكان؛ فلا تعود ترى الأهلي معلمًا من معالم بنغازي فحسب، بل تراه قطعة من وجدانها، و قرينةً لهويتها. كأنّ هذه الأزقة لم تُخرج ناديًا وحسب؛ بل أودعت فيه شيئًا من عنادها، ومن كبريائها، ومن ذاكرتها.
