المُفَرِّدُونَ 𓂆
Open in Telegram
1 748
Subscribers
No data24 hours
-67 days
-2930 days
Posts Archive
1 748
متى كان الإسراء والمعراج...، وهل يجوز الاحتفال فيه ؟
.
قال العلامة تقي الدين السبكي -رحمه الله-:
واختلف في تاريخه مع الإجماع على أنه كان في مكة، والذي كان يختاره شيخنا أبو محمد الدمياطي أنه قبل الهجرة بسنة، وهو في ربيع الأول، ولا احتفال بما تضمنته التذكرة الحمدونية أنه في رجب، وبإحياء المصريين ليلة السابع والعشرين منه لذلك، فإن ذلك بدعة منضمة إلى جهل. [السيف المسلول على من سب الرسول (ص: 492)].
.
وقال ابن القيم -رحمه الله- ناقلا كلام شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه لله ـ :
ولم يقُم دليل معلوم لا على شهرها ولا على عشرها ولا على عينها، بل النقول في ذلك منقطعة مختلفة ليس فيها ما يقطع به، ولا شُرع للمسلمين تخصيص الليلة التي يظن أنها ليلة الإسراء بقيام ولا غيره، بخلاف ليلة القدر. [زاد المعاد في هدي خير العباد (1/ 58)].
.
وقال ابن رجب -رحمه الله-:
وأما الإسراء فقيل كان في رجب وضعفه غير واحد، وقيل: كان في ربيع الأول، وهو قول إبراهيم الحربي وغيره. [لطائف المعارف (ص: 95)].
.
وقال القسطلاني -رحمه الله- ناقلا كلام ابن النقاش ـ رحمه الله ـ :
أما ليلة الإسراء فلم يأت في أرجحية العمل فيها حديث صحيح ولا ضعيف، ولذلك لم يعينها النبي -صلى الله عليه وسلم- لأصحابه، ولا عينها أحدٌ من الصحابة بإسناد صحيح، ولا صح إلى الآن ولا إلى أن تقوم الساعة فيها شيء، ومن قال فيها شيئًا فإنما قاله من كِيسه لمرجح ظهر له استأنس به، ولهذا تصادمت الأقوال فيها وتباينت، ولم يثبت الأمر فيها على شيء، ولو تعلق بها نفع للأمة -ولو بذرة- لبينه لهم نبيهم -صلى الله عليه وسلم-، انتهى. [المواهب اللدنية بالمنح المحمدية(2/ 431)].
.
قال ابن دحية الكلبي -رحمه الله-:
وذكر بعْض القصاص أن الإسراء كانَ في رجب وذلك عنْد أهل التعديل والتجريح عيْن الكذب، قال الإمام أبو إسحاق الحربي: أُسري برسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليلةَ سبْع وعشرين منْ شهر ربيع الأول، وقد ذكرنا ما فيه من الاختلاف والاحتجاج في كتابنا المسمَّى بالابتهاج في أحاديث المعراج. [أداء ما وجب من بيان وضع الوضاعين في رجب (ص: 53-54)].
.
وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني -رحمه الله-:
وقد اختلف في وقت المعراج، فقيل: كان قبل المبعث وهو شاذ إلا إن حمل على أنه وقع حينئذٍ في المنام، وذهب الأكثر إلى أنه كان بعد المبعث، ثم اختلفوا، فقيل: قبل الهجرة بسنة قاله ابن سعد وغيره، وبه جزم النووي، وبالغ ابن حزم فنقل الإجماع فيه، وهو مردود، فإن في ذلك اختلافًا كثيرًا يزيد على عشرة أقوال منها: ما حكاه ابن الجوزي أنه كان قبلها بثمانية أشهر، وقيل: بستة أشهر، وحكى هذا الثاني أبو الربيع بن سالم، وحكى ابن حزم مقتضى الذي قبله؛ لأنه قال: كان في رجب سنة اثنتي عشرة من النبوة، وقيل: بأحد عشر شهرًا جزم به إبراهيم الحربي، حيث قال: كان في ربيع الآخر قبل الهجرة بسنة، ورجحه ابن المُنيّر في شرح السيرة لابن عبد البر، وقيل: قبل الهجرة بسنة وشهرين، حكاه ابن عبد البر، وقيل: قبلها بسنة وثلاثة أشهر، حكاه ابن فارس، وقيل: بسنة وخمسة أشهر، قاله السدي، وأخرجه من طريقه الطبري والبيهقي فعلى هذا كان في شوال، أو في رمضان على إلغاء الكسرين منه، ومن ربيع الأول، وبه جزم الواقدي، وعلى ظاهره ينطبق ما ذكره ابن قتيبة، وحكاه ابن عبد البر أنه كان قبلها بثمانية عشر شهرًا، وعند ابن سعد عن بن أبي سبرة أنه كان في رمضان قبل الهجرة بثمانية عشر شهرًا، وقيل: كان في رجب حكاه ابن عبد البر وجزم به النووي في الروضة، وقيل قبل الهجرة بثلاث سنين حكاه ابن الأثير، وحكى عياض وتبعه القرطبي والنووي عن الزهري أنه كان قبل الهجرة بخمس سنين، ورجحه عياض ومن تبعه، واحتج بأنه لا خلاف أن خديجة صلت معه بعد فرض الصلاة، ولا خلاف أنها توفيت قبل الهجرة، إما بثلاث أو نحوها، وإما بخمس، ولا خلاف أن فرض الصلاة كان ليلة الإسراء، قلت: في جميع ما نفاه من الخلاف نظر. [فتح الباري (7/ 203)].
.
وقال الصنعاني ـ رحمه الله ـ :
هي ليلة غير معينة واعتقاد الناس أنها ليلة الثامن وعشرين من رجب ويسمونها ليلة المعراج لا أصل له فيما أعلم، ثم رأيت بعد هذا أنه جزم النووي أن المعراج به ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان ليلة سبع وعشرين من رجب، قال: هذا في السير من الروضة، وفي فتاويه من ربيع الأول. وفي شرح مسلم من ربيع الآخر، ذكره عنه في الاصطفاء شرح الشفاء، وقد ذكر ابن القيم أنها لا تعرف ليلة المِعراج واختلاف كلام النووي في هذا النقل يدل على ذلك. [التنوير شرح الجامع الصغير(9/٥٤٩)]
.
وقال الشيخ ابن باز -رحمه الله-:
1 748
📌 حُكم الاحتفال بليلة الإسراء والمِعراج والاجتماع لها.
حادثةُ الإسراءِ والمِعراج معروفةٌ مشهورة، ذكرَها الله تعالى في كتابه، وذكرَها النبي ﷺ في صحيح سُنَّته، وأجمَع على وقوعها العلماء.
ومع هذا كله:
فلم يَرِد الاحتفالُ بِها، والاجتماعُ لَها، لا عن النبي ﷺ، ولا عن أصحابه، ولا عن تلامذتهم مِن التابعين، ولا عن أحدٍ مِن أهل القرون الأولى، ولا عن أحدٍ مِن الأئمة الأوائل كأبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد، وغيرهم.
بل هذا الاحتفال والاجتماع عند جميعهم:
متروكٌ مهجورٌ، وليس بمعمولٍ بِه ولا معروف.
ولا ريب:
أنَّ هذا الترْك للاحتفال والاجتماع مِن هؤلاء وعلى رأسهم رسول الله ﷺ يَكفي كل عاقلٍ حريصٍ على دينه في أنْ لا يكون مِن المُحتفِلين والمُجتمِعين، ولا مِن الدَّاعين إلى هذا الاحتفال والاجتماع، ولا مِن المبارِكِين بِه، ولا مِن الدَّاعمين بمال وطعام وشراب ومكان لأهله.
ويكفيه أيضًا:
في إبطاله والإنكار على أهله، أو على مَن يُسهِّل فِعلَهم، ويُهوِّن مِن شأنه.
إذ لو كان هذا الاحتفال والاجتماع مِن الخير والهُدى، والرُّشدِ والصلاح، وزِيادةِ الدِّين وقوَّته، لمَا ترَكه أشدُّ الناس تعظيمًا وانقيادًا لله ورسوله وشرعه، ألا وهُم أهل القرون الثلاثة الأولى الذين صحَّ عن رسول الله ﷺ أنَّه قال في شأنهم:
(( خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ )).
ومَن لم يَسَعْه ما وسِعَ النبيّ ﷺ وأصحابه وأئمة الإسلام الماضين مِن الترْك لهذا الاحتفال والاجتماع وغيره مِن البِدع في شهر رجبٍ فلا يضُرّ إلا نفسه.
والأعمال التي يفعلها العِباد مِن صيامٍ أو صلاة أو ذِكْرٍ أو احتفالات أو غيرِها تقرُّبًا إلى الله، وطلبًا للأجر مِنه، ولم يأت دليلٌ مِن القرآن أو السُّنَّة النَّبوية الصَّحيحة في دعوة الناس إلى فِعلها، ولا فعَلَها النبي ،ﷺ ولا أصحابه، ولا السَّلف الصالح، يُطلِق العلماء ويحكمون عليها:
بأنَّها بدعة.
وإحداثُ البِدع في الدِّين أو فِعلُها أو دعوةُ الناس إلى فِعلِها في مساجدهم أو بيوتهم أو مجالسهم مِن المُحرَّمات الشَّديدة، والمنكرات الشَّنيعة، والسيئات الكبيرة، إذ صحَّ أنَّ النبي ﷺ كان إذا خطب الناس حذَّرهم مِن البِدع، وبيَّن لهم أنَّها ضلالة، فيقول: (( أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ، وَخَيْرَ الْهُدَى هُدَىُ مُحَمَّدٍ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ )).
وثبت عن عمر بن الخطاب ــ رضي الله عنه ــ أنَّه قال: (( أَلَا وَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ, وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ, وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ ))،.
وصحَّ عن ابن عمر ــ رضي الله عنه ــ أنَّه قال: (( كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَإِنْ رَآهَا النَّاسُ حَسَنَةً )).
ولا ريب عند الجميع:
بأنَّ ما وُصِفَ في الشَّرع بأنَّه شرٌّ، وأنَّه ضلالة، وتُوعِّدَ عليه بالنار، يكون مِن المُحرَّمات الكبيرة، والذُّنوب الشَّديدة، ولا يكون حسنًا أبدًا.
1 748
تخصيص رجب بصلاة الرَّغائب أو الاحتفال بليلة (27) منه يزعمون أنها ليلة الإسراء والمعراج، كل ذلك بدعة لا يجوز، وليس له أصل في الشرع، وقد نبَّه على ذلك المحققون من أهل العلم، وقد كتبنا في ذلك غير مرةٍ، وأوضحنا للناس أن صلاة الرغائب بدعة، وهي ما يفعله بعضُ الناس في أول ليلة جمعة من رجب، وهكذا الاحتفال بليلة (27) اعتقادًا أنها ليلة الإسراء والمعراج، كل ذلك بدعة لا أصل له في الشرع، وليلة الإسراء والمعراج لم تُعلم عينها، ولو عُلمت لم يجز الاحتفال بها؛ لأن النبي ﷺ لم يحتفل بها، وهكذا خلفاؤه الراشدون وبقية أصحابه ولو كان ذلك سنة لسبقونا إليها.
والخير كله في اتباعهم والسير على منهاجهم، كما قال الله : وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [التوبة:100]، وقد صح عن رسول الله ﷺ أنه قال: مَن أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ متفق على صحته.
وقال عليه الصلاة والسلام: مَن عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو ردّ أخرجه مسلم في "صحيحه".
ومعنى فهو ردّ أي: مردود على صاحبه.
وكان ﷺ يقول في خطبه: أما بعد، فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة[1] أخرجه مسلم أيضًا.
فالواجب على جميع المسلمين اتباع السنة والاستقامة عليها والتواصي بها، والحذر من البدع كلها عملًا بقول الله : وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى [المائدة:2]، وقوله سبحانه: وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ [العصر:1-3]، وقول النبي ﷺ: الدين النصيحة، قيل: لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم[2] أخرجه مسلم في "صحيحه".
أما العمرة فلا بأس بها في رجب؛ لما ثبت في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي ﷺ اعتمر في رجب. وكان السلف يعتمرون في رجب، كما ذكر ذلك الحافظ ابن رجب رحمه الله في كتابه (اللطائف) عن عمر وابنه وعائشة ونقل عن ابن سيرين أن السلف كانوا يفعلون ذلك. والله ولي التوفيق[3].
ابن باز رحمه الله
1 748
هل يفرح الإنسان إذا وفقه الله لأعمال الخير؟
.
قال الشيخ #ابن_عثيمين ـ رحمه الله :
نعم، يفرح ويُسر ويؤمل خيرًا وفي الحديث: "مَن سرّته حسنته وساءته سيّئته فذلك المؤمن"
[نور على الدرب]
.
وقال ـ رحمه الله ـ :
وليس من الرّياء أن يُسر الإنسان بفعل الطاعة؛ لأن ذلك دليل إيمانه قال النبي ﷺ: "من سَرّته حَسنته وساءته سيّئته فذلك المؤمن". وقد سُئل النبيﷺ عن ذلك فقال: "تلك عاجل بُشرى المؤمن" رواه مسلم
[مجموع الفتاوى]
.
وقال الحافظ #ابن_القيم ـ رحمه الله ـ :
والله تعالى يُحبُّ من عبدهِ أنْ يفرح بالحَسنة إذا عملها وأَنْ يسرّ بها. وهو في الحقيقة فرحٌ بفضل الله، حيث وفقّه الله لها، وأَعانه عليها ويسّرها له. ففي الحقيقة: إنما يفرح العبد بفضل الله وبرحمته.
[مدارج السالكين]
.
نسأل الله العظيم ربّ العرش الكريم أن يديم أفراحنا وأفراحكم بطاعة الله تعالى.
1 748
مما كان يتعوذ منه النبي ﷺ دبر الصلاة ؟
.
عن سعد بن أبي وقاص ـ رضي الله عنه ـ أنه كان يعلم بنيه هؤلاء الكلمات كما يعلم المُعلم الغِلمان الكتابة ويقول: إن رسول الله ﷺ كان يتعوذ منهن دُبر الصلاة:
"اللهم إني أَعوذ بِك من البُخل،
اللهم إني أعوذ بِك من الجُبن،
وأعوذ بك أن أُردَّ إلى أرْذَل العُمر،
وأعوذ بك من فتنة الدّنيا،
وأعوذ بك من عذاب القبر" رواه البخاري
.
وإذا شُغل الإنسان بالدُّنيا فاتته الآخرة، وأي بلاء أَعظم من هذا؟!
.
ودُبر الصلاة: بعد التشهد وقبل السلام عند جمع من العلماء، فهذا الموطن من مواطن إجابة الدعاء؛ فحري بالمؤمن الاعتناء به وعدم تفويته.
سُئل رسول الله ﷺ ، أي الدّعاء أسمع قال: "جوف الليل الآخر، ودُبر الصلوات المكتوبات" رواه الترمذي والنسائي.
1 748
Repost from جهاد حلس
من ظن أن الحرب على غزة قد توقفت فقد أخطأ، بل إنها تبدأ الآن، لكنها حرب من نوع آخر، أشد فتكاً من حرب القنابل والصواريخ !!
فالناس في غزة الآن قد رجعوا إلى مدينة ممسوحة، وأحياء خاوية، وبيوت مدمرة، فلا مساجد، ولا مدارس، ولا جامعات، ولا مشافي، ولا طرقات، حتى المخابز والأسواق، بل والماء والكهرباء، وهي أبسط مقومات الحياة غير موجودة !!
فطوبى لمن وقف معها وكان سنداً لها ولم يتركها، حتى ولو بالدعاء وذلك أضعف الإيمان !!
1 748
قال ابن القيم رحمه الله :
الصلاة : مجلبة للرزق ، حافظة للصحة ، دافعة للأذى ، مطردة للأدواء ، مقوية للقلب ، مبيضة للوجه ، مفرحة للنفس ، مذهبة للكسل ، منشطة للجوارح ، ممدة للقوة ، شارحة للصدر ، مغذية للروح ، منورة للقلب ، حافظة للنعمة ، دافعة للنقمة ، جالبة للبركة ، مبعدة عن الشيطان ، مقربة من الرحمن .
1 748
من أسباب قسوة القلب:
.
قال شيخ الإسلام #ابن_تيمية ـ رحمه الله ـ :
القلب إذا تعود سماع القصائد والأبيات والتذّ بها حصل له نفور عن سماع القرآن والآيات فيستغني بسماع الشيطان عن سماع الرحمن.
[مجموع الفتاوى(11/٥٣٢)]
.
وقال الحافظ #ابن_رجب ـ رحمه الله ـ :
اعلم أن سماع الأغاني يضاد سماع القرآن من كل وجه؛ فإن القرآن كلام الله، ووحيه ونوره الذي أحيا الله به القلوب الميتة، وأخرج العباد به من الظلمات إلى النور.
[تفسير ابن رجب(2/٣٨٢) ].
1 748
لا تغتر بما عند غير المسلمين من النّعم الزّائلة:
.
قال عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ للنبي ﷺ:
ادعُ الله يا رسول الله أَنْ يُوسع على أُمَّتِكَ، فقد وسَّعَ على فارس والروم، وهُم لا يعبدون الله، قال: أولئك قوم عُجّلتْ لهم طيباتهم في الحياة الدّنيا" متفق عليه
.
وفي #البخاري: أمَا تَرضى أن تكون لهم الدّنيا، ولنا الآخرة؟
فقلت: بلى.
.
فينبغي للمسلم أن يُسر بما عنده من الإيمان والإقبال على الله بالطاعات؛ فهذا أعظم النعيم، وأما الدنيا فمهما تزينت فنعيمها إلى زوال، والآخرة خير للذين يريدون وجه الله.
1 748
أويس بن عامر القرني كان من أهل اليمن، وعُرف بتقواه وصلاحه. لم يُقابل النبي ﷺ أبدًا، ولكنه كان معروفًا عنده. كان يعيش مع والدته في اليمن ويعتني بها عناية شديدة، وكان ذلك سبب تأخّره عن الهجرة ومقابلة النبي ﷺ.
ذكر النبي ﷺ أويس لأصحابه وأوصاهم إن رأوه أن يطلبوا منه الدعاء، وقال لهم: "يأتي عليكم أويس بن عامر من أهل اليمن، من مراد ثم من قرن، كان به برص فبرئ منه إلا موضع درهم، له والدة هو بها بارّ، لو أقسم على الله لأبرّه، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل" (رواه مسلم).
وبعد وفاة النبي ﷺ، التقى عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب بأويس في موسم الحج، وتحققوا من العلامات التي ذكرها النبي ﷺ وطلبوا منه الدعاء. عرف أويس بتواضعه وزهده، وكان يعيش بعيدًا عن الأضواء، رافضًا أي شهرة أو مكانة.
1 748
أقسام الناس في الصلاة:
.
قال الحافظ #ابن_القيم ـ رحمه الله ـ :
الناس في الصلاة على مراتب خمسة:
أحدها: مرتبة الظالم لنفسه المفرط وهو الذي انتقص من وضوئها ومواقيتها وحدودها وأركانها.
.
الثاني: مَن يحافظ على مواقيتها وحدودها وأركانها الظاهرة ووضوئها، لكن قد ضيّع مجاهدة نفسه في الوسوسة فذهب مع الوساوس والأفكار.
.
الثالث: مَن حافظ على حدودها وأَركانها وجاهد نفسه في دفع الوساوس والأفكار، فهو مشغول بمجاهدة عَدوّه لئلا يسرق صلاته، فهو في صلاة وجهاد.
.
الرابع: مَن إذا قام إلى الصلاة أكمل حقوقها، وأركانها وحدودها، واستغرق قلبَه مُراعاة حدودها وحقوقها لئلا يضيع شيئًا منها، بل هَمّه كُلّه مَصروفٌ إلى إقامتها كما ينبغي وإكمالها واتمامها..
.
الخامس: مَن إذا قام إلى الصلاة قام إليها كذلك، ولكن مع هذا قد أَخذ قلبه ووضعه بين يَدي ربّه ـ عزّ وجلّ ـ ناظرًا بقبله إليه مراقبًا له ممتلئًا من محبته وعظمته، كأنه يراه ويشاهده..
.
فالقسم الأول: مُعاقب، والثاني: مُحاسب، والثالث: مُكفّر عنه، والرابع: مُثاب، والخامس: مُقرّب من رَبّه؛ لأن له نصيبًا ممن جُعلت قُرّة عينه في الصلاة، فمَنْ قرّت عينه بصلاته في الدنيا قَرّت عينه بِقُربِه مِن ربّهِ ـ عز وجل ـ في الآخرة.
[الوابل الصيب]
1 748
مَن تعذر عليه الاغتسال من الجنابة لبرودة الجو فهل يتيمم؟
.
قال الإمام #النووي ـ رحمه الله ـ :
إذا وجد المحُدث أو الجُنب الماء وخاف من استعماله لشدة البرد خوفا يجوز للمريض التيمم، فينظر:
إِن قَدِر على تسخين الماء لزمه ذلك، ولم يجز له التيمم، وإِن لم يَقدر على تسخينه، تيمم وصلّى؛ لحديث عمرو بن العاص...
[المجموع]
.
وقال الشيخ #ابن_عثيمين ـ رحمه الله ـ :
فإن كانت الليلة باردة ولا يستطيع أن يغتسل بالماء البارد، فإنه يجب عليه أن يسخنه إذا كان يمكنه ذلك، فإن كان لا يمكنه أن يسخنه لعدم وجود ما يسخن به الماء، فإنه في هذه الحال يتيمم عن الجنابة ويصلي.
[مجموع الفتاوى]
وقال ـ رحمه الله ـ :
الواجب عليك أن تسخن الماء؛ لأنك في البلد، ويمكنك أن تسخنه ولا يحل لك أن تعدل إلى التيمم مع إمكان تسخينه؛ لأنك واجدٌ للماء ولا ضرر عليك من استعماله بعد تسخينه.
[نور على الدرب]
.
وبهذا يُعلم أَنّ الذين يتيممون مع وجود الماء والقُدْرَة على استعماله بعد تسخينه فهم آثمون؛ لتفريطهم في فريضة من أعظم فرائض الله تعالى .
والواجب على المسلم الحذر من التهاون في أمر الصلاة وإذا كان يجهل فإنما شفاء العَيّ السؤال!
