en
Feedback
شذرات علمية 📖

شذرات علمية 📖

Open in Telegram

💎 شَذَرَاتٌ عِلْمِيَّةٌ 💎 قناة تُعنى بالعلوم الشرعية، وعلم الحديث روايةً ودرايةً، وفوائد منتقاة، ونقول محررة، ولطائف علمية نافعة لطالب العلم

Show more
284
Subscribers
No data24 hours
-27 days
+130 days

Data loading in progress...

Attracting Subscribers
September '26
September '26
+2
in 0 channels
August '26
+10
in 0 channels
Get PRO
July '26
+8
in 0 channels
Get PRO
June '26
+3
in 0 channels
Get PRO
May '26
+10
in 1 channels
Get PRO
April '26
+11
in 1 channels
Get PRO
March '26
+3
in 0 channels
Get PRO
February '26
+5
in 0 channels
Get PRO
January '26
+9
in 2 channels
Get PRO
December '25
+2
in 0 channels
Get PRO
November '25
+9
in 0 channels
Get PRO
October '25
+8
in 3 channels
Get PRO
September '25
+8
in 2 channels
Get PRO
August '25
+5
in 0 channels
Get PRO
July '25
+8
in 0 channels
Get PRO
June '25
+8
in 0 channels
Get PRO
May '25
+31
in 2 channels
Get PRO
April '25
+15
in 0 channels
Get PRO
March '25
+7
in 0 channels
Get PRO
February '25
+20
in 0 channels
Get PRO
January '25
+54
in 2 channels
Get PRO
December '240
in 1 channels
Get PRO
November '240
in 0 channels
Get PRO
October '240
in 8 channels
Get PRO
September '240
in 0 channels
Get PRO
August '240
in 0 channels
Get PRO
July '240
in 0 channels
Get PRO
June '240
in 0 channels
Get PRO
May '240
in 0 channels
Get PRO
April '240
in 0 channels
Get PRO
March '240
in 0 channels
Get PRO
February '24
+171
in 0 channels
Date
Subscriber Growth
Mentions
Channels
08 September0
07 September0
06 September0
05 September+1
04 September0
03 September0
02 September+1
01 September0
Channel Posts
والتقوى: هي الدافع الإيماني الذي يجعل المتَّصِفَ به متقرِّبًا لله تعالى بفعل الطاعات وتَرْكِ المحرّمات وسرعةِ الأوبة بعد الغفلات. وأما المُتَّقي: فهو من غَلَبَ أثرُ إيمانه على أعمال قلبه وجوارحه، فكان غالبُ حاله طاعةَ الله تعالى والتقرُّبَ إليه. والمقصود ب (المروءة) هنا معناها الخاص: وهي التزامُ صفات أهل العقل الراجح وسمات أهل التقوى التي تخضع للعُرْفِ المكاني والزماني. إذِ الأمرُ قد يكون في أصله مباحًا أو صغيرةً من الصغائر التي لا تكفي وحدها لنفي العدالة، ورغم ذلك فقد يَخْرِمُ ذلك المباحُ أو الذنبُ الصغيرُ مروءةَ الشخص، ويمنع وَصْفَه بالعدالة، وذلك إذا ما كان ذلك المباحُ أو تلك الصغيرةُ من خصائص الفُسّاق أو من السمات الغالبة على أهل السَّفَهِ (نقص العقل) في عُرفٍ من الأعراف. ولكي أُقرِّب المعنى للمعاصرين: تخيّل أنك رأيت موظَّفًا يَدخُل دائرةَ عملِه بإزارٍ فقط، لا يَستُر إلا ما بين السرة والركبة، فإنه سوف يغلب على ظني أن فاعلَ ذلك ليس من أهل المروءة، مع أنه لم يفعل محرّمًا، حيث إنه قد ستر عورته؛ لأن ذلك المظهر لا يفعله في عرفنا شخصٌ عاقل. وأما تعريف (المروءة) بالمعنى العام: فهي التزامُ صفاتِ أهلِ العقلِ الراجِحِ وسِماتِ أهلِ التقوى، مطلقا. فالمروءةُ (بمعناها العام) أعمُّ من التقوى، وخوارمُ المروءة أعمُّ من أسباب الفسق؛ فالمروءة بمعناها العام: يكون فيها كل مُفسِّقٍ خارمًا للمروءة، ولا يكون كل خارمٍ للمروءة مفسِّقًا بحكمٍ منصوص. فللمروءة إطلاقان: إطلاقٌ أخصُّ من إطلاق، والمراد هنا الأخصّ. وإنما وجب اشتراط المروءة بالمعنى الخاص: للتأكيد على إخراج مَن يَغلِب على الظن أنه ليس بعدل، وإن لم يثبت عليه يقينًا أنه فاسق؛ وذلك لإتيانه بما الغالبُ على مَن يأتيه (عُرْفًا) بأنه من أهل الفسق أو من أهل السَّفَهِ (نَقْصِ العقل)، ونحن مطالبون عَقْلًا باعتبارِ غلبةِ الظنِّ والحكمِ بها، إذا لم يُعارِضْها يقينٌ، أو ظنٌّ أقوى منها في غلبةِ الظن. ويظهر من كل ذلك: أن اشتراط المروءة إنما هو في الحقيقة للتثبُّتِ من سلامة العقل والدين، من خلال التَّنزُّهِ عن قوادحَ ظنيةٍ فيهما: فهي كفعلٍ مباحٍ أو ذنبٍ من الصغائر لكنهما من خصائص أهل الفسق أو السَّفَهِ عُرْفًا، فيغلب على الظن أن فاعله منهم. فإذا علمتَ ذلك، تَبيَّنَ أنّ مَن أتى قادحًا ظنيًّا مما يقدح في المروءة غالبًا، لكننا نعلم يقينًا أنه سالمُ العقلِ والدِّين: فيجب أن نُقدِّمَ حينها يقينَنَا بعدالته على ظنِّنَا بعدمها، وأن نُرجِّحَ الحكمَ المقطوعَ بطريقِهِ على الحكم المظنونِ طريقُهُ: وهو العلامات والسِّمات. وبذلك لا نجرح الراوي الذي عرفناه يقينًا بالعدالة، وإن بدا منه خارمٌ للمروءة مما لا يستند في نقضه للمروءة إلا على الأعراف. ص٩ خلاصة التأصيل لعلم الجرح والتعديل د حاتم العوني #شذرات_حديثية https://t.me/Shoozour

2
العدالة • تعريفُ العدالة (على الإطلاق): مَلَكَةٌ تحمل صاحبَها على مُلازمةِ التقوى والمروءة. شرحُ التعريف: المَلَكَة: السَّجِيَّة. وتعريف العدالة بتلك الملَكة ليس عليه انتقادٌ في نظري؛ لأن تعريفَ العدالة بذلك ليس هو تعريفَ العَدْلِ، فمن كانت له تلك الملَكة لا يلزم من اتِّصافِه بها أن يكون معصومًا، فقد يخالف صاحبُ الملَكةِ مَلَكَتَهُ أحيانًا، وقد يتجاوز ذو السَّجِيَّةِ سجِيَّتَهُ، وكما قيل في بيان ذلك: «لكلّ جوادٍ كَبْوَةٌ، ولكلّ سيفٍ نَبْوَةٌ». وعليه: فإنّي لا أرى أن هناك فرقًا بين تعريفِ العدل بصاحب تلك الملَكة وتعريفِه بأنه: من كان الغالبُ عليه فِعْلَ الطاعات وتَرْكَ المعاصي، أو بأنه: مَن غَلَبَ خيرُه شرَّه. ثم إن الملَكاتِ (والسَّجايا) تتفاوت في القوة والتَّمَكُّنِ، فليس كل من كان الجودُ سجيتَه بلغ مبلغَ حاتم الطائي، ولا كل من كانت التقوى والمروءة ملكةً له بلغ مبلغ أبي بكر وعمر. وهذا هو مقتضى اعتقاد أهل السنة والجماعة: بأن الإيمان يزيد وينقص، وأن أصحابه فيه متفاوتون. كتاب خلاصة التأصيل لعلم الجرح والتعديل حاتم العوني ص٨ #شذرات_حديثية
2
3
والتقوى: هي الدافع الإيماني الذي يجعل المتَّصِفَ به متقرِّبًا لله تعالى بفعل الطاعات وتَرْكِ المحرّمات وسرعةِ الأوبة بعد الغفلات. وأما المُتَّقي: فهو من غَلَبَ أثرُ إيمانه على أعمال قلبه وجوارحه، فكان غالبُ حاله طاعةَ الله تعالى والتقرُّبَ إليه. والمقصود ب (المروءة) هنا معناها الخاص: وهي التزامُ صفات أهل العقل الراجح وسمات أهل التقوى التي تخضع للعُرْفِ المكاني والزماني. إذِ الأمرُ قد يكون في أصله مباحًا أو صغيرةً من الصغائر التي لا تكفي وحدها لنفي العدالة، ورغم ذلك فقد يَخْرِمُ ذلك المباحُ أو الذنبُ الصغيرُ مروءةَ الشخص، ويمنع وَصْفَه بالعدالة، وذلك إذا ما كان ذلك المباحُ أو تلك الصغيرةُ من خصائص الفُسّاق أو من السمات الغالبة على أهل السَّفَهِ (نقص العقل) في عُرفٍ من الأعراف. ولكي أُقرِّب المعنى للمعاصرين: تخيّل أنك رأيت موظَّفًا يَدخُل دائرةَ عملِه بإزارٍ فقط، لا يَستُر إلا ما بين السرة والركبة، فإنه سوف يغلب على ظني أن فاعلَ ذلك ليس من أهل المروءة، مع أنه لم يفعل محرّمًا، حيث إنه قد ستر عورته؛ لأن ذلك المظهر لا يفعله في عرفنا شخصٌ عاقل. وأما تعريف (المروءة) بالمعنى العام: فهي التزامُ صفاتِ أهلِ العقلِ الراجِحِ وسِماتِ أهلِ التقوى، مطلقا. فالمروءةُ (بمعناها العام) أعمُّ من التقوى، وخوارمُ المروءة أعمُّ من أسباب الفسق؛ فالمروءة بمعناها العام: يكون فيها كل مُفسِّقٍ خارمًا للمروءة، ولا يكون كل خارمٍ للمروءة مفسِّقًا بحكمٍ منصوص. فللمروءة إطلاقان: إطلاقٌ أخصُّ من إطلاق، والمراد هنا الأخصّ. وإنما وجب اشتراط المروءة بالمعنى الخاص: للتأكيد على إخراج مَن يَغلِب على الظن أنه ليس بعدل، وإن لم يثبت عليه يقينًا أنه فاسق؛ وذلك لإتيانه بما الغالبُ على مَن يأتيه (عُرْفًا) بأنه من أهل الفسق أو من أهل السَّفَهِ (نَقْصِ العقل)، ونحن مطالبون عَقْلًا باعتبارِ غلبةِ الظنِّ والحكمِ بها، إذا لم يُعارِضْها يقينٌ، أو ظنٌّ أقوى منها في غلبةِ الظن. ويظهر من كل ذلك: أن اشتراط المروءة إنما هو في الحقيقة للتثبُّتِ من سلامة العقل والدين، من خلال التَّنزُّهِ عن قوادحَ ظنيةٍ فيهما: فهي كفعلٍ مباحٍ أو ذنبٍ من الصغائر لكنهما من خصائص أهل الفسق أو السَّفَهِ عُرْفًا، فيغلب على الظن أن فاعله منهم. فإذا علمتَ ذلك، تَبيَّنَ أنّ مَن أتى قادحًا ظنيًّا مما يقدح في المروءة غالبًا، لكننا نعلم يقينًا أنه سالمُ العقلِ والدِّين: فيجب أن نُقدِّمَ حينها يقينَنَا بعدالته على ظنِّنَا بعدمها، وأن نُرجِّحَ الحكمَ المقطوعَ بطريقِهِ على الحكم المظنونِ طريقُهُ: وهو العلامات والسِّمات. وبذلك لا نجرح الراوي الذي عرفناه يقينًا بالعدالة، وإن بدا منه خارمٌ للمروءة مما لا يستند في نقضه للمروءة إلا على الأعراف. ص٩ خلاصة التأصيل لعلم الجرح والتعديل د حاتم العوني #شذرات_حديثية
26
4
الكلامُ عن العَدَالة • تعريفُ العدالة (على الإطلاق): مَلَكَةٌ تحمل صاحبَها على مُلازمةِ التقوى والمروءة. شرحُ التعريف: المَلَكَة: السَّجِيَّة. وتعريف العدالة بتلك الملَكة ليس عليه انتقادٌ في نظري؛ لأن تعريفَ العدالة بذلك ليس هو تعريفَ العَدْلِ، فمن كانت له تلك الملَكة لا يلزم من اتِّصافِه بها أن يكون معصومًا، فقد يخالف صاحبُ الملَكةِ مَلَكَتَهُ أحيانًا، وقد يتجاوز ذو السَّجِيَّةِ سجِيَّتَهُ، وكما قيل في بيان ذلك: «لكلّ جوادٍ كَبْوَةٌ، ولكلّ سيفٍ نَبْوَةٌ». وعليه: فإنّي لا أرى أن هناك فرقًا بين تعريفِ العدل بصاحب تلك الملَكة وتعريفِه بأنه: من كان الغالبُ عليه فِعْلَ الطاعات وتَرْكَ المعاصي، أو بأنه: مَن غَلَبَ خيرُه شرَّه. ثم إن الملَكاتِ (والسَّجايا) تتفاوت في القوة والتَّمَكُّنِ، فليس كل من كان الجودُ سجيتَه بلغ مبلغَ حاتم الطائي، ولا كل من كانت التقوى والمروءة ملكةً له بلغ مبلغ أبي بكر وعمر. وهذا هو مقتضى اعتقاد أهل السنة والجماعة: بأن الإيمان يزيد وينقص، وأن أصحابه فيه متفاوتون. كتاب خلاصة التأصيل لعلم الجرح والتعديل ص٨د حاتم العوني #شذرات_حديثية
31
5
تعريفُ الجرحِ والتعديل تعريفُ الجرح: لغةً: هو التأثيرُ في البدنِ بشقٍّ أو قَطع، واستُعِير في المعنويات بمعنى التأثير في الخُلُق والدِّين بوصفٍ يُناقِضُهما. واصطلاحًا هو: وَصْفُ الراوي بما يقتضي رَدَّ روايتِه. وتعريفُ التعديل: لغةً: هو التقويمُ والتسوية، واستُعِيرَ في المعنويات بمعنى الثناء على الشخص بما يدل على دِينه القويم وخُلُقِهِ السَّوِيّ. واصطلاحًا: وَصْفُ الراوي بما يقتضي قبولَ روايته. فعِلمُ الجرح والتعديل النظريّ هو: القواعدُ التي تُبنَى عليها معرفةُ منازلِ الرواةِ من القبول وعدمه. وعلمُ الجرح والتعديل التطبيقي هو: إنزالُ كل راوٍ منزلتَه التي يستحقُّها من القبول وعدمه. كتاب خلاصة التأصيل لعلم الجرح والتعديل د حاتم العوني شذرات_حديثية
125
6
قال الحسن البصري - رحمه الله لا يزداد المؤمن صلاحاً إلا ازداد خوفاً، حتى يقول: لا أنجو. أما الفاسق فيقول: الناس مثلي كثير، وسيغفر الله لي، ولا بأس عليّ فرحمة الله واسعة
60
7
No text...
3
8
مكثتُ مدّةً مع كتاب النبوات لابن تيمية، فبدا لي أن مقولةً واحدةً عليها مدار الكتاب، وإن لم يجمعها المؤلف في فصلٍ واحد، ولم يسقها بهذا اللفظ؛ تراها مبثوثةً في تضاعيفه، ويردّ إليها الكلام كلما تشعّبت مسالكه: أن برهان النبوّة لا يُحبس في خرق العادة، ولا يُقصر على عصًا تنقلب حيّةً، أو بحرٍ ينفلق فِرَقًا؛ بل النبيُّ نفسه من أعظم براهين نبوّته: صفاته وأفعاله، وأمره وخبره، وسيرته في خاصته وعامته. يقول ابن تيمية: "وسيرة الرسول ﷺ من آياته، وأخلاقه وأقواله وأفعاله وشريعته من آياته". وبعبارةٍ أخرى، لعلّ المألوف المتصل أبلغُ دلالةً من المعجز المنفرد؛ فالمعجزة تقع مرةً، فيشهدها قوم، ثم تستحيل خبرًا لمن وراءهم؛ أما السيرة فآيةٌ مقيمة، ومعجزةٌ مستأنفة في كل يوم: يشهد بعضُها لبعض، ويصدّق آخرُها أولَها، وتتساند دقائقها حتى ينتظم العمر كلُّه في برهانٍ واحد؛ فلا تعود الدلالة حادثةً خارجةً عنه، بل يغدو هو نفسه دليلًا على ما جاء به… صدقته خديجة قبل انشقاق القمر؛ لم تستدل بحادثة غريبة، بل استدلت بمحمد على محمد: "إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق"...يخصف نعله، ويخيط ثوبه، ويكون في مِهنة أهله؛ ويركب الحمار، ويُردف خلفه؛ ويمشي في الأسواق كما يمشي الناس؛ ويأكل مما يأكلون، ويجوع حتى يمر الشهر ولا توقد في بيته نار… يخدمه أنس عشر سنين، وهي مدةٌ كافية لأن يسقط فيها تكلّف المتكلّف، ثم قال: ما قال لي أُفٍّ قط، ولا قال لشيء فعلته: لم فعلته؟ ولا لشيء تركته: لم تركته؟  وتأخذ الأَمَة بيده، فتمضي به في سكك المدينة حيث شاءت، فلا يستعلي عليها بقدره، ولا يستعجلها لشغله؛ وتستوقفه امرأة "في عقلها شيء"، فيهب لها من وقته، ويمضي معها في بعض الطرق حتى تنقضي حاجتها، ويجذبه الأعرابي من ردائه جذبةً تؤثر في عنقه، ثم يغلظ في المسألة، فيلتفت إليه ضاحكًا، ويأمر له بعطاء، ويبول آخر في المسجد، فيثور إليه الناس، فيكفّهم عنه، ثم يطهّر الموضع بدلو من ماء، ويمر بالصبيان فيبدأهم بالسلام، ويموت طائر أبي عمير، فيواسيه، ويحفظ للصغير حزنه، ويدخل الصلاة يريد إطالتها، فيسمع بكاء صبي فيخففها، وتغيب المرأة السوداء التي كانت تقمّ المسجد، فيفتقدها ويسأل عنها، ويصلي عليها؛ وينسى الناس جليبيبًا بين القتلى، فلا ينساه، ويقول: "لكني أفقد جليبيبًا"، ويمرض غلام يهودي كان يخدمه، فيذهب إليه عائدًا، ويجلس عند رأسه؛ وتمر به جنازة يهودي فيقوم لها، فلما عجبوا قال: "أليست نفسًا؟"، ويشفع لمغيث عند بريرة، فتقول: أتأمرني يا رسول الله؟ فيقول: "إنما أنا أشفع". فتأبى الرجوع، فلا يغضب لردّها، ولا يستعير سلطان النبوّة ليقهر امرأةً على اختيارها، ويمازح زاهرًا، وكان دميم الخِلقة، فيقول زاهر: تجدني كاسدًا، فيجيبه: "لكنك عند الله لست بكاسد"، ويغلظ عليه صاحب دَين، فيهمّ به أصحابه، فيقول: "دعوه؛ فإن لصاحب الحق مقالًا"، ويؤتى بشارب الخمر، فتقام عليه العقوبة، ثم يلعنه بعض القوم، فيقول: "لا تعينوا عليه الشيطان"، ويوم الطائف يأتيه الانتقام طائعًا، فيأبى مطاوعة الملك أن يطبق على القوم بجبلين، ويرجو الخير في أبناء من آذوه، ويوم حنين يجد الأنصار في أنفسهم، فلا يسفّه عتبهم، ولا يجبههم بفضل النبوّة عليهم؛ بل يخلو بهم دون الناس، ويسمع منهم، ويذكر فضلهم، ثم يملأ قلوبهم حتى يبكوا، ويوم الفتح يدخل مكة مطأطئ الرأس، حتى تكاد لحيته تمسّ رحله، ويموت ابنه إبراهيم، وتنكسف الشمس، فيقول الناس: كسفت لموته؛ قيرد قولهم، ويقول: "إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته"، وتُرمى عائشة في حادثة الإفك، ويتأخر الوحي، فلا يخترع خبرًا يريح قلبه، ولا ينسب إلى السماء ما لم تقله؛ بل يسأل ويستشير وينتظر حتى يحكم الله. فهذه الأحوال ليست رقائقَ تُلحق بدلائل النبوّة، ولا أخبارًا يُستملح بها؛ إنما هي من صميم الدليل ولُباب البرهان: فالخارق يشهد للنبي مرة، وأخلاقه تشهد له في كل ساعة، حتى يغدو مجموع عمره آيةً على ما جاء به.
41
9
مراتب الوحي السبعة: قال ابن القيم: إن الله تعالى قد كمل لنبيه من مراتب الوحي مراتب عديدة أحدها: الرؤيا الصادقة، وكانت مبدأ وحي الله إليه، كما في حديث عائشة أول ما بدئ به رسول الله ﷺ الرؤيا الصالحة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح. الثانية: ما كان يلقيه الملك في روعه وقلبه من غير أن يراه كما قال النبي ﷺ: (إن روح القدس نفت في روعي إنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب الحديث...). الثالثة: أنه كان يتمثل له الملك رجلاً فيخاطبه حتى يعي عنه ما يقول له، وفي هذه المرتبة كان يراه الصحابة أحياناً. الرابعة: أنه كان يأتيه في مثل صلصلة الجرس وكان أشده عليه فيتلبس به الملك حتى إن جبينه ليتفصد عرقاً في اليوم الشديد البرد، وحتى إن راحلته لتبرك به إلى الأرض. الخامسة: أنه يرى الملك في صورته التي خلق عليها، فيوحي إليه ما شاء الله أن يوحيه، وهذا وقع له مرتين كما في سورة النجم. السادسة: ما أوحاه الله وهو فوق السماوات ليلة المعراج من فرض الصلاة وغيرها . السابعة: كلام الله له منه إليه بلا واسطة ملك، كما كلم الله موسى بن عمران وهذه المرتبة هي ثابتة لموسى قطعاً بنص القرآن في قوله تعالى: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تكليمًا [النساء : ١٦٤) وثبوتها لنبينا وهو في حديث الإسراء والمعراج، الذي فيه قول الرسول : .... ثم عرج بي حتى ظهرت لمستوى أسمع فيه صريف الأقلام، ويفهم من حديث مراجعة محمد ﷺ في أمر تخفيف الصلاة من خمسين إلى خمس، أنه كان يكلمه بلا واسطة. من كتاب السيرة النبوية في ضوء المصادر الأصلية
60
10
ٰ «رسالة للمتقاعد و المتفرغ -من رجل وامرأة- اعلم أن من أعظم إنجازات حياتك، وأكبر مشاريع عمرك السابقة واللاحقة: ختم القرآن كل أسبوع أو دون ذلك. هذا والله هو التوفيق الذي تُغبط عليه، وهذه هي السعادة التي يتمناها كل حصيف العقل. (ساعتان يوميا). "احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز"» د. عبدالعزيز الشايع.
25
11
No text...
34
12
(قال الخليل بن أحمد: الناس في سجن ما لم يتمازحوا. مزح الشعبي يومًا، فقيل له: يا أبا عمرو أفتمزح؟ قال: إن لم يكن هذا متنا من الغم... كان محمد بن سيرين يداعب ويضحك حتى يسيل لعابه، فإذا أردته على شيء من دينه كانت الثريا أقرب إليك من ذلك" بهجة المجالس وأنس المجالس، لابن عبد البر (١٢٥)
59
13
قال ابن القيم رحمه الله [فَصَلِّ الْحِكْمَةُ فِي إبَاحَةِ التَّعَدُّدِ لِلرَّجُلِ دُونَ الْمَرْأَةِ] وَأَمَّا قَوْلُهُ: " وَإِنَّهُ أَبَاحَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِأَرْبَعِ زَوْجَاتٍ، وَلَمْ يُبِحْ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَتَزَوَّجَ بِأَكْثَرَ مِنْ زَوْجٍ وَاحِدٍ " فَذَلِكَ مِنْ كَمَالِ حِكْمَةِ الرَّبِّ تَعَالَى لَهُمْ وَإِحْسَانِهِ وَرَحْمَتِهِ بِخَلْقِهِ وَرِعَايَةِ مَصَالِحِهِمْ، وَيَتَعَالَى سُبْحَانَهُ عَنْ خِلَافِ ذَلِكَ، وَيُنَزَّهُ شَرْعُهُ أَنْ يَأْتِيَ بِغَيْرِ هَذَا. وَلَوْ أُبِيحَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَكُونَ عِنْدَ زَوْجَيْنِ فَأَكْثَرَ لَفَسَدَ الْعَالَمُ، وَضَاعَتْ الْأَنْسَابُ، وَقَتَلَ الْأَزْوَاجُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَعَظُمَتْ الْبَلِيَّةُ، وَاشْتَدَّتْ الْفِتْنَةُ، وَقَامَتْ سُوقُ الْحَرْبِ عَلَى سَاقٍ. وَكَيْف يَسْتَقِيمُ حَالُ امْرَأَةٍ فِيهَا شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ؟ وَكَيْفَ يَسْتَقِيمُ حَالُ الشُّرَكَاءِ فِيهَا؟ فَمَجِيءُ الشَّرِيعَةِ بِمَا جَاءَتْ بِهِ مِنْ خِلَافِ هَذَا مِنْ أَعْظَمِ الْأَدِلَّةِ عَلَى حِكْمَةِ الشَّارِعِ وَرَحْمَتِهِ وَعِنَايَتِهِ بِخَلْقِهِ. فَإِنْ قِيلَ: فَكَيْف رُوعِيَ جَانِبُ الرَّجُلِ، وَأَطْلَقَ لَهُ أَنْ يُسِيمَ طَرْفَهُ وَيَقْضِيَ وَطَرَهُ، وَيَنْتَقِلَ مِنْ وَاحِدَةٍ إلَى وَاحِدَةٍ بِحَسَبِ شَهْوَتِهِ وَحَاجَتِهِ، وَدَاعِي الْمَرْأَةِ دَاعِيهِ، وَشَهْوَتُهَا شَهْوَتُهُ؟ قِيلَ: لَمَّا كَانَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ عَادَتِهَا أَنْ تَكُونَ مُخَبَّأَةً مِنْ وَرَاءِ الْخُدُورِ، وَمَحْجُوبَةً فِي كُنِّ بَيْتِهَا، وَكَانَ مِزَاجُهَا أَبْرَدَ مِنْ مِزَاجِ الرَّجُلِ، وَحَرَكَتُهَا الظَّاهِرَةُ وَالْبَاطِنَةُ أَقَلَّ مِنْ حَرَكَتِهِ، وَكَانَ الرَّجُلُ قَدْ أُعْطِيَ مِنْ الْقُوَّةِ وَالْحَرَارَةِ الَّتِي هِيَ سُلْطَانُ الشَّهْوَةِ أَكْثَرَ مِمَّا أُعْطِيَتْهُ الْمَرْأَةُ، وَبُلِيَ بِمَا لَمْ تُبْلَ بِهِ؛ أَطْلَقَ لَهُ مِنْ عَدَدِ الْمَنْكُوحَاتِ مَا لَمْ يُطْلِقْ لِلْمَرْأَةِ. وَهَذَا مِمَّا خَصَّ اللَّهُ بِهِ الرِّجَالَ، وَفَضَّلَهُمْ بِهِ عَلَى النِّسَاءِ، كَمَا فَضَّلَهُمْ عَلَيْهِنَّ بِالرِّسَالَةِ وَالنُّبُوَّةِ وَالْخِلَافَةِ وَالْمُلْكِ وَالْإِمَارَةِ وَوِلَايَةِ الْحُكْمِ وَالْجِهَادِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَجَعَلَ الرِّجَالَ قَوَّامِينَ عَلَى النِّسَاءِ سَاعِينَ فِي مَصَالِحِهِنَّ، يَدْأَبُونَ فِي أَسْبَابِ مَعِيشَتِهِنَّ، وَيَرْكَبُونَ الْأَخْطَارَ، يَجُوبُونَ الْقِفَارَ، وَيُعَرِّضُونَ أَنْفُسَهُمْ لِكُلِّ بَلِيَّةٍ وَمِحْنَةٍ فِي مَصَالِحِ الزَّوْجَاتِ. وَالرَّبُّ تَعَالَى شَكُورٌ حَلِيمٌ، فَشَكَرَ لَهُمْ ذَلِكَ، وَجَبَرَهُمْ بِأَنْ مَكَّنَهُمْ مِمَّا لَمْ يُمَكِّنْ مِنْهُ الزَّوْجَاتِ، وَأَنْتَ إذَا قَايَسْت بَيْنَ تَعَبِ الرِّجَالِ وَشَقَائِهِمْ وَكَدِّهِمْ وَنَصَبِهِمْ فِي مَصَالِحِ النِّسَاءِ وَبَيْنَ مَا اُبْتُلِيَ بِهِ النِّسَاءُ مِنْ الْغَيْرَةِ وَجَدْت حَظَّ الرِّجَالِ مِنْ تَحَمُّلِ ذَلِكَ التَّعَبِ وَالنَّصَبِ وَالدَّأْبِ أَكْثَرَ مِنْ حَظِّ النِّسَاءِ مِنْ تَحَمُّلِ الْغَيْرَةِ؛ فَهَذَا مِنْ كَمَالِ عَدْلِ اللَّهِ وَحِكْمَتِهِ وَرَحْمَتِهِ؛ فَلَهُ الْحَمْدُ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ. وَأَمَّا قَوْلُ الْقَائِلِ: " إنَّ شَهْوَةَ الْمَرْأَةِ تَزِيدُ عَلَى شَهْوَةِ الرَّجُلِ " فَلَيْسَ كَمَا قَالَ، وَالشَّهْوَةُ مَنْبَعُهَا الْحَرَارَةُ، وَأَيْنَ حَرَارَةُ الْأُنْثَى مِنْ حَرَارَةِ الذَّكَرِ؟ وَلَكِنَّ الْمَرْأَةَ - لِفَرَاغِهَا وَبَطَالَتِهَا وَعَدَمِ مُعَانَاتِهَا لِمَا يَشْغَلُهَا عَنْ أَمْرِ شَهْوَتِهَا وَقَضَاءِ وَطَرِهَا - يَغْمُرُهَا سُلْطَانُ الشَّهْوَةِ، وَيَسْتَوْلِي عَلَيْهَا، وَلَا يَجِدُ عِنْدَهَا مَا يُعَارِضُهُ، بَلْ يُصَادِفُ قَلْبًا فَارِغًا وَنَفْسًا خَالِيَةً فَيَتَمَكَّنُ مِنْهَا كُلَّ التَّمَكُّنِ. فَيَظُنُّ الظَّانُّ أَنَّ شَهْوَتَهَا أَضْعَافُ شَهْوَةِ الرَّجُلِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى هَذَا أَنَّ الرَّجُلَ إذَا جَامَعَ امْرَأَتَهُ أَمْكَنَهُ أَنْ يُجَامِعَ غَيْرَهَا فِي الْحَالِ، «كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ فِي اللَّيْلَةِ الْوَاحِدَةِ» ، وَطَافَ سُلَيْمَانُ عَلَى تِسْعِينَ امْرَأَةً فِي لَيْلَةٍ. وَمَعْلُومٌ أَنَّ لَهُ عِنْدَ كُلِّ امْرَأَةٍ شَهْوَةً وَحَرَارَةً بَاعِثَةً عَلَى الْوَطْءِ، وَالْمَرْأَةُ إذَا قَضَى الرَّجُلُ وَطَرَهُ فَتَرَتْ شَهْوَتُهَا، وَانْكَسَرَتْ نَفْسُهَا، وَلَمْ تَطْلُبْ قَضَاءَهَا مِنْ غَيْرِهِ فِي ذَلِكَ الْحِينِ، فَتَطَابَقَتْ حِكْمَةُ الْقَدَرِ وَالشَّرْعِ وَالْخَلْقِ وَالْأَمْرِ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ. من كتاب إعلام الموقعين عن رب العالمين
43
14
No text...
59
15
مجلس ٦ _أنيس المتعبد بشرح الشيخ حمادة الشيخ حفظه الله عنوان الحلقة :سورة الكهف والعصمة من الفتن الخميس  _ ٧ _رمضان _ ١٤٤٦ هجري الموافق _ ٧ _ شباط _ ٢٠٢٥ م
67
16
مجلس ٦ _أنيس المتعبد بشرح الشيخ حمادة الشيخ حفظه الله عنوان الحلقة :سورة الكهف والعصمة من الفتن الخميس  _ ٧ _رمضان _ ١٤٤٦ هجري الموافق _ ٧ _ شباط _ ٢٠٢٥ م
1
17
العلاقة التلازمية بين الحكم على الراوي والحكم على المروي 🔸 أسبقية الحكم: هل يحكم على الراوي أولاً أم على المروي؟ ▫️ الحكم على الراوي ليس حكماً منفصلاً مجرداً عن شخصه، بل هو ثمرة لسبر ونقد مروياته ومقارنتها بروايات غيره من الثقات. ▫️ استطاع المحدثون الحكم على رواة بالضعف أو الثقة حتى وإن لم يلتقوا بهم عياناً؛ من خلال تتبع أحاديثهم وعرضها على روايات الحفاظ المتقنين. الشبكة النقدية المتكاملة لعلوم الحديث: علوم الحديث مترابطة ترابطاً وثيقاً؛ فلا يُفصل باب التخريج عن علم الجرح والتعديل وعلم علل الحديث؛ لذا يجب على الباحث استحضار هذه الشبكة النقدية كاملة عند دراسة أي حديث. منقول
307
18
منهجية قراءة ترجمة الراوي وضوابط نقد المحدثين أولاً: المنهجية الفريدة للمحدثين في قراءة تراجم الرواة.. لا يتعامل المحدثون مع الراوي تعاملاً سطحياً، بل يقرؤون الترجمة بطريقة نقدية دقيقة لدفع اشتباه الأسماء وتشابهها؛ فيعتنون بـ: ▫️ اسم الراوي الصريح واسم أبيه وجده وما علا. ▫️ كنيته ولقبه ونسبه القبلي والمكاني. ▫️ طبقته الزمنية وشيوخه الذين أخذ عنهم وتلاميذه الآخذين عنه. 🔹 الأسئلة النقدية التي يستحضرها المحدث عندما يقف على اسم راوٍ يطرح حزمة من الأسئلة المنهجية: 1️⃣ الهوية والنسب: ما اسمه الكامل؟ ونسبه؟ وبلدته؟ ومن تلاميذه وشيوخه؟ 2️⃣ العدالة: هل هو عدل في ديانته وعبادته واستقامته؟ 3️⃣ الضبط والإتقان: هل هو ضابط متقن لما يرويه؟ وهل يحدث من حفظه وصدره أم من كتابه وصحيفته؟ 4️⃣ السلامة من التدليس: هل عُرِف بالتدليس والتسوية أم بريء منه؟ 5️⃣ أقوال أئمة النقد فيه ومكانة الجارح: ماذا قال أئمة الجرح والتعديل فيه؟ ⚠️ معرفة حال الناقد: يجب معرفة من الذي جرح الراوي؛ لأن أئمة النقد يتفاوتون بين متشدد، ومعتدل، ومتساهل، وبعض الجروح الصادرة عن المتشددين قد لا تؤثر بمجردها. 6️⃣ التفرد وملازمة الشيوخ: هل تفرد الراوي بهذا الحديث دون أقرانه؟ وهل تفرد عن شيخ لازمَه طويلاً وعرف حديثه، أم تفرد عن شيخ لم يلقه إلا نادراً؟ منقول https://t.me/Shoozour
278
19
قال ابن القيم في حاشيته على سنن أبي داود وههنا دقيقة ينبغي التفطن لها وهي أن الحديث الذي روياه أو أحدهما واحتجا برجاله أقوى من حديث احتجا برجاله ولم يخرجاه فتصحيح الحديث أقوى من تصحيح السند حاشية ابن القيم على سنن أبي داود ٩١/٧
260
20
ابدأ من اليوم وِردًا، فالوِردُ وَرد هذه المرّة.. لن أهمس لك بشيءٍ كثير الكلمات، ولن أحمل على أكتافك ثقلًا مزيدًا عن الذي معك، كفاكَ الله حِملَ ظهرك وتفاصيل يومك، لكن دعني أُخبرك سرًا بيننا، احفظهُ عنّي وانشره في كلّ خِلِيّةٍ فيك وأسكِنه دواخلك ثمّ اتّكئ عليه حالَ حاجتك. هذا الدّين لا يرضى هوانَ الرّجال، ما إن رأيت فيكَ ضعفًا عالِجه حتّى يتبدّد ولا يتعَدّد، لا تجعل من نفسك عاديًا وأنت المؤمنُ القَويّ، إن شعرتَ بضعفٍ اتكئ على مصحفك، أليس يومًا احتواك؟ اقرأهُ بعين طفلٍ مندهش وافهمه بعقل بالغٍ شغوف، ثم ارتشف بقلبٍ حكيم باحث! يا صاحب القيمة، يا قلبِيَ الرَّضِيّ، خُذ الآن مصحفك وافتحه على آيةٍ تُحبّها، أو اجعلها عشوائية الاختيار إن أردت، اقرأها جيّدًا، تمسّك بمعناها واحفظ محتواها، وتأمَّل الحرف ألفًا، وابدأ من اليوم وِردًا، فالوِردُ وَرد. كفاكَ الله انطفاء ساعة🍃 منقول
104