441
Subscribers
No data24 hours
-17 days
+330 days
Posts Archive
441
أحملُ في قلبِي من أهلِ غزّة آخر رَسائل
اللطف والإحسَان، والنّبل، الذِي يدفعُ النّفس للتّصبب خجلًا !
كِرام أحيَاء وأموات..
441
من ينظُر إليهما يحار أيّ واحدٍ هو العُصفور !
أعرف بهجتها به، وأكثر من يشعرُ بانكسارِها الآن.
441
أوقَات أعجزُ عن مُواساتها هَذا العجز لا يأتِي إلا من وجع كَبير فوق قدرة الكَلام،
يتمنّى المرء لو أنه قربَ من يحبّ، وقتها لنْ يعجز كلّ جارحة بها المُستطاع، ولكِن الآن؟ ليسَ سوى حروف هّشة، تتكسّر قبل أن تصل.
441
هُناك دواء أكثر فعالية لتسكِين الأوجاع: الحَديث مَعها !
يشغلنِي بها عَن كُلّ مَا بي، لتتركنِي بخليط من المَشاعِر، لذعة حُزن، ورفيف بَهجة.
441
قَبل أيّام، كتبتُ صَباحًا، أسألُ عن الصّباح إذ يطلع علَى الدّنيا ويغفل عن قلبِي،
اليَوم، طلعتُ أنَا في الصَباح، فأشرقت
وجدتني أصيح بأهلي وتلفحني النّسمات: أحسستُ بالصّباح !
السّماء التِي تشتعل بالحُمرة وهي تتأهب لاستقبال الكوكب المنير
والطّرقات الخَالية إلا من واحد عن واحِد وهي تتحضّر للمارة مع أوّل خيوط ذهبية تلقي بها الشّمس
والبحرُ المتلألئ يجرف بموجه كل حزنِي، واغترفُ من ماءه البهجة،
الجِبال وهي تقفُ مهيبة تذكّرني بواحد وقفَ عمرًا ولم تحنِه الرّيح
والعَصافير الطائرة بحريّة السّماء وهي تلحّن من ألحَانها ما يبعث للحَياة مسرات جديدة.
كلّ هَذه العَظمة، يكشفُ عنها الصّباح لأهلِه، ثمّ نغض عنها طرفًا، ونحمل العتمة في الصّدور ونصيح: أينه منّي، وإنما: أينك أنت منه.
صَباحُ الخير، حقًّا :)
441
تجربةُ الأسر من أكثر التجارب إيلامًا وإيذاء بحقّ النّفس ولكنها في ذات الوقت من أكثر التجارُب المانحة للإنسان القوّة والشّرف والتمسك بقدسية قضيّته التي من أجلها عذّب ونُكّل،
وهي لسجّانه من أجبن وأغبى مَا يقوم به.
فإذا أردت أن تثبت للإنسانِ أحقية ما يتبناه قم بسجنه فقط !
ولا عجَب فيمن ثبتَ وصبر وازداد على عذابه اصرارًا، فمن كَان في قلبِه ذرة شكٍّ من قضَيته، فلا يمنحه الأسر إلا اليقين، بل العجَب ممّن باع وتحوّل وانقلبَ على عقبَيه !
لِذا لمْ تفد السّجون في حدّ "الإرهاب" -كما زعمُوا- وإنّما على عكس من ذلك، ثبّتت أركَانه، ولأنه فكرة، فترسيخها في حربِها !
غَباء أن يجنحَ الحاكم للسجون فيملأها بالحقِّ الذي يأباه، ظانًّا منه القضَاء عليه والإنتصار، ثمّ يتفاجَأُ مِن ثباتِ الحقّ في وجه البَاطل وآلات القمع ومسالخِه.
فإن يُقطع رأسٌ تنبُت عشرة !
441
وبسبب هَذا الهوَسِ حصل لي موقفٌ طريف -تحوّل بعده لوجع-
راسلتُ صديقتي بعد غيابٍ طويل، فردّ أخوها متهمًا لي بأنّي رجل، ودليله صورة حسابِي "رجلٌ يحملُ بندقيته"
وظللتُ وقتًا أشرحُ له بأنّي فتاة، وبأنّي صديقتها وتعرفنِي وأعرفها فتفهّم الأمر، وقال: الله يرحمها !!
441
قَبل سنوات، لمْ أكن أطرب لشيء مثل بلَاغة الفوهة، وصوت الرّصاصة وهي تدوّي وتخلع لها أفئدة الأعداء وتروع وتلوع، وكُنت أغرمُ بالآليات وفتنة السِّلاح، وأزيّن هاتفِي به، قَبل أن يغريني القلَم وبيانه كَان للسّيف بيانًا في قلبِي لا ينازعه أيّ بَيان، ولأنّني فتاة ما استطعت لهذا الهوسِ سبيلًا ولم أقدر على امتطاء خَيل ورمح، حملتُ القَلم، وأرديتُ بالكلمة مقتولة ومفتونَة، وعذّبتُ من بيانِها مَا شاء لي الحبّ وفتنت كأنّي لم أفتن مِن قبلها بِشيء.
الآن أرجعُ للفتنة الأولى؛ فلا بلاغة بعد البندقية ولَا بَيان.. وها هِي الكلمة تُقذف على الأسماع باردة مثلّجة كأجسادِ الأموات،
ووحدها الرصاصة مَشبوبة بثأرٍ لاهِب.
441
لمْ يعد فِي النّفس كلام يشبه أيّ كلام، ولكنّه أقربُ إلى الحمم ومعانِي الضّرام، ولِذا، لا أحملُ في جوفِي من الملافظِ إلا الشّتائم، وهذا زمانٌ تشرفُ فِيه كلمة سِباب تنال من لها أهل.
