en
Feedback
رعد عبد السادة علي مؤلفات وبحوث

رعد عبد السادة علي مؤلفات وبحوث

Open in Telegram

الحساب الرسمي والذي ينشر كل مؤلفات الاستاذ المطبوعة وإقتطاع بعض المباحث المهمة من أصل تلك الكتب، تحت أشراف وإدارة السيد حسام أبو قدر النجفي

Show more
2 704
Subscribers
+224 hours
+47 days
+3730 days
Posts Archive
كربلاء في كل صورها التي نعرفها والتي لا نعرفها تريد منّا ان نبقى مُخلصين بحبنا للحسين عليه السلام, وان نفهم بعمق ما فعله الحسين بنا وبأعدائنا, لان كربلاء مشروع يريد ان يُبيّن للمؤمن انه يجب ان يضل يُعاني ويتألم لكي يبلغ الخلاص, ويكون مؤمناً حقيقياً بالسعي نحو الحسين, وان يترك زخارف الدنيا الى ان يصل المؤمن الى درجة الاذعان الحقيقي بان لا خلاص الا بالحسين. (محرم ــــ 1448 ــــ رعد عبد السادة علي)

العباس عليه السلام....... بين القلب والسيف عاش العباس عليه السلام في كربلاء حالة توازن بين القلب والسيف, قلبه الذي لا يريد الا خدمة (السيد العظيم), وسيفه المتعطش لدماء اعداءه, انه توازن المحارب الشريف, فالرجال المحاربين الشرفاء (مقاتلون وليسوا قتلة), هذه حقيقة يجب ان يُركّز عليها الشعراء الحسينيون في شخصية العباس, ليجعلوا الشعر الخاص به توازن بين القلب والسيف, وتامل كيف وازن العباس المحارب العظيم بين القوة الجسدية والصفاء الذهني فكان كل تصرف منه يستحق ان يصاغ شعرا. عليك أيها الشاعر الحسيني الموالي ان توازن بين بطش العباس باعدائه وبين سقوطه من فرسه كما تسقط الزهرة من الشجرة. (محرم ــــ 1448 ــــ رعد عبد السادة علي)

سيوف الله ان السيف عند الامام علي واولاده صلوات الله عليهم, وعند النُخبة من اتباعهم الشرفاء له أهمية عميقة, فهو ليس اداة للقتل, بل امتداد للذات, وهو هوية, وهو روح, وهو شهادة شرف, لذلك لا يُستخدم السيف عندهم الا عند الضرورة, فهم يولون السيف عناية خاصة لأنها تمثل روح المُحارب التي تمنح السيف معناه, والتحكم بالنفس عندهم اهم من التحكم بالنصل, فكانت نية المقاتل الشريف تنعكس في حركة السيف, فكان اسلوب القتال عندهم اشبه بمرآة للنفس, فاذا كانت النفس مستقيمة كان السيف كذلك, فكل سيف من سيوفهم فريداً كصاحبه اذ تحمل معها تاريخ من الشرف, لذلك كانت سيوف آل محمد صلى الله عليه وآله تورّث عبر أجيال المقاتلين الشرفاء كما يورّث العلم, فالسيف عندهم ليس اداة قتل, بل شاهد على شرف الاسلاف, لانهم تربوا على حكمة حقيقية مهمة وهي ان السيف ليس لعبة ولا وسيلة قوة بل مسؤولية اخلاقية تعلموا ان لا يرفعوه عبثاً, ومن لا يملك نفسه لا يستحق ان يحمل سيفاً, فكان السيف عندهم رمزاً للعدل قبل ان يكون رمزاً للقوة, ورمزاً للتكليف قبل ان يكون رمزاً للغلبة. وكُلّنا بانتظار حامل السيف الأخير المهدي عليه السلام في تلك اللحظة التي سيناديه سيفه (قم يا ولي الله فاقتل أعداء الله)...... وسيكون اول من ينتخي له العباس عليه السلام, وعندها ستعرفون من هم الرجال. (محرم ــــ 1448 ــــ رعد عبد السادة علي)

قال تعالى ﴿من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه﴾. (حمزة , جعفر , عبيدة, العباس, مسلم) طبقة المحاربين الشرفاء المتعاهدين على خدمة (ساداتهم). عن ابي جعفر عليه السلام, قال(قال علي عليه السلام: كُنت عاهدت الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وآله انا, وعمّي حمزة, وأخي جعفر, وابن عمي عُبيدة بن الحارث على امر وفيّنا به لله ورسوله, فتقدمني اصحابي وخُلّفت بعدهم لما أراد الله عز وجل, فانزل سبحانه فينا ﴿من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه﴾ حمزة , وجعفر, وعبيدة ﴿ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا﴾ فانا المنتظر, وما بدلت تبديلا). عن ابي بصير قال: قلت لابي عبد الله(ع) قوله تعالى ﴿إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾, فقال(رسول الله (ص) المنذر وعلي(ع) الهادي, يا ابا محمد هل من هاد اليوم؟) قلت: بلى جُعلت فداك ما زال منكم هاد من نور هاد حتى رُفعت اليك, فقال(رحمك الله يا ابا محمد لو كان اذا نزلت آية على رجل ثم مات ذلك الرجل ماتت الآية, مات الكتاب, ولكنه حي يجري فيمن بقي كما جرى فيمن مضى). فالاية جرت على (علي , وحمزة , وجعفر , وعبيدة) الذين وفوا بعهدهم مع رسول الله صلى الله عليه وآله, وجارية في (العباس, ومسلم) الذين وفوا بعهدهم مع الحسين عليه السلام. عن الامام الباقر(ع)(ظهر القرآن الذين نزل فيهم وبطنه الذين عملوا بمثل أعمالهم يجري فيهم ما نزل في أولئك). ومن باب جريان الباطن والتأويل الى سبعين بطنا, فهي تجري في الرجعة على كل الأنبياء وماحظي الايمان الذين سينصرون امير المؤمنين عليه السلام, وتجري في الدنيا على كل شعائري وفى للحسين عليه السلام بعهد الخدمة. فاذا كان (علي , وحمزة , وجعفر , وعبيدة, والعباس, ومسلم) صلوات الله عليهم وهم العمود الفقري في جنود(العقل), قد وفوا بعهدهم, فكن انت أيها الشعائري مُحارب شريف (بخدمتك), فالعباس في كربلاء كان يخدم, وجبريل خادماً لهم, فيا اخي الشعائري لا تستهين ولا تقصر في الخدمة, لان الخدمة شرف الشيعي, وبها تدخل في ظل المحاربين الشرفاء, فتعاهد مع الحسين في خدمة الحسين عليه السلام لكي تدخل في زمرة ﴿من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه﴾. (محرم ــــ 1448 ــــ رعد عبد السادة علي)

علاقة العباس عليه السلام مع الموت منذ طفولته انتهى تعلق ابي الفضل العباس عليه السلام بالحياة, وتعلق بالموت في سبيل الحسين عليه السلام, وهناك فرق بين ان لا تخاف من الموت, وبين ان تتعلق به, فالتعلق يتجاوز الخوف, بل يتجاوز الموت نفسه, كما قال امير المؤمنين عليه السلام (والله لابن ابي طالب آنس بالموت من الطفل بثدي أُمه). فمنذ طفولته تعامل العباس مع الموت كحقيقة قائمة انتجت تعلق, فاخذ يتأمل في الموت كفعل يومي يتعلم من خلاله انه ميت فعلاً, هذا هو طريق التحرر من الخوف (اشهد انك لم تهن ولم تنكل), فكان العباس في المعركة ذهناً صافياً لا خوف ولا غضب ولا تفكير زائد, بل وعي صافي فقط, فهو لا يفكر بالنصر ولا الهزيمة او ما بعد المعركة, بل تركيز على الهدف فقط, وهذه التعلق بالموت انتج تركيزاً حاداً, وقراراً بلا تردد, وهدوء في اكثر اللحظات دموية, والهدوء حتى اخر نفس, فالمحارب اذا تعلق بالموت آنس به, فتعلقه بالموت كان عميقاً وهادئً وبعيداً جداً عن فكرة الموت لذاته, بل هو موت من اجل شيء اغلى من النفس نفسها, (يا نفس بعد الحسين هوني), انه الموت من اجل (السيد العظيم), فكان تعلق يسعى للتصالح مع الموت لا السعي اليه, لذلك (قُتل ولم يمت), وكل من وصل لهذا الحال يرى في الموت جمال في خدمة (السيد العظيم), فكان العباس زهرة جميلة قصيرة العمر, ومن ابلغ معاني جمالها انها سقط في اوج جمالها, فكان الموت عنده ليس مأساة بل اكتمال للدورة, عندما يصبح الموت لحظة تأمل وفرصة أخيرة لإظهار الجمال للقاصرين امثالنا, ان الموت عند العباس نهاية واعية لا فوضوية, ولا عنف عبثي, بل حقيقة لابد ان تتدرب عليها لخدمة (السيد العظيم). وعندما رأى الموت ان العباس لا يتردد في خدمة السيد ويفعل الصواب بلا تردد ...... عندها ..... تصالح معه. (محرم ــــ 1448 ــــ رعد عبد السادة علي)

صلاة الشرفاء لم يكن أبو الفضل العباس عليه السلام ينظر إلى كربلاء بوصفها معركةً تُقاس بموازين الغلبة والهزيمة، بل كان يراها مقاماً للشرف في خدمة (تجلي الله في خلقه), فلم تكن كربلاء عنده ساحة قتال فحسب، بل كانت محرابا للعبادة، وميدانا للسلوك الروحي، وموسما للحضور الكامل بين يدي (السيد العظيم), لم تكن الفكرة الحاضرة في وجدانه: كيف أقاتل؟ وكم أُسقط من الخصوم؟ بل كانت: كيف أكون حاضرا بكل كياني في أداء حقّ الطاعة والوفاء (للسيد العظيم)؟ وكيف أُتمّ مقام العبودية في نصرة إمام زماني؟ ومن هنا لم يكن العباس عليه السلام يحمل السيف بروح المنتقم، بل بروح العابد, إذ كان يرى في كل موقف فرصةً للتقرّب، وفي كل تضحية درجةً من درجات الكمال, فكانت عيناه معلّقتين بوجه مولاه، حتى غدت حركته كلّها صلاةً ممتدة، وعبادةً متصلة. وإذا كانت كل صلاةٍ تُختم بالتشهّد والتسليم، فإن أبا الفضل عليه السلام ختم صلاته الكربلائية بأعظم تسليم عرفته ميادين الوفاء، حين أطلق آخر ندائه قائلاً: (السلام عليك يا أبا عبد الله), فكان ذلك سلام العارفين، وتسليم المخلصين، وخاتمة صلاة لم تُؤدَّ بالألفاظ والأركان، بل بالدم والوفاء والفناء في طاعة الإمام. إنه تسليمُ صلاة الشرفاء، الذين إذا عاهدوا صدقوا، وإذا بذلوا أوفوا، وإذا سلّموا أمرهم لله لم يبقَ بينهم وبين محبوبهم حجاب. (محرم ــــ 1448 ــــ رعد عبد السادة علي)

العباس عليه السلام... شرفُ الرجال في كل زمان يحاول بنو أُميّة بما يمثّلونه من نهج معاد للحق والقيم أن يُميتوا الفضائل ويطمسوا معالم النور، غير أنّ القيم الحقّة لا تُقتل, لأنّها متّصلة بمصدر إلهيّ لا ينطفئ, قال تعالى ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾, وفي كربلاء أرادوا أن يغتالوا أعظم قيمة في الدين، وأسمى خصلة في الرجولة، وهي الشرف, فوقف الحسين عليه السلام في مواجهة قوم باعوا ضمائرهم، وتجردوا من معاني الوفاء والكرامة، ليُريهم الشرف متجسّدا في أخيه أبي الفضل العباس عليه السلام, فلم يكن العباس رايةً تُرفع فحسب، بل كان الشرف حين يمشي، والوفاء حين يتكلّم، والتضحية حين تتجسّد في صورة إنسان, وحين برز إلى القوم، برزت معهم الحقيقة الفاصلة بين الشرف واللاشرف، وبين الوفاء والخيانة، وبين المروءة والسقوط, لقد كانت معركة العباس عليه السلام معركة الشرف في مواجهة الانحطاط، فأعاد لهذه الكلمة هيبتها، وألبسها معناها الحقيقي, فكان شرف الولاء لإمامه، وشرف التضحية في سبيل سيّده، وشرف الكلمة التي لا تُنقض، وشرف المقاتل الذي يفنى جسده وتبقى قيمته خالدة في ضمير التاريخ, ولذلك لم يخلّد التاريخ العباس لقوة سيفه وحدها، بل لأنه صار ميزانا تُوزن به معاني الشرف، وعنوانا خالدا لكل وفاء لا يعرف التراجع ولا المساومة. (محرم ــــ 1448 ــــ رعد عبد السادة علي)

لا يمكن حصر ما حدث في كربلاء عن طريق وصفها بالفاظ لها معاني معجمية, فالالفاظ ومعانيها في كربلاء عجزت عن إيصال الصورة والمعنى, نحن فعلاً بحاجة للغة للتأويل, لفهم كربلاء وفق بيئة تأويلية, والتأويل عندي هو ارجاع المعنى لبيئته الاصلية, والتأويل الأعظم لكربلاء هو ما يعرفه بطل كربلاء نفسه, فما حدث لا تصفه لغة المعاجم, ارفع عينك وانظر الى الأُفق, ستجد في كربلاء سر وباطن وتأويل وراء الحدث ووراء الكلمات. قال تعالى ﴿الذي خلق سبع سماوات طباقا ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور . ثم ارجع البصر كرتين ينقلب اليك البصر خاسئا وهو حسير﴾. فنحن ننظر في خلق الله فلا نرى اختلاف ﴿ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت﴾, فاذا نظرت الى كربلاء في (ظاهر المُلك) ﴿فارجع البصر هل ترى من فطور﴾, فلا عيب فيها ولا تقصير, ثم انظر لكربلاء بحواسك الباطنية في (الملكوت) ﴿ثم ارجع البصر كرتين﴾, سترى كيف ﴿ينقلب اليك البصر خاسئا وهو حسير﴾, وتبقى حائراً على ما جرى فيها, وهو قول مولاتنا زينب عليها السلام(والله ما رأيت الا جميلا). فالتأويل يُبيّن لنا ان الحسين عليه السلام مهندس كوني بارع, زرع في كربلاء بذرة تكفير سيئاتكم وخلاصكم أيها الشيعة, انها البذرة التي ستنتج شجرة عجيبة لكم أيها الشيعة, شجرة تقول لكم في كل محُرم انتم والله اهل هذه الآية ﴿فاؤلئك يبدّل الله سيئاتهم حسنات﴾, تأمل في الرمز, والتفت الى الإشارة, وانصت للهمس, وحلل الصورة, ستجد كربلاء تطرح حقيقة وجودية عُليا كون المعصوم عليه السلام تجلي الله في كل الرتب والمقامات والعوالم, فالمعصوم حجاب الله الذي يمر من خلاله النور الالهي للخلق حسب قابلياتهم, ووجوده وجود متداخل مع معنى الله عبر مستويات السر والكشف في نفس الوقت, فهو حجاب الله, وفي نفس الوقت هو تجلي (الله في الانسان الكامل), حيث يقرن الله به نفسه, لان الله لا يُعرف الا من خلال مظاهره, فمعرفة الله كما يقول الامام الحسين عليه السلام(معرفة اهل كل زمان امامهم الذي يجب عليهم طاعته). (محرم ــــ 1448 ــــ رعد عبد السادة علي)

الحزن حول ما حدث في كربلاء القى بظلاله على كل شعائر التشيع, ويجب ان لا نفصل كربلاء كحدث عن غايته, فكلها تسير باتجاه واحد, فهي ملحمة بدايتها مفجعة, واستمراريتها حزينة, ونهايتها تظل في طي الكتمان الى يوم الرجعة, ففي الرجعة سوف تُسرد لنا كربلاء من شفاه ابطال القصة انفسهم كما حدثت بالضبط, وهم بسردهم سيُظهرون قيّم ضلّت مخفية لا يستوعبها الزمان تنفتح على اكثر من جواب, انها اعادة سرد القصة وفق قيّم لاهوتية جديدة لا يتحملها الزمان, فاذا كانت مجالس عاشوراء في الزمان للبكاء واللطم ستكون في (الرجعة) مشاهد لمعرفة حقيقية. (محرم ــــ 1448 ــــ رعد عبد السادة علي)

‏صورة من رعد عبدالسادة
‏صورة من رعد عبدالسادة

عندما تُدرك سموَّ مقامِ الحسين (عليه السلام) عند الله، ستتحدث عنه وكأنك تتحدث عن الله نفسه؛ لأن الحسين (عليه السلام) مع الله،
عندما تُدرك سموَّ مقامِ الحسين (عليه السلام) عند الله، ستتحدث عنه وكأنك تتحدث عن الله نفسه؛ لأن الحسين (عليه السلام) مع الله، كما يقول الإمام الصادق (عليه السلام): «لا هي هو، ولا هو غيرها». وهنا سيرمونك بالغلو، والحقُّ أنه ليس غلواً، وإنما هو ترقِّي الشيعي حين يتحسَّس الجانب الغيبي والإلهي في الإمام؛ إنه الجانب الذي لم يتوفق الآخرون إلى النظر إليه. فلا تقف أمام أحاديث المقامات مُنكِراً، بل ارفع شراعك وأبحِر في بحرها الطمطام. فما دمت شيعياً، فزادُك الروحي هو المقامات، ولا تلتفت إلى إنكار الآخرين لها؛ فأنت ـ إن شاء الله ـ من أهل هذه المعرفة، وأنت أحقُّ بها من غيرك. ولا تشغل نفسك بمن أنكر المقامات، وقد قال تعالى: ﴿وَإِنْ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَىٰ ۚ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾. (محرم 1448هـ رعد عبد السادة علي)

‏رضا المولى لقد عاش ابي الفضل العباس عليه السلام حياته وفق حكمة اخلاقية تمثل ميثاق شرف صارم, فحواها(خدمة الحسين ـــ السيد الع
‏رضا المولى لقد عاش ابي الفضل العباس عليه السلام حياته وفق حكمة اخلاقية تمثل ميثاق شرف صارم, فحواها(خدمة الحسين ـــ السيد العظيم), انه ليس وعداً كلامياً, انه ميثاق تشكل عبر القرون لرحلة الاف الأنبياء, انتج (طريق المُحارب الشريف), انه ميثاق (الشرف, الولاء, الشجاعة, الانضباط, الصدق, ضبط النفس, تقديس الاسلاف), ولم يكن الشرف عنده رأي الناس فيه, بل رضا سيده. فيا اخي يا خادم الحسين عليه السلام, لا تنظر لرأي الناس فيك, بل اسعى لرضا مولاك. (محرم ــــ 1448 ــــ رعد عبد السادة علي)

‏العرفان الحقيقي هو ان تربط نفسك وبجدية باعلى قيمة في عالم الإمكان, وهم محمد وال محمد صلوات الله عليهم اجمعين, ونتيجته اطمئنا
‏العرفان الحقيقي هو ان تربط نفسك وبجدية باعلى قيمة في عالم الإمكان, وهم محمد وال محمد صلوات الله عليهم اجمعين, ونتيجته اطمئنان روحي يُحرر صاحبه من سطوة العالم المادي, ومن كل الضجيج الذي حولك, وهو امر ليس سهل المنال ولا ميسور لكل احد, فطريق الحق موحش, وليس كل من طلب وجد, ولكن ﴿لا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلّا القوم الكافرون﴾, فالمؤمن دائماً يطير بجناحي الخوف والرجاء, وفي جنبات تلك الاجنحة رحلة البحث عن أصول الانسان السماوية, ولماذا انحط الى هذا المستوى المادي المتدني, ولن تجد في طريق العرفان مسلك مستقيم إلّا أذا رأيت على الدرب علامة دالة تقول (من هنا كربلاء). (محرم ــــ 1448 ــــ رعد عبد السادة علي)

‏صورة من رعد عبدالسادة
‏صورة من رعد عبدالسادة

‏صورة من رعد عبدالسادة
‏صورة من رعد عبدالسادة

‏صورة من رعد عبدالسادة
‏صورة من رعد عبدالسادة

‏صورة من رعد عبدالسادة
‏صورة من رعد عبدالسادة

وقف الإمام الحسين (عليه السلام) في كربلاء بوصفه حقيقة يجب ان تُعرّف للبشرية, لأنه يمثل النموذج الأصيل للإنسان الكامل، فهو الصورة التي تتجلّى فيها أسمى معاني الاستخلاف الإلهي بين الخلق, وفي كربلاء انكشفت حقيقة باطن الدين, وتجسدت غايته العليا, إذ كان الحسين (عليه السلام) يُعبّر في كل كلمة ينطق بها، وفي كل موقف يتخذه، وفي كل حركة يقوم بها، عن بهاء هذه الحقيقة وسموّها، مجسّدا معنى العبارة الخالدة: (نحن صنائع الله). (محرم ــــ 1448 ــــ رعد عبد السادة علي)