en
Feedback
رعد عبد السادة علي مؤلفات وبحوث

رعد عبد السادة علي مؤلفات وبحوث

Open in Telegram

الحساب الرسمي والذي ينشر كل مؤلفات الاستاذ المطبوعة وإقتطاع بعض المباحث المهمة من أصل تلك الكتب، تحت أشراف وإدارة السيد حسام أبو قدر النجفي

Show more
2 704
Subscribers
+224 hours
+47 days
+3730 days
Posts Archive
النبوة والولاية في التكوين والتشريع ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ من حيث الأصل حقيقة نبوة الخاتم ﷺ لها رتبتين كليتين. الأولى: نبوة تكوينية لها اعتبار مطلق خاص، وحقيقة النبي تكويناً بمعنى الحقيقة الأولى التي خلقها الله (أول ما خلق الله نور نبيك يا جابر)، وهو مقام المشيئة التي خلقها الله بنفسها التي هي محل العلم، فالنبوة التكوينية لها الهيمنة على الموجودات باعتباره أول ما خلق الله، وهو هنا في مقام ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ﴾، وكل شيء في الوجود بحكم هذه الأسبقية التكوينية ينصاع إليه طوعاً وكرهاً ﴿وَلَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا﴾. الثانية: نبوة تشريعية وهي قديمة بقدم الوجود نفسه، ولها اعتبار في عالم الشهادة كونها الأول وجوداً والآخر ظهوراً، فهو الأول من حيث (كنت نبياً وآدم بين الماء والطين)، وهو الآخر بمقام الخاتمية والهيمنة على الدين كله، وهو المقام الذي يرتبط بالوحي التشريعي، لأن النبوة التشريعية وساطة وترجمة عن الله سبحانه في الأحكام إلى عموم خلقه، فنبوته التشريعية تتعلق بإيصال الفيض التشريعي لإيصال مراد الله إلى كل الخلائق ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾، فكان دينه الدين الخاتم، والدين المهيمن، وهو قوله ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾، وهو الدين الإسلامي الذي هو دين كل الأنبياء، إلا أن ظهوره بنبوته التشريعية يتعلق بظهور المخلوقات، فالمخلوقات كلها بحاجة لتشريع لتُثاب وتعاقب. فكل ما يتعلق بالاختراع والإبداع والمشيئة والإرادة والقدر والقضاء والإمضاء والهيمنة على الموجودات فهي نبوة تكوين، وكل ما يتعلق بالأحكام العملية والتشريعات والتكاليف فهي نبوة تشريع. 📘 من كتاب (لامن شيء) ج٢ ص ٢٤٥ ✍️ الأستاذ رعد عبد السادة علي

فعلاً عطوني⁠

عن ابي جعفر عليه‌ السلام قال(خلق الله تعالى كربلاء قبل أن يخلق الكعبة بأربعة وعشرين ألف عام، وقدّسها وبارك عليها، فما زالتْ قبل أن يخلق الله الخلق مقدّسة مباركة، ولا تزال كذلك، ويجعلها أفضل أرض في الجنَّة ). التجلي هو ظهور سر العالي في الداني. او هو اول تنزلات العالي. والكعبة هي تجلي كربلاء في مكة. فاذا زرت مكة فانت تزور تجلي كربلاء في تلك الأرض. محرم ــــ 1448 ـــ رعد عبد السادة علي

عن الامام جعفر بن محمد(عليه السلام), قال: قال النبي(صل الله عليه وآله)(.... ان لقتل الحسين حرارة في قلوب المؤمنين لا تبرد ابدا). هذا حال الشيعي العارف, فبهذه الحرارة يربط نفسه بشدة بهذا المحور الكوني, لأنه اوسع مركز روحاني يلتقي فيه الزمن الفاني بالزمن الخالد. عن الامام الصادق(عليه السلام)(قبر الامام الحسين(ع) روضة من رياض الجنة, منه معراج الى السماء, فليس ملك مقرب, ولا نبي مرسل, الا يسئل الله تعالى ان يزور الحسين(ع) ففوج يهبط وفوج يصعد). والشيعي العارف لن يرتاح حتى يجد ذلك الطريق الباطني للصعود المعراجي الى سفينة النجاة الاوسع والاسرع, عندها ستتحول رحلتك من رحلة على الاقدام في الأربعين الى طقس روحي للعروج بالبصيرة. عن ابي عبد الله(عليه السلام)(من زار قبر ابي عبد الله(عليه السلام) يوم عاشورا عارفا بحقه كان كمن زار الله تعالى في عرشه). فحق الحسين(عليه السلام) ان تعرف بانه حقيقة عابرة للاديان, وان قبره هو تلك الأرض التي تحمل بذرة القيامة, فذلك القبر رحم كوني يحفظ ذلك الجوهر النفيس, وهو ذلك النور الذي يُخلّصنا من ظلمة خطايانا, هي نفسها الأرض التي تجلى فيها النور لكل الأنبياء والحكماء, هو النور الذي يُشرق على قلوب زواره, وهو الضمان الوحيد للولادة الثانية والحصول على صك الرجعة, فالقبر الذي تزوره كل ليلية جمعة هو الذي سينبثق منه عالم الرجعة. عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال (أول من تنشق الأرض عنه ويرجع إلى الدنيا الحسين بن علي (عليه السلام)، وإن الرجعة ليست بعامة، بل هي خاصة ولا يرجع إلا من محض الإيمان محضاً ومن محض الشرك محضاً). ذلك الحدث الكوني المهيب الذي تنتظره كل قوى النور الكونية لتهيئة الظهور الثاني للحسين(ع)............ انه يوم الراجفة. عن سليمان بن خالد, قال: قال ابو عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى ﴿يوم ترجف الراجفة . تتبعها الرادفة﴾ , قال (﴿الراجفة﴾ الحسين بن علي(عليه السلام), و ﴿الرادفة﴾ علي بن ابي طالب (عليه السلام), واول من ينفض عن رأسه التراب الحسين بن علي(عليه السلام) في خمسة وسبعين ألفاً وهو قوله جلّ وعزّ ﴿إنّا للنصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد . يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولمهم سوء الدار﴾). فاستشهاد الحسين(عليه السلام) صمت تعقبه ولادة الحكمة, وقتله ليس مجرد حدث تاريخي, بل سر عرفاني يمثل حالة من السكون الباطني يسمح لزائريه ان يسمعوا صوت الله من خلاله, فالحكمة لا تتكلم بالضجيج بل تهمس في صمتها, فكن أيها الموالي هادئاً صامتاً عند زيارة الحسين(عليه السلام). عن ابي عبد الله(ع)(اذا زرتم أبا عبد الله(ع) فالزموا الصمت الا من خير, فان ملائكة الليل والنهار من الحفظة تحضر الملائكة الذين بالحائر فتصافحهم فلا يجيبونهم من شدة البكاء فينتظرونهم حتى تزول الشمس وحتى ينور الفجر ثم يكلمونهم ويسألونهم عن أشياء من امر السماء, فاما ما بين هذين الوقتين فانهم لا ينطقون ولا يفترون عن البكاء والدعاء ولا يشغلونهم في هذين الوقتين عن اصحابهم فانما شغلهم بكم اذا نطقتم....). لان الضجيج يمنعك من رؤية الملكوت, واذا لم تتمكن من تجاوز الضجيج الخارجي فعش وحدك معه في صمت داخلي, ذلك الصمت الداخلي الذي سيُخلق منه ملاكاً يُشارك ملائكة الحائر النحيب عليه, وعندما يُثمر ذلك الصمت سيمنحك الحسين(عليه السلام) عينا تراه بها وهو في عرشه ينظر لزواره. محرم ــــ 1448 ـــ رعد عبد السادة علي

معرفة الغيبة والشعائر بالنورانية المؤمن في زمن الغيبة يحتاج لعلم نوراني يمثل الرابطة الروحية مع الامام الغائب(عليه السلام) للحفاظ على الشريعة والعقيدة, لان ولاية اهل البيت عليهم السلام ليس مُجرد نظام فقهي, بل ولاية روحية, فلا تترك نفسك وحيداً في زمن الغيبة بدون هذا الرابط الروحي مع الامام الغائب(عليه السلام), وليكن هذا الرابط تنزيه روحي عن كل ما يمكن ان يحجب عنك تجلي الامام(عليه السلام), وهذا المعنى يمكن ان تستنبطه من الاحاديث, وهو معنى لا يمثل اختراعاً جديداً او علماً جديداً, بل هو تنقيب روحي في اخبار الائمة عليهم السلام لبعث كنوزها المعرفية, فالاتصال الروحي بالامام ليس بدعة او امراً مُحدثا في قلب الامامية, بل هو احياء لتراث قديم كاد ان يندثر تحت ركام الفقه الرسمي, انه النافذة التي تضمن لجماعة الشيعة عدم التيه في ظلمات الغيبة, ولكي لا تكون الغيبة انقطاعاً تاماً, بل تتحول الى حضور باطني مُستمر, فالارتباط الروحي بالامام الغائب(عليه السلام) تجربة مميزة للضمير الشيعي كون الوفاء للامام(عليه السلام) هو المعيار الوحيد للشرعية, وهي تمثل البحث عن المعنى الروحي التأويلي خلف كلمات القرآن والاحاديث, ولو تأملت بهذه المعاني جيداً ستعرف الأهمية الروحية للشعائر الحسينية, فهي طريق الاتصال الروحي مع الامام الغائب, ولا تنصت الى تلك الافواه التي تملئ الدنيا ضجيجا كلما جاء شهر محرم, فما هم الا (قطاع طريق الرب). ويجب ان تعلم بان الإمام الغائب(ع) وحده من يمكنه هداية الضمائر باطنياً لتجد طريقها, لان هداية الناس فعل إمامي باطني يحدث بين الإمام الحي وقلب المؤمن, وبدون هذا الفهم لن نصل الى فهم حقيقة الظاهرة الدينية الشيعية والشعيرة الشيعية الا من خلال هذا الموقف التأويلي, فمن كل هذه الأشياء نشعر بوجود حقيقي للامام الغائب(ع), أي وجوده الروحي, وهو امر مُغاير للسيرة الخارجية التي يرصدها التاريخ الظاهري, هنا سيتصل المؤمن مع عالماً باطنياً ملكوتياً يلتقي فيه المؤمن بإمامه, هذه العقيدة هي التي تجعل الشيعي في الغيبة يائس من العثور على العدل في مظاهره المادية, لكنه واثق يقيناً بحضور الامام في الباطن النوراني, فلا سياسة ولا مؤسسات, انما هو تواصل روحي, فنهاية الغيبة الصغرى نهاية عصر المشاهدة الحسية, والغيبة الكبرى عصر المشاهدة القلبية, وبهذا لن تكون الغيبة انتظاراً سلبياً, بل هي ترقي روحي ومعرفي للمنتظرين, وهذا هو معنى الانتظار الحقيقي, الذي ان ناله الشيعي لا يضره تقدم هذا الامر ام تأخر, فكمن من أولئك الذين تفتحت حواسهم على روحانية الامام في الغيبة, عندها ستسمع نبض الملكوت في ضجيج الدنيا. محرم ــــ 1448 ـــ رعد عبد السادة علي

‏صورة من رعد عبدالسادة
‏صورة من رعد عبدالسادة

قال تعالى ﴿يا ايّتها النفس المُطمئنة . ارجعي الى ربك راضية مرضية . فادخلي في عبادي . وادخلي جنتي﴾. ورد عن ابي عبد الله عليه السلام في الآية (يعني الحسين بن علي عليه السلام), كما روي عنه انه قال (اقرءوا سورة الفجر في فرائضكم ونوافلكم, فانها سورة للحسين بن علي عليه السلام). ومن اسماء مولاتنا الزهراء عليها السلام انها(الراضية المرضية) ومن وجوه تأويل الاية، يمكن أن يُفهم الخطاب في عالم (الرجعة) على نحو أدقّ وأعمق, فيكون المعنى:(يا حسين، ارجع إلى أمك الراضية المرضية). وللآية الشريفة وجوه من التأويل لم يظهر تمامها بعد، وهي مما أشار إليه أهل العصمة عليهم السلام بقولهم (مما تأويله بعد تنزيله), ففي عالم (الرجعة) تتجلّى حقائق كانت مستورة تحت حجاب الزمان، ويظهر من بطون الآيات تأويلات ما لم تكن ظاهرة للعيان, ففي عالم الرجعة عندما يُرد الحسين عليه السلام الى أُمّه الراضية المرضية, سيظهر تأويل قوله تعالى ﴿فرددناه الى أُمّه كي تقرّ عينها ولا تحزن ولتعلم أن وعد الله حق ولكن أكثرهم لا يعلمون﴾, ويظهر تأويل قوله تعالى ﴿فاذا خفت عليه فألقيه في اليّم ولا تخافي ولا تحزني إنّا رادّوه إليك وجاعلوه من المرسلين﴾.. فكما أن للتنزيل ظاهراً تُدركه الأبصار، فإن للتأويل باطناً لا تنكشف حقائقه إلا عند حضور أوانه, والرجعة من المواطن التي تتجلّى فيها بطون وتأويلات الآيات، وتظهر فيها وجوه الوعد الإلهي، فتلتقي الحقائق المتفرقة، وتعود الفروع إلى أصولها، وتعود الودائع الى أهلها، فتقرّ عيون المؤمنين بما كانوا يُوعَدون. فهذه الصور التأويلية للآيات التي تُستشرف من عالم الرجعة، بما ورد عن أهل البيت عليهم السلام في وصف القرآن كونه (حي يجري مجرى الشمس والقمر والليل والنهار). (محرم ــــ 1448 ــــ رعد عبد السادة علي)

من لا يؤمن بمقامات الحسين عليه السلام لا يرى فيه إلّا ظهوراً تاريخياً, ولا يفهم منه إلّا ما موجود في كتب التاريخ والسير وما في رأسه من العقليات والمنطقيات, فلا يرى له دوراً إلّا في الزمان, اما من يؤمن بمقامات المعصوم فيراه ﴿أقرب إليه من حبل الوريد﴾, ويراه في الماضي والحاضر والمستقبل, ويراه في الدنيا, وعند الموت, وفي الرجعة, وفي القيامة, ويعيش معه في كل ادعيته وصلواته, وهذا هو الهدف المركزي في معرفة المعصوم عليه السلام, ان تتحسسه في كل شيء, قال الامام الحسين عليه السلام(ان مُرادك منّي أن تتعرف إليّ في كل شيء حتى لا أجهلك في شيء), لان الامام هو (اللطيفة السائرة في كل شيء), وهو هدف زيارة اضرحتهم صلوات الله عليهم لو كنتم تعلمون (أشهدُ بالله أنّك تشهد مقامي, وتسمع كلامي, وترد سلامي, وأنت حيّ عند ربّك مرزوق).. (محرم ــــ 1448 ــــ رعد عبد السادة علي)

شعيرة الاربعين هي صلة قائمة على وعي يسير فيها السالك على درب روحي قاصداً مركز العالم المعنوي, فكل خطوة يخطوها تقرّبه من حقيقة أسمى، ومن عهد يتجدد بين العبد وولي الله, فاذا بلغت الضريح الشريف فقد وصلت الى مركز العالم الروحي الحقيقي, ذلك المركز الذي ينظر فيه الحسين عليه السلام لزواره. (محرم ــــ 1448 ــــ رعد عبد السادة علي)

شعيرة الاربعين هي صلة قائمة على وعي يسير فيها السالك على درب روحي قاصداً مركز العالم المعنوي, فكل خطوة يخطوها تقرّبه من حقيقة أسمى، ومن عهد يتجدد بين العبد وولي الله, فاذا بلغت الضريح الشريف فقد وصلت الى مركز العالم الروحي الحقيقي, ذلك المركز الذي ينظر فيه الحسين عليه السلام لزواره. (محرم ــــ 1448 ــــ رعد عبد السادة علي)