en
Feedback
قنـاة العـــلامة صـــالح الفــــوزان

قنـاة العـــلامة صـــالح الفــــوزان

Open in Telegram

ننشر مايخص فضيلة الشيخ صالح الفوزان حفظه الله | ➖🔹➖🔸➖ 📡 للانضمام في قناة دررصـالح الفـوزان على التيليجرام 📡 https://t.me/plmnbvpl/311 📍قناة طويلب علم للإشتراك 📡 https://t.me/hghjiggj 📍قناة شرح كتب التوحيد للإشتراك https://t.me/plmnbvplmnbfg

Show more
2 302
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
No data30 days
Posts Archive
#الشيخ_العلامة_صالح_الفوزان حفظه الله تعالى فضل صيام ست أيام من شوال....

☆ قال العلامة صالح الفوزان حفظه الله تعالى: " من كان أمضى هذه الأيام في خير وطاعة فليحمد الله، وليستمر على فعل الخير في بقية الشهر وفي بقية العمر وفي بقية الدنيا فالباب مفتوح ولله الحمد ليلا ونهار للتائبين والمستغفرين والمجتهدين والعابدين ". [كلمات رمضانية (١٠ رمضان(١٤٣٩هـ)]

وصية قيمة قبل نهاية رمضان - معالي الشيخ صالح الفوزان حفظه الله ورعاه 🍀

● قـاٌلَ الشَـّيْخ صالِح الفَوْزَان - حَفِظَهُ الله - : 《 لا يجـوز كـتابة هـذه الآيـة التـي اعـتاد كـثير مـن الـناس كـتابتها
● قـاٌلَ الشَـّيْخ صالِح الفَوْزَان - حَفِظَهُ الله - : 《 لا يجـوز كـتابة هـذه الآيـة التـي اعـتاد كـثير مـن الـناس كـتابتها فـي الإعـلان عـن الوفـاة وهـي قوله تعالى : { يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ، ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً ، فَادْخُلِي فِـي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي } [ سـورة الفجـر : الآيـات 27-30 ] . لأن هـذا فـيه تـزكية للمـيت ، وحكـم بأنـه مـن أهـل الجـنة ، وهـذا لا يجـوز ، لأنـه تـقوُّل علـى الله سبـحانه ، وشـبه ادعـاء لعـلم الغـيب ؛ إذ لا يحكـم لأحـد مـعين بالجنـة إلا بـدليل مـن الكـتاب والـسنة ، وإنـما يـرجى للمـؤمن الخـير ، ولا يجـزم لـه بـذلك .. والله المـوفق 》. 📓📔 |[ المنـتقى مـن فتـاوى الشـيخ صـالح الفـوزان حـفظه الله (١٥٩/٢) ]|

📜| احسن فيما بقى من عمرك 📂| قال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله : |[ الأعمال بالخواتيم فمن أصلح فيما بقى غفر له ما مضى ، ومن أساء فيما بقى أخذ بما مضى وما بقى ، الموتى يتحسرون على فوات الحسنات الباقية ، والأحياء يتحسرون على فوات أطماع الدنيا الفانية ، ما مضى من الدنيا وإن طالت أوقاته ، فقد ذهبت لذاته وبقيت تبعاته ، وكأن لم يكن إذا جاء الموت وميقاته ، قال الله عز وجل : ﴿أَفَرَأَيتَ إِن مَتَّعناهُم سِنِينَ ثُمَّ جاءَهُم ما كانوا يوعَدونَ ما أَغنى عَنهُم ما كانوا يُمَتَّعونَ﴾ ]| 📓|(الخطب المنبرية الفوزان جـ ١ صـ ٨٤)

💥قال العلامة صالح الفوزان حفظه الله تعالى الجلوس في المساجد في نهار رمضان وتلاوة القرآن فيها ، وانتظار الصلاة فيها وعمارتها بطاعة الله هذا من أفضل أعمال الصائم وغيره وقد كان السلف إذا صاموا جلسوا في المساجد ويقولون : نحفظ صومنا ، ولا نغتاب أحدا. 📓( المنتقى ج٢ )

‏قال الشيخ صالح الفوزان-حفظه اللّٰه-: «تمتاز جنة الفردوس عن جنة عدن بأن الله غرس أشجارها بيده سبحانه و تعالى، كما أنه خلق آدم بيده و كتب التوراة بيده». شرح الكافية الشافية (1184) نسأل الله من فضله العظيم 🌱

*[ حُـكْــمُ الـتَّـفَــرُّغِ لِلْـعِــبَـــادَةِ فِي رَمَـضَــانَ ]* *- لِــلْإِمَـــامِ: عَــبْــدِ الــعَــزِيــزِ بْـنِ بَـــازٍ - رَحِــمَـــــهُ اللــــهُ تَــعَــالَـــىٰ -* *■ الــسُّـــؤَالُ ■* هَـلْ مِـنَ السُّنَّـةِ التَّفَـرُّغُ فِي رَمَــضَانَ لِـلْأَعْـمَـالِ الصَّـالِـحَـةِ وَالِانْـصِـرَافِ لِلــرَّاحَــةِ وَالـعِـبَــادَةِ؟. *■ الــجَـــوَابُ ■* *المُسْلِمُ عَمَلُهُ كُلُّهُ عِـبَـادَةٌ، وَوَاجِبَاتُهُ الَّتِي يُؤَدِّيهَا إِذَا صَلَحَتْ نِيَّتُهُ كُلُّهَا عِبَادَةٌ، فَلَيْسَتِ العِبَادَةُ مُجَرَّدُ صَلَاةٍ أَوْ صِيَامٍ فَقَطْ.* *فَتَعَلُّمُ العِلْمِ وَتَعْلِيمُهُ وَالـدَّعْـوَةُ إِلَى اللهِ، وَتَربِيَةُ الأَوْلَادِ وَرِعَايَتُهُمْ، وَالقِيَامُ بِشُؤُونِ الأَهْلِ، وَالإِحْسَانُ لِـعِـبَـادِ اللهِ، وَبَـذْلُ الجُهْدِ فِي مُسَاعَدَةِ النَّاسِ، وَالتَّنْفِيسُ عَنِ المَكْـرُوبِينَ وَالمَهْمُومِينَ، وَنَفْـعُ النَّاسِ بِكُلِّ عَمَلٍ مُبَاحٍ، وَطَلَبُ الـرِّزْقِ الحَلَالِ؛ كُـلُّ ذَلِـكَ عِـبَـادَةٌ لِلهِ تَعَالَىٰ إِذَا صَلَحَتِ الـنِّـيَّـةُ.* *وَالمُسْلِمُ الَّـذِي يُوَفِّقُـهُ اللهُ لِلْجَمْـعِ بَيْنَ العِبَادَاتِ الخَاصَّةِ وَالعَامَّـةِ؛يَـكُـونُ قَدْ حَصَـلَ عَلَىٰ خَيْرٍ عَـظِيمٍ.* *وَهَـكَــذَا أَدَاءُ الوَظِيفَـةِ المُسْنَـدَةِ إِلَيْهِ فِي رَمَضَانَ بِنُصْحٍ وَصِدْقٍ؛ مِنْ جُمْلَةِ العِبَادَةِ الَّتِي يُثَابُ عَلَيْهَا.* *وَمَنِ اقْتَصَرَ عَلَى العِبَادَةِ الخَاصَّةِ لِـعَـجْـزِهِ عَـمَّا سِـوَاهَـا؛ فَـهُـوَ عَلَىٰ خَـيْــرٍ عَـظِيمٍ إِذَا أَخْلَـصَ لِلهِ، وَصَـدَقَ فِي الـعَـمَـلِ الـصَّـالِـحِ.* *وَلَقَدْ مَـرَّ بِالنَّبِيِّ ﷺ رَمَضَانَـانِ كَانَ فِيهِمَا مُجَاهِـدًا، فَـغَـزْوَةُ بَــدْرٍ الـكُـبْـرَىٰ كَانَت فِي السَّابِعِ عَشَرَ مِنْ رَمَضَانَ عَـامَ اثْنَيْنِ مِنَ الـهِـجْـرَةِ، وَغَــزْوَةُ فَتْحِ مَـكَّـةَ كَانَت فِي رَمَضَانِ فِي العَامِ الثَّامِنِ مِنَ الـهِـجْـرَةِ، وَقَـدْ سَـافَـرَ النَّبِيُّ ﷺ فِي رَمَضَانَ وَأَفْـطَـرَ فِيهِ، لَمَّا رَأَىٰ مَا حَـلَّ بِـالـنَّـاسِ مِنَ المَشَقَّـةِ.* *وَالـمَـقْـصُـودُ: أَنَّ الـمُـسْـلِـمَ يَـجْـتَـهِـدُ فِـي رَمَـضَـانَ فِي الأَعْـمَـالِ الـصَّالِـحَــةِ، وَلَا يَـتَّـخِــذُ مِـنَ الـشَّـهْــرِ الـمُـبَـارَكِ وَقْـتًـا لِلْـبَـطَـالَــةِ وَالـنَّـوْمِ وَالـغَـفْـلَــةِ وَالإِعْـــرَاضِ.* *----------------------------------------* *[ المَصْدَرُ : مَجْمُوعُ فَتَاوَىٰ وَمَقَالَات مُتَنَوِّعَة* *جـــــ: ١٥ / صـــــ: ٤٤٩ - ٤٥٠ ]* *---------------------------------* ننشر مايخص فضيلة الشيخ صالح الفوزان حفظه الله | ➖🔹➖🔸➖ 📡 للانضمام في قناة دررصـالح الفـوزان على التيليجرام 📡 https://t.me/plmnbvpl/311 📍قناة طويلب علم للإشتراك 📡 https://t.me/hghjiggj 📍قناة شرح كتب التوحيد للإشتراك https://t.me/plmnbvplmnbfg

*وَفَّقَ اللهُ الجَمِيعَ لِمَا فِيهِ الصَّلَاحُ وَالفَلَاحُ.* *-----------------------------------* *صَــفْـــحَــــــــة:[ ٨٢ - ٨٣ *---------------------------------* ننشر مايخص فضيلة الشيخ صالح الفوزان حفظه الله | ➖🔹➖🔸➖ 📡 للانضمام في قناة دررصـالح الفـوزان على التيليجرام 📡 https://t.me/plmnbvpl/311 📍قناة طويلب علم للإشتراك 📡 https://t.me/hghjiggj 📍قناة شرح كتب التوحيد للإشتراك https://t.me/plmnbvplmnbfg #قناة_طويلب_علم_السلفي_الدعوية

*□ سِلْسِلَـةُ المُلَخَّص الفِقْهِيِّ □ لِـمَـعَـالِـي شَيْـخِـنَـا الـعَـلَّامَـةِ: صَالِحِ بْنِ فَوْزَانَ الفَوْزَان - حَفِظَهُ اللهُ وَرَعَـاهُ - كِتَابُ الصَّلَاةِ: بَـابٌ فِي صَلَاةِ التَّرَاوِيحِ وَأَحْكَامِهَا -* *الــــعَـــــدَدُ:[ ٢ ] وَالأَخِـــيــــر* *-----------------------------------* *وَصَلْنَا إِلَىٰ قَوْلِ شَيْخِنَا حَفِظَهُ الـرَّحْمَـٰنُ:* *وَكَثِيرٌ مِنَ الأَئِمَّةِ (أي: أَئِمَّة المَسَاجِدِ) فِي التَّرَاوِيحِ يُصَلُّونَ صَلَاةً لَا يَعْقِلُونَهَا، وَلَا يَطْمَئِنُّونَ فِي الرُّكُوعِ وَلَا فِي السُّجُودِ، وَالطُّمَأْنِينَةُ رُكْـنٌ، وَالمَطْلُوبُ فِي الصَّلَاةِ حُضُورُ القَلْبِ بَيْنَ يَـدَيِ اللهِ تَعَالَىٰ، وَاتِّعَاظُهُ بِكَلَامِ اللهِ حِينَ يُتْلَىٰ، وَهَذَا لَا يَحْصُلُ فِي العَجَلَةِ المَكْرُوهَةِ، وَصَلَاةُ عَشْرِ رَكَعَاتٍ مَـعَ طُولِ الـقِــرَاءَةِ وَالطُّمَأْنِينَةِ أَوْلَىٰ مِنْ عِشْرِينَ رَكَعَةً مَعَ العَجَلَةِ المَكْرُوهَةِ؛ لِأَنَّ لُبَّ الصَّلَاةِ وَرُوحَهَا؛ هُـوَ إِقْبَالُ القَلْبِ عَلَى اللهِ عَـزَّ وَجَـلَّ، وَرُبَّ قَلِيلٍ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ.* *وَكَذَلِكَ تَرتِيلُ الـقِــرَاءَةِ أَفْضَلُ مِنَ السُّرعَةِ، وَالسُّرعَةُ المُبَاحَةُ: هِيَ الَّتِي لَا يَحْصُلُ مَعَهَا إِسْقَاطُ شَيْءٍ مِنَ الحُرُوفِ، فَـإِنْ أَسْقَطَ بَعْضَ الحُرُوفِ لِأَجْلِ السُّرعَةِ؛ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ، وَيُنْهَىٰ عَنْهُ، وَأَمَّا إِذَا قَرَأَ قِـرَاءَةً بَيِّنَةً يَنْتَفِـعُ بِهَا المُصَلُّونَ خَلْفَهُ؛ فَحَسَنٌ.* *وَقَـدْ ذَمَّ اللهُ الَّـذِينَ يَـقْـرَؤُونَ الـقُــرآنَ بِلَا فَهْمِ مَعْنَاهُ، فَقَالَ تَعَالَىٰ:﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ﴾ أي: تِلَاوَةً بِلَا فَهْمٍ، وَالمُرَادُ مِنْ إِنْـزَالِ القُرآنِ: فَهْمُ مَعَانِيهِ، وَالعَمَلُ بِهِ، لَا مُجَرَّدُ التِّلَاوَةِ) انْتَهَىٰ كَلَامُهُ رَحِمَهُ اللهُ.* *وَبَعْضُ أَئِمَّةَ المَسَاجِدِ:* لَا يُصَلُّونَ التَّرَاوِيحَ عَلَى الوَجْهِ المَشْرُوعِ؛ لِأَنَّهُمْ يُسْرِعُونَ فِي القِرَاءَةِ سُرعَةً تُخِلُّ بِأَدَاءِ الـقُـرآنِ عَلَى الوَجْهِ الصَّحِيحِ، وَلَا يَطْمَئِنُّونَ فِي القِيَامِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَالطُّمَأْنِينَةُ رُكْـنٌ مِنْ أَركَانِ الصَّلَاةِ، وَيَأْخُذُونَ بِالعَدَدِ الأَقَلِّ مِنَ الرَّكَعَاتِ، فَيجْمعُونَ بَيْنَ تَقْلِيلِ الرَّكَعَاتِ، وَتَخْفِيفِ الصَّلَاةِ، وَإِسَاءَةِ القِرَاءَةِ، وَهَذَا تَلَاعُبٌ بِالعِبَادَةِ *[ وَبَعْضُهُمْ:* يُخْرِجُ صَوْتَهُ بِالقِرَاءَةِ خَـارِجَ المَسْجِدِ بِوَاسِطَةِ الميكروفون (مُكَبِّر الصَّوْتِ) فَيُشَوِّشُ عَلَىٰ مَنْ حَوْلَهُ مِنَ المَسَاجِدِ، وَهَذَا لَا يَجُوزُ، قَالَ شَيْخُ الإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ: مَنْ كَانَ يَقْرَأُ القُرآنَ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ تَطَوُّعًا؛ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَجْهَرَ جَهْرًا يُشْغِلُهُمْ بِهِ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَـرَجَ عَلَىٰ أَصْحَابِهِ وَهُمْ يُصَلُّونَ فِي المَسْجِدِ، فَقَالَ:«يَا أَيُّهَا النَّاسُ! كُلُّكُمْ يُنَاجِي رَبَّـهُ؛ فَلَا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ فِي القِرَاءَةِ» انْتَهَىٰ ]. *فَيَجِبُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَّقُوا اللهَ، وَيُحْسِنُوا صَلَاتَهُمْ، وَلَا يُحْرِمُوا أَنْفُسَهُمْ وَمَنْ خَلْفَهُمْ أَدَاءَ التَّرَاوِيحِ عَلَى الوَجْهِ المَشْرُوعِ.* *[ وَبَعْضُ أَئِمَّةِ المَسَاجِدِ:* يُسْرِعُ فِي الـقِـرَاءَةِ وَيُطِيلُهَا، مِنْ أَجْلِ أَنْ يَخْتِمَ الـقُـرآنَ فِي أَوَّلِ العَشْرِ الأَوَاخِرِ أَوْ وَسطِهَا، فَإِذَا خَتَمَهُ؛ تَرَكَ مَسْجِدَهُ، وَسَافَرَ لِلْعُمْرَةِ، وَخَلَّفَ مَكَانَهُ مَنْ قَدْ لَا يَصْلُحُ لِلْإِمَامَةِ، وَهَذَا خَطَأٌ عَـظِيمٌ، وَنَقْصٌ كَبِيرٌ، وَتَضْيِيعٌ لِمَا وُكِّلَ إِلَيْهِ مِنَ القِيَامِ بِإِمَامَةِ المُصَلِّينَ إِلَىٰ آخِرِ الشَّهْـرِ؛ فَقِيَامُهُ بِذَلِكَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ، وَالعُمْرَةٌ مُسْتَحَبَّةٌ؛ فَكَيْفَ يَتْرَكُ وَاجِبًا عَلَيْهِ لِفِعْلِ مُسْتَحَبٍّ؟! وَإِنَّ بَقَاءَهَُ فِي مَسْجِدِهِ وَإِكْمَالَهُ لِعَمَلِهِ أَفْضَلُ لَهُ مِنَ العُمْرَةِ. *وَبَعْضُهُمْ:* إِذَا خَتَمَ القُرآنَ؛ خَفَّفَ الصَّلَاةَ، وَقَلَّلَ القِرَاءَةَ فِي بَقِيَّةِ لِيَالِي الشَّهْرِ الَّتِي هِيَ لِيَالِي الإِعْتَاقِ مِنَ النَّارِ، وَكَأَنَّ هَـؤُلَاءِ يَـرَوْنَ أَنَّ المَقْصُودَ مِنَ التَّرَاوِيحِ وَالتَّهَجُّدِ هُوَ خَتْمُ الـقُــرآنِ لَا إِحْيَاءُ هَذِهِ اللَّيَالِي المُبَارَكَةِ بِالقِيَامِ، اقْـتِـدَاءً بِالنَّبِيِّ ﷺ، وَطَلَبًا لِفَضَائِلِهَا، وَهَذَا جَهْلٌ مِنْهُمْ، وَتَلَاعُبٌ بِالعِبَادَةِ، نَرجُو اللهَ أَنْ يَـرُدَّهُـمْ إِلَى الـصَّـوَابِ ].

*وَفَّقَ اللهُ الجَمِيعَ لِمَا فِيهِ الصَّلَاحُ وَالفَلَاحُ.* *-----------------------------------* *صَــفْـــحَــــــــة:[ ٨٢ - ٨٣ ].* *---------------------------------* *خِــدْمَــةُ طُويلب علِــمٍ للسَّـلَاسِــلِ الْـعِـلْـمِــيَّــةِ* *لِـلِاشْـتِـرَاكِ https://t.me/hghjiggj #قناة_طويلب_علم_السلفي_الدعوية

*□ سِلْسِلَـةُ المُلَخَّص الفِقْهِيِّ □ لِـمَـعَـالِـي شَيْـخِـنَـا الـعَـلَّامَـةِ: صَالِحِ بْنِ فَوْزَانَ الفَوْزَان - حَفِظَهُ اللهُ وَرَعَـاهُ - كِتَابُ الصَّلَاةِ: بَـابٌ فِي صَلَاةِ التَّرَاوِيحِ وَأَحْكَامِهَا -* *الــــعَـــــدَدُ:[ ٢ ] وَالأَخِـــيــــر* *-----------------------------------* *وَصَلْنَا إِلَىٰ قَوْلِ شَيْخِنَا حَفِظَهُ الـرَّحْمَـٰنُ:* *وَكَثِيرٌ مِنَ الأَئِمَّةِ (أي: أَئِمَّة المَسَاجِدِ) فِي التَّرَاوِيحِ يُصَلُّونَ صَلَاةً لَا يَعْقِلُونَهَا، وَلَا يَطْمَئِنُّونَ فِي الرُّكُوعِ وَلَا فِي السُّجُودِ، وَالطُّمَأْنِينَةُ رُكْـنٌ، وَالمَطْلُوبُ فِي الصَّلَاةِ حُضُورُ القَلْبِ بَيْنَ يَـدَيِ اللهِ تَعَالَىٰ، وَاتِّعَاظُهُ بِكَلَامِ اللهِ حِينَ يُتْلَىٰ، وَهَذَا لَا يَحْصُلُ فِي العَجَلَةِ المَكْرُوهَةِ، وَصَلَاةُ عَشْرِ رَكَعَاتٍ مَـعَ طُولِ الـقِــرَاءَةِ وَالطُّمَأْنِينَةِ أَوْلَىٰ مِنْ عِشْرِينَ رَكَعَةً مَعَ العَجَلَةِ المَكْرُوهَةِ؛ لِأَنَّ لُبَّ الصَّلَاةِ وَرُوحَهَا؛ هُـوَ إِقْبَالُ القَلْبِ عَلَى اللهِ عَـزَّ وَجَـلَّ، وَرُبَّ قَلِيلٍ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ.* *وَكَذَلِكَ تَرتِيلُ الـقِــرَاءَةِ أَفْضَلُ مِنَ السُّرعَةِ، وَالسُّرعَةُ المُبَاحَةُ: هِيَ الَّتِي لَا يَحْصُلُ مَعَهَا إِسْقَاطُ شَيْءٍ مِنَ الحُرُوفِ، فَـإِنْ أَسْقَطَ بَعْضَ الحُرُوفِ لِأَجْلِ السُّرعَةِ؛ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ، وَيُنْهَىٰ عَنْهُ، وَأَمَّا إِذَا قَرَأَ قِـرَاءَةً بَيِّنَةً يَنْتَفِـعُ بِهَا المُصَلُّونَ خَلْفَهُ؛ فَحَسَنٌ.* *وَقَـدْ ذَمَّ اللهُ الَّـذِينَ يَـقْـرَؤُونَ الـقُــرآنَ بِلَا فَهْمِ مَعْنَاهُ، فَقَالَ تَعَالَىٰ:﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ﴾ أي: تِلَاوَةً بِلَا فَهْمٍ، وَالمُرَادُ مِنْ إِنْـزَالِ القُرآنِ: فَهْمُ مَعَانِيهِ، وَالعَمَلُ بِهِ، لَا مُجَرَّدُ التِّلَاوَةِ) انْتَهَىٰ كَلَامُهُ رَحِمَهُ اللهُ.* *وَبَعْضُ أَئِمَّةَ المَسَاجِدِ:* لَا يُصَلُّونَ التَّرَاوِيحَ عَلَى الوَجْهِ المَشْرُوعِ؛ لِأَنَّهُمْ يُسْرِعُونَ فِي القِرَاءَةِ سُرعَةً تُخِلُّ بِأَدَاءِ الـقُـرآنِ عَلَى الوَجْهِ الصَّحِيحِ، وَلَا يَطْمَئِنُّونَ فِي القِيَامِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَالطُّمَأْنِينَةُ رُكْـنٌ مِنْ أَركَانِ الصَّلَاةِ، وَيَأْخُذُونَ بِالعَدَدِ الأَقَلِّ مِنَ الرَّكَعَاتِ، فَيجْمعُونَ بَيْنَ تَقْلِيلِ الرَّكَعَاتِ، وَتَخْفِيفِ الصَّلَاةِ، وَإِسَاءَةِ القِرَاءَةِ، وَهَذَا تَلَاعُبٌ بِالعِبَادَةِ *[ وَبَعْضُهُمْ:* يُخْرِجُ صَوْتَهُ بِالقِرَاءَةِ خَـارِجَ المَسْجِدِ بِوَاسِطَةِ الميكروفون (مُكَبِّر الصَّوْتِ) فَيُشَوِّشُ عَلَىٰ مَنْ حَوْلَهُ مِنَ المَسَاجِدِ، وَهَذَا لَا يَجُوزُ، قَالَ شَيْخُ الإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ: مَنْ كَانَ يَقْرَأُ القُرآنَ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ تَطَوُّعًا؛ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَجْهَرَ جَهْرًا يُشْغِلُهُمْ بِهِ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَـرَجَ عَلَىٰ أَصْحَابِهِ وَهُمْ يُصَلُّونَ فِي المَسْجِدِ، فَقَالَ:«يَا أَيُّهَا النَّاسُ! كُلُّكُمْ يُنَاجِي رَبَّـهُ؛ فَلَا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ فِي القِرَاءَةِ» انْتَهَىٰ ]. *فَيَجِبُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَّقُوا اللهَ، وَيُحْسِنُوا صَلَاتَهُمْ، وَلَا يُحْرِمُوا أَنْفُسَهُمْ وَمَنْ خَلْفَهُمْ أَدَاءَ التَّرَاوِيحِ عَلَى الوَجْهِ المَشْرُوعِ.* *[ وَبَعْضُ أَئِمَّةِ المَسَاجِدِ:* يُسْرِعُ فِي الـقِـرَاءَةِ وَيُطِيلُهَا، مِنْ أَجْلِ أَنْ يَخْتِمَ الـقُـرآنَ فِي أَوَّلِ العَشْرِ الأَوَاخِرِ أَوْ وَسطِهَا، فَإِذَا خَتَمَهُ؛ تَرَكَ مَسْجِدَهُ، وَسَافَرَ لِلْعُمْرَةِ، وَخَلَّفَ مَكَانَهُ مَنْ قَدْ لَا يَصْلُحُ لِلْإِمَامَةِ، وَهَذَا خَطَأٌ عَـظِيمٌ، وَنَقْصٌ كَبِيرٌ، وَتَضْيِيعٌ لِمَا وُكِّلَ إِلَيْهِ مِنَ القِيَامِ بِإِمَامَةِ المُصَلِّينَ إِلَىٰ آخِرِ الشَّهْـرِ؛ فَقِيَامُهُ بِذَلِكَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ، وَالعُمْرَةٌ مُسْتَحَبَّةٌ؛ فَكَيْفَ يَتْرَكُ وَاجِبًا عَلَيْهِ لِفِعْلِ مُسْتَحَبٍّ؟! وَإِنَّ بَقَاءَهَُ فِي مَسْجِدِهِ وَإِكْمَالَهُ لِعَمَلِهِ أَفْضَلُ لَهُ مِنَ العُمْرَةِ. *وَبَعْضُهُمْ:* إِذَا خَتَمَ القُرآنَ؛ خَفَّفَ الصَّلَاةَ، وَقَلَّلَ القِرَاءَةَ فِي بَقِيَّةِ لِيَالِي الشَّهْرِ الَّتِي هِيَ لِيَالِي الإِعْتَاقِ مِنَ النَّارِ، وَكَأَنَّ هَـؤُلَاءِ يَـرَوْنَ أَنَّ المَقْصُودَ مِنَ التَّرَاوِيحِ وَالتَّهَجُّدِ هُوَ خَتْمُ الـقُــرآنِ لَا إِحْيَاءُ هَذِهِ اللَّيَالِي المُبَارَكَةِ بِالقِيَامِ، اقْـتِـدَاءً بِالنَّبِيِّ ﷺ، وَطَلَبًا لِفَضَائِلِهَا، وَهَذَا جَهْلٌ مِنْهُمْ، وَتَلَاعُبٌ بِالعِبَادَةِ، نَرجُو اللهَ أَنْ يَـرُدَّهُـمْ إِلَى الـصَّـوَابِ ].

*[ سِلْسِلَةُ فَضْلِ صِيَامِ رَمَضَانَ وَقِيَامِهِ مَـعَ بَيَانِ أَحْكَامٍ مُهِمَّةٍ قَدْ تَخْفَىٰ عَلَىٰ بَعْضِ النَّاسِ - لِـلْإِمَـامِ: عَـبْـدِ الـعَـزِيـزِ بْنِ بَــازٍ - رَحِمَـهُ اللهُ تَعَالَىٰ - الـعَـدَد: ١ ]* *---------------------------------------* مِنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَـازٍ، إِلَىٰ مَنْ يَرَاهُ مِنَ المُسْلِمِينَ، سَلَكَ اللهُ بِي وَبِهِمْ سَبِيلَ أَهْلِ الإِيمَانِ، وَوَفَّقَنِي وَإِيَّاهُمْ لِلْفِقْهِ فِي السُّنَّةِ وَالـقُــرآنِ. آمِين. سَلَامٌ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، أَمَّا بَـعْـدُ: *فَهَذِهِ نَصِيحَةٌ مُوْجَزَةٌ، تَتَعَلَّقُ بِفَضْلِ صِيَامِ رَمَضَانَ وَقِيَامِهِ، وَفَضْلِ المُسَابَقَةِ فِيهِ بِالأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، مَعَ بَيَانِ أَحْكَـامٍ مُهِمَّةٍ قَدْ تَخْفَىٰ عَلَىٰ بَعْضِ النَّاسِ.* *■ ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يُبَشِّرُ أَصْحَابَهُ بِمَجِيءِ شَهْـرِ رَمَضَانَ، وَيُخْبِرُهُمْ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، أَنَّهُ شَهْـرٌ تُفَتَّحُ فِيهِ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ وَأَبْوَابُ الجَنَّةِ، وَتُغَلَّقُ فِيهِ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ، وَتُـغَـلُّ فِيهِ الشَّيَاطِينُ، وَيَقُولُ ﷺ:«إِذَا كَانَتْ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ؛ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الجَنَّةِ فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَـابٌ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَـابٌ، وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ، وَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا بَاغِيَ الخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ، وَلِلهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ، وَذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ».* *وَيَقُولُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ:«جَاءَكُمْ شَهْرُ رَمَضَانَ، شَهْرُ بَرَكَةٍ يَغْشَاكُمُ اللهُ فِيهِ، فَيُنَزِّلُ الرَّحْمَةَ، وَيَحُطُّ الخَطَايَا، وَيَسْتَجِيبُ فِيهِ الدُّعَاءَ، يَنْظَرُ اللهُ إِلَىٰ تَنَافُسِكُمْ فِيهِ، فَيُبَاهِي بِكُمْ مَلَائِكَتَهُ، فَأَرُوا اللهَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ خَيْرًا، فَإِنَّ الشَّقِيَّ مَنْ حُرِمَ فِيهِ رَحْمَةَ اللهِ» وَيَقُولُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ:«مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».* *وَيَقُولُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ:«يَقُولُ اللهُ عَـزَّ وَجَـلَّ: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَـهُ الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَىٰ سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ، إِلَّا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، تَرَكَ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ مِنْ أَجْلِي، لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ، وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ، وَلَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ» وَالأَحَادِيثُ فِي فَضْلِ صِيَامِ رَمَضَانَ وَقِيَامِهِ وَفَضْلِ جِنْسِ الصَّوْمِ كَثِيرَةٌ...* *- نَكْتَفِي بِهَذَا القَدْرِ وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَـبَـارَكَ وَتَـعَـالَـىٰ -* *---------------------------------------* *[ المَصْدَرُ: مَجْمُوعُ فَتَاوَىٰ وَمَقَالَات مُتَنَوِّعَة* *جـــــ: ١٥ / صـــــ: ١١ - ١٣ ]* *---------------------------------* *خِــدْمَــةُ طُويلب علِــمٍ للسَّـلَاسِــلِ الْـعِـلْـمِــيَّــةِ* *لِـلِاشْـتِـرَاكِ https://t.me/hghjiggj #قناة_طويلب_علم_السلفي_الدعوية

*□ سِلْسِلَـةُ المُلَخَّص الفِقْهِيِّ □ لِـمَـعَـالِـي شَيْـخِـنَـا الـعَـلَّامَـةِ: صَالِحِ بْنِ فَوْزَانَ الفَوْزَان - حَفِظَهُ اللهُ وَرَعَـاهُ - كِتَابُ الصَّلَاةِ: بَـابٌ فِي صَلَاةِ التَّرَاوِيحِ وَأَحْكَامِهَا - العَدَدُ:[ ١ ]* *-----------------------------------* *[ بَـابٌ فِي صَلَاةِ التَّرَاوِيحِ وَأَحْكَامِهَا ]* *مِمَّا شَرَعَهُ نَبِيُّ الهُدَىٰ مُحَمَّدٌ ﷺ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ المُبَارَكِ؛ صَلَاة التَّرَاوِيحِ، وَهِيَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، سُمِّيَتْ تَرَاوِيحَ لِأَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَسْتَرِيحُونَ فِيهَا بَيْنَ كُلِّ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ؛[١] لِأَنَّهُمْ يُطِيلُونَ الصَّلَاةَ.* [١] [أي: بَيْنَ كُلِّ تَسْلِيمَتَيْنِ؛ لِأَنَّ التَّرَاوِيحَ مَثْنَىٰ مَثْنَىٰ، وَصَلَاةُ التَّهَجُّدِ كَذَلِكَ، وَقَدْ يَغْلَطُ بَعْضُ أَئِمَّةُ المَسَاجِدِ الَّذِينَ لَا فِقْهَ لَدَيْهِمْ، فَلَا يُسَلِّمُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ فِي التَّرَاوِيحِ أَوِ التَّهَجُّدِ، وَهَذَا خِـلَافُ السُّنَّةِ، وَقَدْ نَصَّ العُلَمَاءُ عَلَىٰ أَنَّ مَنْ قَامَ إِلَىٰ ثَالِثَةٍ فِي التَّرَاوِيحِ أَوْ فِي التَّهَجُّدِ؛ فَهُوَ كَمَنْ قَامَ إِلَىٰ ثَالِثَةٍ فِي فَجْرٍ؛ أي: تَبْطُلُ صَلَاتُهُ، وَلِلشَّيْخِ/ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ بَـازٍ جَـوَابٌ يَرُدُّ عَلَىٰ هَـؤُلَاءِ وَيُبَيِّنُ خَطَأَهُمْ]. *وَفِعْلُهَا جَمَاعَةً فِي المَسْجِدِ أَفْضَلُ؛* فَقَدْ صَلَّاهَا النَّبِيُّ ﷺ بِأَصْحَابِهِ فِي المَسْجِدِ لَيَالِيَ، ثُمَّ تَأَخَّرَ عَنِ الصَّلَاةِ بِهِمْ؛ خَوْفًا مِنْ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْهِمْ؛ كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا:(أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّىٰ فِي الْمَسْجِدِ ذَاتَ لَيْلَةٍ، وَصَلَّىٰ بِصَلَاتِهِ نَاسٌ، ثُمَّ صَلَّىٰ مِنَ الْقَابِلَةِ، وَكَثُرَ النَّاسُ، ثُمَّ اجْتَمَعُوا مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ، فَلَمَّا أَصْبَحَ، قَالَ:«قَدْ رَأَيْتُ الَّذِي صَنَعْتُمْ، فَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنَ الْخُرُوجِ إِلَيْكُمْ إِلَّا أَنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ» وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ). *وَفَعَلَهَا صَحَابَتُهُ مِنْ بَعْدِهِ، وَتَلَقَّتْهَا أُمَّتُهُ بِالقَبُولِ، وَقَالَ:«مَنْ قَامَ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّىٰ يَنْصَرِفَ؛ كُتِبَ لَـهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ» وَقَالَ:«مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.* *_________________________________* *فَهِيَ سُنَّةٌ ثَابِتَةٌ، لَا يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ تَرْكُهَا.* *أَمَّا عَـدَدُ رَكَعَاتِهَا؛ فَلَمْ يَثْبُتْ فِيهِ شَيْءٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَالأَمْـرُ فِي ذَلِكَ وَاسِـعٌ.* قَالَ شَيْخُ الإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللهُ:(لَـهُ أَنْ يُصَلِّيَ عِشْرِينَ رَكْعَةً، كَمَا هُوَ مَشْهُورٌ مِنْ مَذْهَبِ أَحْمَدَ وَالشَّافِعِيِّ، وَلَـهُ أَنْ يُصَلِّيَ سِتًّا وَثَلَاثِينَ، كَمَا هُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ، وَلَـهُ أَنْ يُصَلِّيَ إِحْـدَىٰ عَشْرَةَ رَكْعَة وَثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَة، وَكُـلٌّ حَسَنٌ؛ *فَيَكُونُ تَكْثِيرُ الرَّكَعَاتِ أَوْ تَقْلِيلُهَا، بِحَسَبِ طُـولِ القِيَامِ وَقِصَرِهِ).* *وَعُمَرُ رَضِي اللهُ عَنْهُ لَمَّا جَمَعَ النَّاسَ عَلَىٰ أُبَيٍّ؛ صَلَّىٰ بِهِمْ عِشْرِينَ رَكْعَةً، وَالصَّحَابَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ مِنْهُمْ مَنْ يُقِـلُّ وَمِنْهُمْ مَنْ يُكْثِرُ، وَالحَدُّ المَحْدُودُ لَا نَصَّ عَلَيْهِ مِنَ الشَّارِعِ.* *- نَكْـتَفِـي بـهَِـذَا الـقَـدْرِ وَنُـكْـمِـلُ فِي الـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إِنْ شَـاءَ اللهُ تَـبَـارَكَ وَتَـعَـالَـىٰ -* *-----------------------------------* *صَــفْـــحَــــــــة:[ ٨٢ ].* *-----------------------------------*

*[ سِلْسِلَةُ فَضْلِ صِيَامِ رَمَضَانَ وَقِيَامِهِ مَـعَ بَيَانِ أَحْكَامٍ مُهِمَّةٍ قَدْ تَخْفَىٰ عَلَىٰ بَعْضِ النَّاسِ - لِـلْإِمَـامِ: عَـبْـدِ الـعَـزِيـزِ بْنِ بَــازٍ - رَحِمَـهُ اللهُ تَعَالَىٰ - الـعَـدَد: ٣ ]* *---------------------------------------* *وَصلْنَا إِلَىٰ قَـوْلِ الإِمَامِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ:* *■ وَهُنَاكَ أُمُـورٌ قَدْ تَخْفَـىٰ عَلَىٰ بَعْضِ النَّاسِ: مِنْهَا: أَنَّ الوَاجِبَ عَلَى المُسْلِمِ أَنْ يَصُومَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، لَا رِيَـاءً وَلَا سُمْعَـةً، وَلَا تَقْلِيدًا لِلنَّاسِ، أَوْ مُتَابَعَةً لِأَهْلِهِ أَوْ أَهْلِ بَلَدِهِ، بَلِ الوَاجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ الحَامِلُ لَهُ عَلَى الصَّوْمِ؛ هُـوَ إِيمَانُـهُ بِـأَنَّ اللهَ قَدْ فَـرَضَ عَلَيْهِ ذَلِكَ، وَاحْتِسَابُهُ الأَجْرَ عِنْدَ رَبِّهِ فِي ذَلِكَ، وَهَكَـذَا قِيَامُ رَمَضَانَ؛ يَجِبُ أَنْ يَفْعَلَهُ المُسْلِمُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، لَا لِسَبَبٍ آخَـرَ؛ وَلِـهَـذَا قَـالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ:«مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».* *■ وَمِنَ الأُمُـورِ الَّتِي قَدْ يَخْفَىٰ حُكْمُهَا عَلَىٰ بَعْضِ النَّاسِ:* مَا قَدْ يَعْرِضُ لِلصَّائِمِ مِنْ جِرَاحٍ أَوْ رُعَـافٍ أَوْ قَيْءٍ أَوْ ذَهَابِ المَاءِ أَوِ البنْزِينِ إِلَىٰ حَلْقِهِ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ، فَكُلُّ هَـذِهِ الأُمُـور، لَا تُفْسِدُ الصَّوْمَ، لَكِنْ مَنْ تَعَمَّدَ القَيْءَ فَسَدَ صَوْمُهُ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ:«مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ، وَمَنِ اسْتَقَاءَ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ». *■ وَمِـنْ ذَلِـكَ: مَا قَدْ يَعْرِضُ لِلصَّائِمِ مِنْ تَأْخِيرِ غُسْلِ الجَنَابَةِ إِلَىٰ طُلُوعِ الفَجْرِ، وَمَا يَعْرِضُ لِبَعْضِ النِّسَاءِ مِنْ تَأْخِيرِ غُسْلِ الحَيْضِ أَوِ النِّفَاسِ إِلَىٰ طُلُوعِ الفَجْرِ،* إِذَا رَأَتِ الطُّهْـرَ قَبْلَ الفَجْرِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهَا الصَّوْمُ، وَلَا مَانِعَ مِنْ تَأْخِيرِهَا الغُسْلَ إِلَىٰ مَا بَعْدَ طُلُوعِ الفَجْرِ، *وَلَكِنْ لَيْسَ لَهَا تَأْخِيرُهُ إِلَىٰ طُلُوعِ الشَّمْسِ، بَلْ يَجِبُ عَلَيْهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَتُصَلِّيَ الفَجْرَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَهَكَذَا الجُنُبُ لَيْسَ لَهُ تَأْخِيرُ الغُسْلِ إِلَىٰ مَا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَغْتَسِلَ وَيُصَلِّيَ الفَجْرَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَيَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ المُبَادَرَةُ بِذَلِكَ حَتَّىٰ يُـدْرِكَ صَـلَاةَ الفَجْـرِ مَـعَ الجَمَاعَةِ.* *■ وَمِنَ الأُمُـورِ الَّتِي لَا تُفْسِدُ الصَّوْمَ:* تَحْلِيلُ الـدَّمِ، وَضَرْبُ الإِبَـرِ غَيْرِ الَّتِي يُقْصَدُ بِهَا التَّغْذِيَةُ، *لَكِنْ تَأْخِيرُ ذَلِكَ إِلَى اللَّيْلِ أَوْلَىٰ وَأَحْوَطُ، إِذَا تَيَّسَرَ ذَلِكَ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ:«دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَىٰ مَا لَا يَرِيبُكَ» وَقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ:«مَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ فَقَدِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرضِهِ»...* *- نَكْتَفِي بِهَذَا القَدْرِ وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَـبَـارَكَ وَتَـعَـالَـىٰ -* *---------------------------------------* *[ المَصْدَرُ: مَجْمُوعُ فَتَاوَىٰ وَمَقَالَات مُتَنَوِّعَة* *جـــــ: ١٥ / صـــــ: ١٥ - ١٧ ]*