en
Feedback
Multifarious Writings

Multifarious Writings

Open in Telegram

I jot down stuff when possible

Show more
The country is not specifiedThe category is not specified
1 036
Subscribers
-124 hours
+107 days
+3130 days
Posts Archive
photo content

إذا وُصِفَت لك هيئة نابليون بونابرت وسماته الجسمانية، لن يدور في بالك إمكانية اجتماع هذه الصفات مع شخصية مطلقة الرجولة والقوة، لأن التصوّر الشائع الذي يصنف السمات على نحو منعزل عن الأشخاص بعينهم يدمر الآليات التقييمية من خلال انتزاعها من تحققها العينيّ. التحقق المطلق للرجولة هو القيادة بكل ما تشمله من سمات نفسية وذهنية. سيظل القائد، وخصوصًا العسكري، عظيمًا وجذابًا ومؤثرًا، فقط لتحقق سمات القيادة فيه. حتى الجنرالات الكبار الذين شوهتهم الحرب جسمانيًا ونفسيًا لهم حضور استثنائي يفوق من تجتمع فيه كل الصفات المحببة من جمال وصحة وقوة ونحو ذلك.

The_Coming_of_Neo_Feudalism_A_Warning_to_the_Global_Middle_Class.epub2.02 MB

لمن يريد أن يفهم ما نقصده بالقنانة تنويه: الاعتراض الأساسي على هرمية الإقطاع الرأسمالي الجديدة هو اعتراض ثقافي يقوم على معاداة معايير الإنتاجية والهوس بمراكمة الثروات وجمع المال وتصوير الأرض، بكل ما تحمله، كمستودع من الموارد للمنظومة الرأسمالية، وليس اعتراضًا على الهرمية نفسها. الإقطاع الجديد هو حكم الأثرياء على النقيض من الإقطاع الأرستقراطي التقليدي الذي يقوم على هوية تاريخية-دينية حيث كانت تتحدد مكانة المرء المادية طبقًا لمنزلته بدلًا من أن تتحدد منزلته حسب ثروته. يقول إيڤولا: "كانت الآداب الاجتماعية المعترف بها دينيًا في الغرب محددة بوضوح قبل قدوم حضارة الطبقة الثالثة (الميركنتالية والرأسمالية)، وهي تقوم على تحقيق المرء لكينونته وكماله وفقًا لحدود طبيعته الخاصة والجماعة التي ينتمي إليها. أما النشاط الاقتصادي والعمل والربح فقد تم تحديدهم بالحد الضروري للعيش وضمان كرامة الوجود المطابق لأملاك المرء، بدون دوافع المصلحة الذاتية أو أولوية الربح." مقال مهم في هذا الصدد: https://the-crypto-syllabus.com/yanis-varoufakis-on.../ الإقطاع التكنو-رأسمالي هو القضية الأساسية في هذا العصر، كل الهراء الأيديولوجي من يمين ويسار ونسوية وذكورية و"كلام فاضي" ما هو إلا انعكاس للتحولات الاقتصادية المرتبطة بالهيمنة التدريجية لهذا النمط: تدمير الأسرة، التعددية الثقافية، السيولة الجندرية، الفردانية إلخ. كل البنى الوسيطة بين السيد الإقطاعي الرأسمالي الجديد والفرد الذي هو بلا هوية ولا جذور يعد عائقًا أمام هذه المنظومة. ولا ينبغي النظر إلى الأمر باعتباره مؤامرة ينفذها مجموعة من الأثرياء بشكل منظم، فالأمر أعقد من ذلك: المحرك الرئيسي لهذه التحولات ليس سلطة مركزية تتصرف على نحو معين بقدر ما هو نوع من الإجماع الأيديولوجي ما بين الذاتي يتقاطع مع مصالح الفئات المتسيدة. أي صورة من صور العصبية الدينية أو القومية أو الثقافويّة تمثل عائقًا أمام السيولة التي يتطلبها هذا الإقطاع الجديد، تلك الفئة التي يُنظر إليها باعتبارها العائق الأساسي أمام مسيرة التقدم هي في واقع الأمر الأمل الأخير لأي نظام اجتماعي سوي. ولهذا ننظر إلى كل مخرب أو إرهابي أو نحوه، باعتباره شخصًا سويًا يقف أمام عالم بلغ مرحلة استثنائية من الرداءة والانحطاط. حتى لو كان الإرهابي مجرد ساخط على ما يراه دون أن يفهم أي شيء، حتى إرهابي نيوزيلاندا التافه نفسه الذي عبر عن امتعاضه من السيولة الثقافية عن طريق العنف العشوائي الصريح نعده شخصًا سويًا أكثر من المسلم الكيوت المندمج في منظومة العولمة الليبرالية. "في مجتمع أو حضارة كخاصتنا، ولا سِيّمَا النموذج الأمريكي، الرجل السَويّ هو الشخص المتمرد واللامُتَهايئ والمعادي للمجتمع. في عالم شاذّ كهذا، انقلبت القيم رأسا على عقب، لهذا فإن ذاك الذي يبدو شاذًا في محيطه هو الذي من المرجح أن يكون سويّا ومحافظًا علي بعض الطاقة الحيوية. لا أستطيع بأي حال من الأحوال أن أتفق مع أولئك الذين يسعون إلى إعادة تأهيل هؤلاء الأفراد، الذين يعتبرونهم مرضى، ورأيي مخالفٌ لمن يرون الصواب في إعادة تكييفهم مع المجتمع." ـــ يوليوس إيڤولا سيتوقف النشر على هذه القناة فترة حتى تعود بعض الأمور إلى نصابها. طابت أيامكم.

photo content

يصيبني الرواقيون بالغثيان عندما يتحدثون عن ضرورة عدم القلق بشأن المستقبل. صحيح أن القلق المفرط مُفسد للحاضر والمستقبل، إلّا أن هذا لا ينفي حقيقة أن نظرة الرواقي تهمل بنية التجربة البشرية من ناحية، بل وتميل إلى تبرير التصالح مع مجريات الأمور على نحو بارد لا يُحتمَل. زِد على ذلك أن هذا البرود الرواقي عندما يقترن بعقلية القنانة الإنتاجية ينتج ضربًا جديدًا من ضروب الإيمان مناسب لتحويل الضغوط الناجمة عن التفكك الاجتماعي والتشوه الثقافي (منتجات الرأسمالية) إلى مصير إلهي يتعين على المرء قبوله كوسيلة للتحقق الروحي.

ميزة هذا الكتاب أنه يركز على مراحل تطور نيتشه الفلسفية ويعرض السياقات التاريخية التي تفاعل معها في حياته.

أفضل كتاب قرأته عن نيتشه

معظم ما يُنشر هنا يفترض وجود معرفة ببعض المواضيع، بخصوص المنشور السابق عن هايدجر إليكم هذا الكتاب كمدخل.

Heidegger_Through_Phenomenology_to_Thought_William_J_Richardson.pdf25.08 MB

خطر ببالي سؤالان: ماذا سيقول هايدجر عن هذه الصورة لو كان بيننا؟ سيقول أن الفهم الأولى الذي يُظهِر ثراء الوجود والذي على أساسه يمكن بناء الملاحظات النظرية وإنشاء المناهج والطرق العلمية نابع أساسًا من وجود الدازاين في العالم، والمقصود بذلك أمر في غاية التعقيد، لأن الصيغة الأنطولوجية الأولية للوجود في العالم يجب أن تفهم على أنها انفتاح أولي على سياق من الدلالات والمعاني وطرق التفاعل يؤدي إلى نشوء المفهومية التي على أساسها يمكن توّلد الفهم الثانوي للعالم كحضور presence، وهنا لا ينبغي الخلط بين الدازاين والعالم والفرد وواقعه الاجتماعي، لأن هذا الأخير مشتق من الدازاين كموجود في العالم. بالتالي، استخدام الحقائق العلمية الكبرى للتسفيه من الإنسان باعتبارها حقائق مطلقة تكشف عن ضئالته الأنطولوجية يتناسى حقيقة أن المفهومية، الشرط الأساسي لتشكيل أي علم ممكن، تفترض سلفًا وجود الدازاين في العالم ككائن تاريخي واجتماعي وثقافي. مما يعني أن البنية الوجودية للدازاين في واقعه اليومي والزمانية التي تشكل أفق فهمه الوجود ذات أولوية أنطولوجية على الحقائق العلمية الباردة. ما الذي كان سيقوله نيتشه؟ أن العلم بكل ما يشمله من مناهج لا يقود إلى حقائق موضوعية بتاتًا وهو لا يزيد عن كونه أداة غير منعزلة عن دوافع الإنسان السيكولوجية ورغباته، ونظرًا لأن الثقافة والآفق التاريخي الذي يتواجد فيه الإنسان هما المُشكّلان الأساسيان لهذه الدوافع والرغبات، يبقى استخدام العلم للتأكيد على ضئالة الإنسان نوعًا من الالتفاف لأنه، وياللمفارقة، يؤكد على الضئالة الأنطولوجية في ذات الوقت الذي يفتح فيه باب التعاظم الإنساني بناء على الإنجاز الأبستمولوجي الذي كشف حقيقة هذه الضئالة، بمعنى أنه يدخل الإنسانية التي يحاول طردها من الباب الخلفي مرة أخرى. هذا لا يعني أن نيتشه يؤمن بأن الإنسان يحتل مكانة أنطولوجية عظيمة في العالم، وإنما المقصود هو أن كل المساعي المعرفية الكبرى تنهار هي الأخرى وتظل سياقية ونفعية وبراجماتية في أفضل الأحوال، وبالتالي لا يمكن استخدامها لتأكيد حقيقة موضوعية بمعزل عن دوافعنا ورغباتنا السيكولوجية.

photo content

.

سأقوم بفتح التعليقات لأعرف الاعتراضات المطروحة لنرى كيف ستسير الأمور.

كثرة ال dislike ستشجعنا على إغلاق القناة غالبًا، لأنها توضح معدل ذكاء بعض المتابعين المنخفض، مما لا يشجع على مشاركة الأفكار.

لقد أدى قلب فكرة الحقوق والواجبات إلى تعزيز النزعة الاستحقاقية والطفيلية إلى حد لا يطاق، فمثلاً الآن أكثر مَن يحظى بتمجيد زائد عن الحد في المنظومة الأسرية هو الطفل، ولا أقصد هنا التقدير الفطري الضروري النابع من نفوس الآباء وغرائزهم السليمة، وإنما التمجيد الذي يقنع الوالدين بضرورة إبداء الطاعة الدائمة لأبنائهم من أجل تحقيق هدفهم في هذه الحياة. بالتالي، بدلًا من أن يكون الرجل هو السيد الفعلي للأسرة ما دام قادرًا على تحقيق المسؤولية المفروضة عليه، صار الطفل هو السيد الفعلي، وكلما كان الطفل معطوبًا أو يعاني من شيء يمنعه من تحقيق واجباته فيما بعد، كلما زادت قيمته، على عكس الأنظمة التقليدية التي ترفع من شأن القادر على رفع مكانة الأسرة. زد على ذلك أنه في المقابل، وفقًا لهذه الرؤية، ليس من الواجب على الطفل أن يظهر أي احترام أو تقدير مقابل هذه الرعاية لأنه قدومه إلى هذا العالم ليس قراره هو، وكذلك يجب على الرجل أيضًا أن يُظهر الطاعة لزوجته ليحقق رجولته، وعلى الزوجة أن تبدي نفس الطاعة لرغبات أولادها وهلُمّ جرّا. إني لأعجب ممن يقنع نفسه بضرورة تحمل هذا الوضع ظنًا منه أنه إن أبدى أي اعتراض يكون بذلك قد تخلى عن مسؤوليته الأسرية، وأعجب أيضًا ممن له زوجه وعيال في هذا الزمان كيف لا يخرج على الناس بالسيف. أين تلك الأيام حينما كنا نتعجب من الرجل الأمريكي الأبيض الذي يدفع الضرائب مقابل إغراق بلاده باللاجئين وتحريض نسائه وأطفاله ضده وتصويره على أنه مصدر كل الشرور الموجودة في العالم!

المشكلة التي يواجهها القارئ الاعتيادي في مبحث الأبستمولوجيا مع فلسفة هايدجر هو أنه قد تعوّد من خلال القراءات السابقة، المبنية على الأنطولوجيا التي يسعى هايدجر إلى تجاوزها، على أن الأساس الذي تنطق منه المعرفة يجب أن يكون نقطة ارتكاز ثابتة وحاضرة بديهيًا في الذات العارفة، وعليها تبنى هيراريكية المعرفة، كما في الأنطولوجيا الديكارتية مثلًا، أو في المذاهب المثالية التي تنطلق من الذات المتعالية ونحو ذلك. والسؤال الذي يقلب هذا الطرح التقليدي، ويجعل فلسفة هايدجر غير مفهومة في البداية، هو السؤال عن مصدر المفهوميّة، أي ذاك الأساس الذي بفضله تغدو باقي الأشياء واضحة جلية. يرى هايدجر أن المفهومية نابعة مما يمكن أن نعتبره من منظور الأنطولوجيا التقليدية توّرطًا أوليًا في سياق فهم معين، لكن هايدجر لا ينظر إليه كتورط، إذ يرى أن ثنائية الذات والموضوع ثانوية بإزاء هذا الفهم الأولي الذي تنشأ منه مفهوميّة الدازاين. بالتالي، تنبع المفهومية من طريقة وجود الدازاين في مجموعة مرتبطة من الدلالات والمعاني وطرق التفاعل التي تشكل الأساس الأنطولوجي لأي مفهوميّة ممكنة، وبناءً عليها هناك إمكانية لفهم الأشياء من حيث "قابليتها لليد"، الاصطلاح الذي يقصد به هايدجر انكشاف الشيء في عالمه الخاص من حيث كونه غير منفصل عن سياق الدلالات المسمى بالوجود في العالم (الفهم الأولىّ أنطولوجيًا)، وأيضًا إمكانية كشف الأشياء بوصفها "حاضرة لليد"، بمعنى عزلها عن عالمها وسياق دلالاتها وتأملها بشكل نظري. على سبيل المثال، يفهم النجار المطرقة من حيث قابليتها لليد في سياق تفاعله المنغمس معها أثناء عملية الطرق حيث تختفي المطرقة تمامًا كشيء منعزل عن باقي الأشياء، الأشياء التي ترتبط بالبنية الوجودية للمطرقة، بينما يفهم الأنطولوجي التقليدي الذي يتساءل عن المطرقة نظريًا حقيقة هذه المطرقة كجوهر ثابت منعزل عن بنيتها الوجودية. يريد هايدجر أن يقول أنه من الناحية الفينومينولوجية، تكشف البنية الوجودية الأولية للمطرقة فهمًا أكثر ثراءً لحقيقة هذه المطرقة، وعلى أساس هذا الفهم الأوليّ، يشتق الفهم النظري الذي يمكّننا من وضع هذه المطرقة في معادلات فيزيائية محددة. بذلك يستعيض هايدجر عن الأبستمولوجيا التقليدية، كنقطة انطلاق للمعرفة، بالأنطولوجية الوجودية التي تكشف البنية الأولية التي يتفرع منها الفهم النظري. الفصل الأول من كتاب الوجود والزمان معنيٌ بالتحليل الوجودي للدازاين الذي يعطيه هايدجر أولوية أنطولوجية على أي تصوّر أولي عن الذات، نظرًا لأن هذا التحليل يكشف بنية مفهومية الدازاين التي ترتبط بوجوده في العالم، البنية التي بدونها يستحيل بناء أي تصوّر عن الذات. ولأن الدازاين هو دائمًا موجود في سياق فهم محدد ومتموضع بشكل معين داخل المفهومية التي يتساءل هايدجر عنها، لا يفهم هذا التحليل كتحليل موضوع منعزل عن الذات، فهذه الثنائية غير موجودة أساسًا في هذا السياق الأوليّ، فالعملية برمتها داخل الدائرة التأويلية، وكما وضح هايدجر في الوجود والزمان، ليس المراد هو الخروج من هذه الدائرة ولكن العثور على الطريق الصحيح داخلها. تعوّد القارئ على أن الأبستمولوجيا لا تتم من خلال تحليل طريقة تعامل الإنسان مع الأدوات فينومينولوجيًا، أو كشف الطرائق التي تكشف صورًا مختلفة من بنية العالم هو ما يجعل أعمال هايدجر تبدو مزعجة وغارقة في الذاتية للوهلة الأولى، لأن القارئ يظن أنه من المفترض أن يأتي هذا التحليل بعد تحليل المنطلق المعرفي الذي يفهم من خلاله العالم الذي يتحدث عنه هايدجر أساسًا، وهنا يكمن سوء الفهم. يعتقد هايدجر أن علاقة الدازاين بـ"العالم"، رابطة المعاني والدلالات التي تنبع منها المفهومية، هي نقطة الانطلاق للتحليل الوجودي للدازاين، وهي مصدر المفهومية التي هي الأساس الذي تُبنى عليه أي أبستمولوجيا ممكنة، فما يتحدث عنه هايدجر في الجزء الأول من الوجود والزمان هو البنية الأولية للمفهومية وليس شيئًا يُبنى على مفهومية محددة نابعة من رؤية أبستمولوجية ما.

في عصرنا جائز نقول من مات ولم يعرف نيتشه مات ميتة جاهلية.

يكمن ثِقل نيتشه كفيلسوف في خلقه لآفاق فكرية كاملة يكاد يكون من المستحيل أن يستنزفها القارئ في رؤية معينة. فلسفة هذا الرجل هي
يكمن ثِقل نيتشه كفيلسوف في خلقه لآفاق فكرية كاملة يكاد يكون من المستحيل أن يستنزفها القارئ في رؤية معينة. فلسفة هذا الرجل هي بمثابة آفاق لا تبلغ العين نهايتها، لعدم تقييدها بنظاميّة الفلسفة المعهودة، وهذا أمر مرتبط بنظرته للفلسفة والفكر بوجه عام.