en
Feedback
حسين أبو عمر

حسين أبو عمر

Open in Telegram

الدنيا أعظم من أن نعيشها بلا غاية، وأحقر من أن تكون هي الغاية.. إذا غامرت في شرف مروم فلا تقنع بما دون النجوم اللهم الفردوس الأعلى! @alhussein205

Show more
1 141
Subscribers
No data24 hours
+257 days
+5530 days
Posts Archive
• كنت -ومازالت- أتعجب كثيراً من أن يُحاضر في شرف الخصومة، ويطالب الآخرين بالتحلي به، من لا يمتلك شرف الأُخُوَّة، بل ولا شرف النفس!!؛ ولكنها سنوات خداعات!! • الأمر بالعدل والشورى ورد الحقوق وتوسيد الأمر إلى أهله، وإنكار الظلم والتسلط على الناس والتفرد والاستبداد والضرائب والمكوس، ليس من الخصومة والفتنة في شيء، بل هي من دين الله؛ الذي أمرنا بإقامته؛ ولكنها فتنة السنوات خداعات والأئمة المضلين!! t.me/sroschd

الشُّورى في المنهج والعقليَّة الفرعونيَّة: يقول رفاعي سرور في كتاب "التَّصور السِّياسي للحركة الإسلامية": «إنَّ تحقيق عصبيَّة العامَّة للحكم الجاهليّ مهمةٌ صعبةٌ، ولكنَّ الجاهليَّةَ تمارسها بكلِّ دقَّة، ونموذجُ تلك الممارسة.. هو الممارسةُ الفرعونية. وعناصرُ تلك الممارسة هي أنْ يشعرَ العامَّة أنَّهم أصحاب السلطة (شركاء في القرار) وهذه فكرة فرعون عندما قال: ((فَمَاذَا تَأْمُرُونَ))». لكنَّ خداع فرعون في جعل الأمر شورى ((فَمَاذَا تَأْمُرُونَ)) .. بل وجعل رأيهم أمراً ملزماً بقوله:«تَأْمُرُون»َ!! لنْ يغيّرَ من حقيقة فرعون ونظام حكمه شيئاً.. حقيقة استعباد فرعون للملأ ((يَا أَيُّهَا الْمَلأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي)).. واستعباده للجماهير ((أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى)).. ومصادرة رأي الكلِّ وأنْ لا رأيَ إلا رأيُه ((مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَىٰ)). وهذه الطريقة الفرعونيَّة في ممارسة الشُّورى تتكرر كثيراً على مر الأزمان.. لا يمارسونها إلَّا عندما يضطرون إليها، وإذا ما مارسوها فهي شورى شكليَّة، تقوم على التمثيل والخداع، وإيهام العامَّة أنَّ الرأيَ رأيُهم، وأنَّهم أصحابُ القرار.. ولكنَّ الحقيقةَ ((مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَىٰ)). واختيار الملأ في الطَّريقة الفرعونيَّة يكون على قدر الولاء وتقديم الطاعة، والتمكين لحكم فرعون، لا على الحقِّ والكفاءة. 📚 مجلة بلاغ - العدد الثالث - محرم 1441 -أيلول 2019 t.me/sroschd

• الشُّورى في المنهج السُّنِّي هي أمرُ الله -عزَّ وجلَّ-، وهي عبادةٌ تعبَّد اللَّهُ المسلمين بها، وقربةٌ يتقربون بفعلها إليه.. عبادة لا تنقطع، واستسلامٌ للَّه في أمره. • وهي قاعدةٌ من قواعد الشَّريعة، وأصلٌ من أصول الحكم في الإسلام، وإقامتها من إقامة الدين؛ الذي أمَرَنا اللَّهُ بإقامته. • ولا تكون في مجتمع ما كلمة اللَّهِ هي العليا العُلُوَّ الكامل، في حال غياب الشُّورى، أو استعلاء الديموقراطية أو الاستبداد أو أياً من أشكال الحكم الجاهلية عليها. • فالشُّورى فرضٌ وتكليفٌ افترضَه اللَّهُ للأمَّة وعلى الأمَّة، وليست مجردَ حقٍّ من حقوقها، يتنازل عنه بعضُ أفرادها متى شاؤوا!! • كما أنَّ الشُّورى في المنهج الرَّبَّانيّ ليست من الهبات.. يمتنُّ بها الحاكمُ على من يشاء ومتى شاء، وينزِعُها ممن يشاء متى شاء!؛ إنَّما هي من الواجبات التي أوجبها اللَّهُ للأمَّة وعلى الأمَّة في كل وقتٍ وحين» [منزلة الشُّورى في الشَّريعة وعُلُوُّها على نظريات الحكم الجاهليَّة] 📚 مجلة بلاغ - العدد الثالث - محرم 1441 -أيلول 2019 👆 مفاهيم أصيلة غُيِّبت وبُدِّلت، وقِيَم كبرى قُزِّمت! t.me/sroschd

"إن النزاهة والكفاءة صفتان مطلوبتان في رجل السلطة مهما كانت مرتبته.. فالنزاهة لا تكفي وحدها. يجب أن تضاف إليها الكفاءة وأكثر من ذلك الملاءمة (يقصد بالملاءمة ثقة الجماهير). وهناك أكثر من حاكم عزله عمر وكان الخليفة يقول: «ليس لطعن في نزاهته، ولا لنقص في كفاءته». والمدينة المسلمة تأسست على هذه المجموعة من الفضائل في رجل السلطة وفي المحكومين" ✍️مالك بن نبي 📚مشكلة الأفكار في العالم الإسلامي t.me/sroschd

نتائج #الانتخابات_البلدية في تركيا مؤشر غير مبشر؛ نسأل الله أن يلطف بالمسلمين. منذ سقوط الجنوب والعقلاء ينادون بضرورة إتخاذ إجراءات حقيقية ترضي الله -عز وجل-، تحافظ على المنطقة، وتجنبها مصيرا مشابها لمصير باقي المناطق، ثم تكررت هذه النداءات من قبل الكثيرين كلما استجدت نوازل توجب تقديم المصلحة العامة على هوى النفس؛ ولكن التعاطي كان مزيدا من اتباع الهوى، ومزيدا من الركون والفشل وتنفير الناس!! الآن، أصبح الوضع أسوأ مما كان عليه في السابق: الظلم بات متفشيا، والسجون ملأى بالمظلومين، وتحولت إلى مسالخ بشرية يموت الناس فيها تحت التعذيب.. التفرد والاستبداد وتهميش الكفاءات وتولية أصحاب الولاءات بلغ درجة تنذر بالانهيار.. الضرائب والمكوس والاحتكارات والتضييق على الناس في أرزاقها ومصالحها وصل درجة مخيفة، أما معابر العار فلا تحتاج إلى التعليق عليها!!.. الانقسام المجتمعي الحاد الذي نعيشه وفقدان الثقة بالمتصدرين بسبب التراكمات السابقة.. الجبهات المحاذية للكثافة السكانية الكبيرة لا تصمد إلا لفترات قصيرة جدا -جدا-؛ بسبب التفريط في الإعداد والتجهيز، وذلك بشهادة عسكريين كبار.. لا حل لتجنب المصير المرعب إلا بـ: - تشكيل جسم موسع (من شرعيين، وعسكريين، ووجهاء، وسياسيين، وأكاديميين، وإعلاميين...) يمثل المحرر بشكل حقيقي؛ يكون وراءه ثقل شعبي، يعينه على استعادة القرار، ويمتلك القدرة على حشد الناس للدفاع عن المحرر.. - توسيد العسكرة إلى قادة عسكريين تتوفر فيهم التقوى والكفاءة.. يكون قرارهم العسكري مستقلا عن أي ضغوط خارجية أو داخلية، والسعي إلى توفير ما يحتاجونه من إمكانات للدفاع عن المحرر قدر المستطاع.. - رفع الظلم والضرائب والمكوس عن هذا الشعب المسكين.. قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((هل تُنصَرون وتُرزَقون إلا بضعفائكم؟))، وبيّن النبي صلى الله عليه وسلم أن النصر بالضعفاء يكون ((بدعائهم)).. أما ضعفاؤنا فلا يجادل صادق بأنهم يدعون على الفصائل لا لها؛ بسبب الظلم والتضييق في الأرزاق، والغلاء... كما إن هذا الحرص على المعابر والأموال كان سببا رئيسيا في عزوف الناس عن الجهاد، وفقدان الثقة بأصحاب المعابر. - إخراج المظلومين من السجون، من المجاهدين ومن غيرهم من عامة المسلمين، ورد حقوقهم إليهم.. الآن، مازال هنالك وقت للتدارك، لكن ربما تكون هذه الفرصة الأخيرة التي يمنحنا الله إياها.. نسأل الله أن يهيئ لنا من أمرنا رشدا، وأن يول أمورنا خيارنا t.me/sroschd

نتائج #الانتخابات_البلدية في تركيا مؤشر غير مبشر؛ نسأل الله أن يلطف بالمسلمين. منذ سقوط الجنوب والعقلاء ينادون بضرورة إتخاذ إجراءات حقيقية ترضي الله -عز وجل-، تحافظ على المنطقة، وتجنبها مصيرا مشابها لمصير باقي المناطق، ثم تكررت هذه النداءات من قبل الكثيرين كلما استجدت نوازل توجب تقديم المصلحة العامة على هوى النفس؛ ولكن التعاطي كان مزيدا من اتباع الهوى، ومزيدا من الركون والفشل وتنفير الناس!! الآن، أصبح الوضع أسوأ مما كان عليه في السابق: الظلم بات متفشيا، والسجون ملأى بالمظلومين، وتحولت إلى مسالخ بشرية يموت الناس فيها تحت التعذيب.. التفرد والاستبداد وتهميش الكفاءات وتولية أصحاب الولاءات بلغ درجة تنذر بالانهيار.. الضرائب والمكوس والاحتكارات والتضييق على الناس في أرزاقها ومصالحها وصل درجة مخيفة، أما معابر العار فلا تحتاج التعليق عليها.. الانقسام المجتمعي الحاد الذي نعيشه وفقدان الثقة بالمتصدرين بسبب التراكمات السابقة.. الجبهات المحاذية للكثافة السكانية الكبيرة لا تصمد إلا لفترات قصيرة جدا -جدا-؛ بسبب التفريط في الاعداد والتجهيز، وذلك بشهادة عسكريين كبار.. لا حل لتجنب المصير المرعب إلا بـ: - تشكيل جسم موسع (من شرعيين، وعسكريين، ووجهاء، وسياسيين، وأكاديميين، وإعلاميين...) يمثل المحرر بشكل حقيقي؛ يكون وراءه ثقل شعبي، يعينه على استعادة القرار، ويمتلك القدرة على حشد الناس للدفاع عن المحرر.. - توسيد العسكرة إلى قادة عسكريين تتوفر فيهم التقوى والكفاءة.. يكون قرارهم العسكري مستقلا عن أي ضغوط خارجية أو داخلية، والعمل على توفير ما يحتاجونه من إمكانات للدفاع عن المحرر قدر المستطاع.. - رفع الظلم والضرائب والمكوس عن هذا الشعب المسكين.. قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((هل تُنصَرون وتُرزَقون إلا بضعفائكم؟))، وبيّن النبي صلى الله عليه وسلم أن النصر بالضعفاء يكون ((بدعائهم)).. أما ضعفاؤنا فلا يجادل صادق بأنهم يدعون على الفصائل لا لها؛ بسبب الظلم والتضييق في الأرزاق، والغلاء... كما إن هذا الحرص على المعابر والأموال كان سببا رئيسيا في عزوف الناس عن الجهاد، وفقدان الثقة بأصحاب المعابر. - إخراج المظلومين من السجون، من المجاهدين ومن غيرهم من عامة المسلمين، ورد حقوقهم إليهم.. الآن، مازال هنالك وقت للتدارك، لكن ربما تكون هذه الفرصة الأخيرة التي يمنحنا الله إياها.. نسأل الله أن يهيئ لنا من أمرنا رشدا، وأن يول أمورنا خيارنا t.me/sroschd

وبما أنه كثر كلامهم أيضا عن فقه الواقع مع استشراف المآلات، ولمز الآخرين بعدم فقه الواقع، نعيد نشر مقتطفات من مقال:«معرفة الواقع والمتوقع شرط في الاجتهاد»: "تكمن مصيبتنا في أن من يقود ومن يستلم دفة التوجيه عندنا هم أناس: يوما يتقاتلون من أجل مصلحة الساحة!! ويوما آخر يتحالفون كذلك من أجل مصلحة الساحة!! ويوما يعلنون إمارات!! ويوما يعلنون دولا!! وواحد يتصور نفسه في حالة ظهور وعلو على الأتراك!!... يقول الشيخ ناصر العمر -فرج الله عنه- في رسالته المعنونة ب "فقه الواقع": "وجدت أن جهلنا بواقعنا سبب رئيسي من أسباب مصيبتنا، وأيقنت أن فقه الواقع علم هجره الكثير من طلاب العلم ورواد الصحوة".. يقول الشيخ ناصر العمر في رسالته: "لكل علم أصوله وقواعده التي يبنى عليها، وبدون تلك الأصول والقواعد يصبح علما لا هوية له، وفنا يخضع للأهواء والأمزجة، وفقه الواقع له أصوله ومقوماته التي عنها ينبثق ومنها ينطلق"... قال ابن القيم -رحمه الله- في "إعلام الموقعين": "ولا يتمكن المفتي، ولا الحاكم، من الفتوى، والحكم بالحق إلا بنوعين من الفهم: أحدهما: فهْم الواقع والفقه فيه، واستنباط علم حقيقة ما وقع، بالقرائن، والأمارات، والعلامات، حتى يحيط به علماً.. وكذلك نص الشيخ الألباني -رحمه الله- على أنه يجب على من يتصدرون لقيادة وتوجيه الأمة أن يكونوا عالمين بالواقع؛ قال -رحمه الله-: "وأنا لا أخاِلفُ في صورَةِ هذا العلم الذي ابتَدعوا لهُ هذا الاسمَ، ألا وهو "فقه الواقع"؛ لأنَّ كثيراً مِن العُلَماءِ قـَد نَصُّوا على أنَّه يَنَبغي على مَن يَتَوَلونَ تَوجيهَ الأمَّةِ وَوضعَ الأجوبَةِ لِحَلِّ مشاكلهم: أن يَكونوا عالِمينَ، وعارفين، بِواقِعِهِم..". [فقه الواقع سؤال وجواب]. قال الشيخ ناصر العمر -فرج الله عنه-: "وفقه الواقع علم أصيل، تبنى عليه الكثير من العلوم والأحكام، وفي ضوئه تتخذ المواقف المصيرية". يقول الشيخ سفر الحوالي -فرج الله عنه- في كتابه "المسلمون والحضارة الغربية": "ومن أهم ما يحتاج المسلمون إليه من العلوم علم استشراف المستقبل"، ويقول في نفس الكتاب: "وهذا العلم اليوم من فروض الكفايات، ولا يصح لمن مكنه الله منه أن يشتغل بغيره".. وللشيخ سلمان العودة -فرج الله عنه- مقالة نافعة في هذا الباب تحت عنوان "فقه العواقب"؛ يقول فيها: "الإحاطة بفقه العواقب أو ما يسميه الأصوليون (اعتبار المآلات) فقه جليل يحتاج إليه القاضي في أقضيته، والحاكم والمسؤول في قراراته، والمفتي في فتاواه...، وتحتاجه الجماعات والمؤسسات والدول التي تريد أن ترسم طريقها للمستقبل وأن تكون الشريعة هادية ومرشدة لمسيرتها".. قال الشاطبي -رحمه الله- في كتابه "الموافقات": "النظر في مآلات الأفعال معتبر مقصود شرعا كانت الأفعال موافقة أو مخالفة، وذلك أن المجتهد لا يحكم على فعل من الأفعال الصادرة عن المكلفين بالإقدام أو بالإحجام إلا بعد نظره إلى ما يؤول إليه ذلك الفعل".. فالنظر في العواقب والمآلات في الفتيا والحكم على الأفعال أمر متفق عليه بين العلماء كما ينقل الشاطبي -رحمه الله-، فكيف إذا كان يتعلق بهذا الأمر الاجتهادي مصير جهاد وأمة؟! ولكن، كيف يستطيع استشراف المستقبل وتقدير المآل من لا يفهم الحاضر أصلا؟! يقول حسين مؤنس في كتاب "الحضارة": "وعلى أساس فهم الحاضر وسياساته واتجاهاته يمكن تصور المستقبل وحسابه وتوقعاته". فهذا هو ديننا، وهذا هو منهج الدول والمنظمات التي تحترم نفسها.. أما أن يجتهد الأمير أو الشرعي -وهذا هو واقع الجماعات- في الأمور السياسية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية... وهو جاهل بها كلها -والواقع أصدق شاهد على ذلك- فهذا شأن الدول والجماعات المتخلفة عن شريعة الله وعن الوعي..

إلا بعد نظره إلى ما يؤول إليه ذلك الفعل" إلى أن يقول: "وهو مجال للمجتهد صعب المورد إلا أنه عذب المذاق محمود الغب جار على مقاصد الشريعة". ثم نقل -رحمه الله- الأدلة من القرآن والسنة وفعل الصحابة وتقريرات العلماء على وجوبه، ثم ينقل عن ابن العربي -رحمه الله- قوله: "اختلف الناس بزعمهم فيها، وهي متفق عليها بين العلماء؛ فافهموها وادخروها". فالنظر في العواقب والمآلات في الفتيا والحكم على الأفعال أمر متفق عليه بين العلماء كما ينقل الشاطبي -رحمه الله-، فكيف إذا كان يتعلق بهذا الأمر الاجتهادي مصير جهاد وأمة؟! ولكن، كيف يستطيع استشراف المستقبل وتقدير المآل من لا يفهم الحاضر أصلا؟! يقول حسين مؤنس في كتاب "الحضارة": "وعلى أساس فهم الحاضر وسياساته واتجاهاته يمكن تصور المستقبل وحسابه وتوقعاته". فهذا هو ديننا، وهذا هو منهج الدول والمنظمات التي تحترم نفسها.. أما أن يجتهد الأمير أو الشرعي -وهذا هو واقع الجماعات- في الأمور السياسية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية... وهو جاهل بها كلها -والواقع أصدق شاهد على ذلك- فهذا شأن الدول والجماعات المتخلفة عن شريعة الله وعن الوعي وعن ركب الحضارة، والأمة ما زالت تحصد النتائج القاسية لتصدر واجتهادات هؤلاء... المقال كاملا👇

بما أنه كثر الكلام عن فقه الواقع وفقه المآلات نعيد نشر أجزاء من هذا المقال، الذي مضى على نشره ثلاث سنوات ونصف تقريبا.. معرفة الواقع والمتوقع شرط في الاجتهاد تكمن مصيبتنا في أن من يقود ومن يستلم دفة التوجيه عندنا هم أناس: يوما يتقاتلون من أجل مصلحة الساحة!! ويوما آخر يتحالفون كذلك من أجل مصلحة الساحة!! ويوما يعلنون إمارات!! ويوما يعلنون دولا!! وواحد يتصور نفسه في حالة ظهور وعلو على الأتراك!! وآخر يريد تقريب وجهات النظر التركية - السعودية!! وآخر يريد تقريب وجهات النظر الأمريكية - التركية!! وآخر يخاطب الإدارة الأمريكية: "فسحت الإدارة الأمريكية تحت بند "سياسة عدم التدخل" المجال لدولة الاحتلال الروسي"!! وآخر وآخر..؛ يقول الشيخ ناصر العمر -فرج الله عنه- في رسالته المعنونة ب "فقه الواقع": "وجدت أن جهلنا بواقعنا سبب رئيسي من أسباب مصيبتنا، وأيقنت أن فقه الواقع علم هجره الكثير من طلاب العلم ورواد الصحوة". فقه الواقع: يقول الشيخ ناصر العمر في رسالته: "لكل علم أصوله وقواعده التي يبنى عليها، وبدون تلك الأصول والقواعد يصبح علما لا هوية له، وفنا يخضع للأهواء والأمزجة، وفقه الواقع له أصوله ومقوماته التي عنها ينبثق ومنها ينطلق". لكن كيف سيُحصل أصول هذا العلم من لم يكلف نفسه ربما بقراءة كتاب واحد في السياسة والعلاقات الدولية؟! من الطبيعي أن تجد كل هذا الجنون السياسي وكل هذه التقلبات عند من بضاعته في ذلك هي أوهام وأماني ورؤى وأحلام وأهواء.. إن معرفة الواقع والإلمام بالأحداث الجارية هي من الواجبات المتحتمة على من يتصدرون للشؤون العامة ولتوعية الأمة وقيادتها، والإحاطة بهذا العلم علما وفهما شرط من شروط الاجتهاد، ولا يتمكن الحاكم من الحكم بالحق إلا بتحقيقه؛ كما نص على ذلك الكثير من العلماء؛ قال ابن القيم -رحمه الله- في "إعلام الموقعين": "ولا يتمكن المفتي، ولا الحاكم، من الفتوى، والحكم بالحق إلا بنوعين من الفهم: أحدهما: فهْم الواقع والفقه فيه، واستنباط علم حقيقة ما وقع، بالقرائن، والأمارات، والعلامات، حتى يحيط به علماً. والنوع الثاني: فهم الواجب في الواقع، وهو فهم حكم الله الذي حكم به، في كتابه، أو على لسان رسوله في هذا الواقع، ثم يطبق أحدهما على الآخر". وكذلك نص الشيخ الألباني -رحمه الله- على أنه يجب على من يتصدرون لقيادة وتوجيه الأمة أن يكونوا عالمين بالواقع؛ قال -رحمه الله-: "وأنا لا أخاِلفُ في صورَةِ هذا العلم الذي ابتَدعوا لهُ هذا الاسمَ، ألا وهو "فقه الواقع"؛ لأنَّ كثيراً مِن العُلَماءِ قـَد نَصُّوا على أنَّه يَنَبغي على مَن يَتَوَلونَ تَوجيهَ الأمَّةِ وَوضعَ الأجوبَةِ لِحَلِّ مشاكلهم: أن يَكونوا عالِمينَ، وعارفين، بِواقِعِهِم؛ لذلك كان مِن مَشهورِ كلماِتهِم: "الحُكمُ على الشيءِ فَرعٌ عَن تَصَوُّرهِ"، ولا يَتَحقَّق ذلك إلا بمَعرفَةِ (الواقِع) المُحيطِ بالمسألَةِ المُرادِ بَحثُها، وهذا مِن قَواعدِ الفُتيا بِخاصَّةٍ، وأصول ِالعلم ِبعامَّةٍ". [فقه الواقع سؤال وجواب]. وهذا العلم -علم فقه الواقع- ليس جديدا مبتدعا في الأمة بل هو علم أصيل من علومها، وهو شرط من الشروط التي وضعها العلماء على المجتهد والمفتي؛ فتارة يطلقون للتعبير عنه لفظ "تحقيق المناط"، وتارة يطلقون لفظ "الحكم على الشيء فرع عن تصوره"، وتارة "فقه الواقع". قال الشيخ ناصر العمر -فرج الله عنه-: "وفقه الواقع علم أصيل، تبنى عليه الكثير من العلوم والأحكام، وفي ضوئه تتخذ المواقف المصيرية". استشراف المستقبل وتقدير المآلات: ومن الأشياء الواجب توفرها فيمن يتصدرون للقيادة والتوجيه القدرة على الإبصار واستشراف المستقبل وتقدير مآلات الأفعال؛ يقول الشيخ سفر الحوالي -فرج الله عنه- في كتابه "المسلمون والحضارة الغربية": "ومن أهم ما يحتاج المسلمون إليه من العلوم علم استشراف المستقبل"، ويقول في نفس الكتاب: "وهذا العلم اليوم من فروض الكفايات، ولا يصح لمن مكنه الله منه أن يشتغل بغيره". وللشيخ سلمان العودة -فرج الله عنه- مقالة نافعة في هذا الباب تحت عنوان "فقه العواقب"؛ يقول فيها: "الإحاطة بفقه العواقب أو ما يسميه الأصوليون (اعتبار المآلات) فقه جليل يحتاج إليه القاضي في أقضيته، والحاكم والمسؤول في قراراته، والمفتي في فتاواه...، وتحتاجه الجماعات والمؤسسات والدول التي تريد أن ترسم طريقها للمستقبل وأن تكون الشريعة هادية ومرشدة لمسيرتها". فهو نوع من دراسة المستقبل والموازنة بين ظاهر الحال والنص، وبين النتائج المترتِّبة على الفعل أو الترك..   وهذا العلم "علم فقه المآلات" هو أيضا علم أصيل من علوم الأمة، وقد نقل غير ما واحد من أهل العلم الإجماع على أنه من الواجبات على أهل الاجتهاد؛ قال الشاطبي -رحمه الله- في كتابه "الموافقات": "النظر في مآلات الأفعال معتبر مقصود شرعا كانت الأفعال موافقة أو مخالفة، وذلك أن المجتهد لا يحكم على فعل من الأفعال الصادرة عن المكلفين بالإقدام أو بالإحجام

جميل أن يتحدث بعض طلاب العلم المحسوبين على الهيئة عن فقه المآلات... لكن، ليتهم تحدثوا بهذا الفقه من قبل وألزموا به أمير الهيئة، الذي كان يبرر تصرفاته بقوله:"هل هذا الأمر اجتهادي أم قطعي؟" وبقوله:"لم تنكرون علي في الأمور الاجتهادية؟".. وليتهم علموه الشروط الواجب توفرها في المجتهد.. بل ليتهم علموا هم أنفسهم وأخبروا أمير الهيئة أن الطريق الذي سار عليه مآله إلى الانفجار والهلاك.. وليتهم علموا أن هذا العلم ليس مجرد نقل كلام الشاطبي -رحمه الله- ثم الشعور بتضخم الذات والتوهم بالإحاطة بجوانب هذا العلم... قبل أربع سنوات كنت قد كتبت مقال «خطأ سياسي أم شرعي؟» تعليقا على تبرير أمير الهيئة تصرفاته بأنها في أمور اجتهادية، قلت في المقال: "... وأنه في الأمور الاجتهادية للسياسي الحرية المطلقة في الاجتهاد من دون قيود ولا ضوابط ولا نظر في العواقب! -وكأن ساحة الجهاد حقل تجارب والمسلمين أدوات يجرب فيهم هذا "المجتهد" ما تريه نفسه من اجتهادات وما تمنيه-!! ثم بعد ذلك هو في اجتهاداته كلها يدور بين الأجر والأجرين! ولا يجوز التثريب عليه!! يا لها من فرية عظيمة!" ثم تساءلت: "كيف سيستشرف المستقبل والمآلات من لا يفهم الواقع، ويتصوره خلاف ما هو عليه؟!"

البعض يطرح اعتراضات من قبيل: تتحدثون وكأننا في دولة مستقرة، ما كأننا في حالة حرب! ما كأن الأعداء يتربصون بالمنطقة! و "فقه الضرورة"! والوضع الاستثنائي!... لم يتذكر هذا الصنف أننا في حالة حرب وضرورة؛ عند محاربة الناس في أرزاقها، وإنهاكهم بالضرائب، وإسراف أموال الضرائب على الترف والرفاهيات، وفرض شروط على الناس في مصالحهم وبناء بيوتهم، وغير ذلك من الشروط -وكأننا في سويسرا. لكن لا بأس من الإجابة على تلك الاعتراضات: لأن الوضع لهذه الدرجة من الخطورة، ولأن الأعداء يتحينون الفرصة للانقضاض علينا، ولأننا جربنا الجولاني من قبل ولم يجلب لنا إلا الهزائم، ولأن الثقة به معدومة، ولأنه نفر الناس عن الجهاد، ولأن ما ارتكبه من مظالم يمكن أن ينزل علينا بسببه الهلاك؛ يجب ألا يبقى مصير المحرر بيده.. يجب أن يكون يكون مصير المحرر بيد مجلس t.me/sroschd

ما يتعرض له أهلنا في غزة يشيب الرؤوس، ويفطر القلوب -لو كانت حية- وحسبنا الله ونعم الوكيل.. قتلٌ وتشريدٌ وهتكُ محارمٍ            فينا وكأسُ الحادثاتِ دِهَاقُ حتى وصل الأمر إلى الأعراض!! وإنا لله وإنا إليه راجعون.. لمثل هذا يذوبُ القلبُ من كمدٍ     إن كان في القلبِ إسلامٌ وإيمانُ اللهم ألف ألف أسامة يستنون بسنته؛ فيردعون الكافرين، وينتقمون للمسلمين، ويشفون صدور قوم مؤمنين؛ اللهم عاجلا غير آجل يارب العالمين.. t.me/sroschd

"الواقعية الشرعية" • فهْم الواقع، ومعرفة الواجب في هذا الواقع، ثم القيام به؛ هو أمر الله -عز و جل- وهذا هو الواقعية المعتبرة شرعًا.. • أما التفلت من الأوامر الشرعية، وشرعنة الواقع المنحرف عن الشرع، والرضا به، بل والسعي في تمكينه -كما هو مشاهد-، والفرح بالفُتات الذي يُعطى للمشرعنين للواقع المنحرف، بل والتنافس على هذا الفُتات؛ فهذا ليس من "الواقعية الشرعية" في شيء، إنما هو من "الواقعية الشيطانية". • الظلم، والتفرد والاستبداد، والحرص على السلطة، وارتكاب كل الموبقات من أجلها، والتعالي على المسلمين، والتسلط عليهم، وتغييبهم في السجون مددا طويلة، وتعذيبهم فيها، بل وقتلهم تحت التعذيب، وإنهاكم بالضرائب والمكوس، والتضييق عليهم بالاحتكارات، وغير ذلك من الطامات.. ليس من الواقعية في شيء؛ حتى تلك التي يتحدث عنها الكفار، فضلا عن أن تكون من الواقعية المعتبرة شرعا في شيء.. http://t.me/sroschd

البعض يواجه مطالب الناس بألقاب: مثاليون، حالمون، أفكار وردية... إن كانت الدعوة إلى الشورى والعدل، وتوسيد الأمر إلى أهله، وإنهاء الظلم والتفرد والاستبداد، ورفع الضرائب والمكوس المفروضة على الناس؛ وغير ذلك من المطالب المحقة، مثالية؛ فنعم نحن مثاليون.. على كلٍّ، هذه الحيلة للتهرب أمام الحجج القوية للخصوم، وللالتفاف على مطالبهم معلومة مشهورة؛ وقد ذكرها آرثور شوبنهار في كتابه «فن أن تكون دائماً على صواب» تحت عنوان: "الجمع المهين" t.me/sroschd

 أولا: الذي يحول بين الأعداء وبين المنطقة هم الأتراك، وليس الجولاني، ولا حتى غيره؛ فإيراد هذه الشبهة هو من باب التشغيب لا أكثر. ثانيا: وفر الأتراك الحماية للمنطقة لسنوات، وبدلاً من أن يستغل الجولاني هذا الوقت في جعل المنطقة حصينة منيعة أمام أي اجتياح، وفي تقوية العسكرة، وفي.. عمل الجولاني على تفتيت فصائل، وإضعاف العسكرة، والتحول إلى العمل الأمني الذي يقهر الناس ويضمن له تسلطه عليهم، وعلى تفريق المجتمع؛ فأصبحت المنطقة ضعيفة لا تصمد في حال تغيرت السياسة التركية سوى.... فقط!! وهذا بشهادة أفضل العسكريين.. ثالثا: الجولاني ارتكب كل العوامل التي كانت سببا في هلاك الأمم والدول في السابق، وأضاف إليها التفريط، بل وإضعاف كل عوامل القوة التي يمكن أن تحافظ على المنطقة؛ فعن أي مغامرة يتحدثون؟!! ليست المغامرة في مطالبة الناس بتنحية الجولاني، وفي توسيد الأمر إلى أهله؛ إنما المغامرة كل المغامرة، بل والمقامرة في بقاء الوضع على حاله. اللهم هيئ لنا من أمرنا رشدا! t.me/sroschd

«بداية؛ عندما تسمع هذه التساؤلات يُخيل إليك أن فتوحات الجولاني وصلت دمشق!! ما كأن أن النظام يقف على تخوم مدينة إدلب وباب الهوى!!   أو على الأقل وكأن الجولاني قد جعل من إدلب حصينة منيعة أمام أي اجتياح!! ما كأن النظام لا تفصله عن إدلب أي عوائق، سوى اتفاقيات الروس والأتراك، وأن إدلب لا تصمد أمام حملة حقيقية سوى... كحد أقصى؛ وذلك بشهادة أفضل العسكريين.   أو يُخيل إليك أن الجولاني قد أقام نموذج حكم رشيد!! بسط فيه العدل، وعمل فيه بالشورى؛ ما كأن الجولاني مضى على سنن الجبر؛ فاستفرد واستبد، وبنى نظام حكم أمني جبائي؛ غايته إخضاع الناس واستلاب أموالهم!!   أو أن الجولاني قد أنشأ نظامًا اقتصاديًا عادلًا!! ما كأننا نشهد اقتصادًا لا يختلف عن اقتصادات الأنظمة الشمولية بشيء؛ حتى تشكلت عندنا في المحرر طبقية لم نشهدها حتى في أيام النظام النصيري.. أقلية لها مطاعم فاخرة ومولات، أكثرية تعيش في مخيمات، وأن نسبة الفقر باتت على عتبة 90 بالمئة من عدد السكان في المحرر!!» ما البديل؟

«الجولاني، ليس فقط لم يأت بطريقة شرعية؛ بل إنه حتى في أسلوب القهر الذي تسلط به على الناس لم يستطع إقناع أحد أنه حاكم أو قائد للمحرر، وظل مسمى "قيادة المحرر" مجرد كلمة يرددها هو وإعلامه، دون أن يكون لها وجود حقيقي في أذهان الغالبية العظمى من الناس» ما البديل؟

هل الجولاني ولي أمر شرعي؟! روى مسلم في صحيحه أنَّ أبا موسى الأشعري قال: دخلت على النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أنا ورجلان من بني عمي، فقال أحدهما: يا رسول اللَّهِ، أمِّرنا على بعض ما ولاك اللَّهُ، وقال الآخر مثل ذلك، فقال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: «إنَّا واللَّه لا نولِّي هذا العمل أحداً سأله، أو أحداً حرص عليه». فإذا كان مجردُ السؤالِ أو الحرص على الولاية يمنع السائلَ من الحصول عليها، ويُحرِّمها عليه؛ فكيف بمن يسفك الدماء، وينتهك المحرمات، ويرتكب الموبقات من أجل الحصول عليها، مغتصباً لها؟!! وانظر إلى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أكد بـ"إنَّ" ثم أقسم بـ "الله" على أنه لا يولي أحدا سأل الولاية أو حرص عليها أو أو أرادها كما في رواية البخاري، فماذا كان سيقول عن السافك للدماء من أجلها!! نعوذ بالله أن نكون من المتنكبين عن هدي النبي -صلى الله عليه وسلم- فلا ننكر منكرات الخلوف، الذين لا يهتدون بهدي النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا يهتدون بهديه. قال ابن حجر الهيتمي في "الصواعق المحرقة": «المتغلِّب فاسقٌ معاقب لا يستحق أن يبشرَ ولا يؤمرَ بالإحسان فيما تغلَّب عليه، بل إنَّما يستحق الزجر والمقت والإعلام بقبيح أفعاله وفساد أحواله..». وقال القرطبي في "الجامع ﻷحكام القرآن": «لا خلاف بين الأمَّة أنَّه لا يجوز أن تعقدَ الإمامة لفاسق..». وقال الجويني في "غياث الأمم": «إذا لا يوثق بفاسق في الشهادة على فلس، فكيف يولى أمر المسلمين كافة». وقال أيضا:«لا يجوز عقد الإمامة لفاسق، وإن كانت ثورتُه لحاجةٍ ثمَّ زالت وحالت، فاستمسك بعدته محاولاً حملَ أهل الحل والعقد على بيعته، فهذا أيضاً من المطاولة والمصاولة، وحمل أهل الاختيار على العقد له بحكم الاضطرار، وهذا ظلم وغشم يقتضي التفسيق. فإذا تصورت الحالة بهذه الصورة، لم يجزْ أنْ يُبايع..» هذا مع التنبيه على فوارق بين حالتنا والحالة التي ذكرها الجويني، منها: أن الجولاني ليس هو من قام بالثورة، وإنما الثورة هي ثورة الناس، والتضحيات تضحياتهم، ومنها أن الجولاني سفك الدماء، وحارب أهل الحل والعقد، ومنها أن الجولاني ظالم؛ وأنه لا يجوز تولية الظالم، وغير ذلك... ونقل الزمخشري في "الكشاف" عن ابن عيينة:«لا يكون الظالم إمامًا قطّ، وكيف يجوز نصبُ الظالم للإمامة، والإمام إنما هو لكفِّ الظلمة؟! فإذا نُصب مَن كان ظالمًا في نفسه؛ فقد جاء المثل السائر: مَن استرعى الذئبَ ظَلَم». t.me/sroschd

هل الجولاني ولي أمر شرعي؟! روى مسلم في صحيحه أنَّ أبا موسى الأشعري قال: دخلت على النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أنا ورجلان من بني عمي، فقال أحدهما: يا رسول اللَّهِ، أمِّرنا على بعض ما ولاك اللَّهُ، وقال الآخر مثل ذلك، فقال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: «إنَّا واللَّه لا نولِّي هذا العمل أحداً سأله، أو أحداً حرص عليه». فإذا كان مجردُ السؤالِ أو الحرص على الولاية يمنع السائلَ من الحصول عليها، ويُحرِّمها عليه؛ فكيف بمن يسفك الدماء، وينتهك المحرمات، ويرتكب الموبقات من أجل الحصول عليها، مغتصباً لها؟!! وانظر إلى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أكد بـ"إنَّ" ثم أقسم بـ "الله" على أنه لا يولي أحدا سأل الولاية أو حرص عليها أو أو أرادها كما في رواية البخاري، فماذا كان سيقول عن السافك للدماء من أجلها!! ونحن نعوذ بالله أن نكون من الخلوف الذين لا يهتدون بهدي النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا يستنون بسنته، فيقرون بولاية الحريصين على الولاية، السفاكين للدماء من أجلها.. قال ابن حجر الهيتمي في "الصواعق المحرقة": «المتغلِّب فاسقٌ معاقب لا يستحق أن يبشرَ ولا يؤمرَ بالإحسان فيما تغلَّب عليه، بل إنَّما يستحق الزجر والمقت والإعلام بقبيح أفعاله وفساد أحواله..». وقال القرطبي في "الجامع ﻷحكام القرآن": «لا خلاف بين الأمَّة أنَّه لا يجوز أن تعقدَ الإمامة لفاسق..». وقال الجويني في "غياث الأمم": «إذا لا يوثق بفاسق في الشهادة على فلس، فكيف يولى أمر المسلمين كافة». وقال أيضا:«لا يجوز عقد الإمامة لفاسق، وإن كانت ثورتُه لحاجةٍ ثمَّ زالت وحالت، فاستمسك بعدته محاولاً حملَ أهل الحل والعقد على بيعته، فهذا أيضاً من المطاولة والمصاولة، وحمل أهل الاختيار على العقد له بحكم الاضطرار، وهذا ظلم وغشم يقتضي التفسيق. فإذا تصورت الحالة بهذه الصورة، لم يجزْ أنْ يُبايع..» هذا مع التنبيه على فوارق بين حالتنا والحالة التي ذكرها الجويني، منها: أن الجولاني ليس هو من قام بالثورة، وإنما الثورة هي ثورة الناس، والتضحيات تضحياتهم، ومنها أن الجولاني سفك الدماء، وحارب أهل الحل والعقد، ومنها أن الجولاني ظالم؛ وأنه لا يجوز تولية الظالم، وغير ذلك... t.me/sroschd

زمان تطاول الأصاغر على الأكابر.. سنوات خداعات؛ الرويبضات، التافهون، السفهاء يتطاولون على الشيخ عبد الرزاق المهدي، ويطلبون منه ترك الأمر لأهله.. إن لم يكن الشيخ المهدي من أهل الأمر، وممن يجب رد الأمر إليهم عند التنازع؛ فمن أهل الأمر؟!!.. آلظلمة، وقَتَلة الناس تحت التعذيب، والجهلة، والمجهولون، والمتطاولون على صحابة النبي -صلى الله عليه وسلم- والمتلونون، والمرقعون؟!! حفظ الله الشيخ المهدي، وسدده وثبته، ورفع درجته في الدارين.. https://t.me/Abedrazzakmahddii/5682