عبدالله عكرمة
Open in Telegram
قناة جامعة لما تيسر من منشورات عبدالله عكرمة (محمد حافظ) رحمه الله
Show more245
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
No data30 days
Posts Archive
Repost from عبدالله عكرمة
( العبودية للطاغوت ) تخرجك من صفة الإنسان لصفة المسخ..!
فبعض من عاقبهم الله جعل منهم { القردة والخنازير وعبد الطاغوت } [ سورة المائدة ] .. انظر كيف جعل ( عبد الطاغوت ) مع الممسوخين ( قردة وخنازير ) في سياق واحد؟!
ولدينا مثال ( جنود فرعون ) :
رأوا بأعينهم البحر ينشق لموسى.. ليس انشقاقا عاديا.. ولكن { كل فرق كالطود العظيم } .. لم يكن جبلا عاديا.. ولكن كالجبل العظيم..!
لقد كانت آية مزلزلة، تجعل عتاة البشر يجثون على ركبهم خاضعين.. فما الذي حدث؟؟
لم يتردد جندي واحد منهم في مواصلة اتباعه لفرعون.. { فأغرقناهم أجمعين } نعم أجمعين.. لا جندي تردد، أو توقف، أو قرر الفرار، أو وقف على الحياد، فضلا عن أن يؤمن بموسى عليه السلام..!
ثم الأغرب في أمر جنود فرعون.. الذين عاينوا معجزة العصا التي تنقلب { حية تسعى } ورأوا آيات موسى التسع، { وما نريهم من آية إلا هي أكبر من أختها } ، ثم رأوا انشقاق البحر.. الأغرب والأعجب أن الله - علام الغيوب - يخبر عنهم وعن غيرهم من الكفار أنهم { ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه } .. لو رجعوا إلى الدنيا، حتى بعد معاينة جهنم وعذابها المهول المرعب، سيواصلون جنديتهم تحت راية فرعون...!
وهكذا نرى أن هناك أصنافا من البشر لا يجدي معهم الإقناع، وليست مشكلتهم في نقص الحجج، ولا علاج لهم سوى سيف يهلكهم أو عذاب يأخذهم..
- محمد حافظ رحمه الله
قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله:
من تعبد بغير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح.. ومن عد كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه.. ومن جعل دينه غرضا للخصومة كثر تنقله..
- سنن الدارمي ١/٩١
إسلامية المعركة..
هذه أول خطوة في الاتجاه الصحيح.. هذه إجابة سؤال ماذا على الإسلاميين أن يفعلوا (الآن).. هذه أول لبنة تأسيسية لحركة إسلامية جديدة إن كان لشيء كهذا أن يحدث..
تخيل أن يكون مطلبا كهذا - وبعد كل هذا الوقت ورغم كل ما حدث - أمنية مستحيلة.. لم نعد نحلم أن يقتنعوا بالمواجهة بالقوة.. صرنا نتمنى عليهم فقط ان يتبنوا :
((( إسلامية المعركة..! )))
نحن إسلاميون.. لماذا لا تكن قضيتنا هي الإسلام.. لماذا لا نعلن بوضوح (وبصدق) أن صراعنا ليس (شرعية/إنقلاب) ولا (مدنية/عسكرية) ولا (إصلاحات/فساد) ولا (إستبداد/ديمقراطية) ولا (إستقلال وطني/تبعبة للخارج)
وإنما معركة حدية بين الإسلام والجاهلية.. صراع إيمان وكفر وليس صراعا سياسيا من أجل مطالب وإصلاحات
ما الذي سنخسره؟ سنخسر حلفاؤنا الأشداء في الشرق أو الغرب.. أين هم؟؟
سنخسر مناضلينا الليبراليين العظماء وأحزابهم الكاسحة الشعبية؟؟
بل على العكس سنكسب مكاسب هائلة.. سنكسب رضا الله تعالى اولا.. وهذا باعثنا لنكون عاملين للإسلام ابتداءا.. وكفى بذلك مكسبا.. فإن قتلنا على هذا السبيل الواضح كنا شهداء.. وإن ابتلينا وجدنا العزاء.. وإن عملنا أخذنا أجرنا ولم يضع جهدنا
إذا أرضينا الله تعالى فرضي عنا سبحانه، فقد يرفع البلاء.. قد يخرج الأسرى بسبب ندركه أو لا ندركه.. قد يتوقف هذا الانهيار الشامل ونتمكن من الوقوف على أرجلنا من جديد.. فهذه البلايا إنما كانت بما كسبت أيدينا وإنما يرفع البلاء بالتوبة من الأسباب التي أدت له
سنكسب حشدا بشريا لا يمكن مواجهته وحاضنة شعبية لا يمكن عزلنا عنها إن رأى منا الناس الصدق.. الناس في عمومها لازالت تنحاز للإسلام.. ولكنهم يريدون أكثر من الشعارات.. ستخسر الناس حتما إذا أخذتهم في أية منعطفات جانبية غير الطريق الأساسي.. فالعدو في كل المنعطفات يملك ما يقدمه لهم أو يخوفهم به أو يضللهم به.. ولكن إن خاطبت فيهم الدين ستجد منهم عجبا.. إذا حدثتهم بالحقائق دون لف ودوران ستكسب ثقتهم، وحينها ستجد دعما حقيقيا.. وأنصارا أشداء.. وثباتا وتضحيات.. وبيئة مساندة ودافعة تذلل لك كل العقبات
ستكسب احترامك لنفسك واتساقك مع مبادئك حين تتبنى إسلامية الصراع.. ستكون (اسلاميا) حقا لا مناضلا إصلاحيا، ولا ثائرا وطنيا، ولا ناشطا حقوقيا، ولا سياسيا سلطويا..
ستكسب كذلك احترام الآخرين لك.. الآخرين بمن فيهم أعدائك الذين ستتعامل معهم من الآن فصاعدا من منطلق مبدأي وليس من منطلق نفعي ميكافيللي..
ستكسب أتباعا عاملين حقا.. رجالا عقائديين يعتمد عليهم في الملمات ويثبتون عند الشدائد والأزمات.. أتباعا لديهم ثقة في قيادتهم وإيمان بقضيتهم.. اتباعا يتنافسون ويتسابقون في عمل ديني واضح يرضي الله عنهم، لا اتباعا مهزوزين مترددين لا يعرفون ما قضيتهم ولا عقيدتهم وتجذب بعضهم طروحات العلمانيين وشعاراتهم.. ولا موظفين وصوليين يتنافسون على المناصب أو المكاسب، ويؤدون بالكاد ما عليهم وليس عندهم رغبة في أية تضحية او بذل..
نسأل الله تعالى أن يهيئ لهذه الأمة أمرًا رشدا.
Repost from عبدالله عكرمة
منشور الرابعة فجرا؛ لا تنس أنك من المورو..!
شاهدت منذ قليل مقطعا على يوتيوب لشاب مغربي لطيف، أقام مشروعا زراعيا في أمريكا وذهب ليشتري بضعة أغنام لمزرعته.. وصل لبائعة الأغنام ففتح معها حوارا حول تشابه أغنامها مع الأغنام في بلده المغرب..
فأخبرته المرأة أن هذه الأغنام تعود سلالتها للأغنام التي أخذها (المورو) معهم أثناء غزوهم لأوروبا.. هكذا ذكرتها (المورو) ولكنه ترجمها (المسلمين).. ثم قالت إن الاسبان الذين ورثوها من المورو حملوها معهم في سفنهم لقدرتها على التحمل لتصل للأمريكتين.. ثم بعد ذلك رأوا أن يقوموا بحملة صليبية ضد هذه الأغنام لإبادتها، فهي تذكرهم بأعدائهم المورو الذين حاربوهم لقرون..
وقد كان الغربيون يسمون كل المسلمين (مورو).. ولازال ذلك دارجا حتى اليوم كما في المقطع المذكور.. وربما استخدمها البعض على سبيل الشتم والتنقيص.. كما يقول الأمريكان للسود (نيجرو)
وهكذا تحولت شنقيط إلى (مور)يتانيا
والمغرب إلى (مور)وكو
و(بلاد السلى) أسموها (الفلبين) على اسم ملكهم فيليب، ومناطق المسلمين منها، صارت - ببساطة - مناطق (المورو).. ولازالت بذلك الاسم لليوم
كما سميت جزيرة (دنيا العروبة) باسم (مور)يشيوس ولازالت تعرف بذلك حتى اليوم..
والمسلمون الذين بقوا في الأندلس بعد سقوطها، سُموا (موريسكيون)..
وعاصمة جزر القمر سُميت (موروني).. وهكذا.. وهكذا.. وهكذا
إذن؛ كان الأوروبي العادي ينظر للمسلمين على أنهم أمة واحدة.. المغربي في أقصى الغرب، هو نفسه الفلبيني في أقصى الشرق.. جميعهم لم ير فيهم سوى أنهم (مورو).. لم ير الغازي الأوروبي أهمية كبيرة للإختلافات العرقية واللغوية والثقافية طالما ينتسب الجميع للإسلام.. رغم أن المسلم المعاصر نفسه قد يجد ذلك مادة للسخرية إن حدثته عن وجود رابطة او قضية مشتركة أو هوية تجمع بينه وبين قاطني جزر الفلبين أو موريشيوس !
وللطرافة، فإن أحد أشهر أطباق الطعام في أمريكا الجنوبية هو طبق (المورو والنصارى).. هكذا اسمه فعلا (Moros y Cristianos) وهو يعبر عن الصراع بين المسلمين والنصاري طوال قرون.. وهو عبارة عن أرز (والأرز هنا يمثل المسيحيين الأنقياء) وفاصوليا (والتي تمثل المسلمين داكني البشرة)
والتنويعات على (مورو) هذه والاشتقاقات منها كثيرة للغاية..
بل إن أشهر قديس يعبده الأسبان هو القديس ماتامورو (Matamoros)، والتي تعني حرفيا (قاتل المسلمين).. ولولا أن نشر الصور المرسومة محرما لنشرت لك صورته يحمل سيفا ويمتطي حصانه الأبيض ويضرب به رقاب المسلمين حوله..
عجبا، ألم يخبرونا أنه دين سلام ومحبة.. معقول كانوا يكذبون؟! .. كانوا يكذبون؟؟ إذن أني آسف 😀
وقد سميت على اسم ماتاموروس هذا عدة مدن في الأمريكيتين.. ووضعوا تمثالا له في مسجد قرطبة (الذي حولوه لكاتدرائية بالطبع).. لا أدري لماذا حاولت أن أتخيل أن يكون عندنا شيخا اسمه (الشيخ علي جمعة ذباح الأقباط) مثلا.. أمر غريب حقا.. تتفق معي؟ ويدل على تعصب علي جمعة.. أليس كذلك؟! ولكن المسألة ليست عن تعصب فردي لقسيس.. فهناك شعب كامل يعظمه ويتعصب له.. يبنون له تماثيل ويعبدونه ويسمون أبناءهم باسمه ويعتبرونه حاميهم وشفيعهم وقديسهم..
حاولت الحكومة الاسبانية بعد تفجيرات مدريد عام 2004 أن تزيل تمثال القس الذباح هذا لتلطيف الأجواء مع المسلمين ولتخفف من صورتها ذات الطابع الصليبي، ولكن هيهات منهم الذلة، اعترض الشعب الأسباني.. نريد قاتل المسلمين هذا ولا نبغي به بدلا.. فظل مكانه..
آلاف العائلات في أسبانيا وفرنسا وأوروبا بشكل عام تحمل لقب ماتامورو.. ولا شك أن من يحمل اسما يفهم دلالته..
ولا أذكر أين قرأت أن هناك أيضا نوعا عندهم من الخمور، في اسمه لفظة مورو هذه.. خمر داكن اللون وغير مخلوط بالماء، وهو بهذا يشبه المسلم داكن البشرة الذي لم يخضع للتعميد في الماء..
وهكذا كما ترى يعيشون هاجس الصراع مع المورو في طعامهم، وشرابهم، وأسماء قديسيهم، وأسماء مدنهم، وغير ذلك.. لا ينسون أبدا هذا الهاجس.. فلا تنس أيضا أيها المورو..
🔴 أشياء خارجة عن المألوف
هناك قائد مسلم (ليس عثمانيا) اسمه مبارك جيراي، وهو في الـ18 من عمره قاد جيشا إسلاميا قوامه 30 ألف شخص وغزا بهم روسيا، ووصل لموسكو وأخذ 6000 أسير من هناك، واجتاح 14 مدينة روسية حول موسكو ورجع محملا بالغنائم والأسرى، وهذا الكلام حدث في القرن الـ17
وهذا بالرغم من أن الروس وقتها كانوا قد أسسوا شيئا اسمه (الخط الدفاعي العظيم) هذا الخط بحجم سور الصين العظيم، هذا كلام المؤرخين الأوروبيين والله، الخط عبارة عن مزيج معقد من الحوائط الدفاعية، ونقاط المراقبة، والقلاع الحصينة، والعوائق الطبيعية، والمتاريس والخنادق، والحواجز، والمستوطنات المسلحة، ووضعوا فيه 60 ألف جندي للحراسة بشكل دائم
وصاحبنا الجنرال ذي الـ18 عاما هذا اخترقه بشكل يسير وأكمل طريقه في عمق الدولة الروسية ووصل حتى عاصمتهم موسكو، لن أغرقك بالتفاصيل ولكن اقرأ أكثر عن القصة في أحداث عام 1632م
لا شك أن هذا أمرٌ متميزٌ -حتى بمعايير عصرنا- ومثيرٌ للدهشة تماما، لأنه يتطلب قدرا كبيرا من التنظيم والمهارة العسكرية فضلا عن المعارف الجغرافية والإدارية.
فهذا شاب مسلم، مراهق بتعبير اليوم، قاد جيشا جرارا في حملة طويلة المدى، لمسافة ألفي كيلومتر ذهابا وألفي كيلومتر إيابا، عبر أراضٍ معادية وتضاريس وعرة، ثم بعد ذلك سيحافظ الجيش على عنصري المفاجأة والسرعة، بالإضافة للجاهزية العسكرية والروح المعنوية الهجومية، ليتعامل مع هدف بحجم موسكو، في أراضٍ سيفشل فيها لاحقا قادة أوربيين كبار كنابليون وهتلر، مع حجم هائل من العوائق الإدارية التي تكلمت عنها في هذا المنشور
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=119940179904396&set=a.118740723357675&type=3
الإشكالية المحيرة أنني لما بحثت عن ترجمة هذا الشاب وجدته كانت له حملتين قبل ذلك على بولندا، وبولندا وقتها كانت من أكبر وأقوى دول أوروبا، يعني مثلا كان عنده 15 سنة وذهب ليقود جيشا ويغزو أكبر دولة أوروبية، فأي مجدٍ هذا، وأي هممٍ عالية، وأرواحٍ وثابة!
سأسامحك الآن لو انصرفت، لكن إن بقيت معي سأحدثك بقصة أخيرة يتضح بها مقصودي، قصة الشاب عثمان الثاني الملقب بـ(الفتى) أو (الشهيد) السلطان رقم 16 في الدولة العثمانية، تولى الحكم وهو عنده 13 سنة ومات وعنده 17 سنة ونصف، كان عنده زوجتين و3 أبناء (إحم!) الشاب عثمان هذا كان خطاطًا وشاعرًا ماهرًا، ومصارع قوي جدا، ويعرف إلى جانب -اللغة- التركية : العربية والفارسية واللاتينية واليونانية والإيطالية، وبدأ القراءة وهو في الرابعة من عمره
خلال سنوات حكمه الخمس ماذا فعل؟
أجبر الدولة الصفوية على توقيع اتفاقية تشبه اتفاقية استسلام وخضوع
شن حملة بحرية على إيطاليا وقصف سواحلها بالمدفعية
📎 والمهم : حارب بولندا وانتصر عليهم في معركتين :
الأولى : معركة سيكورا، وهي قرية تقع اليوم شرق رومانيا بالقرب من حدود مولدافيا، انتهتْ المعركة بهزيمة مدوية للبولنديين، وقُتل قائد الجيش في المعركة، بل وقُتل ملك بولندا نفسه في المعركة وقُطعت رأسُه وأُرسلتْ إلى اسطنبول، وأُسر ابنُه لمدّة عامين ودَفعَ فديةً ضخمة، كما أُسر معظم النبلاء والطبقة الحاكمة البولندية، حاز المسلمون نتيجة لهذه المعركة غنائم هائلة لا يمكن تقدير حجمها، والأسرى النبلاء دفعوا أيضا أموالا طائلة كفدية لإطلاق سراحهم.
الثانية : خرج فيها بنفسه على رأس الجيش، ووصل إلى العمق البولندي على رأس ربع مليون من جنده، فيما يُعرف بحملة خوتين عام 1621م، وأسر 100 ألف بولندي في هذه الحملة، فطلب البولنديون الصلح، وهو ما عُرف باسم (صلح خوتين)
بنود المعاهدة اشتملت على إذلالٍ كاملٍ لبولندا، ولكنهم لم يجدوا مفرا من القبول بها بعد ما حدث لهم، تعهدوا فيها باستمرار دفع البولنديين الجزية، وهدم جميع التحصينات والقلاع التي بناها البولنديون على الحدود مع الدولة العثمانية، وتسليم بعض القلاع الحصينة للمسلمين، والسماح للقوات العثمانية بالمرور في الأراضي البولونية في حالة الحرب مع أيّة دولة أوروبية، وامتناعهم عن أيّة أعمال تخريبية مهما كانت صغيرة.
إنه لمن الغريب أن نجد معارك بهذه الضخامة والأهمية ليس لها ذكر في أيٍّ من مدونات التاريخ الإسلامي المتداولة بين عامة القراء، ولا إعتبار لها عند الباحثين وطلاب العلم المعاصرين، فهذه معارك إسلامية في قلب أوروبا، صدام ملحمي بين امبراطوريتين، حدث في القرن السابع عشر الذي يوصف عادةً بأنه قرن التراجع والتوقف والجمود، هُزم فيها أكبر دولة أوروبية، وأُبيد جيشها، وقُتل ملكها -الذي هو أحد أهم القادة العسكريين في تاريخها- في ساحة المعركة، يعني حاجة كده أكبر من حرب أكتوبر المجيدة 😅!
الفكرة من كل هذه القصص أنك حينما تقرأ في التاريخ الإسلامي وتجد نصا عن القائد فلان أنه كان مدمنا للخمر، أو الحاكم فلان الذي وصل للحكم وهو صغير السن فيجب ألا تترجم ذلك تلقائيا على أنه دليل ضعف وفساد واختلال أوضاع، ولا أريد أن أطيل في المنشور أكثر من ذلك.
وفي السيرة أن أبا جهل -لعنه الله- لما أُثخِن بالجراح يوم بدرٍ، وعلا صدرَه سيدنا عبد الله بن مسعود ليحزّ رأسه؛ سأله أبو جهل وهو في النزع الأخير :
لمن الدائرة اليوم ؟!
فقال عبد الله بن مسعود: لله ورسوله، وقد أخزاك اللهُ..!
فقال أبو جهل: بلغ محمداً (ﷺ) أني ما ندمت على عداوته ولا ساعتي هذه!! ثم هلك..!
ألا تعجب لهذا الطاغوت! كيف يأبى وقد هُزِمت رايته وأُزهِقت نفسه ورَغِم أنفُه، وخسر دنياه وهو يرتحل إلى جهنم، يأبى إلا أن يثبت كبرياءً وثباتاً، وعزة نفس وإخلاصا لما كان عليه، رغم أنه الضلال المحض..!
ألا تسعفنا رجولتنا ونخوتنا وكرامتنا واحترامنا لدماء شهدائنا، وعذابات أسرانا ومشردينا، ودموع أراملنا وأيتامنا، والحمية لديننا ورايتنا، لنقول لأعدائنا إذ خسرنا بعض الجولات، وانهزمنا في بعض المحطات والمعارك، في هذه الحرب الأزلية العقائدية المفتوحة..!
أن نقول لهم :
أننا ما ندمنا على عداوتهم، ولا في أشد ساعات الاندحار والتضحيات.. وأننا واثقون من أن نصر الله قادم.. وأن الإسلام هو الحق، سواء كنا منتصرين بفضل الله، أو مهزومين بسبب معاصينا ؟!
Repost from كتيبة التاريخ
🔴 مع أن ثلثي سكان أثيوبيا هم من المسلمين، إلا أن الشائع لدى الناس أنها بلاد نصرانية، نتيجة إستيلاء الأقلية القبطية فيها على الحكم.
#كتيبة_التاريخ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:
"لأَنْ أَقُولَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ؛ أَحَبُّ إلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ"
- صحيح مسلم
Repost from كتيبة التاريخ
🔴 الدولة العثمانية كانت تنقسم 36 ولاية، إحداها ولاية بغداد وهذه الولاية تنقسم 29 لواءا، أحدها لواء البصرة
لواء البصرة كان ينقسم 31 قضاءً، أحدها يسمى الإحساء، الإحساء هذا تتبع له مناطق كثيرة.. من ضمنها ما يسمى حاليا : دولة الكويت.
#كتيبة_التاريخ
جاءتني تعليقات مفادها، ما الفائدة من التخلص من شخص السيسي أو بشار إذا كان من سيأتون بعده مثله أو ربما شر منه، كما جاء مبارك خلف السادات..
وهذا النمط من التفكير برأيي هو الجيل الثاني المعدل من الفكر الكوروني.. فهو يحتاج تفكيكا أكثر من سابقه الذي رددت عليه في هذا المنشور
https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=174791504419263&id=100056652442121
👉https://t.me/c/1740877357/144
وأبسط طرق التفكيك التي تناسب أهل الفيسبوك هو أن يقال هل دعوى أن (البديل عن السيسي هو مثل السيسي) هذه ظن أم يقين؟ لابد أنها ظن.. بحكم أنك لم تطلع على الغيب لتجزم بذلك.. فقد يكون البديل مثله فعلا، أو قد يكون الفوضى.. قد يكون أحسن، أو قد يكون البديل هو الدجال نفسه !
وأنت كمسلم يحكمك قانون العبودية لله والتزام الطاعة لشريعته.. فحين تأمرك الشريعة بأمر واجب التنفيذ كإهلاك السيسي.. فلا يصح تعطيل هذا الأمر الشرعي من أجل ظنون وتوقعات عن المستقبل المجهول.. فأنت غير مطالب بمعرفة المستقبل ولا متعبد باجتناب الأقدار الغيبية التي يجريها الله في خلقه..
فصواب الفعل وخطأه تحدده الشريعة وليس نتائجه المستقبلية التي لم تكن تعلمها لا أنت ولا غيرك وقت حدوث الفعل نفسه..
كما أن هذا المنطق السام سيصيب متعاطيه بالشلل والخبل في عالم الفعل والحركة والوجود... سيجعلك تتوقف عن مدافعة الأمريكان أيضا لأن البديل عنهم أسوأ.. وهي الصين التي ستشوينا وتأكل لحومنا.. أو ربما تأكلنا أحياءا دون طهي..
البديل أسوأ ومرعب، وأنت لن تكون البديل.. فلتترك أمريكا وشأنها إذن.. لماذا تنتقدها وتسعى لإسقاطها.. بل لماذا لا تدعمها وتمنع سقوطها.. نعم سيقودك هذا المنطق ولوازمه البعيدة لأن تملأ استمارة العضوية كمخبر في السي آي ايه.. حفاظا على مصلحة الإسلام والمسلمين..!
كما سيمنعك من منازعة آل سعود لأن البديل عنهم العلمانية الإلحادية المتطرفة الفجة الواضحة الجاهزة لاستلام الحكم.. وسيمنعك من منازلة إيران الشيعية لأن البديل عنها إيران أمريكية عميلة تزيد أوضاعنا سوءا.. وسيجعلك تلعن أبو الثورة التي أزالت مبارك.. فلقد أوصلتنا تحت حذاء السيسي.. على الأقل كنا نتنفس أيام مبارك.. أليس هذا من لوازم منطقك الخائب؟! بل سيمنع المقاوم الفلسطيني من محاولة استهداف نتنياهو لئلا يأتي أحد الصقور كشارون.. وهكذا في تنويعات ولوازم كثيرة باطلة لا حصر لها..
وإذا كانت لوازم القول الباطلة بهذه الكثرة والتضافر، فهذا يدلك على مدى بطلان القول نفسه من الأساس..
وأصل فساد هذا القول ينبع من رؤية الفعل الجزئي وحده معزولا عن سياقه.. نعم ستشعر بعبثية وعدم جدوى أي تغيير جزئي إذا نظرت لكل شيء هذه النظرة السطحية المريضة..
فسنة الصراع والتغيير أنه عملية تدافع تراكمية ومراغمة واستنزاف واسعة وطويلة الأمد.. فكل هذه الأحداث الجزئية بمجموعها هي ما يقودنا، شعرنا أم لم نشعر، للوصول لهدفنا الكبير.. وإن لم نصل يوما، فقد أبرأنا ذمتنا وأدينا ما أوجبته الشريعة علينا وحققنا معنى العبودية والامتثال.. أليس كافيا؟؟
وهذا معنى تأسيسي كبير تكلم عنه بعض المشاهير بتفصيل أوسع.. فلا داعي للإطالة بإعادته..
هل المنشور طويل.. لا أعرف لماذا تطول المنشورات مني بهذا الشكل😞.
رأي في تحديد معيار وطنية النظام
شوف الاقتباس ده عن الإمام حيوة بن شريح رضي الله عنه بيقول ايه.. بطبيعة الحال كان المسلمون في مصر وقتها كلهم مسلحون.. أو متدربين وعندهم إمكانية سريعة للوصول للسلاح.. لأن الحكومة كانت تمثل الشعب بجد مش حكومة ضباط لصوص فرضها الاستعمار الغربي.. وتعيش في حالة خوف وعداء دائم مع أهل البلد
لكن الإمام هنا يطالب السلطة أنها تترك للناس كمان شيء من السلاح النوعي.. السلاح الثقيل بمصطلحنا المعاصر.. ده فهمي لكلامه.. لأن السلاح الفردي موجود بالفعل ومش مقبول نزعه أصلا ولا التفكير في ذلك.. يبقى ليه هيطلب شيء موجود؟
طلب غريب.. لكن الإمام قدم حجته للوالي..
مصر موقعها خطر.. مهددة دائما.. ممكن تهاجمها اوروبا (الروم) من الشمال في أي وقت.. أو يهاجمها الأحباش من الجنوب، او يعمل الاقباط فيها انقلاب في أي وقت، أو البربر اللي كانوا وقتها لازالوا وثنيين!
لاحظ أن الإمام بيطالب بالسلاح النوعي مع انه عايش في ظل الخلافة الاموية ذات الشوكة العسكرية المرعبة.. مرعبة هنا ليس فيها أي مبالغة.. بتحارب في 3 قارات في وقت واحد
طبعا مش هتكلم عن سلطة عالم الدين ومكانته وقتها اللي تخليه يتكلم في قضايا عسكرية مقارنة بالمكانة المهينة اللي وصل لها عالم الدين اليوم
ولن أتكلم عن نقطة الفرق بين تفكير السلف وتفكير أدعياء السلفية بالطبع
لكن سؤال المنشور هو : هل تغير شيء من وقت الإمام لحد وقتنا هذا..
بالعكس الأعداء زادت.. فيه اسطول خامس أمريكي واقف قدام اسكندرية.. وقواعد حلف الناتو محاوطاك وجيوش غربية بينك وبينهم خليج العقبة فقط.. زائد طبعا نتنياهو وقومه.. والاحباش والاقباط على وضعهم، ومعندكش مظلة خلافة، ولا حلفاء يعتمد عليهم، ولا عمق استراتيجي، ولا مجتمع متماسك، ولا أمن غذائي، ولا بتنتج سلاح، ولا عندك اكتفاء ذاتي من أي سلعة أساسية.. ده غير الفجوة التقنية طبعا
في الحقيقة أن لو حد قرأ شوية في العسكرية.. أو ممارس جيد للشطرنج هيعرف أن الوضع ده اسمه (حصار استراتيجي).. يعني أنت منتظر ضربة واحدة اخيرة أو منتظر حركة خصمك القادمة التي ستسمع فيها كلمة كش مات
والحل ؟؟
الحل لازم يكون خارج الصندوق.. حل غير تقليدي.. العسكريين بيسموه صراع القوى غير المتوازية.. يعني ايه..
يعني لو أنت وطني فعلا: سلح الشعب ودرب الشباب.. ده حل عاجل وفوري.. السلاح يبقى زي أي سلعة بيشتريها المدنيين أو بيصنعها المدنيين.. بحيث يساعدوك لو قامت حرب.. ولو معرفوش يساعدوك هيبقى موجود بيئة جاهزة لانطلاق حركة مقاومة تقلل من عمر الاحتلال..
على الأقل تكون عقّدت خطط العدو وصرت لقمة غير سائغة.. لأنهم وصلوا بعد تجارب كتير أن مينفعش تحتل دولة شعبها مسلح.. حل ناجح تماما ورادع تمام
مينفعش تقول لما يحصل تهديد نبقى نعمله.. التهديد قائم بالفعل منذ عقود.. والحل عشان تعمله كثقافة للمجتمع بياخد شهور وسنين مش في يوم وليلة..
طبعا كل هذا الكلام مبني على فرضية تخيلية وهمية مفادها أن النظام الحالي وطني علماني مستقل، وأن مشكلته معانا في الإسلام والشريعة.. لكنه مش عميل، ومش تابع، ومش امتداد للاحتلال الغربي، وعايز يبني البلد ويحافظ عليها
إذن، هذا معيار مهم لأتباع الديانة الوطنية في مصر.. امتى تعرفوا أن النظام وطني مستقل، مش عميل، ومش تابع: لما تلاقوه سلح الشباب ودربهم وعمل ثقافة مقاومة حقيقية
لكن لو أنت معتقد أن تكثيف الأغاني الوطنية دليل على وطنية النظام، يبقى لما تلاقي رتل دبابات اسرائيلية معدي في الشارع بتاعكم، وحماة الوطن سابوك لمصيرك المجهول، ابقى اطلع من البلكونة غني لهم قالوا ايه علينا دولا وقالوا ايه.. وانزل اتصدى للرتل بأعلام مصر.. هيشوفوه هينسحبوا على طول.. اومال ايه.. العلم ده أصلا فيه قوى سحرية خارقة.. سحيييح.. سحييح
ثم لا تنس ان أعظم مهندس مسلم واعظم طبيب مسلم وجدوا في حضارتنا لم يمروا بأية مدارس حكومية.. بل وكبار علماء الشريعة وأئمة الإسلام لم يعرفوا شيئا اسمه مدرسة حكومية.. حتى الأسماء المعاصرة التي برزت في الخمسين سنة الأخيرة كابن باز وابن عثيمين والألباني والشنقيطي وغيرهم لم يمروا بأي تعليم حكومي..
والتعليم الحكومي تعليم زائف غالبا.. مئة عام منه لم تنجب لنا إماما كابن تيمية، ولا محدثا كالبخاري، ولا مؤرخا كالذهبي، ولا طبيبا كابن سينا، ولا مهندسا كسنان، ولا قائدا كالداخل، ولا فقيها كالشافعي، ولا مفسرا كالطبري، ولا لغويا كابن منظور، ولا مفكرا كابن خلدون، ولا شاعرا كالمتنبي.. أنجبت الأمة آلاف العلماء والأدباء والقادة في كل المجالات حتى في عصور الضعف والتفكك، دون هذا الإطار الضيق المسمى تعليما حكوميا..
وبالمقابل، انظر للبالوعة من حولك في اي مجال من مجالات الدين والدنيا: هؤلاء من أنتجهم التعليم الحكومي.. والاستثناءات من ذوي الشأن: تحصيل شخصي.. يا رجل، لدينا طلبة جامعة لا يحسنون قراءة الفاتحة.. ولا يعرفون سورة الإخلاص.. هذا موثق بمقاطع مصورة، وليست حالات فردية.. فعن أي تعليم يتحدثون.. إذا أنفقت على تعليم ولدك ربع المال والوقت والجهد الذي يبذله الناس في التعليم الحكومي لحصلت قطعا على نتائج أفضل مما يعدوك به..
حتى الدول التي أخذت ترتيبا عالميا في جودة التعليم كقطر وتركيا وماليزيا غير مستثناة.. فترتيبهم هذا وفق أي معايير؟؟.. معايير الإسلام أم معايير الحداثة والعولمة.. هل سيخرجون لنا قادة مجاهدين وعلماء عاملين وعباد صالحين، أم تلامذة مخلصين للغرب منبهرين بحضارته ومنتمين لثقافته.. ونظل نحرق قلبنا معهم حتى يعتزوا بدينهم ويسلموا لحكم الشريعة ويعظموا أحكام الإسلام؟
وبالنسبة لسؤال: (ويضيع مستقبله؟؟) لم يضع مستقبل صاحبي وفقا للتساؤل الغائم المبهم.. صار لديه اسرة وبيت وأبناء.. يعرف في دينه ودنياه أضعاف ما يعرفه قرناءه.. لديه عمل ثابت بدخل جيد.. لديه جوال ولاب توب، ولا يبصم باصبعه عند التوقيع على الوثائق..!
كما أنني وجدته خلال محادثاتي معه إنسانا سويا طبيعيا، ليس لديه أية عقد نفسية بسبب عدم دخوله مدارس حكومية، ويغلب على ظني أنه لا يتحول إلى قاتل متسلسل او مصاص دماء لعين عند اكتمال القمر!
.. وطالما قد بدأت في السخرية فهذا مؤشر أنني تعبت من الثرثرة.. فلأتوقف إذن✋
قليل من الثرثرة لا يضر..
حدثني صديق سوري أن بشار الأسد قد أصدر قرارا بمنع النقاب للطالبات والمدرسات، في مدارس مدينة (الباب) بحلب، أيام سيطرته عليها..
فامتنعت معظم طالبات ومدرسات المدينة من الذهاب للمدارس.. وتعطلت الدراسة بالكامل في مدارس عدة
لم يمض أسبوع، إلا وقد ألغى القرار..
هذا موقف قد حدث بالفعل.. ذكره لي أكثر من واحد من معارفي السوريين
قد ترى أنه مجرد حادثة عفوية بلا قيمة..
وقد ترى فيه دليلا على قدرة التضامن والمقاومة السلبية على إيقاف بعض مظاهر طغيان السلطة الحاكمة..
ولكني رأيت فيه شيئا آخر.. رأيت فيه نقطة ضعف غير مرئية لحكومات ما بعد الاستعمار.. رأيت فيه مدى أهمية التعليم العلماني عند الحكومات الوظيفية كوسيلة لتثبيت سلطتها وأداة أساسية لتشكيل المجتمع والسيطرة عليه، مما جعل مستبدا كبشار يرضخ ويتنازل بهذه السرعة والسهولة، وهو ما لم تجر به عادته في أي شيء على الإطلاق
فتداعت الخواطر، وحضرتني تنظيرات إحدى اتجاهات الحركة الإسلامية التي سطروها على الورق ونفذوها على الأرض منذ السبعينيات.. في ضرورة هجر التعليم العلماني الخاضع للحكومات غير الإسلامية كصورة من صور المواجهة، وذلك على نقيض الطرح السائد في التيار بتحصيل كل ما يمكن تحصيله من منظومة التعليم الحكومي..
هناك نمطان من التفكير لدى الإسلاميين.. نمط يقول بأن تلقي ابنك امام القطار لجمع بعض فتات الخبز (لأن كل الناس تفعل ذلك) ودورك يقتصر على أن تعطيه نصائح للنجاة من الكارثة.. وإذا لم ينج، تظل تشتم القطار
ونمط يقول ببساطة: لا تلقه أمام القطار.. وابحث عن الخبز في مكان آخر أو اصنعه بنفسك !
هذان النمطان يحضران في معظم النقاشات.. بدءا من سؤال: ندخل التلفاز للمنزل ام لا.. وانتهاءا بقضية التعليم
أعرف أن لديك هنا عشرات الأسئلة (المشروعة).. على غرار: من أين يخرج الطبيب المسلم والمهندس المسلم والمدرس المسلم، وما البدائل العملية لأبناءنا، وكيف ننافس على أية مكانة في المجتمع دون شهادات، وكيف نعالج التأثير النفسي على الأطفال حين ينفردون عن المسار العام لأقرانهم هكذا منذ الصغر، وكيف.. وكيف
أصحاب هذا الطرح بشكل عام كانت لديهم نفس تساؤلاتك.. وهم بطبيعة الحال ليسوا أغبياء، فلهم حججهم المفصلة وممارساتهم العملية التي تؤكد تماسك طرحهم.. للأسف لا مجال لعرضها هنا.. لكن كثيرا من الناس هذه الأيام قد اقتنعوا بنفس حججهم، اقتنعوا فقط حينما جاءت من الغرب إثر انتشار ثقافة التعليم المنزلي.. والآن نشهد (صحوة) داعمة لهذا الاتجاه إثر انقلاب السيسي وانتباه الكثيرين للأمانة التي سيسألهم الله عنها إذا ألقوها في منظومة الحكومات الإجرامية..
وللصدفة، فقد جالست مؤخرا ابنا لأحدهم - في نفس عمري تقريبا - لم يدخل مدرسة في حياته قط.. سافر أبواه لأفغانستان قديما، وعاش ثلاثة عقود ونصف من عمره هناك.. جالسته قليلا فوجدته يتمتع بثقافة واسعة حقيقية.. كنت أتوقع أنه سيجيد القراءة بالكاد مع بعض أبجديات العلوم الشرعية..
ولكن جليسي كان يتكلم أربعة لغات بطلاقة، أقول ذلك صادقا غير مبالغ.. يتمتع بعدة مهارات عملية لا أعرف عنها شيئا ولا يقدمها أي تعليم نظامي.. مع مستوى من التمكن الشرعي واللباقة الإجتماعية لم أعد أطمح في الوصول إليه فيما تبقى من حياتي.. خرجت من زيارتي له وأنا اتساءل عن أي شيء كان ممكنا أن أصل إليه لو كان لي مثل تجربته.. فإنني لا أذكر أنني استفدت شيئا من التعليم الحكومي سوى تعلم القراءة و الكتابة.. وهو ما أنجزته بعمر السابعة.. مضت أهم 15 عاما من عمري دون فائدة تذكر، حصلت في نهايتها على ورقة جرباء بلا قيمة ولا معنى.. 15 عاما تستطيع فيهم أن تنهي برنامجا شرعيا يجعل منك عالما مؤهلا للإفتاء.. أو تنجز عشرات الكورسات في العلوم الدنيوية، أو تتعلم ما شاء الله من المهارات العملية.. دون ان تكون مجبرا على الوقوف كل يوم معظما لوثن حقير يسمى علم الوطن، ولا مضطرا للإنشاد تعظيما لجيش مصر وقائدها الأهطل، ولا مضيعا لعمرك في سخافات مناهج حكومية تافهة بمعلومات مغلوطة تجاوزها الزمن، ولا ملازمة مدرسين وطلبة يورثوك الغباء والبلادة ودنو الهمة وسوء الخلق ونقص الدين
سؤال البديل كان سؤالا ضخما في عصر ما قبل الانترنت وثورة وسائل التواصل.. أما الآن فلم يعد سوى حاجزا نفسيا.. والطرق يصنعها المشي كما تعلم..
وسؤال الطبيب المسلم والمهندس المسلم، له إجابات مقبولة متعددة.. منها أن هذه امة مليارية.. ومجتمع مصر وحده تجاوز المئة مليون.. لن يستجب لتوجه ترك التعليم الحكومي غالبا سوى اقل من واحد بالمئة.. لا تقلق، سيظل هناك الطبيب المسلم والمهندس المسلم.. بل وسيظل الناس يدخلون ابناءهم كلية الشرطة وسلك القضاء مهما لعنهم الإسلاميون وكفروهم.. المهم أن تنجو أنت بدينك ودين من تحت ولايتك..
وإن حدث يوما من الدهر استجابة مجتمعية واسعة، فسيخلق المجتمع أطرا وتنظيمات جديدة تلبي حاجة الناس المتزايدة..
توقع الشيخ أسـ.ـامة -في رسالة للشيخ عطـ.ية الله تقبلهما الله- أن جو بايدن لا يصلح لحكم أمريكا وأن وصوله للحكم سيقود البلاد لأزمة
والرسالة منشورة منذ 2012م فهل سيتحقق هذا التوقع
أقول أن ذلك غير مستبعد فعادةً تكون كثير من توقعات "الجهاديين" صائبة
فعلى سبيل المثال، توقع الشيخ عصام القمري تقبله الله، في الثمانينيات أن تأتي أمريكا للمنطقة وتنزل بجيوشها على الأرض وكان يدرّس ذلك لتحضير النفوس لمواجهة من نوع جديد لم تعتدها الحركة الإسلامية المعاصرة، مواجهة أمريكا نفسها وليس مواجهات تقليدية مع أنظمة محلية عميلة، وهو ما تحقق خلال عقد واحد بأحداث الخليج وما تلاها
كما توقع غيره من "الجهاديين" أحداثا استراتيجية كبرى قبل حدوثها، مثل ثورات الربيع العربي، انقلاب الجيش المصري، سقوط أنظمة عربية وظهور مناطق "توحش" محلها وهذا مشتهر، وفيه نصوص مثيرة للدهشة.
وهذا بابٌ لطيف يحتاج لمن يتتبعه، وهو ليس من أشكال الرجم بالغيب، وإنما داخٌل ضمن أبواب التحليل السياسي الذي تنبني فيه النتائج على المقدمات، فكلما كانت المقدمات صحيحة كانت التوقعات صحيحة
وكثير من منظري "الجهاديين" يمتلكون رؤى صحيحة وتحليلات صائبة للواقع والتاريخ، لذلك تكون توقعاتهم مظنة الصحة وتصلح للاستئناس بها
وربما هذا داخل في "الهداية" الموعود بها أهل هذا الطريق في نصوص الوحي
فالجها د كلما كان على وفاق الشريعة حَقا، وكان أهله منضبطين بالشرع ذوي دين متين وتقوى وفقه، جامعين بين العلم والعمل، وتقودهم قيادة رشيدة؛ فإن عقولهم وآراءهم وأمزجتهم تكون من أعدل العقول والأمزجة، والمقارنة بينهم وبين غيرهم في هذه الأبواب تكون دوما لصالحهم.!
ونسأل الله أن يقدر لهذه الأمة أمر رشد.
* من درر صاحبنا الشهيد عمر رفاعي.. تقبله الله وفك أسر زوجته وأبناءه *
.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد..
.
استراتيجية المجا هدين هي:
الكفر بالطاغوت،
ووجوب الخروج عليه بالقوة،
ووجوب تحرير بلاد المسلمين من الهيمنة الصليبية المسماة بالنظام العالمي
.
هذه اﻷهداف الاستراتيجية=قدّم لها التيار الجها دي عشرات السنين ،كابدوا خلالها القتل والهجرة واﻷسر والسخرية من المخالفين
.
وكل كلمة من هذه الاستراتيجية وقع أمامها طائفة بدعوى الحنكة السياسية، والبعد الاستراتيجي، ومفردات كثيرة نسمعها إلى اﻵن
.
كل هذه الطوائف المخالفة رأت في ثورة يناير أكبر برهان على صدق دعواهم، ولهثوا خلف صناديق الاستفتاءات، والانتخابات، ومليونيات الشريعة؛ وفي المقدمة منهم من يطلق عليهم رموز الوعي (من غير ذكر أسماء)
(عوام) التيار الجها دي آنذاك كانوا يسخرون من مسرحيات المجلس العسكري مع رموز الوعي ولم يعبأوا بتلك الفاعليات المليونية ونفروا -بعد سنوات اﻷسر الكثيرة العصيبة جدًّا- إلى الشام، حيث اللقاء مع النظام العالمي الصليبي وجهًا لِوجه ، واجتمعت عليهم كل قوى الكفر، على قِلَّة من العدد والعدة، ولكنهم في نمو كَمٍّي وكيفي -والحمد لله- وأعظم آثار ذلك بقاؤهم أمام أعتى حملة تترية حدثت على مر تاريخ اﻹنسانية، فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا
.
أظهر الله الحق الذي كان يدعو إليه التيار الجها دي، لما نزع الجيش يده من يد الشعب، وظهر منه شيء يسير من وجهه الحقيقي، أمام حملات الشيخ حازم ابو اسماعيل
وبعد انتهاء تلك الحملات ذهبت إلى الشيخ حازم وقلت له : حضرتك مش هتكون رئيس..إيه اللي بعد كده؟ فقال لي: هعمل حزب!!
.
انهار أمامي المشروع الذي كان يتمناه أبي رحمه الله؛ فكثيرًا ما كان يُبيّن أن الشيخ حازم ليس مشروع رئاسة بل هو مشروع ثورة حقيقية، ﻷنه كان يرى ما حدث في يناير (أحداث) وليس (ثورة)
.
حدث انقلاب السيسي المدعوم صليبيًّا فقابله رموز الوعي باعتصام!!
١
ذهبت ﻷخي حسام ابو البخاري في رابعة وقلت له : نحن اﻵن أمام الجيش وجهًا لوجه وهذا الجيش مدعوم من النظام العالمي الصليبي؛ هل نقابل هذا باعتصام وفيه النساء واﻷطفال؟!!
فلم أجد جوابا يصلح أن أنقله عنه
.
كل هذا والتيار الجها دي يمضي في طريقه الذي بدأه من عشرات السنين، ولم يغتر بأي حدث من اﻷحداث التي كان يبكي فيها رموز الوعي فرحًا
الجميع يعرف كثيرًا مما ذكرته ؛ فما الجديد؟
الجديد هو بيان حماقة القاعدين
لا أعني بتلك الحماقة قعودهم عن الجها د
ولا أعني بها حماقتهم لما تمنَّوا تغييرًا سلميًّا
ولا أعني حماقتهم لما تمنَّوْا تغييرًا إقليميًّا -ولو بالقوة- بعيدًا عن مواجهة النظام الصليبي
.
بل أعني بتلك الحماقة:
زعمهم اﻵن -بعد أن عاينوا الحقائق ممزوجة بالدماء والجثث المحترقة واﻷعراض المنتهكة- أن التيار الجهادي ليس لديه رؤية استراتيجية
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"لَنْ يَبْرَحَ هذا الدِّينُ قائِمًا، يُقاتِلُ عليه عِصابَةٌ مِنَ المُسْلِمِينَ، حتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ"
- صحيح مسلم، 1922
