عبدالله عكرمة
Open in Telegram
قناة جامعة لما تيسر من منشورات عبدالله عكرمة (محمد حافظ) رحمه الله
Show more245
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
No data30 days
Posts Archive
Repost from عبدالله عكرمة
قليل من الثرثرة لا يضر..
حدثني صديق سوري أن بشار الأسد قد أصدر قرارا بمنع النقاب للطالبات والمدرسات، في مدارس مدينة (الباب) بحلب، أيام سيطرته عليها..
فامتنعت معظم طالبات ومدرسات المدينة من الذهاب للمدارس.. وتعطلت الدراسة بالكامل في مدارس عدة
لم يمض أسبوع، إلا وقد ألغى القرار..
هذا موقف قد حدث بالفعل.. ذكره لي أكثر من واحد من معارفي السوريين
قد ترى أنه مجرد حادثة عفوية بلا قيمة..
وقد ترى فيه دليلا على قدرة التضامن والمقاومة السلبية على إيقاف بعض مظاهر طغيان السلطة الحاكمة..
ولكني رأيت فيه شيئا آخر.. رأيت فيه نقطة ضعف غير مرئية لحكومات ما بعد الاستعمار.. رأيت فيه مدى أهمية التعليم العلماني عند الحكومات الوظيفية كوسيلة لتثبيت سلطتها وأداة أساسية لتشكيل المجتمع والسيطرة عليه، مما جعل مستبدا كبشار يرضخ ويتنازل بهذه السرعة والسهولة، وهو ما لم تجر به عادته في أي شيء على الإطلاق
فتداعت الخواطر، وحضرتني تنظيرات إحدى اتجاهات الحركة الإسلامية التي سطروها على الورق ونفذوها على الأرض منذ السبعينيات.. في ضرورة هجر التعليم العلماني الخاضع للحكومات غير الإسلامية كصورة من صور المواجهة، وذلك على نقيض الطرح السائد في التيار بتحصيل كل ما يمكن تحصيله من منظومة التعليم الحكومي..
هناك نمطان من التفكير لدى الإسلاميين.. نمط يقول بأن تلقي ابنك امام القطار لجمع بعض فتات الخبز (لأن كل الناس تفعل ذلك) ودورك يقتصر على أن تعطيه نصائح للنجاة من الكارثة.. وإذا لم ينج، تظل تشتم القطار
ونمط يقول ببساطة: لا تلقه أمام القطار.. وابحث عن الخبز في مكان آخر أو اصنعه بنفسك !
هذان النمطان يحضران في معظم النقاشات.. بدءا من سؤال: ندخل التلفاز للمنزل ام لا.. وانتهاءا بقضية التعليم
أعرف أن لديك هنا عشرات الأسئلة (المشروعة).. على غرار: من أين يخرج الطبيب المسلم والمهندس المسلم والمدرس المسلم، وما البدائل العملية لأبناءنا، وكيف ننافس على أية مكانة في المجتمع دون شهادات، وكيف نعالج التأثير النفسي على الأطفال حين ينفردون عن المسار العام لأقرانهم هكذا منذ الصغر، وكيف.. وكيف
أصحاب هذا الطرح بشكل عام كانت لديهم نفس تساؤلاتك.. وهم بطبيعة الحال ليسوا أغبياء، فلهم حججهم المفصلة وممارساتهم العملية التي تؤكد تماسك طرحهم.. للأسف لا مجال لعرضها هنا.. لكن كثيرا من الناس هذه الأيام قد اقتنعوا بنفس حججهم، اقتنعوا فقط حينما جاءت من الغرب إثر انتشار ثقافة التعليم المنزلي.. والآن نشهد (صحوة) داعمة لهذا الاتجاه إثر انقلاب السيسي وانتباه الكثيرين للأمانة التي سيسألهم الله عنها إذا ألقوها في منظومة الحكومات الإجرامية..
وللصدفة، فقد جالست مؤخرا ابنا لأحدهم - في نفس عمري تقريبا - لم يدخل مدرسة في حياته قط.. سافر أبواه لأفغانستان قديما، وعاش ثلاثة عقود ونصف من عمره هناك.. جالسته قليلا فوجدته يتمتع بثقافة واسعة حقيقية.. كنت أتوقع أنه سيجيد القراءة بالكاد مع بعض أبجديات العلوم الشرعية..
ولكن جليسي كان يتكلم أربعة لغات بطلاقة، أقول ذلك صادقا غير مبالغ.. يتمتع بعدة مهارات عملية لا أعرف عنها شيئا ولا يقدمها أي تعليم نظامي.. مع مستوى من التمكن الشرعي واللباقة الإجتماعية لم أعد أطمح في الوصول إليه فيما تبقى من حياتي.. خرجت من زيارتي له وأنا اتساءل عن أي شيء كان ممكنا أن أصل إليه لو كان لي مثل تجربته.. فإنني لا أذكر أنني استفدت شيئا من التعليم الحكومي سوى تعلم القراءة و الكتابة.. وهو ما أنجزته بعمر السابعة.. مضت أهم 15 عاما من عمري دون فائدة تذكر، حصلت في نهايتها على ورقة جرباء بلا قيمة ولا معنى.. 15 عاما تستطيع فيهم أن تنهي برنامجا شرعيا يجعل منك عالما مؤهلا للإفتاء.. أو تنجز عشرات الكورسات في العلوم الدنيوية، أو تتعلم ما شاء الله من المهارات العملية.. دون ان تكون مجبرا على الوقوف كل يوم معظما لوثن حقير يسمى علم الوطن، ولا مضطرا للإنشاد تعظيما لجيش مصر وقائدها الأهطل، ولا مضيعا لعمرك في سخافات مناهج حكومية تافهة بمعلومات مغلوطة تجاوزها الزمن، ولا ملازمة مدرسين وطلبة يورثوك الغباء والبلادة ودنو الهمة وسوء الخلق ونقص الدين
سؤال البديل كان سؤالا ضخما في عصر ما قبل الانترنت وثورة وسائل التواصل.. أما الآن فلم يعد سوى حاجزا نفسيا.. والطرق يصنعها المشي كما تعلم..
وسؤال الطبيب المسلم والمهندس المسلم، له إجابات مقبولة متعددة.. منها أن هذه امة مليارية.. ومجتمع مصر وحده تجاوز المئة مليون.. لن يستجب لتوجه ترك التعليم الحكومي غالبا سوى اقل من واحد بالمئة.. لا تقلق، سيظل هناك الطبيب المسلم والمهندس المسلم.. بل وسيظل الناس يدخلون ابناءهم كلية الشرطة وسلك القضاء مهما لعنهم الإسلاميون وكفروهم.. المهم أن تنجو أنت بدينك ودين من تحت ولايتك..
وإن حدث يوما من الدهر استجابة مجتمعية واسعة، فسيخلق المجتمع أطرا وتنظيمات جديدة تلبي حاجة الناس المتزايدة..
Repost from كتيبة التاريخ
🔴 حكم غلاة الشيعة مصر لمدة 200 سنة، وقد حاول أحد حكامهم المختلين المسمى (الحاكم بأمر الله) نبش قبر الرسول صلى الله عليه وسلم ونقله إلى مصر.
#كتيبة_التاريخ
Repost from عبدالله عكرمة
الأزهر قادم؟!!
يجري هذه الأيام تلميع وتعظيم الأزهر.. ومن الواضحات التي يعرفها الجميع أن الأزهر مؤسسة مسيّسَة ـ منذ عدة أجيال ـ لصالح سياسات وأهواء النظام العلماني العميل الحاكم في مصر .. فهي مؤسسة لا يُمكن أن تخرج عن إرادة وسياسة الحاكم في شيء .. ومؤسسة لها مثل هذا الارتباط .. وخاضعة لهكذا تأثير وضغط .. لا تُستَأمَن على دين .. كما أنها قد تُغيِّب كثيراً من معالم ومعاني الحق .. طلباً لمرضاة الحاكم
كما أن دراسة العقيدة في الأزهر يغلب عليها الاتجاهات البدعية المنحرفة.. مثل الإرجاء في مسائل الإيمان والكفر، والأشعرية في مسائل الصفات وغيرها.. والأصل أن يحترز الإنسان لدينه..
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل..
Repost from عبدالله عكرمة
إسلامية المعركة..
هذه أول خطوة في الاتجاه الصحيح.. هذه إجابة سؤال ماذا على الإسلاميين أن يفعلوا (الآن).. هذه أول لبنة تأسيسية لحركة إسلامية جديدة إن كان لشيء كهذا أن يحدث..
تخيل أن يكون مطلبا كهذا - وبعد كل هذا الوقت ورغم كل ما حدث - أمنية مستحيلة.. لم نعد نحلم أن يقتنعوا بالمواجهة بالقوة.. صرنا نتمنى عليهم فقط ان يتبنوا :
((( إسلامية المعركة..! )))
نحن إسلاميون.. لماذا لا تكن قضيتنا هي الإسلام.. لماذا لا نعلن بوضوح (وبصدق) أن صراعنا ليس (شرعية/إنقلاب) ولا (مدنية/عسكرية) ولا (إصلاحات/فساد) ولا (إستبداد/ديمقراطية) ولا (إستقلال وطني/تبعبة للخارج)
وإنما معركة حدية بين الإسلام والجاهلية.. صراع إيمان وكفر وليس صراعا سياسيا من أجل مطالب وإصلاحات
ما الذي سنخسره؟ سنخسر حلفاؤنا الأشداء في الشرق أو الغرب.. أين هم؟؟
سنخسر مناضلينا الليبراليين العظماء وأحزابهم الكاسحة الشعبية؟؟
بل على العكس سنكسب مكاسب هائلة.. سنكسب رضا الله تعالى اولا.. وهذا باعثنا لنكون عاملين للإسلام ابتداءا.. وكفى بذلك مكسبا.. فإن قتلنا على هذا السبيل الواضح كنا شهداء.. وإن ابتلينا وجدنا العزاء.. وإن عملنا أخذنا أجرنا ولم يضع جهدنا
إذا أرضينا الله تعالى فرضي عنا سبحانه، فقد يرفع البلاء.. قد يخرج الأسرى بسبب ندركه أو لا ندركه.. قد يتوقف هذا الانهيار الشامل ونتمكن من الوقوف على أرجلنا من جديد.. فهذه البلايا إنما كانت بما كسبت أيدينا وإنما يرفع البلاء بالتوبة من الأسباب التي أدت له
سنكسب حشدا بشريا لا يمكن مواجهته وحاضنة شعبية لا يمكن عزلنا عنها إن رأى منا الناس الصدق.. الناس في عمومها لازالت تنحاز للإسلام.. ولكنهم يريدون أكثر من الشعارات.. ستخسر الناس حتما إذا أخذتهم في أية منعطفات جانبية غير الطريق الأساسي.. فالعدو في كل المنعطفات يملك ما يقدمه لهم أو يخوفهم به أو يضللهم به.. ولكن إن خاطبت فيهم الدين ستجد منهم عجبا.. إذا حدثتهم بالحقائق دون لف ودوران ستكسب ثقتهم، وحينها ستجد دعما حقيقيا.. وأنصارا أشداء.. وثباتا وتضحيات.. وبيئة مساندة ودافعة تذلل لك كل العقبات
ستكسب احترامك لنفسك واتساقك مع مبادئك حين تتبنى إسلامية الصراع.. ستكون (اسلاميا) حقا لا مناضلا إصلاحيا، ولا ثائرا وطنيا، ولا ناشطا حقوقيا، ولا سياسيا سلطويا..
ستكسب كذلك احترام الآخرين لك.. الآخرين بمن فيهم أعدائك الذين ستتعامل معهم من الآن فصاعدا من منطلق مبدأي وليس من منطلق نفعي ميكافيللي..
ستكسب أتباعا عاملين حقا.. رجالا عقائديين يعتمد عليهم في الملمات ويثبتون عند الشدائد والأزمات.. أتباعا لديهم ثقة في قيادتهم وإيمان بقضيتهم.. اتباعا يتنافسون ويتسابقون في عمل ديني واضح يرضي الله عنهم، لا اتباعا مهزوزين مترددين لا يعرفون ما قضيتهم ولا عقيدتهم وتجذب بعضهم طروحات العلمانيين وشعاراتهم.. ولا موظفين وصوليين يتنافسون على المناصب أو المكاسب، ويؤدون بالكاد ما عليهم وليس عندهم رغبة في أية تضحية او بذل..
نسأل الله تعالى أن يهيئ لهذه الأمة أمرًا رشدا.
Repost from كتيبة التاريخ
تشير تقديرات الخسائر المباشرة وغير المباشرة والتقديرية لبعض القطاعات، نتيجة هجمات 11 سبتمبر أيلول إلى نحو 1.6 تريليون دولار أمريكي.
وبالأرقام أيضا، تبلغ قيمة الخسائر في الموارد البشرية في 11 سبتمبر نحو 24 مليار دولار، وفقًا لتقرير نيويورك تايمز.
Repost from عبدالله عكرمة
* من درر صاحبنا الشهيد عمر رفاعي.. تقبله الله وفك أسر زوجته وأبناءه *
.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد..
.
استراتيجية المجا هدين هي:
الكفر بالطاغوت،
ووجوب الخروج عليه بالقوة،
ووجوب تحرير بلاد المسلمين من الهيمنة الصليبية المسماة بالنظام العالمي
.
هذه اﻷهداف الاستراتيجية=قدّم لها التيار الجها دي عشرات السنين ،كابدوا خلالها القتل والهجرة واﻷسر والسخرية من المخالفين
.
وكل كلمة من هذه الاستراتيجية وقع أمامها طائفة بدعوى الحنكة السياسية، والبعد الاستراتيجي، ومفردات كثيرة نسمعها إلى اﻵن
.
كل هذه الطوائف المخالفة رأت في ثورة يناير أكبر برهان على صدق دعواهم، ولهثوا خلف صناديق الاستفتاءات، والانتخابات، ومليونيات الشريعة؛ وفي المقدمة منهم من يطلق عليهم رموز الوعي (من غير ذكر أسماء)
(عوام) التيار الجها دي آنذاك كانوا يسخرون من مسرحيات المجلس العسكري مع رموز الوعي ولم يعبأوا بتلك الفاعليات المليونية ونفروا -بعد سنوات اﻷسر الكثيرة العصيبة جدًّا- إلى الشام، حيث اللقاء مع النظام العالمي الصليبي وجهًا لِوجه ، واجتمعت عليهم كل قوى الكفر، على قِلَّة من العدد والعدة، ولكنهم في نمو كَمٍّي وكيفي -والحمد لله- وأعظم آثار ذلك بقاؤهم أمام أعتى حملة تترية حدثت على مر تاريخ اﻹنسانية، فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا
.
أظهر الله الحق الذي كان يدعو إليه التيار الجها دي، لما نزع الجيش يده من يد الشعب، وظهر منه شيء يسير من وجهه الحقيقي، أمام حملات الشيخ حازم ابو اسماعيل
وبعد انتهاء تلك الحملات ذهبت إلى الشيخ حازم وقلت له : حضرتك مش هتكون رئيس..إيه اللي بعد كده؟ فقال لي: هعمل حزب!!
.
انهار أمامي المشروع الذي كان يتمناه أبي رحمه الله؛ فكثيرًا ما كان يُبيّن أن الشيخ حازم ليس مشروع رئاسة بل هو مشروع ثورة حقيقية، ﻷنه كان يرى ما حدث في يناير (أحداث) وليس (ثورة)
.
حدث انقلاب السيسي المدعوم صليبيًّا فقابله رموز الوعي باعتصام!!
١
ذهبت ﻷخي حسام ابو البخاري في رابعة وقلت له : نحن اﻵن أمام الجيش وجهًا لوجه وهذا الجيش مدعوم من النظام العالمي الصليبي؛ هل نقابل هذا باعتصام وفيه النساء واﻷطفال؟!!
فلم أجد جوابا يصلح أن أنقله عنه
.
كل هذا والتيار الجها دي يمضي في طريقه الذي بدأه من عشرات السنين، ولم يغتر بأي حدث من اﻷحداث التي كان يبكي فيها رموز الوعي فرحًا
الجميع يعرف كثيرًا مما ذكرته ؛ فما الجديد؟
الجديد هو بيان حماقة القاعدين
لا أعني بتلك الحماقة قعودهم عن الجها د
ولا أعني بها حماقتهم لما تمنَّوا تغييرًا سلميًّا
ولا أعني حماقتهم لما تمنَّوْا تغييرًا إقليميًّا -ولو بالقوة- بعيدًا عن مواجهة النظام الصليبي
.
بل أعني بتلك الحماقة:
زعمهم اﻵن -بعد أن عاينوا الحقائق ممزوجة بالدماء والجثث المحترقة واﻷعراض المنتهكة- أن التيار الجهادي ليس لديه رؤية استراتيجية
Repost from عبدالله عكرمة
جاءتني تعليقات مفادها، ما الفائدة من التخلص من شخص السيسي أو بشار إذا كان من سيأتون بعده مثله أو ربما شر منه، كما جاء مبارك خلف السادات..
وهذا النمط من التفكير برأيي هو الجيل الثاني المعدل من الفكر الكوروني.. فهو يحتاج تفكيكا أكثر من سابقه الذي رددت عليه في هذا المنشور
https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=174791504419263&id=100056652442121
((المنشور المقصود: https://t.me/c/1740877357/144))
وأبسط طرق التفكيك التي تناسب أهل الفيسبوك هو أن يقال هل دعوى أن (البديل عن السيسي هو مثل السيسي) هذه ظن أم يقين؟ لابد أنها ظن.. بحكم أنك لم تطلع على الغيب لتجزم بذلك.. فقد يكون البديل مثله فعلا، أو قد يكون الفوضى.. قد يكون أحسن، أو قد يكون البديل هو الدجال نفسه !
وأنت كمسلم يحكمك قانون العبودية لله والتزام الطاعة لشريعته.. فحين تأمرك الشريعة بأمر واجب التنفيذ كإهلاك السيسي.. فلا يصح تعطيل هذا الأمر الشرعي من أجل ظنون وتوقعات عن المستقبل المجهول.. فأنت غير مطالب بمعرفة المستقبل ولا متعبد باجتناب الأقدار الغيبية التي يجريها الله في خلقه.. فصواب الفعل وخطأه تحدده الشريعة وليس نتائجه المستقبلية التي لم تكن تعلمها لا أنت ولا غيرك وقت حدوث الفعل نفسه..
كما أن هذا المنطق السام سيصيب متعاطيه بالشلل والخبل في عالم الفعل والحركة والوجود... سيجعلك تتوقف عن مدافعة الأمريكان أيضا لأن البديل عنهم أسوأ.. وهي الصين التي ستشوينا وتأكل لحومنا.. أو ربما تأكلنا أحياءا دون طهي.. البديل أسوأ ومرعب، وأنت لن تكون البديل.. فلتترك أمريكا وشأنها إذن.. لماذا تنتقدها وتسعى لإسقاطها.. بل لماذا لا تدعمها وتمنع سقوطها.. نعم سيقودك هذا المنطق ولوازمه البعيدة لأن تملأ استمارة العضوية كمخبر في السي آي ايه.. حفاظا على مصلحة الإسلام والمسلمين..!
كما سيمنعك من منازعة آل سعود لأن البديل عنهم العلمانية الإلحادية المتطرفة الفجة الواضحة الجاهزة لاستلام الحكم.. وسيمنعك من منازلة إيران الشيعية لأن البديل عنها إيران أمريكية عميلة تزيد أوضاعنا سوءا.. وسيجعلك تلعن أبو الثورة التي أزالت مبارك.. فلقد أوصلتنا تحت حذاء السيسي.. على الأقل كنا نتنفس أيام مبارك.. أليس هذا من لوازم منطقك الخائب؟! بل سيمنع المقاوم الفلسطيني من محاولة استهداف نتنياهو لئلا يأتي أحد الصقور كشارون.. وهكذا في تنويعات ولوازم كثيرة باطلة لا حصر لها..
وإذا كانت لوازم القول الباطلة بهذه الكثرة والتضافر، فهذا يدلك على مدى بطلان القول نفسه من الأساس..
وأصل فساد هذا القول ينبع من رؤية الفعل الجزئي وحده معزولا عن سياقه.. نعم ستشعر بعبثية وعدم جدوى أي تغيير جزئي إذا نظرت لكل شيء هذه النظرة السطحية المريضة..
فسنة الصراع والتغيير أنه عملية تدافع تراكمية ومراغمة واستنزاف واسعة وطويلة الأمد.. فكل هذه الأحداث الجزئية بمجموعها هي ما يقودنا، شعرنا أم لم نشعر، للوصول لهدفنا الكبير.. وإن لم نصل يوما، فقد أبرأنا ذمتنا وأدينا ما أوجبته الشريعة علينا وحققنا معنى العبودية والامتثال.. أليس كافيا؟؟
وهذا معنى تأسيسي كبير تكلم عنه بعض المشاهير بتفصيل أوسع.. فلا داعي للإطالة بإعادته..
هل المنشور طويل.. لا أعرف لماذا تطول المنشورات مني بهذا الشكل😞
Repost from كتيبة التاريخ
🔴 أبو بكر الصديق هو أعظم حكام الإسلام همة في الجهاد رغم أن حكمه لم يتجاوز عامين
قال عنه ضرار بن الأزور : ما رأيت أحدا أملأ بحرب شعواء من أبي بكر
أرسل 11 جيشا لقتال المرتدين فقضى عليهم
وأطلق حملتين في وقت واحد ضد القوى العظمى في عصره!
أرسل 3 جيوش لغزو الروم؛ فتحت الشام
وهزم الفرس في 16 معركة.
#كتيبة_التاريخ
Repost from عبدالله عكرمة
من هنا وهناك..
هذه الصورة من تصويري، وهذا المنشور من كتابتي.. إذا أردت سرقتهما فلا بأس.. فلست مهتما بذلك بل أشجعه.. ولكني مهتم بالغرب الذي يسرق، مع كل شروق شمس، ما يزيد عن ٢١ طنا ذهبا من الجزيرة العربية.. هل تصدق هذا !
الحمد لله أن جوجل متاح لدى الجميع، أريدك أن تراجع ما أقوله وتكشف لي عن وجه خطأه.. ففي كل يوم، تنتج خمسة دول عربية (السعودية، الكويت، قطر، الإمارات، العراق) ما مجموعه ٢٢ مليون و٤٠٠ ألف برميل نفط..
وبمعرفة أن برميل النفط الواحد سعره ٥٥ دولار.. فسنعرف أن هذه الدولة الخمسة تنتج، كل شروق شمس، ما يساوي مليار و ٢٣٢ مليون دولار...
وبمعرفة أن طن الذهب ثمنه ٥٨ مليون و٣٠٠ ألف دولار تقريبا.. فسنعرف أن ما تنتجه هذه الدول الخمسة يمكنك من شراء ٢١ طن ذهب.. بل يزيدون..!
٢١ طن ذهب كل شروق شمس.. خذ ثانيتين لتخيل مقدار هذا الرقم..
وهذه مفردة واحدة من ثروات المسلمين التي ينهبها الغربيون نهبا منظما في وضح النهار امام أعيننا كل يوم منذ عقود.. عقود يعني عشرات السنين... آلاف التريليونات من الدولارات أخذها الغربيون من بلادنا غنيمة باردة.. من بند البترول فقط..
لهذا ومثله، تصير بعض النقاشات مع أصحاب دعوات التعايش والحلول السلمية غير ذات جدوى.. حتى بعيدا عن أدلة الشريعة الواضحة وتجارب التاريخ الساطعة.. كيف يتصور أن يترك هؤلاء القوم ما في أيديهم بالدعوة فقط.. أو بالتربية فحسب.. أو بالتسلل لمؤسسات الجاهلية وتطويعها لصالح الإسلام كما يحلم بعض أدعياء الفكر ومحتكري الوعي..
هؤلاء قوم لا (آخرة) لديهم في منظوماتهم الفكرية.. جنتهم ونارهم ههنا في الدنيا.. ليس عندهم شيء يهتمون لأمره سوى أمر دنياهم.. كيف تتخيل أن يسلموا لك نعيمهم ويخرجوا من جنتهم الأرضية هذه دون صراع.. أخبرني كيف يمكن استرداد ثروات هذه الأمة.. فضلا عن انتزاع ما في أيدي القوم بغير القتال؟ ألمجرد أن لديك منطقا قويا وحججا واضحة أو دعوة جذابة أو تجمع حركي منظم؟! .. ألا لو كانت الحجج الواضحة والدعوة الجذابة تكفي لما رفع النبي صلوات الله عليه وصحابته الكرام وخلفاءه الراشدين السيوف.. فمن أوضح منهم حججا ومن أفصح منهم بيانا؟؟
لا شك أنه يمكن - تحت بعض الضغوط - أن يسمحوا ببعض الهوامش.. وأنه يمكن - في ظل ظروف معينة - أن توجد بعض الثغرات.. وسائل التواصل هذه نفسها ثغرة.. ولكن ذلك لا يشوش على أن أصل الهدف لا يمكن تحقيقه دون قتال.. وهذا ليس اختيارا فكريا لتيار ما، ولا حبا فطريا للقوة لدى بعض الأشخاص.. وإنما هو توصيف لواقع الأمر في نفسه وحقيقته..
انظر مثلا كم قاتلوا في كوريا وفيتنام.. وهذه دول بلا موارد ولا ثروات.. وكانت وقتها شعوبا بدائية ضائعة تقع على أطراف العالم.. لمجرد أنهم شعروا بتهديد يمس أمر دنياهم.. لم يترددوا في حرق عشرات الآلاف من شبابهم ولا صرف مئات المليارات من ميزانيتهم، وخوض الحروب الطاحنة الممتدة لسنين.. لإزالة هذا التهديد الذي يعد خلافا داخليا فرعيا داخل منظومة الحضارة الغربية نفسها.. فكيف بتهديد جذري كالإسلام ينازعهم في أمر وجودهم نفسه، ولا يعرض عليهم فرصة للعيش سوى تحت سلطانه، حين يعتنقوه أو يعطوا الجزية وهم صاغرون..
يا رجل، لقد خاضوا طوال قرون حروبا دموية متوحشة لا يتصورها العقل مع من ينازعهم في أمر الدنيا.. حتى حين كانت تجارة الافيون تدر لهم دخلا، خاضوا من أجلها عدة حروب مع الصين واحتلوا عاصمتها بكين نفسها.. التي لم تكن تريد سوى تقييد تجارة الافيون بعد أن تسببت في جعل نصف شعبها من المدمنين..
تخيل أن الاستعمار الغربي للأمريكتين، الذي كانوا يفارقون لأجله أوطانهم وأهليهم ويركبون السفن لسنين ويكابدون المخاطر والأهوال، لم يجلب لهم طوال ١٥٠ سنة سوى ١٨١ طنا من الذهب وهو ما قيمته حوالي ٤ مليارات دولار، و١٦ طنا من الفضة وهو ما قيمته قرابة ٧ مليارات دولار
إن أسبوعا واحدا من النهب الغربي للخليج ليساوي ما نزحوه من ذهب وفضة الأمريكيتين طوال قرن ونصف..
فهل نتخلى عن مثل هذه المعطيات المتراكمة عبر القرون، ونقتنع أن ابتسامتك الساحرة وأنت تدعوهم إلى الإسلام ستغير المعادلة.. هل يستقيم هكذا تفكير؟؟
هذا حديث طويل جدا.. وإحصائياته مخيفة.. وأمثلته متعددة.. يحار المرء في استيعابها.. ومن الجيد أن تذكر نفسك من وقت لآخر بحقوقك المسلوبة كأحد أفراد هذه الأمة.. فدعاية الدراويش كثيفة ومزخرفة.. يعني لا بأس أن تكن في الحضيض حاليا كمرحلة.. لكن وأنت هناك، على الأقل تعرف أنك في الحضيض وتسعى لتغيير ذلك.. أما أن تكون في الحضيض وأنت مقتنع أنه ليس حضيضا وأن الأمور على ما يرام بالأسفل.. فهذه مشكلة لا أملك لها حلا..
Repost from عبدالله عكرمة
كيف تقرأ كتابا في مصر المحتلة.. 12 نصيحة مهمة..
المشكلة الأساسية في النصائح الأمنية، هو أن المنصوح بسبب انعدام خبرته وقلة تجربته، يتعامل معها باستخفاف، وبعقلية (يحدث للآخرين فقط) أو يعتبرك تبالغ.. إلى أن يقع في البلاء.. ولكن علينا أن ننصح على كل حال أداءا للأمانة ولعل أحدا يستفيد..
1. لا تضع أي كتب إسلامية على اللاب أو المحمول.. التحرك بمحمول - حتى باستخدام تقنية المجلد الآمن أو التشفير - تظل مجازفة قد يكون ثمنها عدة سنوات في السجن.. الكمائن المتحركة لن تعطيك إنذارا قبل أن توقفك وتفتش جهازك
2. استعمل جهاز لوحي رخيص الثمن حتى لو مستعمل، عامل باصدار رقم 4.0 او أعلى من نظام الاندرويد، وبشاشة ذات حجم 8 بوصة
(ملحوظة: أجهزة الكيندل لا تصلح لهذا الأمر.. وقد جربت بعضها بنفسي.. التابلت بحجم 8 بوصة اذا كان بنسبة 3:4 ممتاز.. وأيضا 8,9 بوصة مناسب اذا كان توزيع مساحة الشاشة بنسبة 10:16 .. الأحجام الأصغر لا تعطي صورة مريحة عند القراءة أما الأحجام الأكبر فهي ثقيلة وأصعب بالنقل والإخفاء وبالتالي أقل ملائمة لأخ ملتزم في مصر المحتلة، ومعرض للمداهمة في أي وقت)
3. طباعة كتابا أعجبك أو صفحات منه، سخافة غير مقبولة.. لابد أن تتعود على القراءة من الأجهزة وكتابة الملاحظات والهوامش والتعليقات عليها أيضا وهو أمر غير مريح في البداية، ولكن ما المريح في هذا البلد؟
أنا رأيت أناسا قضوا 15 سنة بالسجن من أجل حيازة كتاب أو بضعة ملازم منه.. لم يفعلوا أكثر من ذلك!
4. لا تكتب أي شيء بيدك.. لا مذكراتك، ولا خواطرك، ولا تلخيص، ولا شعار، ولا رقم هاتف، ولا عنوان صديق، ولا اقتباس أعجبك، ولا بيت شعر، ولا بطاقة معايدة، ولا قائمة مشتريات من السوق.. أي شيء بخط يدك سيستخدم ضدك بشكل لن تصدقه.. حتى وضع خطوط أو تظليل على جملة ما في كتاب مدرسي، أو دوائر على أرقام في روزنامة تقويم، سيعتبر شفرة ورسالة سرية وستحصل على عدة جلسات كهربائية - العديد منها- حتى يقتنعوا أنها ليست كذلك، وهي ليست أمرا مبهجا حسب تجربتي..
5. تخلص من عادة حب الإقتناء والتخزين.. احتفظ فقط بكتابين أو ثلاثة على الأكثر على ذاكرة الجهاز وما تنتهي منه تحذفه وإن أعجبك.. الكتب ستظل موجودة على الشبكة إذا احتجت الرجوع لها مرة أخرى ولن تختفي.. رأيت بالسجن أناسا قضوا سنين طويلة لحيازتهم بعض الكتب على أجهزتهم، رغم أنهم لم يقرأوا منها حرفا.. فقط حب التخزين والتجميع.
6. الجهاز اللوحي ينبغي ان يحتوي على مدخل ذاكرة خارجية (External SD) لا تضع الكتب في الذاكرة الداخلية للجهاز، بل خزنها في الذاكرة الخارجية، عند المداهمة المفاجئة قم بسحبها من الجهاز وابلعها أو أتلفها.. في الوضع العادي، لاتنم وهي في الجهاز، بل خبئها في أي شيء ليس عرضة للتفتيش.. لابد أن تحافظ على هذه العادة اليومية.. ولا أحد في الأسرة يعرف بسرك الصغير طبعا!
7. لابد أن تلقي عظما للكلب.. لذلك ضع محتوى عاديا على الذاكرة الداخلية للتابلت حتى ينشغلوا بتفتيشه.. وحبذا لو كان عشرات المجلدات المتفرعة من بعضها، للتشتيت واستنزاف الوقت
8. لا تستعمل جهازك اللوحي هذا في دخول النت.. أو تنزيل الكتب.. وممكن نستثنى من ذلك الذين يستطيعون التعامل مع التور
9. الفكرة الأساسية حتى لا تشرد مني، أن هناك جهاز تابلت في البيت، لا يتحرك خارج البيت، ولا يتصل بالنت، وعليه محتوى عادي.. وكتبك الجها دية موجودة على كارت ذاكرة خارجي صغير، لا تتحرك به خارج البيت، ولا توصله على جهاز متصل بالنت، ولا يعرف به أحد من أسرتك، وتخبئه كل يوم قبل نومك، وتتلفه عند أول إشارة خطر..
10. عند نقل الكتب من اللاب أو الكمبيوتر أو المحمول للتابلت اقطع اتصال هذا الجهاز بالانترنت. قم بعد ذلك بنقل الكتب التي قمت بتنزيلها الى كارت الذاكرة، ثم انقل هذه القطعة الى جهاز التابلت.. وتنزيل الكتب وتصفح المواقع يكون عن طريق شبكة التور وعلى جهاز ليس عليه بياناتك أو بيانات أحد من أسرتك..
11. برامج القراءة كثيرة.. لن أرشح برنامجا بعينه تأكد فقط أن البرنامج من مصدر معتمد مثل (Google Play) وتأكد أنه لا يحتاج الاتصال بالانترنت وأنه يقوم بالوظائف المطلوبة منه يقرأ وورد وبي دي إف ويمكنك من تدوين ملاحظات ولا يطلب صلاحيات مريبة مثل فتح المايك أو الكاميرا أو الجي بي اس
12. لا تعط أحدا كتابا ولا تأخذ من أحد كتابا ورقيا ولا إلكترونيا هذا الشخص حين يعتقل سيقول أعطيت فلانا كتابا أو أخذت من فلان كتابا وهكذا ستجد الخنازير فوق رأسك.. الكتب موجودة على الشبكة لا تحتاج أن تستعير من أحد ولا أن تعير لأحد
- في النهاية.. أنت جندي في معركة الإسلام الكبيرة.. تذكر ذلك دائما ولا تتخل عن هذه الروح رغم المستنقع المظلم الذي يحيط بك.. إهمالك في أمنك الشخصي قد يوقعك في الإثم.. لأنه يضعف الصف ويحطم المعنويات.. الإسلام لن يستفيد منك شيئا وأنت في السجن.. السجن فتنة قد تؤدي لخسرانك دينك.. ومن الدين الفرار من الفتن..
سلمنا الله وإياكم من شر المجرمين
Repost from عبدالله عكرمة
جهادٌ لا قتال فيه..!
للعاجز والمستضعف أبوابٌ من المقاومة مقدورٌ عليها.. مثل: التهرب من دفع الضرائب.. التخلف عن التجنيد الإجباري.. مقاطعة مدارس الحكومة.. هجر المعارف الموالين للنظام.. الامتناع عن شراء منتجات مصانع الدولة... وهكذا
أمور مهمة والله.. مهمة لدينك ونجاتك الشخصية بالأساس.. وإذا تحولت لرأي عام، فسيكون لها تأثير سياسي إيجابي مع الوقت.. وهي طبعا ليست بديلا عن الإعداد لمن قدر عليه..
هذه الأمور لن تتحول لرأي عام إلا إذا تكلمنا فيها، وجعلناها قضايا للنقاش، ليحصل وعي بشأن تفاصيلها وضوابطها، ويُجاب على الاعتراضات عليها، ولكسر الحواجز النفسية والتربوية بشأنها..
إذن فهذه مواضيع للتكلم فيها لمن يعاني من سخافة الترندات، وشُحَّا في أفكار المنشورات..
Repost from عبدالله عكرمة
جرّب نفسك في ترك المألوفات والمحبوبات، وانظر هل تطيعك أم تتأبى عليك..
جرّبها في فعل الطاعات.. كان صيام داود وقيامه مثالٌ عجيبٌ على المجاهدة.. لا يترك نفسه تألف النوم أبدا ولا الطعام أبدا.. هل تسوقك نفسك أم أنت تسوقها..
وتذكر أن هناك العمل، وهناك المداومة على العمل.. فلا تدع الماكرة تخدعك..
جربها في ترك المعاصي والشهوات والشبهات.. هل تستطيع الانتصار على نفسك التي أدمنت شيئا ما..؟
لا تستطيع.. إذن واصل المحاولة.. وأن يقبضك الله وأنت تحاول، خيرٌ من أن يقبضك وقد استسلمت..
وإن لم تدرك غاية المجاهدة فستدرك بعضها حتما.. فالرب شكور، يجزي على القليل بالكثير، ويجزي من يتقرب إليه شبرا بأن يتقرب إليه ذراعا..
وأياً كان ما تدركه منها؛ فهو خيرٌ لك من الاسترسال وترك النفس على سجيتها كحال أهل الغفلة والبطالة.
لا تُصدِق دعاواك حتى تختبرها..
والمجاهدة من بذل الجهد.. لا أعدُك إذن أن يكون الأمر سهلا.. ستتعب وتبذل جهدا.. وإن كبوتَ فقُم مرةً أخرى، ولا تسوّف..
لم يكن داود شابا عاديا يجيد رماية النبلة فحسب.. لقد كان داود (ذا الأيد).. ذا القوة في مجاهدة نفسه على القيام بأمر الله..
اختبر نفسه ونجح في الإختبارات.. علم الله منه ذلك، فوفقه ونصره، وكانت الجائزة (وقتل داوود جالوت وآتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء).
Repost from عبدالله عكرمة
اقتل جالوتك.. كما قتل داوود جالوت!
لقد كان داوود شابا صغيرا.. من رعاة الغنم، ولم تكن عنده خبرة بالقتال حين خرج لمقاتلة المحارب الخبير جالوت.. كما لم يكن معه سلاح من أسلحة الحرب المتعارف عليها وقتها.. وإنما فقط نبلة الراعي التي لا تنكأ عدوا ولا تغني في الحرب شيئا
وقف أمام جالوت.. العملاق.. المدجج بالحديد..
وقف أمامه على بعد خطوات قليلة فحسب..
بنبلته الصغيرة، يجهز تسديدته الأولى والأخيرة، أمامه ضربة واحدة فحسب.. فإن قضت على عدوه وإلا سيسحقه جالوت..
إنه موقف موت محقق فيما يبدو لنا.. فماذا كانت حسابات داوود.. ومن أين جاء بهذه الثقة والثبات.. وما الخطة التي اعتمدها؟؟
لابد أن نفهم القصة العجيبة إذن من بدايتها..
فقد طلب القوم من نبيهم ملكا لكي يجاهدوا في سبيل الله.. لم يحتاجوا تنظيرات كثيرة ليعرفوا أنه لن يقوم أمرهم إلا بالقتال، وأنه لن يصلح قتالهم إلا بقائد.. كان أمرا واضحا عند الجميع.. (اجعل لنا ملكا.. نقاتل)
كان هؤلاء القوم مسلمون، يريدون أن يجاهدوا (في سبيل الله).. كان لديهم ذلك الدافع الديني للقتال، ومعه دافع آخر، وهو الظلم الذي وقع عليهم (وقد أخرجنا من ديارنا وأبناءنا)
ولكن غالبهم نكص عن فعل القتال نفسه.. رغم تأييدهم له، ورغم اقتناعهم به، وطلبهم له.. بل ورغم اضطرارهم له بعد أن أخرجوا من ديارهم وأبنائهم (فلما كُتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم)
على البصير ألا يغتر أبدا بالجموع المتحمسة وشعاراتها الكبيرة.. وأن يعرف حجم قدرتها على الفعل ولا يتوقع منها الكثير..
إذن، فلنبق مع هؤلاء القليل، ولنترك الكثرة التي اكتفت بدور المشجع، ولم يجاهدوا أنفسهم على الالتزام بالأمر الشرعي
هؤلاء القلة، قد قرر قائدهم أن يختبرهم.. اختبار: الطاعة والصبر.. العمودان اللذان بدونهما لن يثبتوا أمام عدو، ولن ينتصروا في معركة
لا تنس أن هذا القائد جاءهم بوحي من الله، وإجابة لدعوة نبي من أنبياء الله.. فهو لا يختبرهم تعسفا و تسلطا و تعنتا.. بل إنه يخبرهم أن هذا الامتحان هو من قِبَل الله تعالى نفسه (إن الله مبتليكم بنهر)
إنه طريق القتال الذي يضعك أمام حقيقتك وواقعك تماما، ويكشف كل زيفك وادعاءاتك ومزاعمك التي تزعمها حال الأمن والعافية..
ظهرت النفوس التي لم تتعود المجاهدة (فشربوا منه إلا قليلا) وكانت هذه هي الغربلة الثانية.. غربلة الثبات على الأمر الشرعي الذي احتفّت به بعض المشاق، أو تُركت لأجله بعض الشهوات.
لدينا الآن قلة مختارة حقا.. نخبة من النخبة.. وصلوا ساحة القتال وهم عطشى.. ضعفاء.. متعبون.. فرأوا المنظر المهول.. جالوت الجبار وجنوده في كامل عُدتهم وسلاحهم.. فقالوا (لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده)
فردّت عليهم قلةٌ منهم بالعبارة التي بقيت على مَرّ الأزمان (كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله)
لقد كان مستوى ثالث من المجاهدة.. مستوى الارتفاع عن الحسابات المادية للمعركة.. وهنا كلام كثير، ولكن فلنتجاوزه لنصل للمقصود
(فهزموهم بإذن الله وقتل داوود جالوت) لقد حضر داوود المعركة.. مما يعني أنه نجح في كل الاختبارات السابقة..
فهو لم يتول عن القتال كحال غالب الجموع..
ولم يشرب من النهر كشأن الأكثرية الهشة..
ولم تخدعه القوة المادية للعدو كشأن الذين قالوا (لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده)
بل زاد مستوى رابع من مجاهدة النفس.. فقد خرج لجالوت حين طلب المبارزة..
خرج له حين لم يخرج له أحد.. حتى من هؤلاء الفضلاء الذين قالوا (كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة)
ليقف داوود هذا الموقف كان لابد أن يكون قد جاهد نفسه على صدق التوكل على الله.. وعلى تحقيق حسن الظن بالله.. وكمال الإستعانة بالله.. والتعظيم لأمر الله.. وكمال الشفقة على المسلمين والرحمة بهم والمحبة لهم.. وكمال التجرد لنصرة الدين وإعلاء كلمة الله وطلب رضاه ومثوبته.. والزهد في الدنيا.. والصدق في طلب للآخرة.. وغير ذلك من حقائق الإيمان وأعمال القلب
كان لابد أن يكون قد جاهد نفسه قبل ذلك كله على التوبة والاستقامة والإنابة والتقوى.. فلم يكن ليُقدِم على مثل ذلك وهو من أهل المعاصي والغفلة..
حقق داوود في هذا الموقف عشرات الطاعات والمجاهدات والانتصارات.. لو كتبها كاتبٌ في كتابٍ لملأه.. أشار إليها القرآن المعجز بثلاثِ كلماتٍ فحسب: (وقتل داوود جالوت)
لم تكن النبلة إذن هي من قتلت جالوت الجبار.. وإنما انتصار داوود على نفسه و مجاهدته لها هو ما غيّر كل شيء..
انتصار داود على عدوه الذي بين جنبيه هو ما مكّنه من مواجهة عدوه في الخارج وقتله.. وبالتالي الانتصار في المعركة.. وبالتالي تغيير مصير أمة كاملة وإخراجها من أشد حالات الاستضعاف إلى ذروة الملك والسيادة.
إذن فالمقصد أن تشرع في سبيل المجاهدة عسى أن يوفقك سبحانه لسبيل الجهاد، وإن وفقك لسبيل الجهاد فلا غنىً لك عن سبيل المجاهدة..
المقصد ألا تعط المجاهدة فضول وقتك.. ولا تدع مشتتات الدنيا تلهيك عنها.. اجعلها قضية رئيسية من قضاياك..
Repost from عبدالله عكرمة
السلام النفسي، فرّ منه كما تفر من الأسد..!
كلماتي هزيلة.. وبضاعتي مزجاة.. وبياني قاصر، ولولا الضرورة لما كان لمثلي أن يتكلم...
ألا لا تميتوا علينا ديننا أيها الناس..لقد طلب الإسلام من الناس أن يتسابقوا.. ويسارعوا.. ويتنافسوا.. هل تشعر بالضغط النفسي الذي تدل عليه هذه الكلمات.. ولم يطلب منهم البحث عن الراحة والدعة في هذه الدنيا وتعظيم سلامهم النفسي قبل أي شيء آخر..
كما مدح الإسلام من المسلم أن يكون في حالة خشية، وخوف، ووجل، وإشفاق.. حالة من القلق النفسي التعبدي التي جعلت بعض السلف يقوم فزعا ليلا للنظر لوجهه في المرآة خشية أن يكون عوقب بالمسخ.. حالة جعلت الصالحين يصلون حتى تورمت أقدامهم، ويبكون حتى تأثرت وجوههم..
لقد حث الإسلام معتنقيه على منازلة قوى الكفر في العالم أجمع.. دفاعا وهجوما.. وتوعدهم إن تركوا ذلك أن يعذبهم في الدنيا عذابا أليما، وشكك في إيمان من لم يحدث نفسه بالغزو وهدده أن يصيبه بعقوبة في الدنيا
وأشاد بتحمل الصعاب في سبيل خوض ذلك الصراع الهائل.. هذا الأشعث الأغبر الذي ترك وطنه وأهله عابرا القفار تلفحه شمس الهجير ويضربه غبار الصحراء وتتهدده المخاطر من كل حدب، ليلقى عدوا مسلحا يصارعه.. ما أبعده عن السلام النفسي وراحة البال.. ومع ذلك فهو في الحالة التي يرضى عنها الإسلام، بل هو في ذروة سنام الإسلام.. وليس ذلك الجالس وسط الظلال والأشجار والبيوت، فلطالما ذمت نصوص الشريعة الخوالف والقاعدين..
الإسلام دين حركة وعمل، وجد ونشاط.. كان النبي يستعيذ من العجز والكسل.. وكان وهو في الستين من عمره يقوم إلى الصلاة وثبا.. دين أمر معتنقيه أن يأخذوا ما آتاهم بقوة.. ومدح القوة ولام على العجز.. انعكست تلك المفاهيم على الجيل الذي نزل عليه هذا الدين.. فحملوا سيوفهم على أكتافهم، وتركوا بلادهم العزيزة.. مصادمين أمم الكفر في حروب متواصلة بغير توقف حتى وصلوا لجبال الهيمالايا شرقا ولنهاية العالم المعمور غربا.. ولم يجدوا في ذلك أي تعارض مع السكينة ولا الحياة الطيبة لأهل الإيمان
ما أخطر هذه المفاهيم البوذية والله.. مفاهيم تعظيم اللامبالاة، والسلام النفسي، والتصالح مع النفس، وتركها على سجيتها وراحتها ونحوها من المفاهيم المعاصرة التي جاءت بها التنمية البشرية.. ماهي إلا مفاهيم انسحابية.. مخدرات ومنومات.. ليس فيها إلا الهروب من المسؤولية، والفرار من التكليف، والبحث عن لذة شخصية تافهة، وركون إلى أوهام مزيفة.. وخذلان للعاملين والمصلحين.. مع مصادمتها الأكيدة لهدي الإسلام وطريقته..
لقد كان التاجر المسلم يضرب في الأرض يبتغي من فضل الله فيركب المحيطات ويقطع القفار حتى نشر الإسلام في أدغال أفريقيا الموحشة وجزر أندونيسيا النائية.. وكان طالب العلم المسلم يركب جمله لمسافة ٥ آلاف كيلو متر في طلب حديث واحد، أو تفسير كلمة مفردة في آية، أو لقاء شيخ، أو رواية كتاب.. بهذا قامت حضارة أمة الإسلام لا بملازمة المساحات الآمنة المريحة
لقد فقهوا أن هذا الدين يحض على علو الهمة ويحث أتباعه على معالي الأمور وينفرهم من سفسافها.. دين يعلم أتباعه عدم الركون للطراوة والرخاوة.. ويأمرهم بالتقشف والبذاذة.. والتجلد والصلابة.. والاخشوشان وترك التنعم.. دين القوة والمجد.. دين الصراع والحرب.. أمر أتباعه بأن يأخذوا حذرهم وأسلحتهم.. وأن يراغموا أعداءهم ويرهبوهم ويدافعوهم ويستعدوا لهم.. وحضهم على الشراسة في مواجهة أعداءهم وإن كانوا ضعف عددهم.. بل ومدح من ينغمس وحده في جيش العدو انغماسا لا يُرجى معه نجاة.. هذا هو البناء النفسي للمسلم العزيز المنتصر الموعود بالتمكين.. وهذه هي المفاهيم التي ينبغي نشرها ونحن في خضم هذا الصراع الحضاري والعسكري.. لا مفاهيم تمجيد الخمول والغفلة والسلام النفسي والسلبية والانعزال..
يا لهذا الجيل المسكين الذي لم يجد قدوات عملية رشيدة ولا حتى مفاهيم نظرية صحيحة..
( وكان عاصم قد أعطى الله عهدا ألا يمسه مشرك أبدا، ولا يمس مشركا أبدا.. تنجسا ) (1)
- لم يجد سيدنا عاصم رضي الله عنه - وهو من أهل بدر- من يلمزه بالتشدد، أو يسخف من رأيه، أو يبتسم في وجهه ابتسامة صفراء متوجسة بينما يصنفه في داخله ضمن خانة الغلاة أصحاب المواقف الشاذة، أو يعتبره من الشباب الطائش غير المتزن.. لم تكن نفوسا سحقتها الهزائم ولا مجتمعا تمزقه التناقضات.. أتعرف أحدا يستطيع أن يعطي الله عهدا كهذا دون أن تلاحقه عبارات الاستهجان ونظرات السخرية؟؟
- لم يحس سيدنا خالد رضي الله عنه بعبء نفسي ولا ضغط ممن حوله وهو (يلقي المرتدين من رؤوس الجبال وينكل بهم، بل ويضع رؤوس بعضهم تحت قدور الطبخ بدلا من الحجارة) (2)، لم يحصل على نظرات استنكار أو وجوه متمعرة ولم يجد من حوله يتململون وينأون بأنفسهم عنه.. كان ببساطة يترجم الأوامر الربانية الواضحة بالإثخان فيهم، والتشريد بهم، والإغلاظ عليهم..!
- لم يجد سيدنا عمر رضي الله عنه حرجا في التصريح (بأنهم المشركين وإن دم احدهم دم كلب)(3).. لم يحاول تزيينها أو تخفيف وقعها أو إماتتها بالتمهيد والمقدمات.. كان لديه ذلك النوع من الحرية الذي يسمح له بأن يصرح بما في صدره دون حاجة لبرهنة أوتبرير، ولا خوف من تهمة، أو ابتسامات صفراء، لم يجد أنه مضطر للدفاع عن نفسه أمام جيش من المتقعرين الفارغين أصحاب الكليشيهات الباردة قد شمروا عن سواعدهم ونصبوا له محكمة تفتيش..
- أترى لو كنت حاضرا والصحابي يكشف عن غلمان بني قريظة، فمن وجده أنبت قتله وألقاه مع قومه في مقبرة جماعية، أما كنت لتجد حرجا في صدرك من ذلك؟!
نعم ربما لديك هذه النفسية التي جعلتك متحرجا من مثل ذلك.. عدوى من كثرة مخالطة أهل النفاق وجهلة الإعتذاريين أهل التذبذب ممن لا يعرفون حدود ما أنزل الله على رسوله..
أبتسم تغيظا حينما أجد شيئا عنوانه (شبهة) بني قريظة، عن أي شبهة تتحدث.. وهو حكم الله، أرحم الراحمين، من فوق سبع سماوات، وبحضور وإقرار نبيه، نبي الرحمة للعالمين، عليه الصلاة والسلام.. وبتنفيذ السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه، وبتسليم أئمة الإسلام عبر القرون.. فأين تذهب، وماذا تريد؟!
هذه الخاطرة إذن عن هذا الفارق الأساسي في نمط التدين بيننا وبين السلف السابقين.. تديننا إعتذاري بينما كان جيلهم جيلا قرآنيا فريدا حقا.. لم يستمد مفاهيمه وتصوراته من غير القرآن وهدي النبي صلى الله عليه وسلم.
لم تكن فيه أية روافد صوفية أو إرجائية أو علمانية.. لذلك اتسم بالأصالة والصراحة والاتساق مع النفس.. لم يسمم القمع والتملق أجوائه، ولا أثرت فيه الفلسفات الإنسانية الأوروبية الحمقاء، ولم ينشغل بمعارك تحطيم داخلية منبعها نفوس خائرة وعقول مشوشة.. هم الأعزة، والأشداء، والأعلون، والمنتصرون بالرعب.. وبمثل هؤلاء علا أمر الإسلام وقامت حضارته، فواشوقاه إليهم..
--------------
(1) الطبري 2/539 وغيره
(2) ابن كثير 6/351 والطبري 3/279 وغيرهما
(3 ) قول عمر أخرجه أحمد في مسنده2/325 والبيهقي في سننه 9/227
Repost from كِتَابَات مُحمد حافظ رحمهُ اللهُ تعالى
ويقول أيضاً إن أحد تدريبات الجيش المملوكي رماية عدة أسهم (أثناء ركوب الحصان) على نصل سيف مثبت في الأرض، بحيث يشق السيف السهم نصفين!(12).
ثم قفزة أخرى للعثمانيين، فنجد مصادر تذكر أن السلطان أحمد الثالث أصاب عُملة برصاصة على بعد 85 متر.. وهذا شيء يحسنه الرامي المتوسط اليوم.. ولكن منذ 300 سنة وبمعدات وذخائر غير معيارية فلا شك أنك ستحتاج مهارة فائقة لتعوض بدائية أدواتك.. ومؤرخ غربي يقول إن سليماً الثالث المتوفى في أوائل القرن التاسع عشر رمى سهماً أصاب به هدفاً على مسافة 732 متراً(13).. وهذا أمر قد لا يمكننا تصديقه، ومن له إلمام بسيط بفن القنص وعلم المقذوفات يعلم الصعوبات التي تكتنف شيئاً كهذا.
وعلى ذكر علم المقذوفات (الباليستيكس) فهذا العلم هو ابتكار إسلامي، وضع أسسه محمد الفاتح، كما ذكر المستشرق النمساوي فون هامر (ت 1856م) في كتابه الضخم عن الدولة العثمانية، كل ما يتعلق بعلم المقذوفات بدءاً من الطلقة التي تخرج من البندقية وانتهاءً بالصاروخ الذي يضع قمراً صناعياً حول الأرض، كانت بدايته راجعه للأسس التي وضعها المسلمون.
وأدهشني أحد رفقاء الرماية حين قال إننا عالة اليوم في هذا الأمر -أمر الرماية- على ما يجود به الغرب من برامج وذخائر ومعادلات ومناظير وأجهزة وكتب.
قلت له: يا صاحبي، البارود الذي يحرك الطلقة هو اختراع إسلامي صرف (وليس صينياً كما هو شائع).. وحركة الطلقة تحكمها قواعد علم المقذوفات الذي هو ابتكار إسلامي صرف، وجميع المعدات البصرية تحكمها قواعد علم البصريات التي لولا المسلمون لما كان هناك علم يسمى علم البصريات، وعلم حساب المثلثات الذي يعد مدخلاً أساسياً في أجهزة وبرامج الحاسبات الباليستية هو ابتكار إسلامي صرف.. بل أزيدك -وقد لا تصدق- أن البندقية نفسها هي اختراع إسلامي نقله الغرب عن المسلمين وكذلك المدفع والصاروخ.. وهذا الكلام لا أقوله جزافاً.. ولا تعصباً للحضارة الإسلامية .. بل هو خلاصة بحث تاريخي موثق بالأدلة وباعترافات المؤرخين الغربيين أنفسهم، وربما أنقل ما يثبت ذلك من كتبهم في مقال آخر.
والبندقية ليست بإختراع معقد كما يتصور من لم يتعامل معها من قبل.. بل جهاز ميكانيكي بسيط، صنع المسلمون أعقد وأدق منه بمئات المرات فيما مضى كالاسطرلاب مثلاً.. ولدى قبائل باكستان ورش لتصنيع الأسلحة الفردية منذ عشرات السنين.. يصنعون بنادق شبيهة بالكلاشنكوف بمخارط عادية وبتقنياتهم البدائية والمحدودة للغاية، وهي ناجحة وتؤدي الغرض.. وأعرف من صنع -هذه الأيام- بندقية قنص من الخردة بوسائل قد يجدها البعض مضحكة من شدة بدائيتها، وحقق بها نتائج تفوقت على القناصة دراجانوف الروسية من حيث المدى والدقة، وهذا أمر رأيته بعيني!
وينتابني الغضب حين يختزل متحدث أسباب اجتياح الغرب لبلاد المسلمين في وجود الأسلحة النارية لديهم وغيابها لدى المسلمين، أيُعقل أنكم لم تفتحوا أي كتاب في التاريخ مثلاً، لقد اصطلح مؤرخو العالم على تسمية بلاد المسلمين يوم اجتاحها الغرب "إمبراطوريات البارود"، لكونها معقلاً للأسلحة النارية وخصوصاً المدافع.. وابحث عن مصطلح "إمبراطوريات البارود" هذا في (جوجل) واقرأ عجباً، واستخدام المسلمين للسلاح الناري موثق منذ معركة بازا (Baza) في الأندلس عام 1325م، قبل الزحف الغربي بعدة قرون.. والكلام ههنا كثير، وما قيل أقل بكثير مما لم يُقل.. ولكن أرى أن هذا المنشور قد طال.. فأكتفي بهذا القدر.
---------------------------------------------------------------
مجلة كلمة حق
---------------------------------------------------------------
(1) 15/203
(2) ص246
(3) الجواهر المضية في تاريخ الحنفية 2/63
(4) تاريخ الإسلام، 19/260
(5) توالي التأسيس، لابن حجر ص67
(6) تاريخ الإسلام للذهبي 52/438
(7) النجوم الزاهرة 16/173
(8) زين الدين الحنفي في (نيل الأمل في ذيل الدول) 5/427
(9) (شذرات الذهب فى أخبار من ذهب 10/273
(10) معجم المؤلفين 7/196
(11) فرسان الإسلام، ص242
(12) نفسه،صـ294
(13) يذكر ذلك المؤرخ Ralph Payne-Gallwey في كتابه history, construction and effects in warfare of the projectile-throwing engines of the ancient صـ 22 والرجل مؤرخ ومهندس وخبير باليستي
=======
رابط القناة:
https://t.me/joinchat/Bc8W-AGjngVjMzYx
Repost from كِتَابَات مُحمد حافظ رحمهُ اللهُ تعالى
( أَلَا إنَّ القُوَّةَ الرَّمْيُ )
لي ولعٌ -إلى جانب المطالعة في التاريخ- بالرماية.. اكتشفت هذا الشغف في نفسي فقط حينما تقربت إلى الله شبراً.. خرجت شبراً خارج نفوذ الطغاة وماكينتهم الهائلة للقمع والتدجين، فتنفست نفسي بقايا الفطرة هواءً جديداً غير مسمم، فأزهرت وأينعت وتعافت رويداً رويداً.. وكان مما بزغ هذه الهواية.
وأضناني البحث في المكتبة العربية عن كتب في علوم الرماية فما وجدت شيئاً ذا بال، في حين تجد عشرات العناوين القديمة لكتب في الرماية كتبها أئمة من سلفنا الصالح.. من أمثال: (النهاية في علم الرماية) لحسين بن اليونيني، و(تحفه الطلاب في علم الرمايه والنشاب) لسليمان بن خليل بن سليمان الرامي، و(الكفاية في علم الرماية) لمحمد بن علي الحنفي الهاشمي العلوي، و(الكفاية في علم الرماية) للأصيل الحنفي.
وللخطيب البغدادي كتاب (الكفاية في معرفة أصول علم الرماية)، والإمام الطبراني المشهور الذي هو (مسند الدنيا) كما قال الإمام الذهبي له كتاب في الرمي، وكذلك الإمام ابن جماعة له كتاب (أوثق الأسباب في الرمي بالنشاب)،وكذلك السيوطي له كتاب (غرر الأنساب في الرمي بالنشاب).
ولو ذهبت أعدد الأئمة المشهورين الذين لهم كتب في علم الرمي لزادوا عن الأربعين فيما أحسب.. بل كانوا يعدون الرمي -إلى جانب كونه أحد كمالات الرجال- أحد العلوم الشرعية، ففي تكملة المجموع للمطيعي شرح المهذب للنووي أن (الرماية بالبندقية وغيرها من المستحدثات من فروض الكفايات)(1).
وفي (أجوبة الإمام التسولي المالكي) ذكر أن ترك تعلم الرماية من البدع المحرمة(2).
وصنف بعضهم في هذا العلم على شكل منظومات ليسهل حفظها على الطلبة كسائر العلوم الشرعية التي يجري نظمها، فلدينا مثلاً (المنظومة اللامية) وشرحها في علم الرماية لمحمد بن علي الرامي.. وكانت نسبة بعض العلماء (الرامي) كما ترى، وهي نسبة للرمي بالقوس والنشاب.. ذكره الإمام السمعاني(3).
ويبدو أن الولع بالرماية كان أمراً منتشراً عند السلف ومن هديهم وطباعهم.. فهذا البخاري "ﻛﺎﻥ ﻳﺮﻛﺐ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺮﻣﻲ ﻛﺜﻴﺮﺍً، ﻓﻤﺎ ﺃﻋﻠﻤﻨﻲ ﺭﺃﻳﺘﻪ ﻓﻲ ﻃﻮﻝ ﻣﺎ ﺻﺤﺒﺘﻪ ﺃﺧﻄﺄ ﺳﻬﻤﻪ ﺍﻟﻬﺪﻑ ﺇﻻ ﻣﺮﺗﻴﻦ" كما يقول أحد ملازميه(4).
وهذا الشافعي يقول إن همته كانت منحصرة في شيئين، العلم والرمي: "فنلت من الرمي حتى كنت أصيب من عشرة؛ عشرة".(5) وأنه كان يلزم الرمي حتى كان الطبيب يقول له أخاف أن يصيبك السل من كثرة وقوفك في الحر".
فهذا يدل على فضل علم الرمي عندهم حتى ينشغل به أئمة أمثال الشافعي والبخاري على كثرة مشاغلهم وضيق أوقاتهم.. والمدعون اتّباع السلف في زماننا ربما يعدون البنادق والرصاص من النجاسات الواجب اجتنابها، والكلام عن أحوال هذه الكائنات المخاطية ممرض، فلنضرب عنه صفحا..
وقبل الشافعي والبخاري كان الصحابة قد بلغ من إتقانهم للرمي أنهم في إحدى معاركهم مع الفرس ركزوا الرماية على عيون الأعداء، فقلعوا ألف عين، وسميت المعركة لذلك "ذات العيون"، وهي معروفة حدثت عام 12ﻫـ.. وهذا مستوى مذهل في القنص لم يبلغه أمهر رماة عصرنا فيما أعلم رغم تطور أسلحتهم واتساع علومهم.
وكان القاضي الحموي قد ذكر أن (أئمة الرمي -بعد سعد بن أبي وقاص- أربعة، ولكل واحد منهم مذهب: أبو هاشم البارودي، وعبدالرحمن الطبري، طاهر البلخي، وإسحاق الرفاء).. قد كان علماً مستقراً إذن، وفيه مذاهب ومدارس، وله أئمة!
وذكر الذهبي ترجمة لعالم يدعى: الغرافي، وقال إنه (كان رأساً في الرمي.. وله تلامذة).(6)
وذكر المقريزي في ترجمة محمد الصغير القازاني أنه: (لم يخلف بعده مثله في حسن الرمي وتعليمه وعلومه، وهو أحد الأفراد الذين أدركناهم من أرباب الكمالات)(7). وله رسالة مطولة في علم الرمي(8).
وابن عراق الدمشقي، لزم شيخه ثلاث سنوات كاملات لتعلم الرماية فقط(9).
وتدل هذه الشواهد وأمثالها أن الرمي كان علماً كسائر العلوم له قواعد وأصول مستقرة، وليس مهارة شخصية فحسب.. ففيه كتب وشيوخ وتلامذة ومذاهب وملازمة وتدريب لسنين.
بل نجد إشارة مهمة وغريبة في ترجمة درويش الحنفي، أنه (كان نقيباً للرماية بدمشق).. وله كتاب (مفتاح كنز در النظام في أصل الرماية وتعليم الغلام)(10). فوجود نقابة للرماة بالمدن الإسلامية إشارة أخرى إلى نوع من المؤسسية لم يتناوله أحد بالدرس والتحليل فيما أعلم.
وأستطيع أن أذكر مئات الشواهد التي تعضد وتكمل بعضها في هذا الباب، فكم وكم مرّ عليّ في الكتب مثل ذلك مما قد يكون كتاباً في مجلد لو جمعته، وفي النية تصنيف كتاب في الرمي، ربما أضع فيه فصلاً عن تاريخ الرمي في الحضارة الإسلامية..
ثم نقفز قفزة واسعة لنصل لعصر المماليك، فقد كان بعض سلاطين المماليك يمتحنون الفقهاء وطلبة العلوم الشرعية في الرماية، فمن لم يتقنها عاقبوه وأوقفوا راتبه، وكان على الجندي ليتخرج من مدرسة الرمي أن يصيب بأسهمه هدفاً على مسافة 75 متراً ثلاث مرات خلال ثانية ونصف؛ كما يقول جيمس واترسون في كتابه فرسان الإسلام(11).
Repost from كتيبة التاريخ
في كتابه "ليال في أفغانستان" يروي عائض القرني كيف التقى بالشيخ جلال الدين حقاني -رحمه الله-، ويثني على المجاهدين العرب، ويذم التاركين للجهاد، ويصف امريكا بأنها "عدوة لكل مسلم ومسلمة وهي ضد الإسلام في كل مكان"، ويحث الشباب على التواصل والتنسيق معه لترتيب سفرهم للجهاد في أفغانستان.
#كتيبة_التاريخ
Repost from عبدالله عكرمة
كيف ستنتهي المواجهة الحالية ..
التوازن العسكري، هو النقطة التي تبدأ الجيوش والحكومات عندها في التفكير بالانسحاب أو التفاوض..
الأمريكان انسحبوا من العراق.. ثم من أفغانستان.. كيف ذلك رغم أنهم قوة عظمى..
لقد وصلت الحرب بهم إلى هذه النقطة.. التوازن..
كانوا إذا تحركوا على الطرقات بآلياتهم، أخذتهم العبوات..
وإذا ترجلوا، تصيدتهم القناصات..
وإذا تمركزوا في معسكراتهم الحصينة بعيدا عن المدن، اشتغل عليهم الهاون وهددتهم المفخخات..
الطيران صار قليل الفائدة.. إذ ليس لديه أهدافا ثابتة ليقصفها.. ولا توجد أي تقنيات أو تكتيكات لإسكات الهاون أو إيقاف القنص أو التعامل مع العبوات!
وهكذا صار التحرك مكلفا.. والسكون مكلفا.. ومليارات الدولارات تنفق دون جدوى عسكرية ولا حل يبدو في الأفق..
لم يبق إذن إلا الانسحاب.. فانسحبوا كارهين مغلوبين.. وهم قوة عظمى.. يبكون آلاف القتلى.. ويتحسرون على مئات المليارات التي ذهبت سدى
الأحداث الحالية مثال آخر على التوازن..
فمقابل كل غارة جوية: رشقة صواريخ أو عمل نوعي (استشهادي مثلا او تسلل خلف الخطوط)..
التقدم البري على القطاع شبه مستحيل في ظل وجود القناصات للتعامل مع الأفراد.. والألغام والصواريخ المضادة للدروع للتعامل مع الآليات.. والأفخاخ والكمائن المختلفة..
الوقت ليس لصالح العدو اقتصاديا ولا سياسيا.. لا حل لإسرائيل الآن سوى تقديم تنازلات.. فالتصعيد يعني إحتمال قيام انتفاضة شاملة مجددا.. ويعني خسارة كل جهود حكومتهم في مسار التطبيع طوال سنوات.. وغير ذلك
إذن إذا سارت الأمور وفقا للمنطق (دون مفاجآت)؛ فأتوقع تهدئة قريبة.. قريبة بمعنى عمليات محدودة متبادلة تنتهي بأقل من شهر..
رغم أن التهدئة السريعة بهذا السياق ستكون إهانة عسكرية لا يمكن لأي جيش ابتلاعها في الظروف العادية.. لكنها قرار اضطراري لمنع الأمور من التدهور ولإيقاف نزيف الخسائر..
وفي النهاية، هذا مجرد رأي شخصي.. فلنتابع هل تكذبه الأحداث أم تصدقه..
