أبو أُسَيدْ (عبدُ المُعز)
Open in Telegram
{ وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا }
Show more554
Subscribers
No data24 hours
+257 days
+3330 days
Posts Archive
أحيانًا الخوف من الرياء... رياء نفسه."
فبعض الناس حين يُعرض عن العمل الصالح أو إظهاره، بحجّة أنه يخشى أن يكون مرائيًا، قد يقع في نوع من الرياء الخفي، لأنه يهمّه نظر الناس إليه بأنه "ليس مرائيًا"، فيترك العمل الصالح خشية تعليقاتهم أو سوء ظنهم، وهذا نوع من تقديم نظر الناس على نظر الله.
وقد قال الفضيل بن عياض رحمه الله:
"ترك العمل لأجل الناس رياء، والعمل لأجل الناس شرك، والإخلاص أن يعافيك الله منهما."
فالواجب على المؤمن أن يعمل، مخلصًا لله، غير مبالٍ بنظر الناس، فإن اطلع الناس على عمله، ولم يكن قصده مراءاتهم، فلا عليه.
"جميلٌ أن يراك أحدهم أهلاً للأجر، فيفعل الخير ويُشركك بنيّته، لا طمعًا بمقابل، بل حبًّا أن تُؤجر معه، فهؤلاء لا يعوّضون."
الدنيا دار ممرٍ لا مقر، وصدق من قال:
"ما الدنيا إلا حلمٌ سريع الزوال، وغفلة في زحام الأماني."
فتذكّر دائمًا:
ما تملكه اليوم قد لا تراه غدًا
من تحبه اليوم قد يرحل دون وداع
صحتك، وقتك، شبابك... كلها لن تدوم
عشْ فيها كأنك عابر سبيل، واجعل زادك التقوى، ورفيقك الصبر، ومقصودك رضا الله..
اليوم سمعت قصة عن فتاة أرادت الانتحار ودخلت في مرض نفسي بسبب أن والدها لم يستطيع أن يشتري لها آيفون ..!
أن تصل فتاةٌ إلى حدّ مجادلة والدها، وربما الإساءة إليه، بل والتفكير في الانتحار لمجرد عدم شراء هاتف لها — فهذا ليس فقط خللًا في الفهم، بل خلل في التربية، والقيم، والوعي
هل هذه هي الدنيا؟
نعم، هذه هي الدنيا عندما تفرغ القلوب من الإيمان، وتُملأ بالرغبات والترف والمظاهر
عندما يُقاس الإنسان بما يملك، لا بما يكون عليه من خلق وأدب وعقل
لكن لماذا يحدث هذا؟
لأن التربية تغيّرت، والقيم ضاعت عند البعض
لم يعد بعض الآباء يعلّمون أبناءهم الصبر والشكر، بل يغرقونهم في الرفاهية الزائفة..
تأثر الأبناء بما يرونه في مواقع التواصل: "إن لم تملك آيفون فأنت أقل!"
غياب القدوة الصالحة والإشباع الروحي والعاطفي..
والحل؟
التربية الإيمانية من الصغر
غرس القناعة والرضا في النفوس
تعليم الأبناء أن قيمتهم في عقولهم وأخلاقهم، لا في ما يملكون
إعادة ربطهم بالله، وتذكيرهم بنعم لا تُعد ولا تُحصى
واسمحوا لي أن أقول:
يا من تبكين لعدم امتلاك آيفون… هناك من يبكي لأنه لا يملك قدميه ليمشي، ولا عينيه ليرى، ولا أمًّا تقبّله، ولا أبًا يعانقه..
ما نحن فيه من نِعم لو تأملناه، لذابت مطالب الدنيا أمام شكرنا لله!
-وَمن انت؟!
=عُمر بن الخطاب
-عُمر هازم الفُرس والرُوم ومُحطم الإمبراطوريات!
=بل أنا عُمر صاحب رسول اللّه، ولا نسبٌ أحبُ إلىّ من هذا.
لا تكن قاسياً
فالعالم فيه من القساوة مايكفي
كن لطيفاً، فقد تكون الشيء الوحيد
الجميل في يوم أحدهم..
"وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ "
@Muez22bot
للعلم رابط البريد لايُظهر اسم المُرسل ولا يُظهر أي شيء يخصّ المُرسِل
"أسأل الله أن يقر عيني بك"
كأنه يقول: لا سعادة لي إلا بك، ولا طمأنينة لقلبي إلا حين أراك بخير وسعادة
دعوة صادقة تهزّ القلب
"لن نبلغ في شكر الله ما هو له أهل، فكلّ حمدٍ لا يفي نعمَه، وكلّ سجدةٍ تقصر عن فضله، لكنه برحمته يقبل القليل، ويجزي عليه بالكثير."
لا يكذب عليك أحد، لا أحد يعرفك حقًّا، لا أحد يشعر بثقل قلبك، ولا يدرك صدق نيتك، سوى الله هو الأعلم بما تُخفي، الأرحم بما تمرّ، والأقرب إلى قلبك من نفسك، فلا تحزن إن أساء الناس فهمك فإن الله لا يخطئ في عباده..
