أثَرُ الزَّهراءِ
Open in Telegram
عَلَى هُدَى الزَّهْرَاءِ نَسِيرُ سَعْيًا لِنَشْرِ مَعَارِفِ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، وَجَمْعِ دُرَرِ الفِكْرِ وَإِحْيَاءِ نُورِ العِلْمِ فِي القُلُوبِ الحَيَّةِ فَالْعِلْمُ جِهَادُ العَاقِلِينَ وَمِيرَاثُ الأَنْبِيَاءِ وَالصَّالحين
Show more430
Subscribers
No data24 hours
-37 days
-930 days
Posts Archive
📝 ميتةُ الجاهلية.. قراءةٌ في الوعي والهوية
قالَ رسولُ اللهِ (صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ):
«مَنْ ماتَ وَلَمْ يَعْرِفْ إِمامَ زَمانِهِ ماتَ ميتَةً جاهِلِيَّةً»
توقفَ الكثيرونَ عندَ هذا الحديثِ: هلِ المقصودُ بميتةِ الجاهليةِ هوَ "الكفرُ"؟ أمْ "الضلالُ"؟
وكيفَ نفهمُ هذا الوعيدَ النبويَّ؟
🔹 ميتةُ ضلالٍ لا ميتةُ كفرٍ (في أحكامِ الدنيا):
يروي ابنُ أبي يَعفورَ أنَّهُ سألَ الإمامَ الصادقَ (عليهِ السلامُ) عنْ هذا الحديثِ، فقالَ: قلتُ: ميتةُ كفرٍ؟ قالَ (عليهِ السلامُ): «ميتةُ ضلالٍ».
ويوضحُ العلماءُ (كالعلامةِ المجلسيِّ) أنَّ العُدولَ عَنْ وصفِهِم بالكفرِ هوَ لأنَّ أحكامَ الإسلامِ (كالطهارةِ، والتناكحِ، والتوارثِ) تجري عليهِم في الدنيا، ولكنَّهُم في الحقيقةِ ضلُّوا عَنِ الحقِّ في الدنيا وعَنْ طريقِ الجنةِ في الآخرةِ.
🔹 رحمةُ اللهِ وَ "المستضعفونَ":
مِنْ أجملِ ما نقلَهُ العلامةُ المجلسيُّ في شرحِهِ هوَ التوقفُ عندَ فئةِ "المستضعفينَ"؛ فليسَ كلُّ مَنْ لَمْ يعرفِ الإمامَ يُحكَمُ عليهِ بالهلاكِ الحتميِّ، إذْ يقولُ:
"يحتملُ أنْ يكونَ التوقفُ عَنْ إثباتِ الكفرِ، لشمولِهِ مَنْ ليسَ لهُ إمامٌ مِنَ المستضعفينَ؛ إذْ فيهِم احتمالُ النجاةِ مِنَ العذابِ.."
وهذا يفتحُ بابَ الرجاء لِمَنْ قَصُرَ فهمُهُ أوْ لَمْ تصلْهُ الحجةُ، فـرحمةُ اللهِ وسعتْ كلَّ شيءٍ.
🔹 لماذا المعرفةُ ضرورةٌ؟
1️⃣ البوصلةُ: الإمامُ هوَ الامتدادُ للرسالةِ، وبدونِهِ نأخذُ دينَنا مِنْ أهواءٍ ومشاربَ شتَّى.
2️⃣ الارتباطُ الحيُّ: المعرفةُ ليستْ مجردَ معلومةٍ تاريخيةٍ، بلْ هيَ ارتباطٌ بوليِّ اللهِ في كلِّ زمانٍ ومكانٍ.
3️⃣ النجاةُ مِنَ التيهِ: المعرفةُ تعني أنْ يكونَ للإنسانِ قائدٌ يقودُهُ في فتنِ الزمانِ، فلا يعيشُ في جاهليةٍ فكريةٍ أوْ أخلاقيةٍ.
إنَّ البحثَ عَنْ "إمامِ الزمانِ" هوَ بحثٌ عَنْ كمالِ الإيمانِ.. اللهمَّ عرِّفْنا حُجَّتَكَ، ولا تجعلْنا مِنَ الغافلينَ.
