أثَرُ الزَّهراءِ
Open in Telegram
عَلَى هُدَى الزَّهْرَاءِ نَسِيرُ سَعْيًا لِنَشْرِ مَعَارِفِ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، وَجَمْعِ دُرَرِ الفِكْرِ وَإِحْيَاءِ نُورِ العِلْمِ فِي القُلُوبِ الحَيَّةِ فَالْعِلْمُ جِهَادُ العَاقِلِينَ وَمِيرَاثُ الأَنْبِيَاءِ وَالصَّالحين
Show more430
Subscribers
No data24 hours
-37 days
-930 days
Posts Archive
عِنْدَمَا يُغْلَقُ بَابُ الْأَغَانِي، يُفْتَحُ بَابُ النُّورِ
الأَغَانِي لَيْسَتْ مَجَرَّدَ كَلِمَاتٍ تُقَالُ وَأَلْحَانٍ تُعْزَفُ، بَلْ هِيَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْغَفْلَةِ ، تُشْغِلُ الْقَلْبَ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ، وَتُحْيِي فِيهِ شَهَوَاتٍ خَامِدَةً، وَتَجْعَلُهُ يَهِيمُ فِي عَوَالِمَ وَهْمِيَّةٍ لَا تُغْنِي وَلَا تُسْمِنُ. لَرُبَّمَا تَسْلُبُ مِنَ الْإِنْسَانِ دَقَائِقَ مِنْ وَقْتِهِ، لَكِنَّهَا فِي الْحَقِيقَةِ تَسْرِقُ مِنْهُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ: تَسْرِقُ مِنْهُ نَقَاءَ الرُّوحِ، وَتُثْقِلُهُ بِأَعْبَاءِ لَا يَشْعُرُ بِهَا.
ـ كَيْفَ نَتْرُكُهَا❕
لَيْسَ الْمَطْلُوبُ أَنْ يَتْرُكَهَا الْإِنْسَانُ فَجْأَةً إِذَا كَانَ قَدِ اعْتَادَ عَلَيْهَا لِسَنَوَاتٍ، بَلْ يَبْدَأُ خُطْوَةً بِخُطْوَةٍ. يَسْتَبْدِلُهَا بِالْقُرْآنِ، بِالْأَدْعِيَةِ، بِالْمُحَاضَرَاتِ الَّتِي تَرْوِي عَقْلَهُ وَقَلْبَهُ. وَكُلَّمَا قَلَّ سَمَاعُهُ لَهَا، كُلَّمَا انْطَفَأَ تَعَلُّقُهُ بِهَا، حَتَّى يَأْتِيَ الْيَوْمُ الَّذِي يَسْمَعُ فِيهِ لَحْنًا فِي الشَّارِعِ، فَلَا يَجِدُ فِي قَلْبِهِ رَغْبَةً فِي الِانْجِذَابِ إِلَيْهِ.
• مَا الَّذِي يَمْنَعُنَا مِنْ تَرْكِهَا❔
إِنَّهُ الْوَهْمُ بِأَنَّ الْحَيَاةَ سَتَكُونُ مُمِلَّةً بِدُونِهَا، وَهَذَا مِنْ تَلْبِيسِ الشَّيْطَانِ. لَكِنَّ الْحَقِيقَةَ عَكْسُ ذَلِكَ تَمَامًا، فَالْحَيَاةُ بِدُونِ الْأَغَانِي أَصْفَى، وَأَهْدَأُ، وَأَقْرَبُ إِلَى اللَّهِ. لَا شَيْءَ يُضَاهِي صَوْتَ الْقُرْآنِ حِينَ يُرَتَّلُ، وَلَا كَلِمَاتٍ تُذَكِّرُ الْقَلْبَ بِمَوْلَاهُ. فَهَلْ يُقَارَنُ النُّورُ بِالظَّلَامِ؟ وَهَلْ يُقَارَنُ الذِّكْرُ بِالْغَفْلَةِ؟
اُتْرُكِ الْأَغَانِي، وَرَاقِبْ، كَيْفَ سَيُغَيِّرُ اللَّهُ قَلْبَكَ، وَيَمْنَحُكَ لَذَّةً لَمْ تَذُقْهَا مِنْ قَبْلُ: لَذَّةَ الْقُرْبِ مِِنْهُ .
