en
Feedback
لُبابة🌻

لُبابة🌻

Open in Telegram

نادِيتُ بِآلافِ الأَسماء لَعلِي أرآك!💛 @Lubab7_bot 🌻 tellonym.me/ueser.0

Show more
320
Subscribers
No data24 hours
-17 days
+2930 days

Data loading in progress...

Attracting Subscribers
April '25
April '25
+36
in 1 channels
March '25
+16
in 2 channels
Get PRO
February '25
+12
in 1 channels
Get PRO
January '250
in 0 channels
Get PRO
December '24
+3
in 0 channels
Get PRO
November '24
+3
in 0 channels
Get PRO
October '24
+9
in 0 channels
Get PRO
September '24
+2
in 2 channels
Get PRO
August '24
+5
in 0 channels
Get PRO
July '24
+19
in 2 channels
Get PRO
June '24
+13
in 2 channels
Get PRO
May '24
+5
in 1 channels
Get PRO
April '24
+8
in 1 channels
Get PRO
March '24
+9
in 1 channels
Get PRO
February '24
+14
in 2 channels
Get PRO
January '24
+64
in 2 channels
Get PRO
December '23
+17
in 1 channels
Get PRO
November '23
+29
in 3 channels
Get PRO
October '23
+281
in 0 channels
Date
Subscriber Growth
Mentions
Channels
22 April0
21 April0
20 April0
19 April0
18 April0
17 April0
16 April0
15 April0
14 April0
13 April+1
12 April0
11 April0
10 April+2
09 April+3
08 April+1
07 April+2
06 April+2
05 April+3
04 April+6
03 April+16
02 April0
01 April0
Channel Posts
Repost from گمنام
لطالما بدا لي أن العلاقة بين الإنسان والحيوان هي أكثر العلاقات نقاءً، وأكثرها قدرة على تعريته من قشور القيم الاجتماعية والتوقعات التي يلبسها ليمر مقبولًا بين الناس. يقف هناك، مجردًا، دون رتبة، دون زيف، أمام روح لا تملك أن ترفعه أو تمدحه أو تروّج له بين العلن. لا كلمات بينهما، لا حُب مشروط، ولا عرفان متبادل... فقط هو. ولأني كنت أؤمن بذلك، كنت أرى الحيوان انعكاسًا صافياً لروح الإنسان. هناك، حيث لا شاهد إلا الله، تنكشف حقيقة الخير والشر. منذ الطفولة، كانوا يحدثوننا عن الأنبياء، عن المهنة التي جمعتهم، رغم اختلاف الأزمنة، رعي الأغنام. عن ممالكهم التي كان أول من سكنها حيوانات. وكنت أظن أن ذكر ذلك جاء فقط ليكفّ الأطفال عن السخرية، كي لا نُعيّر الراعي بفقره ولا ننظر إليه كطبقة مسحوقة، إذ يكفي أن نقول: "حتى الأنبياء كانوا رعاة". لكن، كم كنتُ ساذجة... سنوات وأنا أبحث عن مغزى التكرار، عن السر في أن تبدأ النبوّة برعي الأغنام لا بالجلوس على عرش. لماذا كان لا بد أن يمشي النبي خلف قطيع، لا خلف حاشية؟ أهي رسالة تقول إن الرعية واحدة، مهما اختلفت الأنواع؟ لا... الإنسان أكثر تعقيدًا. والحيوان... روح تمشي على أربع، لا تُجادل ولا تُهين. فما الحكمة إذًا؟ كأن الله كتب دستورًا خفيًا، لا يُقرأ إلا بالقلب: "قبل أن تكون قائدًا، لا بد أن تُختَبَر في الرقة. سأجعلك راعيًا لمن لا صوت لهم، لا رسالة تصل منهم، لا سلطة يملكونها. ستصير مسؤولًا عن أجساد لا تعرف كيف تعبّر عن حاجتها، وأرواح لا تطلب لكنها تشعر. إن نجحت، وأحببتهم دون مقابل، وأطعمتهم دون مَنّ، وسهرت لأجلهم دون شكر، فأنت الآن جدير بالملك." لأن من جرّب الرعي، لن يطلب من رعيته الشكر، ومن عرف الصمت الذي تسكنه الأرواح الصافية، لن تروّضه الأصوات العالية. ومن أحب دون أن يُرى، سيقود دون أن يُنسى. _حميدة. ر

2
مرة، وبينما كنت أتجول بين الفيديوهات كمن يمشي بين ظلال أفكاره، ظهر لي مقطع لفتاة أجنبية تتحدث عن "الكارما"، تلك الفكرة التي غالباً ما تمرّ كنسمةٍ روحية في ثقافاتٍ شتى. قالت بثقة مَن رأى لا مَن سمع، إنها تؤمن بأن الرجال السيئين لا يُعاقَبون على أفعالهم بسبب وجود امرأة صالحة في حياتهم. لم أنكر كلامها، لم أشعر بالغربة حياله، بل كان شيئًا ما في داخلي يصدّق، وكأن الفكرة لم تكن غريبة، بل مألوفة بوجه جديد. لكن، ما صدّقته أنا سابقًا، كان يحمل نفس الجذر وإن اختلفت النبرة؛ كنت أؤمن أن العقاب لا يُرفع عن السيئين جزافًا، بل يؤخَّر أو يُدفع عنهم لأن هناك روحًا طاهرة ترافقهم... شخصًا نقيًّا بقربهم، يشفع دون أن يدري، يقيهم بوجوده من مصيرٍ يستحقونه. ومع أنني لم أملك مثالًا حيًّا يؤكد إيماني كما تملكه تلك الفتاة، إلا أن كلامها أيقظ فضولي، فبحثت. وكلما قرأت، شعرت أن ما كنت أعتقده لم يكن مجرد حدسٍ داخلي، بل قانون إلهي، نُسجت ملامحه في آياتٍ وأحاديث، لطالما مررتُ بها دون أن ألتقط هذا المعنى الدقيق. حتى وقفتُ عند الآية الخامسة والعشرين من سورة الفتح، كأنها نور يُسلّط على يقيني القديم: {وَلَوْلا رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَاء مُّؤْمِنَاتٌ لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن تَطَؤُوهُمْ فَتُصِيبَكُم مِّنْهُم مَّعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً} هنا، تتجلى رحمة الله في لحظة كان العذاب فيها مهيأً لأهل مكة، لكن وجود مؤمنين خفيين بين صفوف الكافرين، دفع البلاء عن الجميع. وكأن الله يقول: وجود الطاهرين بينكم هو ستركم، هو مانع البلاء عن رؤوسكم. لم تكن "كارما"، بل كانت رحمة إلهية تسري حيثما حلّت الأرواح المؤمنة، تتوشح الأرض بضيائهم، وتُمهَل الخطايا لأجلهم. وكأن الله، في لطفه الخفي، يقول: " أني أستحيي من عبدي المؤمن..." هكذا رأيت الحقيقة: أن الطيّبين لا يضيئون حياتهم فحسب، بل يضيئون طرق الآخرين، حتى أولئك الذين لا يستحقون النور. _حميدة. ر
97
3
سنحترق بذات النار سنتجرع من نفس الكأس لعنة غزة ستصيب الجميع..
سنحترق بذات النار سنتجرع من نفس الكأس لعنة غزة ستصيب الجميع..
162
4
الله_يا_حامي_الشريعة_الرادود_باسم_الكربلائي.m4a
160
5
المحاط بعائلته آمن💛✨
المحاط بعائلته آمن💛✨
1 940
6
حَلوى وحُبّ♥️+1
حَلوى وحُبّ♥️
147
7
‏طَابَت أعيادُكم برِفقةِ مَن تُحبّون ولا قطع الله عن بيت عيدًا ‏ عيدكم مُبَارك💛
736
8
عند بداية معركة الطوفان وما تلاها من مشاهد حطمت الروح الإنسانية إلى قطع متناثرة، سطر فيها الصهاينة أعلى مراحل الوحشية والهمجية وانعدام الأخلاق كلها في حق شعب فلسطين، ومع كل جسد فلسطيني يرتطم بالأرض المقدسة، كان هناك سؤال يطرحه الإنسان فيرتطم بمعنى الوجود ذاته: لماذا؟ ما فائدة ما يحصل؟ ولم كل ذلك؟ هل كانت المعركة ذات جدوى للحد الذي تحمله كل هذه الخسائر؟ هل ثمة نصر مكتوب في السماوات يستطيع أن يزرع البسمة بعد أن زُرعت في قلوب الناس كل القنابل والرصاص والصراخ والأشلاء المتناثرة؟ وبين دوي الأسئلة وملامح التردد التي بدت في وجوه الكثير حول شرعية المعركة وجدوى انبثاقها أساسًا، كان هناك دوي آخر، من أقاصي البلاد، من أقاصي القلوب، يردد: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله. لو لم تكن المعركة قد قامت لله، ربما لم يكن الصدى بهذا الحجم. كانت الأرواح ستُسلب بصمت، وتُمحى بلا عزاء، ولا يسمع لها أنين في الأزقة البعيدة. لكنهم واجهوا، ودافعوا، وحملوا عن الإنسانية عبء سؤالها الأزلي عن الجدوى، فحملوه بدمائهم، وكتبوا الجواب على جدران بيوتهم المهدّمة: ليس لنا إلا أن نقاوم. القتال هو ما عجز عنه بنو إسرائيل في زمن موسى رغم وجود نبيهم بينهم، وهو ما استطاع أهل غزة القيام به، حين كان نبيهم صوتًا يتردد في أفئدتهم فقط. بين الصمت والكلمة، بين الرضوخ والمقاومة، كانت هناك حقيقة كُتبت في لحظة فاصلة بين الطين والسماء: أن تكون الإنسان الذي يدفع عن أرضه، أو أن تكون الشبح الذي يُسحق دون أن يُسمع له صوت. فلماذا إذن نسأل عن جدوى الدفاع عن المقدسات، وننسى أن نرى من بدأ بالاعتداء عليها؟ لماذا نحاسب اليد التي ارتفعت بالسلاح، ونتعامى عن اليد التي امتدت بالسلب؟ لعل الأرواح البريئة التي رحلت لبارئها تحت القصف في فلسطين، ألقت بشيء من أريجها على بقاع العالم، حتى يرتفع صوت التوحيد في بيوت لم يكن يُتصور يومًا أن يصلها صوت القرآن. كأن أرواح الشهداء قد تحولت إلى آذانٍ للسماء، تهمس بأنينها في صدر الكون، وتوقظ من كانوا نائمين في وهم الحياة. ما الجدوى إذن؟ أن تبقى الإنسانية حيّة رغم كل محاولة لدفنها. أن يظل الأمل يتجدد بين أنفاس المعاناة. أن يصرخ الحق حتى ولو كان صوته آخر ما تبقى من شيء. أن تدرك كل روح في هذا العالم أن الحق لا يموت، حتى وإن حاصره الظلم من كل جهة. إعلاء كلمة الحق. أحيانًا، ننسى أن الحق ليس مجرد فكرة أو عقيدة، بل هو نبض في قلب كل إنسان يسعى للعدالة، حتى لو كان في أضعف لحظاته. وكل دمعة، وكل شهيد، وكل حلمٍ دُفن في تراب تلك الأرض هو رسالة باقية لنا، تذكرنا أنه مهما كانت القوة التي تحاول سحقهم، هناك دائمًا نورٌ ينبعث من بين الأطلال. هذا النور هو ما سيبقى، هو ما سيعبر الزمن، وسيتجاوز كل الحواجز. _حميدة. ر
282
9
سلامٌ عليكِ يا نسمةً تحمل الدفء. أشجعك على استمرارك وسعيك في هذه الحياة. إن الله لا يكلف نفسًا إلا وسعها، وهو يعلم مدى قوتك، فيربط على قلبك كما ربط على قلب أم موسى: "وأصبح فؤاد أم موسى فارغًا، إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين." إلى أي درجة كان فؤاد أم موسى فارغًا، حتى يملأه الله بكل هذه الطمأنينة؟ الفؤاد هنا لا يعني القلب فقط، بل يشمل كل المشاعر والأحاسيس التي تجتاح الإنسان من خوف وقلق وحزن. لكنه، برحمة الله، يستبدل كل ذلك بالطمأنينة والسلام. المحبة لك، هَاجَر مَاجِد.
229
10
. أتمنى أن تَشملني رَحمتك اللَّيلة وأن تُساعدني على جمع شَتات نفسي، وتُعيدني سيرتي الأولى حُلْوة مُتعافِية طيِّبة راضِية، كأن لم يمسسني سوء. أعلمُ أنَّ رحمتَكَ وسِعَت كُل شيءٍ لا يَسعني سوى أن أرجو وأرغبَ برَحمتك وفَضلك. أعنّي على ما قَضيته علي َولَك الحمدُ والشكرُ ما دام ذِكرك في نَفسي.
304
11
1366221005.mp3
286
12
ومَن دعا لك، فقد أبلَغَ في حُبّك. نسـألـكم الدُعـاء💛.
300
13
هنالك عدة ارتباطات جوهرية بين ليلة القدر، وبين امام الزمان، وقد ذكرتها الروايات بكثرة وبوضوح، ومن تلك العلاقات: ان تقادير الخ
هنالك عدة ارتباطات جوهرية بين ليلة القدر، وبين امام الزمان، وقد ذكرتها الروايات بكثرة وبوضوح، ومن تلك العلاقات: ان تقادير الخلق تعرض على امام الزمان في هذه الليلة، وهو الذي يوقع عليها ويمضيها، ومن الروايات التي أشارت لهذا المعنى: ما في صحيحة داوود بن فرقد قال: سألته - ويقصد بذلك الامام الصادق عليه السلام - عن قول الله عز وجل: {انا أنزلناه في ليلة القدر وما ادراك ماليلة القدر } قال: نزل فيها ما يكون من السنة إلى السنة من موت أو مولود قلت له: إلى من؟ فقال: إلى من عسى أن يكون؟ إن الناس في تلك الليلة في صلاة ودعاء ومسألة وصاحب هذا الأمر في شغل تنزل الملائكة إليه بأمور السنة من غروب الشمس إلى طلوعها من كل أمر سلام هي له إلى أن يطلع الفجر. (بصائر الدرجات: ٢٤٠ ج٤ ب٣ ح٢). _رسم ميكائيل براتى
271
14
أعمال ليالي القدر.pdf
242
15
سور_البنيته_طايح_لكيته_باسم_الكربلائيM4A_128K.m4a
277
16
تهدَّمت والله أركانُ الهدى وانطمست والله نجومُ السماء وأعلامُ التقى.. وانفصمت والله العروةُ الوثقى قُتل ابنُ عمّ محمّد المصطفى قُتل الوصيُّ المجتبى قُتل عليٌّ المرتضى قُتل والله سيّدُ الأوصياء قَتله أشقى الأشقياء. إنا لله و إنا إليه راجعون 💔
313
17
"بعد ألف صفة للّه، يختم الرسول"صلّىٰ الله عليهِ وآله" دعاء الجوشن ب"يا حافِظاً لا يَغْفُلُ": سيحفظ الله قلوبنا وأصواتنا وأنّاتنا، ولن يغفل عن حاجاتنا."❤️.
222
18
لاتنسونا من الدعاء ،نتشارك أجر الأعمال مع بعض إن شاء الله، الدعاء مهم جدًا لأنه يغير أقدرانا للأحسن💚 عن رسول الله "صلّىٰ الل
لاتنسونا من الدعاء ،نتشارك أجر الأعمال مع بعض إن شاء الله، الدعاء مهم جدًا لأنه يغير أقدرانا للأحسن💚 عن رسول الله "صلّىٰ الله عليهِ وآله" "الدّعاء سلاح المؤمن وعمود الدّين ونور السّماوات والأرض." عن إمامُنا الصّادق‌ ( عليه السلام): "الدّعاء يَرُدُّ القضاءَ وَ قَد اُبرِمُ اِبراماً!" "دُعاء المرء لأخيه بظهر الغيب يدرّ الرِّزق ويدفع المكروه."
2 132
19
لاتنسونا من الدعاء ،نتشارك أجر الأعمال مع بعض إن شاء الله، الدعاء مهم جدًا لأن يغير أقدرانا للأحسن💚 عن رسول الله "صلّىٰ الله
لاتنسونا من الدعاء ،نتشارك أجر الأعمال مع بعض إن شاء الله، الدعاء مهم جدًا لأن يغير أقدرانا للأحسن💚 عن رسول الله "صلّىٰ الله عليهِ وآله" "الدّعاء سلاح المؤمن وعمود الدّين ونور السّماوات والأرض." عن إمامُنا الصّادق‌ ( عليه السلام): "الدّعاء يَرُدُّ القضاءَ وَ قَد اُبرِمُ اِبراماً!" "دُعاء المرء لأخيه بظهر الغيب يدرّ الرِّزق ويدفع المكروه."
1
20
كأن القدر قد كتب على موسى أن يكون نبيًّا مثقلًا بالحمل حتى آخر نَفَسٍ في صدره، وكأن الرحلة التي ابتدأت في مهده بين أمواج النيل كانت تنبئه بأنه لن يعرف الراحة حتى النهاية. لم يكن خروجُه من مصر خلاصًا، بل مجرد بدايةٍ جديدة لمحنةٍ لم تنتهِ، وصراعٍ لم يُكتَب له نصرٌ كامل. حمل في قلبه أمانة ثقيلة، نبيٌّ اصطفاه الله ليردّ شعبه إلى جذورهم، ليعيدهم إلى دين آبائهم، ليكسر عنهم أغلال العبودية، لا لفرعون وحده، بل للأوهام التي تجذّرت في نفوسهم. وقف أمام الطغيان عاري الصدر، يحمل يقينه وحده، فرمى بعصاه فاهتزت الأرض تحت عرش الطاغية، وانشق البحر ليبتلع جيشًا من الغطرسة... لكن الغرق لم يكن نصيب فرعون وحده، بل كان مقدَّرًا أن يغرق موسى في بحر آخر، بحر الخذلان. كيف لنبيٍّ أن يحتمل ما احتمله موسى؟ كلّما أخرجهم من ظلمٍ ألقوا بأنفسهم في ظلم آخر. بالكاد نجا بهم من قبضة الفراعنة، حتى رأى أعينهم تلمع شوقًا لصنمٍ عابر. بالكاد سمع نداء التوحيد يعلو بينهم، حتى وجدهم يسجدون لعجلٍ صاغه لهم السامري من ذهب مصر الذي حملوه معهم، كأن العبودية قد التصقت بأرواحهم مهما حاول انتزاعها. ثم جاء أمرُ الله، الأرض التي وُعِدوا بها، الخلاص الذي طال انتظاره... لكن كيف لجيلٍ تربّى على الاستسلام أن يرفع سيفًا؟ كيف لمن وُلد تحت السياط أن يؤمن بأن الحرية تُنتَزع؟ وقف موسى يذكّرهم بربهم، بمعجزاتهم، بأن الأرض تنتظر خطاهم، فقالوا له ببرودٍ يُمزّق الروح: "اذهب أنت وربّك فقاتلا، إنا هاهنا قاعدون." يا لخيبة نبيٍّ حملهم على أكتافه سنين، ليجدهم أثقل من أن يخطوا خطوةً إلى الأمام. فحكم الله عليهم بالتيه، أربعين سنةً يدورون في صحراء سيناء، لا لأن الطريق كان مجهولًا، بل لأن أرواحهم هي التي كانت تحتاج إلى إعادة تشكيل، إلى صهرها في لهيب القحط والجوع والعطش حتى ينقرض الجيل الجبان، ويولد جيلٌ جديد يعرف كيف يُقاتل. ولكن موسى؟ موسى الذي صبر على كل شيء، على الأذى، على التقلبات، على الغدر، موسى الذي قادهم إلى حافة الخلاص... كان مقدّرًا له أن يُحرم من رؤية ثمرة جهاده. وقف هناك، على مشارف الأرض المقدسة ، يراها بعينٍ لا تستطيع العبور، أرضٌ كانت حلمه، كانت نهاية رحلته، لكنه لن يطأها. كأن الله أراد له أن يعيش هذه المأساة حتى النهاية، أن يُسلِّم القيادة لجيلٍ آخر، أن يموت وهو لا يزال في أرض التيه، وكأن الغربة قد كُتبت عليه منذ أن طاف في صندوقٍ صغير فوق نهر النيل. وهكذا، رحل موسى، الرجل الذي أراد أن يُخلّص قومه، فخانوه مرارًا، أن يقودهم إلى النور، فهربوا إلى الظلمات، أن يراهم أحرارًا، ففضّلوا الذل. وهكذا، أسلم روحه قبل أن تطأ قدماه أرض الميعاد، كأن الله أراد أن يكون موته آخر درسٍ لهم، أن يعرفوا أن طريق الرسالات ليس طريقًا مفروشًا بالنهايات السعيدة، بل تضحية تمتد حتى آخر رمق، حتى اللحظة التي يرى فيها الإنسان الحلم أمامه... ولا يستطيع لمسه. _حميدة. ر
176