الرد على أدعياء السلفية
Open in Telegram
مَنْ قَالَ : أَنَا شَافِعِيُّ الشَّرْعِ أَشْعَرِيُّ الِإعْتِقَادِ قُلْنَا لَهُ : هَذَا مِنْ الْأَضْدَادِ لَا بَلْ مِنْ الِإرْتِدَادِ ( مجموع الفتاوى 4 / 177 )
Show more311
Subscribers
+124 hours
+17 days
No data30 days
Posts Archive
ليس من المستغرب من رجل منافق زنديق متلون مبدل لدينه
يبدل دينه على أهواء النساء والسلطات والجماهير
أن يكون منافحًا عن الجهمية مواليًا لهم
معظمًا لهم أكثر من تعظيم الله ورسوله ودينه
لكن المستغرب هو ممن يحسب هؤلاء الزنادقة على السلفية
ويهون الخلاف معهم ويحاول التقريب معهم
عثمان الخميس رجل عنده زندقات وطوام في العقيدة والفقه والحديث والتفسير والنوازل وكل شيء
ويغير فتاواه حسب ضغط الجماهير والزمان والمكان ومصلحته
فالعجب ليس منه
ولكن من المذبذبين الذين رضوا بالانبطاح والتبرير لهؤلاء الزنادقة بحجة أنهم في الخط العام للسلفية وأن لهم جهودا وأنهم دعاة وأنهم وأنهم
وهم خارجون عن أقوال أهل الإسلام فضلا عن السلفية
كما جاء في الآثار يتصدر في آخر الزمان للناس شياطين يعلمونهم أمر دينهم
وأشخاص يبيعون الدين بعرض من الدنيا كأحبار اليهود نسأل الله العافية
ثم تجد من ينافح عنهم ويعتذر لهم
نقول عنه وعن الجهمية الذين يذب عنهم وعمن يذب عنه
كما قال الله عز وجل
﴿ ها أَنتُم هؤُلاءِ جادَلتُم عَنهُم فِي الحَياةِ الدُّنيا
فَمَن يُجادِلُ اللَّهَ عَنهُم يَومَ القِيامَةِ أَم مَن يَكونُ عَلَيهِم وَكيلًا ﴾
[ النساء : 109 ]
الحسين بن علي أبو علي
ذكره أحمد السنجي فيمن لقي إمامنا ( أحمد ) وسمع منه
قال ( السنجي ) : وله ( الحسين ) كتاب مصنف
في السنة
ذكر فيه : من قال لفظي بالقرآن مخلوق
أو القرآن بلفظي مخلوق
فهو جهمي والجهمية عندنا كفار
واللفظية زنادقة هذه الأمة
وهم أشدهم على الناس التباسا وتشبيها
( طبقات الحنابلة 186 )
قال الْفِرْيَابِيُّ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قال :
سَمِعْتُ مُعَاذَ بْنَ مُعَاذٍ يَقُولُ :
صَلَّيْتُ أَنَا وَعُمَرُ بْنُ الْهَيْثَمِ الرَّقَاشِيُّ خَلْفَ الرَّبِيعِ بْنِ بَزَّةَ
فَأَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْهَيْثَمِ أَنَّهُ حَضَرَتْهُ الصَّلَاةُ مَرَّةً أُخْرَى
فَصَلَّى خَلْفَهُ قَالَ : فَقَعَدْتُ أَدْعُو فَقَالَ :
لَعَلَّكَ مِمَّنْ يَقُولُ : اعْصِمْنِي
قال معاذ : فَأَعَدْتُ تِلْكَ الصَّلَاةَ بَعْدَ عِشْرِينَ سَنَةً
( القدر للفريابي 360 )
قال ابن بطة :
والربيع بن بزة هذا من كبار مشائيم القدرية بالبصرة
وكان من العباد المجتهدين في هذا الخذلان
عصمنا الله وإياكم منه ومن كل بدعة
( الإبانة الكبرى 1931 )
هذا وبدعة القدر ليست كلها مكفرة من الأساس
فكيف ببدعة إنكار العلو التي هي أعظم من تثليث النصارى
ولا تجد واحدًا من السلف يصحح الصلاة خلف الجهمي
فضلًا أن يحكم بإسلامه ويستغفر له
بل يعاملونهم كأتباع مسيلمة سواء بسواء
بل الإمام أحمد سأله رجل رأى رجلًا خلف الصف فصلى بجنبه
ثم تبين له أنه جهمي
فأمره الإمام بالإعادة
لأنه يراه صلى منفردًا خلف الصف فلا يعتد بالجهمي
أين هذا من أدعياء السلفية ومقلديهم اليوم !
+1
جماعة الخليفي في تخبط لا يعلم به إلا الله
هذه نتيجة من يتتبع المتأخرين ويجادل عنهم بالباطل
عينك على توقيت الرسائل
قال ابن رجب :
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بنِ حَسَنٍ المِزِّيِّ
أَخْبَرَكُمْ إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الفَرَّاءُ أَثَنَا الإِمَامُ
أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ المَقْدِسِيُّ قَالَ :
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللهِ مُظَفَّرِ بنِ أَبِي نَصْرٍ البَوَّابِ
وَابْنِهِ أَبي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللهِ بنِ مُظفَّرِ بِبَغْدَادَ
قُلْتُ لَهُمَا : حَدَّثَكُمَا الإِمَامُ الحَافِظُ
أَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ نَاصِرٍ قَالَ :
كُنْتُ أَسْمَعُ الفُقَهَاءَ فِي النِّظَامِيَّةِ يَقُوْلُوْنَ فِي القُرْآنِ
مَعْنَى قَائِمٌ بِالذَّاتِ
وَالْحُرُوْفُ وَالأَصْوَاتُ عِبَارَاتٌ وَدِلَالَاتٌ عَلَى الكَلَامِ القَدِيْمِ القَائِمِ بِالذَّاتِ
فَحَصَلَ فِي قَلْبِي شَيْءٌ مِن ذلِكَ حَتَّى صرْتُ أَقُوْلُ بِقَوْلِهِمِ مُوَافَقَةً
وَكُنْتُ إِذَا صَلَيَّتُ أَدْعُو اللهَ تَعَالَى أَنْ يُوَفِّقَنِي
لأَحَبِّ المَذَاهِبِ وَالاعْتِقَادَاتِ إِلَيْهِ
وَبَقِيْتُ عَلَى ذلِكَ مُدَّةً طَوِيْلةً أَقُوْلُ :
اللَّهُمَّ وَفِّقْنِي لأَحَبِّ المَذَاهِبِ إِلَيْكَ وَأَقْرَبِهَا عِنْدَكَ
فَلَمَّا كَانَ فيِ أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ وأَرْبَعِمَائَةَ
رَأَيْتُ فِي المَنَامِ كَأَنِّي قَدْ جِئْتُ إِلَى مَسْجِدِ الشَّيْخِ
أَبي مَنْصُوْرٍ الخَيَّاطِ وَالنَّاسُ عَلَى البَابِ مُجْتَمِعُونَ
وَهُمْ يَقُوْلُوْنَ : إنَّ النَّبِيَّ ﷺ عِنْدَ الشَّيْخِ أَبِي مَنْصُوْرٍ
فَدَخَلْتُ المَسْجِدَ وَقَصَدْتُ إِلَى الزَّاوِيَةِ الَّتي كَانَ يَجْلِسُ فِيْهَا الشَّيْخُ أَبُو مَنْصُوْرٍ
فَرَأَيْتُهُ قَدْ خَرَجَ مِنْ زَاوِيَتِهِ وَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ شَخْصٍ
فَمَا رَأَيْتُ شَخْصًا أَحْسَنَ مِنْهُ عَلَى نَعْتِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذي وُصِفَ لَنَا
وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ مَا رَأَيْتُ أَشَدَّ بَيَاضًا مِنْهَا
وَعَلَى رَأْسِهِ عِمَامَةٌ بَيْضَاءُ
وَالشَّيْخُ أَبُو مَنْصُوْرٍ مُقْبِلٌ عَلَيْه بِوَجْهِهِ
فَدَخَلْتُ فَسَلَّمْتُ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ وَلَمْ أَتَحَقَّقْ مِنَ الرَّادُّ عَلَيَّ
لِدَهْشَتِي بِرُؤْيَةِ النَّبيِّ ﷺ وَجَلَسْتُ بَيْنَ أَيْدِيْهِمَا
فَالتَفَتَ إِلَيَّ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ غَيْرِ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ
أَوْ أَسْتَفْتِحَهُ بِكَلَامٍ أَصْلًا
وَقَالَ ليْ : عَلَيْكَ بِمَذْهَبِ هَذَا الشَّيْخِ
عَلَيْكَ بِمَذْهَبِ هَذَا الشَّيْخِ عَلَيْكَ بِمَذْهَبِ هَذَا الشَّيْخِ
- قَالَ الحَافِظُ أَبُو الفَضْلِ : وَأَنَا أُقْسِمُ بِاللهِ ثَلَاثًا
وَأَشْهَدُ بِاللهِ لَقَدْ قَالَ لِي ذلِكَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ ثَلاثًا
وَيُشِيْرُ في كُلِّ مَرَّةٍ بِيَدِهِ اليُمْنَى إِلَى الشَّيْخِ أَبي مَنْصُوْرٍ -
قَالَ : فَانْتَبَهْتُ وَأَعْضَائِي تَرْعُدُ فَنَادَيْتُ وَالِدَتِي
رَابِعَةَ بِنْتَ الشَّيْخِ أَبِي حَكِيْمٍ الخَبْرِيِّ
وَحَكَيْتُ لَهَا مَا رَأَيْتُ فَقَالَتْ : يَا بُنَيَّ هَذَا مَنَامُ وَحْيٍ فَاعْتَمِدْ عَلَيْهِ
فَلَمَّا أَصْبَحْتُ بَكَّرْتُ إِلَى الصَّلَاةِ خَلْفَ الشَّيْخِ أَبِي مَنْصُوْرٍ
فَلَمَّا صَلَّيْنَا الصُّبْحَ قَصَصْتُ عَلَيْهِ المَنَامَ فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ وَخَشَعَ قَلْبُهُ وَقَالَ لِي :
يَا بُنَيَّ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ حَسَنٌ
فَتَكُوْنُ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ فِي الفُرُوْعِ
وَعَلَى مَذْهَبِ أَحْمَدَ وَأَصْحَابِ الحَدِيْثِ فِي الأُصُوْلِ
- في رواية قال : وَلَكِن لاَ تَعتقدْ اعْتِقَادَ الأَشْعَرِيِّ -
فَقُلْتُ لَهُ : أَيْ سَيِّدِيْ مَا أُرِيْدُ أَكُونُ لَوْنَيْنِ
وَأَنَا أُشْهِدُ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ وَأَنْبِيَائَهُ وَأُشْهِدُكَ
عَلَى أَنِّي مُنْذُ اليَوْمِ لَا أَعْتَقِدُ وَلَا أَدِيْنُ للهَ وَلَا أَعْتَمِدُ
إِلَّا عَلَى مَذْهَبِ أَحْمَدَ فِي الأُصُوْلِ وَالفُرُوْعِ
فَقَبَّلَ الشَّيْخُ أَبُو مَنْصوْرٍ رَأْسِي وَقَالَ : وَفَّقَكَ اللهُ
فَقَبَّلْتُ يَدَهُ
( ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب 1 / 228 - 230 )
قلت والقصة حسنة ولكن قوله في الاستشهاد
( وأشهد أنبيائه ) لا ينبغي فإنه يوهم أن الأنبياء حاضرون
وقد ذكر الذهبي القصة من طريق آخر بخط ابن ناصر نفسه ‚ وسماعًا منه وفيها اختلاف يسير منها أنه قال
أنه كان يقرأ كتب الباقلاني
وفي هذا الموضع بدل تشهيد الأنبياء قال :
وَأَنَا أُشْهِدك وَأُشْهِد الجَمَاعَة
وهذا أحسن
قَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ :
إِنَّمَا الْفَقِيهُ الَّذِي أَنْطَقَتْهُ الْخَشْيَةُ
وَأَسْكَتَتْهُ الْخَشْيَةُ
إِنْ قَالَ قَالَ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ
وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ
وَإِنْ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَقَفَ عِنْدَهُ
وَرَدَّهُ إِلَى عَالِمِهِ
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ابن بطة :
أَنَا أَقُولُ - وَاللَّهُ الْمَحْمُودُ -
هَذِهِ صِفَةُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ
فَيَا وَيْحَ مَنْ يَدَّعِي مَذْهَبَهُ وَيَتَحَلَّى بِالْفَتْوَى عَنْهُ
وَهُوَ سَلَمٌ لِمَنْ حَارَبَهُ عَوْنٌ لِمَنْ خَالَفَهُ
اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى وَحْشَةِ هَذَا الزَّمَانِ
( إبطال الحيل 31 )
قَالَ بَيَانُ بْنُ أَحْمَدَ :
كُنَّا عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ فَسَمِعَ رَجُلًا مِنَ الْجَهْمِيَّةِ
يَقُولُ : ﴿ الرَّحمنُ عَلَى العَرشِ استَوى ﴾ [ طه : 5 ]
اسْتَوْلَى
فَقَالَ الْقَعْنَبِيُّ :
مَنْ لَا يُوقِنُ أَنَّ الرَّحْمَنَ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى
كَمَا تَقَرَّرَ فِي قُلُوبِ الْعَامَّةِ
فَهُوَ جَهْمِيٌّ
( إجتماع الجيوش الإسلامية 216 )
قَالَ شَاذُّ بْنُ يَحْيَى :
سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ وَقِيلَ لَهُ :
مَنِ الْجَهْمِيَّةُ ؟ قَالَ :
مَنْ زَعَمَ أَنَّ الرَّحْمَنَ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى
عَلَى خِلَافِ مَا تَقَرَّرَ فِي قُلُوبِ الْعَامَّةِ
فَهُوَ جَهْمِيٌّ
( السنة لعبد الله ابن الإمام أحمد 1110 )
قال عبد الله بن أحمد :
سمعت أبا معمر الهُذَليّ يقول :
مَنْ زَعَمَ أنّ اللَّه لا يتكلّم ولا يسمعُ
ولا يُبصرُ ولا يرضى ولا يغضبُ
فهو كافرٌ إنْ رأيتموهُ على بئرٍ واقفا
فألقوه فيها
بهذا أدين للَّه عزّ وجلّ
قَالَ عَبْد الرحمن بْن أبي حاتم :
ثنا يَحْيَى بْن زكريّا بْن عيسى :
سمعتُ أبا شُعيب صالِح الهروي :
سمعتُ أبَا مَعْمَر القَطِيعيّ يقول :
آخر كلام الْجَهْمِيَّة
أنّه لَيْسَ في السَّماء إِلَه
( تاريخ الإسلام 17 / 102 )
إنكار العلو أعلى درجات التجهم
والقوم يزعمون أنه مجرد تأويل خاطئ
Repost from حَمِيد
كل عام وأنتم بخير وتقبل الله منا ومنكم صالح العمل وغفر لنا الزلل وثبتنا الله وإياكم على الإسلام والسنة وأعاد علينا رمضان والعيد بالخير وأعظم أجرًا وبركة
قال محمد بن علي بن ظبيان القاضي :
قال لي بشر بن غياث المريسي :
القول في القرآن قول من خالفني
غير مخلوق
قلت : فالقول قولهم ارجع عنه
قال : أرجع عنه ؟
وقد قلته منذ أربعين سنة
ووضعت فيه الكتب
واحتججت فيه بالحجج ؟
( تاريخ بغداد 7 / 542 )
Repost from حَمِيد
قال الذهبي :
الوَلِيْدُ بنُ أَبَانٍ الكَرَابِيْسِيُّ المُتَكَلِّمُ
أَخَذَ عَنْهُ الكَلَامَ حُسَينٌ الكَرَابِيْسِيُّ
قَالَ المُحَدِّثُ أَحْمَدُ بنُ سِنَانٍ القَطَّانُ :
كَانَ الوَلِيْدُ خَالِي فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الوَفَاةُ
قَالَ لِبَنِيْهِ : هَلْ تَعْلَمُوْنَ أَحَدًا
أَعْلَمَ بِالكَلاَمِ مِنِّي ؟
قَالُوا : لاَ
قَالَ : فَتَتَّهِمُونِي ؟
قَالُوا : لاَ
قَالَ : فَإِنِّي أُوْصِيْكُم بِمَا عَلَيْهِ
أَصْحَابُ الحَدِيْثِ
فَإِنِّي رَأَيْتُ الحَقَّ مَعَهُم
لَسْتُ أَعْنِي الرُّؤَسَاءَ مِنْهُم
وَلَكِنْ هَؤُلاَءِ المُمَزَّقِيْنَ
( سير أعلام النبلاء 10 / 548
تاريخ الإسلام 5 / 722 )
وصف الله بغير صفاته شرك
قال عكرمة في قوله تعالى :
﴿ وَما يُؤمِنُ أَكثَرُهُم بِاللَّهِ
إِلّا وَهُم مُشرِكونَ ﴾ [ يوسف : 106 ]
هُوَ قَوْلُ اللَّهِ :
﴿ وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ
لَيَقُولَنَّ اللَّهُ ﴾
فَإِذَا سُئِلُوا عَنِ اللَّهِ وَعَنْ صِفَتِهِ
وَصَفُوهُ بِغَيْرِ صِفَتِهِ
وَجَعَلُوا لَهُ وَلَدًا وَأَشْرَكُوا بِهِ
( تفسير الطبري 13 / 373 )
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ :
أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَا عُذْرَ لِأَحَدٍ
بَعْدَ السُّنَّةِ فِي ضَلَالَةٍ رَكِبَهَا حَسِبَهَا هُدًى
وَلَا فِي هُدًى تَرَكَهُ حَسِبَهُ ضَلَالَةً
فَقَدْ بُيِّنَتِ الْأُمُورُ وَثَبَتَتِ الْحُجَّةُ
وَانْقَطَعَ الْعُذْرُ
( الإبانة الكبرى 162 )
قَالَ الْحَسَنُ :
انْطَلَقْتُ أَنَا وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى أَبِي بَكْرَةَ نَعُودُهُ
وَكَانَ بِهِ عِرْقُ النِّسَاءِ فَقَالَ لَهُ أَنَسٌ :
يَا أَبَا بَكْرَةَ فِيمَ تَجِدُ عَلَى أَخِيكَ زِيَادٍ ؟
فَإِنْ كُنْتَ تَجِدُ عَلَيْهِ فِي شَأْنِ الدُّنْيَا
فَإِنَّهُ يَقُولُ : قَدِ اسْتَعْمَلْتَ ابْنَهُ عَلَى الدِّيوَانِ
وَاسْتَعْمَلْتَ ابْنَهُ الآخَرَ عَلَى كَذَا
وَاسْتَعْمَلْتَ ابْنَهُ الآخَرَ عَلَى مَدِينَةِ الرِّزْقِ
ومما أُبَالِي أَوَلَّيْتَ رَجُلا مَدِينَةَ الرِّزْقِ
أَمْ فَتَحْتَ لَهُ بَيْتَ مَالِي وَقُلْتَ :
خُذْ مَا شِئْتَ
وَإِنْ كُنْتَ تَجِدُ عَلَيْهِ فِي أَمْرِ الآخِرَةِ
فَإِنَّهُ وَاللَّهِ مُجْتَهِدٌ
فَقَالَ أَبُو بَكْرَةَ : وَاللَّهِ إِنَّهُ لَمُجْتَهِدٌ ؟
قَالَ أَنَسٌ: وَاللَّهِ إِنَّهُ لَمُجْتَهِدٌ
قَالَ أَبُو بَكْرَةَ : الْحَرُورِيَّةُ أَيْضًا
يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ قَدِ اجْتَهَدُوا
فَأَصَابوا أَمْ أَخْطَؤوا ؟
( أنساب الأشراف للبلاذري 994 )
وهكذا نقول للمدجنة
حين يقولون الأشاعرة مجتهدون :
الخوارج اجتهدوا فهل هم معذورون ؟
قال ابن أبي زيد القيرواني :
ومن قول أهل السنة أنه لا يعذر
من أداه اجتهاده إلى بدعة
لأن الخوارج اجتهدوا في التأويل
فلم يعذروا
( الجامع 121 )
قال الإمام الشافعي :
ما كان الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ مَوْجُودَيْنِ
فَالْعُذْرُ عَمَّنْ سَمِعَهُمَا مَقْطُوعٌ
إلَّا بِاتِّبَاعِهِمَا
( الأم 7 / 265 )
قال ابن المبرد :
إن باب الصفات هو باب تقليد لا اجتهاد
ومن اجتهد فيه وترك النقل
فقد أخطأ وابتدع
( جمع الجيوش والدساكر 333 )
قال ابن عبد الخالق :
سألت عبد الوهاب عمن لا يكفر الجهمية
قلت : يا أبا الحسن يصلى خلفه ؟
قال : لا يصلى خلفه
هذا ضال مضل متهم على الاسلام
( زوائد الورع 1 / 89 )
عبد الوهاب الوراق الإمام المقتدى به
قال الإمام أحمد :
عبد الوهاب الوراق رجل صالح
ما رأيت مثله ، موفق لإصابة الحق
وقال : إني لأدعو الله له
وقال : ومن يقوى على ما يقوى عليه
عبد الوهاب
وذكر عنده وقيل له : يا أبا عبد الله
إنه ليس يعرف مثله
قال : عبد الوهاب عافاه الله
قل من يرى مثله
وقال يعقوب الدورقي :
قلت لأبي عبد الله : معك اليوم أحد
على هذا الأمر الذي أنت عليه
- يعني من المجانبة والإنكار - ؟
فقال : معي عبد الوهاب
وقال الفتح بن شخرف :
قلت لأبي عبد الله :
من نسأل بعدك ؟ فقال :
سلوا عبد الوهاب
مثله يوفق لإصابة الحق
قال حفص بن غياث :
رأيتُ أبا حنيفة في المنام فقلت :
كيف أنت ؟
فقال : عليك بما كان عليه أبو بكر وعمر
قلت : فأخبرني عن رأيك ؟
قال : ذاك فاحذر ، ذاك فاحذر
( ذم الكلام للهروي 6 / 49 )
قَالَ عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ :
شَهِدْتُ سَلَّامَ بْنَ الْمُنْذِرِ قَارِئَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ
وَقَدْ جَاءَهُ رَجُلٌ وَالْمُصْحَفُ فِي حِجْرِهِ
فَقَالَ : مَا هَذَا يَا أَبَا الْمُنْذِرِ ؟
قَالَ : قُمْ يَا زِنْدِيقُ
هَذَا كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ
الإبانة الكبرى 253 )
Repost from حَمِيد
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ
وَيُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ قَالَا :
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ :
إِنَّ لِلَّهِ عِنْدَ كُلِّ بِدْعَةٍ كِيدَ بِهَا الْإِسْلَامُ
وَلِيًّا مِنْ أَوَّلِيَائِهِ يَذُبُّ عَنْهَا وَيَنْطِقُ بِعَلَامَتِهَا
فَاغْتَنِمُوا حُضُورَ تِلْكَ الْمَوَاطِنِ
وَتَوَكَّلُوا عَلَى اللَّهِ
قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ :
﴿ وَكَفى بِاللَّهِ وَكيلًا ﴾ [ النساء : 81 ]
( البدع لابن وضاح 4 ، نسأل الله من فضله )
رأيت مقطعًا ينتشر لشخص
ينقل فيه خلافًا كاذبًا زعم وجوده
في فناء النار
وقد حاول زخرفة القول بالفناء
ولم يكتفي إلا أن نسب هذا الإلحاد
إلى الصحابة الكرام وإلى أهل السنة
ولا أدري كيف يجترء من يدعي الإسلام
بل يدعي السنة
من أن يتفوه بمثل هذا الكلام
قد قال أبو عثمان الحداد :
جَمِيعُ مَنْ يَنْتَحِلُ التَّوْحِيدَ مُتَّفِقُونَ
أَنَّ الْجَحْدَ لِحَرْفٍ مِنَ التَّنْزِيلِ كُفْرٌ
( الشفا لعياض 2 / 648 )
فكيف بمن يجحد آيات كثيرات واضحات بينات محكمات في كتاب الله
وهل يشك مسلم قرأ القرآن
بأن النار لا تفنى ؟
أما نسبة ذاك إلى الصحابة الكرام
فقد نزههم الله عنه
قال حرب الكرماني في اعتقاده
الذي نقل عليه إجماع السلف :
قال أبو عبد الله :
فنرى أن حديث عبد الله بن عمرو
إن كان له أصل أنه يأتي على جهنم
أحايين ليس فيها أحد
إنما هو موضع أهل التوحيد
قال حرب :
فإنما يقع الاستثناء عندنا على أهل التوحيد .
فما ينقل من آيات وتفسيرها وآثار أحاديث
كل ذلك محمول على أهل التوحيد
وأما نقل الإجماع على عدم فنائهما
فالنقل يطول
فقد نقله الرازيان وطوائف كثر من علماء السلف
والنقل عنهم في ذلك يطول
لكن ها هنا أمر ينبغي
وهو عند معرفة مخالفة أو بدعة
ينبغي معرفة درجة هذه المخالفة والمخالف
هل هي خطأ أم بدعة أم كفر
روى ابن منده بإسناد صحيح
عن إسحاق ابن راهويه رحمه الله قال :
قال لي ابن المبارك :
لقيني النضر بن محمد فقال :
يا أبا عبد الرحمن ما تقول فيمن يقول
إن حور العين يموتون ؟
فقلت : هؤلاء جهمية
فقال : يا أبا عبد الرحمن من زعم
أن حور العين يموتون بموت العباد
أو يفنون بفناء العباد
أو شيء من الآخرة ينقطع قبل النشور
أو بعد النشور من الجنة أو النار
فهو كافر باللَّه العظيم
يقول اللَّه : ﴿ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ ﴾
[ هود : 108 ] غير مقطوع
وقال : ﴿ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ﴾
[ الأحزاب : 65 ] فأبدًا ليس له انقطاع
( صفات رب العالمين لابن المحب الصامت 1 / 589 - 590 )
نسأل الله أن يعصمنا من الهوى والزلل
