قناة مشاركات الأخوات لدروس ختمة ملاحظة أفعال الله من القرآن
Open in Telegram
هذه القناة تابعة لدروس ختمة ملاحظة أسماء و أفعال الله من القرآن وينقل فيها ملخصات الدروس ومشاركات الأخوات فحياكم جميعًا إلى روضة من رياض الجنة روضة العلم عن الله
Show more1 007
Subscribers
No data24 hours
-57 days
-2030 days
Posts Archive
لَّوْلَا كِتَابٌ مِّنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ
هذه الآية متعلقة بما قبلها أن الله أحل الغنائم لأمة محمد صلى الله عليه وسلم
لَّوْلَا كِتَابٌ مِّنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ
أي لولا كتاب من الله سبق في قضائه وقدره أنه أحل لكم الغنائم وأباح فداء الأسرى لأصابكم عذاب شديد من الله بسبب ما أخذتم من الغنيمة والفداء من الأسرى قبل نزول الوحي بإباحته.
أحكام المسلمين مع الأسرى
ما كانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكونَ لَهُ أَسرى حَتّى يُثخِنَ فِي الأَرضِ تُريدونَ عَرَضَ الدُّنيا وَاللَّهُ يُريدُ الآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزيزٌ حَكيمٌ
الآية فيها عتاب من الله لرسوله وللمؤمنين يوم بدر لما رضوا أن يبقوا المشركين ويأخذوا منهم الفداء، هذا في الحكم على الأسرى
وكان رأي عمر رضي الله عنه قتل الأسرى واستئصالهم
فمال النبي صلى الله عليه وسلم إلى القول الآخر وهو أخذ الفداء منهم فنزلت هذه الآية وأنه كان الأولى أن يقتلوهم ولا يتركوا أحدا منهم وكل ذلك لحكم الله
ختم الآية والله عزيز حكيم
لكن انظروا إلى الجملة قبلها
تُريدونَ عَرَضَ الدُّنيا وَاللَّهُ يُريدُ الآخِرَةَ
أنتم تريدون عرض الدنيا الزائل لكن الله يريد الآخرة ولذلك هو يأمرنا بترك النزاع والشقاق والصبر على الطاعة لأنه سبحانه وتعالى يريد لنا الآخرة بنصر أوليائه
وَاللَّهُ عَزيزٌ حَكيمٌ
عزيز لا غالب لأمره
حكيم يضع الأمور في مواضعها
الآية فيها حث على قتال هؤلاء وأن المطلوب من المؤمن أن يثبت امام العشرة منهم
وعلى هذا (إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ)
يعني كل مجاهد من المؤمنين يقف أمام عشرة ولا يجوز له الفرار
وإن كانوا مئة عليهم أن يثبتوا أمام ألف من المشركين
ثم نزل بعدها التخفيف فأصبح بدل أن يقف الواحد أمام عشرة ويُنهى أن يتولى
لما علم الله ضعفهم خفف عنهم فأصبح الواجب أن يقف المجاهد أمام اثنين من الكفار
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
يأتي الأمر أن الله تعالى كافي نبيه صلى الله عليه وسلم وكافي المؤمنين الذين معه.
حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين
أي يكفيك الله كل ما أهمك وعلى رأسها شر الأعداء
وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ
بعد أن كانوا متناحرين سنين كثيرة
هذه القلوب يملكها الله يقلبها كيف يشاء
لذلك من الهدي النبوي أن يسأل العبد ربه يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك لعلمه أن القلوب بين اصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء
وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ
سبحانه وتعالى هذا من أفعاله التأليف بين القلوب
هو وحده الذي يؤلف بين القلوب
لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ
يقينا
وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ
كيف لشخصين متناحرين سنين عديدة ثم تحصل بينهم ألفة ومحبة؟ من يستطيع فعل ذلك؟ من قادر على فعل ذلك إلا الله العزيز الحكيم
هو عزيز سبحانه وتعالى لا غالب له يمكنه التصرف في القلوب وتقليبها من العداوة إلى الصداقة ومن النفرة إلى الرغبة ومن المحبة إلى الكراهة والعكس
ومع أنه عزيز وأمره نافذ إلا أنه حكيم يفعل ما يفعله على وجه من الإحكام والإتقان مطابق للمصلحة.
وَإِن يُرِيدُوا أَن يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ
هو الذي يرد كيدهم عنك
هو الذي أيدك
أيد من أفعال الله
هو الذي أعانك بمعونة من السماء وهو الذي نصرك على عدوك
وأعانك بالمؤمنين الذين قيضهم لنصرك
وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
قد يكون في طلبهم للسلام خدعة وخيانة وأنهم يريدون أن يلموا شعثهم ومتفرقهم فيعيدوا الكرة على المسلمين فما الحكم إذا كانت هذه نيتهم؟
يأتي الجواب في نفس الآية
وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
بمعنى أنك تستجيب لأمر الله وتتوكل على الله فإذا توكلت عليه وهو السميع الذي يسمع أقوالهم وعليم بنياتهم فيعاملهم بما يستحقون فيرد كيدهم.. وأنت ما عليك إلا أن تتوكل على الله السميع العليم
وَأَعِدُّوا لَهُم
للكفار عموما أنسب للسياق
مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ
قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ألا إن القوة الرمي).
وذكر الحكمة
تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ
ولما كانت هذه العدة والاستعداد بحاجة إلى المال قال الله تعالى مرغبا في ذلك
وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
لاحظوا كلمة شيء
أي شيء كلٌّ بحسب استطاعته
هذه النفقة ما حالها؟
وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
هذا أسلوب شرط
يُوَفَّ إِلَيْكُمْ
هنا في توفية للأجور
متى تكون هذه التوفية؟ يوم القيامة وأن النفقة تضاعف إلى سبعمئة ضعف إلى أضعاف كثيرة
وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ
لا تنقصون من أجرها ثوابها شيئا
وفي الآية حث على الإنفاق في سبيل الله، الإنفاق على المجاهدين وإعزاز دين الله
وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ
إذا أحسست منهم خيانة فاطرح إليهم العهد قل لهم ليس بيننا وبينكم عهود
لم؟ لم لا نقول ننتظر ونحن نرتقب فإذا خانونا نخونهم؟ هذا أمر منهي عنه في الشريعة الخيانة أن يأتمنك أحد ثم تخونه لماذا؟ لأن الله لا يحب الخائنين
فالعبد يحذر من الخيانة لأن الله لا يحبها
ثم يأتي تهديد هؤلاء
وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ
لا يحسبون أنهم يفوتون الله وأنه لا يستطيع إنزال العقوبه بهم وأنهم يستطيعون الهرب، وأنهم إذا سلموا من القتل والأسر فقد نجوا
كيف التعامل معهم؟
فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ
يعني نكل بهم
لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ
حتى يسمع بهذا التنكيل غيرهم فيعتبرون بحالهم فيهابون نقض العهد لأن هذه عقوبته
من الذين سيهابون؟ من خلفهم، وهذا أمر مستعمل
بدأ السياق بذكر وصفهم وانظروا إلى هذا الوصف الذي لا أسوأ منه، لن تسمع أسوأ من هذا الوصف
إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا
والدواب جمع دابة وهو كل ما يدب على الأرض
كل شيء له حركة، كل كائن حي يتحرك على الأرض هو من الدواب
انظروا إلى المخلوقات التي تدب على الأرض أصنافها وأنواعها وأحوالها وما فيها من شر، أشر هذه الدواب الكافرون
لاحظوا أتى بالاسم الموصول الذين كفروا يعني الكفر أصبح وصف لهم
فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ
سيذكر من هؤلاء الكفار المعاهدين
الَّذِينَ عَاهَدتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ
هم معاهدون لكن ينقضون العهد مثل اليهود، كبني قريظة الذين عاهدوا النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يخرجوا في قتاله ثم خرجوا في قتاله
في كل مرة تتاح لهم الفرصة أن ينقضوا العهد ينقضوه
كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَكُلٌّ كَانُوا ظَالِمِينَ
هنا سنلاحظ مجيء اسم الرب في الآية وشبيهتها كان فيها اسم الجلالة
وعلى هذا سيكون المعنى هنا فيه دلائل أنهم كذبوا بدلائل الربوبية
بمعنى أن الله أشهدهم الآيات الدالة على ربوبيته من الخلق والتدبير والإيجاد والإعداد والإمداد
فلما شهدوا هذه الآيات وأشهدهم الله تعالى عليها كذبوا بها
لم كذبوا؟ استكبارا قال تعالى في سورة النمل (وَجَحَدوا بِها وَاستَيقَنَتها أَنفُسُهُم ظُلمًا وَعُلُوًّا)
ظلما: ظلموا أنفسهم بالتكذيب
علوا: في قلوبهم إرادة العلو فلم يقبلوا أن يأتي واحد من بني إسرائيل - وهم يرون أنهم أقل منهم- فيسلموا له
وهذا نفس أحوال النبي صلى الله عليه وسلم مع قومه.
وهنا الآيات تقول لهم انظروا إلى عاقبة الأمم قبلكم
للأسف البشر لا يعتبر بعضهم ببعض إلا القليل.
خاتمة الآية (وَكُلٌّ كَانُوا ظَالِمِينَ)
فلما تساووا في الظلم تساووا في العقوبة
قد يقول العبد أنا ثابت على ما أنا عليه لكن أحوالي تتغير في ضيق الحال وضيق المعيشة
نقول كلٌّ أعلم بحاله من كان ثابتا في دينه سائرا على الصراط المستقيم فهذا ابتلاء من الله له رفعة لدرجاته في الآخرة
لكن الكلام هنا عن الذين غيروا أحوالهم فتغيريت معاملة الله لهم
هذا التغيير هو من رحمة الله لأن العبد إذا زالت عنه النعمة ربما رجع إلى نفسه ونظر إلى حاله فعلم أين الخلل فتاب من قريب فيكون تغيير الله لحاله سبب لعودته واستغفاره وتوبته.
وهو سبحانه الذي خلق العباد ويعلم ما يصلحهم.
هل تسمع الغناء؟ تسمع الموسيقى؟ تخرجين متبرجة وتختلطي بالرجال؟
هل تتعاملين بالربا والرشوة؟ هل تسافرين بلا محرم؟ وهل تعتقدين أن هذه الأمور محرمة أم من كثرة تعاطيها أصبحت من العادات؟ هل تلبسين اللباس الذي لا يحبه الله ولا يرضاه؟
ثم بعد هذا كله تقولين أن سبب تغير الأحوال العين والحسد ومن نظر إلينا ولم يبرك؟
نحن لا ننكر أثر العين والحسد والسحر لكن أولاً دعونا ننظر إلى أنفسنا وإلى هذه الآية الصريحة في تغير الأحوال
ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَم يَكُ مُغَيِّرًا نِعمَةً أَنعَمَها عَلى قَومٍ حَتّى يُغَيِّروا ما بِأَنفُسِهِم
وكم من عبد كان ثابتا على طاعة الله وكان عنده الحلال بين والحرام بين والأمور المشتبهات كان لا يأتيها لأنه يعلم أن المنهج في الأمور المشتبهة تركها
ثم لما طال الزمن قسى القلب فأصبح يأتي الأمور المشتبهة من باب أنها تشبه الحق من جهة ومن باب أن هناك من أباحها ثم بعد زمن أصبح يأتي المحرمات
اليوم في هذا الزمن إذا أردت أن تجترئ على الحرام ائتي لك بفتوى من أي مكان وستجد حتما من يفتيك بجواز ما تريد أن تفعل
وهناك من الناس من يتحايلون في السؤال حتى يجدون جوابا بجواز ما يريدون..
اعلم أن الذي سيحاسبك هو العليم بذات الصدور، افعل ما شئت فوراء كل عمل حساب ووراء كل فعل جزاء ونهاية كل شيء الموت وستفتح السجلات
ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَم يَكُ مُغَيِّرًا نِعمَةً أَنعَمَها عَلى قَومٍ حَتّى يُغَيِّروا ما بِأَنفُسِهِم وَأَنَّ اللَّهَ سَميعٌ عَليمٌ
ما هي النعمة التي كانت عندهم ثم غُيرت عليهم؟
وهذه الآية لها علاقة بما قبلها
الآية السابقة ختمت إن الله قوي شديد العقاب
ثم تستفتح الآية التي تليها باسم الإشارة ذلك
يشير إلى هذه العقوبة الشديدة من الله بسبب أن الله إذا أنعم على قوم نعمة من عنده لم ينزعها منهم حتى يغيروا أنفسهم
فقد أنعم الله على هؤلاء بالأمن والأمان ( أَوَلَم يَرَوا أَنّا جَعَلنا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النّاسُ مِن حَولِهِم)
وكانت تهابهم القبائل وكانوا في عزة وتمكين في بلادهم فلما كذبوا الرسل، كفروا بالله تغيرت عليهم النعمة
إذا تغيرت النعمة على العبد عليه أن يراجع نفسه ولا يجعل العين والحسد والسحر الشماعة التي يعلق عليها سبب تغير أحواله..
انظر في حالك مع ربك واستجابتك لأوامره..
الله يعاملنا بحلمه فضلا منه وكرما لكن هناك مؤشرات تظهر في طريق العبد..
لما يتغير حاله عليه أن ينظر ماذا غير في نفسه
قال ابن القيم رحمه الله: من عقوبات الذنوب أنها تزيل النعم وتحل النقم فما زالت عن العبد نعمة إلا بذنب ولا حلت به نقمة إلا بذنب.
وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ما نزل بلاء إلا بذنب ولا رفع إلا بتوبة.
وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ
سبحانه وتعالى الملك العظيم حرم الظلم وجعله على نفسه محرما فلا تظنوا أن هذا الجزاء ظلما أي أنه حكم عليهم ظلما وإنما هو بسبب أعمالهم.
من هنا نفهم أن السيئات لها عواقب في الدنيا قبل الآخرة وأن الله عاقبهم كما عاقب الأمم من قبلهم الذين كذبوا الرسل وأرادوا إطفاء نور الله..
وهو سبحانه وتعالى قوي شديد العقاب ذو القوة وأخذه أليم شديد
وأن من توكل على الله فليعلم أنه توكل على العزيز الحكيم الذي لا يغالب قوته قوة وهو حكيم في كل ما قضاه وأجراه
فلما توكلوا عليه وأطاعوا أمره وصدقوا بوعده حصل لهم النصر والغلبة
وانظروا إلى أحوال هؤلاء الذين تكبروا واستهزؤوا وبطروا الحق انظروا إليهم وهم يتساقطون قتلى في أرض المعركة انظروا إليهم والملائكة تقبض أرواحهم يضربون وجوههم وأدبارهم ويقولون لهم ذوقوا عذاب الحريق
غَرَّ هَؤُلَاءِ دِينُهُمْ
يعني صدقوا دينهم، صدقوا وعود الرحمن
واليوم كم نسمع أو نرى من أحوال بعض الناس هذه المقالة مقالة غر هؤلاء دينهم
يظنون أنهم بهذا الدين سيصلون إلى كل أمر يريدونه
لاحظوا أن هذه المقولة ذكرها الله على لسان المنافقين والذين في قلوبهم مرض
غر هؤلاء دينهم
يعني ظنوا أنهم أقوياء وهم في الأصل ضعفاء
ظنوا أن الله سيعزهم، ظنوا أن دينهم صالح لكل زمان ومكان، ظنوا أن الأحكام الشرعية لا بد أن يطبقوها وهي من طاعة الله ورسوله في كل أحوالهم
وأنهم إذا اتبعوا الحق سيعزهم الله وهو العزيز الحكيم
قال المنافقون والذين في قلوبهم مرض هذه المقالة على وجه التهكُّم والاستهزاء بأهل الإيمان الحق الذين صدقوا الله ورسوله
الرد من الإله العزيز الحكيم أنه سيعز هؤلاء سيعز أولياءه..
وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
هذه الآية تزيدنا ثباتا في تمسكنا بديننا، في تمسكنا بالحق والسير عليه مع يقيننا أنه من يتوكل على الله فإن الله عزيز حكيم
فإن الله عزيز حكيم ستفهمنا أن الغلبة والنصر للمؤمنين
الشيطان هو الذي يزين للعباد المعصية، هو الذي يزين لهم الفساد في الأرض، هو الذي يزين لهم انتهاك محارم الله، هو الذي يأتي لهم بالشبه من أجل أن يجترؤوا على الحرام
فمن استمع له ووثق بوعوده خانه كما خان هؤلاء وأسقطه في مستنقع وحل قد لا يستطيع الخروج منه
