قناة مشاركات الأخوات لدروس ختمة ملاحظة أفعال الله من القرآن
Open in Telegram
هذه القناة تابعة لدروس ختمة ملاحظة أسماء و أفعال الله من القرآن وينقل فيها ملخصات الدروس ومشاركات الأخوات فحياكم جميعًا إلى روضة من رياض الجنة روضة العلم عن الله
Show more1 007
Subscribers
No data24 hours
-57 days
-2030 days
Posts Archive
﴿لَوۡ خَرَجُوا۟ فِیكُم مَّا زَادُوكُمۡ إِلَّا خَبَالࣰا وَلَأَوۡضَعُوا۟ خِلَـٰلَكُمۡ یَبۡغُونَكُمُ ٱلۡفِتۡنَةَ وَفِیكُمۡ سَمَّـٰعُونَ لَهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِیمُۢ بِٱلظَّـٰلِمِینَ﴾
من صفاتهم: النميمة
زعزعة أهل الإيمان من باب المكر والكيد
فلما تسمعي أن من صفات المنافقين النميمة وهي من الكبائر
النميمة من الكبائر ورد فيها عقوبة في الدنيا
والنميمة هي: الوشاية بين اثنين بنية الإفساد بينهما
وهؤلاء هذه وظيفتهم نقل الوشايات التي تثبط أهل الإيمان، نقل الكلام بنية الإفساد
ولذلك قال
لَوۡ خَرَجُوا۟ فِیكُم مَّا زَادُوكُمۡ إِلَّا خَبَالࣰا
يعني مضرتهم لو خرجوا أكثر من لو قعدوا..
وَلَأَوۡضَعُوا۟ خِلَـٰلَكُمۡ
ما مقصدهم؟
یَبۡغُونَكُمُ ٱلۡفِتۡنَةَ
تفريق الجمع، إثارة العداوة بسبب هذه الأقوال الفاسدة
أين المشكلة؟
وَفِیكُمۡ سَمَّـٰعُونَ لَهُمۡۗ
هناك من سيستمع لأقوال هؤلاء ويفكر فيها
من هم الذين يستمعون؟ ضعاف الإيمان..
ولذلك من حكمة الله أن ثبطهم فلم يخرجوا مع أهل الإيمان
الآن فهمنا أن هذه من صفات المنافقين انظري إلى نفسك
هل أنتِ ممن تنقلين الإشاعات؟
هل أنتِ ممن تسعين بين الناس بالفتنة؟
هل أنتِ ممن تنقلين الكلام؟
هناك فتنة في النساء إلا من رحم الله هي حب الكلام
فمع غياب العلم وغياب التقوى في أي شيء سنتكلم؟
إما ستتكلم في الدنيا و هذا أرحم بكثير من أن تخوض في أعراض الناس وتنقل الكلام وتنقل الشائعات
كثرة الكلام هي بلاء من جهة لكن قد تكون محمدة لأن الإنسان لو كان عنده علم وعنده هذه الصفة سينشر هذا العلم
لكن مع ضعف الإيمان وقلة العلم ممكن يقع في ذلك
ومن أسباب زيادة الإيمان: قراءة القرآن؛ القراءة التي تكون بفهم وتدبر
الطاعات سبب من أسباب زيادة الإيمان كما أن المعاصي سبب من أسباب نقص الإيمان
وَلَوۡ أَرَادُوا۟ ٱلۡخُرُوجَ لَأَعَدُّوا۟ لَهُۥ عُدَّةࣰ وَلَـٰكِن كَرِهَ ٱللَّهُ ٱنۢبِعَاثَهُمۡ فَثَبَّطَهُمۡ وَقِیلَ ٱقۡعُدُوا۟ مَعَ ٱلۡقَـٰعِدِینَ
بمعنى هم الآن لا يريدون أداء العبادة، تكاسلوا عنها واعتذروا
والله يبين أن هذا التثبيط واقع عليهم لأن الله كره انبعاثهم
يعني ألقى في نفوسهم الرغبة في التخلف وحببه إليهم فكسلوا ولم يخرجوا
هذا الأمر مخيف من أي جهة؟
الآن العبد قد يفتح له باب للطاعة وتيسر له أسبابها ثم يشعر بكسل وتثاقل فيعتذر بسبب التثاقل والكسل يبحث عن أعذار
الخوف الآن هل هو تكاسل منه أم كره الله انبعاثه فثبطه عن الخروج؟
ولذلك كلما نفهم صفات المنافقين يخاف العبد حال تركه للعمل أن لا يكون هذا لأنه لا يريد أن يفعل ولكن لأن الله كره منه أن يخرج مع أهل الإيمان، كره منه أن يقوم بهذه العبادة
يخاف العبد أن يكون هذا التثبيط من الله هو الذي ألقى في نفسه الرغبة في التخلف والكسل فلم يخرج
وهذا من أمور الغيب التي لا يعلمها إلا الله
من صفات المنافقين استئذانهم عن الخروج للجهاد في سبيل الله وذكر الله أن أهل الإيمان لا يستأذنون في مثل هذه الحال
لَا یَسۡتَـٔۡذِنُكَ ٱلَّذِینَ یُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِ أَن یُجَـٰهِدُوا۟ بِأَمۡوَ ٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِیمُۢ بِٱلۡمُتَّقِینَ
المؤمن لا يستأذن عن أداء الطاعة ولا عن أداء القربة ولا عن أمر يحبه الله مثل الجهاد
أهل الإيمان الحق ما أن يفتح لهم باب للطاعة إلا ويبادرون فيه
لكن يُخشى على من يفتح له باب من أبواب الطاعات ويعطيه الله الحول والقوة ويعطيه المال ثم يفكر في ألف عذر من أجل أن لا يقوم بالأمر
وهنا سيشابه المنافقين في هذا الوصف
وَیَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَن یَشَاۤءُۗ
قد يكتب الله التوبة على أعظم المجرمين الذي قتل ونهب وسرق، والذي أباد من المسلمين الكثير⬇
و أنت فتقول كيف يهديه الله؟ وماذا أنت حتى تحكم أنه لن يهديه الله؟🤲 جل جلاله هو أعلم بالسرائر والخفايا، لذلك أتت التوبة مع المشيئة بمعنى أن الله يعلم، يتوب الله على من يشاء وهو عليم حكيم فيعلم من ذاك الذي يريد التوبة ويسعى لها لكن قد يكون في لحظة من اللحظات هواه أقوى فالله أعلم بأحوال العباد يعلم أحوال هؤلاء المحاربين فيتوب على من يشاء منهم فيهديهم للدخول في الإسلام ويزينها في قلوبهم ويكره إليهم الكفر والسوق والعصيان.. ⬅ لم تاب الله على هؤلاء جل جلاله؟ لأنه عليم حكيم، فبعلمه يعلم من يصلح للإيمان فيهديه ويعلم من لا يصلح فيبقيه في غيه وطغيانه.. ▫️إذاً هذه الهداية راجعة لمشيئة الله ولعلم الله بأحوال الخلق ▫️قد يأتي أحد ويحتج بالمشيئة هنا فيقول (وَیَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَن یَشَاۤءُۗ ) ويستمر في عصيانه ويقول أنا لم يشإ الله أن يتوب علي وإذا شاء تبت هذا من احتجاج العصاة بالقدر، كيف نرد عليهم؟ نقول الله تعالى تكفل بهداية الخلق كلهم أي بين الحق لجميع الخلق بين سبيل الهدى والرشاد للعباد كلهم فمن سلك طريق الهدى ومن اتبع الحق كان حقا على الله أن يهديه وذلك بمشيئته.
👈من أعرض عن الهدى، لاحظوا أن الأمر مرتبط بفعل العبد. لا يزال الله يبين له الهدى ويرسل له من الآيات حتى يرجع. ثم نقول لهذا وما أدراك أن الله لا يريد أن يتوب عليك؟ هل سلكت سبيل التوبة حتى يتوب الله عليك؟ تب واسلك سبيل الرشاد وقل أراد الله أن يتوب علي، بدل أن تسلك سبيل الضلال وتقول لم يرد الله أن يتوب علي..
🖊 المسألة ليست باليسيرة أن تعيش بين ظهراني المشركين وتعاديهم لأنهم قد يحسنون إليك في الظاهر فيميل القلب إليهم..
💭 ويوما بعد يوما يمتلئ هذا القلب بحبهم ثم لما يسمع الخبر في القرآن يجد أنه عنده من الشواهد مخالفا لهذا الخبر الذي جاء عن الله..
📌نقول وإن رأيت بعينيك وسمعت بأذنيك إحسان هؤلاء فلا تصدق لأن العليم الخبير هو الذي يخبرك بما في ضمائر هؤلاء..
وانظروا إلى الآيات كم فيها من الحث على قتال هؤلاء
ولما كان هؤلاء المشركون قد يكونوا آباء أو إخوان أو من العشيرة فقد تكون في القلوب رحمة بهم فحتى تنقطع هذه الرحمة وهذه المشاعر ذكر الله ما يوجب التبرؤ منهم وقتالهم، و هذا كله من دلالات الإيمان
سورة التوبة تفهمنا أن الشريعة حددت لنا علاقتنا مع الديانات الأخرى
وأولهم المشركين الذين ليس لهم دين، الذين يشركون مع الله إلها آخر
تبرأ الله من عهودهم وأمر بقتالهم
وذكر ما يحث على الاستجابة لهذا الأمر فذكر مما يبغض هؤلاء إلى قلوب المؤمنين أنهم إن ظهروا على المؤمنين وعلى أهل الإسلام لن يرقبوا فيهم إلا ولا ذمة
لن يراعوا القرابة ولن يراعوا العهد
متى قويت شوكتهم سيلقون بكل هذه الأسباب التي قد تجعلهم يحسنون معاملة المسلمين وراء ظهورهم
والتاريخ شاهد على هذا إلى اليوم ما علت شوكتهم في يوم إلا عذبوا المسلمين
أَلَا تُقَـٰتِلُونَ قَوۡمࣰا نَّكَثُوۤا۟ أَیۡمَـٰنَهُمۡ وَهَمُّوا۟ بِإِخۡرَاجِ ٱلرَّسُولِ وَهُم بَدَءُوكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٍۚ أَتَخۡشَوۡنَهُمۡۚ فَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخۡشَوۡهُ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِینَ
هذه الآية أيضا فيها حض وإغراء على قتال المشركين بذكر أسباب ثلاث
أول سبب : نكثوا أيمانهم
هؤلاء نقضوا العهد مع النبي صلى الله عليه وسلم على ترك القتال في صلح الحديبية وكان هذا العهد عشر سنوات وفيها يأمن كل من الفريقين لكنهم ما لبثوا أن ظهر حلفاؤهم بنو بكر على خزاعة حلفاء النبي
وكان هذا من أفظع أنواع الغدر..
السبب الثاني: همهم بإخراج الرسول صلى الله عليه وسلم من وطنه كما جاء في سورة الأنفال
كل ذلك حتى لا يبلغ رسالة الله
أو قتله بيد عصبة من القبائل حتى يتفرق دمه بين القبائل
السبب الثالث: وهم بدؤوكم أول مرة
أي بدؤوا المؤمنين فلما علموا بنجاة العير قالوا نستأصل المؤمنين..
أَتَخۡشَوۡنَهُمۡۚ
بعد كل الذي سمعتموه عن هؤلاء تخشونهم فلا تقاتلوهم وتجبنون عن قتالهم؟
فَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخۡشَوۡهُ
الله أحق أن يُخشى
هو الذي يملك حياة العبد وهو المتصرف فيها
كيف يترك العبد خشية الله ويخشى هذا المخلوق والله خلقه وخلق هذا المخلوق
فَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخۡشَوۡهُ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِینَ
المؤمن لا يخشى في الله لومة لائم
فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَإِخۡوَ ٰنُكُمۡ فِی ٱلدِّینِۗ وَنُفَصِّلُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ لِقَوۡمࣲ یَعۡلَمُونَ
يعني انظروا إلى الأمر بعداوتهم وقتالهم والحث على قتال هؤلاء وشحن النفوس ضدهم كل ذلك له سبب وهو معاداتهم ومحادتهم لله ورسوله
فإذا تابوا ورجعوا عن عقيدتهم الباطلة وهي كفرهم بالله ومعاداتهم لله وللرسول وللمؤمنين ودللوا صدق ذلك بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة فانظروا كيف يتحول هذا الأمر بعداوتهم إلى أن يكونوا إخوانكم في الدين
انظروا كيف هذا المشرك عدو لنا ونحن نبغضه ونتبرأ منه ونعاديه ثم في لحظة إيمانه تتحول هذه العداوة إلى أخوة
كل ذلك من أجل أن نفهم أننا لسنا أحرار في مشاعرنا تجاه الخلق
هذه المشاعر ضبطتها الشريعة
تحب من وتبغض من توالي من وتعادي من؟
ليس بهواك وليس كما ترى أنت بل لابد أن تسأل من أحب؟ من الواجب علي أن أحبه؟ ومن الواجب علي أن أبغضه؟
إذاً الشريعة ما تركت لنا هذا الأمر.. نحب من أحسن إلينا سواء من المؤمنين والكافرين، نبغض من أساء إلينا من المؤمنين والكافرين
وهذا يفهمنا أن نسأل عن تفاصيل الشرع..
المتقي لا يقول هذه المسألة لا أظن فيها شيء
كل مسألة لابد أن تسأل حتى وإن كانت مشاعر ما الواجب
هنا الأمر بتغير مشاعرنا متى تاب هؤلاء ورجعوا تنسوا كل الذي مضى
سبهم واستهزاءهم وطردهم للمؤمنين وتعذيبهم لأهل الإيمان
ولا تظنوا أنها يسيرة
قد يكون قتل أباهم سرق أموالهم أهانهم وعذبهم
ومع ذلك يقول الله:
فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَإِخۡوَ ٰنُكُمۡ فِی ٱلدِّینِۗ
وامتثل أهل الإيمان أهل الرعيل الأول لهذا الأمر، فكل من تاب وجبت له أخوة الإيمان
كَیۡفَ وَإِن یَظۡهَرُوا۟ عَلَیۡكُمۡ لَا یَرۡقُبُوا۟ فِیكُمۡ إِلࣰّا وَلَا ذِمَّةࣰۚ
الإل كما ذكر ابن عباس هو القرابة
والذمة هي العهد
إذا تمكنوا منكم لن يراعوا فيكم قرابة ولا عهد بل سيسومونكم سوء العذاب
وإن رأيتم منهم كلاما حسنا فلا تنخدعوا بهذا الكلام لأنهم يرضوكم فقط بالكلام الحسن لكن قلوبهم تأبى هذا تأبى ما يقولون
یُرۡضُونَكُم بِأَفۡوَ ٰهِهِمۡ وَتَأۡبَىٰ قُلُوبُهُمۡ وَأَكۡثَرُهُمۡ فَـٰسِقُونَ
الله تعالى يخبرنا هنا بما في ضمائر هؤلاء
فلا يأتي أحد ويقول نحن نحسن الظن بهؤلاء
هذا خبر من علام الغيوب الذي خلق هؤلاء ويعلم ما في نفوسهم يقول لنا أن هؤلاء المشركين لو أظهروا لكم الكلام الحسن وطلبوا رضاكم فاعلموا أن هذا مجرد قول باللسان وقلوبهم تخالف ذلك بمعنى أنهم ينافقونكم
ما السبب في ذلك؟ لماذا هم (یُرۡضُونَكُم بِأَفۡوَ ٰهِهِمۡ وَتَأۡبَىٰ قُلُوبُهُمۡ)؟
لأن في ذاك الزمن أهل الاسلام أعلى منهم وأقوى منهم فلذا هم يرضونهم بأفواههم
فإذا أصبحت الدائرة لهم لم يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة
إذا ظهرت شوكتهم لن يراعوا فيكم قرابة وعهد لن يفكروا مثل تفكيركم أني كيف أعادي هذا وهو قريب لي
هم أهم شيء عقيدتهم وكيف يدافعون عنها
وأنت أيها المسلم لابد أن يكون أهم شيء عقيدتك التي تعيش لأجلها.. وهي بوابة دخولك للجنة
فَمَا ٱسۡتَقَـٰمُوا۟ لَكُمۡ فَٱسۡتَقِیمُوا۟ لَهُمۡۚ
إذا تمسكوا بهذه العهود وأدوها فأنتم أدوا هذه العهود
«أدِّ الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك».
فإذا نقصوا العهد فليس لهم عهد ولا ذمة فينبذ إليهم عهدهم
ولما كان هذا صعب على النفوس حث العباد على القيام بالأمر بأن من يمتثل الأمر ويتقيه سيدخل في دائرة محبته
الأجر المترتب على الامتثال هنا أن تدخل فيمن يحبهم الله
والمؤمن يجد أن هذه غنيمة عظيمة أعظم من أي جزاء يذكر
هذا الجزاء عند المؤمن أعظم من أن يقول له "لهم مغفرة ورزق كريم"
هذا العبد كل تفكيره أن يرضى الله
كل هذه الأفعال والعبادات يتقرب بها إلى الله لينال محبته
فكيف تأتيه هذه الغنيمة الباردة ويخبره الله أن من يتقي سيكون من المحبوبين لديه
يتقي الله في أي شيء؟
يتقي الله على وجه العموم ويتقي الله في هذا الأمر
كَیۡفَ یَكُونُ لِلۡمُشۡرِكِینَ عَهۡدٌ عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ رَسُولِهِۦۤ إِلَّا ٱلَّذِینَ عَـٰهَدتُّمۡ عِندَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۖ فَمَا ٱسۡتَقَـٰمُوا۟ لَكُمۡ فَٱسۡتَقِیمُوا۟ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ یُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِینَ
سننظر إلى أمرين:
إلى معنى الآية، وإلى هذا الختم
يعني هؤلاء لم هم يستحقون البراءة؟
قاتلو المسلمين وصدوهم عن سبيل الله وعن المسجد الحرام وأصروا على الشرك بالله عز وجل
فالله تعالى هنا من أجل أن يقطع الولاء والمحبة لهؤلاء المشركين لأن هؤلاء المشركين قد يكونوا آباء، إخوان، عشيرة، أقارب
فهذه الآيات تبين أنهم مستحقون لهذه المعاملة
وإذا تبينت الحكمة سارع العبد في الاستجابة
فما الحكمة من أن يتبرأ الله ورسوله من هؤلاء المشركين؟
هل هم قاموا بواجب الإيمان؟
هل سلم المسلمون والنبي صلى الله عليه وسلم من أذيتهم؟
أم هم حاربوهم لنصرة الباطل؟ أم هم سعوا في الأرض فسادا؟
كل هذه أسباب أن يتبرأ الله منهم وأن لا يكون لهم عهد عند الله ورسوله
نريد أن نعيد النظر في معاملة الله للمشركين في مطلع السورة
الله تعالى عرض التوبة على المشركين في موطنين
وَأَذَ ٰنࣱ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۤ إِلَى ٱلنَّاسِ یَوۡمَ ٱلۡحَجِّ ٱلۡأَكۡبَرِ أَنَّ ٱللَّهَ بَرِیۤءࣱ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِینَ وَرَسُولُهُۥۚ فَإِن تُبۡتُمۡ فَهُوَ خَیۡرࣱ لَّكُمۡۖ وَإِن تَوَلَّیۡتُمۡ فَٱعۡلَمُوۤا۟ أَنَّكُمۡ غَیۡرُ مُعۡجِزِی ٱللَّهِۗ
وذكر تهديدهم في حال تركهم التوبة
وَبَشِّرِ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ بِعَذَابٍ أَلِیمٍ
الموطن الثاني في الآية الخامسة
فَإِذَا ٱنسَلَخَ ٱلۡأَشۡهُرُ ٱلۡحُرُمُ فَٱقۡتُلُوا۟ ٱلۡمُشۡرِكِینَ حَیۡثُ وَجَدتُّمُوهُمۡ وَخُذُوهُمۡ وَٱحۡصُرُوهُمۡ وَٱقۡعُدُوا۟ لَهُمۡ كُلَّ مَرۡصَدࣲۚ فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّوا۟ سَبِیلَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ
الآية فيها الأمر بقتالهم ومع الأمر بقتالهم يقول الله لنا اعلموا أنهم إن تابوا اعلموا أن الله غفور رحيم
يعني وهم يقاتلون أولياءه تبين لهم الحق فتابوا ورجعوا إلى الله فاعلموا أن الله غفور رحيم أي اتركوهم ولا تقتلوهم فالله سيغفر لهم ويرحمهم لو تابوا
وإن طلب أحد من المشركين أن يستجير بأحد من المؤمنين في وقت القتال فالمطلوب من المؤمن أن يجيره وذلك لحكمة وهي أن يسمع كلام الله فإذا سمع الآيات وتاب تاب الله عليه
صفة المحبة ثابتة لله
على ذلك نتتبع الأفعال التي يحبها الله
يتتبع العبد في الكتاب هذا الفعل "يحب" ثم ينظر ما يليه
لما يخبرنا الله أنه يحب يسعى العبد أن يكون من المحبوبين بأن يتصف بهذه الصفة التي أخبر الله أنه يحب صاحبها
